يتوجّه الصحفيون التونسيون، اليوم الأحد، إلى انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي الجديد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين للفترة النيابية 2026-2029، وذلك في إطار أشغال المؤتمر السابع للنقابة، والتاسع والعشرين للمهنة، الذي انطلقت فعالياته أمس السبت.
وينتظر أن يختار الصحفيون تسعة أعضاء لتشكيل المكتب التنفيذي الجديد، من بين 15 مترشحا، من بينهم خمسة أعضاء من المكتب التنفيذي المتخلّي، إلى جانب عشرة مترشحين جدد، في سباق انتخابي يعكس تعدّد الخيارات المطروحة أمام الناخبين داخل الجسم الصحفي.
ويأتي هذا الاستحقاق النقابي في سياق تتزايد فيه التحديات التي تواجه قطاع الصحافة في تونس، سواء على مستوى الأوضاع المهنية والاجتماعية للصحفيين، أو فيما يتعلق بضمان حرية العمل الصحفي وحماية الصحفيين من الضغوط والتضييقات، فضلًا عن الدفاع عن استقلالية المهنة وحق المواطنين في إعلام مهني ومستقل.
ومن المنتظر أن تتجه الأنظار، عقب الإعلان عن النتائج، إلى تركيبة المكتب التنفيذي الجديد والأولويات التي سيضعها على رأس جدول أعماله خلال السنوات الثلاث القادمة، في ظل واقع محاكمات الصحفيين وسجنهم، وغياب كل الضمانات القانونية التي تحمي المهنة وفرسان الكلمة الحرة.
ويمثّل المؤتمر محطة لتقييم العمل النقابي خلال الفترة النيابية المنقضية، وتجديد الهياكل القيادية للنقابة، فضلًا عن تحديد التوجهات المستقبلية في التعاطي مع الملفات المهنية والتشريعية المطروحة، بما يستجيب لتطلعات الصحفيين ويحافظ على دور النقابة في الدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها.
وشهدت أعمال المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للصحفيين المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، وتلت ذلك نقاشات ومداخلات للصحفيين والصحفيات. كما عرف المؤتمر تلاوة رسالتين من الصحفيين المسجونين محمد اليوسفي وزياد الهاني.
ومن بين التوصيات التي رُفعت إلى المكتب التنفيذي الجديد من خلال اللائحة المهنية، الدعوة إلى وقف العمل بالقوانين والمراسيم المهدّدة للحريات، وعلى رأسها المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وإيقاف التتبعات القضائية ضد الصحفيين على خلفية أدائهم لمهامهم، واعتماد النصوص القانونية الخاصة بحرية الصحافة لمقاضاة الصحفيين والصحفيات ومحاسبتهم حصرًا بمقتضى المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، بالإضافة إلى المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم القطاع السمعي والبصري.
كما تم التأكيد على ضرورة إعادة تفعيل دور الهيئات الوطنية المستقلة، على غرار الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا) وهيئة النفاذ إلى المعلومة، ونشر الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين، ووضع إطار قانوني لتشجيع الصحفيين وتحفيزهم على إنشاء مؤسسات إعلامية.
ودعت اللائحة المهنية السلطة إلى إدماج خريجي معهد الصحافة وعلوم الإخبار ممن طالت بطالتهم، في إطار القانون عدد 15 لسنة 2025 المتعلق بانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم.
كما دعت إلى التنصيص على العمل على إعداد مشروع متكامل أو استراتيجية وطنية لإصلاح الإعلام العمومي، بالتشاور مع الهياكل المهنية والنقابية وممثلي العاملين والخبراء، على أن تشمل الإصلاحات التشريعية والحوكمة والتصرّف والتمويل وضمان الاستقلالية التحريرية وتطوير الموارد البشرية والتقنية، بما يضمن استدامة مؤسسات الإعلام العمومي والارتقاء بأدائها ودورها في خدمة المجتمع.
وطالب الصحفيون بإعداد قاعدة بيانات محيّنة للمؤسسات الإعلامية والصحفيين العاملين بها، والتثبّت من الصفة المهنية للعاملين في القطاع، والتصدّي للدخلاء على المهنة ومنتحلي الصفة الصحفية، ولمراكز التكوين التي تساهم في تخريج أشخاص يدّعون الصفة الصحفية دون استيفاء الشروط المطلوبة. كما دعوا إلى وضع حدّ للصفحات والمنصات التي تنتحل صفة المؤسسات الإعلامية، وللبطاقات المهنية الوهمية وغير المعتمدة، ومقاضاة المتورطين في ذلك والتشهير بهم، مع حماية غرف الأخبار والتحرير من الممارسات غير المهنية، وضمان احترام شروط ممارسة الصحافة، والتصدّي للصحافة الصفراء وصحافة الوشاية والتشهير وتصفية الحسابات تحت غطاء العمل الصحفي.
وأكد المؤتمر ضرورة تكريس واجب الزمالة والتضامن بين الصحفيين، وإقرار قواعد تأديبية ضد التشهير بالزملاء والإضرار بسمعتهم داخل فضاءات العمل أو عبر الفضاء الإلكتروني، قد تصل إلى تعليق العضوية أو سحب الانخراط النقابي، وفق الإجراءات القانونية، مع ضمان حق الدفاع.
