إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تُطبخ على نار هادئة.. مبادرة الحوار الوطني قد تكون جاهزة خلال أيام.. وسيتم عرضها على الرئيس سعيّد

 
تونس- الصباح
تتواصل المشاورات بين المنظمات الثلاث اتحاد الشغل، ورابطة حقوق الإنسان، وهيئة المحامين، لبلورة مشروع مبادرة لحوار وطني لحل الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، وقد يتم الكشف عن ملامحها خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن غير المستبعد أن يتم مناقشة فحواها خلال اجتماع الهيئة الإدارية للاتحاد المقرر عقده خلال شهر جانفي من السنة الإدارية الجديدة. 
ويبدو أن المبادرة الثلاثية التي لن يتم مبدئيا تشريك الأحزاب السياسية فيها، في انتظار موقف اتحاد الصناعة والتجارة منها، سيتم عرضها على رئيس الجهورية قيس سعيد حالما تكون جاهزة. وذلك وفق ما كشف عنه أمس الأمين العام المساعد والناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري.
وقال الطاهري، في تصريح لراديو "موزاييك" إنّ الإتحاد لا ينوي تجاوز رئيس الجمهورية وأنّه سيتمّ عرض المبادرة الثلاثية عليه، لكنه اعتبر أنّ قبول الرئيس بهذه المبادرة والدخول في حوار أمر صعب. مشددا أنّه في حال رفض الرئيس التحاور فإنّ الإتحاد لن يقف مكتوف الأيدي.
وقال إنّ الوضع متوتّر جدّا في العديد من  الجهات، مشيرا إلى أنّ المنظّمة الشغيلة لن تبقى مكتوفة الأيدي في علاقة بالملف الاجتماعي. منتقدا عدم التزام الحكومة بتعهّداتها وخاصة اتفاق سبتمبر الذي لم يُطبّق منه سوى الزيادة في الأجور والتي لم يكن لها أي تأثير في تحسين المقدرة الشرائية للأجراء بسبب غلاء الأسعار والإجراءات الجبائية.
وأشار الطاهري إلى أن الإتحاد سيقر تحركات احتجاجية ستتحدّد طبيعتها لاحقا خلال اجتماع الهيئة إدارية في جانفي المقبل وبعد إجراء ''نوع من الاستفتاء'' للنقابيين واستشارتهم حول الوضع.
غير أنه وفي سياق متصل بمبادرة الحوار الوطني، قال صلاح الدين السالمي الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل، إن الحوار الوطني الذي تستعدّ المنظمات الوطنية لإطلاقه لا يشمل السلطة في إشارة للرئيس قيس سعيد.
وأفاد في مداخلة هاتفية له بإذاعة "إكسبراس أف أم"، أنّ المبادرة ستكون في البداية مع المنظمات الوطنية، وبعد تشكّلها سيتمّ الاتفاق على الصيغة والمحاور التي سترتكز عليها.
وأضاف أنّ السلطة لا يمكن أن تكون طرف في هذا الحوار الوطني لأنّها لم تستجب سابقا لدعوة اتحاد الشغل للحوار وقال:'' التجربة حاصلة سابقا والاتحاد مدّ السلطة بمبادرة للحوار ولم تأخذ السلطة بعين الاعتبار تلك  المبادرة وشخصيا  لا أعتقد أنّها ستكون طرفا".
واعتبر السالمي أنّ حكومة نجلاء بودن بغلقها لباب التفاوض تتعمّد بذلك استهداف المنظمة.. وفي حديثه عن قانون المالية 2023، أكّد أنّ ميزانية الدولة لا حديث فيها عن إصلاح المؤسسات، داعيا إلى ضرورة إيجاد الأرضية القانونية للتفويت فيها..
يذكر أن رئيس رابطة حقوق الإنسان بسام الطريفي، قال اثر لقاء جمعه بكل من أمين عام الاتحاد وعميد المحامين انعقدت وسط الأسبوع الجاري، أنّ الجلسة كانت لاستعراض مظاهر الأزمة وسبل إخراج تونس منها على ثلاث مراحل، سياسية واقتصادية، واجتماعية. 
وتابع، أن النقاشات واللقاءات تنفتح على مكونات أخرى من المجتمع المدني ومنظمات وطنية، للتباحث بشأن حلول عبر حوار وطني تقوده المنظمات وورقات يتم طرحها على الشعب التونسي للخروج من الأزمة.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد أعلن في بلاغ أصدره الثلاثاء الماضي، أنّ "بلورة تصور مشترك للمرحلة المقبلة” كان محور لقاء ثلاثي جمع أمينه العام نور الدين الطبوبي بكل من حاتم المزيو عميد المحامين وبسام الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان".
من جهته، كشف حاتم المزيو عميد المحامين  في تصريح سابق أنّ الهيئة “نسقت المواقف مع بقية المهن الحرة ومع اتحاد الشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وبدأت في إعداد مبادرة وطنية لإنقاذ البلاد من الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي آلت إليه”.
وسبق الاجتماع الثلاثي، لقاء جمع بين رئيس الرابطة بسام الطريفي برئيس الجمهورية قيس سعيد يوم الجمعة الماضي 23 ديسمبر. 
وأوضحت الرابطة في بلاغ لها، أنّ الرئيس قيس سعيد أكّد خلال اللقاء على الدور التاريخي الذي لعبته الرابطة في عديد المحطات النضالية على المستوى الوطني وكذلك على الصعيديْن الإقليمي والدولي وهذا ما يبرّر اعتزاز تونس بهذه المنظمة المدافعة على حقوق الإنسان و الحريات منذ تأسيسها.
 وكشف بلاغ الرابطة عن الرسائل والمحاور التي تطرّق لها الطريفي في نقاشه مع الرئيس سعيد، منها الوضع الحقوقي المقلق في تونس على مختلف المستويات، وكذلك ضبابية المشهد السياسي، وعدم استقراره والذي بدا جليّا من خلال الضعف في نسبة الإقبال في الانتخابات الأخيرة.
وفي هذا السياق ذكر الطريفي بالانتهاكات المتكررة والاعتداءات على حقوق الإنسان وتواتر العنف البوليسي وتنامي ظاهرة الإفلات من العقاب.
 كما نبّه الطريفي رئيس الجمهورية إلى مسائل عديدة أخرى تشغل بال الرابطيين لما لها من تأثير سلبي على واقع الحريات ومن أبرزها محاكمات المدونين والصحافيين والناشطين تطبيقا للمرسوم عدد 54 لسنة 2022، وما يتعرض له القضاء سيما القضاة المعفيين الذين لم يعودوا إلى عملهم تنفيذا لأحكام المحكمة الإدارية وتأخر إصدار الحركة القضائية.
وعبّر الطريفي عن التخوّف من تبعات الأزمة العامة التي تعيشها البلاد والمتمثّلة خاصة في تردّي الخدمات الأساسية في مجال النقل، الصحة، التعليم والعدل وغيرها من المرافق  وارتفاع الأسعار وفقدان المواد الأساسية وتعطل عجلة الإنتاج والاستثمار. وأبدى انشغاله كذلك من عدم إفصاح الحكومة عن محتوى الاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي والتي ستزيد في تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وستساهم في رفع أسعار المواد الأساسية بسبب رفع الدعم.
ودعا رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، رئيس الدولة إلى إجراء حوار تشاركي للخروج من الأزمة التي تعيشها تونس على كافة المستويات.
 
