إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في إجابة عن أسئلة كتابية..  وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية يقدم تفاصيل حول أملاك الأجانب بتونس  

تونس: الصباح

في إطار دورهم الرقابي على الحكومة، توجّه بعض أعضاء مجلس نواب الشعب بأسئلة كتابية إلى وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، منها ما تعلّق بأملاك الأجانب، وبوضعية المستغلين لعقارات دولية فلاحية.

وردًّا عن أسئلة النائبة بسمة الهمامي حول أملاك الأجانب بتونس، أشار وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، إلى أنه يمكن تصنيف الرصيد العقاري من حيث طبيعته إلى صنفين، وهما العقارات الفلاحية والعقارات ذات الصبغة العمرانية.

وأوضح أن العقارات الفلاحية تخضع لأحكام القانون عدد 5 لسنة 1964 المؤرخ في 12 ماي 1964، المتعلق بملكية الأراضي الفلاحية في تونس، والذي أرسى ملكية الأراضي الفلاحية التي كانت على ملك أجانب وإدماجها ضمن الرصيد العقاري الوطني. وأكد أن الوزارة بصدد استكمال نقل ملكية باقي العقارات لفائدة الدولة.

أما بخصوص العقارات ذات الصبغة العمرانية، فيشمل هذا التصنيف، حسب ما أشار إليه الوزير، العقارات المبنية أو المكتسبة قبل سنة 1956. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدد أملاك الأجانب المبنية أو المكتسبة قبل سنة 1956 يبلغ حوالي 12305 عقارات، وقد تمت إحالة ملكية حوالي 7645 عقارًا راجعة بالملكية إلى فرنسيين لفائدة الدولة، في إطار الاتفاقيات التونسية- الفرنسية المبرمة بتاريخ 23 فيفري 1984 و4 ماي 1989، في حين بقي حوالي 4660 عقارًا على ملك أجانب.

ويتولى التصرف في جزء من هذه العقارات وكلاء عقاريون، فيما تتولى الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية التصرف في جزء آخر، مع وجود بعض العقارات في تصرف أصحابها الأجانب باعتبارهم مقيمين بالجمهورية التونسية، وذلك عملًا بأحكام القانون عدد 61 لسنة 1983 المؤرخ في 27 جوان 1983، المتعلق بالعقارات التي هي على ملك الأجانب المبنية والمكتسبة قبل سنة 1956.

كما بيّن الوزير أن جميع العمليات العقارية المتعلقة بأملاك الأجانب المبنية أو المكتسبة قبل سنة 1956 تخضع لترخيص الوالي الكائن بدائرته العقار ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية. غير أنه، في إطار تسوية وضعية أملاك الفرنسيين والإيطاليين بتونس، تم إعفاء هؤلاء من الترخيص المسبق عند بيعهم لعقارات لفائدة مواطنين تونسيين، وذلك بموجب القانون عدد 104 لسنة 1998 المؤرخ في 18 ديسمبر 1998 بالنسبة للفرنسيين، وبمقتضى القانون عدد 5 لسنة 2000 المؤرخ في 24 جانفي 2000 بالنسبة للإيطاليين.

وأضاف الوزير، في المراسلة التي وجّهها إلى رئيس مجلس نواب الشعب للإجابة عن السؤال الكتابي للنائبة بسمة الهمامي، أن المشرّع التونسي اشترط على كل مالك أجنبي غير مقيم بالجمهورية التونسية أن يعهد بالتصرف في أملاكه إلى وكيل عقاري مرخّص له من وزارة التجارة ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية. وخلافًا لذلك، يحق لوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية التصرف في هذه العقارات، إما مباشرة أو عن طريق أي هيكل عمومي أو وكيل عقاري يختاره للغرض.

وتتولى الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية التصرف في هذا الرصيد العقاري، وذلك تحت إشراف وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ووزارة التجهيز والإسكان، حيث تتولى الشركة المذكورة تسويغ العقارات الشاغرة بالمزاد العلني، وفق الإجراءات والتراتيب الجاري بها العمل.

