إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الساحة الموسيقية في تونس .. المطرب والموسيقي مصالح ..مشاغل مختلفة ووضع العازفين مهمّش

 

النجوم العرب ينبهرون ويثنون على كفاءة التونسيين في العزف ولكن

تونس - الصباح

بعد حفل فني كبير وناجح شاركت به في فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى عليسة الدولي للمبدعات واحتضنته مؤخرا مدينة الثقافة صرّحت النجمة العربية السورية ليندا بيطار للصحافة العربية ولصحافة بلادها بانبهارها بمرافقة فرقة "غجر "الموسيقية بقيادة الدكتور سميح المحجوبي لها والتي نفّذت برنامج الحفل بحرفية وإحساس عالي مما جعل الحفل موفقا.  وتضم فرقة غجر الموسيقية أبرز العازفين التونسيين ويقودها المايسترو سمير المحجوبي وقد عزفت الاغاني السورية التراثية الثرية والمتنوعة والحان محمد محسن ومحمد عبد الكريم والحان الرحابنة ورافقت باقتدار صوت ليندا المصقول اكاديميا ونجحت في مسايرة مقدرة هذه الفنانة على تلوين صوتها والانتقال به الى مستويات طبقات مختلفة .. نجحت الفرقة في تنفيذ كل ما اختارته ليندا بيطار من قوالب غنائية مختلفة ومدارس متعددة بين المعاصرة والتراث والطربية والعاطفية والشعبية والأخرى الخاصة بها. والمعروف عن ليندا انها استاذة الغناء الشرقي بالمعهد العالي للموسيقى بسوريا لأنها خريجة المعهد العالي للموسيقى سنة2007 اختصاص غناء شرقي وأنها متنوعة التجارب وتحسن التعامل مع الكثير من الشعراء العرب والسوريين وتجيد التعامل والتأقلم مع الموسيقيين وهذا لأنها عضو في عدة فرق محلية سورية ولعل هذا ما جعل تعاملها مع فرقة "غجر" التونسية سهلا وموفقا.

شهادات استحسان واعتراف من الشرق والغرب ولكن

وليندا بيطار ليست المطربة العربية الاولى ولا الاخيرة التي تنوه بالحرفية والإحساس العالي للموسيقيين التونسيين بل اننا سمعنا هذا الكلام وكل هذه التصريحات في خصوص قدرة وتمكن العازفين التونسيين من كبار النجوم العرب الذين استعانوا بالموسيقيين التونسيين في حفلاتهم الكبرى والناجحة فنيا سواء في تونس او خارجها وهذه الشهادات الفنية  التي تأتي من الغرب والشرق للأسف لا تنفع العازفين التونسيين الذين يعانون ويعيشون وضعيات صعبة للغاية وخاصة هؤلاء الذين لا ينتمون للفرقة الموسيقية للإذاعة التونسية او للفرق الموسيقية الكبرى والعريقة المعترف بها وبعازفيها يعني المتمتعين بالتغطية الاجتماعية والذين يحصلون على حقوقهم كاملة من الفرق التي ينتمون اليها .اكثر من 17 الف عازف محترف في تونس - دون احتساب الموسيقيين الهواة والعاملين على الهامش  والذين وقد يفوق عددهم 100 الف عازف يقتاتون من الحفلات التي يشاركون في احيائها - يعملون في قطاع مهمش ومحروم من كل ما يضمن الحياة الكريمة عند الازمات الصحية وخاصة عندما يتقدم العازف في العمر ويصل الى مرحلة التقاعد و تطاله الامراض المزمنة المكلفة جدا وعند الجوائح مثل التي شهدتها تونس والعالم خلال سنتي 2020/2021 عندما تفشت الكورونا في العالم وأوقفت الحياة وخاصة بالنسبة للموسيقيين الذين يعملون في الليل في الكبريات وفي التظاهرات الثقافية والمهرجانات وفي الحفلات والسهرات العامة والخاصة وحفلات الاعراس التي توقفت تماما -إلا ما رحم ربي- ولم تكف منح وزارة الشؤون الثقافية لإنقاذ الموسيقيين مما اصابهم حتى اضطر البعض منهم الى بيع اثاث منازلهم للإيفاء بحاجيات ابنائهم وعائلاتهم .

