إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الرئيس المدير العام للشركة التونسية لأسواق الجملة لـ"الصباح": تحسّن التزويد بسوق بئر القصعة وتراجع تدريجي للأسعار.. و"الفوترة" الإلكترونية لمحاربة التلاعب

 

*ضرورة تكريس مبدأ وجوبية المرور بأسواق الجملة، بما يضمن تفعيل آلية العرض والطلب

 

تونس – الصباح

شهد سوق ذات المصلحة الوطنية ببئر القصعة تحسّنًا في التزويد مقارنة بالأسابيع الفارطة، وذلك على ثلاثة مستويات: الخضر والغلال والأسماك، وفق ما أكّده الرئيس المدير العام للشركة التونسية لأسواق الجملة (SOTUMAG)، سفيان طرميز، لـ«الصباح».

 

عبير الطرابلسي

وكشف طرميز عن الأرقام المسجّلة يوم أمس الخميس 8 أكتوبر 2026، حيث تمّ تزويد السوق بـ880 طنًا من الخضر، و500 طن من الغلال، إضافة إلى 76 طنًا من الأسماك، التي حقّقت مداخيل بلغت 704775 دينارًا.

وأشار إلى أنّ السوق تمّ تزويدها، يوم أمس، بـ105 أطنان من البطاطا، و180 طنًا من الطماطم، و141 طنًا من الفلفل، و70 طنًا من العنب، و105 أطنان من التفاح، و90 طنًا من الدقلة، و25 طنًا من القوارص.

كما ذكّر بالأرقام المسجّلة يوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، الذي يُعدّ من الأيام الأولى للتزويد مع بداية كل أسبوع، مشيرًا إلى أنّ الكميات المورّدة بلغت 1370 طنًا من الخضر، و780 طنًا من الغلال، و123 طنًا من الأسماك. ويُعدّ هذا الرقم قياسيًا منذ بداية السنة إلى غاية 6 أكتوبر الجاري، باعتبار أنّ الفترة الماضية تزامنت مع الراحة البيولوجية، حيث لم يكن حجم التزويد بالأسماك يتجاوز، خلال الأسابيع الفارطة، 30 إلى 40 طنًا. وقد ترتّب عن ذلك تسجيل رقم معاملات قياسي بلغ مليارًا و625 مليون دينار.

 

أسعار الأسماك معقولة

واعتبر طرميز أنّ أسعار الأسماك معقولة، موضّحًا أنّ أسعار يوم 6 أكتوبر الجاري تراوحت، بالنسبة إلى السردينة، بين دينار و400 مليم و7 دنانير و150 مليمًا، وبالنسبة إلى الشورو بين دينار و700 مليم و13 دينارًا. أمّا المرجان، بمختلف أنواعه، ومنها «الريشة» و«الكركارة»، فقد انطلقت أسعاره من دينار و800 مليم، حسب النوع والجودة.

وبالنسبة إلى أسعار أول أمس الخميس 8 أكتوبر الجاري، فقد بلغ المعدّل 4500 مليم للسردينة، و5900 مليم للشورو، فيما تراوحت أسعار المرجان، من نوعَي «الريشة» و«الكركارة»، بين 2800 و5600 مليم.

 

استقرار وتحسّن في الإنتاج والتزويد

أكّد طرميز تسجيل استقرار وتحسّن في الإنتاج والتزويد، إثر تحسّن العوامل الطبيعية التي أثّرت في حجم الكميات المتوفّرة من الخضر والغلال خلال الأسابيع الفارطة. وأوضح أنّ بلادنا مرّت بظروف استثنائية، تمثّلت في ارتفاع درجات الحرارة ونزول الأمطار، ما خلّف آثارًا سلبية نسبيًا على الإنتاج.

وأشار إلى أنّ تقلّص تأثير العوامل المناخية المسجّلة مؤخرًا ساهم في ارتفاع حجم التزويد بسوق الجملة ببئر القصعة. فقد ارتفعت كميات البطاطا من 147 طنًا في الأسبوع الفارط إلى 150 طنًا، والطماطم من 200 طن إلى 222 طنًا، بعد أن كانت الكميات تتراوح بين 35 و70 و90 طنًا. أمّا الفلفل، فقد بلغ حجم التزويد به 175 طنًا يوم 6 أكتوبر الجاري، مقابل 146 طنًا في الأسبوع الفارط، فيما ارتفعت كميات البصل إلى 192 طنًا، مقابل 153 طنًا.

