إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خطوة نحو تسويق المنتوجات التونسية في سوق عالمي ضخم.. تونس تحتضن الدورة الأولى من المنتدى الدولي للحلال يومي 29 و30 سبتمبر

 

تونس- الصباح

تستعد تونس لاحتضان الدورة الأولى من المنتدى الدولي للحلال يومي 29 و30 سبتمبر 2026.

وتُشكّل هذه التظاهرة الاقتصادية، التي ستُنظّم بمقر مركز النهوض بالصادرات، ويعقدها المركز بالشراكة مع شبكة الأعمال العالمية والمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، أرضية مناسبة تسمح بمزيد الترويج للصادرات التونسية من بوابة سوق الحلال.

وفي هذا الصدد، أفادت ممثلة شبكة الأعمال العالمية، ندى ساسي، في تصريح لـ"الصباح"، أن عدد المشاركين في هذه التظاهرة يتجاوز 150، في حين لا تزال الاتصالات جارية بخصوص مشاركة وفود أجنبية أخرى، كما أن باب التسجيل لم يُغلق بعد.

 

رجال أعمال ودبلوماسيون أجانب يُشاركون في المنتدى

وبخصوص جنسيات الوفود المشاركة في المنتدى الدولي للحلال، أفادت محدثتنا بأنها من دول مختلفة، من بينها غانا والصومال والكونغو برازافيل والبحرين وكوريا الجنوبية وسويسرا وإفريقيا الجنوبية وتركيا واليونان وماليزيا والمغرب.

وتتكوّن الوفود من رجال أعمال ودبلوماسيين أجانب، إضافة إلى حضور ممثلين عن هيئات عالمية وإسلامية معروفة، من بينها معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية ومقرّه تركيا، والمركز الإسلامي لتنمية التجارة ومقرّه المغرب، والهيئة الوطنية لتوثيق الحلال بجنوب إفريقيا، ومجلس القضاء الإسلامي لجنوب إفريقيا.

وأوضحت محدثتنا أن الإعداد لهذا المؤتمر انطلق منذ سنة 2025، على أن هذه النسخة هي نسخة أولية، فيما سيتم إطلاق نسخة ضخمة العام القادم 2027.

وتكتسي المنتجات والخدمات المطابقة لمعايير الحلال أهمية بالغة في السنوات الأخيرة، إذ تنامى الطلب عليها من مختلف الدول العالمية، وهو ما جعل التفكير يكبر بخصوص تنظيم المنتدى الدولي للحلال لأول مرة في بلادنا.

وفي هذا الإطار، أوردت ندى ساسي أن رقم معاملات سوق الحلال على المستوى العالمي قد بلغ 7000 مليار دولار، وسط توقعات بالوصول إلى 10000 مليار دولار سنة 2030، إذ إنه يحقق نموا سنويا بنسبة 6.9 بالمائة، مبينة أن حجم هذه الأرقام يؤكد ضرورة استغلال تطور سوق الحلال التونسي للترويج للمنتوجات التونسية التي تعتمد مثل هذه المواصفات، وذلك عبر إطلاق منتدى يهتم بمثل هذه المجالات ويقوم بتجميع مختلف الفاعلين من تونس وخارجها.

 

آفاق تصديرية تونسية كبيرة

وأبرزت المتحدثة ذاتها أن تونس أمام فرصة حقيقية لفتح المجال لتسويق منتوجاتها، إذ إن لديها إمكانيات كبيرة لتصدير العديد من المنتوجات، وعلى رأسها زيت الزيتون والتمور، خاصة من صنف دقلة النور، والصناعات الغذائية والمواد الطبية ومواد التجميل.

 

نحو دفع سياحة الأعمال

وفي ذات السياق، أوضحت ندى، في ما يتعلّق بالسياحة والفندقة، أنه وخلافا للمفهوم الكلاسيكي للسياحة التقليدية، فإنه بالإمكان إحكام الترويج لسياحة الأعمال من خلال جذب مزيد من الاستثمارات عبر المستثمرين المهتمين بسوق الحلال، لافتة إلى أن هذا يندرج ضمن استراتيجية متكاملة لإنجاح تظاهرة تونس عاصمة السياحة العربية 2027"، ويمكن بالتالي استغلال هذه التظاهرة الاستغلال الأمثل لمزيد تدعيم مكانة الوجهة السياحية التونسية ضمن سوق الحلال العالمي.

