إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في لجان المجلسين النيابيين.. جلسات مشتركة للنظر في المهمات والمهمات الخاصة بمشروع الميزانية

النائب أسامة سحنون لـ"الصباح": حان الوقت لفتح ملف الدعم ودراسته بكل شجاعة 

تونس: الصباح

بعد استماع أعضاء مجلس نواب الشعب وأعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم يوم الخميس الماضي إلى وزيرة المالية مشكاة سلامة حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، من المنتظر أن تتواصل خلال الفترة القادمة دراسة المهمات والمهات الخاصة بهذا المشروع وذلك في إطار جلسات مشتركة بين لجان المجلسين.  

 

سعيدة بوهلال

 

ولكن قبل التعمق في المهمات والمهمات الخاصة، يرى النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم أسامة سحنون، أنه حان الوقت لفتح ملف الدعم ونقاشه مع الحكومة بكل شجاعة، وبين في تصريح لـ "الصباح" أنه من الضروري وضع هذا الملف على الطاولة وذكر أنه كان على الحكومة التفكير جديا قبل إحالة المشروع على البرلمان في مراجعة منظومة الدعم من أجل توجيه الدعم إلى مستحقيه. وأضاف أنه من غير المعقول أن يستمر الوضع على حاله، وفسر أنه ليس من المنطقي أن يستفيد من الاعتمادات التي تخصصها الدولة سنويا للدعم من ميزانيتيها من يمتلك المليارات والعقارات والسيارات بنفس الدرجة وعلى قدم المساواة مع من ليست لديه سوى منحة الشيخوخة.

وأشار عضو الغرفة النيابية الثانية إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية لديها قاعدة بيانات حتى أنها قامت في السابق بتقاطعات تعرفت من خلالها على الفئات المعوزة ومحدودة الدخل وبالتالي تستطيع هذه الوزارة من خلال قاعدة البيانات المتوفرة معرفة المواطنين الذين يستحقون فعلا للدعم. وإجابة عن سؤال حول الآليات التي يمكن اعتمادها لإيصال الدعم إلى مستحقيه قال النائب يجب التفكير في اعتماد بطاقات تموين تسند لمستحقي الدعم.

ويذكر أن مسألة الدعم أثارت نقاط استفهام عديدة ونقاشات ساخنة صلب لجنتي المالية والميزانية بمناسبة النظر في مشروع ميزانية الدولة لسنة2027 إذ تساءل العديد من النواب بالخصوص عن مخبأ الزيت المدعم لأنه مفقود؟ وإلى متى سيتواصل سكب أطنان من الخبز المدعم سنويا في حاويات الفضلات؟ ولماذا لا يقع الترفيع في سعر الخبز الصغير "الباقات" بعشر مليمات مع اقتراح ضخ العائدات المتأتية من هذه الزيادة في حساب خاص لدعم قطاع الحبوب عوضا عن تواصل انتفاع المخابز بهذا المبلغ دون وجه حق، إذ من النادر جدا أن ترجع المخبزة لحريف يسلمها 200 مي مقابل الحصول على "باقات" المبلغ المتبقي وقدره عشر مليمات لأن عملة الخمس مليمات والعشر مليمات أصبحت بدورها نادرة جدا ويصعب على المخابز تجميعها.  

  وفي علاقة بالدعم تم بمقتضى مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 تخصيص مبلغ قدره 11846 مليون دينار للدعم المباشر وهو ما يمثل 17 فاصل 2 بالمائة من جملة نفقات هذه الميزانية و5 فاصل 9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويهم الدعم خلال سنة 2027 المواد الأساسية والمحروقات والكهرباء والغاز والنقل.

وتقدر حاجيات التمويل الضرورية لتوازن منظومة المحروقات والكهرباء والغاز لسنة 2027 بحوالي 6870 مليون دينار تم ضبطها على أساس الفرضيات التالية: معدل سعر النفط في حدود 80 دولارا للبرميل من نوع البرنت، حجم استهلاك الغاز الطبيعي بـ 5800 مليون طن معادل نفط وهو نفس مستوى تقديرات الاستهلاك المنتظرة لسنة 2026، توريد 3611 مليون طن معادل نفط من الغاز الجزائري مقابل 3579 مليون طن معادل نفط منتظرة لسنة 2026 أي بزيادة بحوالي واحد بالمائة وهو ما يمثل حوالي 62 بالمائة من حجم الاستهلاك الوطني للغاز، حجم استهلاك المنتوجات النفطية الجاهزة بـ 4606 مليون طن أي بزيادة بحوالي 2 بالمائة مقارنة مع تقديرات سنة 2026، على أن يتم خلال سنة 2027 تسوية جزء من متخلدات كل من الشركة التونسية لصناعات التكرير والشركة التونسية للكهرباء والغاز بحوالي 820 مليون دينار موزعة أولا على 320 مليون دينار لفائدة شركة التكرير منها 120 مليون دينار تسديد قسط من قرض بنك التصدير والاستيراد السعودي و200 مليون دينار لخلاص جزء من باقي المتخلدات بعنوان حاجيات الدعم التكميلية للسنوات بين 2022 و2024، وثانيا على 500 مليون دينار لفائدة "الستاغ" كخلاص جزء من باقي المتخلدات بعنوان حاجيات الدعم التكميلية للسنوات 2017-2023. ولتمويل هذه الحاجيات تم صلب مشروع الميزانية اقتراح توفير 600 مليون دينار عبر إجراءات تهدف إلى تحسين الأداء المالي والتجاري للشركة التونسية للكهرباء والغاز من خلال مواصلة تنفيذ برنامج العمل المنصوص عليه بعقد الأهداف للفترة 2025- 2028 وتحقيق جملة من المؤشرات من أهمها تقليص الخسائر على شبكة الكهرباء وترشيد الاستهلاك والتحكم في كلفة الإنتاج وتكثيف مراقبة مسالك توزيع الغاز السائل الموجه للاستهلاك المنزلي، كما تم اقتراح 7090 مليون دينار في شكل منحة بميزانية وزارة الصناعة والمناجم والطاقة لسنة 2027 بعنوان دعم المحروقات تخصص لتغطية حاجيات التمويل المتبقية لضمان توازن منظومة المحروقات، ويذكر أن الزيادة بدولار واحد في سعر البرميل تؤدي إلى زيادة في نفقات الدعم بمبلغ قدره 172 مليون دينار أما الزيادة بعشر مليمات في سعر صرف الدولار فتؤدي إلى زيادة قدرها 59 مليون دينار في النفقات المذكورة.

