إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سعيد ينهي زيارته إلى واشنطن.. ضمانات لدعم الاقتصاد.. وتحفظات في علاقة بالديمقراطية

 

تونس-الصباح

انتهت أمس زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي امتدت من 12 إلى 15 ديسمبر تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن للمشاركة في الدورة الثانية لقمة قادة الولايات المتحدة الأمريكية وإفريقيا التي تنعقد بواشنطن.

وقد كان للرئيس لقاء أول أمس مع وزير الخارجية الأمريكية انطوني بليكن تناول الوضع الداخلي في تونس والانتخابات المقبلة في محاولة للإجابة عن بعض التحفظات الأمريكية. وفي الوقت الذي توقع فيه الكثير من المحللين أن تكون الزيارة فرصة لتوفير الأرضية السياسية للاتفاق النهائي بين تونس وصندوق النقد الدولي جاء خبر عدم إدراج تونس على جدول أعمال الصندوق لتزيد من المخاوف والضبابية بشأن مصير الاتفاق.

لطالما أكد المتابعون أن قرار صندوق النقد الدولي لا يقتصر على الجوانب التقنية ومواقف الخبراء بل يتعداه إلى بعده السياسي المطلوب للحصول على الموافقة النهائية.

تحفظات

ولا تخفي الإدارة الأمريكية في جل بياناتها وتصريحات مسؤوليها بشأن تونس أنه لها تحفظات وتململ لا سيما في علاقة بالديمقراطية والحريات بعد مسار 25 جويلية، الأمر الذي أكده أول أمس وزير خارجيتها في لقائه مع رئيس الجمهورية قيس سعيد.

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس أن الوزير انطوني بلينكن أكد في لقاء بالرئيس قيس سعيد خلال فعاليات قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا بواشنطن على "عراقة العلاقات بين بلاده وتونس وعلى أنها تكون أشد متانة عندما يكون هناك التزام مشترك بالديمقراطية وبحقوق الإنسان".

وأفاد المتحدث في بيان صادر عنه أن بلينكن جدد خلال اللقاء:"التزام بلاده العميق بالديمقراطية في تونس ودعم تطلعات شعبها إلى مستقبل ديمقراطي مزدهر وبأنه أكّد على أهمية إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة يوم 17 ديسمبر، إضافة إلى إجراء إصلاحات شاملة لتعزيز الضوابط الديمقراطية والتوازنات بين السلط وحماية الحريات الأساسية".

كما أكد بلينكن أيضا على " دعم الولايات المتحدة القوي للاقتصاد التونسي في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تفاقمت بسبب الحرب الروسية- الأوكرانية".

دحض الادعاءات

وكانت رئاسة الجمهورية بدورها  قد أعلنت في بلاغ لها عن جلسة العمل مع أنطوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي. وأوضحت أن اللقاء "خُصّص لبيان حقيقة الأوضاع في تونس ودحض الإدعاءات والأراجيف التي قالت إن بعض الأطراف المعلومة تنشرها بغرض الإساءة إلى صورة تونس في الخارج وكذلك لإبراز أهمية تمكين الشعب التونسي صاحب السيادة من ممارسة حقه في التعبير بكل حرية عن إرادته عن طريق الانتخابات المبرمجة ليوم 17 ديسمبر الجاري".

وأضافت أن المحادثة كانت "مناسبة للتطرق إلى العلاقات التاريخية والمتينة بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية ولما يتقاسمه البلدان من إيمان راسخ بقيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وضمان الحريات في إطار ما يكفله الدستور والقانون".

وأشارت الرئاسة إلى أن الرئيس "استعرض بالمناسبة جملة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الشعب التونسي في هذه الفترة مؤكدة أن وزير الخارجية الأمريكي جدد من جانبه الإعراب عن استعداد بلاده لمواصلة دعم الاقتصاد التونسي لا سيما في ظلّ المستجدات الإقليمية والدولية الراهنة".

كما تم الاتفاق في ختام هذا اللقاء على "مواصلة العمل والتنسيق بين المسؤولين في البلدين لمتابعة جملة من ملفات الشراكة والتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في عدة مجالات".

قرار صادم

بالتوازي مع لقاء رئيس الجمهورية وبلينكن صدر القرار الصادم لصندوق النقد الدولي بعدم إدراج اتفاق القرض مع تونس على جدول أعماله. وسارع كثيرون إلى اعتبار القرار مرتبط أساسا بضبابية الوضع داخليا. حيث اعتبر الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان  أن "الخطاب غير الموحد بين رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل من بين أبرز الأسباب وراء سحب صندوق النقد الدولي ملف تونس من الاجتماع الذي كان يوم 19 ديسمبر الحالي".

من جهته اعتبر الحزب الجمهوري أن قرار إدارة صندوق النقد الدولي سحب الملف التونسي من جدول اجتماعه القادم، هو"نتيجة طبيعية للتخبط والعشوائية والانفرادية في تناول الملف الاقتصادي وفي طريقة تفاوض تثير الريبة والشكوك، باعتماد الازدواجية في الخطاب الرسمي بين حكومة تسوق لمضمون هذا الاتفاق ورئيس يعارض محتواه مقابل إقصاء ممنهج لكل القوى السياسية والاجتماعية".

وأضاف الحزب في بيان أمس إن "تأخر الإفصاح عن قانون المالية، يدل على خروج الأزمة المالية والاقتصادية عن السيطرة". محملا رئيس الجمهورية  و"منظومة حكمه، المسؤولية عن تدهور أوضاع التونسيين المعيشية نتيجة إصراره على إضعاف مؤسسات الدولة والانفراد بالحكم والمضي قدما نحو تنظيم انتخابات فاقدة لكل شرعية"، وفق نص البيان.

