تعود الدورة الخامسة للمعرض الوطني للكتاب التونسي من 23 أكتوبر إلى غرة نوفمبر القادم لتؤكد مكانة هذا الموعد في المشهد الثقافي الوطني، من خلال مشاركة 66 دار نشر، وبرنامج ثقافي يجمع بين الأدب والفنون وقضايا النشر والتحولات الرقمية، إلى جانب أنشطة موجهة للأطفال واليافعين واحتفاء بولاية نابل ضيف شرف الدورة.
وتنتظم هذه التظاهرة تحت شعار "اقرأ.. الحياة تشرق"، بميزانية تقدر بـ570 ألف دينار، من بينها 500 ألف دينار من وزارة الشؤون الثقافية، وفق ما أعلن عنه عضو الهيئة المديرة للمعرض سليم الدرڨاشي، في دورة تستعيد من خلالها التظاهرة حضورها بعد انقطاع دام نحو ثلاث سنوات، وسط توجه نحو تثبيت موعد سنوي قار يتيح للناشرين التونسيين عرض إصداراتهم والتواصل مع القراء.
وأكد رئيس الهيئة المديرة توفيق قريرة أن هذه النسخة تمثل "دورة التوافق"، بالنظر إلى الأجواء التي رافقت التحضيرات، والتي اتسمت، وفق تصريحه، بروح النقاش الإيجابي والتعاون بين مختلف الأطراف المتدخلة، بما ساهم في تنسيق الجهود والإعداد لمختلف مكونات البرنامج. كما أشار إلى الحرص على توزيع فضاءات العرض بين الناشرين بصورة مدروسة، بما يضمن حسن استغلال المساحات المتاحة واستيعاب المشاركين، مع المحافظة على التوازن بين الوظيفة التجارية للمعرض والأنشطة الثقافية المصاحبة له. وقد اختير موعد الدورة خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، بالتزامن مع العطلة المدرسية، بما يوفر للعائلات والتلاميذ فرصة لزيارة المعرض واكتشاف الإصدارات الجديدة، ويعزز حضور الكتاب لدى فئات عمرية مختلفة.
وتكتسي عودة المعرض أهمية بالنسبة إلى قطاع النشر، باعتباره فضاء مخصصا للكتاب التونسي يجمع الناشرين بالمؤلفين والقراء، ويوفر فرصة للتعريف بالإصدارات وتسويقها، فضلا عن مناقشة واقع صناعة الكتاب والتحديات المرتبطة بالتوزيع وتشجيع المطالعة. وفي هذا السياق، أكد رئيس اتحاد الناشرين التونسيين ونائب مدير الدورة محمد رياض بن عبد الرزاق أن استئناف التظاهرة يمثل مكسبا وطنيا، مذكرا بأن فكرة المعرض انطلقت سنة 2018 بمبادرة من الاتحاد، قبل أن تتبناها وزارة الشؤون الثقافية. وشدد على أهمية المحافظة على ذاكرة هذه التجربة وتطويرها من خلال الشراكة بين مختلف المتدخلين، حتى يتحول المعرض إلى موعد قار تتطور تجربته التنظيمية وتتوسع دائرة المشاركة فيه من دورة إلى أخرى. ولا يقتصر الرهان على عرض الكتب وبيعها، بل يشمل دعم صناعة النشر وتقريب الإنتاج الأدبي والفكري التونسي من الجمهور، وخاصة الأطفال والشباب، بما يساعد على توسيع قاعدة القراء وتعزيز الصلة بالكتاب في ظل التحولات التي تعرفها وسائل الوصول إلى المعرفة. ويعكس شعار الدورة هذا التوجه، من خلال التأكيد على دور القراءة في تنمية المعرفة وتوسيع الآفاق، باعتبارها ممارسة ثقافية تحتاج إلى مبادرات متواصلة تيسر الوصول إلى الكتاب وتدعم حضوره في الحياة اليومية.
