قالت نجلاء قدية عضو الأمانة الوطنية لحزب القطب إن الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية ستنظم يوم 14 جانفي الجاري مظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة رفضا للتضييق على الحريات واحتجاجا على قانون المالية، وللمطالبة بإسقاط المنظومة وهذه الأحزاب هي حزب القطب وحزب العمال وحزب التيار الديمقراطي وحزب التكتل من أجل العمل والحريات والحزب الجمهوري.
وأشارت قدية في تصريح لـ"الصباح" إلى أن الأحزاب الخمسة أصدرت أمس بيانا مشتركا عبرت فيه عن استنكارها ضرب الحريات وتكميم الأفواه وذلك على خلفية التصريحات التي أدلى بها كل من العياشي الهمامي وأحمد نجيب الشابي ورضا بلحاج بخصوص إحالاتهم على التحقيق، حيث تمت إحالة العياشي الهمامي منسق هيئة الدفاع عن القضاة المعفيّين بتهمة استعمال أنظمة الاتصال لنشر إشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على الأمن العام طبق الفصل 24 من المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وإحالة أحمد نجيب الشابي ورضا بلحاج إثر شكوى تقدمت بها رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي يوم 27 ديسمبر الماضي، وهذا حسب رأيها يكشف بوضوح كيف يتحرك القضاء بسرعة خيالية من أجل تكميم أفواه المعارضين لكنه في المقابل عندما يتعلق الأمر بقضايا أخرى مثل قضايا الاغتيالات السياسية يبقى سنوات عديدة.. وذكرت أن ما حصل مع العياشي الهمامي وأحمد نجيب الشابي ورضا بلحاج يقيم الدليل على أن القضاء في تونس مسيس وهو في خدمة السلطة فقط وبالتالي هو قضاء غير مستقل، كما أن تلك الإحالات على التحقيق تؤكد سعي السلطة المتواصل إلى توريط القضاء وتوظيفه في تصفية الحسابات السياسية.
وبينت الأحزاب الخمسة في بيانها أن هذه الممارسات مرفوضة وأن المساس بحرية التعبير التي هي من أهم المكاسب التي افتكّها الشعب التونسي مرفوض وأنه لا مجال للمساس بالحريات عبر التتبعات العدلية العشوائية والكيدية وأنه لا مجال لمحاصرة المعارضة السياسية بالقضاء تارة وبالبوليس تارة أخرى، وأن استقلالية القضاء وحياده هي من أهم أسس دولة القانون وأنه لا مجال لتوظيف القضاء وإخضاعه بهدف تصفية معارضي السلطة.
وأضافت قدية أن الأحزاب الخمسة أكدت في بيانها المشترك على فشل منظومة الرئيس قيس سعيد "الانقلابية" وفقدانها كل شرعية وكل مشروعية. فإلى جانب الفشل السياسي، هناك إخفاق اقتصادي تجلى بالخصوص في قانون المالية لسنة 2023، إذ تضمن هذا القانون إجراءات من شأنها أن تعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد، فهو قانون مثقل بالضرائب، ولا مصلحة للشعب التونسي فيه.
إجراءات كارثية
ووصفت نجلاء قدية، عضو الأمانة الوطنية لحزب القطب، قانون المالية بالصاعقة التي نزلت على التونسيين نظرا لما تضمنه من إجراءات كارثية على حد وصفها، وبينت أن المواطن في النهاية هو الذي سيدفع الثمن، وحتى الإجراء المتصل بفرض أداء على أصحاب الثروات الكبرى فقد جاء مخيبا للانتظارات وهو بعيد كل البعد عن المقترح الذي قدمته المعارضة البرلمانية في ما مضى بمناسبة النظر في قوانين المالية.
