يواجه الفعل الثقافي في المناطق الداخلية لربوع تونس وأطرافها الحدودية تحديات عديدة تكتسي أبعادا اقتصادية تنموية، ويُعمق ضعف البنية التحتية وغياب الفضاءات الثقافية من الفجوة بين المواطن - صاحب الحق في الثقافة - وبين الإنتاج الإبداعي الوطني أو غيره.. في هذه الظروف الصعبة للفعل الثقافي والفني، تزهر بين جبال خمير "أيام سينما الجبل بعين دراهم"، تظاهرة فتية تتشبث منذ سبع سنوات بالرغبة في البقاء والمقاومة مع كل دورة جديدة تقترحها على أبناء المنطقة المتعطشين للسينما والمسرح والموسيقى ومختلف التعبيرات الفنية والزاخرة بدورها بالمبدعين والمواهب في شتى المجالات.
"أيام سينما الجبل بعين دراهم" في دورتها السابعة من 4 إلى 8 نوفمبر 2026 انطلقت عبر ورشات موجهة للشباب واليافعين في المنطقة، متخذة من فعل التكوين أساسا لتصورها الثقافي. وفي هذه النسخة من المهرجان شهدت ورشة "تحليل الصورة السينمائية"، وتؤطرها شيماء العبيدي (أيام 4 و5 و6 نوفمبر الحالي)، إقبالا من مختلف الفئات العمرية بعد أن أصبح التكوين تقليدا يفتتح التظاهرة ويستقطب الناشطين بدار الثقافة عين دراهم وأبناء نادي السينما وغيرهم من الشغوفين بفن الصورة. ومن المنتظر أن تنطلق الورشة الثانية "الهندسة البصرية للسيناريو السينمائي" بإشراف كريم المناعي السبت 7 نوفمبر الحالي.
الافتتاح الرسمي لأيام سينما الجبل كان أمس الخميس، وقد سبقه لقاء إعلامي حضره المندوب الجهوي للثقافة وليد المسعودي وكل من رئيس جمعية التوجيه السياحي بعين دراهم عادل الدبوسي، المنظمة للدورة الحالية، ومدير هذا الموعد السينمائي أكرم القروي ووجيه الهلالي مدير دار الثقافة بعين دراهم، الفضاء الرئيسي للعروض وأهم الفعاليات من ندوات وورشات وجلسات نقاش للأعمال المختارة في برمجة هذه الدورة من المهرجان.
واستهل اللقاء الإعلامي بكلمات الترحيب والتأكيد على تشبث القائمين على المهرجان باستمرارية انعقاده سنويا رغم كل الصعوبات المالية واللوجستية. وفي السياق، كما شدد مدير أيام سينما الجبل بعين دراهم أكرم القروي على الدور الكبير لمسرح أوبرا تونس ودعمه اللوجستي الكبير لتنظيم هذه الدورة بعد تأجيلها في جوان المنقضي لأسباب مالية.
واستقبلت دار الثقافة بعين دراهم بعد اللقاء الإعلامي جمهورها وممثلي وسائل الإعلام المواكبين للمهرجان لمشاهدة فيلم "القطرة" ليونس بن حجرية والعرض الأول لمشروع عادل بكري الفني "شجرة المساء".
وعلى الإيقاعات الشعبية "لعم" صالح العبيدي الذي عبر عن فرحته وقدم متطوعا لتنشيط ساحة دار الثقافة عين دراهم، افتتحت الدورة السابعة من المهرجان بمشاركة عدد من الفنانين من أبناء الجهة على رأسهم الممثل علي الخميري وهو من المؤسسين والداعمين لبدايات "سينما الجبل" وضيوف المهرجان من المكرمين، مع حضور شرفي لمعتمد عين دراهم السيد فوزي الصغير والمندوب الجهوي للثقافة وليد المسعودي.
أيام سينما الجبل في هذه النسخة حظيت بدعم الفنان الأردني منذر رياحنة والذي عبر عن اهتمامه العميق بالفعل الثقافي في عمق البلاد وأهمية القرب من الجمهور، مشددا على أن مثل هذه التظاهرات هي شكل من أشكال المقاومة الثقافية.
وتقترح أيام سينما الجبل بعين دراهم على جمهورها ومحبي الفن السابع برمجة ثرية قوامها أفلام ملتزمة بالقضايا العادلة تدعم سينما المؤلف والسينما المستقلة، حسب تصريح مدير المهرجان أكرم القروي لـ"الصباح"، والذي عبّر عن حرص فريق المهرجان على البعد التوعوي والمجتمعي والتثقيفي للتظاهرة وأن هدفها الأساسي نشر الثقافة السينمائية في الجهة وفرض الفن كممارسة يومية.
وتشمل البرمجة الفنية عروض أفلام من 13 دولة، منها 13 فيلما تونسيا، وتتوزع الأعمال المختارة وعددها 27 فيلما بين تجارب وثائقية وأخرى روائية مع برنامج خاص لأفلام التحريك، وتعرض هذه الأعمال بدار الثقافة عين دراهم، دار الشباب حي الازدهار، دار الثقافة فرنانة، دار الثقافة تباينية والمركز المندمج للشباب والطفولة.
