إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

النائب بالبرلمان عزيز بن الأخضر لـ"الصباح": موضوع الحصانة يجب أن نتعامل معه بعيدًا عن المزايدات والضغوطات الإعلامية

- المطلوب أن ننتقل من منطق معالجة الأزمة إلى منطق الوقاية منها..

- الأولوية ستكون لمناقشة ميزانية الدولة لسنة 2027 إثر العودة البرلمانية..

 

تونس - الصباح

مع اقتراب العودة البرلمانية واستئناف النشاط التشريعي والرقابي، تعود جملة من الملفات إلى واجهة الاهتمام، في مقدمتها مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، إلى جانب الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي ترتبط مباشرة بمشاغل المواطنين وبالقدرة على الاستجابة للتحديات المطروحة. كما يطرح استئناف العمل البرلماني مجددًا أسئلة حول تطوير آليات العمل داخل مجلس نواب الشعب، ودور اللجان، ونجاعة الوظيفة الرقابية، فضلًا عن الحاجة إلى تطوير بعض النصوص المنظمة للعمل البرلماني بما يتلاءم مع الممارسة ويعزز أداء المؤسسة التشريعية.

وتتزامن العودة البرلمانية أيضًا مع استمرار عدد من التحديات المرتبطة بالطاقة والماء والبنية التحتية والخدمات الأساسية، وهي ملفات برزت بشكل خاص خلال الفترة الأخيرة، بما يجعلها من أبرز الأولويات المطروحة أمام السلطتين التشريعية والتنفيذية على حد سواء.

كما تطرح المرحلة المقبلة جملة من الملفات الأخرى المتعلقة بالتشريعات الاقتصادية والاجتماعية، والقوانين الانتخابية، فضلًا عن الحصانة البرلمانية وعلاقة النائب بالمواطن وحدود دوره في متابعة مشاغله والدفع نحو إيجاد الحلول.

وفي هذا السياق، أجرت "الصباح" حوارًا مع عضو لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية بمجلس نواب الشعب، عزيز بن الأخضر، حيث تحدث عن أبرز الملفات المنتظرة خلال المرحلة المقبلة، وأولويات العمل البرلماني، وتطوير النظام الداخلي، إلى جانب علاقات تونس مع البرلمانات الأجنبية ودور الدبلوماسية البرلمانية في خدمة المصالح الوطنية.

 

كما تطرق الحوار إلى نظرة النائب إلى دوره ومسؤوليته تجاه المواطن، وحدود العلاقة بين العمل النيابي والمشاغل اليومية للتونسيين.

 

أميرة الدريدي

 

وفي ما يلي نص الحوار:

 

* مع اقتراب العودة البرلمانية، ما هي الملفات التشريعية التي يجب أن تكون لها الأولوية؟

-أعتقد أن الأولوية ستكون في البداية لمناقشة ميزانية الدولة لسنة 2027، خاصة أننا نعيش في ظرف إقليمي ودولي متغير، وهو ما يفرض علينا أن نكون دقيقين في تحديد الأولويات.

ومن أهم الملفات التي أرى أنه يجب أن تحظى باهتمام أكبر، الطاقة والماء، خاصة بعد الصعوبات التي عاشها المواطنون خلال هذا الصيف.

ما حصل في ملف الكهرباء وما رافقه من اضطرابات في كل المجالات يجب أن يكون درسًا بالنسبة لنا. المطلوب ألا ننتظر الأزمة حتى نتحرك، بل أن تكون هناك استثمارات وبرامج واضحة وسريعة جدًا لتقوية منظومات الطاقة.

في الطاقة، نحتاج إلى الاستثمار في الإنتاج والشبكات والصيانة والطاقات المتجددة، وفي الماء نحتاج إلى تطوير الموارد وتحسين الشبكات والتجهيزات، والحد من الضياع والتسربات، والعمل على موارد جديدة.

المطلوب أن ننتقل من منطق معالجة الأزمة إلى منطق الوقاية منها. وبالتوازي، يجب أن نواصل العمل على التشريعات الاقتصادية والاجتماعية التي يحتاجها المواطن والمؤسسة، مع الحرص على أن تكون القوانين قابلة للتطبيق ومتناغمة مع إمكانيات الدولة.