ريم سوودي
تونس-الصباح
يتوجّه الصحفيون التونسيون، اليوم الأحد، إلى انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي الجديد للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين للفترة النيابية 2026-2029، وذلك في إطار أشغال المؤتمر السابع للنقابة، والتاسع والعشرين للمهنة، الذي انطلقت فعالياته أمس السبت.
وينتظر أن يختار الصحفيون تسعة أعضاء لتشكيل المكتب التنفيذي الجديد، من بين 15 مترشحا، من بينهم خمسة أعضاء من المكتب التنفيذي المتخلّي، إلى جانب عشرة مترشحين جدد، في سباق انتخابي يعكس تعدّد الخيارات المطروحة أمام الناخبين داخل الجسم الصحفي.
ويأتي هذا الاستحقاق النقابي في سياق تتزايد فيه التحديات التي تواجه قطاع الصحافة في تونس، سواء على مستوى الأوضاع المهنية والاجتماعية للصحفيين، أو فيما يتعلق بضمان حرية العمل الصحفي وحماية الصحفيين من الضغوط والتضييقات، فضلًا عن الدفاع عن استقلالية المهنة وحق المواطنين في إعلام مهني ومستقل.
ومن المنتظر أن تتجه الأنظار، عقب الإعلان عن النتائج، إلى تركيبة المكتب التنفيذي الجديد والأولويات التي سيضعها على رأس جدول أعماله خلال السنوات الثلاث القادمة، في ظل واقع محاكمات الصحفيين وسجنهم، وغياب كل الضمانات القانونية التي تحمي المهنة وفرسان الكلمة الحرة.
ويمثّل المؤتمر محطة لتقييم العمل النقابي خلال الفترة النيابية المنقضية، وتجديد الهياكل القيادية للنقابة، فضلًا عن تحديد التوجهات المستقبلية في التعاطي مع الملفات المهنية والتشريعية المطروحة، بما يستجيب لتطلعات الصحفيين ويحافظ على دور النقابة في الدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها.
وشهدت أعمال المؤتمر السادس للنقابة الوطنية للصحفيين المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، وتلت ذلك نقاشات ومداخلات للصحفيين والصحفيات. كما عرف المؤتمر تلاوة رسالتين من الصحفيين المسجونين محمد اليوسفي وزياد الهاني.
ومن بين التوصيات التي رُفعت إلى المكتب التنفيذي الجديد من خلال اللائحة المهنية، الدعوة إلى وقف العمل بالقوانين والمراسيم المهدّدة للحريات، وعلى رأسها المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وإيقاف التتبعات القضائية ضد الصحفيين على خلفية أدائهم لمهامهم، واعتماد النصوص القانونية الخاصة بحرية الصحافة لمقاضاة الصحفيين والصحفيات ومحاسبتهم حصرًا بمقتضى المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، بالإضافة إلى المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم القطاع السمعي والبصري.
كما تم التأكيد على ضرورة إعادة تفعيل دور الهيئات الوطنية المستقلة، على غرار الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا) وهيئة النفاذ إلى المعلومة، ونشر الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين، ووضع إطار قانوني لتشجيع الصحفيين وتحفيزهم على إنشاء مؤسسات إعلامية.
ودعت اللائحة المهنية السلطة إلى إدماج خريجي معهد الصحافة وعلوم الإخبار ممن طالت بطالتهم، في إطار القانون عدد 15 لسنة 2025 المتعلق بانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم.
كما دعت إلى التنصيص على العمل على إعداد مشروع متكامل أو استراتيجية وطنية لإصلاح الإعلام العمومي، بالتشاور مع الهياكل المهنية والنقابية وممثلي العاملين والخبراء، على أن تشمل الإصلاحات التشريعية والحوكمة والتصرّف والتمويل وضمان الاستقلالية التحريرية وتطوير الموارد البشرية والتقنية، بما يضمن استدامة مؤسسات الإعلام العمومي والارتقاء بأدائها ودورها في خدمة المجتمع.
وطالب الصحفيون بإعداد قاعدة بيانات محيّنة للمؤسسات الإعلامية والصحفيين العاملين بها، والتثبّت من الصفة المهنية للعاملين في القطاع، والتصدّي للدخلاء على المهنة ومنتحلي الصفة الصحفية، ولمراكز التكوين التي تساهم في تخريج أشخاص يدّعون الصفة الصحفية دون استيفاء الشروط المطلوبة. كما دعوا إلى وضع حدّ للصفحات والمنصات التي تنتحل صفة المؤسسات الإعلامية، وللبطاقات المهنية الوهمية وغير المعتمدة، ومقاضاة المتورطين في ذلك والتشهير بهم، مع حماية غرف الأخبار والتحرير من الممارسات غير المهنية، وضمان احترام شروط ممارسة الصحافة، والتصدّي للصحافة الصفراء وصحافة الوشاية والتشهير وتصفية الحسابات تحت غطاء العمل الصحفي.
وأكد المؤتمر ضرورة تكريس واجب الزمالة والتضامن بين الصحفيين، وإقرار قواعد تأديبية ضد التشهير بالزملاء والإضرار بسمعتهم داخل فضاءات العمل أو عبر الفضاء الإلكتروني، قد تصل إلى تعليق العضوية أو سحب الانخراط النقابي، وفق الإجراءات القانونية، مع ضمان حق الدفاع.