إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في مقدمتها مراجعة قانون الاستثمار..  هذه الأولويات التشريعية للجنة التخطيط الاستراتيجي بمجلس نواب الشعب

 

  • استعدادات لدراسة ميزانيات وزارات النقل والتجهيز والاقتصاد والتخطيط

 

تونس-الصباح

قال رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب، صابر الجلاصي، إن اللجنة تستعد حاليا لنقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، فهي معنية بقطاعات من الحجم الثقيل، إذ ستتولى دراسة ميزانيات كل من وزارة النقل ووزارة التجهيز والإسكان ووزارة الاقتصاد والتخطيط.

وأضاف في تصريح لـ«الصباح»، على هامش مشاركته في اجتماع لجنة المالية والميزانية أول أمس لنقاش تقرير وزارة المالية حول تنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى السداسي الأول من سنة 2026، والفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، أن أنظار جميع النواب ستتجه في قادم الأيام نحو مشروع ميزانية الدولة، إلى جانب مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وذكر أنه مباشرة بعد تمرير الميزانية، ستستأنف اللجنة النظر في المبادرات التشريعية المعروضة عليها، وفي مقدمتها مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار، فهو، حسب قوله، يأتي في صدارة الأولويات التشريعية للجنة التخطيط الاستراتيجي.

وبين أنه إلى حد الآن وقع الحسم في الفصول الأربعة الأولى، وستواصل اللجنة لاحقا نقاش بقية الفصول ومقترحات تعديلها.

واستنادا إلى محضر جلسة اللجنة المنشور على موقع المجلس النيابي، يُذكر أن الصيغة المعدلة للفصل الأول تنص على ما يلي:

«تُلغى أحكام الفقرة الأولى من الفصل الأول من القانون عدد 71 لسنة 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار، وتعوض بالأحكام التالية:

يهدف هذا القانون إلى النهوض بالاستثمار من خلال تكريس مبدأ حرية الاستثمار، وتحرير المبادرة الخاصة، وتبسيط إجراءات إنجاز المشاريع، وتعزيز استثمارات المؤسسات التونسية بالخارج، خاصة عبر:

ـ رقمنة الإجراءات وتوحيدها واختصار آجالها.

ـ الترفيع من القيمة المضافة والقدرة التنافسية والتصديرية والمحتوى التكنولوجي للاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي، وتنمية القطاعات ذات الأولوية.

ـ إحداث مواطن الشغل والرفع من كفاءة الموارد البشرية.

ـ تحقيق تنمية محلية وجهوية وإقليمية مندمجة ومتوازنة.

ـ تحقيق تنمية مستدامة.

ـ ضمان مبدأ استقرار القواعد الصرفية والجبائية.

وتمت الموافقة على الصيغة الأولية المعدلة للفصل الأول بإجماع الحاضرين، وتنص الصيغة الأولية المعدلة للفصل الثاني، التي تمت الموافقة عليها أيضا بإجماع الحاضرين، على ما يلي:

تُلغى أحكام الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 2 من القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار، وتعوض بالأحكام التالية:

ـ الفقرة الثانية جديدة: تلتزم الهياكل العمومية بتصنيف الأنشطة الاقتصادية وجوبا وبصفة موحدة وفق التصنيفة التونسية للأنشطة في أجل أقصاه شهر من تاريخ إيداع مطلب التصنيف. ويمكن تعديل التصنيفة التونسية للأنشطة كلما اقتضت الحاجة، مراعاة لتطوير تصنيفة الأنشطة الاقتصادية.

ـ الفقرة الثالثة جديدة: ويُعدّ كل نشاط غير وارد بالقائمة الخاضعة للترخيص نشاطا حرا، مع إلزام الإدارة الجبائية والديوانية باعتماد نفس التصنيف. وتُضبط التصنيفة التونسية للأنشطة بمقتضى أمر.