وسيتم خلال سنة 2027 رصد اعتمادات في حدود 4036 مليون دينار لدعم المواد الأساسية مقابل 4079 مليون دينار سنة 2026 وتتوزع حاجيات الدعم بالنسبة إلى المواد الأساسية كما يلي: الحبوب 2890 مليون دينار، الزيت النباتي 395 مليون دينار، الحليب 490 مليون دينار، العجين الغذائي والكسكسي 187 مليون دينار، السكر 41 مليون دينار، الورق المدرسي 33 مليون دينار.

أما بالنسبة إلى النقل العمومي فتم في إطار مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 رصد اعتماد لدعمه بمبلغ قدره 720 مليون دينار مقابل 700 مليون دينار سنة 2026 وهو بعنوان النقل المدرسي والجامعي والنقل بالتعريفات المنخفضة والنقل المجاني لبعض الفئات الخصوصية وذلك دون اعتبار الأسلاك النشيطة وتم توزيع هذا المبلغ بين شركات النقل كما يلي: الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية 91 مليون دينار، الشركات الجهوية للنقل البري 406 مليون دينار، الشركة الوطنية للنقل بين المدن 5 ملايين دينار، شركة النقل بتونس 185 مليون دينار، شركة الخطوط التونسية السريعة 13 مليون دينار، الشركة الجديدة للنقل بقرقنة 20 مليون دينار. 

 

دعم القطاع الفلاحي

 

وإضافة إلى مطالبته بمراجعة منظومة الدعم دعا النائب أسامة سحنون إلى مزيد دعم القطاع الفلاحي من خلال تشجيع قطاع زيت الزيتون وقطاع الحبوب وإعادة تكوين قطيع الأبقار والخرفان، ولاحظ أن الإجراءات الواردة بمشروع قانون المالية لسنة 2027 مهمة لكنها تبقى حسب رأيه غير كافية، وذكر أنه لم يقع بعد الشروع في دراسة الإجراءات التي تضمنها هذا المشروع لأنه بعد نقاش مشروع الميزان الاقتصادي ومشروع ميزانية الدولة ستنصرف اللجان لدراسة المهمات والمهمات الخاصة بمشروع الميزانية وبعد ذلك سيتم التفرغ لنقاش مشروع قانون المالية. ويذكر في هذا السياق أن هذا المشروع تضمن فصلا يهدف إلى دعم برنامج إعادة تكوين القطيع من خلال مساندة صغار مربي الأبقار وهو الفصل 35 وجاء في وثيقة شرح أسباب هذا الفصل أنه في إطار النهوض بقطاع تربية الأبقار ومساندة صغار مربي الأبقار ودعم اندماجهم الاقتصادي والتشجيع على مواصلة الإنتاج والاستثمار في القطاع، تمّ تعديل أحكام الفصل 32 من قانون المالية لسنة 2025 على مستوى الآجال لتصبح من غرة جانفي 2027 إلى 31 ديسمبر 2030 في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني من الأبقار والذي يمتد على 4 سنوات، بما يمكن من صرف المنحة لدعم التمويل الذاتي لصغار مربي الأبقار للحصول على قروض مع تكفل الدولة بكامل مبلغ نسبة الفوائض المتعلقة بالقروض الممنوحة في نفس الفترة. وأشارت وزارة المالية في نفس الوثيقة التي أرسلها مؤخرا إلى الغرفتين النيابيتين إلى أن هذا الإجراء يندرج في إطار دعم السياسة الوطنية للدولة الرامية إلى إعادة تكوين القطيع، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي من خلال تأمين حاجيات السوق المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة الحليب وتوفير اللحوم الحمراء. 

