إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

المعارضة في 2022 .. شتات سياسي عالق بين سلطة شرسة وشعب محايد!

 
تونس – الصباح
قامت قوى المعارضة في السنة المنقضية بكل ما في وسعها لإثبات نفسها كطرف قوّي قادر على التصدّي لمنظومة قيس سعيّد وطرح نفسه كبديل سياسي، ولكن هذا الإصرار لم يشفع لها لتكون أكثر تأثيرا وحضورا في الشارع وخذل الشعب كل القوى السياسية على اختلاف ايديولوجياتها ومرجعياتها ولم يلتف حولها او يدعم مطالبها بل بقي محايدا في صراعها مع رئيس الدولة قيس سعيد وهو ما جرّدها من قوّتها وبرز وهنها في ضعف تعبئتها للمحتجين وللرافضين لسياسات وتوجهات مسار 25 جويلية.
وقد حاولت المعارضة في السنة المنقضية أن تمنع قيس سعيد من تنزيل نقاط مشروعه السياسي على أرض الواقع، من خلال جملة من الإجراءات التي أقرها وذهب في إنجازها مثل الاستشارة الوطنية وصياغة دستور جديد للبلاد بالإضافة إلى الانتخابات التشريعية الأخيرة.. ورغم أنه لا يمكن انكار أن الأصوات المعارضة قلّصت الى حد ما هيمنة الرئيس وتوجهاته في هذه المحطات التي شهدت عزوفا من التونسيين على الاقبال عليها، الا أن ذلك لا يحجب أيضا أن هذه المعارضة كانت واهنة ومشتتة وحال ذلك دون أن تكون قوّية ومؤثّرة..، كما تأثرت هذه المعارضة باختلافاتها العميقة وبخصوماتها ورفضها الاستئصالي لبعضها البعض وحاولت كل قوى أن تحتكر الصراع مع سعيّد لنفسه.. كما أن العمل الجبهوي في إطار هذه المعارضة لم يساهم في ظهور تكتلات مؤثرة وقوية وبقيت مجرد قوى متصارعة فيما بينها عاجزة عن إيجاد نقطة التقاء بينها.
وفي الرصد التالي سنأتي على أهم المحطات التي شهدتها المعارضة خلال السنة المنقضية.
20 مارس: جلسة افتراضية لبرلمان ميّت!
يوم 20 مارس وبمناسبة عيد الاستقلال أعلن النائب الثاني لرئيس مجلس النواب التونسي طارق الفتيتي، انطلاق جلسة برلمانية افتراضية، هي الثانية منذ إعلان الرئيس قيس سعيد تجميد البرلمان بعد 25 جويلية 2021وقال الفتيتي في كلمة خلال افتتاح الجلسة البرلمانية التي يتم بثها عبر موقع يوتيوب، إن "121 نائبا من أصل 217 يحضرون الجلسة".  وعرض الفتيتي خلال تلك الجلسة مشروع قانون لإلغاء الاجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد يوم 25 جويلية وتضمنت تجميد اختصاصات البرلمان.
 
20 أفريل: ولادة جبهة الخلاص..
 
أعلن أحمد نجيب الشابي خلال ندوة صحفية عن تشكيل هيئة تسييرية لجبهة الخلاص الوطني وقال إن هذه الهيئة تتكون من خمسة أحزاب  وخمس مجموعات سياسية وتتمثل الأحزاب في حركة النهضة وائتلاف الكرامة وقلب تونس وحراك تونس الإرادة وحزب الأمل أما المجموعات السياسية فتتمثل في "مواطنون ضد الانقلاب" و"توانسة من أجل الديمقراطية" و"البناء الوطني للإنقاذ" و"اللقاء الوطني من أجل تونس" و"تنسيقية" تجمع ممثلين عن ست كتل برلمانية. وفسر الشابي دوافع تكوين جبهة الخلاص الوطني بالإشارة إلى أن مبادرة جبهة الخلاص الوطني جاءت لأن تونس تعيش محنة كبرى وهي محنة سياسية واجتماعية واقتصادية.
1 ماي : تأسيس حزب مواز لحركة النهضة..
يوم 1 ماي الماضي الوزير والقيادي السابق في حركة النهضة الذي استقال منها عقب اعلان إجراءات 25 جويلية عبد اللطيف المكي الأمين عن تأسيسه لحزب العمل والانجاز كما أعلن عن مقاطعة حزبه لاستفتاء 25 جويلية، وعن رفضه صياغة الدستور خلسة وبين أن من شاركوا في الحوار الذي دعت إليه الهيئة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة لا يمثلون سوى أنفسهم. ووصف وقتها المكي الاستفتاء بالفتوى وبأنه عملية شرعنة للانقلاب، كما أشار المكي إلى أن تأسيس حزب العمل والانجاز كحزب وطني محافظ اجتماعي ديمقراطي جاء ردا على الأزمة التي تعيشها البلاد.. وذكر أن حزبه حزب محافظ على القيم التي تبني هوية المجتمع وهذه المحافظة ستنزل الأحزاب من ما وفق الشعب إلى ما تحت الشعب.
 
