تتضافر جهود مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع الفلاحي في تونس استعدادًا لانطلاق موسم جني الزيتون، الذي يُعدّ من أبرز المواسم الفلاحية والاقتصادية في البلاد، لما يمثّله من أهمية في توفير مواطن الشغل ودعم الصادرات الوطنية.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية، على متابعة وضعية صابة الزيتون وتقدير الإنتاج المنتظر، إلى جانب توعية الفلاحين بأفضل الممارسات المعتمدة في الجني والنقل والتخزين للمحافظة على جودة الثمار. كما تستعدّ المعاصر لاستقبال المحصول من خلال صيانة التجهيزات وتحسين ظروف العمل والالتزام بقواعد السلامة والنظافة، بما يضمن إنتاج زيت زيتون ذي جودة عالية. من جهتها، تعمل الهياكل المهنية والتعاونيات الفلاحية على تأطير المنتجين وتيسير حصولهم على مستلزمات الجني، في حين تتولى السلط المحلية والجهوية متابعة الاستعدادات اللوجستية وتنظيم عمليات نقل المحصول.
ويُنتظر أن يشهد الموسم حركية اقتصادية واجتماعية ملحوظة، خاصة في المناطق المنتجة للزيتون، حيث تتوفر فرص عمل موسمية لفائدة اليد العاملة. كما تبرز أهمية التنسيق بين جميع المتدخلين لتجاوز الصعوبات المحتملة، على غرار نقص اليد العاملة وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضمان انطلاق الموسم في أفضل الظروف، بما يحافظ على مصالح الفلاحين ويدعم مكانة زيت الزيتون التونسي في الأسواق المحلية والعالمية.
"الصباح" رصدت عبر شبكة مراسليها استعدادات الجهات لهذا الموسم الهام وما يتطلبه من إجراءات وتحضيرات .
بنزرت.. بين تراجع الصابة وتواصل إشكالية "المرجين"
بنزرت - الصباح
تمتد ضيعات الزيتون في ولاية بنزرت على قرابة 21 ألف هك منها 19 ألف هك من الأشجار الزيتية و 1000هك طاولة إضافة إلى 540 هك زيتون بيولوجي تتوزع خاصة على معتمديات سجنان ، جومين ،غزالة وماطر وبنسب اقل في بنزرت الجنوبية وأوتيك اين ينتظر ان يخلق موسم الجني الذي ينطلق نهاية شهر أكتوبر الجاري حركية اقتصادية تتناسب مع كميات الحصاد التي تأثرت بالعوامل الطبيعة إشكاليات نقص العمالة المتخصصة وطريقة التخلص من المرجين.
تراجع الصابة
حسب رئيس النقابة المحلية للفلاحين باوتيك المنضوية تحت لواء النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت وليد حبابو ينتظر ان تتراجع الصابة بنسبة تتراوح بين 35 و 40 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية التي شهدت جني 30 الف طن من الزيتون وذلك بسبب تهرم 12 بالمائة من الغابات ،تأخر موسم الجني الفارط الذي استنزف مدخرات الأشجار ، ظاهرة المعاومة او تبادل الحمل التي تمكن من استعادة حيوية الأشجار التي عانت خلال الموسم الماضي من نقص موارد الري، تأثير موجات الحر خلال شهري جويلية واوت الماضيين ونقص الأمطار خلال شهر سبتمبر الماضي مما أدى لنضج كميات هامة من الحبات وصغر حجمها لتتراجع منطقيا كميات الزيت بين 30 و 35 بالمائة مما سينعكس سلبا على أسعار البيع للعموم بعد طفرة الموسم الماضي .
إشكالية المرجين
في كل الأحوال فان موسم الجني سيخلق حركية اقتصادية في مناطق الإنتاج ترتبط مدتها بتوفر اليد العاملة المختصة ومدى انتشار الميكنة مع ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من مرض سلّ الزيتون ومكافحة ذبابة الثمار قبل نقل الحبات المباركة في صناديق بلاستيكية او غيرها الى 25 معصرة زيتون منها 2 بيولوجية ،8 تقليدية و 15 عصرية بطاقة عمل يومي تصل الى 1048 طنا يوميا مع إمكانية خزن 1268 طن.
وتخلف عملية العصر كميات هامة من المرجين الملوث للمائدة المائية مما يطرح إشكاليات بيئية تفرض التنسيق مع الفلاحين لتوسعة المساحات المخصصة لفرش المادة بهدف تخصيب التربة وخاصة حسن استغلال المصبات المتوفرة خاصة في سيدي مبارك ماطر بعد توفر اعتمادات هامة بعنوان الاقتطاعات التي قامت بها المعاصر منذ سنة 2024 على ثمن القبول والرحي والتي قدرتها النقابة الجهوية للفلاحين في بيان نشرته يوم 12 أكتوبر الجاري بقرابة 500 الف دينار.
ساسي الطرابلسي
المنستير.. صابة بـ77 ألف طن وتحديات بيئية ولوجستية
تستعد ولاية المنستير لانطلاق موسم جني وعصر الزيتون للموسم الفلاحي 2026-2027، بداية شهر نوفمبر المقبل، وسط تقديرات بإنتاج يبلغ نحو 77 ألف طن من الزيتون، مقابل 90 ألفًا و300 طن خلال الموسم الفارط. ورغم التراجع النسبي المنتظر في حجم الصابة، فإنها تبقى أعلى من المعدل السنوي المعتاد بالجهة، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لتأمين ظروف الجني والتحويل، ومعالجة الإشكاليات البيئية واللوجستية، وفي مقدمتها التصرف في مادة المرجين ونقص اليد العاملة.
وتأتي هذه الاستعدادات إثر جلسات تمهيدية عقدتها المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالمنستير ، بهدف ضبط الترتيبات الفنية واللوجستية الكفيلة بإنجاح الموسم، الذي يمثل رافدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا للجهة.
صابة مقدّرة بـ77 ألف طن رغم التراجع النسبي
وفق المعطيات الواردة عن المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، تمتد غابات الزيتون بولاية المنستير على مساحة تُقدّر بنحو 64 ألفًا و500 هكتار،تمثل قرابة 74 بالمائة من المساحة الجملية للأراضي الفلاحية بالجهة، ونحو 4 بالمائة من المساحة الوطنية المخصصة لغراسة الزيتون.
كما تضم الولاية حوالي 124 معصرة مهيأة لاستقبال المحصول وتحويله.
وتشير التقديرات خلال شهر سبتمبر إلى إمكانية بلوغ صابة هذا الموسم نحو 77 ألف طن من الزيتون، بما يعادل قرابة 15 ألفًا و400 طن من زيت الزيتون، وفق نسبة التحويل المقدّرة في المعطيات المقدمة.
ورغم تسجيل تراجع مقارنة بالموسم الفارط، الذي بلغت خلاله الصابة نحو 90 ألفًا و300 طن من الزيتون، أي ما يعادل قرابة 18 ألف طن من الزيت، فإن الإنتاج المنتظر لهذا الموسم يبقى أعلى من المعدل المعتاد بالجهة، والمقدّر بنحو 50 ألف طن.
