إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

سهام السالمي لـ"الصباح": لا بد من استغلال ما توفره كندا من فرص لتونس

 

 

تونس-الصباح

تعتبر سهام السالمي من الكفاءات التونسية التي لفتت إليها الانتباه مع تنامي دورها ضمن المؤسسات الكندية المعنية بالمهاجرين والإدماج.

في هذا الحوار تتحدث سهام السالمي عن ظروف إحاطة الدولة بالتونسيين في الخارج وعن الفرص الضائعة لاستغلال الفرص التي توفرها كندا للمهاجرين ولتونس بشكل عام.

* ما هي حسب رأيك أهم مشاغل الجالية التونسية في كندا؟

 أعتقد أن بعد المسافة وقلة أو ندرة السفرات المباشرة إلى تونس هي من أهم مشاغل التونسيين والتونسيات في كندا حيث أن الناقلة الجوية الوحيدة التي تؤمّن الخط الجوي المباشر تونس- كندا هي الخطوط التونسية التي يعلم الجميع الظروف الصعبة التي تمرّ بها من حيث سوء الخدمات كالتأخير في الرحلات أو إلغائها دون سابق إنذار أضف إلى ذلك الغلاء الكبير في أسعار التذاكر مما يضطر البعض إلى قبول السفر على ناقلات أخرى والقيام برحلتين أو ثلاث رحلات للوصول إلى تونس وذلك بسبب الارتفاع المشط في كلفة السفر على الناقلة الوطنية خاصة بالنسبة للعائلات. هذا بالإضافة إلى سوء الخدمات على مستوى القنصلية بمونتريال وطول الإجراءات وعدم الرد على الاتصالات فمن المعلوم أن كندا بلد مساحته كبيرة وشاسعة وهو ثاني بلد في العالم من حيث المساحة وكندا دولة فيدرالية غير أن الحضور الدبلوماسي التونسي يقتصر فقط على العاصمة اوتاوا ومونتريال مما يجعل الولوج إلى الخدمات الديبلوماسية صعبا ومرهقا خاصة مع ضعف الخدمات المقدمة للجالية كما وكيفا.

* كيف تقيمين درجة الاستفادة الوطنية من الكفاءات التونسية المهاجرة؟

في تقديري درجة الاستفادة الوطنية من الكفاءات التونسية المهاجرة ضعيفة جدا وتكاد تكون منعدمة ولتطويرها لا بد من جرد للكفاءات الموجودة وبيان اختصاصاتها ومجال عملها وفتح باب الحوار معها لتكون قوة اقتراح لما يمكنها أن تقدمه لمصلحة تونس ومد جسور التواصل معها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر لضمان مواصلة انخراطها في خدمة المصلحة العليا للدولة التونسية.

وأود الإشارة إلى ضرورة تفكير الدولة التونسية في مزيد العمل على إعطاء امتيازات وحوافز للجالية التونسية في الخارج لبعث مشاريع في تونس والعودة لقضاء العطل في مختلف المناسبات وغيرها من الإجراءات التي تمكنهم من القيام بتحويلات مالية لتونس لأن هذه التحويلات تمثل موردا مهما جدا لدعم مخزون البلاد من العملة الصعبة خاصة في هذا الظرف الاقتصادي الحرج.

* كيف تقيمين مستوى تأطير الدولة للتونسيين والتونسيات بالخارج؟

تأطير أقل من المتوسط بل ضعيف خاصة مع تدني مستوى الخدمات المسداة من البعثة الديبلوماسية ويمكن لأي كان ملاحظة ذلك بيسر حتى من خلال تشكيات المواطنين وأحيانا صيحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في علاقة بعدم إمكانية التواصل مع القنصلية بمونتريال. أما على مستوى الفعاليات والأنشطة الثقافية والاجتماعية وغيرها فللأسف تكاد تكون منعدمة مع ندرة تنظيم تظاهرات تساهم في التعريف ببلادنا وبمنتوجاتها وثقافتها وتاريخها .