ويُشكّل ارتفاع أعداد السياح إلى تونس وارتفاع العائدات السياحية دافعا أساسيا إلى جعل قطاع الخدمات أحد الأعمدة التي يمكن تطويرها بالاعتماد على سوق الحلال، الذي يوفر حلولا من شأنها أن تساهم في انتعاشة أكبر للقطاع السياحي.

واعتبرت ندى ساسي أن العديد من الدول الأجنبية يمكن أن تُصدّر إليها بلادنا منتوجاتها ذات معايير الحلال، من بينها الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية، كما أنه لوحظ أن دولا من أمريكا اللاتينية قد أبدت اهتماما كبيرا بتوريد المنتوجات الحلال إلى مستهلكيها.

 

وتُبرز خارطة الدول المعنية بتسويق المنتوجات التونسية الحلال إليها تنوعا كبيرا، إذ لا تقتصر فقط على الأسواق التقليدية، بل تضم أيضا أسواقا جديدة وواعدة، وهو ما يعني أن التوجه نحو سوق الحلال في تونس من شأنه أن يساهم بقوة في تنمية الصادرات الوطنية، ويدعم استراتيجية تنويع الأسواق التصديرية، وأن يجعل من تونس فاعلا محوريا في سوق الحلال العالمي عبر منتوجات ذات جودة عالية.

 

منتوجات لا تتعلّق فقط بالمسلمين لجودتها والمعايير المعتمدة

واعتبرت محدثتنا أن المنتوجات التي لها صلة بسوق الحلال لا ترتبط فقط بالمسلمين أو بجنسية أو دين أو عرق محدد للمستهلك، بما أن المنتوجات الحلال تحظى بثقة كبيرة لدى مختلف المستهلكين حول العالم رغم اختلافهم، ذلك أنها منتوجات تتميز بالجودة والسلامة وحفظ الصحة، على خلفية أنها تتبع معايير سلامة للحفاظ على البيئة والمستهلك على حد سواء، مع رقابة أشد على المنتوج.

وبذلك فقط تحولت شهادة الحلال للمنتوج إلى علامة للجودة، وجواز سفر يخول لها النفاذ إلى الأسواق الخارجية بسلاسة، مما يتيح لتونس أن تكون بوابة استراتيجية تجمع بين مختلف الأسواق الأجنبية في سوق الحلال للعبور إلى أسواق دول القارة السمراء.

 

إتاحة استغلال القدرات التصنيعية لبلادنا

ويسمح سوق الحلال لبلادنا باستغلال قدراتها التصنيعية ومهارات اليد العاملة وشبكاتها اللوجستية وعلاقاتها التجارية مع العديد من الدول، لرسم قوة تصديرية صاعدة في سوق الحلال العالمي.

فالتوسع التونسي في هذا السوق سيرفع من القدرة التنافسية للمؤسسات ويجعلها قادرة على الاندماج الآمن في سوق استهلاكية عالمية كبرى تضم الملايين من المستهلكين من مختلف قارات العالم، وهي أسواق عادة ما تبحث عن منتوجات موثوقة تتوفر فيها معايير الجودة بشكل كبير.

ويكشف استعداد تونس لتنظيم أول حدث دولي يُعنى بالمنتوجات الحلال عن مراهنة على سبل حقيقية من شأنها تعزيز النمو المستدام في سوق الحلال العالمية، والسعي إلى الوصول المباشر إلى اقتصاد حلال عالمي، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للشراكات وتبادل الرؤى حول أفضل الطرق لاستثمار القدرات الاقتصادية لمختلف المشاركين، وتدعم النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية في المنتدى، خاصة وأن العالم يقف على أعتاب قفزة نوعية على صعيد تزايد نمو هذا السوق.

