تتجه أنظار خبراء الطقس ومحطات الأرصاد الجوية إلى شتاء 2026/2027، ووفقا لتحليل الخبراء، قد يؤدي الطقس الحار وموجات الحر القاسية التي عرفتها كل دول العالم تقريبا خلال فصل الصيف إلى تغيرات ملحوظة في أنماط الطقس، الذي سيكون، وفق التوقعات، متطرفا، إذ توقع الخبراء حدوث موجات برد شديدة وتساقط الثلوج في أجزاء كبيرة من العالم، مع أمطار طوفانية.
وتفرض هذه التوقعات على تونس الاستعداد المبكر والجيد لموجات برد شديدة قد تشهدها بلادنا، لا سيما بعد موجات الحر وما رافقها من انقطاع للتيار الكهربائي وانقطاع للماء الصالح للشرب ونقص فادح في المياه المعلبة، ما خلّف حالة من الغضب، وهو ما يحتم الاستعداد لأي تطورات ممكنة خلال فصل الشتاء.
ولعل الإقبال الكبير على استهلاك الكهرباء نتيجة الاستعمال المكثف لوسائل التدفئة، في ظل توقعات تشير إلى شتاء بارد، يحتم الاستعداد العاجل من خلال توفير حاجياتنا من الكهرباء وصيانة الشبكة، حتى لا يتكرر سيناريو فصل الصيف، وذلك لتفادي الإشكاليات والانقطاعات، وهو ما يتوجب معه التفكير في حلول استباقية وبدائل قبل انطلاق فصل الشتاء.
ويتميز الإقبال على استهلاك الغاز المسال أو قوارير الغاز المنزلي خلال فصل الشتاء بارتفاع ملحوظ، لا سيما في المناطق الداخلية، وخاصة بالمناطق الغربية والوسط الغربي وبعض مناطق الجنوب، نظرا للظروف المناخية الباردة، حيث تتراجع درجات الحرارة بوضوح.
وهذا الإقبال من شأنه أن يخلق ضغطا من حيث الطلب وعلى مراكز التعبئة، ما قد يؤدي إلى تسجيل نقص في القوارير المعبأة، من شأنه أن يتسبب في نقص في السوق، خاصة وأن حاجيات تونس اليومية من قوارير الغاز المنزلي تتضاعف خلال فصل الشتاء، لتتراوح بين 180 ألفا و200 ألف قارورة يوميا.
التجارة والإعداد لتزويد السوق
وللإعداد لانتظامية تزويد السوق خلال فصل الشتاء، أشرف وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، يوم 21 سبتمبر الجاري، على جلسة عمل خصصت لمتابعة جاهزية منظومة التزويد والتوزيع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان انتظامية تزويد السوق بهذه المادة الحساسة.
حيث شدد على أن الاستعدادات لفصل الشتاء تنطلق مبكرا، وفق خطة عمل تقوم على الاستباق وأخذ جميع الاحتياطات اللازمة، بما يضمن انتظامية التزويد وتمكين المواطنين من حاجياتهم دون ضغوط.
هذا، وأكد على أهمية متابعة تطور الطلب حسب الجهات، مع التركيز على الولايات التي تشهد عادة ارتفاعا في الاستهلاك أو تعرف ظروفا مناخية صعبة، إلى جانب دعم مخزونات الموزعين والتنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة لمعالجة الإشكاليات قبل حصولها، مؤكدا في هذا السياق أن حسن الاستعداد يقتضي تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية، كلٌّ من موقعه، والتدخل في الوقت المناسب.
وخلال الجلسة، تم التأكيد على أن الاستعدادات الجارية من قبل المؤسسات والشركات المتدخلة في منظومة التزويد متواصلة، حيث تم التأكيد على أن التحضيرات متواصلة على مدار السنة لتعزيز الجاهزية، من خلال تطوير قدرات التعبئة والخزن والإنتاج، وإجراء عمليات الصيانة مبكرا، فضلا عن دعم شبكة التوزيع.
إجراءات استباقية
وخلال الجلسة، تم الإعلان عن جملة من الإجراءات الرامية إلى تطوير قدرات المنظومة، على غرار الشروع في توفير قوارير ذات سعة 14 كغ موجهة للاستعمالات الصناعية، إلى جانب تجربة الصهاريج لكبار المستهلكين، وهو ما من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط على قوارير الغاز المعدة للاستهلاك العائلي من جهة، وتأمين جاهزية خطوط الإنتاج من خلال تحديث بعض الخطوط أو إحداث خطوط جديدة، والرفع من طاقة الإنتاج والخزن، إلى جانب توسيع شبكة الموزعين، مما يساهم في تحسين تغطية مختلف الجهات والاستجابة للطلب خلال فترات الذروة من جهة أخرى.
كما تم التطرق إلى مزيد تعزيز العمل الرقابي وتبادل المعطيات بالتنسيق مع المصالح الأمنية، للتصدي لمظاهر الاحتكار والممارسات غير القانونية التي من شأنها التأثير على انتظامية التزويد.
الغرفة الوطنية النقابية لموزعي قوارير الغاز المنزلي: لا علم لنا بالمستجدات
وللوقوف على تقدم الاستعدادات لفصل الشتاء، خاصة من حيث توفير مخزون استراتيجي من قوارير الغاز المنزلي، تحدثت «الصباح» مع رئيس الغرفة الوطنية النقابية لموزعي قوارير الغاز المنزلي، الذي أفادنا بأن الغرفة لا علم لها بالمستجدات، مؤكدا أن القطاع مستعد لتقديم المساعدة اللازمة لتوفير المخزونات، بما يساهم في تفادي أية مشاكل قد تطرأ على تزويد السوق خلال فصل الشتاء.