ويُعزى تحسّن هذه التقديرات ، إلى الأمطار المسجلة خلال الفترة الأخيرة، وما ساهمت به في تحسين حالة الأشجار ونمو الثمار، والتخفيف من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة ونقص التساقطات خلال فصل الصيف.
انطلاق الموسم في نوفمبر ومراعاة نضج الثمار
من المنتظر أن تنطلق عمليات جني الزيتون بالجهة بداية شهر نوفمبر، مع اعتماد يومي 6 أو 7 نوفمبر موعدًا مرجعيًا لانطلاق الموسم، وفق ما ورد في المعطيات المتعلقة بالاستعدادات الجهوية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاستئناس بنتائج التحاليل المتعلقة بدرجة نضج الثمار ونسبة الزيت فيها، بالتنسيق مع الهياكل الفنية المختصة، بما يساعد على تحديد التوقيت الأنسب للجني والمحافظة على جودة الزيت المستخرج ومطابقته للمواصفات المطلوبة في الأسواق.
كما يُرتقب أن تتواصل عمليات الجني والعصر إلى أواخر شهر فيفري 2027، مع التشديد على احترام الممارسات الفلاحية السليمة التي تضمن المحافظة على الأشجار وتهيئتها للموسم الفلاحي الموالي.
كلفة الجني والعصر في صدارة اهتمامات الفلاحين
وفي ما يتعلق بكلفة الجني والتحويل، ورد ضمن الترتيبات الخاصة بالموسم تحديد تسعيرة مرجعية لجني الزيتون في حدود 400 مليم للكيلوغرام الواحد، مقابل 200 مليم للكيلوغرام بالنسبة إلى عملية العصر والتحويل.
ويُشار إلى أن أجر العامل اليومي في الجهة يُقدّر، وفق المعطيات المقدمة، بنحو 50 دينارًا .
المرجين ونقص اليد العاملة.. تحديات الموسم
على الرغم من المؤشرات المتعلقة بحجم الصابة، تواجه الجهة جملة من التحديات التي تستوجب حلولًا عملية لضمان حسن سير الموسم، وفي مقدمتها التعهد و الصيانة للمسالك الفلاحية والتصرف في مادة المرجين،وهي من أبرز المخلفات الناتجة عن عملية عصر الزيتون.
وتُقدّر الكميات المنتظر إنتاجها من المرجين خلال هذا الموسم بنحو 60 ألف متر مكعب، مقابل طاقة استيعاب جملية للمصبات المتاحة لا تتجاوز،وفق المعطيات المقدمة، 20 ألف متر مكعب، موزعة على ثلاثة مصبات.
ويطرح هذا الفارق بين الكميات المتوقعة وقدرات الاستيعاب المتوفرة تحديًا بيئيًا يستوجب تعزيز آليات التصرف في هذه المادة، وتطوير حلول التثمين والتصرف المستديم فيها.
وفي هذا الإطار، تتجه الجهود إلى دراسة إمكانات تثمين المرجين واستعماله في المجالات الفلاحية، من خلال فرشه في بعض المساحات الغابية والفلاحية وفق ضوابط فنية وبيئية واضحة، وتحت إشراف الهياكل المختصة، بما يضمن الاستفادة من خصائصه السمادية وتفادي الأضرار التي قد تنجر عن سوء استعماله.
أما نقص اليد العاملة، فيظل من الإشكاليات المطروحة خلال موسم الجني، خاصة في الفترات التي تتكثف فيها عمليات جمع المحصول. غير أن الطابع العائلي الذي يغلب على عدد من المستغلات الفلاحية بالمنستير،إلى جانب انتشار الضيعات الصغرى والمتوسطة، قد يخفف نسبيًا من حدة هذه الصعوبة مقارنة بالمستغلات الكبرى.
وتضم الجهة كذلك غابات زيتون تابعة للدولة، من بينها هنشير رأس المرج، الذي يضم، وفق المعطيات المقدمة، نحو 30 ألف شجرة زيتون، إضافة إلى هنشير الدولة ببني حسان.
ابن حسن
مدنين.. صابة متواضعة ومطالبة بالترفيع في تمويل الموسم
مدنين - الصباح
يعتبر قطاع الزياتين بولاية مدنين من أهم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية بالجهة اذ يبلغ عدد الزياتين 5 ملايين و450 الف أصل على مساحة تناهز 211 الف هك منها 77 بالماية منتجة و11 بالماية غراسات غابة و12 بالمائة غراسات مسنة متواجدة بالأساس في معتمديات جزيرة جربة جربة اجيم /جربة ميدون وجربة حومة السوق وجرجيس.
صابة متواضعة
نظرا لنقص الأمطار خلال الموسمين الفارطين الى جانب عنصر المعاومة وارتفاع درجات الحرارة خلال صيف 2026 وتاثيرها السلبي على الحالة العامة للغابة ومن خلال معطيات قدمت خلال جلسة عمل انعقدت بمركز ولاية مدنين بإشراف والي مدنين وليد الطبوبي وخصصت لموسم جني الزيتون الجديد ستكون صابة موسم 2026/2027 متواضعة في حدود 30 الف طن من الزيتون ما يعادل 6الاف طن من الزيت.
متابعة
في إطار متابعة الآفات الضارة بالزياتين تم تركيز 18 محطة رصد بالمناطق الحاملة للانتاج.
وفي سياق متصل انطلقت متابعة افة والعثة مع بداية شهر مارس ولم تتجاوز العتبة الاقتصادية.
وبخصوص ذبابة ثمار الزيتون انطلقت المراقبة مع مطلع شهر ماي 2026 بواسطة الصيد الغذائي ومن خلال المراقبة والرصد تبين انتشار هذه الحشرة بعديد المحطات مما استوجب التدخل بالمداواة الكيميائية وباستعمال الوسائل الارضية الفصلية وبلغ عدد الأصول المداواة 95 الفا.
التحويل والخزن
توجد بولاية مدنين 147 معصرة موزعة على مختلف مناطق الإنتاج وتوفر طاقة تحويل يومية 4500 طن كما تقدر طاقة خزن الزيت ب16000 طن منها 3200 طن متوفرة بفرع الديوان الوطني للزيت بمعتمدية جرجيس و12800 طن لدى الخواص.
وتحتل معتمدية جرجيس المرتبة الاولى على مستوي عدد المعاصر ب63 معصرة في حين تحتل معتمدية جربة ميدون المرتبة الأخيرة على مستوى عدد المعاصر بـ5.
العصر
تعد ولاية مدنين كما هو معلوم 147 معصرة ومن المنتظر ان يتم تشغيل حوالي 35 معصرة خلال الموسم الجديد الذي تقرر ان ينطلق يوم 15 اكتوبر بمعتمدية سيدي مخلوف بطاقة عصر جملية في حدود 335 طنا بنظام الحصة الواحدة فان المدة اللازمة لتحويل صابة هذا الموسم تكون 90 يوما أي 90 حصة .