28 جوان: انطلاق حملة اسقاط الاستفتاء..
أعلنت خمسة أحزاب سياسية أمس خلال لقاء صحفي عن إطلاق ما وصفته بالحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء، وهذه الأحزاب هي حزب القطب، وحزب التيار الديمقراطي، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات والحزب الجمهوري وحزب العمال. 
وأشار حمة الهمامي الأمين العام لحزب العمال إلى أن الأحزاب الخمسة قررت النزول إلى الشارع لمقاومة ما وصفه بالدكتاتور المستبد والفاشي بكل الوسائل المشروعة بالكلمة والتعبئة وأشار إلى أن اللحظة هي لحظة خطيرة لأن التجربة علمتهم أن المستبد والفاشي لا يتوقف عن الالتهام وإذا لم يقع التصدي له، سيستيقظ الشعب يوما ويجد حريته مسلوبة.  ودعا الهمامي الديمقراطيين إلى مواجهة ما وصفه بالاستبداد الزاحف والفاشية الزاحفة لأن "المستبد والفاشي" يتقدم رويدا رويدا وحمل حركة النهضة مسؤولية إيصال سعيد للسلطة.
30 أكتوبر: جبهة الخلاص تبحث عن التعبئة السياسية
أعلنت جبهة الخلاص الوطني في تونس تحركها في جميع البلاد، لتحقيق ما أسمته "التعبئة السياسية" من أجل العودة للديمقراطية وحماية الحريات، وقال رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي إن تونس تعيش أزمة عميقة وتحتاج لقيادة متبصرة. لكن هذه التعبئة فشلت بعد ذلك في حشد التونسيين وكانت أغلب اجتماعاتها فاشلة جماهيريا .
15 أكتوبر: مسيرة الدستوري الحر في عيد الجلاء 
نظم  الحزب الدستوري الحر مسيرة وطنية شعبية بالعاصمة يوم 15 أكتوبر الماضي، احتجاجا على ما أسماها "سياسة التجويع والتفقير"، وكان الحزب قد أعلن انه من الأسباب التي دعته إلى اتخاذ هذا القرار هَو رفض التنكيل الممنهج بالشعب والاعتداء على حقوقه الاقتصادية والاجتماعية وقمع حريته وسلب سيادته والتضحية بمصالحه الأساسية. كما جاء في بيان الحزب أن  القرار جاء اعتبارا لخطورة الإنفراد بالحكم دون تقديم أي رؤية إصلاحية او إستراتيجية واضحة لتغيير الواقع المرير، ونظرا للعواقب الوخيمة التي ستنجر عن تواصل إدارة الدولة بهذا الشكل الاعتباطي غير الشرعي الذي يهدد السلم الاجتماعية. كما ندد الحزب بحالة الاحتقان الاجتماعي التي تعيشها البلاد بسبب عجز الحكومة القائمة على توفير المواد الأساسية وفشلها في التحكم في غلاء الأسعار الجنوني مما أدى إلى انهيار المقدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم الفقر والجوع فضلا عن انعدام كل آفاق مستقبلية لحلحلة الأزمة المالية ومعالجة الملفات الاقتصادية الحارقة والعاجلة.
5 نوفمبر: وقفة احتجاجية أمام "الهايكا"
نظم الحزب الدستوري الحر، يوم 5 نوفمبر الماضي وقفة احتجاجية أمام مقر الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي والبصري "الهايكا"، وطالبت رئيسة الحزب، عبير موسي، الهيئة بممارسة دورها كما يجب في رقابة وسائل الاعلام، وإصلاح المنظومة الإعلامية حتى تكون مطابقة للمعايير الدولية. مشيرة إلى أن "الهايكا" تغيب لفترة ثم تصدر بعض قرارات تتعلق بتسليط خطايا ضدّ وسائل إعلام .ولفتت موسي إلى وجود ملفات حارقة تتعلق بوسائل إعلام خاصة فيما يتعلق بملكيتها.
 