وانطلقت فعاليات المهرجان يوم 4 نوفمبر الجاري بدار الثقافة عين دراهم، من خلال تنظيم ورشتين تأطيريتين موجهتين إلى الشباب واليافعين، تتناول الأولى تحليل الصورة السينمائية بإشراف شيماء العبيدي، فيما تهتم الثانية بالهندسة البصرية للسيناريو السينمائي بإشراف كريم المناعي.
وتواصل البرنامج يوم 5 نوفمبر بلقاء صحفي لتقديم ملامح الدورة وأهدافها، يليه افتتاح معرض للتراث والحرف التقليدية من إنتاج حرفيات المنطقة، بما يتيح التعريف بالموروث المحلي والمنتجات المرتبطة بالخصوصية الطبيعية والثقافية لعين دراهم.
ومن الأفلام المعروضة في أيام سينما الجبل "ملاحظات حول المنفى" للمخرج البرازيلي كوستافو كاسترو، "ممنوع التصوير" لريم الرقيق، "الفيلم" لياسين القوبنطيني، "المردومة" لياسمين الناصر، "القطرة" ليونس بن حجرية، "يتبع.." لفارس العفيف، "بوقرعون" لكريم المناعي، "فيزا"، "لو يذكر الزيتون غارسه"، "الفايجة درة جبال الخمير" لضرار الوسلاتي، "كان من الممكن أن أكون أنا" لكل من لينا عبد الكريم ومحمد المشهراوي، "هند تحت الحصار" للمخرج الأردني ناجي فواز مصطفى، "المفتاح" للمخرج حسام شرواني ويمثل أستراليا.
وكرمت أيام سينما الجبل في افتتاح دورتها السابعة الممثل محمد حسين قريع والمخرجة ندى المازني حفيظ مع عودة على مسيرة المخرج إبراهيم لطيف وتكريم خاص لضيف شرف المهرجان الفنان الأردني منذر رياحنة. وعرض خلال سهرة الافتتاح فيلم "يتبع" لفارس العفيف وفيلم "تاء مربوطة" لإيهاب الخطيب من الأردن، ليختتم الحفل على إيقاع الموسيقى الملتزمة لمجموعة "أنخاب" والمتماهية مع خيارات المهرجان.
نجلاء قموع
عين دراهم - الصباح
يواجه الفعل الثقافي في المناطق الداخلية لربوع تونس وأطرافها الحدودية تحديات عديدة تكتسي أبعادا اقتصادية تنموية، ويُعمق ضعف البنية التحتية وغياب الفضاءات الثقافية من الفجوة بين المواطن - صاحب الحق في الثقافة - وبين الإنتاج الإبداعي الوطني أو غيره.. في هذه الظروف الصعبة للفعل الثقافي والفني، تزهر بين جبال خمير "أيام سينما الجبل بعين دراهم"، تظاهرة فتية تتشبث منذ سبع سنوات بالرغبة في البقاء والمقاومة مع كل دورة جديدة تقترحها على أبناء المنطقة المتعطشين للسينما والمسرح والموسيقى ومختلف التعبيرات الفنية والزاخرة بدورها بالمبدعين والمواهب في شتى المجالات.
"أيام سينما الجبل بعين دراهم" في دورتها السابعة من 4 إلى 8 نوفمبر 2026 انطلقت عبر ورشات موجهة للشباب واليافعين في المنطقة، متخذة من فعل التكوين أساسا لتصورها الثقافي. وفي هذه النسخة من المهرجان شهدت ورشة "تحليل الصورة السينمائية"، وتؤطرها شيماء العبيدي (أيام 4 و5 و6 نوفمبر الحالي)، إقبالا من مختلف الفئات العمرية بعد أن أصبح التكوين تقليدا يفتتح التظاهرة ويستقطب الناشطين بدار الثقافة عين دراهم وأبناء نادي السينما وغيرهم من الشغوفين بفن الصورة. ومن المنتظر أن تنطلق الورشة الثانية "الهندسة البصرية للسيناريو السينمائي" بإشراف كريم المناعي السبت 7 نوفمبر الحالي.
الافتتاح الرسمي لأيام سينما الجبل كان أمس الخميس، وقد سبقه لقاء إعلامي حضره المندوب الجهوي للثقافة وليد المسعودي وكل من رئيس جمعية التوجيه السياحي بعين دراهم عادل الدبوسي، المنظمة للدورة الحالية، ومدير هذا الموعد السينمائي أكرم القروي ووجيه الهلالي مدير دار الثقافة بعين دراهم، الفضاء الرئيسي للعروض وأهم الفعاليات من ندوات وورشات وجلسات نقاش للأعمال المختارة في برمجة هذه الدورة من المهرجان.
