التقييم الاولي لانطلاق الحملة الانتخابية يؤكد أنها باهتة وهذا الانطباع السائد من خلال متابعة نشاط الحملة وأيضا من خلال تأكيدات هيئة الانتخابات ذاتها.
فقد أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر في تصريح إذاعي أمس ،" بطء نسق الحملة الانتخابية في بدايتها"، رغم توقعه في المقابل ارتفاع النسق في الأيام الأخيرة.
كما أكد بوعسكر رغم النسق البطيء ، بداية رصد بعض المخالفات تعلقت اساسا بـ"الإشهار السياسي ووجود صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي مدعومة بمقابل والتعليق خارج الأماكن المحددة أو تمزيق معلقات بعض المترشحين.
أسباب العزوف
وبالنظر إلى السياق العام الذي انطلقت فيه الحملة الانتخابية تبدو هناك معطيات أكثر من موضوعية يمكن من خلالها تفسير البداية الباهتة للحملة بل لعل أغلب التونسيين لا يكترثون اليوم ولا يتابعون حملات المترشحين وتطورات العملية والمسار الانتخابي.
من هذه الاسباب تزامن الحملة الانتخابية مع فعاليات كأس العالم حيث تشغل مشاركة المنتخب الوطني حيزا هاما من اهتمام الراي العام بالاضافة إلى متابعة بقية المباريات والأندية العربية وغيرها وهو تقليد راسخ لا يمكن التغافل عنه ودون شك ستكون له تداعيات سلبية على الاهتمام بالانتخابات والمترشحين ومتابعة برامجهم.
يعتبر ايضا محللون ان ضغط الزيادات في الاسعار وارتفاع تكلفة المعيشة والازمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة تلقى بدورها بظلالها على المشهد العام في البلاد وعلى اهتمامات التونسيين وفي ظل هذه الضغوط ربما سيتكون الانتخابات وبرامج المترشحين ووعودهم آخر اهتمامات المواطن.
مخاوف حول نسب الاقبال
زد على ذلك تواصل توتر المناخ السياسي والمناخ الانتخابي بسبب الاشكاليات المسجلة في عمل هيئة الانتخابات ومنها الاشكال الأخير من الهايكا وردود فعل نقابة الصحفيين إلى جانب قرار بعض وسائل الاعلام مقاطعة تغطية الحملة الانتخابية .
كما تظل مواقف الأحزاب المعارضة المقاطعة للانتخابات القادمة عاملا مهما قد يكون مؤثرا على نسق الحملة الانتخابية وعلى نسب الاقبال على الانتخابات يوم الاقتراع في ظل توقعات من الآن بنسب اقبال ضعيفة .فقد توقع أول امس نجيب الشابي رئيس جبهة الخلاص الوطني "عزوفًا مطلقًا من قبل المواطنين عن المشاركة في هذه الانتخابات، إلا من بعض المناصرين الذين سيخيب أملهم وسينفضون عن قيس سعيّد"، وفق وصفه.
وتعمل المعارضة على الترفيع من نسق اتهاماتها لرئيس الجمهورية ولهيئة الانتخابات بولائها للرئيس للتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها والتأثير على الناخبين لمقاطعة موعد 17 ديسمر القادم اتهامات أجاب عنها نائب رئيس الهيئة العليا المستقبة للانتخابات ماهر الجديدي بالنفي وأكد أمس في حوار إذاعي أن هيئة الانتخابات" لا تقوم بالبروباغندا (الدعاية) لرئيس الدولة".
وشدّد على أن الهيئة "مستقلة وهي ملك للدولة وتنشط في إطار القانون ولا تتبع أي طرف سياسي مبينا أنها تستمع لجميع الآراء ومنفتحة على كل الانتقادات ووجهات النظر المختلفة".
مضيفا أن" اللعبة السياسية خارج أسوار الهيئة، وأن الهيئة لن تسقط في الصراعات والتجاذبات السياسية".
