إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بحضور ملاحظين محليين وأجانب.. التونسيون ينتخبون أعضاء البرلمان الجديد

تونس- الصباح

يتجه الناخبون التونسيون اليوم بداية من الساعة الثامنة صباحا وإلى غاية الساعة السادسة مساء إلى مراكز الاقتراع الموجودة بجميع ولايات الجمهورية لاختيار ممثلين عنهم في مجلس نواب الشعب خلال الخمس سنوات القادمة، وهناك عدد من المراكز تم إفرادها بتوقيت استثنائي، وفي هذا السياق قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر  إنه لأسباب أمنية تقرر استثناء بعض مراكز الاقتراع بولايات القصرين وسليانة وجندوبة والكاف وسيدي بوزيد وقفصة بتوقيت خاص إذ ستفتح هذه المراكز من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الرابعة بعد الزوال، كما أشار إلى أنه تقرر التمديد في ساعات الاقتراع إلى غاية الثامنة مساء في دوائر جربة وجرجيس لتصادف يوم الاقتراع مع يوم الصمت، هذا ويتواصل لليوم الثالث على التوالي الاقتراع بالنسبة للتونسيين بالخارج المسجلين بالدوائر الانتخابية فرنسا 2 وفرنسا 3 وإيطاليا من السّاعة الثامنة صباحا إلى غاية السّاعة السادسة مساء. 
ويجرى التصويت في الانتخابات التشريعيّة التي سيراقبها ملاحظون من تونس والخارج  في دوائر انتخابية ذات مقعد واحد،  وهو تصويت على الأفراد في دورة واحدة أو دورتين في حال عدم تحصل أي مترشح في الدائرة الانتخابية على الأغلبية المطلقة من الأصوات في الدورة الأولى، علما وأنه لا يحق لمن لم يكن مرسما في قائمة الناخبين في الدورة الأولى لهذه الانتخابيات المشاركة في الدورة الثانية منها والتي تقام وجوبا خلال الأسبوعين التّاليين للإعلان عن النّتائج النّهائيّة للدّورة الأولى ويتقدّم إليها المترشّحان المحرزان على أكثر عدد من الأصوات في الدّورة الأولى.
 وبالنظر إلى قائمة المترشحين للانتخابات والبالغ عددهم 1055 مترشحا وتوزيعهم على الدوائر الانتخابية يبقى احتمال المرور إلى دورة انتخابية ثانية وارد جدا بالنسبة لعدد من الدوائر، إذ هناك دوائر ناهز عدد المترشحين فيها العشرين، ولكن هذه الفرضية غير مطروحة تماما بالنسبة لعشر دوائر لأن كل واحدة منها فيها مترشح وحيد وهذه الدوائر هي دائرة المروج بئر القصعة، ودائرة حلق الوادي، ودائرة سكرة 2، ودائرة حي الخضراء المنزه، ودائرة باب بحر سيدي البشير، ودائرة رواد 2 ودائرة بني خداش ودائرة فرنسا 2 ودائرة فرنسا 3 ودائرة إيطاليا.  
 
برلمان منقوص 
 
وسيجد الناخب في الدوائر العشر سالفة الذكر ورقة تصويت فيها اسم وصورة مترشح واحد، ولكن في كل الأحوال يبقى وضع هذا الناخب أفضل بكثير من الناخبين التونسيين المسجلين في سبع دوائر انتخابية بالخارج وهي دائرة فرنسا1 ودائرة ألمانيا، ودائرة بقية الدّول الأوروبيّة ودائرة الدول العربية ودائرة آسيا واستراليا ودائرة إفريقيا ودائرة الأمريكيتان، إذ أن الهيئة علقت الانتخابات في هذه الدوائر لعدم وجود أي مترشح تم التصريح بقبول مطلبه، كما أنها لم تعلن عن موعد محدد لاستئناف المسار الانتخابي، علما وأنه سبق لعضو مجلس الهيئة محمد تليلي منصري أن قال إنه سيتم تنظيم انتخابات تشريعية جزئية في تلك الدوائر لسد الشغور وإن مجلس نواب الشعب القادم هو الذي سيعاين الشغور، لكن كلامه هذا أثار الكثير من التساؤلات لأن الفصل 34 من القانون الانتخابي وحسب ما أشارت إليه الرئيسة السابقة لشبكة مراقبون رجاء الجبري ضبط حالات الشغور التي يعاينها مكتب مجلس نواب الشعب  وهي الوفاة و العجز التام والاستقالة من عضوية البرلمان وفقدان العضوية بموجب حكم قضائي بات، وبالتالي لم يتطرق هذا الفصل إلى شغور بسبب عدم وجود مترشحين للانتخابات التشريعية في دائرة انتخابية أو أكثر يؤدي إلى انتخاب برلمان منقوص. 
واستعدادا للانتخابات التشريعية التي تجري في قرابة 4500 مركز اقتراع و11500 مكتب اقتراع كانت الهيئة قد انتدبت أعوانا وكلفتهم بمراقبة محيط مراكز الاقتراع، كما انتدبت 46 ألف عضو مكتب اقتراع وكونتهم، وطالبتهم بالحضور وجوبا في مراكز الاقتراع قبل ساعة على الأقل من انطلاق موعد الاقتراع لتهيئة مكاتب الاقتراع.. وبعد الانتهاء من التصويت مساء اليوم سيتولى أعضاء مكاتب الاقتراع عملية الفرز وعد الأصوات بصفة علانية داخل مكاتبهم ويمكن لممثلي المترشحين والملاحظين متابعة هذه العملية وبعد انتهائها يتم تعليق نسخة من محضر عملية الفرز الخاص بمكتب الاقتراع أمام المكتب، ويبقى التصريح بالنتائج الأولية للانتخابات التشريعية من صلاحيات مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن هذه النتائج قبل انتهاء يوم 20 ديسمبر الجاري. 
 