واستهل اللقاء الإعلامي بكلمات الترحيب والتأكيد على تشبث القائمين على المهرجان باستمرارية انعقاده سنويا رغم كل الصعوبات المالية واللوجستية. وفي السياق، كما شدد مدير أيام سينما الجبل بعين دراهم أكرم القروي على الدور الكبير لمسرح أوبرا تونس ودعمه اللوجستي الكبير لتنظيم هذه الدورة بعد تأجيلها في جوان المنقضي لأسباب مالية.
واستقبلت دار الثقافة بعين دراهم بعد اللقاء الإعلامي جمهورها وممثلي وسائل الإعلام المواكبين للمهرجان لمشاهدة فيلم "القطرة" ليونس بن حجرية والعرض الأول لمشروع عادل بكري الفني "شجرة المساء".
وعلى الإيقاعات الشعبية "لعم" صالح العبيدي الذي عبر عن فرحته وقدم متطوعا لتنشيط ساحة دار الثقافة عين دراهم، افتتحت الدورة السابعة من المهرجان بمشاركة عدد من الفنانين من أبناء الجهة على رأسهم الممثل علي الخميري وهو من المؤسسين والداعمين لبدايات "سينما الجبل" وضيوف المهرجان من المكرمين، مع حضور شرفي لمعتمد عين دراهم السيد فوزي الصغير والمندوب الجهوي للثقافة وليد المسعودي.
أيام سينما الجبل في هذه النسخة حظيت بدعم الفنان الأردني منذر رياحنة والذي عبر عن اهتمامه العميق بالفعل الثقافي في عمق البلاد وأهمية القرب من الجمهور، مشددا على أن مثل هذه التظاهرات هي شكل من أشكال المقاومة الثقافية.
وتقترح أيام سينما الجبل بعين دراهم على جمهورها ومحبي الفن السابع برمجة ثرية قوامها أفلام ملتزمة بالقضايا العادلة تدعم سينما المؤلف والسينما المستقلة، حسب تصريح مدير المهرجان أكرم القروي لـ"الصباح"، والذي عبّر عن حرص فريق المهرجان على البعد التوعوي والمجتمعي والتثقيفي للتظاهرة وأن هدفها الأساسي نشر الثقافة السينمائية في الجهة وفرض الفن كممارسة يومية.
وتشمل البرمجة الفنية عروض أفلام من 13 دولة، منها 13 فيلما تونسيا، وتتوزع الأعمال المختارة وعددها 27 فيلما بين تجارب وثائقية وأخرى روائية مع برنامج خاص لأفلام التحريك، وتعرض هذه الأعمال بدار الثقافة عين دراهم، دار الشباب حي الازدهار، دار الثقافة فرنانة، دار الثقافة تباينية والمركز المندمج للشباب والطفولة.
وانطلقت فعاليات المهرجان يوم 4 نوفمبر الجاري بدار الثقافة عين دراهم، من خلال تنظيم ورشتين تأطيريتين موجهتين إلى الشباب واليافعين، تتناول الأولى تحليل الصورة السينمائية بإشراف شيماء العبيدي، فيما تهتم الثانية بالهندسة البصرية للسيناريو السينمائي بإشراف كريم المناعي.
وتواصل البرنامج يوم 5 نوفمبر بلقاء صحفي لتقديم ملامح الدورة وأهدافها، يليه افتتاح معرض للتراث والحرف التقليدية من إنتاج حرفيات المنطقة، بما يتيح التعريف بالموروث المحلي والمنتجات المرتبطة بالخصوصية الطبيعية والثقافية لعين دراهم.
ومن الأفلام المعروضة في أيام سينما الجبل "ملاحظات حول المنفى" للمخرج البرازيلي كوستافو كاسترو، "ممنوع التصوير" لريم الرقيق، "الفيلم" لياسين القوبنطيني، "المردومة" لياسمين الناصر، "القطرة" ليونس بن حجرية، "يتبع.." لفارس العفيف، "بوقرعون" لكريم المناعي، "فيزا"، "لو يذكر الزيتون غارسه"، "الفايجة درة جبال الخمير" لضرار الوسلاتي، "كان من الممكن أن أكون أنا" لكل من لينا عبد الكريم ومحمد المشهراوي، "هند تحت الحصار" للمخرج الأردني ناجي فواز مصطفى، "المفتاح" للمخرج حسام شرواني ويمثل أستراليا.
وكرمت أيام سينما الجبل في افتتاح دورتها السابعة الممثل محمد حسين قريع والمخرجة ندى المازني حفيظ مع عودة على مسيرة المخرج إبراهيم لطيف وتكريم خاص لضيف شرف المهرجان الفنان الأردني منذر رياحنة. وعرض خلال سهرة الافتتاح فيلم "يتبع" لفارس العفيف وفيلم "تاء مربوطة" لإيهاب الخطيب من الأردن، ليختتم الحفل على إيقاع الموسيقى الملتزمة لمجموعة "أنخاب" والمتماهية مع خيارات المهرجان.