ويشار في هذا السياق إلى أن الفصل 23 من قانون المالية لسنة 2023 الذي تحدثت عنه قدية نص على ما يلي: "توظّف في غرة جانفي من كل سنة على مكاسب كل شخص طبيعي من العقارات التي تساوي أو تفوق قيمتها التجارية الحقيقية 3 مليون دينار بما في ذلك العقارات الراجعة بالملك لأبنائه القصر الذين هم في كفالته، ضريبة تسمّى "الضريبة على الثروة العقارية". ومع مراعاة اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي المبرمة مع البلدان الأخرى عند الاقتضاء، تطبّق الضريبة على الثروة العقارية على: العقارات الكائنة بالبلاد التونسية بصرف النظر عن مكان إقامة المطالب بالضريبة، العقارات سواء كانت كائنة بالبلاد التونسية أو بالخارج إذا كان المطالب بالضريبة مقيما بالبلاد التونسية طبقا للتشريع الجبائي الجاري به العمل. ولا تخضع للضريبة على الثروة العقارية الأملاك المتمثلة في المسكن الرئيسي للمطالب بالضريبة، العقارات المخصصة للاستعمال المهني باستثناء العقارات المسوغة لفائدة الغير، ويضبط مبلغ 3 مليون دينار على أساس قيمة كل العقارات الخاضعة للضريبة المذكورة بما في ذلك الحقوق الاجتماعية في الشركات المدنية العقارية بعد طرح الديون المحمّلة على العقارات المنصوص عليها بأحكام مجلة الحقوق العينية باستثناء الضمانات العينية لفائدة الشركات وتحدّد نسبة الضريبة على الثروة العقارية بـصفر فاصل خمسة بالمائة".
وإضافة إلى استيائها من عدم إقرار ضريبة حقيقية على الثروات الكبرى في قانون المالية، أشارت نجلاء قدية إلى أن هذا القانون بعيد كل البعد عن تكريس العدالة الجبائية بين المواطنين. وذكرت أنه يجب مراجعة نسبة الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات لأنها غير عادلة، وبينت أنه في السنوات السابقة لـ 25 جويلية كان يمكن تفسير سبب عدم إصلاح المنظومة الجبائية بموازين القوى الموجودة في البرلمان، حيث كان يصعب تمرير مقترحات من شأنها تكريس العدالة الجبائية، لكن اليوم لا يوجد برلمان وجميع السلطات أصبحت في يد الرئيس قيس سعيد، ورغم أن سعيد يتمتع بالسلطة المطلقة فإنه مرر قانون مالية أسوأ بكثير من قوانين المالية لمنظومة العشرية السوداء واستجاب إلى إملاءات صندوق النقد الدولي.
وأضافت القيادية بالقطب أنه لكل هذه الأسباب وجهت الأحزاب الخمسة دعوة إلى كل نفس تقدمي وديمقراطي في البلاد إلى النضال ضد منظومة الرئيس سعيد والعمل على إسقاطها، وإلى الدفاع عن الحقوق والحريات التي دفع الشعب التونسي دمه مقابلا لها، ولاحظت أن مجموعة الأحزاب الخمسة يمكن أن تتوسع في قادم الأيام وهذه الأحزاب حسب تأكيدها منفتحة على كل القوى الديمقراطية التقدمية.
وتعقيبا على سؤال حول سبب تأخر الأحزاب الخمسة في الإعلان عن الأرضية السياسية المشتركة بينها وإن كان مرد هذا التأخير خلاف بين قادة هذه الأحزاب، أجابت قدية أنه سيتم عما قريب تنظيم ندوة صحفية للإعلان عن الأرضية السياسية المشتركة التي اجتمعت عليها أحزاب الجمهوري والقطب والتيار الديمقراطي والتكتل والعمال ليفتح بعدها النقاش مع بقية المكونات التي تتقاسم نفس الموقف من 25 جويلية ويمكن على أساس هذه النقاشات أن تضاف أحزاب أخرى إلى قائمة الأحزاب الخمسة المذكورة كما سيتم نقاش الخطوط الكبرى التي سيقترحها الخماسي في إطار تصوره لخارطة طريق المرحلة القادمة. وأشارت إلى أن الأرضية السياسية جاهزة منذ فترة طويلة والتصورات التي سيقع عرضها على النقاش أيضا جاهزة ولا يوجد خلاف بين الأحزاب الخمسة وهذه الأحزاب كثفت في الآونة الأخيرة من اجتماعاتها التنسيقية، وكانت قد شاركت في السابق في الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء ونظمت الكثير من التحركات الاحتجاجية، وبعد الاستفتاء قررت أنها غير معنية بالانتخابات التشريعية لأن هذه الانتخابات والبرلمان الذي ستفرزه هذه الانتخابات مثلها مثل الاستشارة الالكترونية فاقدة للشرعية على حد وصفها.