حنان قيراط
تونس - الصباح
تتجه أنظار خبراء الطقس ومحطات الأرصاد الجوية إلى شتاء 2026/2027، ووفقا لتحليل الخبراء، قد يؤدي الطقس الحار وموجات الحر القاسية التي عرفتها كل دول العالم تقريبا خلال فصل الصيف إلى تغيرات ملحوظة في أنماط الطقس، الذي سيكون، وفق التوقعات، متطرفا، إذ توقع الخبراء حدوث موجات برد شديدة وتساقط الثلوج في أجزاء كبيرة من العالم، مع أمطار طوفانية.
وتفرض هذه التوقعات على تونس الاستعداد المبكر والجيد لموجات برد شديدة قد تشهدها بلادنا، لا سيما بعد موجات الحر وما رافقها من انقطاع للتيار الكهربائي وانقطاع للماء الصالح للشرب ونقص فادح في المياه المعلبة، ما خلّف حالة من الغضب، وهو ما يحتم الاستعداد لأي تطورات ممكنة خلال فصل الشتاء.
ولعل الإقبال الكبير على استهلاك الكهرباء نتيجة الاستعمال المكثف لوسائل التدفئة، في ظل توقعات تشير إلى شتاء بارد، يحتم الاستعداد العاجل من خلال توفير حاجياتنا من الكهرباء وصيانة الشبكة، حتى لا يتكرر سيناريو فصل الصيف، وذلك لتفادي الإشكاليات والانقطاعات، وهو ما يتوجب معه التفكير في حلول استباقية وبدائل قبل انطلاق فصل الشتاء.
ويتميز الإقبال على استهلاك الغاز المسال أو قوارير الغاز المنزلي خلال فصل الشتاء بارتفاع ملحوظ، لا سيما في المناطق الداخلية، وخاصة بالمناطق الغربية والوسط الغربي وبعض مناطق الجنوب، نظرا للظروف المناخية الباردة، حيث تتراجع درجات الحرارة بوضوح.
وهذا الإقبال من شأنه أن يخلق ضغطا من حيث الطلب وعلى مراكز التعبئة، ما قد يؤدي إلى تسجيل نقص في القوارير المعبأة، من شأنه أن يتسبب في نقص في السوق، خاصة وأن حاجيات تونس اليومية من قوارير الغاز المنزلي تتضاعف خلال فصل الشتاء، لتتراوح بين 180 ألفا و200 ألف قارورة يوميا.
التجارة والإعداد لتزويد السوق
وللإعداد لانتظامية تزويد السوق خلال فصل الشتاء، أشرف وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، يوم 21 سبتمبر الجاري، على جلسة عمل خصصت لمتابعة جاهزية منظومة التزويد والتوزيع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان انتظامية تزويد السوق بهذه المادة الحساسة.
حيث شدد على أن الاستعدادات لفصل الشتاء تنطلق مبكرا، وفق خطة عمل تقوم على الاستباق وأخذ جميع الاحتياطات اللازمة، بما يضمن انتظامية التزويد وتمكين المواطنين من حاجياتهم دون ضغوط.
هذا، وأكد على أهمية متابعة تطور الطلب حسب الجهات، مع التركيز على الولايات التي تشهد عادة ارتفاعا في الاستهلاك أو تعرف ظروفا مناخية صعبة، إلى جانب دعم مخزونات الموزعين والتنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة لمعالجة الإشكاليات قبل حصولها، مؤكدا في هذا السياق أن حسن الاستعداد يقتضي تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية، كلٌّ من موقعه، والتدخل في الوقت المناسب.
وخلال الجلسة، تم التأكيد على أن الاستعدادات الجارية من قبل المؤسسات والشركات المتدخلة في منظومة التزويد متواصلة، حيث تم التأكيد على أن التحضيرات متواصلة على مدار السنة لتعزيز الجاهزية، من خلال تطوير قدرات التعبئة والخزن والإنتاج، وإجراء عمليات الصيانة مبكرا، فضلا عن دعم شبكة التوزيع.
إجراءات استباقية
وخلال الجلسة، تم الإعلان عن جملة من الإجراءات الرامية إلى تطوير قدرات المنظومة، على غرار الشروع في توفير قوارير ذات سعة 14 كغ موجهة للاستعمالات الصناعية، إلى جانب تجربة الصهاريج لكبار المستهلكين، وهو ما من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط على قوارير الغاز المعدة للاستهلاك العائلي من جهة، وتأمين جاهزية خطوط الإنتاج من خلال تحديث بعض الخطوط أو إحداث خطوط جديدة، والرفع من طاقة الإنتاج والخزن، إلى جانب توسيع شبكة الموزعين، مما يساهم في تحسين تغطية مختلف الجهات والاستجابة للطلب خلال فترات الذروة من جهة أخرى.
كما تم التطرق إلى مزيد تعزيز العمل الرقابي وتبادل المعطيات بالتنسيق مع المصالح الأمنية، للتصدي لمظاهر الاحتكار والممارسات غير القانونية التي من شأنها التأثير على انتظامية التزويد.
الغرفة الوطنية النقابية لموزعي قوارير الغاز المنزلي: لا علم لنا بالمستجدات
وللوقوف على تقدم الاستعدادات لفصل الشتاء، خاصة من حيث توفير مخزون استراتيجي من قوارير الغاز المنزلي، تحدثت «الصباح» مع رئيس الغرفة الوطنية النقابية لموزعي قوارير الغاز المنزلي، الذي أفادنا بأن الغرفة لا علم لها بالمستجدات، مؤكدا أن القطاع مستعد لتقديم المساعدة اللازمة لتوفير المخزونات، بما يساهم في تفادي أية مشاكل قد تطرأ على تزويد السوق خلال فصل الشتاء.