وتحل ولاية نابل ضيف شرف على هذه الدورة، في إطار تقليد يرمي إلى إبراز الخصوصيات الثقافية للجهات والتعريف بإنتاجها الأدبي والفكري والفني. وسيخصص للولاية جناح رسمي يضم إصدارات أبنائها، بالتنسيق مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، إلى جانب تكريم ثلاثة من أعلامها، وهم المؤرخ والأكاديمي توفيق البشروش، والشاعر والباحث الاجتماعي الصادق شرف المعروف باسم "أبو وجدان"، والفنان التشكيلي والنحات رؤوف قارة. ويتيح هذا الاختيار تسليط الضوء على تجارب متنوعة تجمع البحث التاريخي والكتابة والشعر والفنون التشكيلية، كما يمنح الحضور فرصة للتعرف إلى مساهمات هذه الأسماء في الحياة الثقافية. ويتجاوز الاحتفاء بولاية نابل الجانب التكريمي إلى التعريف بإصدارات الجهة، بما يفتح المجال أمام القراء لاكتشاف إنتاجها، ويعزز حضور الجهات في التظاهرات الوطنية باعتبارها فضاءات للإبداع والإنتاج المعرفي.
ويحتل البرنامج الثقافي موقعا أساسيا ضمن فعاليات المعرض، ويتضمن ثماني ندوات تتناول أدب الطفل، وحضور الشعر في الأجناس الأدبية، والنشر وحقوق الملكية الفكرية، والنشر الرقمي والقرصنة الإلكترونية وآثارها، والترجمة المختصة وما تتطلبه من كفايات تتجاوز إتقان اللغات، والكتابة المسرحية والكتابة الركحية، واقتباس السينما من الأعمال الأدبية، إلى جانب العلاقة بين الكتاب والفن التشكيلي. وتعكس هذه المحاور تعدد القضايا التي تواجه المؤلفين والناشرين، من حماية الحقوق الفكرية ومقاومة القرصنة إلى تطوير الترجمة وتوسيع مجالات تداول النصوص. كما يفتح البرنامج المجال أمام التفاعل بين الكتاب وبقية الفنون، من خلال الاهتمام بالتجارب المسرحية والسينمائية والتشكيلية، بما يبرز إمكانات انتقال النصوص بين أشكال التعبير المختلفة. ويشمل هذا التوجه التعريف بمؤلفات وتجارب مسرحية تونسية، من بينها أعمال الفاضل الجعايبي وتوفيق الجبالي وحمادي المزي، إلى جانب مناقشة سبل اقتباس الأعمال الأدبية التونسية في السينما.
ويحضر الاقتصاد الثقافي الرقمي ضمن فعاليات الدورة، بالتعاون مع مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي، من خلال برنامج يتيح التعرف إلى تجارب مبتكرة في توظيف التكنولوجيا في المجال الثقافي، ويجمع بين عروض المشاريع الناشئة والكتب الصوتية والتجارب السمعية الرقمية. كما يتضمن سلسلة "الراوي الصغير" التي توظف الوسائط الحديثة في تقديم الحكايات والتراث، وتقديم قصة "BAdiboo" بوصفها تجربة في إنتاج القصة المصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعريف بتجارب منصة "OREADZ" في مجال القراءة الرقمية والصوتية. ويشمل البرنامج مائدة مستديرة بعنوان "الكتاب والكتابة في العصر الرقمي: من الذكاء الاصطناعي إلى تجارب القراءة الجديدة"، تبحث في التحولات التي تشهدها علاقة الجمهور بالمحتوى المكتوب، والفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة لإنتاج المعرفة وتداولها. ويأتي هذا المحور في سياق اتساع استعمال الوسائط الرقمية، بما يطرح أسئلة بشأن حماية حقوق المؤلفين، وتطوير صيغ جديدة للقراءة، والاستفادة من التكنولوجيا في توسيع جمهور الكتاب دون إقصاء النشر الورقي.
