القطاع يمثّل 53 بالمائة من إجمالي صادرات الصناعات المعملية
المركز يساهم في تحسين الجودة والإنتاجية في المؤسسات الصناعية ويضمّ 18 مختبرًا
تنظيم المعرض الدولي لقطع الغيار والمعدات والخدمات الصناعية في دورته العاشرة من 17 إلى 20 نوفمبر
تونس- الصباح
يتميّز قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بأداء تصديري قوي، وهو ما أكده المدير العام للمركز التقني للصناعات الميكانيكية والكهربائية (CETIME)، نور الدين القيزاني، في حوار لـ«الصباح»، حيث أفاد بأن صادرات القطاع بلغت 21.932 مليار دينار إلى موفى أوت، بتطوّر بنسبة 8.5 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، مع مساعٍ لتنويع الأسواق التصديرية لتشمل بشكل أوسع دولًا عربية وإفريقية.
وقال محدّثنا إن القطاع يتّسم بتموقع متقدّم في سلاسل قيمة صناعات السيارات والطيران، وذو إمكانيات نمو واعدة، خاصة في قطاع مكوّنات السيارات الكهربائية والصناعات المرتبطة بالتحوّل الطاقي، ويضمّ حوالي 914 مؤسسة صناعية توظف 10 أشخاص أو أكثر، مع تأمينه لحوالي 158 ألفًا و110 عمال، كما يمثّل 53 بالمائة من إجمالي صادرات الصناعات المعملية، إلا أنه يواجه بعض التحدّيات، مثل تقلّب أسعار المواد الأولية عالميًا.
وبحسب القيزاني، يعمل المركز على مساندة المؤسسات الصناعية في تحسين الجودة والإنتاجية، ويضمّ 18 مختبرًا، ويستعدّ لإطلاق النسخة العاشرة من المعرض الدولي لقطع الغيار والمعدات والخدمات الصناعية من 17 إلى 20 نوفمبر.
ما هو تقييمكم لواقع القطاع؟
قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية له مكانة وازنة صلب النسيج الصناعي والاقتصادي التونسي، حيث يساهم مساهمة هامة في الناتج الصناعي، ويوفّر عشرات الآلاف من مواطن الشغل، ويستقطب استثمارات أجنبية مباشرة، خاصة من أوروبا، ويتميّز بتموقع متقدّم في سلاسل قيمة صناعات السيارات والطيران.
ويضمّ القطاع حوالي 914 مؤسسة صناعية توظف 10 أشخاص أو أكثر، من بينها 433 مؤسسة مصدّرة كليًا. وبلغ عدد المؤسسات المصدّرة كليًا في قطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية وصناعة الأجهزة المنزلية 241 مؤسسة، وفي قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية 192 مؤسسة.
وتنشط 63 بالمائة من إجمالي المؤسسات في قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية، فيما تنشط 37 بالمائة في قطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية وصناعة الأجهزة المنزلية.
وتستأثر الدول الأوروبية بنصيب الأسد من عدد المؤسسات المنتصبة في تونس، إذ توجد 91 مؤسسة فرنسية، منها 81 مؤسسة مصدّرة كليًا.
ماذا عن مساهمة القطاع في سوق الشغل؟
للقطاع دور فاعل في ديناميكية سوق الشغل، إذ يؤمّن حوالي 158 ألفًا و110 عمال، موزّعين بين قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية، الذي يشغّل حوالي 48 ألفًا و60 عاملًا، وقطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية وصناعة الأجهزة الكهرومنزلية، الذي يشغّل حوالي 110 آلاف و50 عاملًا.
ما هي قيمة الصادرات التونسية في قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية إلى موفى أوت 2026؟
بلغت قيمة الصادرات التونسية خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام 21.932 مليار دينار، مقابل 20.2 مليار دينار في الفترة ذاتها من سنة 2025، مسجّلة بذلك ارتفاعًا بنسبة 8.5 بالمائة.
واستحوذت دول الاتحاد الأوروبي على القسط الأكبر من الصادرات، بأكثر من 70 بالمائة من إجمالي الصادرات، وعلى رأسها كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا. وزادت الصادرات نحو فرنسا بنسبة 3.4 بالمائة، وإيطاليا بنسبة 5.2 بالمائة، وألمانيا بنسبة 2.1 بالمائة.
