*شركتان للطيران تتوليان سنويا تأمين الجسر الجوي لنقل الحجيج التونسيين بين المطارات التونسية والبقاع المقدسة
تونس - الصباح
في متابعة لتحضيرات موسم حج التونسيين 2027، بلغت وزارة الشؤون الدينية مرحلة تنظيم إجراءات السفر المتعلقة بفتح شبابيك بيع تذاكر الطيران، بالاتفاق مع شركات الطيران التونسية والسعودية، وما يتبعها من إجراءات تنظيمية تخص متابعة جاهزية المطارات لتلبية كل حاجيات الحجيج وتأمين جميع الخدمات الخاصة بسفرهم ورحلتهم الروحانية الدينية، عبر توزيع الأدوار بين المتدخلين، وكان ذلك خلال اجتماع انعقد أول أمس بمقر الوزارة.
وكانت شركات الطيران قد أبدت استعدادها للتعاون مع برنامج الدولة للحج والالتزام بتوفير كل الخدمات اللوجستية، مع ضرورة التزام كل شركة طيران بالمسؤوليات المنوطة بعهدتها في المطارات التونسية التي ستؤمّن من خلالها رحلاتها.
وتتولى سنويا شركتان أساسيتان تأمين الجسر الجوي لنقل الحجيج التونسيين بين المطارات التونسية والبقاع المقدسة (جدة والمدينة المنورة)، وذلك بموجب اتفاقيات وتنظيم مشترك بين وزارة الشؤون الدينية وشركات الطيران التونسية والسعودية، وهما الناقلة الوطنية والخطوط السعودية.
وتعد الخطوط الجوية التونسية الناقلة الوطنية الرئيسية للحجيج التونسي، إذ تؤمّن سنويا النسبة الأكبر من الرحلات المنطلقة من مختلف المطارات التونسية، ويبلغ عدد الرحلات سنويا 44 رحلة ذهابا وإيابا، مخصّصة لنقل الحجيج إلى البقاع المقدّسة، انطلاقا من خمسة مطارات تونسية.
ونجحت الخطوط التونسية في المواسم الفارطة في تحسين تجربة السفر، من خلال توفيرها سنويا خلال موسم الحج امتيازات خاصة بنقل الأمتعة، تشمل حقيبتين بوزن 23 كلغ لكل واحدة، بالإضافة إلى 5 لترات من ماء زمزم، وحقيبة يد بوزن 8 كلغ.
إلى جانب إطلاق خدمات جديدة، مثل خدمة بعنوان «حاج بلا حقيبة»، وهي خدمة مخصّصة لضيوف الرحمان، تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والرفاهية خلال الرحلة. وتمكّن هذه الخدمة الحجيج من التنقل مباشرة نحو مقرّات إقامتهم بمكة المكرمة والمدينة المنوّرة، دون الحاجة إلى انتظار الأمتعة بالمطار، حيث يتم نقلها مباشرة من المطار إلى الفندق عند الوصول، ومن مقر الإقامة إلى المطار عند المغادرة، تحت إشراف فرق مختصة وبأعلى معايير السلامة.
وتشارك الخطوط الجوية السعودية من جهتها في نقل جزء من الحجيج التونسيين في إطار التنسيق المسبق، وتكون الحصة بالتناصف بين البلدين لتنظيم موسم الحج وتخفيف الضغط على الرحلات.
ويتم تحديد عدد الرحلات الفعلي سنويا بناء على الحصة الجملية المخصصة لتونس من قبل وزارة الحج والعمرة السعودية، وتتولى الخطوط السعودية برمجة عشرات الرحلات المباشرة ذهابا وإيابا عبر أسطول من الطائرات كبيرة الحجم، لنقل الحجاج من المطارات التونسية المعتمدة إلى مطاري جدة والمدينة المنورة.
ومن المتوقع، وفي إطار برنامجها للاستعدادات لموسم الحج 2027، أن تنطلق الدولة في المراحل الأخرى الخاصة بالإقامة والإعاشة والنقل داخل البقاع المقدسة. وينتظر أن تنطلق وزارة الشؤون الدينية وجميع الوزارات والهياكل ذات الصلة، على غرار وزارة الصحة، في إصدار قرارات مشتركة لتلافي كل الإشكاليات المتوقعة والتي حدثت من قبل، تخص توفير الكميات اللازمة من الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يساهم في تقديم رعاية صحية فورية وفعالة.
وتخص كذلك مزيدا من التدقيق في التأهيل الصحي للمترشحين للحج، من خلال تعزيز إجراءات الفحص والتأهيل الصحي للمترشحين، لضمان قدرتهم الصحية على أداء المناسك.