وعلى مستوى الجوائز، أوضح توفيق قريرة أن عدد الأصناف ارتفع إلى أربعة بعد إضافة جائزة خاصة بالدراسات الفكرية أو البيداغوجية الموجهة إلى الأطفال، إلى جانب الرواية والقصة القصيرة والشعر. وتوزعت المشاركات، وفق المعطيات المقدمة، على 17 مشاركة في الرواية، و16 في القصة القصيرة، و15 في الشعر، وأربع مشاركات في الكتاب العلمي، فيما تبلغ قيمة كل جائزة عشرة آلاف دينار، بمعدل جائزة واحدة عن كل صنف. ويحظى الأطفال واليافعون ببرنامج خاص يهدف إلى ربطهم بالكتاب من خلال أنشطة تجمع بين المطالعة والمسرح والفنون والتجريب الرقمي، بالتنسيق مع وزارة التربية. وتشمل المبادرة تنظيم رحلات مدرسية من مختلف الجهات، بمعدل حافلتين يوميا من ولاية نابل وخمس حافلات من بقية الجهات، وفق ما أعلن عنه المنظمون. كما تتضمن تقديم قسائم شراء للتلاميذ تتيح لهم اقتناء وجبة خفيفة ومشاهدة فيلم وشراء كتاب، في مبادرة ترمي إلى جعل زيارة المعرض تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة، وتشجيعهم على اختيار الكتب واقتنائها.
ويتضمن البرنامج ورشات مطالعة يؤطرها مختصون وكتاب، من بينهم نافلة ذهب وأحلام الحكيمي ونجيبة بوغندة وحافظ محفوظ وجميلة الشريف وشفيق الجندوبي وأسمهان الفرجاني ونجاة دهان، إلى جانب عروض فنية ومسرحية بقاعة المبدعين الشبان، من بينها "السدّ مرة أخرى" و"الأميرة والسباك" و"ذاكرة وطن" و"القراءة وقود الإبداع". كما تبرمج ورشات في الواقع المعزز والفن التشكيلي وإعادة التدوير وصناعة القصة الرقمية، فضلا عن ألعاب الذاكرة التفاعلية للتعريف بالتراث. ويقوم هذا البرنامج على تنويع وسائل التواصل مع الناشئة، من القراءة المباشرة إلى الحكاية والمسرح والتكنولوجيا، بما يتيح لهم اكتشاف الكتاب من زوايا مختلفة ويشجعهم على المشاركة والإبداع.
إيمان عبد اللطيف
تونس - الصباح
تعود الدورة الخامسة للمعرض الوطني للكتاب التونسي من 23 أكتوبر إلى غرة نوفمبر القادم لتؤكد مكانة هذا الموعد في المشهد الثقافي الوطني، من خلال مشاركة 66 دار نشر، وبرنامج ثقافي يجمع بين الأدب والفنون وقضايا النشر والتحولات الرقمية، إلى جانب أنشطة موجهة للأطفال واليافعين واحتفاء بولاية نابل ضيف شرف الدورة.
وتنتظم هذه التظاهرة تحت شعار "اقرأ.. الحياة تشرق"، بميزانية تقدر بـ570 ألف دينار، من بينها 500 ألف دينار من وزارة الشؤون الثقافية، وفق ما أعلن عنه عضو الهيئة المديرة للمعرض سليم الدرڨاشي، في دورة تستعيد من خلالها التظاهرة حضورها بعد انقطاع دام نحو ثلاث سنوات، وسط توجه نحو تثبيت موعد سنوي قار يتيح للناشرين التونسيين عرض إصداراتهم والتواصل مع القراء.
وأكد رئيس الهيئة المديرة توفيق قريرة أن هذه النسخة تمثل "دورة التوافق"، بالنظر إلى الأجواء التي رافقت التحضيرات، والتي اتسمت، وفق تصريحه، بروح النقاش الإيجابي والتعاون بين مختلف الأطراف المتدخلة، بما ساهم في تنسيق الجهود والإعداد لمختلف مكونات البرنامج. كما أشار إلى الحرص على توزيع فضاءات العرض بين الناشرين بصورة مدروسة، بما يضمن حسن استغلال المساحات المتاحة واستيعاب المشاركين، مع المحافظة على التوازن بين الوظيفة التجارية للمعرض والأنشطة الثقافية المصاحبة له. وقد اختير موعد الدورة خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر، بالتزامن مع العطلة المدرسية، بما يوفر للعائلات والتلاميذ فرصة لزيارة المعرض واكتشاف الإصدارات الجديدة، ويعزز حضور الكتاب لدى فئات عمرية مختلفة.