نسبة المشاركة ودلالاتها 
 
قبل التصريح بالنتائج الأولية لانتخابات أعضاء مجلس نواب الشعب سيعلن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم عن نسبة المشاركة في التصويت وهي نسبة من شأنها أن تعبر عن مدى ثقة التونسيين في المسار الانتخابي ومدى رضاهم عن التعديلات الجوهرية التي أدخلها رئيس الجمهورية قيس سعيد على القانون الانتخابي من خلال ما جاء في المرسوم عدد 55 لسنة 2022 المؤرّخ في 15 سبتمبر 2022 المتعلّق بتنقيح القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرّخ في 26 ماي 2014 المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء وإتمامه. فهذا المرسوم غير الأحكام المتعلقة بشروط الناخب، وبانتخاب الأمنيين والعسكريين، وشروط الترشح لعضوية مجلس نواب الشعب، وموانع الترشح، وتقديم الترشحات، وإجراءات البت في الترشحات، وإجراءات الطعن في الترشحات، وتعويض المترشحين، وسد الشغور بمجلس نواب الشعب، وطرق تمويل الحملة الانتخابية، وسقف الإنفاق على الحملة، وحالة تعذر إجراء الانتخابات في موعدها، وتقسيم الدوائر الانتخابية وضبط عدد مقاعدها، إضافة إلى نظام الاقتراع المعتمد في الانتخابات التشريعية، وعملية الاقتراع والجرائم الانتخابية.
ولكن كانت للتغيرات التي مست شروط الترشّح لعضويّة مجلس نوّاب الشّعب تداعيات سريعة على المسار الانتخابي لأن تعسير هذه الشروط هو الذي أدى إلى وجود دوائر انتخابية ليس فيها أي مترشح ودوائر أخرى فيها مترشح وحيد وأدى إلى انتخابات تشريعية نسبة النساء المشاركات فيها لا تتجاوز 12 بالمائة. فقد نص المرسوم على أنه يحقّ الترشح لعضوية مجلس نواب الشعب  لكلّ ناخبة أو ناخب تونسي الجنسيّة مولود لأب تونسيّ أو لأم تونسيّة وغير حامل لجنسية أخرى بالنسبة إلى الدوائر الانتخابية بالتراب التونسي، وبالغ من العمر 23 سنة كاملة على الأقل يوم تقديم ترشّحه،نقيّ السّوابق العدليّة، وغير مشمول بأي صورة من صور الحرمان القانونية ومقيم بالدائرة الانتخابية المترشّح عنها ويجب أن يتضمن مطلب الترشح بطاقة عدد 3 خالية من السّوابق العدليّة في الجرائم القصديّة وشهادة في إبراء الذّمة من الأداءات البلديّة، وشهادة إقامة، وموجز البرنامج الانتخابي للمترشّح مشفوع بقائمة اسميّة تضمّ 400 تزكية من النّاخبين المسجّلين في الدّائرة الانتخابيّة معرّف عليها بإمضاء المزكّين على أن يكون نصف المزكّين من الإناث والنّصف الثّاني من الذكور، وأن لا يقلّ عدد المزكّيات والمزكّين من الشّباب دون سنّ 35 عن 25 بالمائة ولا يحق للنّاخب أن يزكّي أكثر من مترشّح واحد.
وإضافة إلى تعسير شروط الترشح وتغيير طريقة الاقتراع لتصبح على الأفراد، عدل المرسوم الانتخابي طريقة تمويل الحملة وألغى التمويل العمومي وأبقى فقط على التمويل الذاتي والتمويل الخاص وهو ما أدى إلى حملة انتخابية باهتة إلى درجة أن الكثير من الناخبين لا يعرفون إلى اليوم من ترشح عن دوائرهم الانتخابية، كما قلص المرسوم في عدد المقاعد بمجلس نواب الشعب من 217 إلى 161 وشدد في عقوبات الجرائم الانتخابية،  ففي علاقة بيوم الاقتراع وعوضا عن عقوبة السجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وخطية مالية من ألف إلى ثلاثة آلاف دينار أصبح يعاقب بالسّجن من سنتين إلى خمس سنوات وبخطيّة ماليّة من ألفين إلى 5 آلاف دينار كل من يقوم بتسريب أوراق التصويت خارج مكتب الاقتراع وكل من يتعمد عرقلة أي ناخب لمنعه من ممارسة حقه الانتخابي، ونفس هذه العقوبة يقع تسليطها على كلّ شخص ثبت قيامه بتقديم عطايا نقديّة أو عينيّة قصد التّأثير على النّاخب، أو استعمل نفس الوسائل لحمل النّاخب على الإمساك عن التصويت سواء كان ذلك قبل الاقتراع أو أثناءه أو بعده. ولا يقتصر الأمر عند هذه العقوبة بل تقضي المحكمة وجوبا في هذه الحالة بفقدان المترشّح لعضويّته بمجلس نوّاب الشّعب وحرمانه من حق الترشّح مدى الحياة، كما تقضي بحرمان النّاخب المستفيد من العطايا من حقّه في الانتخاب لمدّة عشر سنوات كاملة بداية من صدور الحكم النّهائي بالإدانة، والسؤال المطروح هو هل سيؤدي هذا الخيار الزجري إلى انتخابات نظيفة تغيب فيها مظاهر الرشوة الانتخابية والمال الفاسد وعمليات شراء الذمم، وعن هذا السؤال سيجيب الملاحظون في تقاريرهم الرقابية لمجريات يوم الاقتراع. 
 