وسجّل القطاع نموًا في صادراته على امتداد سنة 2025 بنسبة 8.8 بالمائة، حيث بلغت 31.286 مليار دينار سنة 2025. كما شهدت صادرات القطاع خلال الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى سنة 2025 تطوّرًا في حدود 46 بالمائة، حيث حققت الصادرات قيمة 31.286 مليار دينار سنة 2025، مقابل 21.408 مليار دينار سنة 2021.
ويُعدّ هذا القطاع المحرّك الأول للنمو، بما أنه يمثّل 53 بالمائة من إجمالي صادرات الصناعات المعملية.
ما هي أبرز تحدّيات القطاع؟
يواجه القطاع بعض التحدّيات، مثل تقلّب أسعار المواد الأولية عالميًا، ونقص اليد العاملة المختصة، وضعف الاستثمار في البحث والتطوير، واشتداد المنافسة الدولية.
فيمَ يتمثّل دور المركز التقني للصناعات الميكانيكية والكهربائية في تنمية القطاع وتطويره؟
تم تأسيس المركز التقني للصناعات الميكانيكية والكهربائية منذ سنة 1982، ويضمّ 101 عون، و46 إطارًا، و35 عون تسيير. ويقوم بدعم المؤسسات الصناعية عبر تقديم خدمات مختلفة في العديد من المجالات، من بينها المساندة في تحسين الجودة والإنتاجية في المؤسسات الصناعية من خلال منهجية «كايزن»، وهي فلسفة للتحسين المستمر تركز على إجراء تغييرات صغيرة وتدريجية لتحسين ظروف العمل وزيادة الإنتاجية، إضافة إلى المساندة في تنفيذ نظم إدارة الجودة.
وينفّذ المركز دراسات قطاعية، ويُجري الاختبارات التقنية، ويقيّم المعدات والتجهيزات الصناعية، كما يضطلع بدور في مجال التدريب والتأهيل على استخدام التقنيات الأساسية والمتقدمة في اللحام والاختبارات اللامتلفة، وفقًا للمعايير والقواعد الدولية.
كما يوفّر المركز التدريب والتأهيل في استخدام التقنيات الأساسية والمتقدمة، إلى جانب المساندة الفنية للمؤسسات الصناعية في اعتماد الطاقات المتجددة، ومساندة المؤسسات الصناعية في تطوير البحث العلمي والتجديد التكنولوجي في القطاعات الواعدة، مثل الميكاترونيك، والميكانيك الدقيقة، ومكوّنات الطائرات.
وتركّز مجالات أنشطة المركز حول ثمانية أقطاب اختصاص تتمثل في الطاقة، والميكانيك، والكهرباء، والإلكترونيات، والاختبارات والتقييم، والدعم والمساندة الفنية والتقنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والقياسات المترولوجية البُعدية، والنمذجة الأولية.
ويضمّ المركز 18 مختبرًا، منها 13 مختبرًا معتمدًا وفقًا للمواصفة الدولية ISO/IEC 17025:2017، موزّعة بين 10 مختبرات بالإدارة المركزية للمختبرات الكهربائية، و5 مختبرات بالإدارة المركزية للمخابر الميكانيكية، علاوة على مختبرات بالإدارة المركزية لمركز الموارد التكنولوجية، ومختبرات بالإدارة المركزية للطاقة وتحسين الأداء الطاقي.
وقام المركز خلال شهر أكتوبر 2025 بتوسيع مجال الاعتماد ليشمل مختبر القياس البُعدي (LMD) بمركز الموارد التكنولوجية بسوسة، فيما سيقع خلال الأشهر القليلة القادمة إحداث أول مختبر في القارة الإفريقية مخصّص لمجال مراقبة أداء أجهزة الإنارة بتقنية LED.
كما أبرم المركز العديد من اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية مع المجامع القطاعية ومراكز البحوث، بهدف تعزيز دوره كفاعل رئيسي في مسار تحوّل الصناعة التونسية، ولإيجاد حلول مبتكرة من شأنها الارتقاء بالأداء الصناعي، وذلك في إطار انفتاحه على الهياكل ذات العلاقة بالصناعة.