 

انتهاء موسم الغلال الصيفية

وبالنسبة إلى الغلال، ذكّر طرميز بانتهاء موسم الغلال الصيفية والتوجّه نحو الغلال الشتوية. فعلى سبيل المثال، بلغت كميات الرمان التي تمّ تزويد سوق الجملة ببئر القصعة بها 92 طنًا يوم 6 أكتوبر الجاري، مقابل 37 طنًا في الأسبوع الفارط. كما بلغت كميات التفاح 140 طنًا، مقابل 79 طنًا، والعنب 80 طنًا، مقابل 68 طنًا.

في المقابل، سُجّل تراجع طفيف في التزويد ببعض الغلال الصيفية، إذ بلغت كميات الخوخ 30 طنًا، مقابل 61 طنًا، والدلاع 10 أطنان، مقابل 18 طنًا، والبطيخ 55 طنًا، مقابل 83 طنًا.

 

استقرار الأسعار المتداولة للخضر والغلال

عرفت الأسعار المتداولة للخضر والغلال استقرارًا يوم 6 أكتوبر الجاري، حيث تراوحت أسعار الكيلوغرام الواحد من الفلفل الحار بين 900 و2500 مليم، والبطاطا بين 1100 و2000 مليم، والطماطم بين 900 و2000 مليم، والبصل بين 1000 و1500 مليم، والفقوس بين 1100 و1500 مليم.

أمّا أسعار الغلال، فقد تراوحت أسعار التفاح بين 2000 و2500 مليم للكيلوغرام، وبلغ سعر الخوخ 3000 مليم، والدلاع 700 مليم، والبطيخ بين 900 و1000 مليم، والقارص بين 2000 و2500 مليم للكيلوغرام.

وبخصوص الأسعار المسجّلة بسوق الجملة أول أمس الخميس، أفاد طرميز بأنّ أسعار الطماطم تراوحت بين 1500 و2000 مليم، وبلغ معدّل سعر البطاطا 1940 مليمًا، فيما بلغ سعر البصل نحو 2000 مليم، وتراوحت أسعار الفقوس بين 1500 و2500 مليم، والفلفل الحلو بين 2500 و3500 مليم، والفلفل الحار بين 1500 و3000 مليم.

وبالنسبة إلى الغلال، بلغ معدّل سعر العنب 6675 مليمًا، وتراوحت أسعار التفاح بين 3000 و7000 مليم، والأجاص بين 8000 و13000 مليم، والدقلة بين 7000 و10000 مليم، فيما بلغ معدّل سعر القارص 2400 مليم.

 

تحسّن العوامل المناخية وارتفاع نسق التزويد

من جهة أخرى، أرجع سفيان طرميز ارتفاع نسق التزويد والانخفاض التدريجي في الأسعار، مع بداية الأسبوع الحالي مقارنة ببداية الأسبوع الفارط، بسوق ذات المصلحة الوطنية ببئر القصعة، إلى تحسّن العوامل المناخية والخروج من فترة الراحة البيولوجية، إضافة إلى انخراط المتدخلين في سياسة الدولة القائمة على وجوبية المرور بالأسواق المنظّمة، وهو ما يساهم في تفعيل آلية العرض والطلب.

وعن عودة نسق التزويد بمادة الطماطم، أوضح طرميز أنّ تحسّن الكميات المتوفّرة يعود إلى ارتفاع الإنتاج في منطقتَي سجنان والسبيبة مع بداية شهر أكتوبر، في انتظار وصول كميات إضافية من ولاية قابس، وتحديدًا من منطقة غنوش.

كما أعلن انطلاق تزويد سوق ذات المصلحة الوطنية بالبطاطا المعدّة للاستهلاك، انطلاقًا من المخزون التعديلي، بداية الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر، بمعدّل 60 طنًا أسبوعيًا.

 

انطلاق موسم التمور

وتطرّق الرئيس المدير العام للشركة التونسية لأسواق الجملة إلى انطلاق موسم التمور، مشيرًا إلى أنّ المؤشرات المتعلّقة بالإنتاج واعدة، وأنّ التمور تتميّز بجودة عالية. وأضاف أنّ سوق بئر القصعة تمّ تزويدها بـ200 طن من دقلة النور، بما يضمن وفرة العرض، في انتظار أن تنعكس هذه الوفرة على الأسعار لدى المستهلك، لتكون متناسبة مع الأسعار المسجّلة في أسواق الجملة ذات المصلحة الوطنية، وفي مقدّمتها سوق بئر القصعة، وفق قوله.