أما بالنسبة إلى الفصل الثالث، فيُذكر أنه بعد اطلاع النواب على مقترحات التعديل الواردة على اللجنة، دعوا إلى طلب إبداء رأي لجنة المالية والميزانية فيه، وتم بالتالي الإبقاء على الصيغة الأصلية للفصل، الذي تم من خلاله تعريف عملية الاستثمار المباشر بأنها: كل إحداث لمشروع جديد مستقل بذاته بغرض إنتاج سلع أو إسداء خدمات، وكل عملية توسعة أو تجديد تقوم بها مؤسسة قائمة في إطار ذات المشروع من شأنها الرفع من قدرتها الإنتاجية أو التكنولوجية أو التنافسية أو الانخراط في سلاسل القيم العالمية، وكل عملية إحالة لمشروع أو مؤسسة تتم بصفة اختيارية أو في إطار تسوية قضائية بهدف المحافظة على ديمومتها وضمان استمرارية نشاطها، وكل عملية توسعة أو تجديد بالخارج لمؤسسة قائمة بتونس بهدف الرفع من قدرتها التنافسية بالأسواق الخارجية.

 

تشريك الهياكل المهنية

وعلى غرار الفصول الثلاثة الأولى، توصلت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمقترحات تعديل للفصل الرابع وبقية فصول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح قانون الاستثمار وإتمامه، وهي مقترحات تم تقديمها من قبل الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ومجلس الغرف المشتركة وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية.

كما قدمت هذه المنظمات مقترحات فصول إضافية لم يقع النظر فيها بعد، وكانت اللجنة، بمناسبة النظر في المبادرة التشريعية خلال الدورة النيابية الماضية، قد قررت تشريك هذه المنظمات وعقدت جلسات استماع إلى ممثليها، كما استمعت إلى الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والمنظمة الوطنية لروّاد الأعمال.

وتم إيداع المبادرة التشريعية الرامية إلى تنقيح قانون الاستثمار وإتمامه منذ 7 مارس 2024، وحينما قررت اللجنة إدراجها في جدول أعمالها، تلقت آنذاك مراسلة رسمية من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط مفادها أن الوزارة بصدد إعداد مشروع قانون يتعلق بتنقيح قانون الاستثمار، وأنها بلغت المرحلة الأخيرة من صياغته لإحالته إلى مجلس نواب الشعب، لكن هذا لم يحدث.

وأمام تأخر الحكومة في إحالة مشروع مجلة الاستثمار إلى المجلس النيابي، ارتأت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، خلال الدورة النيابية الثالثة، المضي في الاستماع إلى ممثلين عن جهة المبادرة، التي تم تقديمها من قبل النواب سامي الرايس وعبد الجليل الهاني ومحمد بن سعيد ونورة الشبراك ومحمد علي فنيرة وعماد أولاد جبريل وفيصل الصغير وأيمن بن صالح ومصطفى البوبكري وحمدي عبد العالي وفتحي رجب وطارق الربعي ومعز الرياحي وظافر صغيري وأنور المرزوقي وفخر الدين فضلون وياسين مامي.

وتهدف هذه المبادرة، الواردة في 22 فصلا، إلى النهوض بالاستثمار من خلال تكريس مبدأ الحرية المطلقة للاستثمار، باستثناء بعض القطاعات، وتحرير المبادرة الخاصة وتبسيط إجراءات إنجاز المشاريع وتعزيز استثمارات المؤسسات التونسية بالخارج، خاصة عبر رقمنة الإجراءات وتوحيدها واختصار آجالها.

كما تهدف إلى الترفيع من القيمة المضافة والقدرة التنافسية والتصديرية والمحتوى التكنولوجي للاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي، وتنمية القطاعات ذات الأولوية، وإحداث مواطن الشغل والرفع من كفاءة الموارد البشرية، وتحقيق تنمية جهوية مندمجة ومتوازنة، وتحقيق تنمية مستدامة.

 

تقارير جاهزة

وإضافة إلى مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار، فقد أدرجت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية في الفترة القادمة، حسب ما أشار إليه صابر الجلاصي، رئيس اللجنة، مقترح القانون المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء ضمن أولوياتها التشريعية، وقد صادقت على المقترح في صيغة معدلة قبل العطلة البرلمانية، وأكد أن تقرير اللجنة حول هذه المبادرة التشريعية جاهز.

ويُذكر في هذا السياق أن الصيغة المعدلة لمقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 11 لسنة 2015 المؤرخ في 17 أفريل 2015 المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء، الذي صادقت عليه اللجنة بأغلبية أعضائها الحاضرين، تضمنت ثلاثة فصول.

