*الحزام والطريق يتجه نحو مسار رقمي.. وتبرز إمكاناتها في تكنولوجيا المعلومات والاتصال…
مبعوثة «الصباح» إلى الصين: أميرة الدريدي
تتجه العلاقات الصينية العربية نحو مرحلة جديدة من التعاون، لا تقتصر على المبادلات التجارية والاستثمارية التقليدية، وإنما تمتد إلى مجالات التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم وما تفرضه الثورة التكنولوجية من فرص جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وبناء الشراكات.
وتبرز مدينة هانغتشو الصينية كإحدى المدن التي تعكس هذا التوجه، من خلال احتضانها لقاءات تجمع مسؤولين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية والتكنولوجية من الصين والدول العربية، لبحث إمكانيات تطوير التعاون في المجالات الرقمية والتكنولوجية وربط الخبرات والكفاءات والأسواق بين الجانبين.
وفي هذا الإطار، واكبت "الصباح" أشغال الجولة الأولى للحوار حول الرقمنة بين الصين والدول العربية، تحت عنوان "التعاون الصيني العربي الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي"، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات العربية والصينية، ومن بينهم ممثلة تونس، المديرة العامة للمشاريع والبرامج بوزارة تكنولوجيات الاتصال، حبيبة حشيمي.
وقد شكلت الأشغال مناسبة لبحث آفاق جديدة للتعاون العربي الصيني في المجالات الرقمية، خاصة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، إلى جانب الاستثمار وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات بين المؤسسات والشركات.
هانغتشو.. استعداد لتعزيز التعاون مع الدول العربية
وفي مستهل الأشغال، تم التأكيد من الجانب الصيني على أن مدينة هانغتشو مستعدة لتعزيز التعاون والتعامل مع الدول العربية، خاصة في المجالات التكنولوجية والرقمية، مع التعبير عن الأمل في أن تجد المنتجات العربية طريقها إلى السوق الصينية، ولا سيما سوق هانغتشو.
كما تم التأكيد على وجود مستقبل واعد للتعاون بين الصين والدول العربية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع الاستعداد للعمل على فتح مسارات جديدة للتعاون وكتابة فصل جديد في هذا المجال، بما يسمح بتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب التي تتمتع بها كل من الدول العربية والصين.
وتتمتع هانغتشو، وفق ما تم طرحه خلال اللقاء، بإمكانات مهمة في مجال الاستثمار وتقديم الخدمات واستقطاب الاستثمارات، بما يمكن أن يجعلها فضاء إضافيا للتعاون بين المؤسسات والشركات الصينية ونظيراتها العربية.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى الانتقال من تبادل الأفكار إلى تنفيذ مشاريع عملية ومبادرات مشتركة، بما يسمح بتحويل الإمكانات المتاحة لدى الجانبين إلى فرص حقيقية للتعاون والاستثمار.
المديرة العامة للمشاريع والبرامج بوزارة تكنولوجيات الاتصال: تونس تعزز موقعها ضمن منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصال...
وفي كلمة ألقتها خلال أشغال الجولة الأولى للحوار حول الرقمنة بين الصين والدول العربية، تحت عنوان "التعاون الصيني العربي الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي"، أكدت حبيبة الهاشمي، المديرة العامة للمشاريع والبرامج بوزارة تكنولوجيات الاتصال في تونس، عرضا حول موقع تونس ضمن منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، مبرزة ما تشهده البلاد من تطور في مجال التحول الرقمي والإمكانات التي تمتلكها في هذا المجال.
وقالت الهاشمي إن الحكومة التونسية تقود مسار التحول الرقمي من خلال تسريع نمو المنظومة الرقمية عبر مجموعة من المبادرات التي تستهدف رقمنة القطاع العمومي وتطوير الخدمات الرقمية.
وأوضحت الهاشمي خلال كلمتها أن خارطة الطريق الحكومية لسنة 2026 تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي في تونس، حيث تعمل الدولة على دفع 192 مشروعا رئيسيا بهدف تحقيق تحول رقمي شامل والوصول إلى 100 بالمائة من الخدمات العمومية الرقمية في أفق سنة 2030.