سعيدة بوهلال
تونس-الصباح
قالت نجلاء قدية عضو الأمانة الوطنية لحزب القطب إن الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية ستنظم يوم 14 جانفي الجاري مظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة رفضا للتضييق على الحريات واحتجاجا على قانون المالية، وللمطالبة بإسقاط المنظومة وهذه الأحزاب هي حزب القطب وحزب العمال وحزب التيار الديمقراطي وحزب التكتل من أجل العمل والحريات والحزب الجمهوري.
وأشارت قدية في تصريح لـ"الصباح" إلى أن الأحزاب الخمسة أصدرت أمس بيانا مشتركا عبرت فيه عن استنكارها ضرب الحريات وتكميم الأفواه وذلك على خلفية التصريحات التي أدلى بها كل من العياشي الهمامي وأحمد نجيب الشابي ورضا بلحاج بخصوص إحالاتهم على التحقيق، حيث تمت إحالة العياشي الهمامي منسق هيئة الدفاع عن القضاة المعفيّين بتهمة استعمال أنظمة الاتصال لنشر إشاعات كاذبة بهدف الاعتداء على الأمن العام طبق الفصل 24 من المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وإحالة أحمد نجيب الشابي ورضا بلحاج إثر شكوى تقدمت بها رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي يوم 27 ديسمبر الماضي، وهذا حسب رأيها يكشف بوضوح كيف يتحرك القضاء بسرعة خيالية من أجل تكميم أفواه المعارضين لكنه في المقابل عندما يتعلق الأمر بقضايا أخرى مثل قضايا الاغتيالات السياسية يبقى سنوات عديدة.. وذكرت أن ما حصل مع العياشي الهمامي وأحمد نجيب الشابي ورضا بلحاج يقيم الدليل على أن القضاء في تونس مسيس وهو في خدمة السلطة فقط وبالتالي هو قضاء غير مستقل، كما أن تلك الإحالات على التحقيق تؤكد سعي السلطة المتواصل إلى توريط القضاء وتوظيفه في تصفية الحسابات السياسية.
وبينت الأحزاب الخمسة في بيانها أن هذه الممارسات مرفوضة وأن المساس بحرية التعبير التي هي من أهم المكاسب التي افتكّها الشعب التونسي مرفوض وأنه لا مجال للمساس بالحريات عبر التتبعات العدلية العشوائية والكيدية وأنه لا مجال لمحاصرة المعارضة السياسية بالقضاء تارة وبالبوليس تارة أخرى، وأن استقلالية القضاء وحياده هي من أهم أسس دولة القانون وأنه لا مجال لتوظيف القضاء وإخضاعه بهدف تصفية معارضي السلطة.
وأضافت قدية أن الأحزاب الخمسة أكدت في بيانها المشترك على فشل منظومة الرئيس قيس سعيد "الانقلابية" وفقدانها كل شرعية وكل مشروعية. فإلى جانب الفشل السياسي، هناك إخفاق اقتصادي تجلى بالخصوص في قانون المالية لسنة 2023، إذ تضمن هذا القانون إجراءات من شأنها أن تعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد، فهو قانون مثقل بالضرائب، ولا مصلحة للشعب التونسي فيه.
إجراءات كارثية
ووصفت نجلاء قدية، عضو الأمانة الوطنية لحزب القطب، قانون المالية بالصاعقة التي نزلت على التونسيين نظرا لما تضمنه من إجراءات كارثية على حد وصفها، وبينت أن المواطن في النهاية هو الذي سيدفع الثمن، وحتى الإجراء المتصل بفرض أداء على أصحاب الثروات الكبرى فقد جاء مخيبا للانتظارات وهو بعيد كل البعد عن المقترح الذي قدمته المعارضة البرلمانية في ما مضى بمناسبة النظر في قوانين المالية.