م.ي

سعيد ينهي زيارته إلى واشنطن..  ضمانات لدعم الاقتصاد.. وتحفظات في علاقة بالديمقراطية

 

تونس-الصباح

انتهت أمس زيارة رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي امتدت من 12 إلى 15 ديسمبر تلبية لدعوة من الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن للمشاركة في الدورة الثانية لقمة قادة الولايات المتحدة الأمريكية وإفريقيا التي تنعقد بواشنطن.

وقد كان للرئيس لقاء أول أمس مع وزير الخارجية الأمريكية انطوني بليكن تناول الوضع الداخلي في تونس والانتخابات المقبلة في محاولة للإجابة عن بعض التحفظات الأمريكية. وفي الوقت الذي توقع فيه الكثير من المحللين أن تكون الزيارة فرصة لتوفير الأرضية السياسية للاتفاق النهائي بين تونس وصندوق النقد الدولي جاء خبر عدم إدراج تونس على جدول أعمال الصندوق لتزيد من المخاوف والضبابية بشأن مصير الاتفاق.

لطالما أكد المتابعون أن قرار صندوق النقد الدولي لا يقتصر على الجوانب التقنية ومواقف الخبراء بل يتعداه إلى بعده السياسي المطلوب للحصول على الموافقة النهائية.

تحفظات

ولا تخفي الإدارة الأمريكية في جل بياناتها وتصريحات مسؤوليها بشأن تونس أنه لها تحفظات وتململ لا سيما في علاقة بالديمقراطية والحريات بعد مسار 25 جويلية، الأمر الذي أكده أول أمس وزير خارجيتها في لقائه مع رئيس الجمهورية قيس سعيد.

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس أن الوزير انطوني بلينكن أكد في لقاء بالرئيس قيس سعيد خلال فعاليات قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا بواشنطن على "عراقة العلاقات بين بلاده وتونس وعلى أنها تكون أشد متانة عندما يكون هناك التزام مشترك بالديمقراطية وبحقوق الإنسان".

وأفاد المتحدث في بيان صادر عنه أن بلينكن جدد خلال اللقاء:"التزام بلاده العميق بالديمقراطية في تونس ودعم تطلعات شعبها إلى مستقبل ديمقراطي مزدهر وبأنه أكّد على أهمية إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة يوم 17 ديسمبر، إضافة إلى إجراء إصلاحات شاملة لتعزيز الضوابط الديمقراطية والتوازنات بين السلط وحماية الحريات الأساسية".

كما أكد بلينكن أيضا على " دعم الولايات المتحدة القوي للاقتصاد التونسي في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تفاقمت بسبب الحرب الروسية- الأوكرانية".

دحض الادعاءات

وكانت رئاسة الجمهورية بدورها  قد أعلنت في بلاغ لها عن جلسة العمل مع أنطوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي. وأوضحت أن اللقاء "خُصّص لبيان حقيقة الأوضاع في تونس ودحض الإدعاءات والأراجيف التي قالت إن بعض الأطراف المعلومة تنشرها بغرض الإساءة إلى صورة تونس في الخارج وكذلك لإبراز أهمية تمكين الشعب التونسي صاحب السيادة من ممارسة حقه في التعبير بكل حرية عن إرادته عن طريق الانتخابات المبرمجة ليوم 17 ديسمبر الجاري".

وأضافت أن المحادثة كانت "مناسبة للتطرق إلى العلاقات التاريخية والمتينة بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية ولما يتقاسمه البلدان من إيمان راسخ بقيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وضمان الحريات في إطار ما يكفله الدستور والقانون".

وأشارت الرئاسة إلى أن الرئيس "استعرض بالمناسبة جملة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الشعب التونسي في هذه الفترة مؤكدة أن وزير الخارجية الأمريكي جدد من جانبه الإعراب عن استعداد بلاده لمواصلة دعم الاقتصاد التونسي لا سيما في ظلّ المستجدات الإقليمية والدولية الراهنة".

كما تم الاتفاق في ختام هذا اللقاء على "مواصلة العمل والتنسيق بين المسؤولين في البلدين لمتابعة جملة من ملفات الشراكة والتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في عدة مجالات".

قرار صادم

بالتوازي مع لقاء رئيس الجمهورية وبلينكن صدر القرار الصادم لصندوق النقد الدولي بعدم إدراج اتفاق القرض مع تونس على جدول أعماله. وسارع كثيرون إلى اعتبار القرار مرتبط أساسا بضبابية الوضع داخليا. حيث اعتبر الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان  أن "الخطاب غير الموحد بين رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل من بين أبرز الأسباب وراء سحب صندوق النقد الدولي ملف تونس من الاجتماع الذي كان يوم 19 ديسمبر الحالي".

من جهته اعتبر الحزب الجمهوري أن قرار إدارة صندوق النقد الدولي سحب الملف التونسي من جدول اجتماعه القادم، هو"نتيجة طبيعية للتخبط والعشوائية والانفرادية في تناول الملف الاقتصادي وفي طريقة تفاوض تثير الريبة والشكوك، باعتماد الازدواجية في الخطاب الرسمي بين حكومة تسوق لمضمون هذا الاتفاق ورئيس يعارض محتواه مقابل إقصاء ممنهج لكل القوى السياسية والاجتماعية".

وأضاف الحزب في بيان أمس إن "تأخر الإفصاح عن قانون المالية، يدل على خروج الأزمة المالية والاقتصادية عن السيطرة". محملا رئيس الجمهورية  و"منظومة حكمه، المسؤولية عن تدهور أوضاع التونسيين المعيشية نتيجة إصراره على إضعاف مؤسسات الدولة والانفراد بالحكم والمضي قدما نحو تنظيم انتخابات فاقدة لكل شرعية"، وفق نص البيان.

م.ي