وذكر أن الوزارة تعمل على متابعة وضعية المخلّفات الشاغرة من خلال التثبت من الوضعية القانونية للعقار وهوية المالك وأصحاب الحقوق، وكذلك البنايات المتداعية التي تخضع لأحكام القانون عدد 33 لسنة 2024 المؤرخ في 28 جوان 2024، المتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط، الذي ضبط الشروط والصيغ والأطراف المتدخلة قصد إخلائها أو ترميمها، وإن اقتضى الأمر انتزاعها، مع ضمان حقوق المالكين والمتسوغين والشاغلين.

وأكد أنه، في إطار حرص وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية على مواصلة حصر وتحيين قائمات العقارات الراجعة إلى أملاك الأجانب، يتم التنسيق مع مصالح الديوان التونسي للملكية العقارية وبقية الهياكل المعنية، بما في ذلك الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، بما يسمح بضبط الوضعية القانونية والفعلية لكل عقار وتصنيفه واستعماله، لاتخاذ الإجراءات المناسبة في شأنه وفق التشريع الجاري به العمل.

ويُذكر أن النائبة بسمة الهمامي أشارت في سؤالها الكتابي الموجّه إلى وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية إلى أنه يوجد بكل ولاية ما يُسمّى بملك الأجانب، وهي العقارات التي كانت على ملك الأجانب قبل الاستعمار وخلال فترة الاستعمار وما بعدها، وقد بقيت على حالها دون استغلال أو صيانة، ولا وجود لمقيمين فعليين يديرون شؤونها.

ولاحظت الهمامي أن العديد منها في حالة سيئة، بل آيلة للسقوط أو مستغلة بشكل عبثي من قبل من لا يملكونها، واستفسرت إن كان يوجد جرد كامل لأملاك الأجانب على التراب التونسي، وبشكل خاص في ولاية سليانة، وهل تم تحديد قائمات لأملاك الأجانب ووضعياتهم، وهل تم تحديد انجرار الملكية في أملاك الأجانب. كما تساءلت عن كيفية تعامل الدولة مع أملاك الأجانب الذين لا يديرون أملاكهم في تونس، وعن الإجراءات الدبلوماسية التي يمكن اعتمادها لإيجاد حلول للتسوية والاستغلال.

 

وحدة تصرف حسب الأهداف

وأجاب وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية عن سؤال النائب حسن الجربوعي حول وضعية وحدة التصرف حسب الأهداف بالوزارة لإنجاز ومتابعة الملفات المتعلقة بتسوية وضعيات المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية، وبيّن في هذا السياق أنه، تطبيقًا لأحكام القانون عدد 21 لسنة 1995 المؤرخ في 13 فيفري 1995، المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، صدر الأمر الحكومي عدد 1870 لسنة 2015 المؤرخ في 20 نوفمبر 2015، المتعلق بضبط تركيبة اللجنة الوطنية الاستشارية واللجان الجهوية الاستشارية المكلفة بتسوية وضعية المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية ومشمولاتها وطرق سير عملها.

وأضاف أنه، في إطار التسريع في نسق عملية التسوية، تم إحداث وحدة تصرف حسب الأهداف بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، تتولى إنجاز ومتابعة الملفات المتعلقة بتسوية وضعيات المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية، وقد حُدّدت مدة عمل هذه الوحدة بخمس سنوات انتهت في شهر فيفري 2023.

وأشار الوزير إلى أن عدد الملفات العقارية المشمولة بعملية التسوية يناهز حوالي 50 ألف ملف، موزعة على مساحة جملية قُدّرت بحوالي 280 ألف هكتار، وقد أفضت الجهود المبذولة إلى حد الآن إلى رفع الجمود عن حوالي 22 ألف هكتار وإدراجها ضمن الدورة الاقتصادية.

غير أنه، بعد إحالة أربعة مشاريع أوامر تتعلق بالمصادقة على تسوية وضعية المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية وعلى أثمان تلك العقارات على مصالح رئاسة الحكومة، تمت إثارة مسألة زهَادة المبالغ التي يتم استخلاصها مقابل التفويت في العقارات موضوع التسوية وعدم تلاؤمها مع الأثمان الحقيقية لهذه العقارات.

