من البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار إلى البنك الإسلامي للتنمية، تمكنت تونس من رسم تعاون مثمر مع مؤسسات تمويل تحظى بمكانة وازنة على المستوى العالمي في مجال دفع الاستثمار والتنمية في العديد من الدول، حيث وافق مؤخرا مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية، خلال اجتماعه 368 في جدة، على تمويل قدره 335.49 مليون يورو لمشروع تمديد شبكة الطرق السريعة في تونس إلى منطقتي الكاف وجندوبة.
وقبل ذلك، كثفت تونس تعاونها مع العديد من مؤسسات التمويل الدولية في فترات متلاحقة، ففي جويلة وقّعت تونس اتفاقية قرض مع صندوق النقد العربي بقيمة 312 مليون دولار، دعما لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية الذي تنفذه الحكومة التونسية، ومساهمة في تغطية احتياجات ميزان المدفوعات، بما يعزز صلابة الاقتصاد الوطني.
وتم الإعلان في جويلية 2026 عن الموافقة على اتفاقيتي الضمان المبرمتين بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمتعلقتين بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس، فالـاتفاقية الأولى بمبلغ قدره 384.800.000 أورو، للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس، والاتفاقية الثانية بقيمة 30.000.000 دولار، للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.
وكان المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، أحمدو مصطفى نداي، قد جدد في سبتمبر، خلال لقائه بوزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي بمقر الوزارة، استعداد البنك لمواصلة دعم تونس خلال المرحلة القادمة، مشيرا إلى أن هذا الدعم سيشمل بالخصوص مجالات المالية العمومية والتنمية والطاقة وتشجيع الاستثمار ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بما يساهم في دفع النمو الاقتصادي وخلق الثروة، مما يعكس اختيار البنك الاستمرار في تعاونه في تونس في العديد من المجالات، من ضمنها المجال الطاقي.
ووسّعت تونس روابط التعاون مع البنك الإفريقي للتنمية، حيث تولى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ وMalinne Blomberg، المديرة العامة المساعدة لمكتب البنك الإفريقي للتنمية بتونس، في سبتمبر 2026، التوقيع على اتفاقيتي ضمان بين الجمهورية التونسية والبنك.
وتخص اتفاقيتا الضمان تمويلين لفائدة كل من الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والمجمع الكيميائي التونسي، وتبلغ قيمة التمويل الأول 111,5 مليون أورو، أي حوالي 377 مليون دينار.
أما التمويل الثاني فقيمته 110 ملايين دولار، أي حوالي 321 مليون دينار.
واجتمع وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، صلاح الزواري، بوفد عن البنك الأوروبي للاستثمار، في جوان 2026، من أجل متابعة وضعية المشاريع الممولة من قبل البنك في مجالات البنية التحتية والطرقات، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بالتسريع في نسق إنجازها وتذليل الصعوبات التي تعترض تنفيذها.
التعاون الدولي في مجال التمويل ينعكس إيجابا على ديناميكية الاستثمار
وفي هذا الإطار، أفاد رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، علي الحسومي البيولي، في تصريح لـ"الصباح"، أن السياسة الاقتصادية في تونس تشهد مرحلة دقيقة تتطلب موازنة دقيقة بين تحقيق السيادة الوطنية وضمان تدفق التمويلات التنموية الخارجية، وفي هذا السياق يبرز التعاون الدولي مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية كخيار استراتيجي حيوي لتخفيف العبء الثقيل عن السوق المحلية والاقتراض الداخلي، بما ينعكس إيجابا على ديناميكية الاستثمار، وتحديدا لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، لافتا إلى أن الاعتماد المفرط على الاقتراض الداخلي يؤدي نسبيا إلى امتصاص السيولة البنكية المتاحة، مما يترك حيزا ضيقا جدا للقطاع الخاص ويرفع من تكلفة التمويل، وبذلك فإنه من المهم تنويع مصادر التمويل.
نجاح تونس في استقطاب تمويلات خارجية رغم تعثّر قرض صندوق النقد الدولي
وعلى صعيد آخر، قال رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إنه على الرغم من تعثر مسار التعاون التقليدي مع صندوق النقد الدولي، فقد أثبتت المؤشرات الاقتصادية نجاح تونس في تنويع شراكاتها واستقطاب تمويلات خارجية هامة من مؤسسات إقليمية ودولية متعددة، خففت الضغط المباشر على الخزينة والسيولة الداخلية، حيث أبرمت تونس مؤخرا اتفاقية قرض ممتد بقيمة 312 مليون دولار مع صندوق النقد العربي لدعم برنامج الإصلاحات وتوازنات ميزان المدفوعات.