ويتعلق الفصل الأول بإلغاء الفصل الثاني من القانون عدد 11 لسنة 2015 وتعويضه بفصل جديد ينص على أن تنسحب أحكام هذا القانون على المباني التي تم الترخيص فيها إلى غاية 30 جوان 2025.

ويتعلق الفصل الثاني بإلغاء الفصل الخامس من نفس القانون وتعويضه بفصل جديد ينص على أنه على كل راغب في تسوية وضعية بنائه المخالف لرخصة البناء تقديم ملف في الغرض مقابل وصل لدى الجماعة المحلية في أجل أقصاه...

ويتعلق الفصل الثالث بإلغاء الفصل 14 من القانون عدد 11 وتعويضه بفصل جديد.

وبالنسبة إلى مشاريع القوانين المقدمة من قبل رئيس الجمهورية، بين الجلاصي أن اللجنة كانت قد استمعت قبل العطلة البرلمانية إلى ممثلين عن وزارة النقل حول مشروعي قانونين أساسيين تم تقديمهما من قبل رئيس الجمهورية.

ويتعلق الأول بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية وسلطنة عمان بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وما وراءهما، ويتعلق المشروع الثاني بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية.

وأضاف أن التقرير حول المشروعين بدوره جاهز.

 

مبادرات أخرى

وإجابة عن سؤال حول مآل المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم السكن العمودي، بين صابر الجلاصي، رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، أن هذه المبادرة مهمة بالنسبة إلى متساكني العمارات، وهي من ضمن الأولويات التشريعية.

وذكر أن اللجنة عقدت خلال الدورة النيابية الماضية جلسة استماع إلى أصحاب مقترح هذا القانون، كما قررت الاستماع إلى الوزارات المعنية، ووجهت دعوة إلى كل من وزارة الداخلية، لأنها معنية بالشؤون المحلية، ووزارة التجهيز والإسكان لإبداء الرأي فيها، لكن لم يقع بعد الاستماع إلى ممثلي الوزارتين.

ويبلغ عدد مشاريع القوانين والمبادرات التشريعية المعروضة حاليا على اللجنة 16، وهي تتمثل في مشروع قانون أساسي ورد فيه طلب استعجال النظر، وهو يتعلق بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية، ومشروع قانون أساسي آخر ورد فيه طلب استعجال النظر، وهو يتعلق بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية وسلطنة عمان بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وما وراءهما، ومقترح قانون يتعلق بإحداث الهيئة الوطنية للتصرف في المواد الكيميائية الخطرة، ومقترح قانون يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، ومقترح قانون يتعلق بإحداث الشركة الجهوية للنقل بولاية سيدي بوزيد، ومقترح قانون يتعلق باتخاذ إجراءات استثنائية لتسوية المباني والمشاريع المقامة بالمناطق الفلاحية ذات الوظيفة المتحولة، ومقترح قانون يتعلق بتنظيم السكن العمودي والإقامات السكنية والتجارية وذات الصبغتين (ملكية الطبقات) تحت رقابة البلديات.

كما تتمثل المقترحات المعروضة على اللجنة في مقترح قانون يتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء، ومقترح قانون يتعلق بتسوية الوضعية العقارية للأحياء الشعبية العشوائية، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 38 لسنة 2002 المؤرخ في 11 أفريل 2002 المتعلق بتنظيم مهنة الخبير في المساحة، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 33 لسنة 2004 المؤرخ في 19 أفريل 2004 المتعلق بتنظيم النقل البري، ومقترح قانون يتعلق بإحداث صنف مؤسسات عمومية للعناية بالتراث وتثمينه، ومقترح قانون يتعلق بإحداث صنف مؤسسات عمومية لريادة وتطوير الأعمال، ومقترح قانون يتعلق بإحداث صنف مؤسسات عمومية للتصرف في المنشآت الرياضية وصيانتها، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 35 لسنة 2018 المؤرخ في 11 جوان 2018 المتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح وإتمام قانون الاستثمار عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 المتعلق بقانون الاستثمار.