7 نوفمبر: قضية في إيقاف الانتخابات 
يوم 7 نوفمبر المنقضي تقدم الحزب الدستوري الحر "بقضية استعجالية أمام المحكمة الابتدائية بتونس ضد هيئة الانتخابات لإيقاف مسار الانتخابات التشريعية وتجميد كافة المبالغ المالية المرصودة لها". وقال الحزب في بيان له أن ذلك يأتي "تبعا لثبوت عدم تلقي الهيئة أي ترشح في 7 دوائر من جملة 161 دائرة، واعتبارا لأن إجراء عملية انتخابية دون تحصيل ترشحات بكافة الدوائر يعد سابقة خطيرة تؤكد عدم انخراط المواطنين في جريمة الدولة التي اقترفها قيس سعيد اضافة إلى أنه سيفرز برلمانا منقوصا ومختل التركيبة وغير مطابق حتى للمرسوم غير الشرعي المنقح للقانون الانتخابي الذي تأسست عليه هذه الانتخابات".
8 نوفمبر: المعارضة في جنيف 
كان حضور المعارضة لافتا في مداولات مجلس حقوق الانسان بجنيف في نوفمبر الماضي واستطاع موقفها ان يؤثر على موقف عدة بلدان كانت حاضرة في مداولات المجلس، حيث دعا عدد من الدول الغربية  تونس إلى ضمان حرية التعبير واستقلال النظام القضائي، خلال مراجعة الأمم المتحدة لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد. وخلال افتتاح المناقشات التي عقدت عبر الفيديو، أكّدت رئيسة الوزراء التونسية نجلاء بودن لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن "حرية التعبير والحق في التجمع السلمي هما أساسا نظام حقوق الإنسان في تونس. إنه مبدأ ثابت في نظامنا". وأضافت "لم نرفض أي طلب لتنظيم تظاهرات. اكتشفت حالات متفرقة من المخالفات ويمكن قول الشيء نفسه عن مزاعم التعذيب. التعذيب ليس من سياسات الدولة، لكنّ التعذيب قد يحدث في حالات منعزلة". ودعت العديد من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة والنمسا وسويسرا وإسبانيا، تونس إلى ضمان حرية التعبير. كما دعتها إلى إعادة مجلس القضاء والتوقف عن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وإنهاء تجريم الزنا والعلاقات الجنسية المثلية.
18 ديسمبر: دعوة قيس سعيد الى التنحّي..
يوم 18 ديسمبر الجاري دعا نجيب الشابي الذي يقود ائتلاف الخلاص المعارض الرئيس قيس سعيّد إلى "الرحيل فورا" بعد الإخفاق في الانتخابات التشريعية التي تهدف إلى تجديد البرلمان وشهدت نسبة امتناع هائلة تجاوزت 92 بالمائة. وقال رئيس جبهة الخلاص إن هذه الانتخابات "تظهر أن قلة قليلة من التونسيين تؤيد نهج قيس سعيد". وأضاف الشابي أن »هذا تخل شعبي كبير عن العملية التي بدأت بتجميد مجلس النواب وإقالة رئيس الحكومة، قبل احتكار جميع السلطات ". وتابع أن "92 بالمائة أداروا ظهورهم للعملية غير القانونية التي تنتهك الدستور"، وفق تعبيره.
 
