لا تزال تداعيات تجميد أشغال مجلس نواب الشعب وإنهاء مهامه محل نقاش داخل الأوساط البرلمانية والحقوقية في الداخل والخارج وذلك بعد النقاشات الأخيرة للاتحاد البرلماني الدولي والمنعقدة أشغاله بالعاصمة الرواندية كيغالي.
ووفقا للبيان الصادر عن المجلس الحاكم للاتحاد فقد دعا البرلمان الدولي السلطات التونسية الى الكف عن ملاحقة ومحاكمة نواب الشعب والتنكيل بهم، وخاصة الـ120 نائبا الذين حضروا الجلسة العامة عن بعد بتاريخ مارس 2022، باعتبارها من صميم مهامهم النيابية.
ففي خطوة تصعيدية وفي تحد للسلطة عقد مجلس النواب يوم 28 مارس الماضي جلسته العامة افتراضيا وسط حضور 120 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية وتقرر على إثرها إلغاء كل القرارات الصادرة عن رئيس الدولة قيس سعيد انطلاقا من قرارات 25 جويلية2021 وما تلاها من قوانين.
هكذا أمر دفع بسعيد لإعلان حل مجلس النواب بعد 8 أشهر من تعليق أشغاله وتولى الرئيس كامل السلطة التنفيذية وذلك بعد اجتماع له مع قيادات مجلس الأمن القومي بتاريخ 30 مارس من نفس السنة.
ونقل مساعد رئيس مجلس نواب الشعب المنحل، ممثل البرلمان المنحل في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي الـ145 ماهر مذيوب أهم مقتطفات من بيان المجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي حول تونس.
وأمام ما أُعتبر بـ"الوضع الخطير للنواب" عبر البرلمان الدولي عن انشغاله العميق لوضعية كافة أعضاء مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية، الذين يعانون ما وصفه بالتضييقات والانتهاكات، ورفع الحصانة البرلمانية والحرمان من حقوقهم الحياتية الأساسية والحق في التنقل والسفر وخاصة للذين يعانون منهم من أمراض تستوجب متابعتها في الخارج.
كما عبر البيان عن أسفه لرفض السلطات التونسية، استقبال وفد لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني الدولي، قبل الانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل. وأبرز أن هذه الزيارة، كان يمكن أن تفتح بابا للحوار الشامل من أجل عودة العمل الطبيعي لمجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية .
ونقلا عن ممثل تونس في أشغال اجتماعات البرلمان الدولي فقد كلف مجلس الاتحاد البرلماني الدولي، أمينه العام، بإبلاغ هذه القرارات لرئيس الجمهورية التونسية وكافة الأطراف الشاكية والمتداخلة، وأكد على أن تستمر لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني في عملها في متابعة هذه الشكاوى وتطوراتها.
ولخص المجلس الحاكم للاتحاد البرلماني أبرز الانتهاكات ضد النواب في "التهديد والتخويف والإيقاف والاعتقال التعسفي واخلالات النقص في مسار التحقيقات والمحاكمة العادلة وانتهاك الحق في حرية التعبير والرأي والحق في الانضمام إلى الجمعيات والحق في حرية التنقل والإلغاء التعسفي وتعليق الولاية البرلمانية وفشل في احترام الحصانة البرلمانية وعدة أفعال أخرى تعيق ممارسة النيابية خلال العهدة البرلمانية.
ويأتي موقف الاتحاد البرلماني الدولي بعد نحو شهر من قرار المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان يوم 22 سبتمبر الماضي والقاضي ببطلان الإجراءات الرئاسية الصادرة بالأمر الرئاسي 117 وكل الأوامر الصادرة على أساسه معتبرة في هذا السياق "ببطلان كل المراسيم لعدم دستوريتها أولا ولعدم مطابقتها للقوانين مع الدعوة بإلغاء الأوامر الَّتي تولَّد عنها وبالعودة للدِّيمقراطيَّة الدُّستوريَّة"
ووصف عدد من الديبلوماسيين هذا القرار حينها بــ"سابقة فقهيَّة إقليميَّة على اعتبار انه القرار الأول من نوعه بالنسبة لبلادنا وهو يتوافق مع مرور سنة كاملة منذ إعلان الرئيس قيس سعيد عن الأمر الرئاسي 117 المثير للجدل."
ويذكر أن قرار المحكمة الإفريقية ورد في ملخص حكم ردا على العريضة رقم 017/2021 التي تقدم بها الأستاذ إبراهيم بلغيث ضد الجمهورية التونسية وادعائه بوجود انتهاكات للحقوق المكفولة بعدد من المواثيق الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان وضرب القيم الديمقراطية والانقلاب على الدستور .