وتم في إطار الفصل 36 من نفس المشروع توضيح مجال الامتياز الجبائي الخاص بغذاء الرضاعة التكميلي للعجول الذي تم إقراره بمقتضى الفصل 80 من قانون المالية لسنة 2026 لكن اتضح فيما بعد وجود إشكالية في تطبيق هذا الفصل الذي نص على الإعفاء من المعاليم الديوانية وإيقاف العمل بالأداء على القيمة المضافة عند توريد بعض المنتجات الموجهة للتغذية الحيوانية. وقد شمل الإعفاء المذكور البند التعريفي م 2309 وتمّ التنصيص على بيان المنتوج الخاص به كما يلي: "مادة الحليب المجفف المخصص لتغذية العجول". لكن بعد صدور قانون المالية تبيّن وجود عدم تطابق بين البند التعريفي م 2309 وبيان المنتوج، مما أدّى إلى عدم منح تراخيص للانتفاع بالامتياز الجبائي المذكور من قبل مصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري. وتبعا لذلك تمّ في الفصل 36 من مشروع قانون المالية المعروض حاليا على أنظار مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم تعويض بيان المنتوج "مادة الحليب المجفف المخصص لتغذية العجول" المنصوص عليه بالفصل 80 من قانون المالية لسنة 2026 بالبيان التالي:"مستحضرات من الأنواع المستعملة لتغذية الحيوانات". مع الإبقاء على شرط الحصول على الترخيص من المصالح المعنية بالوزارة المكلفة بالفلاحة.

وفي علاقة بمنظومة زيت الزيتون فتم صلب مشروع قانون المالية التنصيص على إجراء يهدف إلى مساندة صغار الفلاحين صلب الفصل 37 وجاء في وثيقة شرح الأسباب أن هذا الإجراء يندرج في إطار مساندة الدولة للقطاع الفلاحي من خلال إحداث خط تمويل بمبلغ 100 مليون دينار على موارد ميزانية الدولة خلال الفترة الممتدة من غرّة جانفي 2027 إلى 31 ديسمبر 2030 يخصص لإسناد قروض موسمية واستثمارية بنسب فائدة تفاضلية لصغار الفلاحين والشركات التعاونية للخدمات الفلاحية الناشطين في منظومة الزيتون قصد دعم الاندماج الاقتصادي لصغار الفلاحين والمحافظة على ديمومة الهياكل المهنية بما يساهم في دعم الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي. ويُعهد التصرف فيه إلى البنك الوطني الفلاحي بمقتضى اتفاقية تبرم للغرض مع وزارة المالية لتحديد الفئات المستهدفة وشروط وإجراءات الانتفاع. 

كما نص مشروع قانون المالية لسنة 2027 في الفصل 38 على إحداث حساب خاص في الخزينة يسمى حساب منظومة زيت الزيتون وأشارت وزارة المالية في نفس الوثيقة إلى أنه في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للاستهلاك الداخلي لزيت الزيتون بأسعار تفاضلية لموسم 2023-2024 تم إحداث حساب أموال مشاركة وهو حساب منظومة زيت الزيتون يتم تمويله بـ 500 دينار للطن عند كل عملية تصدير من قبل المصدرين الخواص وبمساهمات عينية طوعية من الزيت وهو ما مكن من ترويج كميات مناسبة من زيت الزيتون بأسعار منخفضة، وتم خلال موسم زيت الزيتون 2024-2025 تسجيل ارتفاع مستوى الإنتاج الوطني والعالمي، لذلك تمّ إقرار العمل ببرنامج تخزين زيت الزيتون مع صرف منحة خزن لفائدة الفلاحين وللمعاصر والمصدرين وذلك على موارد الحساب المذكور. كما تم العمل بهذا البرنامج خلال موسم 2025-2026.

 وفي إطار التوجه نحو وضع البرنامج المذكور ضمن الآليات التعديلية لسوق زيت الزيتون في مواسم الوفرة وتراجع الأسعار ولضمان تغطية كلفته، تمّ إحداث حساب خاص في الخزينة "حساب منظومة زيت الزيتون" يتولى تمويل عمليات إسناد منح التخزين ومنح لدعم الاستهلاك الداخلي. و يموّل الحساب بنسبة 10 بالمائة من مردود المعاليم على تصدير زيت الزيتون غير المعلب وزيت الزيتون الوقاد الخام غير المعلب وزيت ثفل "فيتورة" الزيتون الخام غير المعلب الموظفة لفائدة صندوق النهوض بالصادرات. كما يمول الحساب ببقايا رصيد حساب أموال المشاركة عدد 15 المسمى "حساب منظومة زيت الزيتون" وكذلك بالهبات والموارد الأخرى التي يمكن تخصيصها لفائدته طبقا للتشريع أو التراتيب الجاري بها العمل.