وتم اقتراح تكوين فريق عمل على مستوى وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية لتدارس الفرضيات الممكنة لمراجعة المعايير التي سيتم اعتمادها في احتساب أثمان البيع. وخلصت أعمالها إلى الترفيع في احتساب مصاريف البيع، والمحددة بعشرة بالمائة، انطلاقًا من الثمن المرجعي للعقار المحدد صلب القائمات المصادق عليها، بعد تحيينه بنسبة خمسة بالمائة بداية من تاريخ المصادقة على قائمات الأثمان وإلى غاية تقديم مطلب التسوية، باعتبار أن الكلفة المعتمدة للتسوية بعنوان مصاريف البيع يُفترض تقديرها ليس على أساس الثمن المرجعي التاريخي، وإنما على أساس الثمن المرجعي بعد تحيينه إلى غاية تاريخ تقديم مطلب التسوية، وبما يخول احتساب هذه المصاريف على قاعدة التكلفة الحالية لعملية التسوية وليس التكلفة التاريخية.

وذكر أن الوزارة تولت إعداد مشروع أمر يتعلق بتنقيح الأمر الحكومي عدد 1870 لسنة 2015 المؤرخ في 20 نوفمبر 2015، المتعلق بضبط تركيبة اللجنة الوطنية الاستشارية واللجان الجهوية الاستشارية المكلفة بتسوية وضعية المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية ومشمولاتها وطرق سير عملها، في انتظار صدوره بالرائد الرسمي.

كما أجاب وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية عن أسئلة كتابية أخرى تم طرحها من قبل النواب بسمة الهمامي وسيرين بوصندل ومحمد علي فنيرة ورمزي الشتوي وفخري عبد الخالق، تعلقت بوضعيات عقارية بولاية سليانة، وبمنزل عبد الرحمان من ولاية بنزرت، وبقرمبالية من ولاية نابل، وبولاية توزر، وبالمحمدية من ولاية بن عروس.

سعيدة بوهلال

 

في إجابة عن أسئلة كتابية..   وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية يقدم تفاصيل حول أملاك الأجانب بتونس   

تونس: الصباح

في إطار دورهم الرقابي على الحكومة، توجّه بعض أعضاء مجلس نواب الشعب بأسئلة كتابية إلى وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، منها ما تعلّق بأملاك الأجانب، وبوضعية المستغلين لعقارات دولية فلاحية.

وردًّا عن أسئلة النائبة بسمة الهمامي حول أملاك الأجانب بتونس، أشار وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، إلى أنه يمكن تصنيف الرصيد العقاري من حيث طبيعته إلى صنفين، وهما العقارات الفلاحية والعقارات ذات الصبغة العمرانية.

وأوضح أن العقارات الفلاحية تخضع لأحكام القانون عدد 5 لسنة 1964 المؤرخ في 12 ماي 1964، المتعلق بملكية الأراضي الفلاحية في تونس، والذي أرسى ملكية الأراضي الفلاحية التي كانت على ملك أجانب وإدماجها ضمن الرصيد العقاري الوطني. وأكد أن الوزارة بصدد استكمال نقل ملكية باقي العقارات لفائدة الدولة.

أما بخصوص العقارات ذات الصبغة العمرانية، فيشمل هذا التصنيف، حسب ما أشار إليه الوزير، العقارات المبنية أو المكتسبة قبل سنة 1956. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدد أملاك الأجانب المبنية أو المكتسبة قبل سنة 1956 يبلغ حوالي 12305 عقارات، وقد تمت إحالة ملكية حوالي 7645 عقارًا راجعة بالملكية إلى فرنسيين لفائدة الدولة، في إطار الاتفاقيات التونسية- الفرنسية المبرمة بتاريخ 23 فيفري 1984 و4 ماي 1989، في حين بقي حوالي 4660 عقارًا على ملك أجانب.