إقبال على المرجين
تبلغ كمية المرجين خلال موسم جني الزيتون الجديد بولاية مدنين 30 الف متر مربع و يشهد برنامج فرش المرجين إقبالا متزايدا من قبل الفلاحين وأصحاب المعاصر ومن المنتظر ان يشهد نحو 500 هكتار بكمية 25 الف متر مكعب من المرجين .
وتجدر الإشارة الى انه تم خلال موسم جني الزيتون للسنة الفارطة فرش 35 الف متر مكعب من المرجين بنسبة 80 بالماية من الكميات المنتجة والمقدرة بـ43 الف متر مكعب لتشمل حوالي 21 الفا و250 اصل زيتون على مساحة 1200 هك عن طريق 50 صاحب معصرة و61 اتفاقية.
وفي سياق متصل قامت اللجنة الجهوبة لمتابعة فرش المرجين بزيارات ميدانية لمراقبة هذه العملية خلال موسم جني الزيتون الماضي وتم تحرير 5 مخالفات و6 تنبيهات لأصحاب معاصر بسبب مخالفتهم الشروط الدنيا المنصوص عليها في الأمر المنظم لعملية استعمال المرجين في المجال الفلاحي .
ميمون التونسي
القيروان.. موسم واعد وانطلاق الجني يوم 26 أكتوبر
تستعد ولاية القيروان لانطلاق موسم جني الزيتون يوم 26 أكتوبر 2026 وسط تطلعات إلى موسم ناجح يعزّز مكانة الجهة في قطاع الزيتون ويدعم الحركية الاقتصادية ويوفر موارد رزق للفلاحين والعاملين في مختلف حلقات الإنتاج والتحويل. ويكتسي هذا الموسم أهمية فلاحية واقتصادية واجتماعية بالنظر إلى ارتباطه بنشاط عدد من المتدخلين من أصحاب الضيعات واليد العاملة إلى الناقلين وأصحاب المعاصر ومختلف حلقات التسويق.
وتعد معتمدية بوحجلة من أبرز المناطق المساهمة في إنتاج الزيتون بالجهة إلى جانب بقية المعتمديات التي تساهم في تنشيط المنظومة الفلاحية المرتبطة بهذه الزراعة. وتمثل غراسات الزيتون مورد رزق لعدد من العائلات، كما تساهم أنشطة الجني والتحويل في تنشيط الحركة الاقتصادية خلال فترة الموسم.
207 معصرة لدعم منظومة التحويل
وتضم ولاية القيروان 207 معصرة للزيتون بطاقة تحويل تقدر بنحو 700 ألف طن. وتمثل هذه المنشآت حلقة أساسية في سلسلة الإنتاج لما تضطلع به من دور في تحويل المحصول إلى زيت الزيتون فضلا عن مساهمتها في توفير مواطن شغل مباشرة وغير مباشرة خلال الموسم.
وتبرز أهمية هذه البنية التحويلية في دعم قدرات الجهة على استقبال المحصول ومعالجته بما يجعل حسن تنظيم عمليات نقل الزيتون وتوزيعه على المعاصر عنصرا مساعدا على سير الموسم في أفضل الظروف. كما يظل احترام شروط الخزن والعصر والمحافظة على جودة المنتوج من العوامل المهمة لتعزيز قيمة زيت الزيتون وتحسين فرص تسويقه.
تنسيق جهوي لإنجاح الموسم
وفي إطار الاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027، أشرف المعتمد الأول بولاية القيروان سامي العايدي الأسبوع الفارط على جلسة عمل خصصت للنظر في الاستعدادات للموسم الجديد بحضور الكاتب العام للولاية والمندوب الجهوي للتنمية الفلاحية والمعتمدين وممثلين عن الهياكل والمنظمات المعنية.
وتناولت الجلسة المؤشرات الفلاحية ونتائج الموسم المنقضي إلى جانب الاستعدادات المتعلقة بالزراعات الكبرى وتوفير البذور والأسمدة فضلا عن التحضيرات الخاصة بموسم جني الزيتون وتحويله. وتمت برمجة انطلاق موسم الجني يوم 26 أكتوبر 2026، مع تخصيص جلسة عمل لمتابعة سير عمليات الجني والتحويل في إطار التنسيق بين مختلف المتدخلين ومتابعة المسائل المتصلة بالموسم.
الجودة والمحافظة على المحيط
ويمثل احترام شروط الجودة وحسن تنظيم عمليات الجني والنقل والعصر من العناصر المهمة لإنجاح الموسم والمحافظة على المنتوج. كما تكتسي عملية التصرف السليم في مادة المرجين الناتجة عن عصر الزيتون أهمية بيئية بما يستوجب احترام التراتيب الجاري بها العمل والتنسيق بين أصحاب المعاصر والبلديات والمصالح المعنية للمحافظة على المحيط والموارد الطبيعية.
ومع اقتراب موعد انطلاق الجني، تتجه الأنظار إلى تطور الموسم بمختلف مناطق الولاية وسط آمال بأن تساهم الجهود المبذولة في توفير الظروف الملائمة للفلاحين وبقية المتدخلين ودعم النشاط الفلاحي وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية.
وتبقى تقديرات صابة الزيتون وحجم الإنتاج النهائي مرتبطة بالمعطيات الرسمية المحيّنة للمصالح المختصة في انتظار توفر أرقام دقيقة بشأن الموسم الحالي.
ويظل التعاون بين مختلف المتدخلين وتبادل المعطيات حول تقدم الموسم عاملين مهمين لتيسير الخدمات وتحسين ظروف العمل بما يخدم مصلحة الفلاحين ويساعد على تثمين المنتوج المحلي.
مروان الدعلول
نابل:استعدادات مبكرة وتوجه نحو تثمين مادة المرجين
تستعد ولاية نابل لموسم جني وتحويل الزيتون 2026-2027، من خلال العمل على ضمان جاهزية المعاصر ومصبات المرجين، وتعزيز الرقابة البيئية بما يضمن حسن التصرف في هذه المادة والحد من انعكاساتها على المحيط.
وفي هذا الإطار، أشرفت والية نابل هناء شوشاني مؤخرا بمقر الولاية،على جلسة عمل للجنة الجهوية لمراقبة المعاصر ومصبات المرجين، بحضور الكاتب العام للولاية وجدي برغل، وعدد من المسؤولين الجهويين وممثلي البلديات والإدارات المعنية، إلى جانب عدد من أصحاب المعاصر.
وخصصت الجلسة لتقييم نتائج موسم جني الزيتون 2025-2026 واستعراض الاستعدادات للموسم الجديد، فضلا عن الوقوف على وضعية مصبات المرجين ووحدات التحويل ومدى جاهزيتها لاستيعاب الكميات المنتظر إنتاجها، مع بحث الصعوبات التي تعترض التصرف في هذه المادة والحلول الكفيلة بتجاوزها.