 

*هل تلقت اللجنة مطالب لرفع الحصانة عن نواب، وهل توجد حاليًا ملفات من هذا النوع؟

-موضوع الحصانة موضوع قانوني بالأساس، ولذلك يجب أن نتعامل معه بعيدًا عن المزايدات والضغوطات الإعلامية.

الحصانة ليست امتيازًا شخصيًا للنائب، وإنما ضمانة مرتبطة بممارسة العمل النيابي، وفي الوقت نفسه لا يمكن أن تكون وسيلة للإفلات من المساءلة.

أي ملف تتم إحالته رسميًا إلى اللجنة المختصة يجب أن تتم دراسته وتمريره إلى الجلسة العامة مباشرة.

وبالنسبة للملفات التي تكون في طور الإجراءات، من الأفضل أن نحترم المسار المؤسساتي وألا نسبق النتائج أو الأحكام.

أنا شخصيًا مع المساءلة والمحاسبة ومع دولة القانون في الوقت نفسه.

 

*ما هي التغييرات التي يحتاجها النظام الداخلي لتحسين العمل البرلماني؟

-أعتقد أن هناك حاجة إلى تطوير النظام الداخلي بما يجعل العمل البرلماني أكثر نجاعة، خاصة على مستوى عمل اللجان والرقابة على الحكومة ومتابعة ما يتم طرحه خلال جلسات الاستماع والأسئلة.

لكن إلى جانب النصوص، هناك حاجة أيضًا إلى توضيح صورة النائب ودوره. جزء من المواطنين ما زال ينظر إلى النائب بمنطق التجربة البرلمانية السابقة، وكأنه يملك سلطة تنفيذية مباشرة.

اليوم دور البرلمان أساسًا هو التشريع والرقابة، لكن هذا لا يعني أن النائب لا علاقة له بمشاغل المواطنين أو بالتنمية. النائب لا ينفذ المشروع، لكنه يستطيع أن يدفع في اتجاه إنجازه.

عندما أتابع ملف طريق أو ماء أو كهرباء، لا أدعي أنني أملك قرار التنفيذ، لكنني أستعمل أدواتي النيابية: أطرح السؤال، أتابع مع الوزارات والسلط المعنية، أبحث عن أسباب التعطيل، وأدفع نحو إيجاد الحلول. وأعتقد أن هذا جزء مهم من مسؤولية النائب.

في النهاية، المواطن يريد من نائبه أن يكون حاضرًا عندما تكون لديه مشكلة، لا أن يسمع منه فقط أن الأمر ليس من صلاحياته.

 

*هل تحتاج القوانين الانتخابية إلى تعديل؟

-إذا أثبتت الممارسة وجود نقائص، فمن الطبيعي أن تكون هناك مراجعة، لكنني أعتقد أن الموضوع يحتاج إلى نقاش هادئ وموضوعي بعيدًا عن الحسابات الظرفية.

عندنا قانون واضح ومستقر، يضمن تكافؤ الفرص ويحسن التمثيل، لكن يجب أن يشجع المشاركة ويعطي مساحة أكبر للشباب والكفاءات.

والأهم بالنسبة لي هو الاستقرار. القانون الانتخابي يجب أن يكون أكبر من الأحزاب. أي تعديل يجب أن يكون هدفه تحسين المنظومة الانتخابية وخدمة المواطن.

 

*من خلال تجربتكم كرئيس سابق للجنة الشؤون الخارجية، كيف تقيمون علاقات تونس مع البرلمانات الأجنبية؟

-من خلال تجربتي كرئيس للجنة الشؤون الخارجية، أعتبر أن الدبلوماسية البرلمانية لها مجال مهم لإيصال صوت تونس والدفاع عن مصالحها.

كانت لنا لقاءات مع برلمانات عديدة أوروبية وعربية وإفريقية وآسيوية، وكان هدفنا أن تكون مواقف تونس واضحة وأن تُسمع رؤيتنا واقتراحاتنا.

تونس منفتحة على التعاون مع الجميع، لكن هذا التعاون يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والندية والمصلحة المشتركة.

نحن نريد علاقات جيدة مع أوروبا، ومع محيطنا العربي والإفريقي، ومع آسيا وغيرها، لكن في إطار يحترم سيادة تونس وقرارها الوطني. نتعاون مع الجميع، لكننا نتمسك دائمًا بمصالح تونس.