كما وافق البنك الإسلامي للتنمية على منح تونس تمويلا بقيمة 335.49 مليون يورو لتنفيذ مشروعات كبرى، مثل تمديد شبكة الطرق السريعة إلى ولايات الكاف وجندوبة، إضافة إلى تواصل الشراكات مع البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار لتمويل قطاعات حيوية، وجميعها بنوك معروفة ولها مصداقيتها.
أهمية هذه التمويلات في ظل الرهان على تنفيذ مخطط التنمية
وأبرز علي الحسومي البيولي أن هذه التمويلات لها أهمية مضاعفة في ظل الرهان على تنفيذ مخطط التنمية للسنوات الممتدة من 2026 إلى 2030، على خلفية أن تنويع قنوات التعاون الدولي يساهم في توفير الموارد الخارجية، ويمكّن الدولة من الوفاء بالتزاماتها التنموية دون استنزاف البنوك المحلية، مما يفسح المجال أمام القطاع المصرفي لتوجيه السيولة نحو تمويل الاقتصاد الحقيقي والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي وخلق الثروة والتشغيل.
تنامي التمويلات الدولية الموجّهة إلى قطاع الطاقات المتجددة بتونس
من جهته، أورد المستشار الاقتصادي والخبير المالي محمد صالح فراد، في تصريح لـ"الصباح"، أنه في الفترة الأخيرة برزت مجالات تعاون واعدة واستراتيجية مع المؤسسات المالية الدولية، من ضمنها البنية التحتية والطاقات المتجددة والفلاحة والصحة الرقمية والنقل، وتزايد هذا الاهتمام المتواصل من قبل هذه المؤسسات بالمؤسسات التونسية بفضل موقعها الجغرافي المميز وكفاءة اليد العاملة، وهما عاملان لا يشجعان المستثمرين فحسب على رفع استثماراتهم في بلادنا، بل أيضا المؤسسات المالية الدولية على زيادة تمويلاتها إلى تونس.
ويبقى قطاع الطاقات المتجددة من بين أبرز القطاعات التي تعرف تناميا من حيث استقطاب التمويلات من قبل المؤسسات المالية الدولية، وفي هذا الخضم ذكر محمد صالح فراد أن هذا الإقبال اللافت على قطاع الطاقات المتجددة يجب أن تستغله تونس الاستغلال الأمثل، نظرا لأنها تهدف إلى تسريع تنفيذ مختلف مشاريعها الطاقية، على أن هذا التسريع لا يمكن تطبيقه بسلاسة كافية على أرض الواقع دون توفير التمويلات الضرورية لدفعها وإنجازها في مواعيد مناسبة تستجيب لتطلعات مهنيي القطاع الطاقي، ورغبتهم في المساهمة في النهوض بالقطاع وتقليص العجز الطاقي وتجاوز الإشكاليات المرتبطة بتزايد الاستهلاك من الكهرباء على المستوى الوطني والعالمي.
وأشار محدثنا إلى أن مؤسسات التمويل الدولية ترى أن تونس قد دخلت مرحلة مهمة على صعيد الانتقال الطاقي تستوجب معاضدة جهودها، خاصة في ظل المضي قدما في تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا Elmed، وهو مشروع يبرز حجم التعاون بين تونس وشركائها الأوروبيين والدوليين ماليا وتقنيا ولوجستيا لإنجاز مشاريع حيوية.
ثقة متزايدة ناجمة عن صمود الاقتصاد الوطني
وتحظى تونس بثقة كبيرة لدى مسؤولي مؤسسات التمويل الدولية، حيث عبّر العديد منهم عن رغبتهم في تجديد التعاون مع بلادنا، وفي هذا السياق، قال محمد صالح فراد إن هذه الثقة تأتي نتيجة صمود الاقتصاد التونسي إزاء جملة من التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي طرأت على العالم، ومن ضمنها الحرب في الشرق الأوسط.
وتدرك هذه المؤسسات المالية الدولية أن لتونس القدرة على سداد قروضها الخارجية في الآجال المحددة، مع توجيه أغلب هذه التمويلات من منح وقروض إلى مشاريع تنموية لافتة في قطاعات حيوية في جهات مختلفة.