وفي سياق تعزيز المتابعة الميدانية، دعت والية نابل اللجنة الفنية المختصة إلى إعداد برنامج زيارات لمعاينة المعاصر ومصبات المرجين بالجهة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، كما شددت على ضرورة دعوة أصحاب المصبات غير المتحصلة على التراخيص اللازمة إلى إنجاز الدراسات البيئية المطلوبة، بالتنسيق مع مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية والوكالة الوطنية لحماية المحيط، واستكمال الأشغال والإصلاحات الضرورية للحصول على تراخيص الاستغلال.
من جهة أخرى، تم خلال الجلسة التطرق إلى سبل تثمين مادة المرجين وتحويلها من مصدر محتمل للتلوث البيئي إلى مورد طبيعي يمكن الاستفادة منه في المجال الفلاحي. وقد قدم ممثل معهد الزيتونة بسوسة عرضا حول إمكانية استعمال المرجين كسماد عضوي يساهم في تحسين خصوبة التربة، عوض التخلص منه بطرق عشوائية قد تضر بالمحيط.
كما أكدت والية نابل عزمها تنظيم جلسة عمل خلال الفترة القادمة، بمشاركة ممثلي معهد الزيتونة والفلاحين وأصحاب المعاصر ومجامع التنمية في قطاع الفلاحة والصيد البحري، إلى جانب أصحاب شركات الإحياء والتنمية الفلاحية وديوان الأراضي الدولية وخلايا الإرشاد الفلاحي، وذلك للتعريف بطرق تثمين المرجين وشروط استغلاله، فضلا عن إبراز فوائده في تحسين خصوبة التربة والحد من انتشار الأعشاب الطفيلية وذلك في إطار تعزيز الاستعدادات لموسم الزيتون الجديد، وتحسين التصرف في مخلفات التحويل، بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الفلاحي وحماية البيئة.
ليلى بن سعد
سوسة..صابة في حدود 90 ألف طن ومخاوف من مرض" سل الزيتون "
كشف حسان اللطيّف رئيس الإتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بسوسة في تصريح لـ"الصباح " أنّ التقديرات الأولية لصابة الزيتون خلال الموسم الفلاحي 2026\2027 في حدود 100 ألف طن من الزيتون غير أنّ الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة خلال فصل الصيف جعل التقديرات تتراجع بنسبة 10% لتكون التوقّعات في حدود 90 ألف طن أي ما يعادل 18 ألف طن من الزيت كمعدل إنتاج للولاية خلال العشرية الفارطة فيما يتوقّع إنتاج 2500 طن من من الزيتون البيولوجي أي ما يُعادل 500 طن من الزيت البيولوجي.
الحاجة إلى اليد العاملة
حسب التقديرات الأولية لصابة الزيتون فإن الحاجة إلى اليد العاملة الضرورية لجني الصابة في حدود 9 آلاف عامل أي ما يعادل 100 يوم عمل تكون انطلاقتها مع الموعد الرسمي لافتتاح الموسم في 6 نوفمبر مع مقترح تسعيرة الجني بـ450 مي للكغ الواحد مع رفع النشيرة و400 مي دون رفع النشيرة ليبقى خيار التّعويل على الموارد البشرية الذاتية للأسرة هو الخيار الأنسب للضغط على المصاريفنف ، أما بخصوص الطاقة التّحويلية فإنها في حدود 6691 طنا في اليوم من خلال التّعويل على خدمات 113 معصرة منها 11 معصرة بيولوجية و 109 سلسلة متواصلة ومعصرة ذات ضغط عال إلى جانب ثلاث معاصر تقليدية وتبلغ طاقة الخزن الجملية للزيت بالولاية 15235طنا بالمعاصر إلى جانب 20 ألف طن بالديوان الوطني للزيت.
لا مشكل في مادّة المرجين
تتوفّر بالولاية أربع مصبّات لمادة المرجين واحد بمعتمدية سيدي بوعلي (5 آلاف متر مكعب ) وثلاث مصبات بمعتمدية القلعة الكبرى: مصب القلعة الكبرى طريق كندار (60 ألف متر مكعب ) ومصب القلعة الكبرى وادي الغرس (19 ألف متر مكعب) ومصب الحنية 20 ألف متر مكعّب بطاقة جملية في حدود 275 ألف متر مكعّب في حين أن كمية المرجين المتوقّع إفرازها هذا الموسم لا تتعدّى 90 ألف متر مكعّب.
تثمين مادّة المرجين
في إطار برنامج تثمين مادّة المرجين تم فرش المرجين كسماد عضوي على 400 هكتار أي ما يعادل 200 ألف متر مكعّب ليبقى الأمل قائما في مزيد تشجيع الفلاحين على الانخراط في هذا التوجّه.
أيام إعلامية ودورات تكوينية
تم تنظيم أيام إعلامية حول مكافحة الآفات التي تضر بشجرة الزيتون وبفرش مادة المرجين ومجابهة التغيرات المناخية وتداعياتها على مستقبل شجرة الزيتون كما تم تنظيم دورات وحظائر تكوينية ميدانية من قبل مجمع التنمية لمالكي الزياتين بالقلعة الكبرى وإسناد شهائد في الكفاءة الفنية في فن تقليم أشجار الزّيتون إلى جانب دورات في تكوين مدربين ومكوّنين.
مخاوف من مرض "سل الزيتون"
رغم تأكيدات عدد من المسؤولين ومن المهتمين بالقطاع الفلاحي بعدم تسجيل حالات إصابة بالمرض البكتيري الخطير "سل الزيتون" الذي أصاب عددا مهما من ضيعات الزيتون بمعتمدية ملولش من ولاية المهدية ما استوجب اتخاذ تدابير وإجراءات عاجلة من قبل وزارة الفلاحة وهياكلها بهدف تطويق الآفة ومنع انتشارها فإنّ أصحاب ضيعات الزياتين بولاية سوسة يتوجّسون خيفة من هذه الآفة ويستحضرون فصولا مؤلمة رافقت أطوار الإصابة بالحشرة القرمزية التي قضت بشكل كبير على كروم الهندي التي كانت وفق شهادات عديد الفلاحين عاملا مهما في التّوازن البيئي والسلسلة النباتية وفي تصريح لـ"الصباح " أكد محسن جاب الله كاتب عام مجمع التنمية لمالكي الزياتين بالقلعة الكبرى تسجيل بعض الإصابات بمرض "سل الزيتون" تمثّلت في ثالول يصيب الأغصان ويُشوّهها ودعا محسن جاب الله الفلاحين إلى تفقد ضيعاتهم والتسريع بالإشعار وإبلاغ خلايا الإرشاد الفلاحي عند تسجيل إصابات وأخذ الاحتياطات المُستوجبة لتطويق الإصابات وتجنّب انتشار العدوى .