خليل الحناشي
تونس-الصباح
لا تزال تداعيات تجميد أشغال مجلس نواب الشعب وإنهاء مهامه محل نقاش داخل الأوساط البرلمانية والحقوقية في الداخل والخارج وذلك بعد النقاشات الأخيرة للاتحاد البرلماني الدولي والمنعقدة أشغاله بالعاصمة الرواندية كيغالي.
ووفقا للبيان الصادر عن المجلس الحاكم للاتحاد فقد دعا البرلمان الدولي السلطات التونسية الى الكف عن ملاحقة ومحاكمة نواب الشعب والتنكيل بهم، وخاصة الـ120 نائبا الذين حضروا الجلسة العامة عن بعد بتاريخ مارس 2022، باعتبارها من صميم مهامهم النيابية.
ففي خطوة تصعيدية وفي تحد للسلطة عقد مجلس النواب يوم 28 مارس الماضي جلسته العامة افتراضيا وسط حضور 120 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية وتقرر على إثرها إلغاء كل القرارات الصادرة عن رئيس الدولة قيس سعيد انطلاقا من قرارات 25 جويلية2021 وما تلاها من قوانين.
هكذا أمر دفع بسعيد لإعلان حل مجلس النواب بعد 8 أشهر من تعليق أشغاله وتولى الرئيس كامل السلطة التنفيذية وذلك بعد اجتماع له مع قيادات مجلس الأمن القومي بتاريخ 30 مارس من نفس السنة.
ونقل مساعد رئيس مجلس نواب الشعب المنحل، ممثل البرلمان المنحل في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي الـ145 ماهر مذيوب أهم مقتطفات من بيان المجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي حول تونس.
وأمام ما أُعتبر بـ"الوضع الخطير للنواب" عبر البرلمان الدولي عن انشغاله العميق لوضعية كافة أعضاء مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية، الذين يعانون ما وصفه بالتضييقات والانتهاكات، ورفع الحصانة البرلمانية والحرمان من حقوقهم الحياتية الأساسية والحق في التنقل والسفر وخاصة للذين يعانون منهم من أمراض تستوجب متابعتها في الخارج.
كما عبر البيان عن أسفه لرفض السلطات التونسية، استقبال وفد لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني الدولي، قبل الانتخابات المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل. وأبرز أن هذه الزيارة، كان يمكن أن تفتح بابا للحوار الشامل من أجل عودة العمل الطبيعي لمجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية .
ونقلا عن ممثل تونس في أشغال اجتماعات البرلمان الدولي فقد كلف مجلس الاتحاد البرلماني الدولي، أمينه العام، بإبلاغ هذه القرارات لرئيس الجمهورية التونسية وكافة الأطراف الشاكية والمتداخلة، وأكد على أن تستمر لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني في عملها في متابعة هذه الشكاوى وتطوراتها.
ولخص المجلس الحاكم للاتحاد البرلماني أبرز الانتهاكات ضد النواب في "التهديد والتخويف والإيقاف والاعتقال التعسفي واخلالات النقص في مسار التحقيقات والمحاكمة العادلة وانتهاك الحق في حرية التعبير والرأي والحق في الانضمام إلى الجمعيات والحق في حرية التنقل والإلغاء التعسفي وتعليق الولاية البرلمانية وفشل في احترام الحصانة البرلمانية وعدة أفعال أخرى تعيق ممارسة النيابية خلال العهدة البرلمانية.
ويأتي موقف الاتحاد البرلماني الدولي بعد نحو شهر من قرار المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان يوم 22 سبتمبر الماضي والقاضي ببطلان الإجراءات الرئاسية الصادرة بالأمر الرئاسي 117 وكل الأوامر الصادرة على أساسه معتبرة في هذا السياق "ببطلان كل المراسيم لعدم دستوريتها أولا ولعدم مطابقتها للقوانين مع الدعوة بإلغاء الأوامر الَّتي تولَّد عنها وبالعودة للدِّيمقراطيَّة الدُّستوريَّة"
ووصف عدد من الديبلوماسيين هذا القرار حينها بــ"سابقة فقهيَّة إقليميَّة على اعتبار انه القرار الأول من نوعه بالنسبة لبلادنا وهو يتوافق مع مرور سنة كاملة منذ إعلان الرئيس قيس سعيد عن الأمر الرئاسي 117 المثير للجدل."
ويذكر أن قرار المحكمة الإفريقية ورد في ملخص حكم ردا على العريضة رقم 017/2021 التي تقدم بها الأستاذ إبراهيم بلغيث ضد الجمهورية التونسية وادعائه بوجود انتهاكات للحقوق المكفولة بعدد من المواثيق الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان وضرب القيم الديمقراطية والانقلاب على الدستور .