إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية لـ"الصباح": روسيا تتعامل مع تونس كدولة مهمة في القارة الإفريقية

موسكو ـ الصباح ـ من مبعوثتنا وفاء بن محمد

موسكو ـ الصباح 

قال نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية للشؤون الاقتصادية، مكسيم أوريشتكين، في تصريح خصّ به «الصباح» على هامش أشغال القمة الروسية ـ الإفريقية المنعقدة في موسكو، إن روسيا تتعامل مع تونس بوصفها دولة مهمة في القارة الإفريقية، وتحظى باهتمام في الاستراتيجية الروسية.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي انعقد أمس على هامش انطلاق أشغال القمة الروسية ـ الإفريقية المنعقدة بالعاصمة موسكو، في الفترة الممتدة من 25 إلى 29 من شهر أكتوبر الجاري.

وفي رده على سؤال «الصباح» حول مستقبل العلاقات الثنائية بين تونس وروسيا، أكد المسؤول الروسي أنه «على مدى أسبوع كامل، سيتم عرض العديد من مقترحات المشاريع في العديد من المجالات التي قد تهم تونس كبلد من بلدان القارة الإفريقية، والتي بإمكانها أن تتحول إلى مشاريع حقيقية بين البلدين مستقبلا»، حسب تعبيره.

وأضاف المسؤول في الإدارة الرئاسية الروسية، في التصريح ذاته، أن روسيا تضع نفسها على قدم المساواة في شراكاتها مع جميع البلدان الإفريقية، معوّلة في ذلك على الثقة في إمكاناتها، وعلى مدى جاهزيتها لتجاوز كل الصعوبات والمشاكل التي تواجه دول القارة السمراء، من خلال دعمها المتواصل للانتقال إلى مراحل تنفيذ المشاريع المشتركة على أرض الواقع.

 

وأشار المسؤول الروسي إلى أن تونس، إلى جانب بقية البلدان الإفريقية، لديها إمكانات هائلة في مجال الطاقات المتجددة، مبينا أن روسيا مستعدة لتطوير البنية التحتية فيها، ومؤكدا أن أي مشروع من المشاريع الكبرى يجب أن يرتبط بقطاعات أخرى حتى يكون ناجحا ومتكاملا.

 

وفي ما يخص طبيعة الشراكات المستقبلية مع دول إفريقيا، أكد مكسيم أوريشتكين أن روسيا لا تؤمن بنموذج موحّد للشراكة مع جميع الدول الإفريقية، إذ تؤكد أن لكل دولة خصوصيتها التي يجب مراعاتها. وأضاف أن الشراكات المستقبلية تقوم على أسس واضحة تتعلق بعقود استراتيجية في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن روسيا تعيد ترتيب أولوياتها في القارة الإفريقية، مقدّمة رؤية مختلفة عن تلك التي طرحتها القوى الغربية لعقود، مضيفا: "فروسيا اليوم تبني مقاربتها على التفاهم المشترك والندية والمشاركة الفعلية في التعاون".

وشدّد المسؤول الروسي على أن روسيا تريد شركاء أقوياء في إفريقيا، وأنها تعمل اليوم معهم على تحقيق سيادتهم في جميع المجالات، قائلا: «لأن الشراكة الحقيقية لا تقوم على الضعف، بل على قوة الطرفين في بناء مستقبل مشترك»، حسب تعبيره.

كما أكد المسؤول الروسي، في إجابته عن أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي، أن روسيا تضع السيادة بأشكالها كافة، السياسية والاقتصادية والرقمية، في صلب أولوياتها، معتبرا أن "تعزيز سيادة الدول الإفريقية على مؤسساتها ومواردها وبياناتها الرقمية يمثّل هدفا مشتركا تعمل عليه روسيا مع شركائها الجدد، على عكس التعامل السابق الذي مارسته القوى الغربية مع القارة".

وفي الملف الغذائي، كشف المسؤول الروسي عن أهم الأرقام التي تشير إلى أن السوق الإفريقية تمثّل حاليا، بالنسبة إلى روسيا، نحو 17 بالمائة من السوق العالمية للمواد الغذائية، مع توقعات بأن ترتفع النسبة إلى 28.3 بالمائة بحلول عام 2063. وأضاف أن «هذا ما يدفع موسكو مستقبلا إلى مزيد تعزيز التعاون مع دول إفريقيا في مجالات الأسمدة والبنية التحتية واللوجستيات المرتبطة أساسا بالغذاء»، حسب تعبيره.

وبخصوص قطاع الطاقة، أكد المسؤول الروسي استعداد بلاده لتوفير حلول متنوعة تناسب خصوصية كل دولة إفريقية، بما في ذلك تزويدها بالغاز المسال والطاقة اللازمة للسيارات والطائرات. وأشار إلى أن أكثر من مليون شخص في إفريقيا ما زالوا يعيشون دون كهرباء، مضيفا أن "هذا رقم تعمل موسكو على خفضه عبر مشاريع في الطاقة النووية والطاقات الأخرى، كما هو الحال في محطة الطاقة الضوئية النووية «الضبعة» في مصر".

وفي المجال الرقمي، أكد المسؤول أن روسيا تعدّ من بين الدول الثلاث الأولى عالميا في تحقيق السيادة الرقمية، قائلا: «إذ تمتلك روسيا اليوم أمنها الشامل وقراراتها المستقلة». وأشار إلى وجود برامج إلكترونية صُنعت في روسيا يمكن توطينها في الدول الإفريقية، بما يساعدها على تحقيق سيادتها الرقمية.

