إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

اثر الأمطار الطوفانية.. خبير في التغيرات المناخية لـ"الصباح": التقلبات الجوية التي تشهدها تونس لا علاقة لها بالعاصفة المتوسطية  

 

- كميات الأمطار تصل إلى 80 مليمترًا وتحذيرات من مخاطر السيول

تونس - الصباح

تعيش عدد من جهات الجمهورية منذ عشية أمس الخميس، على وقع تقلبات جوية، مع نزول أمطار غزيرة بعدد من ولايات الجمهورية التي سجلت كميات هامة في ظرف قصير وهو ما حول عديد الأحياء والمناطق الى سيول .

 

وحسب آخر معطيات المعهد الوطني للرصد الجوي، فإن التقلبات انطلقت أساسًا من المناطق الغربية للشمال والوسط قبل أن تمتد تدريجيًا إلى الجهات الشرقية. لتشمل الأمطار، بدرجات متفاوتة، مناطق من الشمال والوسط والسواحل الشرقية.

وتتراوحت أعلى كميات الأمطار بين 30 و50 مليمترًا في ولايات سليانة وزغوان وتونس الكبرى ونابل والقيروان، في حين يمكن أن تصل محليًا إلى 80 مليمترًا في ولايات سوسة والمنستير والمهدية، وفق نشرة المتابعة الجوية.

وحذرت نشرات الرصد الجوي لا من حجم التساقطات المنتظرة أو المجموع النهائي للأمطار، فالخطر يرتبط، حسب المسؤولين والمختصين، بسرعة نزولها في فترة زمنية قصيرة، وهو ما أدى امس إلى تجمع المياه بسرعة، خاصة في المناطق المنخفضة والمناطق العمرانية التي تعاني من ضعف تصريف مياه الأمطار.

في هذا الإطار، قال حمدي حشاد، المهندس البيئي والخبير في التغيرات المناخية، في تصريحه لـ"الصباح"، إنها ستكون أمطار خريفية عادية وستشمل المناطق الغربية والوسطى للبلاد مع منطقة الوطن القبلي والمدن الساحلية، وستكون تقلبات يومية لتتواصل إلى غاية نهاية الأسبوع.

وبيّن حشاد أن التقلبات المنتظرة لا تتنزل في سياق تأثيرات العاصفة المتوسطية المتوقع حدوثها في منطقة الحوض المتوسط، مع الإشارة إلى إمكانية تكوّن عاصفة متوسطية ما زالت في ارتفاع، وهو منخفض جوي متوسطي قوي يمكن أن يكتسب بعض الخصائص الشبيهة بالأعاصير المدارية.

وتشير تحاليل جوية نقلتها وسائل إعلام عن خبير الطقس عامر بحبة إلى أن نشاط السحب الرعدية يمكن أن يتواصل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توقعات بتواصل الاضطرابات في عدد من المناطق. ويظل تطور الحالة مرتبطًا بمسار الخلايا الرعدية ومكان تمركزها، وهو ما يجعل المتابعة الآنية للنشرات الجوية وخريطة اليقظة ضرورية.

هذا وقد أعلن المرصد التونسي للطقس والمناخ عن رصد تقلبات جوية حادة تتجه نحو الأجواء التونسية ودول مجاورة، إثر تسجيل انخفاض مرتقب في الضغط الجوي وسط البحر الأبيض المتوسط وعلى تونس خلال الأيام القادمة، يرافقه تشكل وضعية "بلوك صد" فوق المحيط الأطلسي وغرب أوروبا.

وأوضح المرصد أن هذه الوضعية المناخية تدفع بنزول تدريجي للهواء البارد القادم من شرق أوروبا في اتجاه مياه البحر المتوسط "المحترة"، مما يرشح هذا الهواء البارد للانعزال فوق تونس ومحاصرتها بالمرتفعات الجوية، ليتشكل ما يُعرف بـ"القطرة الباردة" (منخفض القطع) التي تعزز انحباس الكتلة الهوائية ومكوثها لفترة زمنية طويلة في الأجواء التونسية.

وتوقع التحديث المناخي دخول تونس وليبيا والجزائر في فترة ممطرة واستثنائية تمتد من 17 سبتمبر وإلى غاية نهاية الشهر الحالي. كما أشار المرصد إلى وجود سيناريوهات جوية متعددة ومتوقعة خلال الأيام القادمة، يكتسي بعضها أهمية خاصة ومثيرة للاهتمام على مستوى التغيرات المناخية الميدانية في تونس، مرجحًا إصدار تفاصيل ومستجدات إضافية بخصوصها في البلاغات القادمة.

ويمكن لهذه الوضعية أن تؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في الأودية والمجاري المائية، وتتشكل السيول وجريان المياه في المناطق المنخفضة، فضلًا عن تجمع المياه في الطرقات والأنفاق والنقاط السوداء داخل المدن.