ويشار في هذا السياق إلى أن الفصل 23 من قانون المالية لسنة 2023 الذي تحدثت عنه قدية نص على ما يلي: "توظّف في غرة جانفي من كل سنة على مكاسب كل شخص طبيعي من العقارات التي تساوي أو تفوق قيمتها التجارية الحقيقية 3 مليون دينار بما في ذلك العقارات الراجعة بالملك لأبنائه القصر الذين هم في كفالته، ضريبة تسمّى "الضريبة على الثروة العقارية". ومع مراعاة اتفاقيات تفادي الازدواج الضريبي المبرمة مع البلدان الأخرى عند الاقتضاء، تطبّق الضريبة على الثروة العقارية على: العقارات الكائنة بالبلاد التونسية بصرف النظر عن مكان إقامة المطالب بالضريبة، العقارات سواء كانت كائنة بالبلاد التونسية أو بالخارج إذا كان المطالب بالضريبة مقيما بالبلاد التونسية طبقا للتشريع الجبائي الجاري به العمل. ولا تخضع للضريبة على الثروة العقارية الأملاك المتمثلة في المسكن الرئيسي للمطالب بالضريبة، العقارات المخصصة للاستعمال المهني باستثناء العقارات المسوغة لفائدة الغير، ويضبط مبلغ 3 مليون دينار على أساس قيمة كل العقارات الخاضعة للضريبة المذكورة بما في ذلك الحقوق الاجتماعية في الشركات المدنية العقارية بعد طرح الديون المحمّلة على العقارات المنصوص عليها بأحكام مجلة الحقوق العينية باستثناء الضمانات العينية لفائدة الشركات وتحدّد نسبة الضريبة على الثروة العقارية بـصفر فاصل خمسة بالمائة".
وإضافة إلى استيائها من عدم إقرار ضريبة حقيقية على الثروات الكبرى في قانون المالية، أشارت نجلاء قدية إلى أن هذا القانون بعيد كل البعد عن تكريس العدالة الجبائية بين المواطنين. وذكرت أنه يجب مراجعة نسبة الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات لأنها غير عادلة، وبينت أنه في السنوات السابقة لـ 25 جويلية كان يمكن تفسير سبب عدم إصلاح المنظومة الجبائية بموازين القوى الموجودة في البرلمان، حيث كان يصعب تمرير مقترحات من شأنها تكريس العدالة الجبائية، لكن اليوم لا يوجد برلمان وجميع السلطات أصبحت في يد الرئيس قيس سعيد، ورغم أن سعيد يتمتع بالسلطة المطلقة فإنه مرر قانون مالية أسوأ بكثير من قوانين المالية لمنظومة العشرية السوداء واستجاب إلى إملاءات صندوق النقد الدولي.
وأضافت القيادية بالقطب أنه لكل هذه الأسباب وجهت الأحزاب الخمسة دعوة إلى كل نفس تقدمي وديمقراطي في البلاد إلى النضال ضد منظومة الرئيس سعيد والعمل على إسقاطها، وإلى الدفاع عن الحقوق والحريات التي دفع الشعب التونسي دمه مقابلا لها، ولاحظت أن مجموعة الأحزاب الخمسة يمكن أن تتوسع في قادم الأيام وهذه الأحزاب حسب تأكيدها منفتحة على كل القوى الديمقراطية التقدمية.
وتعقيبا على سؤال حول سبب تأخر الأحزاب الخمسة في الإعلان عن الأرضية السياسية المشتركة بينها وإن كان مرد هذا التأخير خلاف بين قادة هذه الأحزاب، أجابت قدية أنه سيتم عما قريب تنظيم ندوة صحفية للإعلان عن الأرضية السياسية المشتركة التي اجتمعت عليها أحزاب الجمهوري والقطب والتيار الديمقراطي والتكتل والعمال ليفتح بعدها النقاش مع بقية المكونات التي تتقاسم نفس الموقف من 25 جويلية ويمكن على أساس هذه النقاشات أن تضاف أحزاب أخرى إلى قائمة الأحزاب الخمسة المذكورة كما سيتم نقاش الخطوط الكبرى التي سيقترحها الخماسي في إطار تصوره لخارطة طريق المرحلة القادمة. وأشارت إلى أن الأرضية السياسية جاهزة منذ فترة طويلة والتصورات التي سيقع عرضها على النقاش أيضا جاهزة ولا يوجد خلاف بين الأحزاب الخمسة وهذه الأحزاب كثفت في الآونة الأخيرة من اجتماعاتها التنسيقية، وكانت قد شاركت في السابق في الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء ونظمت الكثير من التحركات الاحتجاجية، وبعد الاستفتاء قررت أنها غير معنية بالانتخابات التشريعية لأن هذه الانتخابات والبرلمان الذي ستفرزه هذه الانتخابات مثلها مثل الاستشارة الالكترونية فاقدة للشرعية على حد وصفها.