أنور قلالة
تتضافر جهود مختلف الأطراف المتدخلة في القطاع الفلاحي في تونس استعدادًا لانطلاق موسم جني الزيتون، الذي يُعدّ من أبرز المواسم الفلاحية والاقتصادية في البلاد، لما يمثّله من أهمية في توفير مواطن الشغل ودعم الصادرات الوطنية.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية، على متابعة وضعية صابة الزيتون وتقدير الإنتاج المنتظر، إلى جانب توعية الفلاحين بأفضل الممارسات المعتمدة في الجني والنقل والتخزين للمحافظة على جودة الثمار. كما تستعدّ المعاصر لاستقبال المحصول من خلال صيانة التجهيزات وتحسين ظروف العمل والالتزام بقواعد السلامة والنظافة، بما يضمن إنتاج زيت زيتون ذي جودة عالية. من جهتها، تعمل الهياكل المهنية والتعاونيات الفلاحية على تأطير المنتجين وتيسير حصولهم على مستلزمات الجني، في حين تتولى السلط المحلية والجهوية متابعة الاستعدادات اللوجستية وتنظيم عمليات نقل المحصول.
ويُنتظر أن يشهد الموسم حركية اقتصادية واجتماعية ملحوظة، خاصة في المناطق المنتجة للزيتون، حيث تتوفر فرص عمل موسمية لفائدة اليد العاملة. كما تبرز أهمية التنسيق بين جميع المتدخلين لتجاوز الصعوبات المحتملة، على غرار نقص اليد العاملة وارتفاع تكاليف الإنتاج، وضمان انطلاق الموسم في أفضل الظروف، بما يحافظ على مصالح الفلاحين ويدعم مكانة زيت الزيتون التونسي في الأسواق المحلية والعالمية.
"الصباح" رصدت عبر شبكة مراسليها استعدادات الجهات لهذا الموسم الهام وما يتطلبه من إجراءات وتحضيرات .
بنزرت.. بين تراجع الصابة وتواصل إشكالية "المرجين"
بنزرت - الصباح
تمتد ضيعات الزيتون في ولاية بنزرت على قرابة 21 ألف هك منها 19 ألف هك من الأشجار الزيتية و 1000هك طاولة إضافة إلى 540 هك زيتون بيولوجي تتوزع خاصة على معتمديات سجنان ، جومين ،غزالة وماطر وبنسب اقل في بنزرت الجنوبية وأوتيك اين ينتظر ان يخلق موسم الجني الذي ينطلق نهاية شهر أكتوبر الجاري حركية اقتصادية تتناسب مع كميات الحصاد التي تأثرت بالعوامل الطبيعة إشكاليات نقص العمالة المتخصصة وطريقة التخلص من المرجين.
تراجع الصابة
حسب رئيس النقابة المحلية للفلاحين باوتيك المنضوية تحت لواء النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت وليد حبابو ينتظر ان تتراجع الصابة بنسبة تتراوح بين 35 و 40 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية التي شهدت جني 30 الف طن من الزيتون وذلك بسبب تهرم 12 بالمائة من الغابات ،تأخر موسم الجني الفارط الذي استنزف مدخرات الأشجار ، ظاهرة المعاومة او تبادل الحمل التي تمكن من استعادة حيوية الأشجار التي عانت خلال الموسم الماضي من نقص موارد الري، تأثير موجات الحر خلال شهري جويلية واوت الماضيين ونقص الأمطار خلال شهر سبتمبر الماضي مما أدى لنضج كميات هامة من الحبات وصغر حجمها لتتراجع منطقيا كميات الزيت بين 30 و 35 بالمائة مما سينعكس سلبا على أسعار البيع للعموم بعد طفرة الموسم الماضي .
إشكالية المرجين
في كل الأحوال فان موسم الجني سيخلق حركية اقتصادية في مناطق الإنتاج ترتبط مدتها بتوفر اليد العاملة المختصة ومدى انتشار الميكنة مع ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من مرض سلّ الزيتون ومكافحة ذبابة الثمار قبل نقل الحبات المباركة في صناديق بلاستيكية او غيرها الى 25 معصرة زيتون منها 2 بيولوجية ،8 تقليدية و 15 عصرية بطاقة عمل يومي تصل الى 1048 طنا يوميا مع إمكانية خزن 1268 طن.
وتخلف عملية العصر كميات هامة من المرجين الملوث للمائدة المائية مما يطرح إشكاليات بيئية تفرض التنسيق مع الفلاحين لتوسعة المساحات المخصصة لفرش المادة بهدف تخصيب التربة وخاصة حسن استغلال المصبات المتوفرة خاصة في سيدي مبارك ماطر بعد توفر اعتمادات هامة بعنوان الاقتطاعات التي قامت بها المعاصر منذ سنة 2024 على ثمن القبول والرحي والتي قدرتها النقابة الجهوية للفلاحين في بيان نشرته يوم 12 أكتوبر الجاري بقرابة 500 الف دينار.
ساسي الطرابلسي
المنستير.. صابة بـ77 ألف طن وتحديات بيئية ولوجستية
تستعد ولاية المنستير لانطلاق موسم جني وعصر الزيتون للموسم الفلاحي 2026-2027، بداية شهر نوفمبر المقبل، وسط تقديرات بإنتاج يبلغ نحو 77 ألف طن من الزيتون، مقابل 90 ألفًا و300 طن خلال الموسم الفارط. ورغم التراجع النسبي المنتظر في حجم الصابة، فإنها تبقى أعلى من المعدل السنوي المعتاد بالجهة، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لتأمين ظروف الجني والتحويل، ومعالجة الإشكاليات البيئية واللوجستية، وفي مقدمتها التصرف في مادة المرجين ونقص اليد العاملة.
وتأتي هذه الاستعدادات إثر جلسات تمهيدية عقدتها المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالمنستير ، بهدف ضبط الترتيبات الفنية واللوجستية الكفيلة بإنجاح الموسم، الذي يمثل رافدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا للجهة.
صابة مقدّرة بـ77 ألف طن رغم التراجع النسبي
وفق المعطيات الواردة عن المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية، تمتد غابات الزيتون بولاية المنستير على مساحة تُقدّر بنحو 64 ألفًا و500 هكتار،تمثل قرابة 74 بالمائة من المساحة الجملية للأراضي الفلاحية بالجهة، ونحو 4 بالمائة من المساحة الوطنية المخصصة لغراسة الزيتون.
كما تضم الولاية حوالي 124 معصرة مهيأة لاستقبال المحصول وتحويله.
وتشير التقديرات خلال شهر سبتمبر إلى إمكانية بلوغ صابة هذا الموسم نحو 77 ألف طن من الزيتون، بما يعادل قرابة 15 ألفًا و400 طن من زيت الزيتون، وفق نسبة التحويل المقدّرة في المعطيات المقدمة.
ورغم تسجيل تراجع مقارنة بالموسم الفارط، الذي بلغت خلاله الصابة نحو 90 ألفًا و300 طن من الزيتون، أي ما يعادل قرابة 18 ألف طن من الزيت، فإن الإنتاج المنتظر لهذا الموسم يبقى أعلى من المعدل المعتاد بالجهة، والمقدّر بنحو 50 ألف طن.