رفيق بن عبد الله
 
تُطبخ على نار هادئة..  مبادرة الحوار الوطني قد تكون جاهزة خلال أيام.. وسيتم عرضها على الرئيس سعيّد
 
تونس- الصباح
تتواصل المشاورات بين المنظمات الثلاث اتحاد الشغل، ورابطة حقوق الإنسان، وهيئة المحامين، لبلورة مشروع مبادرة لحوار وطني لحل الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، وقد يتم الكشف عن ملامحها خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن غير المستبعد أن يتم مناقشة فحواها خلال اجتماع الهيئة الإدارية للاتحاد المقرر عقده خلال شهر جانفي من السنة الإدارية الجديدة. 
ويبدو أن المبادرة الثلاثية التي لن يتم مبدئيا تشريك الأحزاب السياسية فيها، في انتظار موقف اتحاد الصناعة والتجارة منها، سيتم عرضها على رئيس الجهورية قيس سعيد حالما تكون جاهزة. وذلك وفق ما كشف عنه أمس الأمين العام المساعد والناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري.
وقال الطاهري، في تصريح لراديو "موزاييك" إنّ الإتحاد لا ينوي تجاوز رئيس الجمهورية وأنّه سيتمّ عرض المبادرة الثلاثية عليه، لكنه اعتبر أنّ قبول الرئيس بهذه المبادرة والدخول في حوار أمر صعب. مشددا أنّه في حال رفض الرئيس التحاور فإنّ الإتحاد لن يقف مكتوف الأيدي.
وقال إنّ الوضع متوتّر جدّا في العديد من  الجهات، مشيرا إلى أنّ المنظّمة الشغيلة لن تبقى مكتوفة الأيدي في علاقة بالملف الاجتماعي. منتقدا عدم التزام الحكومة بتعهّداتها وخاصة اتفاق سبتمبر الذي لم يُطبّق منه سوى الزيادة في الأجور والتي لم يكن لها أي تأثير في تحسين المقدرة الشرائية للأجراء بسبب غلاء الأسعار والإجراءات الجبائية.
وأشار الطاهري إلى أن الإتحاد سيقر تحركات احتجاجية ستتحدّد طبيعتها لاحقا خلال اجتماع الهيئة إدارية في جانفي المقبل وبعد إجراء ''نوع من الاستفتاء'' للنقابيين واستشارتهم حول الوضع.
غير أنه وفي سياق متصل بمبادرة الحوار الوطني، قال صلاح الدين السالمي الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل، إن الحوار الوطني الذي تستعدّ المنظمات الوطنية لإطلاقه لا يشمل السلطة في إشارة للرئيس قيس سعيد.
وأفاد في مداخلة هاتفية له بإذاعة "إكسبراس أف أم"، أنّ المبادرة ستكون في البداية مع المنظمات الوطنية، وبعد تشكّلها سيتمّ الاتفاق على الصيغة والمحاور التي سترتكز عليها.
وأضاف أنّ السلطة لا يمكن أن تكون طرف في هذا الحوار الوطني لأنّها لم تستجب سابقا لدعوة اتحاد الشغل للحوار وقال:'' التجربة حاصلة سابقا والاتحاد مدّ السلطة بمبادرة للحوار ولم تأخذ السلطة بعين الاعتبار تلك  المبادرة وشخصيا  لا أعتقد أنّها ستكون طرفا".
واعتبر السالمي أنّ حكومة نجلاء بودن بغلقها لباب التفاوض تتعمّد بذلك استهداف المنظمة.. وفي حديثه عن قانون المالية 2023، أكّد أنّ ميزانية الدولة لا حديث فيها عن إصلاح المؤسسات، داعيا إلى ضرورة إيجاد الأرضية القانونية للتفويت فيها..
يذكر أن رئيس رابطة حقوق الإنسان بسام الطريفي، قال اثر لقاء جمعه بكل من أمين عام الاتحاد وعميد المحامين انعقدت وسط الأسبوع الجاري، أنّ الجلسة كانت لاستعراض مظاهر الأزمة وسبل إخراج تونس منها على ثلاث مراحل، سياسية واقتصادية، واجتماعية. 
