كشفت العمليات الأمنية التي شهدتها عدة ولايات من الجمهورية خلال الفترة المنقضية عن اتساع دائرة استهداف الوسطين المدرسي والجامعي من قبل شبكات ترويج المخدرات..فمن العاصمة إلى سوسة وصفاقس والقصرين، تعددت التدخلات الأمنية التي أسفرت عن إيقاف مشتبه بهم وحجز آلاف الأقراص المخدرة وكميات من القنب الهندي كانت معدّة للترويج في صفوف التلاميذ والطلبة والشباب.
مفيدة القيزاني
لعل العملية التي نفذتها المصالح الأمنية بالقرجاني يوم 20 أكتوبر 2026، والتي أسفرت عن حجز 26 ألف و831 قرصا من مادة البريغابالين تمثل مؤشرا لافتا على حجم النشاط الذي يمكن أن تقف وراءه شبكات منظمة تستهدف الفئات الشابة.
كما كشفت عملية بوشوشة عن الاشتباه في تورط طالبين في ترويج المخدرات داخل مؤسسة جامعية في حين أظهرت عملية القصرين خطورة لجوء بعض المروجين إلى انتحال صفة الطلبة للوصول إلى الفضاء الجامعي.
أما في صفاقس فقد أسفرت عملية أمنية عن تفكيك وفاق إجرامي يشتبه في استهدافه تلاميذ المعاهد التربوية.
وتطرح هذه المعطيات جملة من التساؤلات حول مدى تغلغل شبكات الترويج في المحيط التربوي وحول الأساليب التي تعتمدها لاستقطاب القصر والشباب ومدى نجاعة الإجراءات الوقائية والرقابية لحماية المؤسسات التعليمية.
معركة المخدرات..
كشفت العمليات الأمنية أن المعركة ضد المخدرات لم تعد تقتصر على ملاحقة المروجين وحجز تلك السموم بل أصبحت معركة لحماية المدرسة والجامعة من التحول إلى فضاءات يستغلها تجار المخدرات لاستهداف جيل كامل من التلاميذ والطلبة.
وأسفرت عملية أمنية نفذتها وحدات الأمن الوطني بسوسة المدينة عن إيقاف شخص يُشتبه في تورطه في ترويج المخدرات وحجز 29 صفيحة من القنب الهندي.
وبحسب المعطيات المتوفرة كانت الكمية معدّة للترويج في صفوف الشباب والتلاميذ والطلبة بالجهة.
وتمكنت وحدات الحرس الوطني بالقصرين من إيقاف شخص يشتبه في ترويجه الأقراص المخدرة داخل مطعم جامعي بعد انتحاله صفة طالب بهدف الوصول إلى الطلبة وترويج المواد المخدرة بينهم وجاءت العملية إثر عمل استعلاماتي وتحريات أمنية، وأوقفت فرقة الشرطة العدلية بباب بحر شخصا أجنبيا يشتبه في تورطه في ترويج المخدرات داخل الوسط الجامعي.
وأسفرت العملية عن حجز ألف قرص مخدر بعد تحريات أمنية ومداهمة مكان إقامته بإذن قضائي.
وتمكنت فرقة الشرطة العدلية بالعمران من إيقاف فتاة يُشتبه في تورطها في ترويج الأقراص المخدرة في صفوف التلاميذ والشباب بمنطقة الجبل الأحمر.
وأسفرت العملية عن حجز 1300 قرص مخدر كانت معدّة وفق المعطيات المتوفرة للترويج في الوسط التربوي.
ونفذت وحدات الأمن الوطني بسوسة سلسلة عمليات أمنية أسفرت عن إيقاف خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم في ترويج المخدرات وشملت المحجوزات نحو 2650 قرصا مخدرا وكمية من مادة الكوكايين ومبلغا ماليا يُشتبه في أنه من عائدات الترويج.