ويُعزى تحسّن هذه التقديرات ، إلى الأمطار المسجلة خلال الفترة الأخيرة، وما ساهمت به في تحسين حالة الأشجار ونمو الثمار، والتخفيف من تداعيات ارتفاع درجات الحرارة ونقص التساقطات خلال فصل الصيف.
انطلاق الموسم في نوفمبر ومراعاة نضج الثمار
من المنتظر أن تنطلق عمليات جني الزيتون بالجهة بداية شهر نوفمبر، مع اعتماد يومي 6 أو 7 نوفمبر موعدًا مرجعيًا لانطلاق الموسم، وفق ما ورد في المعطيات المتعلقة بالاستعدادات الجهوية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاستئناس بنتائج التحاليل المتعلقة بدرجة نضج الثمار ونسبة الزيت فيها، بالتنسيق مع الهياكل الفنية المختصة، بما يساعد على تحديد التوقيت الأنسب للجني والمحافظة على جودة الزيت المستخرج ومطابقته للمواصفات المطلوبة في الأسواق.
كما يُرتقب أن تتواصل عمليات الجني والعصر إلى أواخر شهر فيفري 2027، مع التشديد على احترام الممارسات الفلاحية السليمة التي تضمن المحافظة على الأشجار وتهيئتها للموسم الفلاحي الموالي.
كلفة الجني والعصر في صدارة اهتمامات الفلاحين
وفي ما يتعلق بكلفة الجني والتحويل، ورد ضمن الترتيبات الخاصة بالموسم تحديد تسعيرة مرجعية لجني الزيتون في حدود 400 مليم للكيلوغرام الواحد، مقابل 200 مليم للكيلوغرام بالنسبة إلى عملية العصر والتحويل.
ويُشار إلى أن أجر العامل اليومي في الجهة يُقدّر، وفق المعطيات المقدمة، بنحو 50 دينارًا .
المرجين ونقص اليد العاملة.. تحديات الموسم
على الرغم من المؤشرات المتعلقة بحجم الصابة، تواجه الجهة جملة من التحديات التي تستوجب حلولًا عملية لضمان حسن سير الموسم، وفي مقدمتها التعهد و الصيانة للمسالك الفلاحية والتصرف في مادة المرجين،وهي من أبرز المخلفات الناتجة عن عملية عصر الزيتون.
وتُقدّر الكميات المنتظر إنتاجها من المرجين خلال هذا الموسم بنحو 60 ألف متر مكعب، مقابل طاقة استيعاب جملية للمصبات المتاحة لا تتجاوز،وفق المعطيات المقدمة، 20 ألف متر مكعب، موزعة على ثلاثة مصبات.
ويطرح هذا الفارق بين الكميات المتوقعة وقدرات الاستيعاب المتوفرة تحديًا بيئيًا يستوجب تعزيز آليات التصرف في هذه المادة، وتطوير حلول التثمين والتصرف المستديم فيها.
وفي هذا الإطار، تتجه الجهود إلى دراسة إمكانات تثمين المرجين واستعماله في المجالات الفلاحية، من خلال فرشه في بعض المساحات الغابية والفلاحية وفق ضوابط فنية وبيئية واضحة، وتحت إشراف الهياكل المختصة، بما يضمن الاستفادة من خصائصه السمادية وتفادي الأضرار التي قد تنجر عن سوء استعماله.
أما نقص اليد العاملة، فيظل من الإشكاليات المطروحة خلال موسم الجني، خاصة في الفترات التي تتكثف فيها عمليات جمع المحصول. غير أن الطابع العائلي الذي يغلب على عدد من المستغلات الفلاحية بالمنستير،إلى جانب انتشار الضيعات الصغرى والمتوسطة، قد يخفف نسبيًا من حدة هذه الصعوبة مقارنة بالمستغلات الكبرى.
وتضم الجهة كذلك غابات زيتون تابعة للدولة، من بينها هنشير رأس المرج، الذي يضم، وفق المعطيات المقدمة، نحو 30 ألف شجرة زيتون، إضافة إلى هنشير الدولة ببني حسان.
ابن حسن
مدنين.. صابة متواضعة ومطالبة بالترفيع في تمويل الموسم
مدنين - الصباح
يعتبر قطاع الزياتين بولاية مدنين من أهم الأنشطة الفلاحية والاقتصادية بالجهة اذ يبلغ عدد الزياتين 5 ملايين و450 الف أصل على مساحة تناهز 211 الف هك منها 77 بالماية منتجة و11 بالماية غراسات غابة و12 بالمائة غراسات مسنة متواجدة بالأساس في معتمديات جزيرة جربة جربة اجيم /جربة ميدون وجربة حومة السوق وجرجيس.
صابة متواضعة
نظرا لنقص الأمطار خلال الموسمين الفارطين الى جانب عنصر المعاومة وارتفاع درجات الحرارة خلال صيف 2026 وتاثيرها السلبي على الحالة العامة للغابة ومن خلال معطيات قدمت خلال جلسة عمل انعقدت بمركز ولاية مدنين بإشراف والي مدنين وليد الطبوبي وخصصت لموسم جني الزيتون الجديد ستكون صابة موسم 2026/2027 متواضعة في حدود 30 الف طن من الزيتون ما يعادل 6الاف طن من الزيت.
متابعة
في إطار متابعة الآفات الضارة بالزياتين تم تركيز 18 محطة رصد بالمناطق الحاملة للانتاج.
وفي سياق متصل انطلقت متابعة افة والعثة مع بداية شهر مارس ولم تتجاوز العتبة الاقتصادية.
وبخصوص ذبابة ثمار الزيتون انطلقت المراقبة مع مطلع شهر ماي 2026 بواسطة الصيد الغذائي ومن خلال المراقبة والرصد تبين انتشار هذه الحشرة بعديد المحطات مما استوجب التدخل بالمداواة الكيميائية وباستعمال الوسائل الارضية الفصلية وبلغ عدد الأصول المداواة 95 الفا.
التحويل والخزن
توجد بولاية مدنين 147 معصرة موزعة على مختلف مناطق الإنتاج وتوفر طاقة تحويل يومية 4500 طن كما تقدر طاقة خزن الزيت ب16000 طن منها 3200 طن متوفرة بفرع الديوان الوطني للزيت بمعتمدية جرجيس و12800 طن لدى الخواص.
وتحتل معتمدية جرجيس المرتبة الاولى على مستوي عدد المعاصر ب63 معصرة في حين تحتل معتمدية جربة ميدون المرتبة الأخيرة على مستوى عدد المعاصر بـ5.