وللإشارة، أعلن عدد من الولاة امس عن اتخاذ كل الاحتياطات، مع تنبيه المواطنين إلى الحذر اللازم والابتعاد عن مجاري الأودية، وتجنب عبور الأودية ومجاري المياه، وعدم المجازفة بالسيارات والدراجات في الطرقات التي تغمرها المياه، إضافة إلى تجنب الوقوف بالقرب من الأشجار والأجسام القابلة للسقوط أثناء العواصف الرعدية.

كما يستحسن، عند اشتداد العواصف، الحد من التنقل غير الضروري، وتأمين الأشياء الموجودة في الشرفات والأسطح، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء والتجهيزات المعدنية والأماكن المكشوفة أثناء نشاط الصواعق.

الداخلية تدعو المواطنين إلى العمل بجملة من التوصيات

دعت وزارة الداخلية المواطنين، مساء أمس الخميس، إلى العمل بجملة من التوصيات حرصا على سلامتهم، وتتمثل أولى التوصيات المضمنة، في بلاغ للوزارة، في توخي الحذر والالتزام بقواعد السلامة وتجنب المرور عبر الأودية ومجاري المياه مهما كان منسوبها أو مستوى تدفقها داعية المواطنين إلى عدم المجازفة بقطع الطرقات والنقاط التي تشهد تراكما للمياه وعدم الاقتراب من الأودية والمناطق المنخفضة أثناء تهاطل الأمطار.

كما طالبت الوزارة المواطنين بالالتزام بقواعد الجولان وخاصة استعمال الأضواء (أضواء الضباب والأضواء الرفافة) وعدم ترك الوسائل في مسارات المياه والسيلان بصفة عامة.

وحثت مستعملي الطريق على تعديل السرعة وتوخي الحذر عند السياقة، وفسح المجال للمترجلين واحترام مسافة الأمان والتحلي بالرصانة والتريث أثناء السياقة مع احترام إشارات الأعوان وترك المجال مفتوحا أمام سيارات ووسائل النجدة والإسعاف وعدم إعاقة حركتها.

ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى متابعة البلاغات والتحذيرات الصادرة عن الهياكل المعنية مشيرة إلى أنها وضعت كل الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لإرشاد وتوجيه ومساعدة مستعملي الطريق ويمكنهم عند الضرورة الاتصال على الأرقام التالية: الحماية المدنية: 198، الأمن الوطني: 197 والحرس الوطني: 193

 

ريم سوودي

 

 

اثر الأمطار الطوفانية..  خبير في التغيرات المناخية لـ"الصباح": التقلبات الجوية التي تشهدها تونس لا علاقة لها بالعاصفة المتوسطية   

 

- كميات الأمطار تصل إلى 80 مليمترًا وتحذيرات من مخاطر السيول

تونس - الصباح

تعيش عدد من جهات الجمهورية منذ عشية أمس الخميس، على وقع تقلبات جوية، مع نزول أمطار غزيرة بعدد من ولايات الجمهورية التي سجلت كميات هامة في ظرف قصير وهو ما حول عديد الأحياء والمناطق الى سيول .

 

وحسب آخر معطيات المعهد الوطني للرصد الجوي، فإن التقلبات انطلقت أساسًا من المناطق الغربية للشمال والوسط قبل أن تمتد تدريجيًا إلى الجهات الشرقية. لتشمل الأمطار، بدرجات متفاوتة، مناطق من الشمال والوسط والسواحل الشرقية.

وتتراوحت أعلى كميات الأمطار بين 30 و50 مليمترًا في ولايات سليانة وزغوان وتونس الكبرى ونابل والقيروان، في حين يمكن أن تصل محليًا إلى 80 مليمترًا في ولايات سوسة والمنستير والمهدية، وفق نشرة المتابعة الجوية.

وحذرت نشرات الرصد الجوي لا من حجم التساقطات المنتظرة أو المجموع النهائي للأمطار، فالخطر يرتبط، حسب المسؤولين والمختصين، بسرعة نزولها في فترة زمنية قصيرة، وهو ما أدى امس إلى تجمع المياه بسرعة، خاصة في المناطق المنخفضة والمناطق العمرانية التي تعاني من ضعف تصريف مياه الأمطار.

في هذا الإطار، قال حمدي حشاد، المهندس البيئي والخبير في التغيرات المناخية، في تصريحه لـ"الصباح"، إنها ستكون أمطار خريفية عادية وستشمل المناطق الغربية والوسطى للبلاد مع منطقة الوطن القبلي والمدن الساحلية، وستكون تقلبات يومية لتتواصل إلى غاية نهاية الأسبوع.

وبيّن حشاد أن التقلبات المنتظرة لا تتنزل في سياق تأثيرات العاصفة المتوسطية المتوقع حدوثها في منطقة الحوض المتوسط، مع الإشارة إلى إمكانية تكوّن عاصفة متوسطية ما زالت في ارتفاع، وهو منخفض جوي متوسطي قوي يمكن أن يكتسب بعض الخصائص الشبيهة بالأعاصير المدارية.