عدد العازفين اكبر من المطربين والمصالح مختلفة

وضع العازفين والموسيقيين من غير الموظفين او غير المنتمين الى فرق موسيقية كبرى او عريقة وخاصة منهم الذين لا مصدر رزق لهم ولا مورد إلا المشاركة في الحفلات وضع متأزم دوما وهو ما دفع للإصرار على لتأسيس نقابة الموسيقيين التونسيين التي يرأسها عازف الناي والملحن والموزع الموسيقي بشير الدريدي وذلك ابان استفحال مشاكل الموسيقيين خلال الحجر الصحي وبعيدا عن نقابة الفنانين التونسيين التي يرأسها لطفي بوشناق وتتكون هيئتها الادارية من الفنانين، نبيهة الكراولي ولطيفة العرفاوي ونوال غشام وألفة بن رمضان وأسامة فرحات ونورالدين الباجي ومحمد الجبالي واحمد الشايبي وغازي العيادي وشكري بوزيان ونور الدين الباجي وحسين العفريت وعبدالباسط بلقايد  ومهدي أمين وحاتم القيزاني أي اغلبهم من المطربين.

وقد كوّن العازفون التونسيون نقابتهم هذه اولا لانهم رؤوا ان عدد العازفين أكبر من عدد الفنانين المطربين والمغنين ولأنه لا يعقل حسب رأيهم ان يكون المطرب والعازف في نفس الهيكل النقابي " فهذا عرف ذاك والمصالح مختلفة خاصة وان البعض من الفنانين يعتبرون او يتصرفون على اساس ان العازف عامل لدى المطرب وبالتالي هو مطالب بالسمع والتنفيذ فقط ". وفي النهاية كل النقابات تعزز عمل المشهد الثقافي الفني التونسي وتسعى الى تخليص القطاع من التهميش والدفاع عن المهنة عبر إيجاد حلول ناجعة للنهوض بالقطاع وتحقيق مكاسب وإنجازات على الساحة الفنية ولكن ورغم تعدد النقابات فان الوضع مازال على ما هو عليه من تأزّم وتهميش.

علياء بن نحيلة

الساحة الموسيقية في تونس .. المطرب والموسيقي مصالح ..مشاغل مختلفة ووضع العازفين مهمّش

 

النجوم العرب ينبهرون ويثنون على كفاءة التونسيين في العزف ولكن

تونس - الصباح

بعد حفل فني كبير وناجح شاركت به في فعاليات الدورة الخامسة من ملتقى عليسة الدولي للمبدعات واحتضنته مؤخرا مدينة الثقافة صرّحت النجمة العربية السورية ليندا بيطار للصحافة العربية ولصحافة بلادها بانبهارها بمرافقة فرقة "غجر "الموسيقية بقيادة الدكتور سميح المحجوبي لها والتي نفّذت برنامج الحفل بحرفية وإحساس عالي مما جعل الحفل موفقا.  وتضم فرقة غجر الموسيقية أبرز العازفين التونسيين ويقودها المايسترو سمير المحجوبي وقد عزفت الاغاني السورية التراثية الثرية والمتنوعة والحان محمد محسن ومحمد عبد الكريم والحان الرحابنة ورافقت باقتدار صوت ليندا المصقول اكاديميا ونجحت في مسايرة مقدرة هذه الفنانة على تلوين صوتها والانتقال به الى مستويات طبقات مختلفة .. نجحت الفرقة في تنفيذ كل ما اختارته ليندا بيطار من قوالب غنائية مختلفة ومدارس متعددة بين المعاصرة والتراث والطربية والعاطفية والشعبية والأخرى الخاصة بها. والمعروف عن ليندا انها استاذة الغناء الشرقي بالمعهد العالي للموسيقى بسوريا لأنها خريجة المعهد العالي للموسيقى سنة2007 اختصاص غناء شرقي وأنها متنوعة التجارب وتحسن التعامل مع الكثير من الشعراء العرب والسوريين وتجيد التعامل والتأقلم مع الموسيقيين وهذا لأنها عضو في عدة فرق محلية سورية ولعل هذا ما جعل تعاملها مع فرقة "غجر" التونسية سهلا وموفقا.