العصر
تعد ولاية مدنين كما هو معلوم 147 معصرة ومن المنتظر ان يتم تشغيل حوالي 35 معصرة خلال الموسم الجديد الذي تقرر ان ينطلق يوم 15 اكتوبر بمعتمدية سيدي مخلوف بطاقة عصر جملية في حدود 335 طنا بنظام الحصة الواحدة فان المدة اللازمة لتحويل صابة هذا الموسم تكون 90 يوما أي 90 حصة .
إقبال على المرجين
تبلغ كمية المرجين خلال موسم جني الزيتون الجديد بولاية مدنين 30 الف متر مربع و يشهد برنامج فرش المرجين إقبالا متزايدا من قبل الفلاحين وأصحاب المعاصر ومن المنتظر ان يشهد نحو 500 هكتار بكمية 25 الف متر مكعب من المرجين .
وتجدر الإشارة الى انه تم خلال موسم جني الزيتون للسنة الفارطة فرش 35 الف متر مكعب من المرجين بنسبة 80 بالماية من الكميات المنتجة والمقدرة بـ43 الف متر مكعب لتشمل حوالي 21 الفا و250 اصل زيتون على مساحة 1200 هك عن طريق 50 صاحب معصرة و61 اتفاقية.
وفي سياق متصل قامت اللجنة الجهوبة لمتابعة فرش المرجين بزيارات ميدانية لمراقبة هذه العملية خلال موسم جني الزيتون الماضي وتم تحرير 5 مخالفات و6 تنبيهات لأصحاب معاصر بسبب مخالفتهم الشروط الدنيا المنصوص عليها في الأمر المنظم لعملية استعمال المرجين في المجال الفلاحي .
ميمون التونسي
القيروان.. موسم واعد وانطلاق الجني يوم 26 أكتوبر
تستعد ولاية القيروان لانطلاق موسم جني الزيتون يوم 26 أكتوبر 2026 وسط تطلعات إلى موسم ناجح يعزّز مكانة الجهة في قطاع الزيتون ويدعم الحركية الاقتصادية ويوفر موارد رزق للفلاحين والعاملين في مختلف حلقات الإنتاج والتحويل. ويكتسي هذا الموسم أهمية فلاحية واقتصادية واجتماعية بالنظر إلى ارتباطه بنشاط عدد من المتدخلين من أصحاب الضيعات واليد العاملة إلى الناقلين وأصحاب المعاصر ومختلف حلقات التسويق.
وتعد معتمدية بوحجلة من أبرز المناطق المساهمة في إنتاج الزيتون بالجهة إلى جانب بقية المعتمديات التي تساهم في تنشيط المنظومة الفلاحية المرتبطة بهذه الزراعة. وتمثل غراسات الزيتون مورد رزق لعدد من العائلات، كما تساهم أنشطة الجني والتحويل في تنشيط الحركة الاقتصادية خلال فترة الموسم.
207 معصرة لدعم منظومة التحويل
وتضم ولاية القيروان 207 معصرة للزيتون بطاقة تحويل تقدر بنحو 700 ألف طن. وتمثل هذه المنشآت حلقة أساسية في سلسلة الإنتاج لما تضطلع به من دور في تحويل المحصول إلى زيت الزيتون فضلا عن مساهمتها في توفير مواطن شغل مباشرة وغير مباشرة خلال الموسم.
وتبرز أهمية هذه البنية التحويلية في دعم قدرات الجهة على استقبال المحصول ومعالجته بما يجعل حسن تنظيم عمليات نقل الزيتون وتوزيعه على المعاصر عنصرا مساعدا على سير الموسم في أفضل الظروف. كما يظل احترام شروط الخزن والعصر والمحافظة على جودة المنتوج من العوامل المهمة لتعزيز قيمة زيت الزيتون وتحسين فرص تسويقه.
تنسيق جهوي لإنجاح الموسم
وفي إطار الاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027، أشرف المعتمد الأول بولاية القيروان سامي العايدي الأسبوع الفارط على جلسة عمل خصصت للنظر في الاستعدادات للموسم الجديد بحضور الكاتب العام للولاية والمندوب الجهوي للتنمية الفلاحية والمعتمدين وممثلين عن الهياكل والمنظمات المعنية.
وتناولت الجلسة المؤشرات الفلاحية ونتائج الموسم المنقضي إلى جانب الاستعدادات المتعلقة بالزراعات الكبرى وتوفير البذور والأسمدة فضلا عن التحضيرات الخاصة بموسم جني الزيتون وتحويله. وتمت برمجة انطلاق موسم الجني يوم 26 أكتوبر 2026، مع تخصيص جلسة عمل لمتابعة سير عمليات الجني والتحويل في إطار التنسيق بين مختلف المتدخلين ومتابعة المسائل المتصلة بالموسم.
الجودة والمحافظة على المحيط
ويمثل احترام شروط الجودة وحسن تنظيم عمليات الجني والنقل والعصر من العناصر المهمة لإنجاح الموسم والمحافظة على المنتوج. كما تكتسي عملية التصرف السليم في مادة المرجين الناتجة عن عصر الزيتون أهمية بيئية بما يستوجب احترام التراتيب الجاري بها العمل والتنسيق بين أصحاب المعاصر والبلديات والمصالح المعنية للمحافظة على المحيط والموارد الطبيعية.
ومع اقتراب موعد انطلاق الجني، تتجه الأنظار إلى تطور الموسم بمختلف مناطق الولاية وسط آمال بأن تساهم الجهود المبذولة في توفير الظروف الملائمة للفلاحين وبقية المتدخلين ودعم النشاط الفلاحي وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية.
وتبقى تقديرات صابة الزيتون وحجم الإنتاج النهائي مرتبطة بالمعطيات الرسمية المحيّنة للمصالح المختصة في انتظار توفر أرقام دقيقة بشأن الموسم الحالي.
ويظل التعاون بين مختلف المتدخلين وتبادل المعطيات حول تقدم الموسم عاملين مهمين لتيسير الخدمات وتحسين ظروف العمل بما يخدم مصلحة الفلاحين ويساعد على تثمين المنتوج المحلي.
مروان الدعلول
نابل:استعدادات مبكرة وتوجه نحو تثمين مادة المرجين
تستعد ولاية نابل لموسم جني وتحويل الزيتون 2026-2027، من خلال العمل على ضمان جاهزية المعاصر ومصبات المرجين، وتعزيز الرقابة البيئية بما يضمن حسن التصرف في هذه المادة والحد من انعكاساتها على المحيط.
وفي هذا الإطار، أشرفت والية نابل هناء شوشاني مؤخرا بمقر الولاية،على جلسة عمل للجنة الجهوية لمراقبة المعاصر ومصبات المرجين، بحضور الكاتب العام للولاية وجدي برغل، وعدد من المسؤولين الجهويين وممثلي البلديات والإدارات المعنية، إلى جانب عدد من أصحاب المعاصر.
وخصصت الجلسة لتقييم نتائج موسم جني الزيتون 2025-2026 واستعراض الاستعدادات للموسم الجديد، فضلا عن الوقوف على وضعية مصبات المرجين ووحدات التحويل ومدى جاهزيتها لاستيعاب الكميات المنتظر إنتاجها، مع بحث الصعوبات التي تعترض التصرف في هذه المادة والحلول الكفيلة بتجاوزها.