وتكتسي عودة المعرض أهمية بالنسبة إلى قطاع النشر، باعتباره فضاء مخصصا للكتاب التونسي يجمع الناشرين بالمؤلفين والقراء، ويوفر فرصة للتعريف بالإصدارات وتسويقها، فضلا عن مناقشة واقع صناعة الكتاب والتحديات المرتبطة بالتوزيع وتشجيع المطالعة. وفي هذا السياق، أكد رئيس اتحاد الناشرين التونسيين ونائب مدير الدورة محمد رياض بن عبد الرزاق أن استئناف التظاهرة يمثل مكسبا وطنيا، مذكرا بأن فكرة المعرض انطلقت سنة 2018 بمبادرة من الاتحاد، قبل أن تتبناها وزارة الشؤون الثقافية. وشدد على أهمية المحافظة على ذاكرة هذه التجربة وتطويرها من خلال الشراكة بين مختلف المتدخلين، حتى يتحول المعرض إلى موعد قار تتطور تجربته التنظيمية وتتوسع دائرة المشاركة فيه من دورة إلى أخرى. ولا يقتصر الرهان على عرض الكتب وبيعها، بل يشمل دعم صناعة النشر وتقريب الإنتاج الأدبي والفكري التونسي من الجمهور، وخاصة الأطفال والشباب، بما يساعد على توسيع قاعدة القراء وتعزيز الصلة بالكتاب في ظل التحولات التي تعرفها وسائل الوصول إلى المعرفة. ويعكس شعار الدورة هذا التوجه، من خلال التأكيد على دور القراءة في تنمية المعرفة وتوسيع الآفاق، باعتبارها ممارسة ثقافية تحتاج إلى مبادرات متواصلة تيسر الوصول إلى الكتاب وتدعم حضوره في الحياة اليومية.
وتحل ولاية نابل ضيف شرف على هذه الدورة، في إطار تقليد يرمي إلى إبراز الخصوصيات الثقافية للجهات والتعريف بإنتاجها الأدبي والفكري والفني. وسيخصص للولاية جناح رسمي يضم إصدارات أبنائها، بالتنسيق مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، إلى جانب تكريم ثلاثة من أعلامها، وهم المؤرخ والأكاديمي توفيق البشروش، والشاعر والباحث الاجتماعي الصادق شرف المعروف باسم "أبو وجدان"، والفنان التشكيلي والنحات رؤوف قارة. ويتيح هذا الاختيار تسليط الضوء على تجارب متنوعة تجمع البحث التاريخي والكتابة والشعر والفنون التشكيلية، كما يمنح الحضور فرصة للتعرف إلى مساهمات هذه الأسماء في الحياة الثقافية. ويتجاوز الاحتفاء بولاية نابل الجانب التكريمي إلى التعريف بإصدارات الجهة، بما يفتح المجال أمام القراء لاكتشاف إنتاجها، ويعزز حضور الجهات في التظاهرات الوطنية باعتبارها فضاءات للإبداع والإنتاج المعرفي.
ويحتل البرنامج الثقافي موقعا أساسيا ضمن فعاليات المعرض، ويتضمن ثماني ندوات تتناول أدب الطفل، وحضور الشعر في الأجناس الأدبية، والنشر وحقوق الملكية الفكرية، والنشر الرقمي والقرصنة الإلكترونية وآثارها، والترجمة المختصة وما تتطلبه من كفايات تتجاوز إتقان اللغات، والكتابة المسرحية والكتابة الركحية، واقتباس السينما من الأعمال الأدبية، إلى جانب العلاقة بين الكتاب والفن التشكيلي. وتعكس هذه المحاور تعدد القضايا التي تواجه المؤلفين والناشرين، من حماية الحقوق الفكرية ومقاومة القرصنة إلى تطوير الترجمة وتوسيع مجالات تداول النصوص. كما يفتح البرنامج المجال أمام التفاعل بين الكتاب وبقية الفنون، من خلال الاهتمام بالتجارب المسرحية والسينمائية والتشكيلية، بما يبرز إمكانات انتقال النصوص بين أشكال التعبير المختلفة. ويشمل هذا التوجه التعريف بمؤلفات وتجارب مسرحية تونسية، من بينها أعمال الفاضل الجعايبي وتوفيق الجبالي وحمادي المزي، إلى جانب مناقشة سبل اقتباس الأعمال الأدبية التونسية في السينما.