منية العرفاوي
 
المعارضة في 2022 .. شتات سياسي عالق بين سلطة شرسة وشعب محايد!
 
تونس – الصباح
قامت قوى المعارضة في السنة المنقضية بكل ما في وسعها لإثبات نفسها كطرف قوّي قادر على التصدّي لمنظومة قيس سعيّد وطرح نفسه كبديل سياسي، ولكن هذا الإصرار لم يشفع لها لتكون أكثر تأثيرا وحضورا في الشارع وخذل الشعب كل القوى السياسية على اختلاف ايديولوجياتها ومرجعياتها ولم يلتف حولها او يدعم مطالبها بل بقي محايدا في صراعها مع رئيس الدولة قيس سعيد وهو ما جرّدها من قوّتها وبرز وهنها في ضعف تعبئتها للمحتجين وللرافضين لسياسات وتوجهات مسار 25 جويلية.
وقد حاولت المعارضة في السنة المنقضية أن تمنع قيس سعيد من تنزيل نقاط مشروعه السياسي على أرض الواقع، من خلال جملة من الإجراءات التي أقرها وذهب في إنجازها مثل الاستشارة الوطنية وصياغة دستور جديد للبلاد بالإضافة إلى الانتخابات التشريعية الأخيرة.. ورغم أنه لا يمكن انكار أن الأصوات المعارضة قلّصت الى حد ما هيمنة الرئيس وتوجهاته في هذه المحطات التي شهدت عزوفا من التونسيين على الاقبال عليها، الا أن ذلك لا يحجب أيضا أن هذه المعارضة كانت واهنة ومشتتة وحال ذلك دون أن تكون قوّية ومؤثّرة..، كما تأثرت هذه المعارضة باختلافاتها العميقة وبخصوماتها ورفضها الاستئصالي لبعضها البعض وحاولت كل قوى أن تحتكر الصراع مع سعيّد لنفسه.. كما أن العمل الجبهوي في إطار هذه المعارضة لم يساهم في ظهور تكتلات مؤثرة وقوية وبقيت مجرد قوى متصارعة فيما بينها عاجزة عن إيجاد نقطة التقاء بينها.
وفي الرصد التالي سنأتي على أهم المحطات التي شهدتها المعارضة خلال السنة المنقضية.
20 مارس: جلسة افتراضية لبرلمان ميّت!
يوم 20 مارس وبمناسبة عيد الاستقلال أعلن النائب الثاني لرئيس مجلس النواب التونسي طارق الفتيتي، انطلاق جلسة برلمانية افتراضية، هي الثانية منذ إعلان الرئيس قيس سعيد تجميد البرلمان بعد 25 جويلية 2021وقال الفتيتي في كلمة خلال افتتاح الجلسة البرلمانية التي يتم بثها عبر موقع يوتيوب، إن "121 نائبا من أصل 217 يحضرون الجلسة".  وعرض الفتيتي خلال تلك الجلسة مشروع قانون لإلغاء الاجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد يوم 25 جويلية وتضمنت تجميد اختصاصات البرلمان.
 
20 أفريل: ولادة جبهة الخلاص..
 
أعلن أحمد نجيب الشابي خلال ندوة صحفية عن تشكيل هيئة تسييرية لجبهة الخلاص الوطني وقال إن هذه الهيئة تتكون من خمسة أحزاب  وخمس مجموعات سياسية وتتمثل الأحزاب في حركة النهضة وائتلاف الكرامة وقلب تونس وحراك تونس الإرادة وحزب الأمل أما المجموعات السياسية فتتمثل في "مواطنون ضد الانقلاب" و"توانسة من أجل الديمقراطية" و"البناء الوطني للإنقاذ" و"اللقاء الوطني من أجل تونس" و"تنسيقية" تجمع ممثلين عن ست كتل برلمانية. وفسر الشابي دوافع تكوين جبهة الخلاص الوطني بالإشارة إلى أن مبادرة جبهة الخلاص الوطني جاءت لأن تونس تعيش محنة كبرى وهي محنة سياسية واجتماعية واقتصادية.
1 ماي : تأسيس حزب مواز لحركة النهضة..
يوم 1 ماي الماضي الوزير والقيادي السابق في حركة النهضة الذي استقال منها عقب اعلان إجراءات 25 جويلية عبد اللطيف المكي الأمين عن تأسيسه لحزب العمل والانجاز كما أعلن عن مقاطعة حزبه لاستفتاء 25 جويلية، وعن رفضه صياغة الدستور خلسة وبين أن من شاركوا في الحوار الذي دعت إليه الهيئة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة لا يمثلون سوى أنفسهم. ووصف وقتها المكي الاستفتاء بالفتوى وبأنه عملية شرعنة للانقلاب، كما أشار المكي إلى أن تأسيس حزب العمل والانجاز كحزب وطني محافظ اجتماعي ديمقراطي جاء ردا على الأزمة التي تعيشها البلاد.. وذكر أن حزبه حزب محافظ على القيم التي تبني هوية المجتمع وهذه المحافظة ستنزل الأحزاب من ما وفق الشعب إلى ما تحت الشعب.
 
