إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

يعزز موقع تونس كبوابة طاقية متوسطية..  مشروع الربط الكهربائي "ألماد" بين تونس وإيطاليا..  جسر طاقي استراتيجي يربط أوروبا بشمال إفريقيا

تونس - الصباح

يشهد العالم اليوم أزمة طاقة لعدة أسباب، لعل من أبرزها الصراعات الجيوسياسية، ما أدى إلى ارتفاع سعر برميل النفط الذي فاق الـ100 دولار. بالإضافة إلى التبعات الوخيمة على الطلب على الطاقة عالميا بسبب التغيرات المناخية، من ارتفاع في درجات الحرارة بكل دول العالم دون استثناء، وما رافقها من تزايد الطلب على الطاقة، هذا مع توقع شتاء قاسٍ، ما يعني تفاقم الطلب مجددا على الطاقة.

 

لذا، فإن الحدّ من تداعيات أزمة الطاقة في تونس يستوجب المضي قدما في إحداث الاستثمارات والمشاريع الاستراتيجية، وعلى رأس هذه المشاريع مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا "ألماد".

الاجتماع الأول للجنة القيادة لمشروع "الماد"

وفي إطار الاستعداد لإنجاز مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، انعقد أمس الأول الاجتماع الأول للجنة القيادة المكلفة بمتابعة تنفيذ المشروع، حيث شارك في الاجتماع، إلى جانب وزير التجهيز والإسكان والمُكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، كل من كاتب الدولة المكلّف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان، والرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة، وممثلين عن وزارات الدفاع والاقتصاد والتخطيط والتجهيز والإسكان والفلاحة والبيئة، وعن الإدارة العامة للديوانة، وعدد من الإطارات العليا للوزارة ومن شركة الكهرباء والغاز.

حيث أكّد وزير التجهيز والإسكان والمُكلّف بتسيير الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، على أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف المتداخلة لمتابعة تنفيذ مكوّنات مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا "ألماد"، وفق الرزنامة المحددة، كما شدد على ضرورة مزيد العمل على تذليل الصعوبات التي قد تطرأ خلال مختلف مراحل الإنجاز، وتوفير أفضل الظروف.

"ألماد" جسر طاقي استراتيجي

ويعد مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، المعروف بـ"ألماد"، جسرا طاقيا استراتيجيا يهدف إلى ربط المنظومتين الكهربائيتين لأوروبا وشمال إفريقيا عبر كابل بحري عالي الجهد يمتد على طول مضيق صقلية بما يقارب 200 كيلومتر، وبقدرة نقل تبلغ 600 ميغاواط، وجهد 500 كيلوفولط، بتقنية التيار المستمر، وبعمق يصل إلى حوالي 800 متر. ويمثل هذا المشروع أول ربط كهربائي مباشر بتقنية التيار المستمر بين أوروبا وإفريقيا، وهو ما من شأنه أن يعزز موقع تونس كبوابة طاقية متوسطية.

وتكمن أهمية مشروع "ألماد" في كونه سيمكن من تطوير المبادلات الكهربائية بين ضفتي المتوسط عبر ربط ثنائي الاتجاه، أي أنه يتيح التصدير والتوريد حسب حاجيات المنظومتين، وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية التونسية ومرونتها، مع تكاملها مع شبكة الربط الكهربائي القائمة مع الجزائر، فضلا عن مساهمته في تأمين الطلب خلال فترات الذروة، خاصة خلال فصل الصيف، وكذلك تنويع مصادر التزوّد بالكهرباء ودعم الأمن الطاقي الوطني.

وسيمكن المشروع أيضا من تهيئة تونس للاندماج التدريجي في السوق الأورو-إفريقية المستقبلية للكهرباء، في إطار التحولات الطاقية على المستوى الإقليمي. كما أنه يعد رافعة أساسية لمواكبة التحول الطاقي وتعزيز تموقع تونس في الفضاء الطاقي المتوسطي.

مشروع بكلفة تقديرية تفوق ألف مليون دينار

وتتمثل مكونات المشروع، فيما يتعلق بالجانب التونسي، في خط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 400 كيلوفولط يربط بين محطتي التحويل الملاعبي وقرمبالية 2، وطوله 65 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 400 كيلوفولط يربط بين محطتي التحويل قرمبالية 2 والمرناقية، وطوله 51 كم، ومحطة جديدة مصفحة لتحويل الكهرباء قرمبالية 2 بجهد 225/400 كلف، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 400 كلف يربط بين محطتي التحويل قرمبالية 2 وكندار، وطوله 85 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 225 كلف الرابط بين الخط القائم الزهراء قرمبالية 1 ومحطة التحويل قرمبالية 2، وطوله 10 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 225 كلف الرابط بين الخط القائم سلتان قرمبالية 1 ومحطة التحويل قرمبالية 2، وطوله 10 كلم.

وبشأن الكلفة التقديرية لمشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، فإن تقديرات وزارة الصناعة والمناجم والطاقة للمشروع تشير إلى أنها تقدر بنحو 1014 مليون أورو.

