في انتظار الإعلان رسميا عن افتتاح الدورة النيابية الخامسة من المدة النيابية الأولى لمجلس نواب الشعب، استأنفت لجنة التشريع العام ولجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد ولجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة أشغالها وخصصت اجتماعاتها المنعقدة أمس بقصر باردو لضبط أولوياتها التشريعية للفترة المقبلة وتحديدا إلى حين الشروع في نقاش مشاريع قوانين المالية وميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2027 في جلسات مشتركة بين الغرفتين النيابيتين.
التقاعد المبكر
وأشار عز الدين التايب رئيس لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة إلى أنه تم منح الأولوية لمقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي العام لأعوان الصحة ولمقترح القانون المتعلق بمحاضن ورياض الأطفال ومقترح القانون المتعلق بالتقاعد المبكر للمرأة العاملة، وأضاف في تصريح لـ "الصباح" أنه تم الاتفاق أيضا على تقديم مقترحات فصول إضافية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 تهدف إلى منح امتيازات جبائية عند توريد المعدات الطبية الثقيلة وإعفاءات جبائية عند اقتناء آلات السمع لأنها مكلفة. وذكر أن اللجنة استكملت النظر في مقترح القانون المتعلق بلغة الإشارة وسيتم تنظيم يوم دراسي حوله ثم عرضه على أنظار الجلسة العامة.
أما في لجنة التشريع العام، فقد أعلم فوزي دعاس رئيس اللجنة بقية النواب بورود أربعة مراسيم على اللجنة وهي المرسوم عدد 1 لسنة 2026 المؤرخ في 30 سبتمبر 2026 المتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 المتعلّق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، والمرسوم عدد 2 لسنة 2026 المؤرّخ في 30 سبتمبر 2026 المتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 13 لسنة 2022 المؤرخ في 20 مارس 2022 المتعلق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته وإتمامه، والمرسوم عدد 3 لسنة 2026 المؤرّخ في 30 سبتمبر 2026 المتعلّق بتنقيح بعض أحكام القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المؤرخ في 20 ديسمبر 2012 المتعلّق بالهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، والمرسوم عدد 4 لسنة 2026 مؤرّخ في 30 سبتمبر 2026 يتعلّق بالمجالس البلدية، كما أطلعهم على مدى التقدم في دراسة بعض مقترحات القوانين التي سبق أن تم الاتفاق على إدراجها ضمن الأولويات التشريعية للجنة ومنها مقترح القانون المتعلق بالمستشار الجبائي الذي تم التصويت قبيل العطلة البرلمانية على 21 فصلا لكن لم يقع استكمال عملية التصويت على بقية الفصول.
وبعد نقاش طويل حول عديد المبادرات التشريعية المعروضة على أنظار لجنة التشريع العام تم الاتفاق على منح أربعة مقترحات قوانين أولوية النظر وتقرر عقد جلسات مسترسلة بداية من مطلع الأسبوع القادم بهدف استكمال التصويت على بقية فصول المبادرة التشريعية المتعلقة بالمستشار الجبائي ثم المبادرة التشريعية المتعلقة بعدول الإشهاد، كما قررت اللجنة برمجة جلسة استماع إلى وزارة العدل ووزارة الصحة حول مقترح القانون المتعلق بالمخدرات ليتم المرور إثرها إلى التصويت عليه فصلا فصلا، وبالنسبة إلى المقترح الرابع فقد اتفق أعضاء اللجنة على المضي في دراسة مقترح القانون المتعلق بـ "البراكاجات" في صيغته المعدلة من قبل جهة المبادرة.