وتابع، أن النقاشات واللقاءات تنفتح على مكونات أخرى من المجتمع المدني ومنظمات وطنية، للتباحث بشأن حلول عبر حوار وطني تقوده المنظمات وورقات يتم طرحها على الشعب التونسي للخروج من الأزمة.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد أعلن في بلاغ أصدره الثلاثاء الماضي، أنّ "بلورة تصور مشترك للمرحلة المقبلة” كان محور لقاء ثلاثي جمع أمينه العام نور الدين الطبوبي بكل من حاتم المزيو عميد المحامين وبسام الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان".
من جهته، كشف حاتم المزيو عميد المحامين  في تصريح سابق أنّ الهيئة “نسقت المواقف مع بقية المهن الحرة ومع اتحاد الشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وبدأت في إعداد مبادرة وطنية لإنقاذ البلاد من الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي آلت إليه”.
وسبق الاجتماع الثلاثي، لقاء جمع بين رئيس الرابطة بسام الطريفي برئيس الجمهورية قيس سعيد يوم الجمعة الماضي 23 ديسمبر. 
وأوضحت الرابطة في بلاغ لها، أنّ الرئيس قيس سعيد أكّد خلال اللقاء على الدور التاريخي الذي لعبته الرابطة في عديد المحطات النضالية على المستوى الوطني وكذلك على الصعيديْن الإقليمي والدولي وهذا ما يبرّر اعتزاز تونس بهذه المنظمة المدافعة على حقوق الإنسان و الحريات منذ تأسيسها.
 وكشف بلاغ الرابطة عن الرسائل والمحاور التي تطرّق لها الطريفي في نقاشه مع الرئيس سعيد، منها الوضع الحقوقي المقلق في تونس على مختلف المستويات، وكذلك ضبابية المشهد السياسي، وعدم استقراره والذي بدا جليّا من خلال الضعف في نسبة الإقبال في الانتخابات الأخيرة.
وفي هذا السياق ذكر الطريفي بالانتهاكات المتكررة والاعتداءات على حقوق الإنسان وتواتر العنف البوليسي وتنامي ظاهرة الإفلات من العقاب.
 كما نبّه الطريفي رئيس الجمهورية إلى مسائل عديدة أخرى تشغل بال الرابطيين لما لها من تأثير سلبي على واقع الحريات ومن أبرزها محاكمات المدونين والصحافيين والناشطين تطبيقا للمرسوم عدد 54 لسنة 2022، وما يتعرض له القضاء سيما القضاة المعفيين الذين لم يعودوا إلى عملهم تنفيذا لأحكام المحكمة الإدارية وتأخر إصدار الحركة القضائية.
وعبّر الطريفي عن التخوّف من تبعات الأزمة العامة التي تعيشها البلاد والمتمثّلة خاصة في تردّي الخدمات الأساسية في مجال النقل، الصحة، التعليم والعدل وغيرها من المرافق  وارتفاع الأسعار وفقدان المواد الأساسية وتعطل عجلة الإنتاج والاستثمار. وأبدى انشغاله كذلك من عدم إفصاح الحكومة عن محتوى الاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي والتي ستزيد في تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وستساهم في رفع أسعار المواد الأساسية بسبب رفع الدعم.
ودعا رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، رئيس الدولة إلى إجراء حوار تشاركي للخروج من الأزمة التي تعيشها تونس على كافة المستويات.
 
رفيق بن عبد الله