 

تقييم إجراءات سابقة 

 

ومن المسائل الأخرى التي أكد النائب أسامة سحنون على ضرورة تعميق النظر فيها بمناسبة دراسة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 تقييم الإجراءات التي تم إقرارها بموجب قوانين المالية للسنوات الماضية والتي انتفعت بها مؤسسات عمومية ومنشآت عمومية والإطلاع على مدى تنفيذها على أرض الواقع ومراقبة صرف التمويلات المسندة إليها سواء من قروض وهبات أو من موارد تم ضخها من ميزانية الدولة لفائدة تلك المؤسسات والمنشآت. وقال إنه يجب إطلاع نواب الشعب على وضعية هذه الشركات وأكد على ضرورة الحرص على المحافظة على المال العام. 

وإثر جلسة الاستماع إلى وزيرة المالية الأسبوع الماضي حول مشروع ميزانية الدولة لسنة2027 ستعقد لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب غدا الاثنين 2 نوفمبر الجاري بقصر باردو جلسة مشتركة مع لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم للنظر في مشروع المهمة الخاصة "المجلس الوطني للجهات والأقاليم" لسنة 2027، وكان عدد من أعضاء الغرفة النيابية الأولى قد لاحظوا بمجرد ورود الوثيقة المتعلقة بهذه المهمة الخاصة، زيادة في ميزانية الغرفة النيابية الثانية بنسبة 34 فاصل 5 بالمائة وعبروا عن استغرابهم من هذه الزيادة في الوقت الذي تعالت فيه أصوات الجميع للمطالبة بالتقشف. لكن لم تقتصر الزيادة على ميزانية المجلس الوطني للجهات والأقاليم فحسب بل تم الترفيع في إعتمادات العديد من المهمات والمهمات الخاصة. 

كما تعقد لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة بمجلس نواب الشعب جلسة مشتركة مع لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بمجلس الجهات والأقاليم للاستماع إلى ممثلين عن رئاسة الجمهورية حول مهمة رئاسة الجمهورية من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 وذلك يوم غد الاثنين 2 نوفمبر الجاري.

وتستمع لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب بالاشتراك مع لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2027.

 

تشريك جميع اللجان

 

ولإثراء النقاش حول المهمات والمهات الخاصة بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 قرر مكتب مجلس نواب الشعب تشريك جميع اللجان القارة في دراستها في جلسات مشتركة مع لجان المجلس الوطني للجهات والأقاليم وهو نفس ما قرره مكتب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وبالتالي فإنه إضافة إلى ميزانية المهمة الخاصة بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم من المنتظر تنظيم جلسات مشتركة أخرى بين لجنتي المالية والميزانية لتدارس مهمة مجلس نواب الشعب ومهمة المالية والمهمة الخاصة بنفقات التمويل والمهمة الخاصة بالنفقات الطارئة وغير الموزعة بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027. 

أما لجنة التشريع العام فقد ناقشت يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، في جلسة مشتركة مع لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مشروع ميزانية المهمة الخاصة بالمجلس الأعلى المؤقت للقضاء لسنة 2027، كما نظرت اللجنتان مساء أول أمس الجمعة 30 أكتوبر المنقضي في مشروع المهمة الخاصة بمحكمة المحاسبات، ويذكر أنه تم تعهيد لجنة التشريع بالنظر أيضا في مهمات العدل وأملاك الدولة والشؤون العقارية. 

وعقدت لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب جلسة مشتركة مع لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم يوم الخميس 29 أكتوبر المنقضي تم خلالها الاستماع إلى وزير التشغيل والتكوين المهني حول مشروع ميزانية مهمة التشغيل والتكوين المهني لسنة 2027 ونقاش هذه المهمة، وقد تم تعهيد لجنة التربية بدراسة مهمات أخرى وهي الشباب والرياضة والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للتربية والتعليم.

 أما لجنة الحقوق والحريات فقد تم تعهيدها بالنظر في مهمة الشؤون الدينية، في حين أحال مكتب مجلس نواب الشعب إلى لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة مهمة رئاسة الجمهورية ومهمة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وأوكل إلى لجنة التخطيط الإستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية دراسة مهمات الاقتصاد والتخطيط والتجهيز والإسكان والنقل، في حين تم تعهيد لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بدراسة مهمة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بمشروع ميزانية الدولة.

 وستتولى لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة دراسة مهمات الصناعة والمناجم والطاقة والتجارة وتنمية الصادرات والبيئة، وستنظر لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية في المهمة الخاصة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بينما قرر مكتب مجلس نواب الشعب تكليف لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بالنظر في مهمتي السياحة والشؤون الثقافية، وستتولى لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة النظر في مهمات الصحة والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والشؤون الاجتماعية، في حين ستتولى لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد النظر في مهمات رئاسة الحكومة وتكنولوجيات الاتصال.

أما بالنسبة إلى لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح فقد عقدت مؤخرا جلسة تمهيدية حول مشروع ميزانية الدولة استعدادا للجلسات المشتركة التي ستعقدها مع لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم تطبيقا لأحكام المرسوم عدد 1 المؤرّخ في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بتنظيم العلاقات بين مجلس نوّاب الشّعب والمجلس الوطنيّ للجهات والأقاليم، وسيتم في هذه الجلسات المشتركة النظر في مهمات الداخلية والدفاع والوطني.