وأضاف أنّه تمّ عقد سلسلة من الاجتماعات خلال الأسبوع الفارط بولاية قبلي، إلى جانب اجتماعات بولاية توزر انطلقت أول أمس الخميس.

 

القرب من المنتجين وتفعيل مبدأ العرض والطلب

وبخصوص تزويد السوق، أكّد طرميز أنّ الشركة التونسية لأسواق الجملة تمثّل أكبر قاعدة تجارية في البلاد، موضّحًا أنّ سياسة عملها تقوم على التقارب مع المنتجين، من خلال التنقّل إلى مختلف مناطق الإنتاج، بهدف توجيه المنتجات إلى أسواق الجملة، أي الأسواق المنظّمة، وتجنّب بيعها في فضاءات غير مؤهّلة، مثل «البطاحي» والأراضي الفلاحية.

وشدّد على ضرورة تكريس مبدأ وجوبية المرور بأسواق الجملة، بما يضمن تفعيل آلية العرض والطلب وتمكينها من أداء دورها.

ولم يُخفِ محدّثنا ما تزخر به بلادنا من منتجات فلاحية متنوّعة، مؤكّدًا ضرورة توجيهها إلى الأسواق المنظّمة، سواء في بئر القصعة أو في بقية الأسواق.

وذكّر طرميز بوجود ثمانية أسواق ذات مصلحة وطنية، إلى جانب الأسواق ذات المصلحة الجهوية، في إطار سياسة تهدف إلى تقريب الخدمات من مختلف المتدخلين. وأضاف: «يجب أن تؤدّي كل حلقة في مسالك التوزيع دورها: تنتج منطقة الإنتاج، ثم يُوجَّه الإنتاج إلى أسواق الجملة، ومنها إلى أسواق التفصيل، ليصل في النهاية إلى المواطن بأسعار تراعي مقدرته الشرائية».

 

المستهلك متدخل رئيسي.. وأسعار الجملة مرجعية

وفي ما يتعلّق بالأسعار التي تنطلق من سوق بئر القصعة وكيفية انعكاسها على الأسعار في الأسواق البلدية والمحلية، شدّد سفيان طرميز على أهمية دور المواطن في مراقبة مسالك التوزيع ومساندة جهود الرقابة.

وأوضح أنّ «أسعار أسواق الجملة بصفة عامة، وسوق بئر القصعة بصفة خاصة، تُعدّ أسعارًا مرجعية، إذ تضبطها قاعدة العرض والطلب، وهي التي تحدّد الأسعار على مستوى الجملة. أمّا على مستوى التفصيل، فتُضاف نسبة 25%، وهي هامش الربح القانوني الذي يضيفه تاجر التفصيل إلى أسعار الجملة».

وأضاف: «يجب أن يعلم المواطن أنّ الأسعار في الأسواق تختلف بحسب الجودة والحجم، لذلك توجد أسعار قصوى ودنيا، إضافة إلى معدّل الأسعار. ومن الضروري أن يحترم تجار التفصيل هوامش الربح القانونية وألّا يبالغوا في الأسعار.

نحن نتفاعل مع جميع المتدخلين، ونعتبر المستهلك متدخلًا رئيسيًا، كما نعتبر أسعار الجملة مرجعية. لذلك، لا بدّ من أن يطّلع المستهلك على أسعار البيع في أسواق الجملة، التي تُنشر يوميًا على الموقع الرسمي للشركة التونسية لأسواق الجملة، حتى يتعرّف على الأسعار التقريبية للمنتجات قبل التوجّه إلى السوق، ويساهم بذلك في جهود الدولة.

فإذا وجد أنّ هامش الربح محترم من قبل بائع التفصيل، يمكنه الشراء، أمّا إذا لاحظ تجاوزات، فيمكنه الامتناع عن الشراء والاتصال بالرقم الأخضر لوزارة التجارة وتنمية الصادرات، للتبليغ عن التجار الذين لا يحترمون التسعيرات المرجعية، بما يعزّز وعي المستهلك ومختلف المتدخلين».