سعيدة بوهلال

 

 في مقدمتها مراجعة قانون الاستثمار..   هذه الأولويات التشريعية للجنة التخطيط الاستراتيجي بمجلس نواب الشعب

 

  • استعدادات لدراسة ميزانيات وزارات النقل والتجهيز والاقتصاد والتخطيط

 

تونس-الصباح

قال رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب، صابر الجلاصي، إن اللجنة تستعد حاليا لنقاش مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، فهي معنية بقطاعات من الحجم الثقيل، إذ ستتولى دراسة ميزانيات كل من وزارة النقل ووزارة التجهيز والإسكان ووزارة الاقتصاد والتخطيط.

وأضاف في تصريح لـ«الصباح»، على هامش مشاركته في اجتماع لجنة المالية والميزانية أول أمس لنقاش تقرير وزارة المالية حول تنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى السداسي الأول من سنة 2026، والفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، أن أنظار جميع النواب ستتجه في قادم الأيام نحو مشروع ميزانية الدولة، إلى جانب مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وذكر أنه مباشرة بعد تمرير الميزانية، ستستأنف اللجنة النظر في المبادرات التشريعية المعروضة عليها، وفي مقدمتها مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار، فهو، حسب قوله، يأتي في صدارة الأولويات التشريعية للجنة التخطيط الاستراتيجي.

وبين أنه إلى حد الآن وقع الحسم في الفصول الأربعة الأولى، وستواصل اللجنة لاحقا نقاش بقية الفصول ومقترحات تعديلها.

واستنادا إلى محضر جلسة اللجنة المنشور على موقع المجلس النيابي، يُذكر أن الصيغة المعدلة للفصل الأول تنص على ما يلي:

«تُلغى أحكام الفقرة الأولى من الفصل الأول من القانون عدد 71 لسنة 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار، وتعوض بالأحكام التالية:

يهدف هذا القانون إلى النهوض بالاستثمار من خلال تكريس مبدأ حرية الاستثمار، وتحرير المبادرة الخاصة، وتبسيط إجراءات إنجاز المشاريع، وتعزيز استثمارات المؤسسات التونسية بالخارج، خاصة عبر:

ـ رقمنة الإجراءات وتوحيدها واختصار آجالها.

ـ الترفيع من القيمة المضافة والقدرة التنافسية والتصديرية والمحتوى التكنولوجي للاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي، وتنمية القطاعات ذات الأولوية.

ـ إحداث مواطن الشغل والرفع من كفاءة الموارد البشرية.

ـ تحقيق تنمية محلية وجهوية وإقليمية مندمجة ومتوازنة.

ـ تحقيق تنمية مستدامة.

ـ ضمان مبدأ استقرار القواعد الصرفية والجبائية.

وتمت الموافقة على الصيغة الأولية المعدلة للفصل الأول بإجماع الحاضرين، وتنص الصيغة الأولية المعدلة للفصل الثاني، التي تمت الموافقة عليها أيضا بإجماع الحاضرين، على ما يلي:

تُلغى أحكام الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل 2 من القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار، وتعوض بالأحكام التالية:

ـ الفقرة الثانية جديدة: تلتزم الهياكل العمومية بتصنيف الأنشطة الاقتصادية وجوبا وبصفة موحدة وفق التصنيفة التونسية للأنشطة في أجل أقصاه شهر من تاريخ إيداع مطلب التصنيف. ويمكن تعديل التصنيفة التونسية للأنشطة كلما اقتضت الحاجة، مراعاة لتطوير تصنيفة الأنشطة الاقتصادية.

ـ الفقرة الثالثة جديدة: ويُعدّ كل نشاط غير وارد بالقائمة الخاضعة للترخيص نشاطا حرا، مع إلزام الإدارة الجبائية والديوانية باعتماد نفس التصنيف. وتُضبط التصنيفة التونسية للأنشطة بمقتضى أمر.

أما بالنسبة إلى الفصل الثالث، فيُذكر أنه بعد اطلاع النواب على مقترحات التعديل الواردة على اللجنة، دعوا إلى طلب إبداء رأي لجنة المالية والميزانية فيه، وتم بالتالي الإبقاء على الصيغة الأصلية للفصل، الذي تم من خلاله تعريف عملية الاستثمار المباشر بأنها: كل إحداث لمشروع جديد مستقل بذاته بغرض إنتاج سلع أو إسداء خدمات، وكل عملية توسعة أو تجديد تقوم بها مؤسسة قائمة في إطار ذات المشروع من شأنها الرفع من قدرتها الإنتاجية أو التكنولوجية أو التنافسية أو الانخراط في سلاسل القيم العالمية، وكل عملية إحالة لمشروع أو مؤسسة تتم بصفة اختيارية أو في إطار تسوية قضائية بهدف المحافظة على ديمومتها وضمان استمرارية نشاطها، وكل عملية توسعة أو تجديد بالخارج لمؤسسة قائمة بتونس بهدف الرفع من قدرتها التنافسية بالأسواق الخارجية.