وأعتقد أن الدبلوماسية البرلمانية يجب ألا تقتصر على اللقاءات والبروتوكول، بل يجب أن تساهم في فتح مجالات للتعاون الاقتصادي والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والسياحة وغيرها.

بالنسبة لي، نجاح الدبلوماسية البرلمانية يقاس بما يمكن أن تحققه من نتائج لفائدة تونس.

 

*ماذا تقول للمواطن الذي ينتظر الكثير من البرلمان؟

-أقول له إن من حقه أن يطالب ويسأل ويحاسب، ومن واجبنا أن نكون واضحين معه في حدود صلاحيات كل مؤسسة. النائب ليس وزيرًا، والبرلمان ليس إدارة تنفيذية، لكن هذا لا يعني أن النائب يقف بعيدًا عن مشاغل المواطن.

دوري أن أستمع، وأن أدافع، وأن أشرّع، وأن أراقب، وأن أتابع الملفات، وأن أدفع نحو الحلول والتنمية بكل الأدوات التي يتيحها لي الدستور والقانون.

وفي الوقت نفسه، يجب أن نكون مسؤولين في التشريع. عندما نقترح قانونًا، يجب أن نعرف أيضًا كيف سيتم تطبيقه وما هي كلفته، وهل تملك الدولة الإمكانيات اللازمة لذلك، بعيدًا عن الشعبوية.

أنا أؤمن أن العمل النيابي يحتاج إلى الوضوح والمسؤولية والنتائج.

أما بالنسبة لي، عزيز بن الأخضر، فأعتبر أن النيابة مسؤولية قبل أن تكون موقعًا، وأحاول خلال هذه الفترة أن أكون حاضرًا في الملفات التي تهم المواطنين، سواء داخل البرلمان أو من خلال متابعة المشاغل على أرض الواقع. وفي الوقت نفسه، أعمل على أن يكون صوت تونس حاضرًا في علاقاتها البرلمانية.

لا أستطيع أن أعد المواطن بكل شيء، ولا أملك صلاحيات تنفيذية مباشرة، لكن أستطيع أن أسمع، وأتابع، وأسأل، وأراقب، وأدافع، وأدفع نحو الحلول. وهذا هو الدور الذي أؤمن به.

 

النائب بالبرلمان عزيز بن الأخضر لـ"الصباح": موضوع الحصانة يجب أن نتعامل معه بعيدًا عن المزايدات والضغوطات الإعلامية

- المطلوب أن ننتقل من منطق معالجة الأزمة إلى منطق الوقاية منها..

- الأولوية ستكون لمناقشة ميزانية الدولة لسنة 2027 إثر العودة البرلمانية..

 

تونس - الصباح

مع اقتراب العودة البرلمانية واستئناف النشاط التشريعي والرقابي، تعود جملة من الملفات إلى واجهة الاهتمام، في مقدمتها مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، إلى جانب الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي ترتبط مباشرة بمشاغل المواطنين وبالقدرة على الاستجابة للتحديات المطروحة. كما يطرح استئناف العمل البرلماني مجددًا أسئلة حول تطوير آليات العمل داخل مجلس نواب الشعب، ودور اللجان، ونجاعة الوظيفة الرقابية، فضلًا عن الحاجة إلى تطوير بعض النصوص المنظمة للعمل البرلماني بما يتلاءم مع الممارسة ويعزز أداء المؤسسة التشريعية.

وتتزامن العودة البرلمانية أيضًا مع استمرار عدد من التحديات المرتبطة بالطاقة والماء والبنية التحتية والخدمات الأساسية، وهي ملفات برزت بشكل خاص خلال الفترة الأخيرة، بما يجعلها من أبرز الأولويات المطروحة أمام السلطتين التشريعية والتنفيذية على حد سواء.

كما تطرح المرحلة المقبلة جملة من الملفات الأخرى المتعلقة بالتشريعات الاقتصادية والاجتماعية، والقوانين الانتخابية، فضلًا عن الحصانة البرلمانية وعلاقة النائب بالمواطن وحدود دوره في متابعة مشاغله والدفع نحو إيجاد الحلول.

وفي هذا السياق، أجرت "الصباح" حوارًا مع عضو لجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية بمجلس نواب الشعب، عزيز بن الأخضر، حيث تحدث عن أبرز الملفات المنتظرة خلال المرحلة المقبلة، وأولويات العمل البرلماني، وتطوير النظام الداخلي، إلى جانب علاقات تونس مع البرلمانات الأجنبية ودور الدبلوماسية البرلمانية في خدمة المصالح الوطنية.