 

توحيد المعاليم والتنظيم.. وتجنّب التوريد

وفي السياق ذاته، قال طرميز: «سنقف ضدّ كل من يتهرّب من سوق الجملة المنظّم ببئر القصعة بحثًا عن فضاء آخر يبيع فيه بالطريقة التي يريدها. لذلك، يجب أن تكون لدينا رؤية موحّدة تقوم على توحيد المعاليم والتنظيم، حتى تكون قواعد العمل نفسها في بئر القصعة وسوق الجملة بسوسة وبقية الأسواق، ويجد المواطن ما يناسب مقدرته الشرائية.

كما تشمل مهمتنا الفلاح، والأهم من ذلك أيضًا المستهلك. فلا بدّ من أن تكون أعيننا على المنتج، لأنه يحتاج إلى سعر يراعي مصاريفه، وعلى المستهلك كذلك. صحيح أنّ الفلاح يتحمّل تكاليف التسميد والأدوية واليد العاملة وغيرها، لكن ذلك لا يبرّر البيع بأسعار مشطّة.

لذلك، يجب أن تكون منهجية عملنا منطقية، وأن نتجنّب التوريد إلا عند الضرورة القصوى، وأن نقف إلى جانب المنتجين والمنظومات الفلاحية حتى تنتعش وتوفّر خيراتها. فاستراتيجية بلادنا تقوم على التعويل على الإنتاج الوطني وإيجاد معادلة تحمي الفلاح والمستهلك معًا».

 

شفافية المعاملات و"الفوترة" الإلكترونية

وفي ما يتعلّق بشفافية المعاملات في الأسواق، أكّد سفيان طرميز أنّها تقوم على عوامل عديدة، من أهمها "الفوترة" الإلكترونية والميزان الإلكتروني، مشيرًا إلى أنّ «الفوترة الإلكترونية تعني الاستغناء عن الورق وإنجاز مختلف العمليات عبر المنظومات الإعلامية».

وأضاف: «عندما يصل الإنتاج، تُسجّل الكميات والأسعار. فإذا جلب الفلاح كمية معيّنة من البطاطا أو الفلفل، يقع تسجيلها وتصبح أسعار البيع معلومة، بما يمنع التلاعب بالكميات أو تغيير الأرقام».

وفي السياق نفسه، أوضح طرميز أنّ "الفوترة" الإلكترونية تساهم في إعداد خارطة للمنتجات والتعرّف على مصادرها ومساراتها، انطلاقًا من وكيل البيع إلى تاجر الجملة، ثم إلى تاجر التفصيل. وفي حال حصول تلاعب بالأسعار، يمكن التثبّت من المعاملات والتدخّل الفوري من قبل مصالح الرقابة.

وأضاف أنّ نجاح "الفوترة" الإلكترونية يقتضي استكمال عملية الربط الإلكتروني بين مختلف المتدخلين، بما يسمح لسلطة الإشراف بالتدخّل بفاعلية وفي الوقت المناسب.

وتحدّث طرميز عن التصدير، موضحًا أنّ عددًا من المصدّرين يقتنون منتجاتهم من سوق الجملة لتصديرها إلى دول أخرى، وهو ما يستوجب ضمان معرفة منشأ المنتجات وجودتها.

كما اعتبر أنّ "الفوترة" الإلكترونية تمثّل خطوة مهمة، مشيرًا إلى أنّها عُمّمت تقريبًا على 13 سوقًا مرتبطة بسوق الجملة ببئر القصعة بموجب اتفاقيات، في انتظار تعميمها على ثمانية أسواق وطنية، إضافة إلى أسواق قابس وباجة.

 

رسالة إلى الفلاح: الحلّ في الأسواق المنظّمة لا غير

وفي الختام، وجّه الرئيس المدير العام للشركة التونسية لأسواق الجملة، سفيان طرميز، رسالة إلى الفلاحين قال فيها: «أنتج، ونحن سنقف إلى جانبك قدر الإمكان، بالتعاون مع سلطة الإشراف ومختلف الأسلاك الرقابية. نحن نريد أن يعمل كل منتج وفلاح ومجمّع وناقل في ظروف مريحة، ولكن داخل الأسواق المنظّمة.

كما يمكن لأي شخص التوجّه إلى المدير الجهوي للتجارة المختص ترابيًا والتصريح بالكمية الموجّهة إلى بئر القصعة أو إلى الأسواق المنظّمة الأخرى، وبذلك تتم مساعدته وتذليل العراقيل أمامه.

ويتمثّل الأساس في وجوبية المرور بالأسواق المنظّمة، ثم تقديم الخدمات والمساعدات اللازمة والمتاحة لتسهيل التوجّه إليها، ومنها سوق الجملة ببئر القصعة».