وأبرزت أن منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تونس تشهد بدورها توسعا، حيث تضم أكثر من 1800 شركة ومؤسسة، وتوفر حوالي 80 ألف موطن شغل، بما يعكس أهمية هذا القطاع وقدرته على المساهمة في الاقتصاد وخلق فرص العمل.
كما أشارت إلى أن تونس تضم كفاءات بشرية متخصصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيات المتقدمة، موضحة أن حوالي 2000 مهندس من خريجي اختصاصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يلتحقون سنويا بسوق الشغل.
وتوقفت الهاشمي كذلك عند موقع تونس ضمن مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية (EGDI)، مشيرة إلى أن تونس أصبحت ضمن أفضل 80 دولة في العالم في هذا المؤشر.
كما أبرزت الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتونس، باعتبارها بلدا متوسطيا يمكن أن يمثل نقطة اتصال بالأسواق الأوروبية والإفريقية وأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يوفر، وفق العرض، إمكانات إضافية للتعاون والاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
وتأتي هذه المعطيات في سياق مشاركة تونس في الحوار العربي الصيني حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بما يتيح التعريف بالتجربة التونسية في مجال التحول الرقمي، وكذلك بالكفاءات والمؤسسات التي تنشط في قطاع التكنولوجيا، وفتح المجال أمام مزيد من التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب الصيني.
جامعة الدول العربية: آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات
ومن جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، أهمية انطلاق أعمال الحوار والتعاون الصيني العربي في المجال الرقمي، معربا عن تقديره لجمهورية الصين الشعبية، ومتطلعا إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الدولي وتبادل الخبرات وبناء شراكات عملية.
وأشار إلى ما تتمتع به الصين من تقدم في العديد من المجالات، مؤكدا أهمية الاستفادة من هذه التجربة من خلال تعزيز تبادل الخبرات وبناء شراكات عملية بين الجانبين.
وأكد أن لديه كامل الثقة في قدرة الجانبين العربي والصيني على تطوير الحوار بما يساهم في بناء القدرات وتطوير الحلول، خاصة أن العديد من الدول العربية تعمل بجدية على تطوير اقتصاداتها.
وقال إن جامعة الدول العربية على استعداد لمزيد من العمل من أجل تطوير العلاقات مع الصين، معربا عن ثقته في أن الساحة العربية تزخر بالكفاءات التي يمكن أن تساهم في تحقيق مزيد من النفع المشترك للجانبين.
اتحاد الغرف العربية: نحتاج إلى رؤية ميدانية ومشاريع عملية..
ومن جانبه، أكد ممثل اتحاد الغرف العربية، خالد الحنافي، أن مدينة هانغتشو تتمتع بقدرات قوية في مجال الاستثمار وتقديم الخدمات، بما يجعلها قادرة على استقطاب الاستثمارات وخلق فرص جديدة للتعاون.
وقال إن الإنجازات التي حققتها الصين في مجال التطور والانفتاح كبيرة، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من المعلومات والخبرات والتقنيات العلمية التي تمتلكها.
وطرح عددا من النقاط التي يمكن أن تشكل أرضية للعمل المشترك، موضحا أن الخطوة الأولى تتمثل في الانتقال إلى رؤية ميدانية واضحة، مع الحاجة إلى قائمة بالشركات والمؤسسات التي يمكن أن تتعاون من خلالها المؤسسات العربية والصينية.
أما النقطة الثانية، فتتعلق بالتطورات الرقمية المتسارعة، وما تفرضه من ضرورة تطوير الملفات والمبادرات، والتوجه نحو النموذج الحديث للاقتصاد الرقمي.
كما شدد على أهمية تطوير الشركات والمؤسسات الصغرى في إطار التعاون بين الصين والدول العربية، بما يساهم في توسيع دائرة التعاون والاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي.
الحزام والطريق يتجه نحو مسار رقمي جديد
ومن جهته، أكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، خالد محمد أمين، أن اختيار طريق الحرير يحمل دلالة عميقة، مشيرا إلى أن هذا المسار يتجه اليوم نحو بعد رقمي جديد، بما يجعل الرقمنة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي جزءا من مستقبل التعاون بين الصين والدول العربية.
