إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الدعوات إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة تتالى.. هل هزتّ نتائج التشريعية "مشروعية" سعيد؟

تونس – الصباح

هل فقد رئيس الجمهورية قيس سعيد "المشروعية" التي يعتمد عليها منذ انتحابه بنسبة هائلة من الاصوات بعد عزوف السواد الأعظم من التونسيين على التصويت على اختيار تركيبة البرلمان القادم في الانتخابات التشريعية المنتظمة السبت الفارط؟
عديد المكونات السياسية في تونس منها المعارض والمساند لمسار 25 جويلية تقاطعت هذه المرة على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية وطالبت بتنظيم انتخابات رئاسة مبكرة معتبرين ان النتائج المعلنة الهزيلة تؤكد ان خيارات رئيس الجمهورية ستؤدي بالبلاد الى المجهول وعليه فهو مطالب "بارجاع الامانة لصاحبها وهو الشعب التونسي".
وقد عكس إحجام اغلب التونسيين على التصويت يوم السبت الماضي لاختيار تركيبة المجلس النيابي القادم النفور من العملية السياسية برمتها.. شعب انهكته طوابير الانتظار امام الفضاءات التجارية الكبرى من اجل الظفر بابسط المواد الاساسية مثل الحليب والسكر  وغيرها من المواد التي اصبحت مفقودة بشكل متواصل كان من المتوقع جدا ان لا يقبل على الانتخابات التشريعية.
نتيجة وان اعتبرها البعض صادمة فان البعض الاخر راى انها منطقية في ظل وضع مرتبك تمر به البلاد على جميع المستويات.
 سقوط نظريات الرئيس
 خالد شوكات رئيس المعهد العربي للديمقراطية قال انه" يفترض التوقّف أوّلا عند مفهوم الانتخابات، فالانتخابات ليست عملية تقنية مجرّدة، بل هي عملية سياسية مركبّة، ولهذا فإن نسبة المشاركة هي أوّل المؤشرات المعتمدة عند تقييم علاقة الشعوب بأنظمتها السياسية الحاكمة، فالكل يتذّكر جيّدا كيف أن نسبة الاقبال المتدنية على انتخابات 2009 كانت ايذانا بافول شمس نظام الرئيس بن علي، وكانت نسبة المشاركة حينها في حدود 25 بالمائة فما بالك عندما تتدنى هذه النسبة الى 8 بالمائة".
واعتبر شوكات في تصريح لـ "الصباح" ان "هذه النسبة هي المعول الذي أسقط كل النظريات التي أقام عليها الرئيس سعيّد استمراره في الحكم، سواء تعلّق الامر بعبارة الشعب الكل معك سيدي الرئيس، فإذا بالشعب الكل ليس معك، أو عبارة الشعب يريد اذ هاهو الشعب يصدع بارادته أنه لا يريد،  فاذا ربطنا هذه النتيجة بتلك التي كان عليها الحال في الاستشارة الالكترونية والاستفتاء على دستور الرئيس أدركنا الأوهام الكبرى التي يتخبّط فيها النظام الحالي لذلك على الرئيس سعيّد أن يفهم رسالة الشعب كما هي، وأن يوقف عملية هروبه إلى الأمام، وأن يعيد الأمانة إلى صاحبها كما زعم دائما، وأن يطرح نفسه على هذا الشعب مجددا في إسرع وقت ان اراد، فإن جدّد له الشعب الثقة يستمر، وان لم يفعل يرحل في سياق ديمقراطي وحضاري، أما ان استمر في عناده فلن يقود ذلك الا الى تعميق الازمة ووضع البلاد برمتها في سياق المجهول المحفوف بكل المخاطر".
التنحي عن الحكم
من جهته، طالب الحزب الجمهوري في بيان اصدره على خلفية اعلان نتائج الانتخابات التشريعية ما وصفه بـ"رئيس سلطة الامر الواقع لاستخلاص النتائج المترتبة والتنحي عن الحكم وفسح المجال امام مرحلة انتقالية جديدة تؤمن عودة الاستقرار وتعافي مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية".