ويتولى التصرف في جزء من هذه العقارات وكلاء عقاريون، فيما تتولى الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية التصرف في جزء آخر، مع وجود بعض العقارات في تصرف أصحابها الأجانب باعتبارهم مقيمين بالجمهورية التونسية، وذلك عملًا بأحكام القانون عدد 61 لسنة 1983 المؤرخ في 27 جوان 1983، المتعلق بالعقارات التي هي على ملك الأجانب المبنية والمكتسبة قبل سنة 1956.

كما بيّن الوزير أن جميع العمليات العقارية المتعلقة بأملاك الأجانب المبنية أو المكتسبة قبل سنة 1956 تخضع لترخيص الوالي الكائن بدائرته العقار ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية. غير أنه، في إطار تسوية وضعية أملاك الفرنسيين والإيطاليين بتونس، تم إعفاء هؤلاء من الترخيص المسبق عند بيعهم لعقارات لفائدة مواطنين تونسيين، وذلك بموجب القانون عدد 104 لسنة 1998 المؤرخ في 18 ديسمبر 1998 بالنسبة للفرنسيين، وبمقتضى القانون عدد 5 لسنة 2000 المؤرخ في 24 جانفي 2000 بالنسبة للإيطاليين.

وأضاف الوزير، في المراسلة التي وجّهها إلى رئيس مجلس نواب الشعب للإجابة عن السؤال الكتابي للنائبة بسمة الهمامي، أن المشرّع التونسي اشترط على كل مالك أجنبي غير مقيم بالجمهورية التونسية أن يعهد بالتصرف في أملاكه إلى وكيل عقاري مرخّص له من وزارة التجارة ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية. وخلافًا لذلك، يحق لوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية التصرف في هذه العقارات، إما مباشرة أو عن طريق أي هيكل عمومي أو وكيل عقاري يختاره للغرض.

وتتولى الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية التصرف في هذا الرصيد العقاري، وذلك تحت إشراف وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ووزارة التجهيز والإسكان، حيث تتولى الشركة المذكورة تسويغ العقارات الشاغرة بالمزاد العلني، وفق الإجراءات والتراتيب الجاري بها العمل.

وذكر أن الوزارة تعمل على متابعة وضعية المخلّفات الشاغرة من خلال التثبت من الوضعية القانونية للعقار وهوية المالك وأصحاب الحقوق، وكذلك البنايات المتداعية التي تخضع لأحكام القانون عدد 33 لسنة 2024 المؤرخ في 28 جوان 2024، المتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط، الذي ضبط الشروط والصيغ والأطراف المتدخلة قصد إخلائها أو ترميمها، وإن اقتضى الأمر انتزاعها، مع ضمان حقوق المالكين والمتسوغين والشاغلين.

وأكد أنه، في إطار حرص وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية على مواصلة حصر وتحيين قائمات العقارات الراجعة إلى أملاك الأجانب، يتم التنسيق مع مصالح الديوان التونسي للملكية العقارية وبقية الهياكل المعنية، بما في ذلك الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، بما يسمح بضبط الوضعية القانونية والفعلية لكل عقار وتصنيفه واستعماله، لاتخاذ الإجراءات المناسبة في شأنه وفق التشريع الجاري به العمل.

ويُذكر أن النائبة بسمة الهمامي أشارت في سؤالها الكتابي الموجّه إلى وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية إلى أنه يوجد بكل ولاية ما يُسمّى بملك الأجانب، وهي العقارات التي كانت على ملك الأجانب قبل الاستعمار وخلال فترة الاستعمار وما بعدها، وقد بقيت على حالها دون استغلال أو صيانة، ولا وجود لمقيمين فعليين يديرون شؤونها.

ولاحظت الهمامي أن العديد منها في حالة سيئة، بل آيلة للسقوط أو مستغلة بشكل عبثي من قبل من لا يملكونها، واستفسرت إن كان يوجد جرد كامل لأملاك الأجانب على التراب التونسي، وبشكل خاص في ولاية سليانة، وهل تم تحديد قائمات لأملاك الأجانب ووضعياتهم، وهل تم تحديد انجرار الملكية في أملاك الأجانب. كما تساءلت عن كيفية تعامل الدولة مع أملاك الأجانب الذين لا يديرون أملاكهم في تونس، وعن الإجراءات الدبلوماسية التي يمكن اعتمادها لإيجاد حلول للتسوية والاستغلال.