ويحضر الاقتصاد الثقافي الرقمي ضمن فعاليات الدورة، بالتعاون مع مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي، من خلال برنامج يتيح التعرف إلى تجارب مبتكرة في توظيف التكنولوجيا في المجال الثقافي، ويجمع بين عروض المشاريع الناشئة والكتب الصوتية والتجارب السمعية الرقمية. كما يتضمن سلسلة "الراوي الصغير" التي توظف الوسائط الحديثة في تقديم الحكايات والتراث، وتقديم قصة "BAdiboo" بوصفها تجربة في إنتاج القصة المصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعريف بتجارب منصة "OREADZ" في مجال القراءة الرقمية والصوتية. ويشمل البرنامج مائدة مستديرة بعنوان "الكتاب والكتابة في العصر الرقمي: من الذكاء الاصطناعي إلى تجارب القراءة الجديدة"، تبحث في التحولات التي تشهدها علاقة الجمهور بالمحتوى المكتوب، والفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة لإنتاج المعرفة وتداولها. ويأتي هذا المحور في سياق اتساع استعمال الوسائط الرقمية، بما يطرح أسئلة بشأن حماية حقوق المؤلفين، وتطوير صيغ جديدة للقراءة، والاستفادة من التكنولوجيا في توسيع جمهور الكتاب دون إقصاء النشر الورقي.
وعلى مستوى الجوائز، أوضح توفيق قريرة أن عدد الأصناف ارتفع إلى أربعة بعد إضافة جائزة خاصة بالدراسات الفكرية أو البيداغوجية الموجهة إلى الأطفال، إلى جانب الرواية والقصة القصيرة والشعر. وتوزعت المشاركات، وفق المعطيات المقدمة، على 17 مشاركة في الرواية، و16 في القصة القصيرة، و15 في الشعر، وأربع مشاركات في الكتاب العلمي، فيما تبلغ قيمة كل جائزة عشرة آلاف دينار، بمعدل جائزة واحدة عن كل صنف. ويحظى الأطفال واليافعون ببرنامج خاص يهدف إلى ربطهم بالكتاب من خلال أنشطة تجمع بين المطالعة والمسرح والفنون والتجريب الرقمي، بالتنسيق مع وزارة التربية. وتشمل المبادرة تنظيم رحلات مدرسية من مختلف الجهات، بمعدل حافلتين يوميا من ولاية نابل وخمس حافلات من بقية الجهات، وفق ما أعلن عنه المنظمون. كما تتضمن تقديم قسائم شراء للتلاميذ تتيح لهم اقتناء وجبة خفيفة ومشاهدة فيلم وشراء كتاب، في مبادرة ترمي إلى جعل زيارة المعرض تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة، وتشجيعهم على اختيار الكتب واقتنائها.
ويتضمن البرنامج ورشات مطالعة يؤطرها مختصون وكتاب، من بينهم نافلة ذهب وأحلام الحكيمي ونجيبة بوغندة وحافظ محفوظ وجميلة الشريف وشفيق الجندوبي وأسمهان الفرجاني ونجاة دهان، إلى جانب عروض فنية ومسرحية بقاعة المبدعين الشبان، من بينها "السدّ مرة أخرى" و"الأميرة والسباك" و"ذاكرة وطن" و"القراءة وقود الإبداع". كما تبرمج ورشات في الواقع المعزز والفن التشكيلي وإعادة التدوير وصناعة القصة الرقمية، فضلا عن ألعاب الذاكرة التفاعلية للتعريف بالتراث. ويقوم هذا البرنامج على تنويع وسائل التواصل مع الناشئة، من القراءة المباشرة إلى الحكاية والمسرح والتكنولوجيا، بما يتيح لهم اكتشاف الكتاب من زوايا مختلفة ويشجعهم على المشاركة والإبداع.