درصاف اللموشي
تونس- الصباح
من البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار إلى البنك الإسلامي للتنمية، تمكنت تونس من رسم تعاون مثمر مع مؤسسات تمويل تحظى بمكانة وازنة على المستوى العالمي في مجال دفع الاستثمار والتنمية في العديد من الدول، حيث وافق مؤخرا مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية، خلال اجتماعه 368 في جدة، على تمويل قدره 335.49 مليون يورو لمشروع تمديد شبكة الطرق السريعة في تونس إلى منطقتي الكاف وجندوبة.
وقبل ذلك، كثفت تونس تعاونها مع العديد من مؤسسات التمويل الدولية في فترات متلاحقة، ففي جويلة وقّعت تونس اتفاقية قرض مع صندوق النقد العربي بقيمة 312 مليون دولار، دعما لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية الذي تنفذه الحكومة التونسية، ومساهمة في تغطية احتياجات ميزان المدفوعات، بما يعزز صلابة الاقتصاد الوطني.
وتم الإعلان في جويلية 2026 عن الموافقة على اتفاقيتي الضمان المبرمتين بتاريخ 3 نوفمبر 2025 بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمتعلقتين بالقرض المسند إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس، فالـاتفاقية الأولى بمبلغ قدره 384.800.000 أورو، للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس، والاتفاقية الثانية بقيمة 30.000.000 دولار، للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس.
وكان المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، أحمدو مصطفى نداي، قد جدد في سبتمبر، خلال لقائه بوزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي بمقر الوزارة، استعداد البنك لمواصلة دعم تونس خلال المرحلة القادمة، مشيرا إلى أن هذا الدعم سيشمل بالخصوص مجالات المالية العمومية والتنمية والطاقة وتشجيع الاستثمار ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، بما يساهم في دفع النمو الاقتصادي وخلق الثروة، مما يعكس اختيار البنك الاستمرار في تعاونه في تونس في العديد من المجالات، من ضمنها المجال الطاقي.
ووسّعت تونس روابط التعاون مع البنك الإفريقي للتنمية، حيث تولى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ وMalinne Blomberg، المديرة العامة المساعدة لمكتب البنك الإفريقي للتنمية بتونس، في سبتمبر 2026، التوقيع على اتفاقيتي ضمان بين الجمهورية التونسية والبنك.
وتخص اتفاقيتا الضمان تمويلين لفائدة كل من الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والمجمع الكيميائي التونسي، وتبلغ قيمة التمويل الأول 111,5 مليون أورو، أي حوالي 377 مليون دينار.
أما التمويل الثاني فقيمته 110 ملايين دولار، أي حوالي 321 مليون دينار.
واجتمع وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والطاقة والمناجم، صلاح الزواري، بوفد عن البنك الأوروبي للاستثمار، في جوان 2026، من أجل متابعة وضعية المشاريع الممولة من قبل البنك في مجالات البنية التحتية والطرقات، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بالتسريع في نسق إنجازها وتذليل الصعوبات التي تعترض تنفيذها.
التعاون الدولي في مجال التمويل ينعكس إيجابا على ديناميكية الاستثمار
وفي هذا الإطار، أفاد رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، علي الحسومي البيولي، في تصريح لـ"الصباح"، أن السياسة الاقتصادية في تونس تشهد مرحلة دقيقة تتطلب موازنة دقيقة بين تحقيق السيادة الوطنية وضمان تدفق التمويلات التنموية الخارجية، وفي هذا السياق يبرز التعاون الدولي مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية كخيار استراتيجي حيوي لتخفيف العبء الثقيل عن السوق المحلية والاقتراض الداخلي، بما ينعكس إيجابا على ديناميكية الاستثمار، وتحديدا لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، لافتا إلى أن الاعتماد المفرط على الاقتراض الداخلي يؤدي نسبيا إلى امتصاص السيولة البنكية المتاحة، مما يترك حيزا ضيقا جدا للقطاع الخاص ويرفع من تكلفة التمويل، وبذلك فإنه من المهم تنويع مصادر التمويل.
نجاح تونس في استقطاب تمويلات خارجية رغم تعثّر قرض صندوق النقد الدولي
وعلى صعيد آخر، قال رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إنه على الرغم من تعثر مسار التعاون التقليدي مع صندوق النقد الدولي، فقد أثبتت المؤشرات الاقتصادية نجاح تونس في تنويع شراكاتها واستقطاب تمويلات خارجية هامة من مؤسسات إقليمية ودولية متعددة، خففت الضغط المباشر على الخزينة والسيولة الداخلية، حيث أبرمت تونس مؤخرا اتفاقية قرض ممتد بقيمة 312 مليون دولار مع صندوق النقد العربي لدعم برنامج الإصلاحات وتوازنات ميزان المدفوعات.