 

 

 

في لجان المجلسين النيابيين.. جلسات مشتركة للنظر في المهمات والمهمات الخاصة بمشروع الميزانية

النائب أسامة سحنون لـ"الصباح": حان الوقت لفتح ملف الدعم ودراسته بكل شجاعة 

تونس: الصباح

بعد استماع أعضاء مجلس نواب الشعب وأعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم يوم الخميس الماضي إلى وزيرة المالية مشكاة سلامة حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، من المنتظر أن تتواصل خلال الفترة القادمة دراسة المهمات والمهات الخاصة بهذا المشروع وذلك في إطار جلسات مشتركة بين لجان المجلسين.  

 

سعيدة بوهلال

 

ولكن قبل التعمق في المهمات والمهمات الخاصة، يرى النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم أسامة سحنون، أنه حان الوقت لفتح ملف الدعم ونقاشه مع الحكومة بكل شجاعة، وبين في تصريح لـ "الصباح" أنه من الضروري وضع هذا الملف على الطاولة وذكر أنه كان على الحكومة التفكير جديا قبل إحالة المشروع على البرلمان في مراجعة منظومة الدعم من أجل توجيه الدعم إلى مستحقيه. وأضاف أنه من غير المعقول أن يستمر الوضع على حاله، وفسر أنه ليس من المنطقي أن يستفيد من الاعتمادات التي تخصصها الدولة سنويا للدعم من ميزانيتيها من يمتلك المليارات والعقارات والسيارات بنفس الدرجة وعلى قدم المساواة مع من ليست لديه سوى منحة الشيخوخة.

وأشار عضو الغرفة النيابية الثانية إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية لديها قاعدة بيانات حتى أنها قامت في السابق بتقاطعات تعرفت من خلالها على الفئات المعوزة ومحدودة الدخل وبالتالي تستطيع هذه الوزارة من خلال قاعدة البيانات المتوفرة معرفة المواطنين الذين يستحقون فعلا للدعم. وإجابة عن سؤال حول الآليات التي يمكن اعتمادها لإيصال الدعم إلى مستحقيه قال النائب يجب التفكير في اعتماد بطاقات تموين تسند لمستحقي الدعم.

ويذكر أن مسألة الدعم أثارت نقاط استفهام عديدة ونقاشات ساخنة صلب لجنتي المالية والميزانية بمناسبة النظر في مشروع ميزانية الدولة لسنة2027 إذ تساءل العديد من النواب بالخصوص عن مخبأ الزيت المدعم لأنه مفقود؟ وإلى متى سيتواصل سكب أطنان من الخبز المدعم سنويا في حاويات الفضلات؟ ولماذا لا يقع الترفيع في سعر الخبز الصغير "الباقات" بعشر مليمات مع اقتراح ضخ العائدات المتأتية من هذه الزيادة في حساب خاص لدعم قطاع الحبوب عوضا عن تواصل انتفاع المخابز بهذا المبلغ دون وجه حق، إذ من النادر جدا أن ترجع المخبزة لحريف يسلمها 200 مي مقابل الحصول على "باقات" المبلغ المتبقي وقدره عشر مليمات لأن عملة الخمس مليمات والعشر مليمات أصبحت بدورها نادرة جدا ويصعب على المخابز تجميعها.  

  وفي علاقة بالدعم تم بمقتضى مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 تخصيص مبلغ قدره 11846 مليون دينار للدعم المباشر وهو ما يمثل 17 فاصل 2 بالمائة من جملة نفقات هذه الميزانية و5 فاصل 9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويهم الدعم خلال سنة 2027 المواد الأساسية والمحروقات والكهرباء والغاز والنقل.

وتقدر حاجيات التمويل الضرورية لتوازن منظومة المحروقات والكهرباء والغاز لسنة 2027 بحوالي 6870 مليون دينار تم ضبطها على أساس الفرضيات التالية: معدل سعر النفط في حدود 80 دولارا للبرميل من نوع البرنت، حجم استهلاك الغاز الطبيعي بـ 5800 مليون طن معادل نفط وهو نفس مستوى تقديرات الاستهلاك المنتظرة لسنة 2026، توريد 3611 مليون طن معادل نفط من الغاز الجزائري مقابل 3579 مليون طن معادل نفط منتظرة لسنة 2026 أي بزيادة بحوالي واحد بالمائة وهو ما يمثل حوالي 62 بالمائة من حجم الاستهلاك الوطني للغاز، حجم استهلاك المنتوجات النفطية الجاهزة بـ 4606 مليون طن أي بزيادة بحوالي 2 بالمائة مقارنة مع تقديرات سنة 2026، على أن يتم خلال سنة 2027 تسوية جزء من متخلدات كل من الشركة التونسية لصناعات التكرير والشركة التونسية للكهرباء والغاز بحوالي 820 مليون دينار موزعة أولا على 320 مليون دينار لفائدة شركة التكرير منها 120 مليون دينار تسديد قسط من قرض بنك التصدير والاستيراد السعودي و200 مليون دينار لخلاص جزء من باقي المتخلدات بعنوان حاجيات الدعم التكميلية للسنوات بين 2022 و2024، وثانيا على 500 مليون دينار لفائدة "الستاغ" كخلاص جزء من باقي المتخلدات بعنوان حاجيات الدعم التكميلية للسنوات 2017-2023. ولتمويل هذه الحاجيات تم صلب مشروع الميزانية اقتراح توفير 600 مليون دينار عبر إجراءات تهدف إلى تحسين الأداء المالي والتجاري للشركة التونسية للكهرباء والغاز من خلال مواصلة تنفيذ برنامج العمل المنصوص عليه بعقد الأهداف للفترة 2025- 2028 وتحقيق جملة من المؤشرات من أهمها تقليص الخسائر على شبكة الكهرباء وترشيد الاستهلاك والتحكم في كلفة الإنتاج وتكثيف مراقبة مسالك توزيع الغاز السائل الموجه للاستهلاك المنزلي، كما تم اقتراح 7090 مليون دينار في شكل منحة بميزانية وزارة الصناعة والمناجم والطاقة لسنة 2027 بعنوان دعم المحروقات تخصص لتغطية حاجيات التمويل المتبقية لضمان توازن منظومة المحروقات، ويذكر أن الزيادة بدولار واحد في سعر البرميل تؤدي إلى زيادة في نفقات الدعم بمبلغ قدره 172 مليون دينار أما الزيادة بعشر مليمات في سعر صرف الدولار فتؤدي إلى زيادة قدرها 59 مليون دينار في النفقات المذكورة.