 

كما تطرق الحوار إلى نظرة النائب إلى دوره ومسؤوليته تجاه المواطن، وحدود العلاقة بين العمل النيابي والمشاغل اليومية للتونسيين.

 

أميرة الدريدي

 

وفي ما يلي نص الحوار:

 

* مع اقتراب العودة البرلمانية، ما هي الملفات التشريعية التي يجب أن تكون لها الأولوية؟

-أعتقد أن الأولوية ستكون في البداية لمناقشة ميزانية الدولة لسنة 2027، خاصة أننا نعيش في ظرف إقليمي ودولي متغير، وهو ما يفرض علينا أن نكون دقيقين في تحديد الأولويات.

ومن أهم الملفات التي أرى أنه يجب أن تحظى باهتمام أكبر، الطاقة والماء، خاصة بعد الصعوبات التي عاشها المواطنون خلال هذا الصيف.

ما حصل في ملف الكهرباء وما رافقه من اضطرابات في كل المجالات يجب أن يكون درسًا بالنسبة لنا. المطلوب ألا ننتظر الأزمة حتى نتحرك، بل أن تكون هناك استثمارات وبرامج واضحة وسريعة جدًا لتقوية منظومات الطاقة.

في الطاقة، نحتاج إلى الاستثمار في الإنتاج والشبكات والصيانة والطاقات المتجددة، وفي الماء نحتاج إلى تطوير الموارد وتحسين الشبكات والتجهيزات، والحد من الضياع والتسربات، والعمل على موارد جديدة.

المطلوب أن ننتقل من منطق معالجة الأزمة إلى منطق الوقاية منها. وبالتوازي، يجب أن نواصل العمل على التشريعات الاقتصادية والاجتماعية التي يحتاجها المواطن والمؤسسة، مع الحرص على أن تكون القوانين قابلة للتطبيق ومتناغمة مع إمكانيات الدولة.

 

*هل تلقت اللجنة مطالب لرفع الحصانة عن نواب، وهل توجد حاليًا ملفات من هذا النوع؟

-موضوع الحصانة موضوع قانوني بالأساس، ولذلك يجب أن نتعامل معه بعيدًا عن المزايدات والضغوطات الإعلامية.

الحصانة ليست امتيازًا شخصيًا للنائب، وإنما ضمانة مرتبطة بممارسة العمل النيابي، وفي الوقت نفسه لا يمكن أن تكون وسيلة للإفلات من المساءلة.

أي ملف تتم إحالته رسميًا إلى اللجنة المختصة يجب أن تتم دراسته وتمريره إلى الجلسة العامة مباشرة.

وبالنسبة للملفات التي تكون في طور الإجراءات، من الأفضل أن نحترم المسار المؤسساتي وألا نسبق النتائج أو الأحكام.

أنا شخصيًا مع المساءلة والمحاسبة ومع دولة القانون في الوقت نفسه.

 

*ما هي التغييرات التي يحتاجها النظام الداخلي لتحسين العمل البرلماني؟

-أعتقد أن هناك حاجة إلى تطوير النظام الداخلي بما يجعل العمل البرلماني أكثر نجاعة، خاصة على مستوى عمل اللجان والرقابة على الحكومة ومتابعة ما يتم طرحه خلال جلسات الاستماع والأسئلة.

لكن إلى جانب النصوص، هناك حاجة أيضًا إلى توضيح صورة النائب ودوره. جزء من المواطنين ما زال ينظر إلى النائب بمنطق التجربة البرلمانية السابقة، وكأنه يملك سلطة تنفيذية مباشرة.

اليوم دور البرلمان أساسًا هو التشريع والرقابة، لكن هذا لا يعني أن النائب لا علاقة له بمشاغل المواطنين أو بالتنمية. النائب لا ينفذ المشروع، لكنه يستطيع أن يدفع في اتجاه إنجازه.

عندما أتابع ملف طريق أو ماء أو كهرباء، لا أدعي أنني أملك قرار التنفيذ، لكنني أستعمل أدواتي النيابية: أطرح السؤال، أتابع مع الوزارات والسلط المعنية، أبحث عن أسباب التعطيل، وأدفع نحو إيجاد الحلول. وأعتقد أن هذا جزء مهم من مسؤولية النائب.