أتمنى مزيد التعريف بتونس كوجهة سياحية للكنديين خاصة في ظل توفر كل مقومات السياحة التي يبحث عنها الكندي من شمس وبحر ورمال وكل ما يختلف مناخيا وطبيعيا عن البيئة الكندية إضافة إلى العناية بالسياحة الإيكولوجية التي تدخل في أولويات واهتمامات الكنديين بالإضافة إلى العمل على استقطاب المتقاعدين وأصحاب الأعمال الحرة التي يمكن ممارستها عن بعد خاصة في فصل الشتاء وذلك بتقديم عروض تحفزهم للإقبال إلى بلادنا والبدء بتحسين خدمات الناقلة الوطنية ومراجعة أسعار التذاكر وتقديم خدمات إقامة تشجع الزائر على العودة إلى تونس لأن السائح الذي يعود بانطباع إيجابي سيكون أفضل محفز لجلب البقية. أدعو الدولة التونسية إلى المبادرة بعقد اتفاقيات ثنائية مع كندا خاصة في مجال التشغيل والتكوين المهني والبحث العلمي لأن بلادنا تعاني البطالة في حين تشكو كندا نقصا كبيرا في اليد العاملة وعامل حذق التونسي للغة الفرنسية سيكون مهما جدا في عقد عدة اتفاقيات خاصة في المقاطعات الفرنكفونية كالكيباك. إضافة إلى تفعيل وتكريس دور الديبلوماسية الاقتصادية والعمل على ترويج المنتجات الغذائية والفلاحية وفتح أسواق جديدة في كندا نظرا لأن المجتمع الكندي يتميز بالانفتاح وقبول منتجات مختلفة في ظل انخفاض الدينار وارتفاع الدولار مما سيجعل المنتجات التونسية تحظى بأسعار تنافسية مقارنة بغيرها.

 

 

 

 

 

 

سهام السالمي لـ"الصباح": لا بد من استغلال ما توفره كندا من فرص لتونس

 

 

تونس-الصباح

تعتبر سهام السالمي من الكفاءات التونسية التي لفتت إليها الانتباه مع تنامي دورها ضمن المؤسسات الكندية المعنية بالمهاجرين والإدماج.

في هذا الحوار تتحدث سهام السالمي عن ظروف إحاطة الدولة بالتونسيين في الخارج وعن الفرص الضائعة لاستغلال الفرص التي توفرها كندا للمهاجرين ولتونس بشكل عام.

* ما هي حسب رأيك أهم مشاغل الجالية التونسية في كندا؟

 أعتقد أن بعد المسافة وقلة أو ندرة السفرات المباشرة إلى تونس هي من أهم مشاغل التونسيين والتونسيات في كندا حيث أن الناقلة الجوية الوحيدة التي تؤمّن الخط الجوي المباشر تونس- كندا هي الخطوط التونسية التي يعلم الجميع الظروف الصعبة التي تمرّ بها من حيث سوء الخدمات كالتأخير في الرحلات أو إلغائها دون سابق إنذار أضف إلى ذلك الغلاء الكبير في أسعار التذاكر مما يضطر البعض إلى قبول السفر على ناقلات أخرى والقيام برحلتين أو ثلاث رحلات للوصول إلى تونس وذلك بسبب الارتفاع المشط في كلفة السفر على الناقلة الوطنية خاصة بالنسبة للعائلات. هذا بالإضافة إلى سوء الخدمات على مستوى القنصلية بمونتريال وطول الإجراءات وعدم الرد على الاتصالات فمن المعلوم أن كندا بلد مساحته كبيرة وشاسعة وهو ثاني بلد في العالم من حيث المساحة وكندا دولة فيدرالية غير أن الحضور الدبلوماسي التونسي يقتصر فقط على العاصمة اوتاوا ومونتريال مما يجعل الولوج إلى الخدمات الديبلوماسية صعبا ومرهقا خاصة مع ضعف الخدمات المقدمة للجالية كما وكيفا.