م ي
تونس-الصباح
التقييم الاولي لانطلاق الحملة الانتخابية يؤكد أنها باهتة وهذا الانطباع السائد من خلال متابعة نشاط الحملة وأيضا من خلال تأكيدات هيئة الانتخابات ذاتها.
فقد أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر في تصريح إذاعي أمس ،" بطء نسق الحملة الانتخابية في بدايتها"، رغم توقعه في المقابل ارتفاع النسق في الأيام الأخيرة.
كما أكد بوعسكر رغم النسق البطيء ، بداية رصد بعض المخالفات تعلقت اساسا بـ"الإشهار السياسي ووجود صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي مدعومة بمقابل والتعليق خارج الأماكن المحددة أو تمزيق معلقات بعض المترشحين.
أسباب العزوف
وبالنظر إلى السياق العام الذي انطلقت فيه الحملة الانتخابية تبدو هناك معطيات أكثر من موضوعية يمكن من خلالها تفسير البداية الباهتة للحملة بل لعل أغلب التونسيين لا يكترثون اليوم ولا يتابعون حملات المترشحين وتطورات العملية والمسار الانتخابي.
من هذه الاسباب تزامن الحملة الانتخابية مع فعاليات كأس العالم حيث تشغل مشاركة المنتخب الوطني حيزا هاما من اهتمام الراي العام بالاضافة إلى متابعة بقية المباريات والأندية العربية وغيرها وهو تقليد راسخ لا يمكن التغافل عنه ودون شك ستكون له تداعيات سلبية على الاهتمام بالانتخابات والمترشحين ومتابعة برامجهم.
يعتبر ايضا محللون ان ضغط الزيادات في الاسعار وارتفاع تكلفة المعيشة والازمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة تلقى بدورها بظلالها على المشهد العام في البلاد وعلى اهتمامات التونسيين وفي ظل هذه الضغوط ربما سيتكون الانتخابات وبرامج المترشحين ووعودهم آخر اهتمامات المواطن.
مخاوف حول نسب الاقبال
زد على ذلك تواصل توتر المناخ السياسي والمناخ الانتخابي بسبب الاشكاليات المسجلة في عمل هيئة الانتخابات ومنها الاشكال الأخير من الهايكا وردود فعل نقابة الصحفيين إلى جانب قرار بعض وسائل الاعلام مقاطعة تغطية الحملة الانتخابية .
كما تظل مواقف الأحزاب المعارضة المقاطعة للانتخابات القادمة عاملا مهما قد يكون مؤثرا على نسق الحملة الانتخابية وعلى نسب الاقبال على الانتخابات يوم الاقتراع في ظل توقعات من الآن بنسب اقبال ضعيفة .فقد توقع أول امس نجيب الشابي رئيس جبهة الخلاص الوطني "عزوفًا مطلقًا من قبل المواطنين عن المشاركة في هذه الانتخابات، إلا من بعض المناصرين الذين سيخيب أملهم وسينفضون عن قيس سعيّد"، وفق وصفه.
وتعمل المعارضة على الترفيع من نسق اتهاماتها لرئيس الجمهورية ولهيئة الانتخابات بولائها للرئيس للتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها والتأثير على الناخبين لمقاطعة موعد 17 ديسمر القادم اتهامات أجاب عنها نائب رئيس الهيئة العليا المستقبة للانتخابات ماهر الجديدي بالنفي وأكد أمس في حوار إذاعي أن هيئة الانتخابات" لا تقوم بالبروباغندا (الدعاية) لرئيس الدولة".
وشدّد على أن الهيئة "مستقلة وهي ملك للدولة وتنشط في إطار القانون ولا تتبع أي طرف سياسي مبينا أنها تستمع لجميع الآراء ومنفتحة على كل الانتقادات ووجهات النظر المختلفة".
مضيفا أن" اللعبة السياسية خارج أسوار الهيئة، وأن الهيئة لن تسقط في الصراعات والتجاذبات السياسية".