28 جوان: انطلاق حملة اسقاط الاستفتاء..
أعلنت خمسة أحزاب سياسية أمس خلال لقاء صحفي عن إطلاق ما وصفته بالحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء، وهذه الأحزاب هي حزب القطب، وحزب التيار الديمقراطي، وحزب التكتل من أجل العمل والحريات والحزب الجمهوري وحزب العمال. 
وأشار حمة الهمامي الأمين العام لحزب العمال إلى أن الأحزاب الخمسة قررت النزول إلى الشارع لمقاومة ما وصفه بالدكتاتور المستبد والفاشي بكل الوسائل المشروعة بالكلمة والتعبئة وأشار إلى أن اللحظة هي لحظة خطيرة لأن التجربة علمتهم أن المستبد والفاشي لا يتوقف عن الالتهام وإذا لم يقع التصدي له، سيستيقظ الشعب يوما ويجد حريته مسلوبة.  ودعا الهمامي الديمقراطيين إلى مواجهة ما وصفه بالاستبداد الزاحف والفاشية الزاحفة لأن "المستبد والفاشي" يتقدم رويدا رويدا وحمل حركة النهضة مسؤولية إيصال سعيد للسلطة.
30 أكتوبر: جبهة الخلاص تبحث عن التعبئة السياسية
أعلنت جبهة الخلاص الوطني في تونس تحركها في جميع البلاد، لتحقيق ما أسمته "التعبئة السياسية" من أجل العودة للديمقراطية وحماية الحريات، وقال رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي إن تونس تعيش أزمة عميقة وتحتاج لقيادة متبصرة. لكن هذه التعبئة فشلت بعد ذلك في حشد التونسيين وكانت أغلب اجتماعاتها فاشلة جماهيريا .
15 أكتوبر: مسيرة الدستوري الحر في عيد الجلاء 
نظم  الحزب الدستوري الحر مسيرة وطنية شعبية بالعاصمة يوم 15 أكتوبر الماضي، احتجاجا على ما أسماها "سياسة التجويع والتفقير"، وكان الحزب قد أعلن انه من الأسباب التي دعته إلى اتخاذ هذا القرار هَو رفض التنكيل الممنهج بالشعب والاعتداء على حقوقه الاقتصادية والاجتماعية وقمع حريته وسلب سيادته والتضحية بمصالحه الأساسية. كما جاء في بيان الحزب أن  القرار جاء اعتبارا لخطورة الإنفراد بالحكم دون تقديم أي رؤية إصلاحية او إستراتيجية واضحة لتغيير الواقع المرير، ونظرا للعواقب الوخيمة التي ستنجر عن تواصل إدارة الدولة بهذا الشكل الاعتباطي غير الشرعي الذي يهدد السلم الاجتماعية. كما ندد الحزب بحالة الاحتقان الاجتماعي التي تعيشها البلاد بسبب عجز الحكومة القائمة على توفير المواد الأساسية وفشلها في التحكم في غلاء الأسعار الجنوني مما أدى إلى انهيار المقدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم الفقر والجوع فضلا عن انعدام كل آفاق مستقبلية لحلحلة الأزمة المالية ومعالجة الملفات الاقتصادية الحارقة والعاجلة.
5 نوفمبر: وقفة احتجاجية أمام "الهايكا"
نظم الحزب الدستوري الحر، يوم 5 نوفمبر الماضي وقفة احتجاجية أمام مقر الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السّمعي والبصري "الهايكا"، وطالبت رئيسة الحزب، عبير موسي، الهيئة بممارسة دورها كما يجب في رقابة وسائل الاعلام، وإصلاح المنظومة الإعلامية حتى تكون مطابقة للمعايير الدولية. مشيرة إلى أن "الهايكا" تغيب لفترة ثم تصدر بعض قرارات تتعلق بتسليط خطايا ضدّ وسائل إعلام .ولفتت موسي إلى وجود ملفات حارقة تتعلق بوسائل إعلام خاصة فيما يتعلق بملكيتها.
 