وقبل ضبط هذه الأولويات التشريعية، هناك من النواب خاصة النائب مليك كمون من انتقد أداء المجلس النيابي وعدم تجاوب الوظيفة التنفيذية مع الوظيفة التشريعية، ويرى كمون أن هذا الاستهتار بالمجلس يجب ألا يتواصل، في حين ذهب مقرر اللجنة ياسر قوراري إلى أبعد من ذلك وتحدث عن وجود أزمة نظام سياسي ناجمة بالأساس عن اعتماد نظام الاقتراع على الأفراد، فهذا النظام حسب قوله أفرز مجلسا نيابيا يتركب من نواب كل واحد منهم "يغني وجناحة يرد عليه"، وذكر أنه لو كان النظام السياسي مبنيا على مؤسسات تتكامل فيها أدوار الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفيذية ويكون للحكومة حزاما سياسيا داعما لها داخل البرلمان ما كانت لهذه الأزمة أن تحدث. ولاحظ أنه بعد أن اجتمع حول فكرة 25 جويلية التي محورها رئيس الجمهورية وجد البرلمان نفسه رويدا رويدا خارج دائرة الفعل السياسي وبقي في حالة من العجز والضعف ثم تعمقت الأزمة أكثر لتصل إلى غياب ثقة بين مؤسسات الدولة، وفسر قوراري سبب عدم إحالة مشاريع قوانين إلى مجلس نواب الشعب واللجوء إلى المراسيم بأن الحكومة تعرف أنه ليس لديها حزاما سياسيا في البرلمان سيمرر مشاريع القوانين التي تعدها وبالتالي أصبحت الوظيفة التنفيذية تنتظر العطلة البرلمانية لكي تمرر قوانينها في شكل مراسيم. أما النواب فإنهم قاموا حسب ما أشار إليه مقرر اللجنة بتقديم أكثر من 170 مبادرة تشريعية لا يوجد بينها أي رابط وذلك إضافة إلى مقترحات الفصول الإضافية التي قدموها بمناسبة التصويت على مشاريع قوانين المالية. ولاحظ قوراري في هذا الصدد أن الفصل المتعلق بتوفير الاعتمادات لانتداب المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم من أصحاب الشهائد العليا على سبيل الذكر ورغم أن تشغيل هذه الفئة استحقاق ورغم أن مطلب التشغيل هو مطلب شرعي لكن الصيغة التي أتى عليها الفصل من حيث الشكل لا تليق بالبرلمان حسب وصله إذ تمت الإحالة صلب الفصل المذكور إلى مقترح قانون لم تقع وقتها المصادقة عليه. وبين أنه عندما يقال للمعطلين عن العمل إن الاعتمادات لانتداب الدفعة الأولى مرصودة فهذا فيه مغالطة للشعب لأن ما حصل هو تعسف على قانون المالية. وتساءل مقرر لجنة التشريع العام كيف يريد النواب من الوظيفة التنفيذية أن تتفاعل معهم إيجابيا والحال أنهم يقدمون مقترحات تتعارض مع القانون الأساسي للميزانية. وذكر أنه طالما لم يقع تنقيح القانون الأساسي للميزانية فمن المفروض التقيد به وعند تقديم مقترحات فصول إضافية لمشروع قانون المالية تتعارض مع هذا القانون الأساسي ويجب ألا يتم المرور بقوة، لأن ذلك يؤدي تدريجيا إلى حالة من انعدام الثقة في مؤسسات الدولة وهذا الوضع يجب ألا يتواصل وفق تعبيره. كما أشار مقرر لجنة التشريع العام إلى ضرورة إعادة التواصل المسؤول بين جميع مؤسسات الدولة وتجنب التعنت وحمل رؤساء اللجان البرلمانية ورؤساء الكتل ورئيس مجلس نواب الشعب مسؤولياتهم في معالجة هذا المشكل.
وتفاعلا ما النائب ياسر قوراري اقترحت النائبة فاطمة المسدي إحداث ورشة في البرلمان للتفكير في الآليات الدستورية لمعالجة أزمة النظام السياسي كأن يتم تنقيح الأحكام المتعلقة بلائحة اللوم ضد الحكومة لأنه اليوم وبالشروط المنصوص عليها بالدستور لا يمكن تقديم لائحة لوم ضد الحكومة، في حين هناك من دعا إلى المضي في دراسة مقترح القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية.