كما من المتوقع أن يتم إعداد خطة عمل دقيقة للمناطق المقدسة، وإنشاء خلية تنسيق عمليات الحج بهدف تجميع المعلومات وتحديثها بشكل فوري، وتوفير بيانات دقيقة حول سير عملية الحج.
كذلك مواصلة الاستعانة بإجراءات تم اعتمادها في الموسم الماضي ولقيت نجاحا، على غرار مواصلة توفير تكوين خاص للمرشدين الدينيين المرافقين للحجيج في مجال الإسعافات الأولية، لضمان التدخل السريع في الحالات الطارئة، وتعيين ناطق رسمي بمكتب شؤون حجاج الجمهورية التونسية لتقديم المعلومات اللازمة وتيسير التواصل الإعلامي.
إلى جانب إطلاق منظومة رقمية على غرار التي تم اعتمادها السنة الماضية، عبر تطوير نظام رقمي يتضمن البيانات الشخصية والصحية للحجيج، لاستخدامه في المناطق المقدسة بهدف تحسين متابعة الحالات الصحية، فضلا عن وضع برنامج توعية متكامل للحجيج يشمل كافة المتدخلين في عملية الحج، بهدف تزويدهم بالإرشادات اللازمة للحفاظ على سلامتهم وصحتهم.
كل هذه الإجراءات هي تقريبا نفسها التي تم اعتمادها في الموسم المنقضي، وفي الكثير منها ثبتت نجاعتها على أرض الواقع.
ويُذكر أن عدد ملفات المطالب التي تقدم بها التونسيون لأداء مناسك الحج للموسم الفارط 2026، قد تجاوزت الـ240 ألفا، وفق تصريح للمكلف بتسيير الإدارة العامة للحج والعمرة، وكانت السلطات التونسية تأمل في ترفيع حصة الحجيج التونسيين إلى نحو 11700 حاج.
أما في ما يتعلق بتسعيرة الحج للموسم المنقضي 2026 وأماكن الإقامة، فإن الزيادة في تسعيرة الحج حُدّدت على ألّا تتجاوز الـ21 ألف دينار، وإقامة الحجيج التونسيين كانت في عدد من النزل الممتازة والقريبة من الحرم، سواء في المدينة المنورة أو في مكة.
وفاء بن محمد
*شركتان للطيران تتوليان سنويا تأمين الجسر الجوي لنقل الحجيج التونسيين بين المطارات التونسية والبقاع المقدسة
تونس - الصباح
في متابعة لتحضيرات موسم حج التونسيين 2027، بلغت وزارة الشؤون الدينية مرحلة تنظيم إجراءات السفر المتعلقة بفتح شبابيك بيع تذاكر الطيران، بالاتفاق مع شركات الطيران التونسية والسعودية، وما يتبعها من إجراءات تنظيمية تخص متابعة جاهزية المطارات لتلبية كل حاجيات الحجيج وتأمين جميع الخدمات الخاصة بسفرهم ورحلتهم الروحانية الدينية، عبر توزيع الأدوار بين المتدخلين، وكان ذلك خلال اجتماع انعقد أول أمس بمقر الوزارة.
وكانت شركات الطيران قد أبدت استعدادها للتعاون مع برنامج الدولة للحج والالتزام بتوفير كل الخدمات اللوجستية، مع ضرورة التزام كل شركة طيران بالمسؤوليات المنوطة بعهدتها في المطارات التونسية التي ستؤمّن من خلالها رحلاتها.
وتتولى سنويا شركتان أساسيتان تأمين الجسر الجوي لنقل الحجيج التونسيين بين المطارات التونسية والبقاع المقدسة (جدة والمدينة المنورة)، وذلك بموجب اتفاقيات وتنظيم مشترك بين وزارة الشؤون الدينية وشركات الطيران التونسية والسعودية، وهما الناقلة الوطنية والخطوط السعودية.
وتعد الخطوط الجوية التونسية الناقلة الوطنية الرئيسية للحجيج التونسي، إذ تؤمّن سنويا النسبة الأكبر من الرحلات المنطلقة من مختلف المطارات التونسية، ويبلغ عدد الرحلات سنويا 44 رحلة ذهابا وإيابا، مخصّصة لنقل الحجيج إلى البقاع المقدّسة، انطلاقا من خمسة مطارات تونسية.
ونجحت الخطوط التونسية في المواسم الفارطة في تحسين تجربة السفر، من خلال توفيرها سنويا خلال موسم الحج امتيازات خاصة بنقل الأمتعة، تشمل حقيبتين بوزن 23 كلغ لكل واحدة، بالإضافة إلى 5 لترات من ماء زمزم، وحقيبة يد بوزن 8 كلغ.