7 نوفمبر: قضية في إيقاف الانتخابات 
يوم 7 نوفمبر المنقضي تقدم الحزب الدستوري الحر "بقضية استعجالية أمام المحكمة الابتدائية بتونس ضد هيئة الانتخابات لإيقاف مسار الانتخابات التشريعية وتجميد كافة المبالغ المالية المرصودة لها". وقال الحزب في بيان له أن ذلك يأتي "تبعا لثبوت عدم تلقي الهيئة أي ترشح في 7 دوائر من جملة 161 دائرة، واعتبارا لأن إجراء عملية انتخابية دون تحصيل ترشحات بكافة الدوائر يعد سابقة خطيرة تؤكد عدم انخراط المواطنين في جريمة الدولة التي اقترفها قيس سعيد اضافة إلى أنه سيفرز برلمانا منقوصا ومختل التركيبة وغير مطابق حتى للمرسوم غير الشرعي المنقح للقانون الانتخابي الذي تأسست عليه هذه الانتخابات".
8 نوفمبر: المعارضة في جنيف 
كان حضور المعارضة لافتا في مداولات مجلس حقوق الانسان بجنيف في نوفمبر الماضي واستطاع موقفها ان يؤثر على موقف عدة بلدان كانت حاضرة في مداولات المجلس، حيث دعا عدد من الدول الغربية  تونس إلى ضمان حرية التعبير واستقلال النظام القضائي، خلال مراجعة الأمم المتحدة لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد. وخلال افتتاح المناقشات التي عقدت عبر الفيديو، أكّدت رئيسة الوزراء التونسية نجلاء بودن لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن "حرية التعبير والحق في التجمع السلمي هما أساسا نظام حقوق الإنسان في تونس. إنه مبدأ ثابت في نظامنا". وأضافت "لم نرفض أي طلب لتنظيم تظاهرات. اكتشفت حالات متفرقة من المخالفات ويمكن قول الشيء نفسه عن مزاعم التعذيب. التعذيب ليس من سياسات الدولة، لكنّ التعذيب قد يحدث في حالات منعزلة". ودعت العديد من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة والنمسا وسويسرا وإسبانيا، تونس إلى ضمان حرية التعبير. كما دعتها إلى إعادة مجلس القضاء والتوقف عن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وإنهاء تجريم الزنا والعلاقات الجنسية المثلية.
18 ديسمبر: دعوة قيس سعيد الى التنحّي..
يوم 18 ديسمبر الجاري دعا نجيب الشابي الذي يقود ائتلاف الخلاص المعارض الرئيس قيس سعيّد إلى "الرحيل فورا" بعد الإخفاق في الانتخابات التشريعية التي تهدف إلى تجديد البرلمان وشهدت نسبة امتناع هائلة تجاوزت 92 بالمائة. وقال رئيس جبهة الخلاص إن هذه الانتخابات "تظهر أن قلة قليلة من التونسيين تؤيد نهج قيس سعيد". وأضاف الشابي أن »هذا تخل شعبي كبير عن العملية التي بدأت بتجميد مجلس النواب وإقالة رئيس الحكومة، قبل احتكار جميع السلطات ". وتابع أن "92 بالمائة أداروا ظهورهم للعملية غير القانونية التي تنتهك الدستور"، وفق تعبيره.
 
منية العرفاوي