أي آفاق لأداء القطاع في الفترة القادمة؟
توجد مساعٍ كبيرة لتنويع الأسواق التصديرية، تماشيًا مع تنامي الطلب على صادراتنا من الصناعات الميكانيكية والكهربائية في الأسواق العربية، من بينها المملكة العربية السعودية والجزائر ومصر، إذ تم تسجيل ارتفاع في الصادرات نحو مصر بنسبة 76 بالمائة إلى موفى أوت.
وتنطبق هذه المساعي أيضًا على الأسواق الإفريقية، حيث تحظى صادراتنا بإقبال في عدد من هذه الأسواق، مثل إثيوبيا والكونغو، في ظلّ أن عددًا من دول القارة السمراء يعرف تطوّرًا على مستوى النسيج الصناعي، ويسعى إلى تركيز تقنيات متطوّرة وحديثة.
ويمتلك القطاع إمكانيات نمو واعدة، خاصة في قطاع مكوّنات السيارات الكهربائية والصناعات المرتبطة بالتحوّل الطاقي والطاقات المتجددة، إضافة إلى الصناعات الإلكترونية الدقيقة. كما يتميّز القطاع بقدرة على التأقلم مع متطلبات العصر من خلال تطوير منتجات عالية الجودة، وتطوير سلاسل القيمة، وتوفير منتجات ذات قيمة مضافة عالية.
وتتجه العديد من المؤسسات الصناعية في هذا القطاع إلى توسعة مشاريعها، من ضمنها مصنع جديد لصناعة كوابل ومكوّنات السيارات لمجمع ألماني بباجة، تم افتتاحه مؤخرًا، ومن المخطط، على مدى السنوات الأربع القادمة، أن يرفع من طاقته التشغيلية بشكل كبير، بالتوازي مع قرار مؤسسات بفتح وحدات جديدة، من ضمنها استثمار تركي هام في مجال صناعة مكوّنات الطائرات.
كيف يقدّم المركز خطته الترويجية والتسويقية لمساندة المصدّرين؟
اعتمد المركز مقاربة ترويجية مبتكرة تقوم أساسًا على الاتصال المباشر بالمؤسسات الصناعية من خلال تنظيم اللقاءات الدورية القطاعية. ويتمثّل الهدف من هذه اللقاءات في التفكير الجماعي لمواجهة التحدّيات وتجاوز الصعوبات التي تواجهها المؤسسات الناشطة في قطاع أو مجال معيّن، وخلق فضاء للحوار والتبادل والتعاون بين الفاعلين في القطاع الصناعي نفسه والأنشطة ذات العلاقة.
ويستعدّ المركز لتنظيم المعرض الدولي لقطع الغيار والمعدات والخدمات الصناعية في دورته العاشرة من 17 إلى 20 نوفمبر، بقصر المعارض بالكرم، بمشاركة عارضين من تونس ومن بعض الدول الأوروبية والإفريقية، في شكل معرض دولي منظّم على شكل قرى موضوعية.
وتحتوي هذه القرى على أجنحة متنوّعة، من بينها جناح التحوّل الطاقي والبيئي، وقرية الصناعة الذكية 4.0، وجناح الحلول التكنولوجية لتصنيع وإنتاج قطع الغيار.
وتمثّل هذه الدورة محفزًا للتحوّل الصناعي، ومنصة أوروبية-إفريقية للتعاون الصناعي، ومسرّعًا للحلول التكنولوجية المستدامة، ومساحة هيكلية للحوار بين القطاعين العام والخاص.
ومن بين أشغال المعرض المؤتمر الإفريقي الثامن للاختبارات غير المدمرة (ACND)، وتضمّ محاور المؤتمر الابتكارات في الاختبارات غير المتلفة، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات ومراقبة الهياكل، واعتماد الكفاءات (ISO 9712)، إلى جانب التفتيش والمراقبة للبنى التحتية للطاقة والنقل، وتطبيقات الاختبارات غير المتلفة في الطاقات المتجددة، وتوحيد المعايير الإفريقية في ميدان المراقبة والاختبارات غير المتلفة.