وأشارت المعطيات الأمنية إلى أن المواد كانت معدّة للترويج في صفوف الشبان والتلاميذ بمنطقتي حي بوخزر والطفالة.
وأطاحت فرقة الشرطة العدلية بباب سويقة بطالبين يشتبه في تورطهما في ترويج المواد المخدرة داخل مؤسسة جامعية بمنطقة بوشوشة.
وجاءت العملية إثر معلومات أمنية وتحريات ميدانية قبل نصب كمين مكن من إيقافهما.
وأسفرت عملية التفتيش عن حجز أكثر من 25 قطعة مخدرة كانت مجزأة ومعدة للترويج بين الطلبة وتمكنت الفرقة الجهوية لمكافحة المخدرات بصفاقس من تفكيك وفاق إجرامي مختص في ترويج المخدرات بالمعاهد التربوية.
وأسفرت العملية عن الاحتفاظ بسبعة أشخاص وحجز 27 قطعة من القنب الهندي وحجز أدوات قص ومبالغ مالية.
كما تم حجز خمس دراجات نارية يُشتبه في استعمالها في عمليات الترويج.
وتمكنت الفرقة الفرعية لمكافحة المخدرات التابعة لإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني من تفكيك شبكة إجرامية مختصة في ترويج المخدرات تستهدف الشباب والوسط المدرسي.
وأسفرت العملية عن حجز 26 ألفًا و831 قرصًا من مادة البريغابالين المعروفة باسم «ليريكا» وحوالي 32 ألف دينار يشتبه في أنها من عائدات الترويج.
المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي..
في مواجهة هذه الظاهرة كثفت السلطات الأمنية تدخلاتها لملاحقة المروجين ومراقبة محيط المؤسسات التربوية في إطار جهود التصدي لانتشار المخدرات وحماية الأطفال والشباب.. وقد مثل يوم 10 أكتوبر 2026 محطة جديدة في هذا المسار مع إطلاق حملة وطنية للتوقي من مخاطر المخدرات في الوسط المدرسي تحت شعار "حياتك أغلى من مخاطرة" بمشاركة وزارة التربية وعدد من الوزارات والهياكل الوطنية، على أن تتواصل الأنشطة التحسيسية طيلة السنة الدراسية، لكن نجاح هذه الجهود يظل مرتبطا بمدى قدرتها على تجاوز الجانب الأمني نحو معالجة الأسباب الاجتماعية والتربوية والنفسية التي تجعل بعض التلاميذ والطلبة عرضة للاستقطاب.
فملاحقة المروجين ضرورية غير أن الوقاية المبكرة والتوعية والإحاطة النفسية والاجتماعية تظل عناصر أساسية في حماية الناشئة، وأمام خطورة الظاهرة تبرز مسؤولية العائلة في متابعة التغيرات السلوكية والنفسية التي قد تظهر على الأبناء وفتح قنوات الحوار معهم بعيدا عن التخويف والاتهام.
كما تتحمل المؤسسات التربوية والجامعية مسؤولية توفير فضاءات آمنة للإصغاء والتوجيه وتعزيز دور الأخصائيين النفسانيين والاجتماعيين وتنظيم حملات توعوية مستمرة لا تقتصر على المناسبات الظرفية.
وتبرز كذلك أهمية دور المجتمع المدني والجمعيات المختصة في تقديم برامج الوقاية والمرافقة، ومساعدة الشباب الذين يعانون من الاستهلاك على الوصول إلى العلاج وإعادة الإدماج بدل الاكتفاء بنظرة الإدانة الاجتماعية.
وأكدت وزارة التربية أن "حياتك أغلى من مخاطرة" ليست مجرد عبارة تحسيسية وإنما دعوة إلى اختيار الحياة، وحماية المستقبل، وتعزيز وعي التلميذ بأن الوقاية قرار، وأن طلب المساعدة في الوقت المناسب يمكن أن يكون خطوة حاسمة في حماية مساره وحياته.