سعيدة بوهلال 
 
بحضور ملاحظين محليين وأجانب.. التونسيون ينتخبون أعضاء البرلمان الجديد

تونس- الصباح

يتجه الناخبون التونسيون اليوم بداية من الساعة الثامنة صباحا وإلى غاية الساعة السادسة مساء إلى مراكز الاقتراع الموجودة بجميع ولايات الجمهورية لاختيار ممثلين عنهم في مجلس نواب الشعب خلال الخمس سنوات القادمة، وهناك عدد من المراكز تم إفرادها بتوقيت استثنائي، وفي هذا السياق قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر  إنه لأسباب أمنية تقرر استثناء بعض مراكز الاقتراع بولايات القصرين وسليانة وجندوبة والكاف وسيدي بوزيد وقفصة بتوقيت خاص إذ ستفتح هذه المراكز من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الرابعة بعد الزوال، كما أشار إلى أنه تقرر التمديد في ساعات الاقتراع إلى غاية الثامنة مساء في دوائر جربة وجرجيس لتصادف يوم الاقتراع مع يوم الصمت، هذا ويتواصل لليوم الثالث على التوالي الاقتراع بالنسبة للتونسيين بالخارج المسجلين بالدوائر الانتخابية فرنسا 2 وفرنسا 3 وإيطاليا من السّاعة الثامنة صباحا إلى غاية السّاعة السادسة مساء. 
ويجرى التصويت في الانتخابات التشريعيّة التي سيراقبها ملاحظون من تونس والخارج  في دوائر انتخابية ذات مقعد واحد،  وهو تصويت على الأفراد في دورة واحدة أو دورتين في حال عدم تحصل أي مترشح في الدائرة الانتخابية على الأغلبية المطلقة من الأصوات في الدورة الأولى، علما وأنه لا يحق لمن لم يكن مرسما في قائمة الناخبين في الدورة الأولى لهذه الانتخابيات المشاركة في الدورة الثانية منها والتي تقام وجوبا خلال الأسبوعين التّاليين للإعلان عن النّتائج النّهائيّة للدّورة الأولى ويتقدّم إليها المترشّحان المحرزان على أكثر عدد من الأصوات في الدّورة الأولى.
 وبالنظر إلى قائمة المترشحين للانتخابات والبالغ عددهم 1055 مترشحا وتوزيعهم على الدوائر الانتخابية يبقى احتمال المرور إلى دورة انتخابية ثانية وارد جدا بالنسبة لعدد من الدوائر، إذ هناك دوائر ناهز عدد المترشحين فيها العشرين، ولكن هذه الفرضية غير مطروحة تماما بالنسبة لعشر دوائر لأن كل واحدة منها فيها مترشح وحيد وهذه الدوائر هي دائرة المروج بئر القصعة، ودائرة حلق الوادي، ودائرة سكرة 2، ودائرة حي الخضراء المنزه، ودائرة باب بحر سيدي البشير، ودائرة رواد 2 ودائرة بني خداش ودائرة فرنسا 2 ودائرة فرنسا 3 ودائرة إيطاليا.  
 