إلى جانب إطلاق خدمات جديدة، مثل خدمة بعنوان «حاج بلا حقيبة»، وهي خدمة مخصّصة لضيوف الرحمان، تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والرفاهية خلال الرحلة. وتمكّن هذه الخدمة الحجيج من التنقل مباشرة نحو مقرّات إقامتهم بمكة المكرمة والمدينة المنوّرة، دون الحاجة إلى انتظار الأمتعة بالمطار، حيث يتم نقلها مباشرة من المطار إلى الفندق عند الوصول، ومن مقر الإقامة إلى المطار عند المغادرة، تحت إشراف فرق مختصة وبأعلى معايير السلامة.
وتشارك الخطوط الجوية السعودية من جهتها في نقل جزء من الحجيج التونسيين في إطار التنسيق المسبق، وتكون الحصة بالتناصف بين البلدين لتنظيم موسم الحج وتخفيف الضغط على الرحلات.
ويتم تحديد عدد الرحلات الفعلي سنويا بناء على الحصة الجملية المخصصة لتونس من قبل وزارة الحج والعمرة السعودية، وتتولى الخطوط السعودية برمجة عشرات الرحلات المباشرة ذهابا وإيابا عبر أسطول من الطائرات كبيرة الحجم، لنقل الحجاج من المطارات التونسية المعتمدة إلى مطاري جدة والمدينة المنورة.
ومن المتوقع، وفي إطار برنامجها للاستعدادات لموسم الحج 2027، أن تنطلق الدولة في المراحل الأخرى الخاصة بالإقامة والإعاشة والنقل داخل البقاع المقدسة. وينتظر أن تنطلق وزارة الشؤون الدينية وجميع الوزارات والهياكل ذات الصلة، على غرار وزارة الصحة، في إصدار قرارات مشتركة لتلافي كل الإشكاليات المتوقعة والتي حدثت من قبل، تخص توفير الكميات اللازمة من الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يساهم في تقديم رعاية صحية فورية وفعالة.
وتخص كذلك مزيدا من التدقيق في التأهيل الصحي للمترشحين للحج، من خلال تعزيز إجراءات الفحص والتأهيل الصحي للمترشحين، لضمان قدرتهم الصحية على أداء المناسك.
كما من المتوقع أن يتم إعداد خطة عمل دقيقة للمناطق المقدسة، وإنشاء خلية تنسيق عمليات الحج بهدف تجميع المعلومات وتحديثها بشكل فوري، وتوفير بيانات دقيقة حول سير عملية الحج.
كذلك مواصلة الاستعانة بإجراءات تم اعتمادها في الموسم الماضي ولقيت نجاحا، على غرار مواصلة توفير تكوين خاص للمرشدين الدينيين المرافقين للحجيج في مجال الإسعافات الأولية، لضمان التدخل السريع في الحالات الطارئة، وتعيين ناطق رسمي بمكتب شؤون حجاج الجمهورية التونسية لتقديم المعلومات اللازمة وتيسير التواصل الإعلامي.
إلى جانب إطلاق منظومة رقمية على غرار التي تم اعتمادها السنة الماضية، عبر تطوير نظام رقمي يتضمن البيانات الشخصية والصحية للحجيج، لاستخدامه في المناطق المقدسة بهدف تحسين متابعة الحالات الصحية، فضلا عن وضع برنامج توعية متكامل للحجيج يشمل كافة المتدخلين في عملية الحج، بهدف تزويدهم بالإرشادات اللازمة للحفاظ على سلامتهم وصحتهم.
كل هذه الإجراءات هي تقريبا نفسها التي تم اعتمادها في الموسم المنقضي، وفي الكثير منها ثبتت نجاعتها على أرض الواقع.
ويُذكر أن عدد ملفات المطالب التي تقدم بها التونسيون لأداء مناسك الحج للموسم الفارط 2026، قد تجاوزت الـ240 ألفا، وفق تصريح للمكلف بتسيير الإدارة العامة للحج والعمرة، وكانت السلطات التونسية تأمل في ترفيع حصة الحجيج التونسيين إلى نحو 11700 حاج.
أما في ما يتعلق بتسعيرة الحج للموسم المنقضي 2026 وأماكن الإقامة، فإن الزيادة في تسعيرة الحج حُدّدت على ألّا تتجاوز الـ21 ألف دينار، وإقامة الحجيج التونسيين كانت في عدد من النزل الممتازة والقريبة من الحرم، سواء في المدينة المنورة أو في مكة.