ودعا الحزب" كل القوى الحية المتمسكة بانقاذ البلاد الى اطلاق مشاورات عاجلة تمهيدا لاطلاق حوار وطني ينتهي الى اقرار خطة وطنية للانقاذ و وضع برنامج متكامل للاصلاحات السياسية و الاقتصادية  ينتهي بتنظيم  انتخابات رئاسية و تشريعية سابقة لاوانها". 
من جهتها دعت عدد من الاحزاب الداعمة لمسار 25 جويلية والرئيس قيس سعيد مثل ائتلاف حراك 25 جويلية، الى انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، بعد تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة في الانتخابات التشريعية.
سحب الثقة.. ودعوات للاستقالة
 كما اعتبرت قوى المعارضة ان النتائج الاخيرة تسحب الثقة من الرئيس قيس سعيد، من ذلك دعوة حزب آفاق تونس إلى "إجراء انتخابات رئاسية مبكّرة تؤسس لمرحلة جديدة من الإصلاحات الحقيقية".
كما اشار الحزب في بيانه الاخير،الى أن نسبة التصويت في الانتخابات رسالة شعبية لسحب الثقة من الرئيس قيس سعيد ومن مسار منظومته السياسية والدستورية، ورفضا لمشروع البناء القاعدي".
وطالبت رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي " الرئيس قيس سعيد بالاستقالة وإعلان الشغور في منصب رئاسة الجمهورية، والدعوة إلى انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، والى انتخابات تشريعية حقيقيّة مطابقة للمعايير الدولية".
الامر نفسه بالنسبة لجبهة الخلاص الوطني التي طالبت" الرئيس التونسي قيس سعيد بالاستقالة من منصبه، اثر فشل الانتخابات التشريعية، وتسجيل نسبة تصويت وصفت بالصادمة، 8,8 بالمائة.
وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي" ان نتائج التصويت، تفرض على قيس سعيد الرحيل من منصبه ،على أن يتولى قاض سام رئاسة الدولة مؤقتا لتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، ينبثق عنها رئيس يقود حوارا وطنيا للإصلاح السياسي".
جهاد الكلبوسي
الدعوات إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة تتالى.. هل هزتّ نتائج التشريعية "مشروعية" سعيد؟

تونس – الصباح

هل فقد رئيس الجمهورية قيس سعيد "المشروعية" التي يعتمد عليها منذ انتحابه بنسبة هائلة من الاصوات بعد عزوف السواد الأعظم من التونسيين على التصويت على اختيار تركيبة البرلمان القادم في الانتخابات التشريعية المنتظمة السبت الفارط؟
عديد المكونات السياسية في تونس منها المعارض والمساند لمسار 25 جويلية تقاطعت هذه المرة على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية وطالبت بتنظيم انتخابات رئاسة مبكرة معتبرين ان النتائج المعلنة الهزيلة تؤكد ان خيارات رئيس الجمهورية ستؤدي بالبلاد الى المجهول وعليه فهو مطالب "بارجاع الامانة لصاحبها وهو الشعب التونسي".
وقد عكس إحجام اغلب التونسيين على التصويت يوم السبت الماضي لاختيار تركيبة المجلس النيابي القادم النفور من العملية السياسية برمتها.. شعب انهكته طوابير الانتظار امام الفضاءات التجارية الكبرى من اجل الظفر بابسط المواد الاساسية مثل الحليب والسكر  وغيرها من المواد التي اصبحت مفقودة بشكل متواصل كان من المتوقع جدا ان لا يقبل على الانتخابات التشريعية.
نتيجة وان اعتبرها البعض صادمة فان البعض الاخر راى انها منطقية في ظل وضع مرتبك تمر به البلاد على جميع المستويات.
 سقوط نظريات الرئيس
 خالد شوكات رئيس المعهد العربي للديمقراطية قال انه" يفترض التوقّف أوّلا عند مفهوم الانتخابات، فالانتخابات ليست عملية تقنية مجرّدة، بل هي عملية سياسية مركبّة، ولهذا فإن نسبة المشاركة هي أوّل المؤشرات المعتمدة عند تقييم علاقة الشعوب بأنظمتها السياسية الحاكمة، فالكل يتذّكر جيّدا كيف أن نسبة الاقبال المتدنية على انتخابات 2009 كانت ايذانا بافول شمس نظام الرئيس بن علي، وكانت نسبة المشاركة حينها في حدود 25 بالمائة فما بالك عندما تتدنى هذه النسبة الى 8 بالمائة".