حنان قيراط

 

يعزز موقع تونس كبوابة طاقية متوسطية..  مشروع الربط الكهربائي "ألماد" بين تونس وإيطاليا..  جسر طاقي استراتيجي يربط أوروبا بشمال إفريقيا

تونس - الصباح

يشهد العالم اليوم أزمة طاقة لعدة أسباب، لعل من أبرزها الصراعات الجيوسياسية، ما أدى إلى ارتفاع سعر برميل النفط الذي فاق الـ100 دولار. بالإضافة إلى التبعات الوخيمة على الطلب على الطاقة عالميا بسبب التغيرات المناخية، من ارتفاع في درجات الحرارة بكل دول العالم دون استثناء، وما رافقها من تزايد الطلب على الطاقة، هذا مع توقع شتاء قاسٍ، ما يعني تفاقم الطلب مجددا على الطاقة.

 

لذا، فإن الحدّ من تداعيات أزمة الطاقة في تونس يستوجب المضي قدما في إحداث الاستثمارات والمشاريع الاستراتيجية، وعلى رأس هذه المشاريع مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا "ألماد".

الاجتماع الأول للجنة القيادة لمشروع "الماد"

وفي إطار الاستعداد لإنجاز مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، انعقد أمس الأول الاجتماع الأول للجنة القيادة المكلفة بمتابعة تنفيذ المشروع، حيث شارك في الاجتماع، إلى جانب وزير التجهيز والإسكان والمُكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، كل من كاتب الدولة المكلّف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان، والرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيصل طريفة، وممثلين عن وزارات الدفاع والاقتصاد والتخطيط والتجهيز والإسكان والفلاحة والبيئة، وعن الإدارة العامة للديوانة، وعدد من الإطارات العليا للوزارة ومن شركة الكهرباء والغاز.

حيث أكّد وزير التجهيز والإسكان والمُكلّف بتسيير الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، على أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف المتداخلة لمتابعة تنفيذ مكوّنات مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا "ألماد"، وفق الرزنامة المحددة، كما شدد على ضرورة مزيد العمل على تذليل الصعوبات التي قد تطرأ خلال مختلف مراحل الإنجاز، وتوفير أفضل الظروف.

"ألماد" جسر طاقي استراتيجي

ويعد مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، المعروف بـ"ألماد"، جسرا طاقيا استراتيجيا يهدف إلى ربط المنظومتين الكهربائيتين لأوروبا وشمال إفريقيا عبر كابل بحري عالي الجهد يمتد على طول مضيق صقلية بما يقارب 200 كيلومتر، وبقدرة نقل تبلغ 600 ميغاواط، وجهد 500 كيلوفولط، بتقنية التيار المستمر، وبعمق يصل إلى حوالي 800 متر. ويمثل هذا المشروع أول ربط كهربائي مباشر بتقنية التيار المستمر بين أوروبا وإفريقيا، وهو ما من شأنه أن يعزز موقع تونس كبوابة طاقية متوسطية.

وتكمن أهمية مشروع "ألماد" في كونه سيمكن من تطوير المبادلات الكهربائية بين ضفتي المتوسط عبر ربط ثنائي الاتجاه، أي أنه يتيح التصدير والتوريد حسب حاجيات المنظومتين، وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية التونسية ومرونتها، مع تكاملها مع شبكة الربط الكهربائي القائمة مع الجزائر، فضلا عن مساهمته في تأمين الطلب خلال فترات الذروة، خاصة خلال فصل الصيف، وكذلك تنويع مصادر التزوّد بالكهرباء ودعم الأمن الطاقي الوطني.

وسيمكن المشروع أيضا من تهيئة تونس للاندماج التدريجي في السوق الأورو-إفريقية المستقبلية للكهرباء، في إطار التحولات الطاقية على المستوى الإقليمي. كما أنه يعد رافعة أساسية لمواكبة التحول الطاقي وتعزيز تموقع تونس في الفضاء الطاقي المتوسطي.

مشروع بكلفة تقديرية تفوق ألف مليون دينار

وتتمثل مكونات المشروع، فيما يتعلق بالجانب التونسي، في خط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 400 كيلوفولط يربط بين محطتي التحويل الملاعبي وقرمبالية 2، وطوله 65 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 400 كيلوفولط يربط بين محطتي التحويل قرمبالية 2 والمرناقية، وطوله 51 كم، ومحطة جديدة مصفحة لتحويل الكهرباء قرمبالية 2 بجهد 225/400 كلف، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 400 كلف يربط بين محطتي التحويل قرمبالية 2 وكندار، وطوله 85 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 225 كلف الرابط بين الخط القائم الزهراء قرمبالية 1 ومحطة التحويل قرمبالية 2، وطوله 10 كلم، وخط كهربائي هوائي مزدوج ذي جهد 225 كلف الرابط بين الخط القائم سلتان قرمبالية 1 ومحطة التحويل قرمبالية 2، وطوله 10 كلم.

وبشأن الكلفة التقديرية لمشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، فإن تقديرات وزارة الصناعة والمناجم والطاقة للمشروع تشير إلى أنها تقدر بنحو 1014 مليون أورو.

حنان قيراط