درصاف اللموشي
القطاع يمثّل 53 بالمائة من إجمالي صادرات الصناعات المعملية
المركز يساهم في تحسين الجودة والإنتاجية في المؤسسات الصناعية ويضمّ 18 مختبرًا
تنظيم المعرض الدولي لقطع الغيار والمعدات والخدمات الصناعية في دورته العاشرة من 17 إلى 20 نوفمبر
تونس- الصباح
يتميّز قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بأداء تصديري قوي، وهو ما أكده المدير العام للمركز التقني للصناعات الميكانيكية والكهربائية (CETIME)، نور الدين القيزاني، في حوار لـ«الصباح»، حيث أفاد بأن صادرات القطاع بلغت 21.932 مليار دينار إلى موفى أوت، بتطوّر بنسبة 8.5 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، مع مساعٍ لتنويع الأسواق التصديرية لتشمل بشكل أوسع دولًا عربية وإفريقية.
وقال محدّثنا إن القطاع يتّسم بتموقع متقدّم في سلاسل قيمة صناعات السيارات والطيران، وذو إمكانيات نمو واعدة، خاصة في قطاع مكوّنات السيارات الكهربائية والصناعات المرتبطة بالتحوّل الطاقي، ويضمّ حوالي 914 مؤسسة صناعية توظف 10 أشخاص أو أكثر، مع تأمينه لحوالي 158 ألفًا و110 عمال، كما يمثّل 53 بالمائة من إجمالي صادرات الصناعات المعملية، إلا أنه يواجه بعض التحدّيات، مثل تقلّب أسعار المواد الأولية عالميًا.
وبحسب القيزاني، يعمل المركز على مساندة المؤسسات الصناعية في تحسين الجودة والإنتاجية، ويضمّ 18 مختبرًا، ويستعدّ لإطلاق النسخة العاشرة من المعرض الدولي لقطع الغيار والمعدات والخدمات الصناعية من 17 إلى 20 نوفمبر.
ما هو تقييمكم لواقع القطاع؟
قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية له مكانة وازنة صلب النسيج الصناعي والاقتصادي التونسي، حيث يساهم مساهمة هامة في الناتج الصناعي، ويوفّر عشرات الآلاف من مواطن الشغل، ويستقطب استثمارات أجنبية مباشرة، خاصة من أوروبا، ويتميّز بتموقع متقدّم في سلاسل قيمة صناعات السيارات والطيران.
ويضمّ القطاع حوالي 914 مؤسسة صناعية توظف 10 أشخاص أو أكثر، من بينها 433 مؤسسة مصدّرة كليًا. وبلغ عدد المؤسسات المصدّرة كليًا في قطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية وصناعة الأجهزة المنزلية 241 مؤسسة، وفي قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية 192 مؤسسة.
وتنشط 63 بالمائة من إجمالي المؤسسات في قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية، فيما تنشط 37 بالمائة في قطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية وصناعة الأجهزة المنزلية.
وتستأثر الدول الأوروبية بنصيب الأسد من عدد المؤسسات المنتصبة في تونس، إذ توجد 91 مؤسسة فرنسية، منها 81 مؤسسة مصدّرة كليًا.
ماذا عن مساهمة القطاع في سوق الشغل؟
للقطاع دور فاعل في ديناميكية سوق الشغل، إذ يؤمّن حوالي 158 ألفًا و110 عمال، موزّعين بين قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية، الذي يشغّل حوالي 48 ألفًا و60 عاملًا، وقطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية وصناعة الأجهزة الكهرومنزلية، الذي يشغّل حوالي 110 آلاف و50 عاملًا.
ما هي قيمة الصادرات التونسية في قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية إلى موفى أوت 2026؟
بلغت قيمة الصادرات التونسية خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام 21.932 مليار دينار، مقابل 20.2 مليار دينار في الفترة ذاتها من سنة 2025، مسجّلة بذلك ارتفاعًا بنسبة 8.5 بالمائة.
واستحوذت دول الاتحاد الأوروبي على القسط الأكبر من الصادرات، بأكثر من 70 بالمائة من إجمالي الصادرات، وعلى رأسها كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا. وزادت الصادرات نحو فرنسا بنسبة 3.4 بالمائة، وإيطاليا بنسبة 5.2 بالمائة، وألمانيا بنسبة 2.1 بالمائة.