وأكد أن الاستثمار في التكنولوجيا يمثل فرصة واضحة للتطور بين البلدان العربية والصين، مشددا على أهمية أن تكون الشراكات قائمة على الثقة واحترام الأولويات الوطنية للدول.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال بصورة أكثر وضوحا من مستوى الرؤى والأفكار إلى مستوى المشاريع العملية، بما يجعل التعاون الرقمي امتدادا جديدا لطريق الحرير.
وفي هذا السياق، يبرز مفهوم طريق الحرير الرقمي كمسار جديد للتعاون، يقوم على تطوير المشاريع والاستثمارات وتبادل الخبرات في المجالات التكنولوجية، بما يفتح آفاقا إضافية أمام المؤسسات والشركات العربية والصينية، ويمنح العلاقات بين الجانبين بعدا يتلاءم مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
ويأتي الحضور التونسي في هذه الأشغال من خلال مشاركة المديرة العامة للمشاريع والبرامج بوزارة تكنولوجيات الاتصال، التي قدمت عرضا حول موقع تونس في منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، مستعرضة مسار التحول الرقمي والمشاريع التي تعمل عليها الدولة والكفاءات التي تزخر بها البلاد.
وتفتح مثل هذه اللقاءات المجال أمام تونس للتعريف بإمكاناتها في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، والتواصل مع المؤسسات والشركات والجهات الفاعلة في هذا المجال، في وقت يتجه فيه التعاون الصيني العربي نحو مجالات جديدة ترتبط بالذكاء الاصطناعي والرقمنة والخدمات الرقمية.
ومن التجارة والاستثمار إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يبدو أن الحزام والطريق يفتح اليوم مسارا جديدا نحو التعاون الرقمي، في توجه يضع التكنولوجيا وتبادل الخبرات وبناء القدرات في صلب المرحلة المقبلة من العلاقات الصينية العربية.
*الحزام والطريق يتجه نحو مسار رقمي.. وتبرز إمكاناتها في تكنولوجيا المعلومات والاتصال…
مبعوثة «الصباح» إلى الصين: أميرة الدريدي
تتجه العلاقات الصينية العربية نحو مرحلة جديدة من التعاون، لا تقتصر على المبادلات التجارية والاستثمارية التقليدية، وإنما تمتد إلى مجالات التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم وما تفرضه الثورة التكنولوجية من فرص جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وبناء الشراكات.
وتبرز مدينة هانغتشو الصينية كإحدى المدن التي تعكس هذا التوجه، من خلال احتضانها لقاءات تجمع مسؤولين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية والتكنولوجية من الصين والدول العربية، لبحث إمكانيات تطوير التعاون في المجالات الرقمية والتكنولوجية وربط الخبرات والكفاءات والأسواق بين الجانبين.
وفي هذا الإطار، واكبت "الصباح" أشغال الجولة الأولى للحوار حول الرقمنة بين الصين والدول العربية، تحت عنوان "التعاون الصيني العربي الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي"، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات العربية والصينية، ومن بينهم ممثلة تونس، المديرة العامة للمشاريع والبرامج بوزارة تكنولوجيات الاتصال، حبيبة حشيمي.
وقد شكلت الأشغال مناسبة لبحث آفاق جديدة للتعاون العربي الصيني في المجالات الرقمية، خاصة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، إلى جانب الاستثمار وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات بين المؤسسات والشركات.
هانغتشو.. استعداد لتعزيز التعاون مع الدول العربية
وفي مستهل الأشغال، تم التأكيد من الجانب الصيني على أن مدينة هانغتشو مستعدة لتعزيز التعاون والتعامل مع الدول العربية، خاصة في المجالات التكنولوجية والرقمية، مع التعبير عن الأمل في أن تجد المنتجات العربية طريقها إلى السوق الصينية، ولا سيما سوق هانغتشو.
