إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

عضو باتحاد الفلاحة والصيد البحري لـ"الصباح":  هذه خارطة طريق نجاح الموسم الفلاحي والنهوض بمختلف منظوماته  

 

تونس - الصباح

في ظل التحديات والصعوبات التي تعيش على وقعها مختلف منظومات الإنتاج الفلاحي، لا سيما في هذه المرحلة المفصلية في مراحل الزراعات والجني والإنتاج، أصدر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بيانًا يتضمن خارطة طريق تتمثل في جملة من التوصيات لإنجاح الموسم الفلاحي والنهوض بمختلف المنظومات.

وفي هذا الصدد، أفاد عضو اتحاد الفلاحة والصيد البحري شكري الدجبي "الصباح" أن البيان صدر بالتزامن مع تواصل استعدادات الفلاحين لانطلاق الموسم الفلاحي.

توفير مستلزمات الإنتاج

وبيّن الدجبي في تصريحه أن من أهم التوصيات التي تضمنها البيان الصادر عن الاتحاد دعوة سلطة الإشراف والسلطة التنفيذية والتشريعية إلى توفير مستلزمات الإنتاج من أجل إنجاح موسم الزراعات الكبرى، وخاصة زراعة الحبوب التي تعد حلقة أساسية لتوفير حاجياتنا من الحبوب، بما يقلص من التوريد.

وكشف في هذا السياق عن ضعف التزود بمادة DAP، مشيرًا إلى أن حاجيات قطاع الزراعات الكبرى تحتاج على الأقل إلى 120 ألف طن من هذه المادة، في حين أن الكميات المتوفرة في حدود 20 ألف طن فقط، وهي كمية لا تغطي حاجيات ولاية باجة التي تبلغ احتياجاتها من المادة على الأقل 40 ألف طن، وفق الدجبي.

ودعا رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة السلطة التنفيذية إلى فتح باب الحوار مع الهياكل المهنية، بما يخدم مصلحة القطاع من جهة، ويحقق اكتفاءنا الذاتي في العديد من المنتجات، وهذا يصب في إطار تحقيق أمننا الغذائي.

كما شدد على أن ما ورد في بيان الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري هو مطالب المهنة للنهوض بالقطاع وتحقيق إنتاج يغطي حاجيات السوق الوطنية من جهة، وتدعيم التصدير من جهة أخرى.

التمويل.. المدخلات.. والإرشاد

واعتبر مصدرنا أن تحقيق الأهداف المرجوة يقوم على ثلاثة محاور كبرى ورئيسية، وهي توفير التمويلات اللازمة، مشيرًا في هذا السياق إلى أهمية توفير بعض البنوك لقروض لفائدة الفلاحين، إلا أنه استدرك بالقول إن هذه التمويلات غير كافية وتحتاج إلى التدعيم.

أما المحور الثاني فيتمثل في توفير مدخلات الإنتاج، معتبرًا أن توفير وزارة الفلاحة للبذور الممتازة مبكرًا خطوة جيدة، إلا أن ما نغصه النقص الفادح للأسمدة التي تحتاجها كل القطاعات الحيوية الفلاحية.

كما اعتبر أن تكثيف الإرشاد الفلاحي محور حيوي من أجل الإحاطة بالفلاحين، بما يساهم في الارتقاء بكل المنظومات الفلاحية وبجودة الإنتاج.

توفير مقومات النجاح

وقد أصدر أول أمس 30 سبتمبر المنقضي الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بيانًا دعا من خلاله السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى مزيد دعم الفلاحين والبحارة وتوفير كل مقومات النجاح والإنتاج واعتماد الإجراءات والآليات الكفيلة بحماية منظومات الإنتاج الوطنية وتعزيز قدرتها على الصمود، بما يساهم في تحقيق السيادة الغذائية ودعم الاقتصاد الوطني وحماية مصالح المنتجين.

حيث أكد على ضرورة تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية، ضمانًا لانطلاقة ناجحة لموسم الحبوب 2026–2027، ولتأمين مدخلات الإنتاج، لا سيما البذور والأسمدة، وضمان حسن توزيعها ووصولها إلى مستحقيها في الآجال المناسبة، بما يحدّ من مظاهر الاحتكار والمضاربة ويؤمن الظروف الملائمة لإنجاح الموسم.

كما جدد الدعوة إلى الإعلان منذ بداية الموسم عن الترفيع في السعر المرجعي لقبول الحبوب، بما من شأنه توفير رؤية واضحة للفلاحين وتحفيزهم على التوسع في المساحات المزروعة ودعم الإنتاج الوطني، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويحد من اللجوء إلى التوريد.