 

 

 

 

 

نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية لـ"الصباح": روسيا تتعامل مع تونس كدولة مهمة في القارة الإفريقية

موسكو ـ الصباح ـ من مبعوثتنا وفاء بن محمد

موسكو ـ الصباح 

قال نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية للشؤون الاقتصادية، مكسيم أوريشتكين، في تصريح خصّ به «الصباح» على هامش أشغال القمة الروسية ـ الإفريقية المنعقدة في موسكو، إن روسيا تتعامل مع تونس بوصفها دولة مهمة في القارة الإفريقية، وتحظى باهتمام في الاستراتيجية الروسية.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي انعقد أمس على هامش انطلاق أشغال القمة الروسية ـ الإفريقية المنعقدة بالعاصمة موسكو، في الفترة الممتدة من 25 إلى 29 من شهر أكتوبر الجاري.

وفي رده على سؤال «الصباح» حول مستقبل العلاقات الثنائية بين تونس وروسيا، أكد المسؤول الروسي أنه «على مدى أسبوع كامل، سيتم عرض العديد من مقترحات المشاريع في العديد من المجالات التي قد تهم تونس كبلد من بلدان القارة الإفريقية، والتي بإمكانها أن تتحول إلى مشاريع حقيقية بين البلدين مستقبلا»، حسب تعبيره.

وأضاف المسؤول في الإدارة الرئاسية الروسية، في التصريح ذاته، أن روسيا تضع نفسها على قدم المساواة في شراكاتها مع جميع البلدان الإفريقية، معوّلة في ذلك على الثقة في إمكاناتها، وعلى مدى جاهزيتها لتجاوز كل الصعوبات والمشاكل التي تواجه دول القارة السمراء، من خلال دعمها المتواصل للانتقال إلى مراحل تنفيذ المشاريع المشتركة على أرض الواقع.

 

وأشار المسؤول الروسي إلى أن تونس، إلى جانب بقية البلدان الإفريقية، لديها إمكانات هائلة في مجال الطاقات المتجددة، مبينا أن روسيا مستعدة لتطوير البنية التحتية فيها، ومؤكدا أن أي مشروع من المشاريع الكبرى يجب أن يرتبط بقطاعات أخرى حتى يكون ناجحا ومتكاملا.

 

وفي ما يخص طبيعة الشراكات المستقبلية مع دول إفريقيا، أكد مكسيم أوريشتكين أن روسيا لا تؤمن بنموذج موحّد للشراكة مع جميع الدول الإفريقية، إذ تؤكد أن لكل دولة خصوصيتها التي يجب مراعاتها. وأضاف أن الشراكات المستقبلية تقوم على أسس واضحة تتعلق بعقود استراتيجية في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن روسيا تعيد ترتيب أولوياتها في القارة الإفريقية، مقدّمة رؤية مختلفة عن تلك التي طرحتها القوى الغربية لعقود، مضيفا: "فروسيا اليوم تبني مقاربتها على التفاهم المشترك والندية والمشاركة الفعلية في التعاون".

وشدّد المسؤول الروسي على أن روسيا تريد شركاء أقوياء في إفريقيا، وأنها تعمل اليوم معهم على تحقيق سيادتهم في جميع المجالات، قائلا: «لأن الشراكة الحقيقية لا تقوم على الضعف، بل على قوة الطرفين في بناء مستقبل مشترك»، حسب تعبيره.

كما أكد المسؤول الروسي، في إجابته عن أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي، أن روسيا تضع السيادة بأشكالها كافة، السياسية والاقتصادية والرقمية، في صلب أولوياتها، معتبرا أن "تعزيز سيادة الدول الإفريقية على مؤسساتها ومواردها وبياناتها الرقمية يمثّل هدفا مشتركا تعمل عليه روسيا مع شركائها الجدد، على عكس التعامل السابق الذي مارسته القوى الغربية مع القارة".

وفي الملف الغذائي، كشف المسؤول الروسي عن أهم الأرقام التي تشير إلى أن السوق الإفريقية تمثّل حاليا، بالنسبة إلى روسيا، نحو 17 بالمائة من السوق العالمية للمواد الغذائية، مع توقعات بأن ترتفع النسبة إلى 28.3 بالمائة بحلول عام 2063. وأضاف أن «هذا ما يدفع موسكو مستقبلا إلى مزيد تعزيز التعاون مع دول إفريقيا في مجالات الأسمدة والبنية التحتية واللوجستيات المرتبطة أساسا بالغذاء»، حسب تعبيره.

وبخصوص قطاع الطاقة، أكد المسؤول الروسي استعداد بلاده لتوفير حلول متنوعة تناسب خصوصية كل دولة إفريقية، بما في ذلك تزويدها بالغاز المسال والطاقة اللازمة للسيارات والطائرات. وأشار إلى أن أكثر من مليون شخص في إفريقيا ما زالوا يعيشون دون كهرباء، مضيفا أن "هذا رقم تعمل موسكو على خفضه عبر مشاريع في الطاقة النووية والطاقات الأخرى، كما هو الحال في محطة الطاقة الضوئية النووية «الضبعة» في مصر".

وفي المجال الرقمي، أكد المسؤول أن روسيا تعدّ من بين الدول الثلاث الأولى عالميا في تحقيق السيادة الرقمية، قائلا: «إذ تمتلك روسيا اليوم أمنها الشامل وقراراتها المستقلة». وأشار إلى وجود برامج إلكترونية صُنعت في روسيا يمكن توطينها في الدول الإفريقية، بما يساعدها على تحقيق سيادتها الرقمية.