كما تم التأكيد على وجود مستقبل واعد للتعاون بين الصين والدول العربية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع الاستعداد للعمل على فتح مسارات جديدة للتعاون وكتابة فصل جديد في هذا المجال، بما يسمح بتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب التي تتمتع بها كل من الدول العربية والصين.
وتتمتع هانغتشو، وفق ما تم طرحه خلال اللقاء، بإمكانات مهمة في مجال الاستثمار وتقديم الخدمات واستقطاب الاستثمارات، بما يمكن أن يجعلها فضاء إضافيا للتعاون بين المؤسسات والشركات الصينية ونظيراتها العربية.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى الانتقال من تبادل الأفكار إلى تنفيذ مشاريع عملية ومبادرات مشتركة، بما يسمح بتحويل الإمكانات المتاحة لدى الجانبين إلى فرص حقيقية للتعاون والاستثمار.
المديرة العامة للمشاريع والبرامج بوزارة تكنولوجيات الاتصال: تونس تعزز موقعها ضمن منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصال...
وفي كلمة ألقتها خلال أشغال الجولة الأولى للحوار حول الرقمنة بين الصين والدول العربية، تحت عنوان "التعاون الصيني العربي الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي"، أكدت حبيبة الهاشمي، المديرة العامة للمشاريع والبرامج بوزارة تكنولوجيات الاتصال في تونس، عرضا حول موقع تونس ضمن منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، مبرزة ما تشهده البلاد من تطور في مجال التحول الرقمي والإمكانات التي تمتلكها في هذا المجال.
وقالت الهاشمي إن الحكومة التونسية تقود مسار التحول الرقمي من خلال تسريع نمو المنظومة الرقمية عبر مجموعة من المبادرات التي تستهدف رقمنة القطاع العمومي وتطوير الخدمات الرقمية.
وأوضحت الهاشمي خلال كلمتها أن خارطة الطريق الحكومية لسنة 2026 تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي في تونس، حيث تعمل الدولة على دفع 192 مشروعا رئيسيا بهدف تحقيق تحول رقمي شامل والوصول إلى 100 بالمائة من الخدمات العمومية الرقمية في أفق سنة 2030.
وأبرزت أن منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تونس تشهد بدورها توسعا، حيث تضم أكثر من 1800 شركة ومؤسسة، وتوفر حوالي 80 ألف موطن شغل، بما يعكس أهمية هذا القطاع وقدرته على المساهمة في الاقتصاد وخلق فرص العمل.
كما أشارت إلى أن تونس تضم كفاءات بشرية متخصصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيات المتقدمة، موضحة أن حوالي 2000 مهندس من خريجي اختصاصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يلتحقون سنويا بسوق الشغل.
وتوقفت الهاشمي كذلك عند موقع تونس ضمن مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية (EGDI)، مشيرة إلى أن تونس أصبحت ضمن أفضل 80 دولة في العالم في هذا المؤشر.
كما أبرزت الموقع الجغرافي الاستراتيجي لتونس، باعتبارها بلدا متوسطيا يمكن أن يمثل نقطة اتصال بالأسواق الأوروبية والإفريقية وأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو ما يوفر، وفق العرض، إمكانات إضافية للتعاون والاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
وتأتي هذه المعطيات في سياق مشاركة تونس في الحوار العربي الصيني حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بما يتيح التعريف بالتجربة التونسية في مجال التحول الرقمي، وكذلك بالكفاءات والمؤسسات التي تنشط في قطاع التكنولوجيا، وفتح المجال أمام مزيد من التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب الصيني.
جامعة الدول العربية: آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات
ومن جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، أهمية انطلاق أعمال الحوار والتعاون الصيني العربي في المجال الرقمي، معربا عن تقديره لجمهورية الصين الشعبية، ومتطلعا إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الدولي وتبادل الخبرات وبناء شراكات عملية.
وأشار إلى ما تتمتع به الصين من تقدم في العديد من المجالات، مؤكدا أهمية الاستفادة من هذه التجربة من خلال تعزيز تبادل الخبرات وبناء شراكات عملية بين الجانبين.