تونس-الصباح
كشفت العمليات الأمنية التي شهدتها عدة ولايات من الجمهورية خلال الفترة المنقضية عن اتساع دائرة استهداف الوسطين المدرسي والجامعي من قبل شبكات ترويج المخدرات..فمن العاصمة إلى سوسة وصفاقس والقصرين، تعددت التدخلات الأمنية التي أسفرت عن إيقاف مشتبه بهم وحجز آلاف الأقراص المخدرة وكميات من القنب الهندي كانت معدّة للترويج في صفوف التلاميذ والطلبة والشباب.
مفيدة القيزاني
لعل العملية التي نفذتها المصالح الأمنية بالقرجاني يوم 20 أكتوبر 2026، والتي أسفرت عن حجز 26 ألف و831 قرصا من مادة البريغابالين تمثل مؤشرا لافتا على حجم النشاط الذي يمكن أن تقف وراءه شبكات منظمة تستهدف الفئات الشابة.
كما كشفت عملية بوشوشة عن الاشتباه في تورط طالبين في ترويج المخدرات داخل مؤسسة جامعية في حين أظهرت عملية القصرين خطورة لجوء بعض المروجين إلى انتحال صفة الطلبة للوصول إلى الفضاء الجامعي.
أما في صفاقس فقد أسفرت عملية أمنية عن تفكيك وفاق إجرامي يشتبه في استهدافه تلاميذ المعاهد التربوية.
وتطرح هذه المعطيات جملة من التساؤلات حول مدى تغلغل شبكات الترويج في المحيط التربوي وحول الأساليب التي تعتمدها لاستقطاب القصر والشباب ومدى نجاعة الإجراءات الوقائية والرقابية لحماية المؤسسات التعليمية.
معركة المخدرات..
كشفت العمليات الأمنية أن المعركة ضد المخدرات لم تعد تقتصر على ملاحقة المروجين وحجز تلك السموم بل أصبحت معركة لحماية المدرسة والجامعة من التحول إلى فضاءات يستغلها تجار المخدرات لاستهداف جيل كامل من التلاميذ والطلبة.
وأسفرت عملية أمنية نفذتها وحدات الأمن الوطني بسوسة المدينة عن إيقاف شخص يُشتبه في تورطه في ترويج المخدرات وحجز 29 صفيحة من القنب الهندي.
وبحسب المعطيات المتوفرة كانت الكمية معدّة للترويج في صفوف الشباب والتلاميذ والطلبة بالجهة.
وتمكنت وحدات الحرس الوطني بالقصرين من إيقاف شخص يشتبه في ترويجه الأقراص المخدرة داخل مطعم جامعي بعد انتحاله صفة طالب بهدف الوصول إلى الطلبة وترويج المواد المخدرة بينهم وجاءت العملية إثر عمل استعلاماتي وتحريات أمنية، وأوقفت فرقة الشرطة العدلية بباب بحر شخصا أجنبيا يشتبه في تورطه في ترويج المخدرات داخل الوسط الجامعي.
وأسفرت العملية عن حجز ألف قرص مخدر بعد تحريات أمنية ومداهمة مكان إقامته بإذن قضائي.
وتمكنت فرقة الشرطة العدلية بالعمران من إيقاف فتاة يُشتبه في تورطها في ترويج الأقراص المخدرة في صفوف التلاميذ والشباب بمنطقة الجبل الأحمر.
وأسفرت العملية عن حجز 1300 قرص مخدر كانت معدّة وفق المعطيات المتوفرة للترويج في الوسط التربوي.
ونفذت وحدات الأمن الوطني بسوسة سلسلة عمليات أمنية أسفرت عن إيقاف خمسة أشخاص يُشتبه في تورطهم في ترويج المخدرات وشملت المحجوزات نحو 2650 قرصا مخدرا وكمية من مادة الكوكايين ومبلغا ماليا يُشتبه في أنه من عائدات الترويج.