وفي سياق تعزيز المتابعة الميدانية، دعت والية نابل اللجنة الفنية المختصة إلى إعداد برنامج زيارات لمعاينة المعاصر ومصبات المرجين بالجهة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، كما شددت على ضرورة دعوة أصحاب المصبات غير المتحصلة على التراخيص اللازمة إلى إنجاز الدراسات البيئية المطلوبة، بالتنسيق مع مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية والوكالة الوطنية لحماية المحيط، واستكمال الأشغال والإصلاحات الضرورية للحصول على تراخيص الاستغلال.
من جهة أخرى، تم خلال الجلسة التطرق إلى سبل تثمين مادة المرجين وتحويلها من مصدر محتمل للتلوث البيئي إلى مورد طبيعي يمكن الاستفادة منه في المجال الفلاحي. وقد قدم ممثل معهد الزيتونة بسوسة عرضا حول إمكانية استعمال المرجين كسماد عضوي يساهم في تحسين خصوبة التربة، عوض التخلص منه بطرق عشوائية قد تضر بالمحيط.
كما أكدت والية نابل عزمها تنظيم جلسة عمل خلال الفترة القادمة، بمشاركة ممثلي معهد الزيتونة والفلاحين وأصحاب المعاصر ومجامع التنمية في قطاع الفلاحة والصيد البحري، إلى جانب أصحاب شركات الإحياء والتنمية الفلاحية وديوان الأراضي الدولية وخلايا الإرشاد الفلاحي، وذلك للتعريف بطرق تثمين المرجين وشروط استغلاله، فضلا عن إبراز فوائده في تحسين خصوبة التربة والحد من انتشار الأعشاب الطفيلية وذلك في إطار تعزيز الاستعدادات لموسم الزيتون الجديد، وتحسين التصرف في مخلفات التحويل، بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الفلاحي وحماية البيئة.
ليلى بن سعد
سوسة..صابة في حدود 90 ألف طن ومخاوف من مرض" سل الزيتون "
كشف حسان اللطيّف رئيس الإتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بسوسة في تصريح لـ"الصباح " أنّ التقديرات الأولية لصابة الزيتون خلال الموسم الفلاحي 2026\2027 في حدود 100 ألف طن من الزيتون غير أنّ الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة خلال فصل الصيف جعل التقديرات تتراجع بنسبة 10% لتكون التوقّعات في حدود 90 ألف طن أي ما يعادل 18 ألف طن من الزيت كمعدل إنتاج للولاية خلال العشرية الفارطة فيما يتوقّع إنتاج 2500 طن من من الزيتون البيولوجي أي ما يُعادل 500 طن من الزيت البيولوجي.
الحاجة إلى اليد العاملة
حسب التقديرات الأولية لصابة الزيتون فإن الحاجة إلى اليد العاملة الضرورية لجني الصابة في حدود 9 آلاف عامل أي ما يعادل 100 يوم عمل تكون انطلاقتها مع الموعد الرسمي لافتتاح الموسم في 6 نوفمبر مع مقترح تسعيرة الجني بـ450 مي للكغ الواحد مع رفع النشيرة و400 مي دون رفع النشيرة ليبقى خيار التّعويل على الموارد البشرية الذاتية للأسرة هو الخيار الأنسب للضغط على المصاريفنف ، أما بخصوص الطاقة التّحويلية فإنها في حدود 6691 طنا في اليوم من خلال التّعويل على خدمات 113 معصرة منها 11 معصرة بيولوجية و 109 سلسلة متواصلة ومعصرة ذات ضغط عال إلى جانب ثلاث معاصر تقليدية وتبلغ طاقة الخزن الجملية للزيت بالولاية 15235طنا بالمعاصر إلى جانب 20 ألف طن بالديوان الوطني للزيت.
لا مشكل في مادّة المرجين
تتوفّر بالولاية أربع مصبّات لمادة المرجين واحد بمعتمدية سيدي بوعلي (5 آلاف متر مكعب ) وثلاث مصبات بمعتمدية القلعة الكبرى: مصب القلعة الكبرى طريق كندار (60 ألف متر مكعب ) ومصب القلعة الكبرى وادي الغرس (19 ألف متر مكعب) ومصب الحنية 20 ألف متر مكعّب بطاقة جملية في حدود 275 ألف متر مكعّب في حين أن كمية المرجين المتوقّع إفرازها هذا الموسم لا تتعدّى 90 ألف متر مكعّب.
تثمين مادّة المرجين
في إطار برنامج تثمين مادّة المرجين تم فرش المرجين كسماد عضوي على 400 هكتار أي ما يعادل 200 ألف متر مكعّب ليبقى الأمل قائما في مزيد تشجيع الفلاحين على الانخراط في هذا التوجّه.
أيام إعلامية ودورات تكوينية
تم تنظيم أيام إعلامية حول مكافحة الآفات التي تضر بشجرة الزيتون وبفرش مادة المرجين ومجابهة التغيرات المناخية وتداعياتها على مستقبل شجرة الزيتون كما تم تنظيم دورات وحظائر تكوينية ميدانية من قبل مجمع التنمية لمالكي الزياتين بالقلعة الكبرى وإسناد شهائد في الكفاءة الفنية في فن تقليم أشجار الزّيتون إلى جانب دورات في تكوين مدربين ومكوّنين.
مخاوف من مرض "سل الزيتون"
رغم تأكيدات عدد من المسؤولين ومن المهتمين بالقطاع الفلاحي بعدم تسجيل حالات إصابة بالمرض البكتيري الخطير "سل الزيتون" الذي أصاب عددا مهما من ضيعات الزيتون بمعتمدية ملولش من ولاية المهدية ما استوجب اتخاذ تدابير وإجراءات عاجلة من قبل وزارة الفلاحة وهياكلها بهدف تطويق الآفة ومنع انتشارها فإنّ أصحاب ضيعات الزياتين بولاية سوسة يتوجّسون خيفة من هذه الآفة ويستحضرون فصولا مؤلمة رافقت أطوار الإصابة بالحشرة القرمزية التي قضت بشكل كبير على كروم الهندي التي كانت وفق شهادات عديد الفلاحين عاملا مهما في التّوازن البيئي والسلسلة النباتية وفي تصريح لـ"الصباح " أكد محسن جاب الله كاتب عام مجمع التنمية لمالكي الزياتين بالقلعة الكبرى تسجيل بعض الإصابات بمرض "سل الزيتون" تمثّلت في ثالول يصيب الأغصان ويُشوّهها ودعا محسن جاب الله الفلاحين إلى تفقد ضيعاتهم والتسريع بالإشعار وإبلاغ خلايا الإرشاد الفلاحي عند تسجيل إصابات وأخذ الاحتياطات المُستوجبة لتطويق الإصابات وتجنّب انتشار العدوى .