شهادات استحسان واعتراف من الشرق والغرب ولكن

وليندا بيطار ليست المطربة العربية الاولى ولا الاخيرة التي تنوه بالحرفية والإحساس العالي للموسيقيين التونسيين بل اننا سمعنا هذا الكلام وكل هذه التصريحات في خصوص قدرة وتمكن العازفين التونسيين من كبار النجوم العرب الذين استعانوا بالموسيقيين التونسيين في حفلاتهم الكبرى والناجحة فنيا سواء في تونس او خارجها وهذه الشهادات الفنية  التي تأتي من الغرب والشرق للأسف لا تنفع العازفين التونسيين الذين يعانون ويعيشون وضعيات صعبة للغاية وخاصة هؤلاء الذين لا ينتمون للفرقة الموسيقية للإذاعة التونسية او للفرق الموسيقية الكبرى والعريقة المعترف بها وبعازفيها يعني المتمتعين بالتغطية الاجتماعية والذين يحصلون على حقوقهم كاملة من الفرق التي ينتمون اليها .اكثر من 17 الف عازف محترف في تونس - دون احتساب الموسيقيين الهواة والعاملين على الهامش  والذين وقد يفوق عددهم 100 الف عازف يقتاتون من الحفلات التي يشاركون في احيائها - يعملون في قطاع مهمش ومحروم من كل ما يضمن الحياة الكريمة عند الازمات الصحية وخاصة عندما يتقدم العازف في العمر ويصل الى مرحلة التقاعد و تطاله الامراض المزمنة المكلفة جدا وعند الجوائح مثل التي شهدتها تونس والعالم خلال سنتي 2020/2021 عندما تفشت الكورونا في العالم وأوقفت الحياة وخاصة بالنسبة للموسيقيين الذين يعملون في الليل في الكبريات وفي التظاهرات الثقافية والمهرجانات وفي الحفلات والسهرات العامة والخاصة وحفلات الاعراس التي توقفت تماما -إلا ما رحم ربي- ولم تكف منح وزارة الشؤون الثقافية لإنقاذ الموسيقيين مما اصابهم حتى اضطر البعض منهم الى بيع اثاث منازلهم للإيفاء بحاجيات ابنائهم وعائلاتهم .

عدد العازفين اكبر من المطربين والمصالح مختلفة

وضع العازفين والموسيقيين من غير الموظفين او غير المنتمين الى فرق موسيقية كبرى او عريقة وخاصة منهم الذين لا مصدر رزق لهم ولا مورد إلا المشاركة في الحفلات وضع متأزم دوما وهو ما دفع للإصرار على لتأسيس نقابة الموسيقيين التونسيين التي يرأسها عازف الناي والملحن والموزع الموسيقي بشير الدريدي وذلك ابان استفحال مشاكل الموسيقيين خلال الحجر الصحي وبعيدا عن نقابة الفنانين التونسيين التي يرأسها لطفي بوشناق وتتكون هيئتها الادارية من الفنانين، نبيهة الكراولي ولطيفة العرفاوي ونوال غشام وألفة بن رمضان وأسامة فرحات ونورالدين الباجي ومحمد الجبالي واحمد الشايبي وغازي العيادي وشكري بوزيان ونور الدين الباجي وحسين العفريت وعبدالباسط بلقايد  ومهدي أمين وحاتم القيزاني أي اغلبهم من المطربين.

وقد كوّن العازفون التونسيون نقابتهم هذه اولا لانهم رؤوا ان عدد العازفين أكبر من عدد الفنانين المطربين والمغنين ولأنه لا يعقل حسب رأيهم ان يكون المطرب والعازف في نفس الهيكل النقابي " فهذا عرف ذاك والمصالح مختلفة خاصة وان البعض من الفنانين يعتبرون او يتصرفون على اساس ان العازف عامل لدى المطرب وبالتالي هو مطالب بالسمع والتنفيذ فقط ". وفي النهاية كل النقابات تعزز عمل المشهد الثقافي الفني التونسي وتسعى الى تخليص القطاع من التهميش والدفاع عن المهنة عبر إيجاد حلول ناجعة للنهوض بالقطاع وتحقيق مكاسب وإنجازات على الساحة الفنية ولكن ورغم تعدد النقابات فان الوضع مازال على ما هو عليه من تأزّم وتهميش.

علياء بن نحيلة