درصاف اللموشي

 

 

خطوة نحو تسويق المنتوجات التونسية في سوق عالمي ضخم..  تونس تحتضن الدورة الأولى من المنتدى الدولي للحلال يومي 29 و30 سبتمبر

 

تونس- الصباح

تستعد تونس لاحتضان الدورة الأولى من المنتدى الدولي للحلال يومي 29 و30 سبتمبر 2026.

وتُشكّل هذه التظاهرة الاقتصادية، التي ستُنظّم بمقر مركز النهوض بالصادرات، ويعقدها المركز بالشراكة مع شبكة الأعمال العالمية والمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، أرضية مناسبة تسمح بمزيد الترويج للصادرات التونسية من بوابة سوق الحلال.

وفي هذا الصدد، أفادت ممثلة شبكة الأعمال العالمية، ندى ساسي، في تصريح لـ"الصباح"، أن عدد المشاركين في هذه التظاهرة يتجاوز 150، في حين لا تزال الاتصالات جارية بخصوص مشاركة وفود أجنبية أخرى، كما أن باب التسجيل لم يُغلق بعد.

 

رجال أعمال ودبلوماسيون أجانب يُشاركون في المنتدى

وبخصوص جنسيات الوفود المشاركة في المنتدى الدولي للحلال، أفادت محدثتنا بأنها من دول مختلفة، من بينها غانا والصومال والكونغو برازافيل والبحرين وكوريا الجنوبية وسويسرا وإفريقيا الجنوبية وتركيا واليونان وماليزيا والمغرب.

وتتكوّن الوفود من رجال أعمال ودبلوماسيين أجانب، إضافة إلى حضور ممثلين عن هيئات عالمية وإسلامية معروفة، من بينها معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية ومقرّه تركيا، والمركز الإسلامي لتنمية التجارة ومقرّه المغرب، والهيئة الوطنية لتوثيق الحلال بجنوب إفريقيا، ومجلس القضاء الإسلامي لجنوب إفريقيا.

وأوضحت محدثتنا أن الإعداد لهذا المؤتمر انطلق منذ سنة 2025، على أن هذه النسخة هي نسخة أولية، فيما سيتم إطلاق نسخة ضخمة العام القادم 2027.

وتكتسي المنتجات والخدمات المطابقة لمعايير الحلال أهمية بالغة في السنوات الأخيرة، إذ تنامى الطلب عليها من مختلف الدول العالمية، وهو ما جعل التفكير يكبر بخصوص تنظيم المنتدى الدولي للحلال لأول مرة في بلادنا.

وفي هذا الإطار، أوردت ندى ساسي أن رقم معاملات سوق الحلال على المستوى العالمي قد بلغ 7000 مليار دولار، وسط توقعات بالوصول إلى 10000 مليار دولار سنة 2030، إذ إنه يحقق نموا سنويا بنسبة 6.9 بالمائة، مبينة أن حجم هذه الأرقام يؤكد ضرورة استغلال تطور سوق الحلال التونسي للترويج للمنتوجات التونسية التي تعتمد مثل هذه المواصفات، وذلك عبر إطلاق منتدى يهتم بمثل هذه المجالات ويقوم بتجميع مختلف الفاعلين من تونس وخارجها.

 

آفاق تصديرية تونسية كبيرة

وأبرزت المتحدثة ذاتها أن تونس أمام فرصة حقيقية لفتح المجال لتسويق منتوجاتها، إذ إن لديها إمكانيات كبيرة لتصدير العديد من المنتوجات، وعلى رأسها زيت الزيتون والتمور، خاصة من صنف دقلة النور، والصناعات الغذائية والمواد الطبية ومواد التجميل.

 

نحو دفع سياحة الأعمال

وفي ذات السياق، أوضحت ندى، في ما يتعلّق بالسياحة والفندقة، أنه وخلافا للمفهوم الكلاسيكي للسياحة التقليدية، فإنه بالإمكان إحكام الترويج لسياحة الأعمال من خلال جذب مزيد من الاستثمارات عبر المستثمرين المهتمين بسوق الحلال، لافتة إلى أن هذا يندرج ضمن استراتيجية متكاملة لإنجاح تظاهرة تونس عاصمة السياحة العربية 2027"، ويمكن بالتالي استغلال هذه التظاهرة الاستغلال الأمثل لمزيد تدعيم مكانة الوجهة السياحية التونسية ضمن سوق الحلال العالمي.