 

الرئيس المدير العام للشركة التونسية لأسواق الجملة لـ"الصباح": تحسّن التزويد بسوق بئر القصعة وتراجع تدريجي للأسعار.. و"الفوترة" الإلكترونية لمحاربة التلاعب

 

*ضرورة تكريس مبدأ وجوبية المرور بأسواق الجملة، بما يضمن تفعيل آلية العرض والطلب

 

تونس – الصباح

شهد سوق ذات المصلحة الوطنية ببئر القصعة تحسّنًا في التزويد مقارنة بالأسابيع الفارطة، وذلك على ثلاثة مستويات: الخضر والغلال والأسماك، وفق ما أكّده الرئيس المدير العام للشركة التونسية لأسواق الجملة (SOTUMAG)، سفيان طرميز، لـ«الصباح».

 

عبير الطرابلسي

وكشف طرميز عن الأرقام المسجّلة يوم أمس الخميس 8 أكتوبر 2026، حيث تمّ تزويد السوق بـ880 طنًا من الخضر، و500 طن من الغلال، إضافة إلى 76 طنًا من الأسماك، التي حقّقت مداخيل بلغت 704775 دينارًا.

وأشار إلى أنّ السوق تمّ تزويدها، يوم أمس، بـ105 أطنان من البطاطا، و180 طنًا من الطماطم، و141 طنًا من الفلفل، و70 طنًا من العنب، و105 أطنان من التفاح، و90 طنًا من الدقلة، و25 طنًا من القوارص.

كما ذكّر بالأرقام المسجّلة يوم الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، الذي يُعدّ من الأيام الأولى للتزويد مع بداية كل أسبوع، مشيرًا إلى أنّ الكميات المورّدة بلغت 1370 طنًا من الخضر، و780 طنًا من الغلال، و123 طنًا من الأسماك. ويُعدّ هذا الرقم قياسيًا منذ بداية السنة إلى غاية 6 أكتوبر الجاري، باعتبار أنّ الفترة الماضية تزامنت مع الراحة البيولوجية، حيث لم يكن حجم التزويد بالأسماك يتجاوز، خلال الأسابيع الفارطة، 30 إلى 40 طنًا. وقد ترتّب عن ذلك تسجيل رقم معاملات قياسي بلغ مليارًا و625 مليون دينار.

 

أسعار الأسماك معقولة

واعتبر طرميز أنّ أسعار الأسماك معقولة، موضّحًا أنّ أسعار يوم 6 أكتوبر الجاري تراوحت، بالنسبة إلى السردينة، بين دينار و400 مليم و7 دنانير و150 مليمًا، وبالنسبة إلى الشورو بين دينار و700 مليم و13 دينارًا. أمّا المرجان، بمختلف أنواعه، ومنها «الريشة» و«الكركارة»، فقد انطلقت أسعاره من دينار و800 مليم، حسب النوع والجودة.

وبالنسبة إلى أسعار أول أمس الخميس 8 أكتوبر الجاري، فقد بلغ المعدّل 4500 مليم للسردينة، و5900 مليم للشورو، فيما تراوحت أسعار المرجان، من نوعَي «الريشة» و«الكركارة»، بين 2800 و5600 مليم.

 

استقرار وتحسّن في الإنتاج والتزويد

أكّد طرميز تسجيل استقرار وتحسّن في الإنتاج والتزويد، إثر تحسّن العوامل الطبيعية التي أثّرت في حجم الكميات المتوفّرة من الخضر والغلال خلال الأسابيع الفارطة. وأوضح أنّ بلادنا مرّت بظروف استثنائية، تمثّلت في ارتفاع درجات الحرارة ونزول الأمطار، ما خلّف آثارًا سلبية نسبيًا على الإنتاج.

وأشار إلى أنّ تقلّص تأثير العوامل المناخية المسجّلة مؤخرًا ساهم في ارتفاع حجم التزويد بسوق الجملة ببئر القصعة. فقد ارتفعت كميات البطاطا من 147 طنًا في الأسبوع الفارط إلى 150 طنًا، والطماطم من 200 طن إلى 222 طنًا، بعد أن كانت الكميات تتراوح بين 35 و70 و90 طنًا. أمّا الفلفل، فقد بلغ حجم التزويد به 175 طنًا يوم 6 أكتوبر الجاري، مقابل 146 طنًا في الأسبوع الفارط، فيما ارتفعت كميات البصل إلى 192 طنًا، مقابل 153 طنًا.