وتشير تحاليل جوية نقلتها وسائل إعلام عن خبير الطقس عامر بحبة إلى أن نشاط السحب الرعدية يمكن أن يتواصل خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع توقعات بتواصل الاضطرابات في عدد من المناطق. ويظل تطور الحالة مرتبطًا بمسار الخلايا الرعدية ومكان تمركزها، وهو ما يجعل المتابعة الآنية للنشرات الجوية وخريطة اليقظة ضرورية.

هذا وقد أعلن المرصد التونسي للطقس والمناخ عن رصد تقلبات جوية حادة تتجه نحو الأجواء التونسية ودول مجاورة، إثر تسجيل انخفاض مرتقب في الضغط الجوي وسط البحر الأبيض المتوسط وعلى تونس خلال الأيام القادمة، يرافقه تشكل وضعية "بلوك صد" فوق المحيط الأطلسي وغرب أوروبا.

وأوضح المرصد أن هذه الوضعية المناخية تدفع بنزول تدريجي للهواء البارد القادم من شرق أوروبا في اتجاه مياه البحر المتوسط "المحترة"، مما يرشح هذا الهواء البارد للانعزال فوق تونس ومحاصرتها بالمرتفعات الجوية، ليتشكل ما يُعرف بـ"القطرة الباردة" (منخفض القطع) التي تعزز انحباس الكتلة الهوائية ومكوثها لفترة زمنية طويلة في الأجواء التونسية.

وتوقع التحديث المناخي دخول تونس وليبيا والجزائر في فترة ممطرة واستثنائية تمتد من 17 سبتمبر وإلى غاية نهاية الشهر الحالي. كما أشار المرصد إلى وجود سيناريوهات جوية متعددة ومتوقعة خلال الأيام القادمة، يكتسي بعضها أهمية خاصة ومثيرة للاهتمام على مستوى التغيرات المناخية الميدانية في تونس، مرجحًا إصدار تفاصيل ومستجدات إضافية بخصوصها في البلاغات القادمة.

ويمكن لهذه الوضعية أن تؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه في الأودية والمجاري المائية، وتتشكل السيول وجريان المياه في المناطق المنخفضة، فضلًا عن تجمع المياه في الطرقات والأنفاق والنقاط السوداء داخل المدن.

وللإشارة، أعلن عدد من الولاة امس عن اتخاذ كل الاحتياطات، مع تنبيه المواطنين إلى الحذر اللازم والابتعاد عن مجاري الأودية، وتجنب عبور الأودية ومجاري المياه، وعدم المجازفة بالسيارات والدراجات في الطرقات التي تغمرها المياه، إضافة إلى تجنب الوقوف بالقرب من الأشجار والأجسام القابلة للسقوط أثناء العواصف الرعدية.

كما يستحسن، عند اشتداد العواصف، الحد من التنقل غير الضروري، وتأمين الأشياء الموجودة في الشرفات والأسطح، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء والتجهيزات المعدنية والأماكن المكشوفة أثناء نشاط الصواعق.

الداخلية تدعو المواطنين إلى العمل بجملة من التوصيات

دعت وزارة الداخلية المواطنين، مساء أمس الخميس، إلى العمل بجملة من التوصيات حرصا على سلامتهم، وتتمثل أولى التوصيات المضمنة، في بلاغ للوزارة، في توخي الحذر والالتزام بقواعد السلامة وتجنب المرور عبر الأودية ومجاري المياه مهما كان منسوبها أو مستوى تدفقها داعية المواطنين إلى عدم المجازفة بقطع الطرقات والنقاط التي تشهد تراكما للمياه وعدم الاقتراب من الأودية والمناطق المنخفضة أثناء تهاطل الأمطار.

كما طالبت الوزارة المواطنين بالالتزام بقواعد الجولان وخاصة استعمال الأضواء (أضواء الضباب والأضواء الرفافة) وعدم ترك الوسائل في مسارات المياه والسيلان بصفة عامة.

وحثت مستعملي الطريق على تعديل السرعة وتوخي الحذر عند السياقة، وفسح المجال للمترجلين واحترام مسافة الأمان والتحلي بالرصانة والتريث أثناء السياقة مع احترام إشارات الأعوان وترك المجال مفتوحا أمام سيارات ووسائل النجدة والإسعاف وعدم إعاقة حركتها.

ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى متابعة البلاغات والتحذيرات الصادرة عن الهياكل المعنية مشيرة إلى أنها وضعت كل الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لإرشاد وتوجيه ومساعدة مستعملي الطريق ويمكنهم عند الضرورة الاتصال على الأرقام التالية: الحماية المدنية: 198، الأمن الوطني: 197 والحرس الوطني: 193

 

ريم سوودي