وسيتم خلال سنة 2027 رصد اعتمادات في حدود 4036 مليون دينار لدعم المواد الأساسية مقابل 4079 مليون دينار سنة 2026 وتتوزع حاجيات الدعم بالنسبة إلى المواد الأساسية كما يلي: الحبوب 2890 مليون دينار، الزيت النباتي 395 مليون دينار، الحليب 490 مليون دينار، العجين الغذائي والكسكسي 187 مليون دينار، السكر 41 مليون دينار، الورق المدرسي 33 مليون دينار.

أما بالنسبة إلى النقل العمومي فتم في إطار مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 رصد اعتماد لدعمه بمبلغ قدره 720 مليون دينار مقابل 700 مليون دينار سنة 2026 وهو بعنوان النقل المدرسي والجامعي والنقل بالتعريفات المنخفضة والنقل المجاني لبعض الفئات الخصوصية وذلك دون اعتبار الأسلاك النشيطة وتم توزيع هذا المبلغ بين شركات النقل كما يلي: الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية 91 مليون دينار، الشركات الجهوية للنقل البري 406 مليون دينار، الشركة الوطنية للنقل بين المدن 5 ملايين دينار، شركة النقل بتونس 185 مليون دينار، شركة الخطوط التونسية السريعة 13 مليون دينار، الشركة الجديدة للنقل بقرقنة 20 مليون دينار. 

 

دعم القطاع الفلاحي

 

وإضافة إلى مطالبته بمراجعة منظومة الدعم دعا النائب أسامة سحنون إلى مزيد دعم القطاع الفلاحي من خلال تشجيع قطاع زيت الزيتون وقطاع الحبوب وإعادة تكوين قطيع الأبقار والخرفان، ولاحظ أن الإجراءات الواردة بمشروع قانون المالية لسنة 2027 مهمة لكنها تبقى حسب رأيه غير كافية، وذكر أنه لم يقع بعد الشروع في دراسة الإجراءات التي تضمنها هذا المشروع لأنه بعد نقاش مشروع الميزان الاقتصادي ومشروع ميزانية الدولة ستنصرف اللجان لدراسة المهمات والمهمات الخاصة بمشروع الميزانية وبعد ذلك سيتم التفرغ لنقاش مشروع قانون المالية. ويذكر في هذا السياق أن هذا المشروع تضمن فصلا يهدف إلى دعم برنامج إعادة تكوين القطيع من خلال مساندة صغار مربي الأبقار وهو الفصل 35 وجاء في وثيقة شرح أسباب هذا الفصل أنه في إطار النهوض بقطاع تربية الأبقار ومساندة صغار مربي الأبقار ودعم اندماجهم الاقتصادي والتشجيع على مواصلة الإنتاج والاستثمار في القطاع، تمّ تعديل أحكام الفصل 32 من قانون المالية لسنة 2025 على مستوى الآجال لتصبح من غرة جانفي 2027 إلى 31 ديسمبر 2030 في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني من الأبقار والذي يمتد على 4 سنوات، بما يمكن من صرف المنحة لدعم التمويل الذاتي لصغار مربي الأبقار للحصول على قروض مع تكفل الدولة بكامل مبلغ نسبة الفوائض المتعلقة بالقروض الممنوحة في نفس الفترة. وأشارت وزارة المالية في نفس الوثيقة التي أرسلها مؤخرا إلى الغرفتين النيابيتين إلى أن هذا الإجراء يندرج في إطار دعم السياسة الوطنية للدولة الرامية إلى إعادة تكوين القطيع، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي من خلال تأمين حاجيات السوق المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة الحليب وتوفير اللحوم الحمراء. 