وطالب أغلب أعضاء لجنة التشريع العام بمنح الأهمية اللازمة لمقترحات قوانين أخرى معروضة على أنظار اللجنة منها بالخصوص مقترح القانون الرامي إلى تجريم تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية ومقترح القانون المتعلق بزجر الاعتداءات على المربين ومقترح القانون المتعلق بزجر الغش في الامتحانات. وبينوا أنه سبق أن تم إدراج المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح المرسوم عدد 54 ضمن أولويات اللجنة خلال الدورة النيابية الماضية وكان من المفروض المصادقة عليها من قبل مجلس نواب الشعب منذ فترة طويلة لكن هذا لم يحدث لأن الوظيفة التنفيذية لم تستجب لطلب اللجنة بإبداء الرأي فيها. وأفاد رئيس اللجنة فوزي دعاس أن المرسوم الجديد أخذ بعين الاعتبار النقاشات التي دارت صلب اللجنة حول المرسوم عدد 54 خاصة ما تعلق بالفصل 24. وطالب النائب حاتم لباوي بمنح الأهمية لمقترحات القوانين التي تهم المواطن من بينها مقترح القانون المتعلق بالقمار لأن محلات القمار تسببت في تخريب المجتمع وهناك من باع حلي زوجته ومن فقد موطن شغله بسبب القمار.
إحداث بلديات
أما في لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد فقد أشار رئيس اللجنة سامي رايس في تصريح لـ "الصباح" إلى أنه بالنظر إلى صدور المرسوم عدد 4 لسنة 2026 المؤرّخ في 30 سبتمبر 2026 المتعلّق بالمجالس البلدية الذي نص على أن إحداث البلديات يتم بأمر عوضا عما كان عليه الحال، فإن مقترحات القوانين المعروضة على أنظار اللجنة المتعلقة بإحداث بلديات تصبح لاغية. ويبلغ عدد هذه المقترحات حسب قوله 36 مقترح قانون. وأضاف أنه تقرر منح الأولوية للمبادرة التشريعية المتعلقة بالتجارة الالكترونية والمبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية كما تم تدارس إمكانية تقديم فصول إضافية صلب مشروع قانون المالية تتعلق بالأقطاب التكنولوجية.
ويوجد أمام لجنة تنظيم الإدارة حاليا 50 مقترحا قانونيا وهي الآتي ذكرها: مقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية الحرايرية، ومقترح قانون توجيهي يتعلق بإرساء نظم التصرف الحديث في الإدارة ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية بمعتمدية بني مهيرة ولاية تطاوين، ومقترح قانون يتعلق بتحويل دائرة سيدي منصور إلى بلدية، ومقترح قانون يتعلق بإحداث "بلدية جندوبة الشمالية" بمعتمدية جندوبة الشمالية، ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية صاحب الجبل بمعتمدية الهوارية من ولاية نابل، ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية الكاف الغربية، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلق بالجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية أم هاني قبطنة 1 - قبطنة 2.
كما يوجد أمام اللجنة مقترح قانون آخر يتعلق بإحداث بلدية قابس الجنوبية، ومقترح قانون يتعلق بتسوية وإدماج المعتمدين المعفيين من غير المنتمين للوظيفة العمومية ومقترح قانون يتعلق بإحداث معتمدية كركر بولاية المهدية ومقترح قانون يتعلق بالحماية من العنف الإداري ومقترح قانون يتعلق بإحداث "بلدية السعد" من معتمدية المهدية ولاية المهدية ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية النصر ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية الكساسبة، ومقترح قانون يتعلّق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية هيبون من معتمدية المهدية ولاية المهدية ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سيدي رابح بمعتمدية ساقية سيدي يوسف ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية "المنصورة، الرابطة، تلمين، تنبيب، طنبار ومقترح قانون أساسي يتعلق بتنقيح القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين وإتمامه ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية دوز الجنوبية بولاية قبلي ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية عرام من معتمدية مارث ولاية قابس ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية أولاد صالح – سيدي عساكر.