 

تشريك الهياكل المهنية

وعلى غرار الفصول الثلاثة الأولى، توصلت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمقترحات تعديل للفصل الرابع وبقية فصول المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح قانون الاستثمار وإتمامه، وهي مقترحات تم تقديمها من قبل الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري ومجلس الغرف المشتركة وكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية.

كما قدمت هذه المنظمات مقترحات فصول إضافية لم يقع النظر فيها بعد، وكانت اللجنة، بمناسبة النظر في المبادرة التشريعية خلال الدورة النيابية الماضية، قد قررت تشريك هذه المنظمات وعقدت جلسات استماع إلى ممثليها، كما استمعت إلى الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والمنظمة الوطنية لروّاد الأعمال.

وتم إيداع المبادرة التشريعية الرامية إلى تنقيح قانون الاستثمار وإتمامه منذ 7 مارس 2024، وحينما قررت اللجنة إدراجها في جدول أعمالها، تلقت آنذاك مراسلة رسمية من قبل وزارة الاقتصاد والتخطيط مفادها أن الوزارة بصدد إعداد مشروع قانون يتعلق بتنقيح قانون الاستثمار، وأنها بلغت المرحلة الأخيرة من صياغته لإحالته إلى مجلس نواب الشعب، لكن هذا لم يحدث.

وأمام تأخر الحكومة في إحالة مشروع مجلة الاستثمار إلى المجلس النيابي، ارتأت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، خلال الدورة النيابية الثالثة، المضي في الاستماع إلى ممثلين عن جهة المبادرة، التي تم تقديمها من قبل النواب سامي الرايس وعبد الجليل الهاني ومحمد بن سعيد ونورة الشبراك ومحمد علي فنيرة وعماد أولاد جبريل وفيصل الصغير وأيمن بن صالح ومصطفى البوبكري وحمدي عبد العالي وفتحي رجب وطارق الربعي ومعز الرياحي وظافر صغيري وأنور المرزوقي وفخر الدين فضلون وياسين مامي.

وتهدف هذه المبادرة، الواردة في 22 فصلا، إلى النهوض بالاستثمار من خلال تكريس مبدأ الحرية المطلقة للاستثمار، باستثناء بعض القطاعات، وتحرير المبادرة الخاصة وتبسيط إجراءات إنجاز المشاريع وتعزيز استثمارات المؤسسات التونسية بالخارج، خاصة عبر رقمنة الإجراءات وتوحيدها واختصار آجالها.

كما تهدف إلى الترفيع من القيمة المضافة والقدرة التنافسية والتصديرية والمحتوى التكنولوجي للاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي، وتنمية القطاعات ذات الأولوية، وإحداث مواطن الشغل والرفع من كفاءة الموارد البشرية، وتحقيق تنمية جهوية مندمجة ومتوازنة، وتحقيق تنمية مستدامة.

 

تقارير جاهزة

وإضافة إلى مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار، فقد أدرجت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية في الفترة القادمة، حسب ما أشار إليه صابر الجلاصي، رئيس اللجنة، مقترح القانون المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء ضمن أولوياتها التشريعية، وقد صادقت على المقترح في صيغة معدلة قبل العطلة البرلمانية، وأكد أن تقرير اللجنة حول هذه المبادرة التشريعية جاهز.

ويُذكر في هذا السياق أن الصيغة المعدلة لمقترح القانون المتعلق بتنقيح القانون عدد 11 لسنة 2015 المؤرخ في 17 أفريل 2015 المتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء، الذي صادقت عليه اللجنة بأغلبية أعضائها الحاضرين، تضمنت ثلاثة فصول.

ويتعلق الفصل الأول بإلغاء الفصل الثاني من القانون عدد 11 لسنة 2015 وتعويضه بفصل جديد ينص على أن تنسحب أحكام هذا القانون على المباني التي تم الترخيص فيها إلى غاية 30 جوان 2025.