وفي ما يتعلق بمنظومة التمور، أكد الاتحاد ضرورة التنسيق المبكر بين مختلف الأطراف المتدخلة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الموارد المالية الضرورية لعمليات التخزين والتسويق والتصدير، بما يساهم في حسن التصرف في الصابة وتحقيق التوازن بين العرض والطلب ودعم استقرار الأسعار وضمان ديمومة المنظومة وقدرتها على المحافظة على مكانتها ومواصلة أداء دورها في الاقتصاد الوطني.

وفي ما يخص منظومة زيت الزيتون، أكد الاتحاد أنه يتابع تطورات السوق العالمية على مستوى الإنتاج والأسعار، ويدعو المنتجين إلى التريث في عمليات الجني والترويج وعدم الانسياق وراء شائعات الغرض منها ضرب الأسعار عند الإنتاج والتأثير في السوق والإضرار بمصالح المنتجين.

كما دعا ديوان الزيت إلى الاضطلاع بدوره الوطني في متابعة تطورات السوق واتخاذ ما يلزم من إجراءات للمساهمة في المحافظة على استقرار الأسعار وحماية مصالح المنتجين.

وفي قطاع الصيد البحري، عبر الاتحاد عن استنكاره لتعمد سلطة الإشراف إقصاء مهنيي القطاع من اللجان الفنية المعنية بالشأن البحري، مشددًا على أن حضور أهل المهنة وممثليهم في مختلف مسارات التشاور وإعداد القرارات المتعلقة بالقطاع يمثل ضرورة لضمان نجاعة هذه القرارات وملاءمتها مع الواقع المهني.

كما أكد رفضه اتخاذ قرارات أحادية الجانب من شأنها الإضرار بالمرفق العام البحري وبمصالح المهنيين، مجددًا تمسكه بالحوار والتشاور واعتماد مقاربة تشاركية في معالجة الملفات المطروحة.

رفض التوريد غير المدروس

وعبر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، في سياق آخر، عن رفضه للتوريد غير المدروس للغلال والخضر لما قد ينجر عنه من تداعيات مباشرة على منظومات الإنتاج الوطنية وعلى مصالح المنتجين، داعيًا إلى مراجعة مقاربة التوريد بما يراعي حاجيات السوق دون الإضرار بالإنتاج المحلي ويحمي الفلاح من المنافسة غير المتكافئة ويضمن استمرارية النشاط والإنتاج.

حنان قيراط

 

عضو باتحاد الفلاحة والصيد البحري لـ"الصباح":   هذه خارطة طريق نجاح الموسم الفلاحي والنهوض بمختلف منظوماته   

 

تونس - الصباح

في ظل التحديات والصعوبات التي تعيش على وقعها مختلف منظومات الإنتاج الفلاحي، لا سيما في هذه المرحلة المفصلية في مراحل الزراعات والجني والإنتاج، أصدر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بيانًا يتضمن خارطة طريق تتمثل في جملة من التوصيات لإنجاح الموسم الفلاحي والنهوض بمختلف المنظومات.

وفي هذا الصدد، أفاد عضو اتحاد الفلاحة والصيد البحري شكري الدجبي "الصباح" أن البيان صدر بالتزامن مع تواصل استعدادات الفلاحين لانطلاق الموسم الفلاحي.

توفير مستلزمات الإنتاج

وبيّن الدجبي في تصريحه أن من أهم التوصيات التي تضمنها البيان الصادر عن الاتحاد دعوة سلطة الإشراف والسلطة التنفيذية والتشريعية إلى توفير مستلزمات الإنتاج من أجل إنجاح موسم الزراعات الكبرى، وخاصة زراعة الحبوب التي تعد حلقة أساسية لتوفير حاجياتنا من الحبوب، بما يقلص من التوريد.

وكشف في هذا السياق عن ضعف التزود بمادة DAP، مشيرًا إلى أن حاجيات قطاع الزراعات الكبرى تحتاج على الأقل إلى 120 ألف طن من هذه المادة، في حين أن الكميات المتوفرة في حدود 20 ألف طن فقط، وهي كمية لا تغطي حاجيات ولاية باجة التي تبلغ احتياجاتها من المادة على الأقل 40 ألف طن، وفق الدجبي.

ودعا رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بباجة السلطة التنفيذية إلى فتح باب الحوار مع الهياكل المهنية، بما يخدم مصلحة القطاع من جهة، ويحقق اكتفاءنا الذاتي في العديد من المنتجات، وهذا يصب في إطار تحقيق أمننا الغذائي.

كما شدد على أن ما ورد في بيان الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري هو مطالب المهنة للنهوض بالقطاع وتحقيق إنتاج يغطي حاجيات السوق الوطنية من جهة، وتدعيم التصدير من جهة أخرى.