وتم في إطار الفصل 36 من نفس المشروع توضيح مجال الامتياز الجبائي الخاص بغذاء الرضاعة التكميلي للعجول الذي تم إقراره بمقتضى الفصل 80 من قانون المالية لسنة 2026 لكن اتضح فيما بعد وجود إشكالية في تطبيق هذا الفصل الذي نص على الإعفاء من المعاليم الديوانية وإيقاف العمل بالأداء على القيمة المضافة عند توريد بعض المنتجات الموجهة للتغذية الحيوانية. وقد شمل الإعفاء المذكور البند التعريفي م 2309 وتمّ التنصيص على بيان المنتوج الخاص به كما يلي: "مادة الحليب المجفف المخصص لتغذية العجول". لكن بعد صدور قانون المالية تبيّن وجود عدم تطابق بين البند التعريفي م 2309 وبيان المنتوج، مما أدّى إلى عدم منح تراخيص للانتفاع بالامتياز الجبائي المذكور من قبل مصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري. وتبعا لذلك تمّ في الفصل 36 من مشروع قانون المالية المعروض حاليا على أنظار مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم تعويض بيان المنتوج "مادة الحليب المجفف المخصص لتغذية العجول" المنصوص عليه بالفصل 80 من قانون المالية لسنة 2026 بالبيان التالي:"مستحضرات من الأنواع المستعملة لتغذية الحيوانات". مع الإبقاء على شرط الحصول على الترخيص من المصالح المعنية بالوزارة المكلفة بالفلاحة.

وفي علاقة بمنظومة زيت الزيتون فتم صلب مشروع قانون المالية التنصيص على إجراء يهدف إلى مساندة صغار الفلاحين صلب الفصل 37 وجاء في وثيقة شرح الأسباب أن هذا الإجراء يندرج في إطار مساندة الدولة للقطاع الفلاحي من خلال إحداث خط تمويل بمبلغ 100 مليون دينار على موارد ميزانية الدولة خلال الفترة الممتدة من غرّة جانفي 2027 إلى 31 ديسمبر 2030 يخصص لإسناد قروض موسمية واستثمارية بنسب فائدة تفاضلية لصغار الفلاحين والشركات التعاونية للخدمات الفلاحية الناشطين في منظومة الزيتون قصد دعم الاندماج الاقتصادي لصغار الفلاحين والمحافظة على ديمومة الهياكل المهنية بما يساهم في دعم الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي. ويُعهد التصرف فيه إلى البنك الوطني الفلاحي بمقتضى اتفاقية تبرم للغرض مع وزارة المالية لتحديد الفئات المستهدفة وشروط وإجراءات الانتفاع. 

كما نص مشروع قانون المالية لسنة 2027 في الفصل 38 على إحداث حساب خاص في الخزينة يسمى حساب منظومة زيت الزيتون وأشارت وزارة المالية في نفس الوثيقة إلى أنه في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للاستهلاك الداخلي لزيت الزيتون بأسعار تفاضلية لموسم 2023-2024 تم إحداث حساب أموال مشاركة وهو حساب منظومة زيت الزيتون يتم تمويله بـ 500 دينار للطن عند كل عملية تصدير من قبل المصدرين الخواص وبمساهمات عينية طوعية من الزيت وهو ما مكن من ترويج كميات مناسبة من زيت الزيتون بأسعار منخفضة، وتم خلال موسم زيت الزيتون 2024-2025 تسجيل ارتفاع مستوى الإنتاج الوطني والعالمي، لذلك تمّ إقرار العمل ببرنامج تخزين زيت الزيتون مع صرف منحة خزن لفائدة الفلاحين وللمعاصر والمصدرين وذلك على موارد الحساب المذكور. كما تم العمل بهذا البرنامج خلال موسم 2025-2026.

 وفي إطار التوجه نحو وضع البرنامج المذكور ضمن الآليات التعديلية لسوق زيت الزيتون في مواسم الوفرة وتراجع الأسعار ولضمان تغطية كلفته، تمّ إحداث حساب خاص في الخزينة "حساب منظومة زيت الزيتون" يتولى تمويل عمليات إسناد منح التخزين ومنح لدعم الاستهلاك الداخلي. و يموّل الحساب بنسبة 10 بالمائة من مردود المعاليم على تصدير زيت الزيتون غير المعلب وزيت الزيتون الوقاد الخام غير المعلب وزيت ثفل "فيتورة" الزيتون الخام غير المعلب الموظفة لفائدة صندوق النهوض بالصادرات. كما يمول الحساب ببقايا رصيد حساب أموال المشاركة عدد 15 المسمى "حساب منظومة زيت الزيتون" وكذلك بالهبات والموارد الأخرى التي يمكن تخصيصها لفائدته طبقا للتشريع أو التراتيب الجاري بها العمل.

 

تقييم إجراءات سابقة 

 

ومن المسائل الأخرى التي أكد النائب أسامة سحنون على ضرورة تعميق النظر فيها بمناسبة دراسة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 تقييم الإجراءات التي تم إقرارها بموجب قوانين المالية للسنوات الماضية والتي انتفعت بها مؤسسات عمومية ومنشآت عمومية والإطلاع على مدى تنفيذها على أرض الواقع ومراقبة صرف التمويلات المسندة إليها سواء من قروض وهبات أو من موارد تم ضخها من ميزانية الدولة لفائدة تلك المؤسسات والمنشآت. وقال إنه يجب إطلاع نواب الشعب على وضعية هذه الشركات وأكد على ضرورة الحرص على المحافظة على المال العام. 