ويتعلق الفصل الثاني بإلغاء الفصل الخامس من نفس القانون وتعويضه بفصل جديد ينص على أنه على كل راغب في تسوية وضعية بنائه المخالف لرخصة البناء تقديم ملف في الغرض مقابل وصل لدى الجماعة المحلية في أجل أقصاه...

ويتعلق الفصل الثالث بإلغاء الفصل 14 من القانون عدد 11 وتعويضه بفصل جديد.

وبالنسبة إلى مشاريع القوانين المقدمة من قبل رئيس الجمهورية، بين الجلاصي أن اللجنة كانت قد استمعت قبل العطلة البرلمانية إلى ممثلين عن وزارة النقل حول مشروعي قانونين أساسيين تم تقديمهما من قبل رئيس الجمهورية.

ويتعلق الأول بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية وسلطنة عمان بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وما وراءهما، ويتعلق المشروع الثاني بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية.

وأضاف أن التقرير حول المشروعين بدوره جاهز.

 

مبادرات أخرى

وإجابة عن سؤال حول مآل المبادرة التشريعية المتعلقة بتنظيم السكن العمودي، بين صابر الجلاصي، رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، أن هذه المبادرة مهمة بالنسبة إلى متساكني العمارات، وهي من ضمن الأولويات التشريعية.

وذكر أن اللجنة عقدت خلال الدورة النيابية الماضية جلسة استماع إلى أصحاب مقترح هذا القانون، كما قررت الاستماع إلى الوزارات المعنية، ووجهت دعوة إلى كل من وزارة الداخلية، لأنها معنية بالشؤون المحلية، ووزارة التجهيز والإسكان لإبداء الرأي فيها، لكن لم يقع بعد الاستماع إلى ممثلي الوزارتين.

ويبلغ عدد مشاريع القوانين والمبادرات التشريعية المعروضة حاليا على اللجنة 16، وهي تتمثل في مشروع قانون أساسي ورد فيه طلب استعجال النظر، وهو يتعلق بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية ودولة الكويت بشأن الخدمات الجوية، ومشروع قانون أساسي آخر ورد فيه طلب استعجال النظر، وهو يتعلق بالموافقة على اتفاق بين الجمهورية التونسية وسلطنة عمان بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وما وراءهما، ومقترح قانون يتعلق بإحداث الهيئة الوطنية للتصرف في المواد الكيميائية الخطرة، ومقترح قانون يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، ومقترح قانون يتعلق بإحداث الشركة الجهوية للنقل بولاية سيدي بوزيد، ومقترح قانون يتعلق باتخاذ إجراءات استثنائية لتسوية المباني والمشاريع المقامة بالمناطق الفلاحية ذات الوظيفة المتحولة، ومقترح قانون يتعلق بتنظيم السكن العمودي والإقامات السكنية والتجارية وذات الصبغتين (ملكية الطبقات) تحت رقابة البلديات.

كما تتمثل المقترحات المعروضة على اللجنة في مقترح قانون يتعلق بتسوية وضعية المباني المنجزة والمخالفة لرخص البناء، ومقترح قانون يتعلق بتسوية الوضعية العقارية للأحياء الشعبية العشوائية، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 38 لسنة 2002 المؤرخ في 11 أفريل 2002 المتعلق بتنظيم مهنة الخبير في المساحة، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 33 لسنة 2004 المؤرخ في 19 أفريل 2004 المتعلق بتنظيم النقل البري، ومقترح قانون يتعلق بإحداث صنف مؤسسات عمومية للعناية بالتراث وتثمينه، ومقترح قانون يتعلق بإحداث صنف مؤسسات عمومية لريادة وتطوير الأعمال، ومقترح قانون يتعلق بإحداث صنف مؤسسات عمومية للتصرف في المنشآت الرياضية وصيانتها، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح القانون عدد 35 لسنة 2018 المؤرخ في 11 جوان 2018 المتعلق بالمسؤولية المجتمعية للمؤسسات، ومقترح قانون يتعلق بتنقيح وإتمام قانون الاستثمار عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 المتعلق بقانون الاستثمار.

سعيدة بوهلال