وسجّل القطاع نموًا في صادراته على امتداد سنة 2025 بنسبة 8.8 بالمائة، حيث بلغت 31.286 مليار دينار سنة 2025. كما شهدت صادرات القطاع خلال الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى سنة 2025 تطوّرًا في حدود 46 بالمائة، حيث حققت الصادرات قيمة 31.286 مليار دينار سنة 2025، مقابل 21.408 مليار دينار سنة 2021.
ويُعدّ هذا القطاع المحرّك الأول للنمو، بما أنه يمثّل 53 بالمائة من إجمالي صادرات الصناعات المعملية.
ما هي أبرز تحدّيات القطاع؟
يواجه القطاع بعض التحدّيات، مثل تقلّب أسعار المواد الأولية عالميًا، ونقص اليد العاملة المختصة، وضعف الاستثمار في البحث والتطوير، واشتداد المنافسة الدولية.
فيمَ يتمثّل دور المركز التقني للصناعات الميكانيكية والكهربائية في تنمية القطاع وتطويره؟
تم تأسيس المركز التقني للصناعات الميكانيكية والكهربائية منذ سنة 1982، ويضمّ 101 عون، و46 إطارًا، و35 عون تسيير. ويقوم بدعم المؤسسات الصناعية عبر تقديم خدمات مختلفة في العديد من المجالات، من بينها المساندة في تحسين الجودة والإنتاجية في المؤسسات الصناعية من خلال منهجية «كايزن»، وهي فلسفة للتحسين المستمر تركز على إجراء تغييرات صغيرة وتدريجية لتحسين ظروف العمل وزيادة الإنتاجية، إضافة إلى المساندة في تنفيذ نظم إدارة الجودة.
وينفّذ المركز دراسات قطاعية، ويُجري الاختبارات التقنية، ويقيّم المعدات والتجهيزات الصناعية، كما يضطلع بدور في مجال التدريب والتأهيل على استخدام التقنيات الأساسية والمتقدمة في اللحام والاختبارات اللامتلفة، وفقًا للمعايير والقواعد الدولية.
كما يوفّر المركز التدريب والتأهيل في استخدام التقنيات الأساسية والمتقدمة، إلى جانب المساندة الفنية للمؤسسات الصناعية في اعتماد الطاقات المتجددة، ومساندة المؤسسات الصناعية في تطوير البحث العلمي والتجديد التكنولوجي في القطاعات الواعدة، مثل الميكاترونيك، والميكانيك الدقيقة، ومكوّنات الطائرات.
وتركّز مجالات أنشطة المركز حول ثمانية أقطاب اختصاص تتمثل في الطاقة، والميكانيك، والكهرباء، والإلكترونيات، والاختبارات والتقييم، والدعم والمساندة الفنية والتقنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والقياسات المترولوجية البُعدية، والنمذجة الأولية.
ويضمّ المركز 18 مختبرًا، منها 13 مختبرًا معتمدًا وفقًا للمواصفة الدولية ISO/IEC 17025:2017، موزّعة بين 10 مختبرات بالإدارة المركزية للمختبرات الكهربائية، و5 مختبرات بالإدارة المركزية للمخابر الميكانيكية، علاوة على مختبرات بالإدارة المركزية لمركز الموارد التكنولوجية، ومختبرات بالإدارة المركزية للطاقة وتحسين الأداء الطاقي.
وقام المركز خلال شهر أكتوبر 2025 بتوسيع مجال الاعتماد ليشمل مختبر القياس البُعدي (LMD) بمركز الموارد التكنولوجية بسوسة، فيما سيقع خلال الأشهر القليلة القادمة إحداث أول مختبر في القارة الإفريقية مخصّص لمجال مراقبة أداء أجهزة الإنارة بتقنية LED.
كما أبرم المركز العديد من اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية مع المجامع القطاعية ومراكز البحوث، بهدف تعزيز دوره كفاعل رئيسي في مسار تحوّل الصناعة التونسية، ولإيجاد حلول مبتكرة من شأنها الارتقاء بالأداء الصناعي، وذلك في إطار انفتاحه على الهياكل ذات العلاقة بالصناعة.