وأكد أن لديه كامل الثقة في قدرة الجانبين العربي والصيني على تطوير الحوار بما يساهم في بناء القدرات وتطوير الحلول، خاصة أن العديد من الدول العربية تعمل بجدية على تطوير اقتصاداتها.
وقال إن جامعة الدول العربية على استعداد لمزيد من العمل من أجل تطوير العلاقات مع الصين، معربا عن ثقته في أن الساحة العربية تزخر بالكفاءات التي يمكن أن تساهم في تحقيق مزيد من النفع المشترك للجانبين.
اتحاد الغرف العربية: نحتاج إلى رؤية ميدانية ومشاريع عملية..
ومن جانبه، أكد ممثل اتحاد الغرف العربية، خالد الحنافي، أن مدينة هانغتشو تتمتع بقدرات قوية في مجال الاستثمار وتقديم الخدمات، بما يجعلها قادرة على استقطاب الاستثمارات وخلق فرص جديدة للتعاون.
وقال إن الإنجازات التي حققتها الصين في مجال التطور والانفتاح كبيرة، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من المعلومات والخبرات والتقنيات العلمية التي تمتلكها.
وطرح عددا من النقاط التي يمكن أن تشكل أرضية للعمل المشترك، موضحا أن الخطوة الأولى تتمثل في الانتقال إلى رؤية ميدانية واضحة، مع الحاجة إلى قائمة بالشركات والمؤسسات التي يمكن أن تتعاون من خلالها المؤسسات العربية والصينية.
أما النقطة الثانية، فتتعلق بالتطورات الرقمية المتسارعة، وما تفرضه من ضرورة تطوير الملفات والمبادرات، والتوجه نحو النموذج الحديث للاقتصاد الرقمي.
كما شدد على أهمية تطوير الشركات والمؤسسات الصغرى في إطار التعاون بين الصين والدول العربية، بما يساهم في توسيع دائرة التعاون والاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي.
الحزام والطريق يتجه نحو مسار رقمي جديد
ومن جهته، أكد الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، خالد محمد أمين، أن اختيار طريق الحرير يحمل دلالة عميقة، مشيرا إلى أن هذا المسار يتجه اليوم نحو بعد رقمي جديد، بما يجعل الرقمنة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي جزءا من مستقبل التعاون بين الصين والدول العربية.
وأكد أن الاستثمار في التكنولوجيا يمثل فرصة واضحة للتطور بين البلدان العربية والصين، مشددا على أهمية أن تكون الشراكات قائمة على الثقة واحترام الأولويات الوطنية للدول.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال بصورة أكثر وضوحا من مستوى الرؤى والأفكار إلى مستوى المشاريع العملية، بما يجعل التعاون الرقمي امتدادا جديدا لطريق الحرير.
وفي هذا السياق، يبرز مفهوم طريق الحرير الرقمي كمسار جديد للتعاون، يقوم على تطوير المشاريع والاستثمارات وتبادل الخبرات في المجالات التكنولوجية، بما يفتح آفاقا إضافية أمام المؤسسات والشركات العربية والصينية، ويمنح العلاقات بين الجانبين بعدا يتلاءم مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
ويأتي الحضور التونسي في هذه الأشغال من خلال مشاركة المديرة العامة للمشاريع والبرامج بوزارة تكنولوجيات الاتصال، التي قدمت عرضا حول موقع تونس في منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، مستعرضة مسار التحول الرقمي والمشاريع التي تعمل عليها الدولة والكفاءات التي تزخر بها البلاد.
وتفتح مثل هذه اللقاءات المجال أمام تونس للتعريف بإمكاناتها في قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، والتواصل مع المؤسسات والشركات والجهات الفاعلة في هذا المجال، في وقت يتجه فيه التعاون الصيني العربي نحو مجالات جديدة ترتبط بالذكاء الاصطناعي والرقمنة والخدمات الرقمية.
ومن التجارة والاستثمار إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يبدو أن الحزام والطريق يفتح اليوم مسارا جديدا نحو التعاون الرقمي، في توجه يضع التكنولوجيا وتبادل الخبرات وبناء القدرات في صلب المرحلة المقبلة من العلاقات الصينية العربية.