في النهاية، المواطن يريد من نائبه أن يكون حاضرًا عندما تكون لديه مشكلة، لا أن يسمع منه فقط أن الأمر ليس من صلاحياته.

 

*هل تحتاج القوانين الانتخابية إلى تعديل؟

-إذا أثبتت الممارسة وجود نقائص، فمن الطبيعي أن تكون هناك مراجعة، لكنني أعتقد أن الموضوع يحتاج إلى نقاش هادئ وموضوعي بعيدًا عن الحسابات الظرفية.

عندنا قانون واضح ومستقر، يضمن تكافؤ الفرص ويحسن التمثيل، لكن يجب أن يشجع المشاركة ويعطي مساحة أكبر للشباب والكفاءات.

والأهم بالنسبة لي هو الاستقرار. القانون الانتخابي يجب أن يكون أكبر من الأحزاب. أي تعديل يجب أن يكون هدفه تحسين المنظومة الانتخابية وخدمة المواطن.

 

*من خلال تجربتكم كرئيس سابق للجنة الشؤون الخارجية، كيف تقيمون علاقات تونس مع البرلمانات الأجنبية؟

-من خلال تجربتي كرئيس للجنة الشؤون الخارجية، أعتبر أن الدبلوماسية البرلمانية لها مجال مهم لإيصال صوت تونس والدفاع عن مصالحها.

كانت لنا لقاءات مع برلمانات عديدة أوروبية وعربية وإفريقية وآسيوية، وكان هدفنا أن تكون مواقف تونس واضحة وأن تُسمع رؤيتنا واقتراحاتنا.

تونس منفتحة على التعاون مع الجميع، لكن هذا التعاون يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والندية والمصلحة المشتركة.

نحن نريد علاقات جيدة مع أوروبا، ومع محيطنا العربي والإفريقي، ومع آسيا وغيرها، لكن في إطار يحترم سيادة تونس وقرارها الوطني. نتعاون مع الجميع، لكننا نتمسك دائمًا بمصالح تونس.

وأعتقد أن الدبلوماسية البرلمانية يجب ألا تقتصر على اللقاءات والبروتوكول، بل يجب أن تساهم في فتح مجالات للتعاون الاقتصادي والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والسياحة وغيرها.

بالنسبة لي، نجاح الدبلوماسية البرلمانية يقاس بما يمكن أن تحققه من نتائج لفائدة تونس.

 

*ماذا تقول للمواطن الذي ينتظر الكثير من البرلمان؟

-أقول له إن من حقه أن يطالب ويسأل ويحاسب، ومن واجبنا أن نكون واضحين معه في حدود صلاحيات كل مؤسسة. النائب ليس وزيرًا، والبرلمان ليس إدارة تنفيذية، لكن هذا لا يعني أن النائب يقف بعيدًا عن مشاغل المواطن.

دوري أن أستمع، وأن أدافع، وأن أشرّع، وأن أراقب، وأن أتابع الملفات، وأن أدفع نحو الحلول والتنمية بكل الأدوات التي يتيحها لي الدستور والقانون.

وفي الوقت نفسه، يجب أن نكون مسؤولين في التشريع. عندما نقترح قانونًا، يجب أن نعرف أيضًا كيف سيتم تطبيقه وما هي كلفته، وهل تملك الدولة الإمكانيات اللازمة لذلك، بعيدًا عن الشعبوية.

أنا أؤمن أن العمل النيابي يحتاج إلى الوضوح والمسؤولية والنتائج.

أما بالنسبة لي، عزيز بن الأخضر، فأعتبر أن النيابة مسؤولية قبل أن تكون موقعًا، وأحاول خلال هذه الفترة أن أكون حاضرًا في الملفات التي تهم المواطنين، سواء داخل البرلمان أو من خلال متابعة المشاغل على أرض الواقع. وفي الوقت نفسه، أعمل على أن يكون صوت تونس حاضرًا في علاقاتها البرلمانية.

لا أستطيع أن أعد المواطن بكل شيء، ولا أملك صلاحيات تنفيذية مباشرة، لكن أستطيع أن أسمع، وأتابع، وأسأل، وأراقب، وأدافع، وأدفع نحو الحلول. وهذا هو الدور الذي أؤمن به.