ويوجد أمام اللجنة مقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية محطة الكريب معتمدية بورويس من ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية برج المسعودي من معتمدية الكريب ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية بوجليدة معتمدية العروسة ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية الأخوات من معتمدية قعفور ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سيدي عبد النور من معتمدية بوعرادة ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية المنصورة الجنوبية من معتمدية كسرى ولاية سليانة. ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سند الحداد من معتمدية مكثر ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية القواسم القرادحة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية الهيشرية ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سليانة الجنوبية – معتمدية سليانة الجنوبية من ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية المقرن-بئر حليمة ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية الرحمة بمعتمدية منزل بوزلفة من ولاية نابل ومقترح قانون أساسي يتعلّق بإحداث بلدية دقة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية الثريات ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سيدي عبد الحميد من ولاية سوسة ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية الرياض ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية جرزونة ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية تونس الجنوبية ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح القانون عدد 112 سنة 1983 مؤرخ في 12 ديسمبر 1983 يتعلق بضبط القانون العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ومقترح قانون أساسي يتعلّق بالمصادرة المدنية ومقترح قانون أساسي يتعلّق بإنشاء بلدية "قرقور" ومقترح قانون يتعلّق بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ومقترح قانون يتعلق بالأمن السيبراني. وإضافة إلى هذه المبادرات التشريعية يذكر أنه لم يقع سحب مقترح قانون يتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ويهم عطلة الأمومة والأبوة ومقترح يتعلق بتنظيم عطل الأمومة والأبوة والوالدية في القطاعين العام والخاص رغم أن المجلس النيابي صادق على مشروع قانون في الغرض.
سعيدة بوهلال
تونس-الصباح
في انتظار الإعلان رسميا عن افتتاح الدورة النيابية الخامسة من المدة النيابية الأولى لمجلس نواب الشعب، استأنفت لجنة التشريع العام ولجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد ولجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة أشغالها وخصصت اجتماعاتها المنعقدة أمس بقصر باردو لضبط أولوياتها التشريعية للفترة المقبلة وتحديدا إلى حين الشروع في نقاش مشاريع قوانين المالية وميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2027 في جلسات مشتركة بين الغرفتين النيابيتين.
التقاعد المبكر
وأشار عز الدين التايب رئيس لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة إلى أنه تم منح الأولوية لمقترح القانون المتعلق بالنظام الأساسي العام لأعوان الصحة ولمقترح القانون المتعلق بمحاضن ورياض الأطفال ومقترح القانون المتعلق بالتقاعد المبكر للمرأة العاملة، وأضاف في تصريح لـ "الصباح" أنه تم الاتفاق أيضا على تقديم مقترحات فصول إضافية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 تهدف إلى منح امتيازات جبائية عند توريد المعدات الطبية الثقيلة وإعفاءات جبائية عند اقتناء آلات السمع لأنها مكلفة. وذكر أن اللجنة استكملت النظر في مقترح القانون المتعلق بلغة الإشارة وسيتم تنظيم يوم دراسي حوله ثم عرضه على أنظار الجلسة العامة.
أما في لجنة التشريع العام، فقد أعلم فوزي دعاس رئيس اللجنة بقية النواب بورود أربعة مراسيم على اللجنة وهي المرسوم عدد 1 لسنة 2026 المؤرخ في 30 سبتمبر 2026 المتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 المتعلّق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، والمرسوم عدد 2 لسنة 2026 المؤرّخ في 30 سبتمبر 2026 المتعلّق بتنقيح المرسوم عدد 13 لسنة 2022 المؤرخ في 20 مارس 2022 المتعلق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته وإتمامه، والمرسوم عدد 3 لسنة 2026 المؤرّخ في 30 سبتمبر 2026 المتعلّق بتنقيح بعض أحكام القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المؤرخ في 20 ديسمبر 2012 المتعلّق بالهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، والمرسوم عدد 4 لسنة 2026 مؤرّخ في 30 سبتمبر 2026 يتعلّق بالمجالس البلدية، كما أطلعهم على مدى التقدم في دراسة بعض مقترحات القوانين التي سبق أن تم الاتفاق على إدراجها ضمن الأولويات التشريعية للجنة ومنها مقترح القانون المتعلق بالمستشار الجبائي الذي تم التصويت قبيل العطلة البرلمانية على 21 فصلا لكن لم يقع استكمال عملية التصويت على بقية الفصول.