برلمان منقوص 
 
وسيجد الناخب في الدوائر العشر سالفة الذكر ورقة تصويت فيها اسم وصورة مترشح واحد، ولكن في كل الأحوال يبقى وضع هذا الناخب أفضل بكثير من الناخبين التونسيين المسجلين في سبع دوائر انتخابية بالخارج وهي دائرة فرنسا1 ودائرة ألمانيا، ودائرة بقية الدّول الأوروبيّة ودائرة الدول العربية ودائرة آسيا واستراليا ودائرة إفريقيا ودائرة الأمريكيتان، إذ أن الهيئة علقت الانتخابات في هذه الدوائر لعدم وجود أي مترشح تم التصريح بقبول مطلبه، كما أنها لم تعلن عن موعد محدد لاستئناف المسار الانتخابي، علما وأنه سبق لعضو مجلس الهيئة محمد تليلي منصري أن قال إنه سيتم تنظيم انتخابات تشريعية جزئية في تلك الدوائر لسد الشغور وإن مجلس نواب الشعب القادم هو الذي سيعاين الشغور، لكن كلامه هذا أثار الكثير من التساؤلات لأن الفصل 34 من القانون الانتخابي وحسب ما أشارت إليه الرئيسة السابقة لشبكة مراقبون رجاء الجبري ضبط حالات الشغور التي يعاينها مكتب مجلس نواب الشعب  وهي الوفاة و العجز التام والاستقالة من عضوية البرلمان وفقدان العضوية بموجب حكم قضائي بات، وبالتالي لم يتطرق هذا الفصل إلى شغور بسبب عدم وجود مترشحين للانتخابات التشريعية في دائرة انتخابية أو أكثر يؤدي إلى انتخاب برلمان منقوص. 
واستعدادا للانتخابات التشريعية التي تجري في قرابة 4500 مركز اقتراع و11500 مكتب اقتراع كانت الهيئة قد انتدبت أعوانا وكلفتهم بمراقبة محيط مراكز الاقتراع، كما انتدبت 46 ألف عضو مكتب اقتراع وكونتهم، وطالبتهم بالحضور وجوبا في مراكز الاقتراع قبل ساعة على الأقل من انطلاق موعد الاقتراع لتهيئة مكاتب الاقتراع.. وبعد الانتهاء من التصويت مساء اليوم سيتولى أعضاء مكاتب الاقتراع عملية الفرز وعد الأصوات بصفة علانية داخل مكاتبهم ويمكن لممثلي المترشحين والملاحظين متابعة هذه العملية وبعد انتهائها يتم تعليق نسخة من محضر عملية الفرز الخاص بمكتب الاقتراع أمام المكتب، ويبقى التصريح بالنتائج الأولية للانتخابات التشريعية من صلاحيات مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن هذه النتائج قبل انتهاء يوم 20 ديسمبر الجاري. 
 