التمويل.. المدخلات.. والإرشاد

واعتبر مصدرنا أن تحقيق الأهداف المرجوة يقوم على ثلاثة محاور كبرى ورئيسية، وهي توفير التمويلات اللازمة، مشيرًا في هذا السياق إلى أهمية توفير بعض البنوك لقروض لفائدة الفلاحين، إلا أنه استدرك بالقول إن هذه التمويلات غير كافية وتحتاج إلى التدعيم.

أما المحور الثاني فيتمثل في توفير مدخلات الإنتاج، معتبرًا أن توفير وزارة الفلاحة للبذور الممتازة مبكرًا خطوة جيدة، إلا أن ما نغصه النقص الفادح للأسمدة التي تحتاجها كل القطاعات الحيوية الفلاحية.

كما اعتبر أن تكثيف الإرشاد الفلاحي محور حيوي من أجل الإحاطة بالفلاحين، بما يساهم في الارتقاء بكل المنظومات الفلاحية وبجودة الإنتاج.

توفير مقومات النجاح

وقد أصدر أول أمس 30 سبتمبر المنقضي الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري بيانًا دعا من خلاله السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى مزيد دعم الفلاحين والبحارة وتوفير كل مقومات النجاح والإنتاج واعتماد الإجراءات والآليات الكفيلة بحماية منظومات الإنتاج الوطنية وتعزيز قدرتها على الصمود، بما يساهم في تحقيق السيادة الغذائية ودعم الاقتصاد الوطني وحماية مصالح المنتجين.

حيث أكد على ضرورة تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية، ضمانًا لانطلاقة ناجحة لموسم الحبوب 2026–2027، ولتأمين مدخلات الإنتاج، لا سيما البذور والأسمدة، وضمان حسن توزيعها ووصولها إلى مستحقيها في الآجال المناسبة، بما يحدّ من مظاهر الاحتكار والمضاربة ويؤمن الظروف الملائمة لإنجاح الموسم.

كما جدد الدعوة إلى الإعلان منذ بداية الموسم عن الترفيع في السعر المرجعي لقبول الحبوب، بما من شأنه توفير رؤية واضحة للفلاحين وتحفيزهم على التوسع في المساحات المزروعة ودعم الإنتاج الوطني، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويحد من اللجوء إلى التوريد.

وفي ما يتعلق بمنظومة التمور، أكد الاتحاد ضرورة التنسيق المبكر بين مختلف الأطراف المتدخلة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الموارد المالية الضرورية لعمليات التخزين والتسويق والتصدير، بما يساهم في حسن التصرف في الصابة وتحقيق التوازن بين العرض والطلب ودعم استقرار الأسعار وضمان ديمومة المنظومة وقدرتها على المحافظة على مكانتها ومواصلة أداء دورها في الاقتصاد الوطني.

وفي ما يخص منظومة زيت الزيتون، أكد الاتحاد أنه يتابع تطورات السوق العالمية على مستوى الإنتاج والأسعار، ويدعو المنتجين إلى التريث في عمليات الجني والترويج وعدم الانسياق وراء شائعات الغرض منها ضرب الأسعار عند الإنتاج والتأثير في السوق والإضرار بمصالح المنتجين.

كما دعا ديوان الزيت إلى الاضطلاع بدوره الوطني في متابعة تطورات السوق واتخاذ ما يلزم من إجراءات للمساهمة في المحافظة على استقرار الأسعار وحماية مصالح المنتجين.

وفي قطاع الصيد البحري، عبر الاتحاد عن استنكاره لتعمد سلطة الإشراف إقصاء مهنيي القطاع من اللجان الفنية المعنية بالشأن البحري، مشددًا على أن حضور أهل المهنة وممثليهم في مختلف مسارات التشاور وإعداد القرارات المتعلقة بالقطاع يمثل ضرورة لضمان نجاعة هذه القرارات وملاءمتها مع الواقع المهني.

كما أكد رفضه اتخاذ قرارات أحادية الجانب من شأنها الإضرار بالمرفق العام البحري وبمصالح المهنيين، مجددًا تمسكه بالحوار والتشاور واعتماد مقاربة تشاركية في معالجة الملفات المطروحة.

رفض التوريد غير المدروس

وعبر الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، في سياق آخر، عن رفضه للتوريد غير المدروس للغلال والخضر لما قد ينجر عنه من تداعيات مباشرة على منظومات الإنتاج الوطنية وعلى مصالح المنتجين، داعيًا إلى مراجعة مقاربة التوريد بما يراعي حاجيات السوق دون الإضرار بالإنتاج المحلي ويحمي الفلاح من المنافسة غير المتكافئة ويضمن استمرارية النشاط والإنتاج.

حنان قيراط