 

انتهاء موسم الغلال الصيفية

وبالنسبة إلى الغلال، ذكّر طرميز بانتهاء موسم الغلال الصيفية والتوجّه نحو الغلال الشتوية. فعلى سبيل المثال، بلغت كميات الرمان التي تمّ تزويد سوق الجملة ببئر القصعة بها 92 طنًا يوم 6 أكتوبر الجاري، مقابل 37 طنًا في الأسبوع الفارط. كما بلغت كميات التفاح 140 طنًا، مقابل 79 طنًا، والعنب 80 طنًا، مقابل 68 طنًا.

في المقابل، سُجّل تراجع طفيف في التزويد ببعض الغلال الصيفية، إذ بلغت كميات الخوخ 30 طنًا، مقابل 61 طنًا، والدلاع 10 أطنان، مقابل 18 طنًا، والبطيخ 55 طنًا، مقابل 83 طنًا.

 

استقرار الأسعار المتداولة للخضر والغلال

عرفت الأسعار المتداولة للخضر والغلال استقرارًا يوم 6 أكتوبر الجاري، حيث تراوحت أسعار الكيلوغرام الواحد من الفلفل الحار بين 900 و2500 مليم، والبطاطا بين 1100 و2000 مليم، والطماطم بين 900 و2000 مليم، والبصل بين 1000 و1500 مليم، والفقوس بين 1100 و1500 مليم.

أمّا أسعار الغلال، فقد تراوحت أسعار التفاح بين 2000 و2500 مليم للكيلوغرام، وبلغ سعر الخوخ 3000 مليم، والدلاع 700 مليم، والبطيخ بين 900 و1000 مليم، والقارص بين 2000 و2500 مليم للكيلوغرام.

وبخصوص الأسعار المسجّلة بسوق الجملة أول أمس الخميس، أفاد طرميز بأنّ أسعار الطماطم تراوحت بين 1500 و2000 مليم، وبلغ معدّل سعر البطاطا 1940 مليمًا، فيما بلغ سعر البصل نحو 2000 مليم، وتراوحت أسعار الفقوس بين 1500 و2500 مليم، والفلفل الحلو بين 2500 و3500 مليم، والفلفل الحار بين 1500 و3000 مليم.

وبالنسبة إلى الغلال، بلغ معدّل سعر العنب 6675 مليمًا، وتراوحت أسعار التفاح بين 3000 و7000 مليم، والأجاص بين 8000 و13000 مليم، والدقلة بين 7000 و10000 مليم، فيما بلغ معدّل سعر القارص 2400 مليم.

 

تحسّن العوامل المناخية وارتفاع نسق التزويد

من جهة أخرى، أرجع سفيان طرميز ارتفاع نسق التزويد والانخفاض التدريجي في الأسعار، مع بداية الأسبوع الحالي مقارنة ببداية الأسبوع الفارط، بسوق ذات المصلحة الوطنية ببئر القصعة، إلى تحسّن العوامل المناخية والخروج من فترة الراحة البيولوجية، إضافة إلى انخراط المتدخلين في سياسة الدولة القائمة على وجوبية المرور بالأسواق المنظّمة، وهو ما يساهم في تفعيل آلية العرض والطلب.

وعن عودة نسق التزويد بمادة الطماطم، أوضح طرميز أنّ تحسّن الكميات المتوفّرة يعود إلى ارتفاع الإنتاج في منطقتَي سجنان والسبيبة مع بداية شهر أكتوبر، في انتظار وصول كميات إضافية من ولاية قابس، وتحديدًا من منطقة غنوش.

كما أعلن انطلاق تزويد سوق ذات المصلحة الوطنية بالبطاطا المعدّة للاستهلاك، انطلاقًا من المخزون التعديلي، بداية الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر، بمعدّل 60 طنًا أسبوعيًا.

 

انطلاق موسم التمور

وتطرّق الرئيس المدير العام للشركة التونسية لأسواق الجملة إلى انطلاق موسم التمور، مشيرًا إلى أنّ المؤشرات المتعلّقة بالإنتاج واعدة، وأنّ التمور تتميّز بجودة عالية. وأضاف أنّ سوق بئر القصعة تمّ تزويدها بـ200 طن من دقلة النور، بما يضمن وفرة العرض، في انتظار أن تنعكس هذه الوفرة على الأسعار لدى المستهلك، لتكون متناسبة مع الأسعار المسجّلة في أسواق الجملة ذات المصلحة الوطنية، وفي مقدّمتها سوق بئر القصعة، وفق قوله.