نسبة المشاركة ودلالاتها 
 
قبل التصريح بالنتائج الأولية لانتخابات أعضاء مجلس نواب الشعب سيعلن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم عن نسبة المشاركة في التصويت وهي نسبة من شأنها أن تعبر عن مدى ثقة التونسيين في المسار الانتخابي ومدى رضاهم عن التعديلات الجوهرية التي أدخلها رئيس الجمهورية قيس سعيد على القانون الانتخابي من خلال ما جاء في المرسوم عدد 55 لسنة 2022 المؤرّخ في 15 سبتمبر 2022 المتعلّق بتنقيح القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرّخ في 26 ماي 2014 المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء وإتمامه. فهذا المرسوم غير الأحكام المتعلقة بشروط الناخب، وبانتخاب الأمنيين والعسكريين، وشروط الترشح لعضوية مجلس نواب الشعب، وموانع الترشح، وتقديم الترشحات، وإجراءات البت في الترشحات، وإجراءات الطعن في الترشحات، وتعويض المترشحين، وسد الشغور بمجلس نواب الشعب، وطرق تمويل الحملة الانتخابية، وسقف الإنفاق على الحملة، وحالة تعذر إجراء الانتخابات في موعدها، وتقسيم الدوائر الانتخابية وضبط عدد مقاعدها، إضافة إلى نظام الاقتراع المعتمد في الانتخابات التشريعية، وعملية الاقتراع والجرائم الانتخابية.
ولكن كانت للتغيرات التي مست شروط الترشّح لعضويّة مجلس نوّاب الشّعب تداعيات سريعة على المسار الانتخابي لأن تعسير هذه الشروط هو الذي أدى إلى وجود دوائر انتخابية ليس فيها أي مترشح ودوائر أخرى فيها مترشح وحيد وأدى إلى انتخابات تشريعية نسبة النساء المشاركات فيها لا تتجاوز 12 بالمائة. فقد نص المرسوم على أنه يحقّ الترشح لعضوية مجلس نواب الشعب  لكلّ ناخبة أو ناخب تونسي الجنسيّة مولود لأب تونسيّ أو لأم تونسيّة وغير حامل لجنسية أخرى بالنسبة إلى الدوائر الانتخابية بالتراب التونسي، وبالغ من العمر 23 سنة كاملة على الأقل يوم تقديم ترشّحه،نقيّ السّوابق العدليّة، وغير مشمول بأي صورة من صور الحرمان القانونية ومقيم بالدائرة الانتخابية المترشّح عنها ويجب أن يتضمن مطلب الترشح بطاقة عدد 3 خالية من السّوابق العدليّة في الجرائم القصديّة وشهادة في إبراء الذّمة من الأداءات البلديّة، وشهادة إقامة، وموجز البرنامج الانتخابي للمترشّح مشفوع بقائمة اسميّة تضمّ 400 تزكية من النّاخبين المسجّلين في الدّائرة الانتخابيّة معرّف عليها بإمضاء المزكّين على أن يكون نصف المزكّين من الإناث والنّصف الثّاني من الذكور، وأن لا يقلّ عدد المزكّيات والمزكّين من الشّباب دون سنّ 35 عن 25 بالمائة ولا يحق للنّاخب أن يزكّي أكثر من مترشّح واحد.
وإضافة إلى تعسير شروط الترشح وتغيير طريقة الاقتراع لتصبح على الأفراد، عدل المرسوم الانتخابي طريقة تمويل الحملة وألغى التمويل العمومي وأبقى فقط على التمويل الذاتي والتمويل الخاص وهو ما أدى إلى حملة انتخابية باهتة إلى درجة أن الكثير من الناخبين لا يعرفون إلى اليوم من ترشح عن دوائرهم الانتخابية، كما قلص المرسوم في عدد المقاعد بمجلس نواب الشعب من 217 إلى 161 وشدد في عقوبات الجرائم الانتخابية،  ففي علاقة بيوم الاقتراع وعوضا عن عقوبة السجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وخطية مالية من ألف إلى ثلاثة آلاف دينار أصبح يعاقب بالسّجن من سنتين إلى خمس سنوات وبخطيّة ماليّة من ألفين إلى 5 آلاف دينار كل من يقوم بتسريب أوراق التصويت خارج مكتب الاقتراع وكل من يتعمد عرقلة أي ناخب لمنعه من ممارسة حقه الانتخابي، ونفس هذه العقوبة يقع تسليطها على كلّ شخص ثبت قيامه بتقديم عطايا نقديّة أو عينيّة قصد التّأثير على النّاخب، أو استعمل نفس الوسائل لحمل النّاخب على الإمساك عن التصويت سواء كان ذلك قبل الاقتراع أو أثناءه أو بعده. ولا يقتصر الأمر عند هذه العقوبة بل تقضي المحكمة وجوبا في هذه الحالة بفقدان المترشّح لعضويّته بمجلس نوّاب الشّعب وحرمانه من حق الترشّح مدى الحياة، كما تقضي بحرمان النّاخب المستفيد من العطايا من حقّه في الانتخاب لمدّة عشر سنوات كاملة بداية من صدور الحكم النّهائي بالإدانة، والسؤال المطروح هو هل سيؤدي هذا الخيار الزجري إلى انتخابات نظيفة تغيب فيها مظاهر الرشوة الانتخابية والمال الفاسد وعمليات شراء الذمم، وعن هذا السؤال سيجيب الملاحظون في تقاريرهم الرقابية لمجريات يوم الاقتراع. 
 
سعيدة بوهلال