* كيف تقيمين درجة الاستفادة الوطنية من الكفاءات التونسية المهاجرة؟

في تقديري درجة الاستفادة الوطنية من الكفاءات التونسية المهاجرة ضعيفة جدا وتكاد تكون منعدمة ولتطويرها لا بد من جرد للكفاءات الموجودة وبيان اختصاصاتها ومجال عملها وفتح باب الحوار معها لتكون قوة اقتراح لما يمكنها أن تقدمه لمصلحة تونس ومد جسور التواصل معها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر لضمان مواصلة انخراطها في خدمة المصلحة العليا للدولة التونسية.

وأود الإشارة إلى ضرورة تفكير الدولة التونسية في مزيد العمل على إعطاء امتيازات وحوافز للجالية التونسية في الخارج لبعث مشاريع في تونس والعودة لقضاء العطل في مختلف المناسبات وغيرها من الإجراءات التي تمكنهم من القيام بتحويلات مالية لتونس لأن هذه التحويلات تمثل موردا مهما جدا لدعم مخزون البلاد من العملة الصعبة خاصة في هذا الظرف الاقتصادي الحرج.

* كيف تقيمين مستوى تأطير الدولة للتونسيين والتونسيات بالخارج؟

تأطير أقل من المتوسط بل ضعيف خاصة مع تدني مستوى الخدمات المسداة من البعثة الديبلوماسية ويمكن لأي كان ملاحظة ذلك بيسر حتى من خلال تشكيات المواطنين وأحيانا صيحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في علاقة بعدم إمكانية التواصل مع القنصلية بمونتريال. أما على مستوى الفعاليات والأنشطة الثقافية والاجتماعية وغيرها فللأسف تكاد تكون منعدمة مع ندرة تنظيم تظاهرات تساهم في التعريف ببلادنا وبمنتوجاتها وثقافتها وتاريخها .

أتمنى مزيد التعريف بتونس كوجهة سياحية للكنديين خاصة في ظل توفر كل مقومات السياحة التي يبحث عنها الكندي من شمس وبحر ورمال وكل ما يختلف مناخيا وطبيعيا عن البيئة الكندية إضافة إلى العناية بالسياحة الإيكولوجية التي تدخل في أولويات واهتمامات الكنديين بالإضافة إلى العمل على استقطاب المتقاعدين وأصحاب الأعمال الحرة التي يمكن ممارستها عن بعد خاصة في فصل الشتاء وذلك بتقديم عروض تحفزهم للإقبال إلى بلادنا والبدء بتحسين خدمات الناقلة الوطنية ومراجعة أسعار التذاكر وتقديم خدمات إقامة تشجع الزائر على العودة إلى تونس لأن السائح الذي يعود بانطباع إيجابي سيكون أفضل محفز لجلب البقية. أدعو الدولة التونسية إلى المبادرة بعقد اتفاقيات ثنائية مع كندا خاصة في مجال التشغيل والتكوين المهني والبحث العلمي لأن بلادنا تعاني البطالة في حين تشكو كندا نقصا كبيرا في اليد العاملة وعامل حذق التونسي للغة الفرنسية سيكون مهما جدا في عقد عدة اتفاقيات خاصة في المقاطعات الفرنكفونية كالكيباك. إضافة إلى تفعيل وتكريس دور الديبلوماسية الاقتصادية والعمل على ترويج المنتجات الغذائية والفلاحية وفتح أسواق جديدة في كندا نظرا لأن المجتمع الكندي يتميز بالانفتاح وقبول منتجات مختلفة في ظل انخفاض الدينار وارتفاع الدولار مما سيجعل المنتجات التونسية تحظى بأسعار تنافسية مقارنة بغيرها.