وأضاف أنّه تمّ عقد سلسلة من الاجتماعات خلال الأسبوع الفارط بولاية قبلي، إلى جانب اجتماعات بولاية توزر انطلقت أول أمس الخميس.

 

القرب من المنتجين وتفعيل مبدأ العرض والطلب

وبخصوص تزويد السوق، أكّد طرميز أنّ الشركة التونسية لأسواق الجملة تمثّل أكبر قاعدة تجارية في البلاد، موضّحًا أنّ سياسة عملها تقوم على التقارب مع المنتجين، من خلال التنقّل إلى مختلف مناطق الإنتاج، بهدف توجيه المنتجات إلى أسواق الجملة، أي الأسواق المنظّمة، وتجنّب بيعها في فضاءات غير مؤهّلة، مثل «البطاحي» والأراضي الفلاحية.

وشدّد على ضرورة تكريس مبدأ وجوبية المرور بأسواق الجملة، بما يضمن تفعيل آلية العرض والطلب وتمكينها من أداء دورها.

ولم يُخفِ محدّثنا ما تزخر به بلادنا من منتجات فلاحية متنوّعة، مؤكّدًا ضرورة توجيهها إلى الأسواق المنظّمة، سواء في بئر القصعة أو في بقية الأسواق.

وذكّر طرميز بوجود ثمانية أسواق ذات مصلحة وطنية، إلى جانب الأسواق ذات المصلحة الجهوية، في إطار سياسة تهدف إلى تقريب الخدمات من مختلف المتدخلين. وأضاف: «يجب أن تؤدّي كل حلقة في مسالك التوزيع دورها: تنتج منطقة الإنتاج، ثم يُوجَّه الإنتاج إلى أسواق الجملة، ومنها إلى أسواق التفصيل، ليصل في النهاية إلى المواطن بأسعار تراعي مقدرته الشرائية».

 

المستهلك متدخل رئيسي.. وأسعار الجملة مرجعية

وفي ما يتعلّق بالأسعار التي تنطلق من سوق بئر القصعة وكيفية انعكاسها على الأسعار في الأسواق البلدية والمحلية، شدّد سفيان طرميز على أهمية دور المواطن في مراقبة مسالك التوزيع ومساندة جهود الرقابة.

وأوضح أنّ «أسعار أسواق الجملة بصفة عامة، وسوق بئر القصعة بصفة خاصة، تُعدّ أسعارًا مرجعية، إذ تضبطها قاعدة العرض والطلب، وهي التي تحدّد الأسعار على مستوى الجملة. أمّا على مستوى التفصيل، فتُضاف نسبة 25%، وهي هامش الربح القانوني الذي يضيفه تاجر التفصيل إلى أسعار الجملة».

وأضاف: «يجب أن يعلم المواطن أنّ الأسعار في الأسواق تختلف بحسب الجودة والحجم، لذلك توجد أسعار قصوى ودنيا، إضافة إلى معدّل الأسعار. ومن الضروري أن يحترم تجار التفصيل هوامش الربح القانونية وألّا يبالغوا في الأسعار.

نحن نتفاعل مع جميع المتدخلين، ونعتبر المستهلك متدخلًا رئيسيًا، كما نعتبر أسعار الجملة مرجعية. لذلك، لا بدّ من أن يطّلع المستهلك على أسعار البيع في أسواق الجملة، التي تُنشر يوميًا على الموقع الرسمي للشركة التونسية لأسواق الجملة، حتى يتعرّف على الأسعار التقريبية للمنتجات قبل التوجّه إلى السوق، ويساهم بذلك في جهود الدولة.

فإذا وجد أنّ هامش الربح محترم من قبل بائع التفصيل، يمكنه الشراء، أمّا إذا لاحظ تجاوزات، فيمكنه الامتناع عن الشراء والاتصال بالرقم الأخضر لوزارة التجارة وتنمية الصادرات، للتبليغ عن التجار الذين لا يحترمون التسعيرات المرجعية، بما يعزّز وعي المستهلك ومختلف المتدخلين».