وبعد نقاش طويل حول عديد المبادرات التشريعية المعروضة على أنظار لجنة التشريع العام تم الاتفاق على منح أربعة مقترحات قوانين أولوية النظر وتقرر عقد جلسات مسترسلة بداية من مطلع الأسبوع القادم بهدف استكمال التصويت على بقية فصول المبادرة التشريعية المتعلقة بالمستشار الجبائي ثم المبادرة التشريعية المتعلقة بعدول الإشهاد، كما قررت اللجنة برمجة جلسة استماع إلى وزارة العدل ووزارة الصحة حول مقترح القانون المتعلق بالمخدرات ليتم المرور إثرها إلى التصويت عليه فصلا فصلا، وبالنسبة إلى المقترح الرابع فقد اتفق أعضاء اللجنة على المضي في دراسة مقترح القانون المتعلق بـ "البراكاجات" في صيغته المعدلة من قبل جهة المبادرة.
وقبل ضبط هذه الأولويات التشريعية، هناك من النواب خاصة النائب مليك كمون من انتقد أداء المجلس النيابي وعدم تجاوب الوظيفة التنفيذية مع الوظيفة التشريعية، ويرى كمون أن هذا الاستهتار بالمجلس يجب ألا يتواصل، في حين ذهب مقرر اللجنة ياسر قوراري إلى أبعد من ذلك وتحدث عن وجود أزمة نظام سياسي ناجمة بالأساس عن اعتماد نظام الاقتراع على الأفراد، فهذا النظام حسب قوله أفرز مجلسا نيابيا يتركب من نواب كل واحد منهم "يغني وجناحة يرد عليه"، وذكر أنه لو كان النظام السياسي مبنيا على مؤسسات تتكامل فيها أدوار الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفيذية ويكون للحكومة حزاما سياسيا داعما لها داخل البرلمان ما كانت لهذه الأزمة أن تحدث. ولاحظ أنه بعد أن اجتمع حول فكرة 25 جويلية التي محورها رئيس الجمهورية وجد البرلمان نفسه رويدا رويدا خارج دائرة الفعل السياسي وبقي في حالة من العجز والضعف ثم تعمقت الأزمة أكثر لتصل إلى غياب ثقة بين مؤسسات الدولة، وفسر قوراري سبب عدم إحالة مشاريع قوانين إلى مجلس نواب الشعب واللجوء إلى المراسيم بأن الحكومة تعرف أنه ليس لديها حزاما سياسيا في البرلمان سيمرر مشاريع القوانين التي تعدها وبالتالي أصبحت الوظيفة التنفيذية تنتظر العطلة البرلمانية لكي تمرر قوانينها في شكل مراسيم. أما النواب فإنهم قاموا حسب ما أشار إليه مقرر اللجنة بتقديم أكثر من 170 مبادرة تشريعية لا يوجد بينها أي رابط وذلك إضافة إلى مقترحات الفصول الإضافية التي قدموها بمناسبة التصويت على مشاريع قوانين المالية. ولاحظ قوراري في هذا الصدد أن الفصل المتعلق بتوفير الاعتمادات لانتداب المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم من أصحاب الشهائد العليا على سبيل الذكر ورغم أن تشغيل هذه الفئة استحقاق ورغم أن مطلب التشغيل هو مطلب شرعي لكن الصيغة التي أتى عليها الفصل من حيث الشكل لا تليق بالبرلمان حسب وصله إذ تمت الإحالة صلب الفصل المذكور إلى مقترح قانون لم تقع وقتها المصادقة عليه. وبين أنه عندما يقال للمعطلين عن العمل إن الاعتمادات لانتداب الدفعة الأولى مرصودة فهذا فيه مغالطة للشعب لأن ما حصل هو تعسف على قانون المالية. وتساءل مقرر لجنة التشريع العام كيف يريد النواب من الوظيفة التنفيذية أن تتفاعل معهم إيجابيا والحال