ويُشكّل ارتفاع أعداد السياح إلى تونس وارتفاع العائدات السياحية دافعا أساسيا إلى جعل قطاع الخدمات أحد الأعمدة التي يمكن تطويرها بالاعتماد على سوق الحلال، الذي يوفر حلولا من شأنها أن تساهم في انتعاشة أكبر للقطاع السياحي.

واعتبرت ندى ساسي أن العديد من الدول الأجنبية يمكن أن تُصدّر إليها بلادنا منتوجاتها ذات معايير الحلال، من بينها الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية، كما أنه لوحظ أن دولا من أمريكا اللاتينية قد أبدت اهتماما كبيرا بتوريد المنتوجات الحلال إلى مستهلكيها.

 

وتُبرز خارطة الدول المعنية بتسويق المنتوجات التونسية الحلال إليها تنوعا كبيرا، إذ لا تقتصر فقط على الأسواق التقليدية، بل تضم أيضا أسواقا جديدة وواعدة، وهو ما يعني أن التوجه نحو سوق الحلال في تونس من شأنه أن يساهم بقوة في تنمية الصادرات الوطنية، ويدعم استراتيجية تنويع الأسواق التصديرية، وأن يجعل من تونس فاعلا محوريا في سوق الحلال العالمي عبر منتوجات ذات جودة عالية.

 

منتوجات لا تتعلّق فقط بالمسلمين لجودتها والمعايير المعتمدة

واعتبرت محدثتنا أن المنتوجات التي لها صلة بسوق الحلال لا ترتبط فقط بالمسلمين أو بجنسية أو دين أو عرق محدد للمستهلك، بما أن المنتوجات الحلال تحظى بثقة كبيرة لدى مختلف المستهلكين حول العالم رغم اختلافهم، ذلك أنها منتوجات تتميز بالجودة والسلامة وحفظ الصحة، على خلفية أنها تتبع معايير سلامة للحفاظ على البيئة والمستهلك على حد سواء، مع رقابة أشد على المنتوج.

وبذلك فقط تحولت شهادة الحلال للمنتوج إلى علامة للجودة، وجواز سفر يخول لها النفاذ إلى الأسواق الخارجية بسلاسة، مما يتيح لتونس أن تكون بوابة استراتيجية تجمع بين مختلف الأسواق الأجنبية في سوق الحلال للعبور إلى أسواق دول القارة السمراء.

 

إتاحة استغلال القدرات التصنيعية لبلادنا

ويسمح سوق الحلال لبلادنا باستغلال قدراتها التصنيعية ومهارات اليد العاملة وشبكاتها اللوجستية وعلاقاتها التجارية مع العديد من الدول، لرسم قوة تصديرية صاعدة في سوق الحلال العالمي.

فالتوسع التونسي في هذا السوق سيرفع من القدرة التنافسية للمؤسسات ويجعلها قادرة على الاندماج الآمن في سوق استهلاكية عالمية كبرى تضم الملايين من المستهلكين من مختلف قارات العالم، وهي أسواق عادة ما تبحث عن منتوجات موثوقة تتوفر فيها معايير الجودة بشكل كبير.

ويكشف استعداد تونس لتنظيم أول حدث دولي يُعنى بالمنتوجات الحلال عن مراهنة على سبل حقيقية من شأنها تعزيز النمو المستدام في سوق الحلال العالمية، والسعي إلى الوصول المباشر إلى اقتصاد حلال عالمي، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للشراكات وتبادل الرؤى حول أفضل الطرق لاستثمار القدرات الاقتصادية لمختلف المشاركين، وتدعم النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والعالمية في المنتدى، خاصة وأن العالم يقف على أعتاب قفزة نوعية على صعيد تزايد نمو هذا السوق.

درصاف اللموشي