كما وافق البنك الإسلامي للتنمية على منح تونس تمويلا بقيمة 335.49 مليون يورو لتنفيذ مشروعات كبرى، مثل تمديد شبكة الطرق السريعة إلى ولايات الكاف وجندوبة، إضافة إلى تواصل الشراكات مع البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار لتمويل قطاعات حيوية، وجميعها بنوك معروفة ولها مصداقيتها.
أهمية هذه التمويلات في ظل الرهان على تنفيذ مخطط التنمية
وأبرز علي الحسومي البيولي أن هذه التمويلات لها أهمية مضاعفة في ظل الرهان على تنفيذ مخطط التنمية للسنوات الممتدة من 2026 إلى 2030، على خلفية أن تنويع قنوات التعاون الدولي يساهم في توفير الموارد الخارجية، ويمكّن الدولة من الوفاء بالتزاماتها التنموية دون استنزاف البنوك المحلية، مما يفسح المجال أمام القطاع المصرفي لتوجيه السيولة نحو تمويل الاقتصاد الحقيقي والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي وخلق الثروة والتشغيل.
تنامي التمويلات الدولية الموجّهة إلى قطاع الطاقات المتجددة بتونس
من جهته، أورد المستشار الاقتصادي والخبير المالي محمد صالح فراد، في تصريح لـ"الصباح"، أنه في الفترة الأخيرة برزت مجالات تعاون واعدة واستراتيجية مع المؤسسات المالية الدولية، من ضمنها البنية التحتية والطاقات المتجددة والفلاحة والصحة الرقمية والنقل، وتزايد هذا الاهتمام المتواصل من قبل هذه المؤسسات بالمؤسسات التونسية بفضل موقعها الجغرافي المميز وكفاءة اليد العاملة، وهما عاملان لا يشجعان المستثمرين فحسب على رفع استثماراتهم في بلادنا، بل أيضا المؤسسات المالية الدولية على زيادة تمويلاتها إلى تونس.
ويبقى قطاع الطاقات المتجددة من بين أبرز القطاعات التي تعرف تناميا من حيث استقطاب التمويلات من قبل المؤسسات المالية الدولية، وفي هذا الخضم ذكر محمد صالح فراد أن هذا الإقبال اللافت على قطاع الطاقات المتجددة يجب أن تستغله تونس الاستغلال الأمثل، نظرا لأنها تهدف إلى تسريع تنفيذ مختلف مشاريعها الطاقية، على أن هذا التسريع لا يمكن تطبيقه بسلاسة كافية على أرض الواقع دون توفير التمويلات الضرورية لدفعها وإنجازها في مواعيد مناسبة تستجيب لتطلعات مهنيي القطاع الطاقي، ورغبتهم في المساهمة في النهوض بالقطاع وتقليص العجز الطاقي وتجاوز الإشكاليات المرتبطة بتزايد الاستهلاك من الكهرباء على المستوى الوطني والعالمي.
وأشار محدثنا إلى أن مؤسسات التمويل الدولية ترى أن تونس قد دخلت مرحلة مهمة على صعيد الانتقال الطاقي تستوجب معاضدة جهودها، خاصة في ظل المضي قدما في تنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا Elmed، وهو مشروع يبرز حجم التعاون بين تونس وشركائها الأوروبيين والدوليين ماليا وتقنيا ولوجستيا لإنجاز مشاريع حيوية.
ثقة متزايدة ناجمة عن صمود الاقتصاد الوطني
وتحظى تونس بثقة كبيرة لدى مسؤولي مؤسسات التمويل الدولية، حيث عبّر العديد منهم عن رغبتهم في تجديد التعاون مع بلادنا، وفي هذا السياق، قال محمد صالح فراد إن هذه الثقة تأتي نتيجة صمود الاقتصاد التونسي إزاء جملة من التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي طرأت على العالم، ومن ضمنها الحرب في الشرق الأوسط.
وتدرك هذه المؤسسات المالية الدولية أن لتونس القدرة على سداد قروضها الخارجية في الآجال المحددة، مع توجيه أغلب هذه التمويلات من منح وقروض إلى مشاريع تنموية لافتة في قطاعات حيوية في جهات مختلفة.