وأشارت المعطيات الأمنية إلى أن المواد كانت معدّة للترويج في صفوف الشبان والتلاميذ بمنطقتي حي بوخزر والطفالة.
وأطاحت فرقة الشرطة العدلية بباب سويقة بطالبين يشتبه في تورطهما في ترويج المواد المخدرة داخل مؤسسة جامعية بمنطقة بوشوشة.
وجاءت العملية إثر معلومات أمنية وتحريات ميدانية قبل نصب كمين مكن من إيقافهما.
وأسفرت عملية التفتيش عن حجز أكثر من 25 قطعة مخدرة كانت مجزأة ومعدة للترويج بين الطلبة وتمكنت الفرقة الجهوية لمكافحة المخدرات بصفاقس من تفكيك وفاق إجرامي مختص في ترويج المخدرات بالمعاهد التربوية.
وأسفرت العملية عن الاحتفاظ بسبعة أشخاص وحجز 27 قطعة من القنب الهندي وحجز أدوات قص ومبالغ مالية.
كما تم حجز خمس دراجات نارية يُشتبه في استعمالها في عمليات الترويج.
وتمكنت الفرقة الفرعية لمكافحة المخدرات التابعة لإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني من تفكيك شبكة إجرامية مختصة في ترويج المخدرات تستهدف الشباب والوسط المدرسي.
وأسفرت العملية عن حجز 26 ألفًا و831 قرصًا من مادة البريغابالين المعروفة باسم «ليريكا» وحوالي 32 ألف دينار يشتبه في أنها من عائدات الترويج.
المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي..
في مواجهة هذه الظاهرة كثفت السلطات الأمنية تدخلاتها لملاحقة المروجين ومراقبة محيط المؤسسات التربوية في إطار جهود التصدي لانتشار المخدرات وحماية الأطفال والشباب.. وقد مثل يوم 10 أكتوبر 2026 محطة جديدة في هذا المسار مع إطلاق حملة وطنية للتوقي من مخاطر المخدرات في الوسط المدرسي تحت شعار "حياتك أغلى من مخاطرة" بمشاركة وزارة التربية وعدد من الوزارات والهياكل الوطنية، على أن تتواصل الأنشطة التحسيسية طيلة السنة الدراسية، لكن نجاح هذه الجهود يظل مرتبطا بمدى قدرتها على تجاوز الجانب الأمني نحو معالجة الأسباب الاجتماعية والتربوية والنفسية التي تجعل بعض التلاميذ والطلبة عرضة للاستقطاب.
فملاحقة المروجين ضرورية غير أن الوقاية المبكرة والتوعية والإحاطة النفسية والاجتماعية تظل عناصر أساسية في حماية الناشئة، وأمام خطورة الظاهرة تبرز مسؤولية العائلة في متابعة التغيرات السلوكية والنفسية التي قد تظهر على الأبناء وفتح قنوات الحوار معهم بعيدا عن التخويف والاتهام.
كما تتحمل المؤسسات التربوية والجامعية مسؤولية توفير فضاءات آمنة للإصغاء والتوجيه وتعزيز دور الأخصائيين النفسانيين والاجتماعيين وتنظيم حملات توعوية مستمرة لا تقتصر على المناسبات الظرفية.
وتبرز كذلك أهمية دور المجتمع المدني والجمعيات المختصة في تقديم برامج الوقاية والمرافقة، ومساعدة الشباب الذين يعانون من الاستهلاك على الوصول إلى العلاج وإعادة الإدماج بدل الاكتفاء بنظرة الإدانة الاجتماعية.
وأكدت وزارة التربية أن "حياتك أغلى من مخاطرة" ليست مجرد عبارة تحسيسية وإنما دعوة إلى اختيار الحياة، وحماية المستقبل، وتعزيز وعي التلميذ بأن الوقاية قرار، وأن طلب المساعدة في الوقت المناسب يمكن أن يكون خطوة حاسمة في حماية مساره وحياته.