وإثر جلسة الاستماع إلى وزيرة المالية الأسبوع الماضي حول مشروع ميزانية الدولة لسنة2027 ستعقد لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب غدا الاثنين 2 نوفمبر الجاري بقصر باردو جلسة مشتركة مع لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم للنظر في مشروع المهمة الخاصة "المجلس الوطني للجهات والأقاليم" لسنة 2027، وكان عدد من أعضاء الغرفة النيابية الأولى قد لاحظوا بمجرد ورود الوثيقة المتعلقة بهذه المهمة الخاصة، زيادة في ميزانية الغرفة النيابية الثانية بنسبة 34 فاصل 5 بالمائة وعبروا عن استغرابهم من هذه الزيادة في الوقت الذي تعالت فيه أصوات الجميع للمطالبة بالتقشف. لكن لم تقتصر الزيادة على ميزانية المجلس الوطني للجهات والأقاليم فحسب بل تم الترفيع في إعتمادات العديد من المهمات والمهمات الخاصة. 

كما تعقد لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة بمجلس نواب الشعب جلسة مشتركة مع لجنة الاستثمار والتعاون الدولي بمجلس الجهات والأقاليم للاستماع إلى ممثلين عن رئاسة الجمهورية حول مهمة رئاسة الجمهورية من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 وذلك يوم غد الاثنين 2 نوفمبر الجاري.

وتستمع لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب بالاشتراك مع لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري حول مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2027.

 

تشريك جميع اللجان

 

ولإثراء النقاش حول المهمات والمهات الخاصة بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 قرر مكتب مجلس نواب الشعب تشريك جميع اللجان القارة في دراستها في جلسات مشتركة مع لجان المجلس الوطني للجهات والأقاليم وهو نفس ما قرره مكتب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وبالتالي فإنه إضافة إلى ميزانية المهمة الخاصة بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم من المنتظر تنظيم جلسات مشتركة أخرى بين لجنتي المالية والميزانية لتدارس مهمة مجلس نواب الشعب ومهمة المالية والمهمة الخاصة بنفقات التمويل والمهمة الخاصة بالنفقات الطارئة وغير الموزعة بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027. 

أما لجنة التشريع العام فقد ناقشت يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، في جلسة مشتركة مع لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، مشروع ميزانية المهمة الخاصة بالمجلس الأعلى المؤقت للقضاء لسنة 2027، كما نظرت اللجنتان مساء أول أمس الجمعة 30 أكتوبر المنقضي في مشروع المهمة الخاصة بمحكمة المحاسبات، ويذكر أنه تم تعهيد لجنة التشريع بالنظر أيضا في مهمات العدل وأملاك الدولة والشؤون العقارية. 

وعقدت لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب جلسة مشتركة مع لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم يوم الخميس 29 أكتوبر المنقضي تم خلالها الاستماع إلى وزير التشغيل والتكوين المهني حول مشروع ميزانية مهمة التشغيل والتكوين المهني لسنة 2027 ونقاش هذه المهمة، وقد تم تعهيد لجنة التربية بدراسة مهمات أخرى وهي الشباب والرياضة والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للتربية والتعليم.

 أما لجنة الحقوق والحريات فقد تم تعهيدها بالنظر في مهمة الشؤون الدينية، في حين أحال مكتب مجلس نواب الشعب إلى لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة مهمة رئاسة الجمهورية ومهمة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وأوكل إلى لجنة التخطيط الإستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية دراسة مهمات الاقتصاد والتخطيط والتجهيز والإسكان والنقل، في حين تم تعهيد لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بدراسة مهمة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بمشروع ميزانية الدولة.

 وستتولى لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة دراسة مهمات الصناعة والمناجم والطاقة والتجارة وتنمية الصادرات والبيئة، وستنظر لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية في المهمة الخاصة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بينما قرر مكتب مجلس نواب الشعب تكليف لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بالنظر في مهمتي السياحة والشؤون الثقافية، وستتولى لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة النظر في مهمات الصحة والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والشؤون الاجتماعية، في حين ستتولى لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد النظر في مهمات رئاسة الحكومة وتكنولوجيات الاتصال.

أما بالنسبة إلى لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح فقد عقدت مؤخرا جلسة تمهيدية حول مشروع ميزانية الدولة استعدادا للجلسات المشتركة التي ستعقدها مع لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم تطبيقا لأحكام المرسوم عدد 1 المؤرّخ في 13 سبتمبر 2024 المتعلق بتنظيم العلاقات بين مجلس نوّاب الشّعب والمجلس الوطنيّ للجهات والأقاليم، وسيتم في هذه الجلسات المشتركة النظر في مهمات الداخلية والدفاع والوطني.