 

توحيد المعاليم والتنظيم.. وتجنّب التوريد

وفي السياق ذاته، قال طرميز: «سنقف ضدّ كل من يتهرّب من سوق الجملة المنظّم ببئر القصعة بحثًا عن فضاء آخر يبيع فيه بالطريقة التي يريدها. لذلك، يجب أن تكون لدينا رؤية موحّدة تقوم على توحيد المعاليم والتنظيم، حتى تكون قواعد العمل نفسها في بئر القصعة وسوق الجملة بسوسة وبقية الأسواق، ويجد المواطن ما يناسب مقدرته الشرائية.

كما تشمل مهمتنا الفلاح، والأهم من ذلك أيضًا المستهلك. فلا بدّ من أن تكون أعيننا على المنتج، لأنه يحتاج إلى سعر يراعي مصاريفه، وعلى المستهلك كذلك. صحيح أنّ الفلاح يتحمّل تكاليف التسميد والأدوية واليد العاملة وغيرها، لكن ذلك لا يبرّر البيع بأسعار مشطّة.

لذلك، يجب أن تكون منهجية عملنا منطقية، وأن نتجنّب التوريد إلا عند الضرورة القصوى، وأن نقف إلى جانب المنتجين والمنظومات الفلاحية حتى تنتعش وتوفّر خيراتها. فاستراتيجية بلادنا تقوم على التعويل على الإنتاج الوطني وإيجاد معادلة تحمي الفلاح والمستهلك معًا».

 

شفافية المعاملات و"الفوترة" الإلكترونية

وفي ما يتعلّق بشفافية المعاملات في الأسواق، أكّد سفيان طرميز أنّها تقوم على عوامل عديدة، من أهمها "الفوترة" الإلكترونية والميزان الإلكتروني، مشيرًا إلى أنّ «الفوترة الإلكترونية تعني الاستغناء عن الورق وإنجاز مختلف العمليات عبر المنظومات الإعلامية».

وأضاف: «عندما يصل الإنتاج، تُسجّل الكميات والأسعار. فإذا جلب الفلاح كمية معيّنة من البطاطا أو الفلفل، يقع تسجيلها وتصبح أسعار البيع معلومة، بما يمنع التلاعب بالكميات أو تغيير الأرقام».

وفي السياق نفسه، أوضح طرميز أنّ "الفوترة" الإلكترونية تساهم في إعداد خارطة للمنتجات والتعرّف على مصادرها ومساراتها، انطلاقًا من وكيل البيع إلى تاجر الجملة، ثم إلى تاجر التفصيل. وفي حال حصول تلاعب بالأسعار، يمكن التثبّت من المعاملات والتدخّل الفوري من قبل مصالح الرقابة.

وأضاف أنّ نجاح "الفوترة" الإلكترونية يقتضي استكمال عملية الربط الإلكتروني بين مختلف المتدخلين، بما يسمح لسلطة الإشراف بالتدخّل بفاعلية وفي الوقت المناسب.

وتحدّث طرميز عن التصدير، موضحًا أنّ عددًا من المصدّرين يقتنون منتجاتهم من سوق الجملة لتصديرها إلى دول أخرى، وهو ما يستوجب ضمان معرفة منشأ المنتجات وجودتها.

كما اعتبر أنّ "الفوترة" الإلكترونية تمثّل خطوة مهمة، مشيرًا إلى أنّها عُمّمت تقريبًا على 13 سوقًا مرتبطة بسوق الجملة ببئر القصعة بموجب اتفاقيات، في انتظار تعميمها على ثمانية أسواق وطنية، إضافة إلى أسواق قابس وباجة.

 

رسالة إلى الفلاح: الحلّ في الأسواق المنظّمة لا غير

وفي الختام، وجّه الرئيس المدير العام للشركة التونسية لأسواق الجملة، سفيان طرميز، رسالة إلى الفلاحين قال فيها: «أنتج، ونحن سنقف إلى جانبك قدر الإمكان، بالتعاون مع سلطة الإشراف ومختلف الأسلاك الرقابية. نحن نريد أن يعمل كل منتج وفلاح ومجمّع وناقل في ظروف مريحة، ولكن داخل الأسواق المنظّمة.

كما يمكن لأي شخص التوجّه إلى المدير الجهوي للتجارة المختص ترابيًا والتصريح بالكمية الموجّهة إلى بئر القصعة أو إلى الأسواق المنظّمة الأخرى، وبذلك تتم مساعدته وتذليل العراقيل أمامه.

ويتمثّل الأساس في وجوبية المرور بالأسواق المنظّمة، ثم تقديم الخدمات والمساعدات اللازمة والمتاحة لتسهيل التوجّه إليها، ومنها سوق الجملة ببئر القصعة».