 

وحدة تصرف حسب الأهداف

وأجاب وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية عن سؤال النائب حسن الجربوعي حول وضعية وحدة التصرف حسب الأهداف بالوزارة لإنجاز ومتابعة الملفات المتعلقة بتسوية وضعيات المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية، وبيّن في هذا السياق أنه، تطبيقًا لأحكام القانون عدد 21 لسنة 1995 المؤرخ في 13 فيفري 1995، المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، صدر الأمر الحكومي عدد 1870 لسنة 2015 المؤرخ في 20 نوفمبر 2015، المتعلق بضبط تركيبة اللجنة الوطنية الاستشارية واللجان الجهوية الاستشارية المكلفة بتسوية وضعية المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية ومشمولاتها وطرق سير عملها.

وأضاف أنه، في إطار التسريع في نسق عملية التسوية، تم إحداث وحدة تصرف حسب الأهداف بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، تتولى إنجاز ومتابعة الملفات المتعلقة بتسوية وضعيات المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية، وقد حُدّدت مدة عمل هذه الوحدة بخمس سنوات انتهت في شهر فيفري 2023.

وأشار الوزير إلى أن عدد الملفات العقارية المشمولة بعملية التسوية يناهز حوالي 50 ألف ملف، موزعة على مساحة جملية قُدّرت بحوالي 280 ألف هكتار، وقد أفضت الجهود المبذولة إلى حد الآن إلى رفع الجمود عن حوالي 22 ألف هكتار وإدراجها ضمن الدورة الاقتصادية.

غير أنه، بعد إحالة أربعة مشاريع أوامر تتعلق بالمصادقة على تسوية وضعية المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية وعلى أثمان تلك العقارات على مصالح رئاسة الحكومة، تمت إثارة مسألة زهَادة المبالغ التي يتم استخلاصها مقابل التفويت في العقارات موضوع التسوية وعدم تلاؤمها مع الأثمان الحقيقية لهذه العقارات.

وتم اقتراح تكوين فريق عمل على مستوى وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية لتدارس الفرضيات الممكنة لمراجعة المعايير التي سيتم اعتمادها في احتساب أثمان البيع. وخلصت أعمالها إلى الترفيع في احتساب مصاريف البيع، والمحددة بعشرة بالمائة، انطلاقًا من الثمن المرجعي للعقار المحدد صلب القائمات المصادق عليها، بعد تحيينه بنسبة خمسة بالمائة بداية من تاريخ المصادقة على قائمات الأثمان وإلى غاية تقديم مطلب التسوية، باعتبار أن الكلفة المعتمدة للتسوية بعنوان مصاريف البيع يُفترض تقديرها ليس على أساس الثمن المرجعي التاريخي، وإنما على أساس الثمن المرجعي بعد تحيينه إلى غاية تاريخ تقديم مطلب التسوية، وبما يخول احتساب هذه المصاريف على قاعدة التكلفة الحالية لعملية التسوية وليس التكلفة التاريخية.

وذكر أن الوزارة تولت إعداد مشروع أمر يتعلق بتنقيح الأمر الحكومي عدد 1870 لسنة 2015 المؤرخ في 20 نوفمبر 2015، المتعلق بضبط تركيبة اللجنة الوطنية الاستشارية واللجان الجهوية الاستشارية المكلفة بتسوية وضعية المستغلين بصفة قانونية لعقارات دولية فلاحية ومشمولاتها وطرق سير عملها، في انتظار صدوره بالرائد الرسمي.

كما أجاب وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية عن أسئلة كتابية أخرى تم طرحها من قبل النواب بسمة الهمامي وسيرين بوصندل ومحمد علي فنيرة ورمزي الشتوي وفخري عبد الخالق، تعلقت بوضعيات عقارية بولاية سليانة، وبمنزل عبد الرحمان من ولاية بنزرت، وبقرمبالية من ولاية نابل، وبولاية توزر، وبالمحمدية من ولاية بن عروس.

سعيدة بوهلال