لم تكن إجابة لسعد المختص في القانون مباشرة أو سريعة فيما يتعلق بأمنيته للسنة الجديد، واخذ منه السؤال فترة، ابتسم بحث في أفكاره ليقول في الأخير إن الأهم بالنسبة له اليوم هو الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. أما بالنسبة لسناء أستاذة تعليم عال فالأمر كان أكثر وضوحا ولخصت أمنيتها في كلمة "الأمان" فيكفي أن تكون سنة افصل من سابقتها.
ولا تحمل إيمان أمنيات خاصة بها للسنة الجديدة فليس لها حلم أمام ما تمر به البلاد وحالة الغموض السياسي والاقتصادي. وهي على خلاف ابنها ذو الـ22عاما فحلمه كان مغادرة البلاد والهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط، فالحياة لم يعد لها معنى حسب رأيه وسط غياب أفاق العمل.
واخذ سؤال أمنية السنة الجديدة لدى صادق المتقاعد شكلا آخر، فهو الذي يواجه تأخرا شهريا في جرايته ماتت أمانيه وتحولت أساسيات الحياة إلى قائمة الانتظارات الصعبة.
وتمنى لطفي أستاذ التاريخ أن يكون عاما دون مفاجآت وبأخف الأضرار الاقتصادية ولم لا تحسن مستوى المعيشة وانخفاض الأسعار.
أحلام التونسيين لهذا العام لم تكن كبيرة بل أنها في جانب كبير لم ترتق إلى مستوى الأماني حتى أن نجاة عرعاري الباحثة في علم الاجتماع رأت أن التونسي على الأغلب فقد الحلم، ولم يعد له أمان. فالآفاق محدودة والإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية محدودة والاستقرار انعدم وهو ما يجعل سقف الأماني والإمكانيات محدودة وأقصى أحلامه وطموحات الشاب التونسي اليوم هي مغادرة البلاد للبحث عن حلم جديد أو بالأحرى عن فرصة جديدة للحياة.
وفقدان التونسيين للأمل والحلم لا يمكن أن يولد غير شعور عام بالإحباط وعدم الراحة والضغط النفسي وعدم الاستقرار الاجتماعي، ويترجم في العلاقات الاجتماعية في شكل عنف وانتشار للجريمة وانهيار للمنظومة الاجتماعية ككل.
وتضيف عرعاري أن عدم استثمار الدولة في التنمية المستدامة والتعليم والثقافة والفرح وعدم توفير الموارد الأساسية جعلها تخسر تدريجيا الرأسمال البشري وينتهي بها الوضع إلى انهيار تام.
ويحتل التونسيون مراتب متأخرة من ضمن الشعوب الأكثر سعادة، حيث تحتل تونس المرتبة 120 من ضمن الـ150 دولة التي يشتغل عليها التقرير، ويستخدم التقرير لشرح النتائج التي توصّل إليها جملة من المقاييس وهي متوسط الحياة الصحية المتوقع، والناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي في أوقات الاضطرابات، والفساد المتدني، والثقة الاجتماعية المرتفعة، والكرم في المجتمع حيث يعتني الناس ببعضهم، والحرية في اتخاذ قرارات الحياة الرئيسية..
ريم سوودي
تونس- الصباح
لم تكن إجابة لسعد المختص في القانون مباشرة أو سريعة فيما يتعلق بأمنيته للسنة الجديد، واخذ منه السؤال فترة، ابتسم بحث في أفكاره ليقول في الأخير إن الأهم بالنسبة له اليوم هو الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. أما بالنسبة لسناء أستاذة تعليم عال فالأمر كان أكثر وضوحا ولخصت أمنيتها في كلمة "الأمان" فيكفي أن تكون سنة افصل من سابقتها.
ولا تحمل إيمان أمنيات خاصة بها للسنة الجديدة فليس لها حلم أمام ما تمر به البلاد وحالة الغموض السياسي والاقتصادي. وهي على خلاف ابنها ذو الـ22عاما فحلمه كان مغادرة البلاد والهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط، فالحياة لم يعد لها معنى حسب رأيه وسط غياب أفاق العمل.
واخذ سؤال أمنية السنة الجديدة لدى صادق المتقاعد شكلا آخر، فهو الذي يواجه تأخرا شهريا في جرايته ماتت أمانيه وتحولت أساسيات الحياة إلى قائمة الانتظارات الصعبة.
وتمنى لطفي أستاذ التاريخ أن يكون عاما دون مفاجآت وبأخف الأضرار الاقتصادية ولم لا تحسن مستوى المعيشة وانخفاض الأسعار.
أحلام التونسيين لهذا العام لم تكن كبيرة بل أنها في جانب كبير لم ترتق إلى مستوى الأماني حتى أن نجاة عرعاري الباحثة في علم الاجتماع رأت أن التونسي على الأغلب فقد الحلم، ولم يعد له أمان. فالآفاق محدودة والإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية محدودة والاستقرار انعدم وهو ما يجعل سقف الأماني والإمكانيات محدودة وأقصى أحلامه وطموحات الشاب التونسي اليوم هي مغادرة البلاد للبحث عن حلم جديد أو بالأحرى عن فرصة جديدة للحياة.
وفقدان التونسيين للأمل والحلم لا يمكن أن يولد غير شعور عام بالإحباط وعدم الراحة والضغط النفسي وعدم الاستقرار الاجتماعي، ويترجم في العلاقات الاجتماعية في شكل عنف وانتشار للجريمة وانهيار للمنظومة الاجتماعية ككل.
وتضيف عرعاري أن عدم استثمار الدولة في التنمية المستدامة والتعليم والثقافة والفرح وعدم توفير الموارد الأساسية جعلها تخسر تدريجيا الرأسمال البشري وينتهي بها الوضع إلى انهيار تام.
ويحتل التونسيون مراتب متأخرة من ضمن الشعوب الأكثر سعادة، حيث تحتل تونس المرتبة 120 من ضمن الـ150 دولة التي يشتغل عليها التقرير، ويستخدم التقرير لشرح النتائج التي توصّل إليها جملة من المقاييس وهي متوسط الحياة الصحية المتوقع، والناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي في أوقات الاضطرابات، والفساد المتدني، والثقة الاجتماعية المرتفعة، والكرم في المجتمع حيث يعتني الناس ببعضهم، والحرية في اتخاذ قرارات الحياة الرئيسية..