واعتبر شوكات في تصريح لـ "الصباح" ان "هذه النسبة هي المعول الذي أسقط كل النظريات التي أقام عليها الرئيس سعيّد استمراره في الحكم، سواء تعلّق الامر بعبارة الشعب الكل معك سيدي الرئيس، فإذا بالشعب الكل ليس معك، أو عبارة الشعب يريد اذ هاهو الشعب يصدع بارادته أنه لا يريد،  فاذا ربطنا هذه النتيجة بتلك التي كان عليها الحال في الاستشارة الالكترونية والاستفتاء على دستور الرئيس أدركنا الأوهام الكبرى التي يتخبّط فيها النظام الحالي لذلك على الرئيس سعيّد أن يفهم رسالة الشعب كما هي، وأن يوقف عملية هروبه إلى الأمام، وأن يعيد الأمانة إلى صاحبها كما زعم دائما، وأن يطرح نفسه على هذا الشعب مجددا في إسرع وقت ان اراد، فإن جدّد له الشعب الثقة يستمر، وان لم يفعل يرحل في سياق ديمقراطي وحضاري، أما ان استمر في عناده فلن يقود ذلك الا الى تعميق الازمة ووضع البلاد برمتها في سياق المجهول المحفوف بكل المخاطر".
التنحي عن الحكم
من جهته، طالب الحزب الجمهوري في بيان اصدره على خلفية اعلان نتائج الانتخابات التشريعية ما وصفه بـ"رئيس سلطة الامر الواقع لاستخلاص النتائج المترتبة والتنحي عن الحكم وفسح المجال امام مرحلة انتقالية جديدة تؤمن عودة الاستقرار وتعافي مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية".
ودعا الحزب" كل القوى الحية المتمسكة بانقاذ البلاد الى اطلاق مشاورات عاجلة تمهيدا لاطلاق حوار وطني ينتهي الى اقرار خطة وطنية للانقاذ و وضع برنامج متكامل للاصلاحات السياسية و الاقتصادية  ينتهي بتنظيم  انتخابات رئاسية و تشريعية سابقة لاوانها". 
من جهتها دعت عدد من الاحزاب الداعمة لمسار 25 جويلية والرئيس قيس سعيد مثل ائتلاف حراك 25 جويلية، الى انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، بعد تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة في الانتخابات التشريعية.
سحب الثقة.. ودعوات للاستقالة
 كما اعتبرت قوى المعارضة ان النتائج الاخيرة تسحب الثقة من الرئيس قيس سعيد، من ذلك دعوة حزب آفاق تونس إلى "إجراء انتخابات رئاسية مبكّرة تؤسس لمرحلة جديدة من الإصلاحات الحقيقية".
كما اشار الحزب في بيانه الاخير،الى أن نسبة التصويت في الانتخابات رسالة شعبية لسحب الثقة من الرئيس قيس سعيد ومن مسار منظومته السياسية والدستورية، ورفضا لمشروع البناء القاعدي".
وطالبت رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي " الرئيس قيس سعيد بالاستقالة وإعلان الشغور في منصب رئاسة الجمهورية، والدعوة إلى انتخابات رئاسية سابقة لأوانها، والى انتخابات تشريعية حقيقيّة مطابقة للمعايير الدولية".
الامر نفسه بالنسبة لجبهة الخلاص الوطني التي طالبت" الرئيس التونسي قيس سعيد بالاستقالة من منصبه، اثر فشل الانتخابات التشريعية، وتسجيل نسبة تصويت وصفت بالصادمة، 8,8 بالمائة.
وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي" ان نتائج التصويت، تفرض على قيس سعيد الرحيل من منصبه ،على أن يتولى قاض سام رئاسة الدولة مؤقتا لتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، ينبثق عنها رئيس يقود حوارا وطنيا للإصلاح السياسي".
جهاد الكلبوسي