إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

جانفي شهر الاحتجاجات بامتياز.. بين الرئيس واتحاد الشغل من سيحسم المعركة؟

تونس – الصباح

كيف سيكون الشهر الأصعب في  السنة، جانفي شهر الاحتجاجات؟ وأي مصير سيلقاه مشروع رئيس الدولة الذي بدأ في تركيزه منذ 25 جويلية 2021؟
هذه الأسئلة وغيرها تطرح في ظل التصعيد غير المسبوق من مختلف الأطراف سواء منظمات وطنية وأساسا المركزية النقابية ممثلة في الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يرفض ما وصل إليه الشعب والطبقة الشغيلة من تدهور للمقدرة الشرائية بالإضافة إلى الجدل المرافق لقانون المالية الأخير والذي اعتبره عموم التونسيين انه قانون "عقابي"، في المقابل يواصل رئيس الدولة رفضه فتح باب الحوار.
ومن المنتظر أن يشهد شهر جانفي موجة من الاحتجاجات على خلفية رفض قانون المالية من جهة ومجموعة من الملفات الاجتماعية المعلقة على غرار ملف عمال الحضائر.
وقد أعلنت الجامعة العامة للنقل عبر صفحتها الرسمية على "الفايسبوك"، "انه تقرر القيام  بإضراب عام قطاعي للنقل برا وبحرا وجوا وذلك بتاريخ 25 و26 جانفي 2023".
وفي تقدير الناشط السياسي حاتم المليكي فان شهر جانفي هو شهر الاحتجاجات لأنه يأتي بعد نشر قانون المالية وتقدير المواقف لان للأرقام كلمتها الحاسمة، وفي قانون المالية الجديد بعنوان سنة 2023 فان الدولة تسعى إلى تعبئة مواردها المالية من خلال فرض اداءات جبائية جديدة وستكون الاحتجاجات الاجتماعية كردة فعل على قانون المالية الجديد ولن يكون للشعبوية أي دور في المرحلة القادمة.
واعتبر المليكي أن الأزمة في تونس مركبة ومهددة ولم تعشها البلاد منذ 1986 لان نسبة المديونية هي الأعلى في تاريخ تونس إلى جانب العجز ولأول مرة على الاقتراض إلى جانب تهديدات جدية تتمثل في مشكل الأمن الغذائي والطاقي والمائي.
ووصف الناشط السياسي التحديات التي تعيشها تونس بغير المسبوقة لذلك جاء قانون المالية في صيغة "معاقبة" للشعب التونسي وطبيعي ستكون هناك ردة فعل شعبية رافضة للمسار الذي هللوا له في 25 جويلة وفي هذه الحالة على الرئيس أن يقر بفشله ويسمع جيدا لصوت من رفضوا الذهاب معه نحو المجهول وعليه أن يتذكر جديا انه في حملته الانتخابية سنة 2019 كان يتوجه إلى الطيف السياسي قائلا: "ليرحلوا جميعا لقد فشلوا"، وهو اليوم يعيش نفس الحصيلة من الفشل وعليه أن يستخلص الدرس مما كان يقوله سابقا.
ودعا المليكي رئيس الدولة إلى إلغاء المرسوم 117 وتشكيل حكومة لمدة سنتين بالاتفاق مع المنظمات الوطنية للوصول إلى اتفاق معقول مع صندوق النقد الدولي والعمل على الخروج من التصنيف السيادي الحالي والعمل على إعادة جلب الاستثمارات وهذا الأسلم إلى تونس بعيدا عن التهور لان تونس أصبحت منهكة اقتصاديا واجتماعيا، حسب قوله.
من جانبه اعتبر الناطق الرسمي باسم حزب التيار الشعبي محسن النابتي أن شهر جانفي هو الأصعب في السنة الكاملة وقد ارتبط هذا الشهر في تاريخ تونس بالتحركات والانتفاضات التي عاشتها البلاد في تاريخها الحديث.
وقال النابتي أن تونس منذ 13 سنة لم تشهد استقرارا سياسيا وسنة 2022 ليست استثناء لان عملية التحشيد السياسي مستمرة ضد مسار 25 جويلية ومعارضي رئيس الدولة يعتبرون انه في حال نجاحه في تركيز مشروعه فان طريق العودة إلى المنظومة القديمة قد قطع نهائيا أمامهم لذلك نعيش حالة هيجان سياسي.
ومن وجهة نظر الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي فان هناك تداخلا بين الجانب الاجتماعي والسياسي ومحاولة جدية لتوظيف الوضع الاجتماعي سياسيا، متسائلا حول الجدوى من أن تقرن الدعوة للاحتجاج على قانون المالية بضرورة القيام بمراجعات سياسية لمسار 25 جويلية؟
وفي نفس السياق تساءل النابتي، لماذا هذا التصعيد السياسي من جانب الاتحاد العام التونسي للشغل رغم أنني أتفهم تصعيده الاجتماعي؟ وما معنى حوار وطني خارج السياق الدستوري؟
وشدد النابتي على أن قانون المالية لسنة 2023 سيء لكنه يعتبر استمرارا لقوانين مالية سابقة، داعيا رئيس الدولة إلى القيام بإجراءات اقتصادية قوية وان الحديث عن القيام بحوار وطني لا جدوى منه لان تونس تعيش مرحلة مغالبة سياسية وصراع سيحسم في الأخير لصالح جهة ما، حسب قوله.
وفي تقدير النابتي فان رئيس الدولة بإمكانه أن ينهي أي فرصة لخصومه بعيدا عن التهديدات الأمنية والقضائية وعليه أن يفهم أن القوة الحاسمة في أي صراع سياسي تعيشه تونس هو الشعب.
 