أي آفاق لأداء القطاع في الفترة القادمة؟
توجد مساعٍ كبيرة لتنويع الأسواق التصديرية، تماشيًا مع تنامي الطلب على صادراتنا من الصناعات الميكانيكية والكهربائية في الأسواق العربية، من بينها المملكة العربية السعودية والجزائر ومصر، إذ تم تسجيل ارتفاع في الصادرات نحو مصر بنسبة 76 بالمائة إلى موفى أوت.
وتنطبق هذه المساعي أيضًا على الأسواق الإفريقية، حيث تحظى صادراتنا بإقبال في عدد من هذه الأسواق، مثل إثيوبيا والكونغو، في ظلّ أن عددًا من دول القارة السمراء يعرف تطوّرًا على مستوى النسيج الصناعي، ويسعى إلى تركيز تقنيات متطوّرة وحديثة.
ويمتلك القطاع إمكانيات نمو واعدة، خاصة في قطاع مكوّنات السيارات الكهربائية والصناعات المرتبطة بالتحوّل الطاقي والطاقات المتجددة، إضافة إلى الصناعات الإلكترونية الدقيقة. كما يتميّز القطاع بقدرة على التأقلم مع متطلبات العصر من خلال تطوير منتجات عالية الجودة، وتطوير سلاسل القيمة، وتوفير منتجات ذات قيمة مضافة عالية.
وتتجه العديد من المؤسسات الصناعية في هذا القطاع إلى توسعة مشاريعها، من ضمنها مصنع جديد لصناعة كوابل ومكوّنات السيارات لمجمع ألماني بباجة، تم افتتاحه مؤخرًا، ومن المخطط، على مدى السنوات الأربع القادمة، أن يرفع من طاقته التشغيلية بشكل كبير، بالتوازي مع قرار مؤسسات بفتح وحدات جديدة، من ضمنها استثمار تركي هام في مجال صناعة مكوّنات الطائرات.
كيف يقدّم المركز خطته الترويجية والتسويقية لمساندة المصدّرين؟
اعتمد المركز مقاربة ترويجية مبتكرة تقوم أساسًا على الاتصال المباشر بالمؤسسات الصناعية من خلال تنظيم اللقاءات الدورية القطاعية. ويتمثّل الهدف من هذه اللقاءات في التفكير الجماعي لمواجهة التحدّيات وتجاوز الصعوبات التي تواجهها المؤسسات الناشطة في قطاع أو مجال معيّن، وخلق فضاء للحوار والتبادل والتعاون بين الفاعلين في القطاع الصناعي نفسه والأنشطة ذات العلاقة.
ويستعدّ المركز لتنظيم المعرض الدولي لقطع الغيار والمعدات والخدمات الصناعية في دورته العاشرة من 17 إلى 20 نوفمبر، بقصر المعارض بالكرم، بمشاركة عارضين من تونس ومن بعض الدول الأوروبية والإفريقية، في شكل معرض دولي منظّم على شكل قرى موضوعية.
وتحتوي هذه القرى على أجنحة متنوّعة، من بينها جناح التحوّل الطاقي والبيئي، وقرية الصناعة الذكية 4.0، وجناح الحلول التكنولوجية لتصنيع وإنتاج قطع الغيار.
وتمثّل هذه الدورة محفزًا للتحوّل الصناعي، ومنصة أوروبية-إفريقية للتعاون الصناعي، ومسرّعًا للحلول التكنولوجية المستدامة، ومساحة هيكلية للحوار بين القطاعين العام والخاص.
ومن بين أشغال المعرض المؤتمر الإفريقي الثامن للاختبارات غير المدمرة (ACND)، وتضمّ محاور المؤتمر الابتكارات في الاختبارات غير المتلفة، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات ومراقبة الهياكل، واعتماد الكفاءات (ISO 9712)، إلى جانب التفتيش والمراقبة للبنى التحتية للطاقة والنقل، وتطبيقات الاختبارات غير المتلفة في الطاقات المتجددة، وتوحيد المعايير الإفريقية في ميدان المراقبة والاختبارات غير المتلفة.