أنهم يقدمون مقترحات تتعارض مع القانون الأساسي للميزانية. وذكر أنه طالما لم يقع تنقيح القانون الأساسي للميزانية فمن المفروض التقيد به وعند تقديم مقترحات فصول إضافية لمشروع قانون المالية تتعارض مع هذا القانون الأساسي ويجب ألا يتم المرور بقوة، لأن ذلك يؤدي تدريجيا إلى حالة من انعدام الثقة في مؤسسات الدولة وهذا الوضع يجب ألا يتواصل وفق تعبيره. كما أشار مقرر لجنة التشريع العام إلى ضرورة إعادة التواصل المسؤول بين جميع مؤسسات الدولة وتجنب التعنت وحمل رؤساء اللجان البرلمانية ورؤساء الكتل ورئيس مجلس نواب الشعب مسؤولياتهم في معالجة هذا المشكل.
وتفاعلا ما النائب ياسر قوراري اقترحت النائبة فاطمة المسدي إحداث ورشة في البرلمان للتفكير في الآليات الدستورية لمعالجة أزمة النظام السياسي كأن يتم تنقيح الأحكام المتعلقة بلائحة اللوم ضد الحكومة لأنه اليوم وبالشروط المنصوص عليها بالدستور لا يمكن تقديم لائحة لوم ضد الحكومة، في حين هناك من دعا إلى المضي في دراسة مقترح القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية.
وطالب أغلب أعضاء لجنة التشريع العام بمنح الأهمية اللازمة لمقترحات قوانين أخرى معروضة على أنظار اللجنة منها بالخصوص مقترح القانون الرامي إلى تجريم تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية ومقترح القانون المتعلق بزجر الاعتداءات على المربين ومقترح القانون المتعلق بزجر الغش في الامتحانات. وبينوا أنه سبق أن تم إدراج المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح المرسوم عدد 54 ضمن أولويات اللجنة خلال الدورة النيابية الماضية وكان من المفروض المصادقة عليها من قبل مجلس نواب الشعب منذ فترة طويلة لكن هذا لم يحدث لأن الوظيفة التنفيذية لم تستجب لطلب اللجنة بإبداء الرأي فيها. وأفاد رئيس اللجنة فوزي دعاس أن المرسوم الجديد أخذ بعين الاعتبار النقاشات التي دارت صلب اللجنة حول المرسوم عدد 54 خاصة ما تعلق بالفصل 24. وطالب النائب حاتم لباوي بمنح الأهمية لمقترحات القوانين التي تهم المواطن من بينها مقترح القانون المتعلق بالقمار لأن محلات القمار تسببت في تخريب المجتمع وهناك من باع حلي زوجته ومن فقد موطن شغله بسبب القمار.
إحداث بلديات
أما في لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد فقد أشار رئيس اللجنة سامي رايس في تصريح لـ "الصباح" إلى أنه بالنظر إلى صدور المرسوم عدد 4 لسنة 2026 المؤرّخ في 30 سبتمبر 2026 المتعلّق بالمجالس البلدية الذي نص على أن إحداث البلديات يتم بأمر عوضا عما كان عليه الحال، فإن مقترحات القوانين المعروضة على أنظار اللجنة المتعلقة بإحداث بلديات تصبح لاغية. ويبلغ عدد هذه المقترحات حسب قوله 36 مقترح قانون. وأضاف أنه تقرر منح الأولوية للمبادرة التشريعية المتعلقة بالتجارة الالكترونية والمبادرة التشريعية المتعلقة بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية كما تم تدارس إمكانية تقديم فصول إضافية صلب مشروع قانون المالية تتعلق بالأقطاب التكنولوجية.