جهاد الكلبوسي
 
 
جانفي شهر الاحتجاجات بامتياز.. بين الرئيس واتحاد الشغل من سيحسم المعركة؟

تونس – الصباح

كيف سيكون الشهر الأصعب في  السنة، جانفي شهر الاحتجاجات؟ وأي مصير سيلقاه مشروع رئيس الدولة الذي بدأ في تركيزه منذ 25 جويلية 2021؟
هذه الأسئلة وغيرها تطرح في ظل التصعيد غير المسبوق من مختلف الأطراف سواء منظمات وطنية وأساسا المركزية النقابية ممثلة في الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يرفض ما وصل إليه الشعب والطبقة الشغيلة من تدهور للمقدرة الشرائية بالإضافة إلى الجدل المرافق لقانون المالية الأخير والذي اعتبره عموم التونسيين انه قانون "عقابي"، في المقابل يواصل رئيس الدولة رفضه فتح باب الحوار.
ومن المنتظر أن يشهد شهر جانفي موجة من الاحتجاجات على خلفية رفض قانون المالية من جهة ومجموعة من الملفات الاجتماعية المعلقة على غرار ملف عمال الحضائر.
وقد أعلنت الجامعة العامة للنقل عبر صفحتها الرسمية على "الفايسبوك"، "انه تقرر القيام  بإضراب عام قطاعي للنقل برا وبحرا وجوا وذلك بتاريخ 25 و26 جانفي 2023".
وفي تقدير الناشط السياسي حاتم المليكي فان شهر جانفي هو شهر الاحتجاجات لأنه يأتي بعد نشر قانون المالية وتقدير المواقف لان للأرقام كلمتها الحاسمة، وفي قانون المالية الجديد بعنوان سنة 2023 فان الدولة تسعى إلى تعبئة مواردها المالية من خلال فرض اداءات جبائية جديدة وستكون الاحتجاجات الاجتماعية كردة فعل على قانون المالية الجديد ولن يكون للشعبوية أي دور في المرحلة القادمة.
واعتبر المليكي أن الأزمة في تونس مركبة ومهددة ولم تعشها البلاد منذ 1986 لان نسبة المديونية هي الأعلى في تاريخ تونس إلى جانب العجز ولأول مرة على الاقتراض إلى جانب تهديدات جدية تتمثل في مشكل الأمن الغذائي والطاقي والمائي.
ووصف الناشط السياسي التحديات التي تعيشها تونس بغير المسبوقة لذلك جاء قانون المالية في صيغة "معاقبة" للشعب التونسي وطبيعي ستكون هناك ردة فعل شعبية رافضة للمسار الذي هللوا له في 25 جويلة وفي هذه الحالة على الرئيس أن يقر بفشله ويسمع جيدا لصوت من رفضوا الذهاب معه نحو المجهول وعليه أن يتذكر جديا انه في حملته الانتخابية سنة 2019 كان يتوجه إلى الطيف السياسي قائلا: "ليرحلوا جميعا لقد فشلوا"، وهو اليوم يعيش نفس الحصيلة من الفشل وعليه أن يستخلص الدرس مما كان يقوله سابقا.
ودعا المليكي رئيس الدولة إلى إلغاء المرسوم 117 وتشكيل حكومة لمدة سنتين بالاتفاق مع المنظمات الوطنية للوصول إلى اتفاق معقول مع صندوق النقد الدولي والعمل على الخروج من التصنيف السيادي الحالي والعمل على إعادة جلب الاستثمارات وهذا الأسلم إلى تونس بعيدا عن التهور لان تونس أصبحت منهكة اقتصاديا واجتماعيا، حسب قوله.
من جانبه اعتبر الناطق الرسمي باسم حزب التيار الشعبي محسن النابتي أن شهر جانفي هو الأصعب في السنة الكاملة وقد ارتبط هذا الشهر في تاريخ تونس بالتحركات والانتفاضات التي عاشتها البلاد في تاريخها الحديث.
وقال النابتي أن تونس منذ 13 سنة لم تشهد استقرارا سياسيا وسنة 2022 ليست استثناء لان عملية التحشيد السياسي مستمرة ضد مسار 25 جويلية ومعارضي رئيس الدولة يعتبرون انه في حال نجاحه في تركيز مشروعه فان طريق العودة إلى المنظومة القديمة قد قطع نهائيا أمامهم لذلك نعيش حالة هيجان سياسي.
ومن وجهة نظر الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي فان هناك تداخلا بين الجانب الاجتماعي والسياسي ومحاولة جدية لتوظيف الوضع الاجتماعي سياسيا، متسائلا حول الجدوى من أن تقرن الدعوة للاحتجاج على قانون المالية بضرورة القيام بمراجعات سياسية لمسار 25 جويلية؟
وفي نفس السياق تساءل النابتي، لماذا هذا التصعيد السياسي من جانب الاتحاد العام التونسي للشغل رغم أنني أتفهم تصعيده الاجتماعي؟ وما معنى حوار وطني خارج السياق الدستوري؟
وشدد النابتي على أن قانون المالية لسنة 2023 سيء لكنه يعتبر استمرارا لقوانين مالية سابقة، داعيا رئيس الدولة إلى القيام بإجراءات اقتصادية قوية وان الحديث عن القيام بحوار وطني لا جدوى منه لان تونس تعيش مرحلة مغالبة سياسية وصراع سيحسم في الأخير لصالح جهة ما، حسب قوله.
وفي تقدير النابتي فان رئيس الدولة بإمكانه أن ينهي أي فرصة لخصومه بعيدا عن التهديدات الأمنية والقضائية وعليه أن يفهم أن القوة الحاسمة في أي صراع سياسي تعيشه تونس هو الشعب.
 
جهاد الكلبوسي