ويوجد أمام لجنة تنظيم الإدارة حاليا 50 مقترحا قانونيا وهي الآتي ذكرها: مقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية الحرايرية، ومقترح قانون توجيهي يتعلق بإرساء نظم التصرف الحديث في الإدارة ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية بمعتمدية بني مهيرة ولاية تطاوين، ومقترح قانون يتعلق بتحويل دائرة سيدي منصور إلى بلدية، ومقترح قانون يتعلق بإحداث "بلدية جندوبة الشمالية" بمعتمدية جندوبة الشمالية، ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية صاحب الجبل بمعتمدية الهوارية من ولاية نابل، ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية الكاف الغربية، ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلق بالجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية أم هاني قبطنة 1 - قبطنة 2.
كما يوجد أمام اللجنة مقترح قانون آخر يتعلق بإحداث بلدية قابس الجنوبية، ومقترح قانون يتعلق بتسوية وإدماج المعتمدين المعفيين من غير المنتمين للوظيفة العمومية ومقترح قانون يتعلق بإحداث معتمدية كركر بولاية المهدية ومقترح قانون يتعلق بالحماية من العنف الإداري ومقترح قانون يتعلق بإحداث "بلدية السعد" من معتمدية المهدية ولاية المهدية ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية النصر ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية الكساسبة، ومقترح قانون يتعلّق بالنظام الأساسي للإطارات المسجدية ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية هيبون من معتمدية المهدية ولاية المهدية ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سيدي رابح بمعتمدية ساقية سيدي يوسف ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية "المنصورة، الرابطة، تلمين، تنبيب، طنبار ومقترح قانون أساسي يتعلق بتنقيح القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين وإتمامه ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية دوز الجنوبية بولاية قبلي ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية عرام من معتمدية مارث ولاية قابس ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية أولاد صالح – سيدي عساكر.
ويوجد أمام اللجنة مقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية محطة الكريب معتمدية بورويس من ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية برج المسعودي من معتمدية الكريب ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية بوجليدة معتمدية العروسة ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية الأخوات من معتمدية قعفور ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سيدي عبد النور من معتمدية بوعرادة ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية المنصورة الجنوبية من معتمدية كسرى ولاية سليانة. ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سند الحداد من معتمدية مكثر ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية القواسم القرادحة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية الهيشرية ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سليانة الجنوبية – معتمدية سليانة الجنوبية من ولاية سليانة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية المقرن-بئر حليمة ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية الرحمة بمعتمدية منزل بوزلفة من ولاية نابل ومقترح قانون أساسي يتعلّق بإحداث بلدية دقة ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية الثريات ومقترح قانون يتعلّق بإحداث بلدية سيدي عبد الحميد من ولاية سوسة ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية الرياض ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية جرزونة ومقترح قانون يتعلق بإحداث بلدية تونس الجنوبية ومقترح قانون يتعلّق بتنقيح القانون عدد 112 سنة 1983 مؤرخ في 12 ديسمبر 1983 يتعلق بضبط القانون العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ومقترح قانون أساسي يتعلّق بالمصادرة المدنية ومقترح قانون أساسي يتعلّق بإنشاء بلدية "قرقور" ومقترح قانون يتعلّق بتنظيم ممارسة نشاط التسويق والترويج على المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ومقترح قانون يتعلق بالأمن السيبراني. وإضافة إلى هذه المبادرات التشريعية يذكر أنه لم يقع سحب مقترح قانون يتعلّق بتنقيح وإتمام القانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ويهم عطلة الأمومة والأبوة ومقترح يتعلق بتنظيم عطل الأمومة والأبوة والوالدية في القطاعين العام والخاص رغم أن المجلس النيابي صادق على مشروع قانون في الغرض.