واصلت موارد تونس من العملة الصعبة نسقها الإيجابي خلال سنة 2026، ويعود ذلك إلى تطور تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج وارتفاع العائدات السياحية، بما ساهم في دعم التوازنات الخارجية للبلاد وتوفير موارد إضافية بالعملة الأجنبية، في ظل الحاجة المتواصلة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تمويل المبادلات الخارجية والوفاء بالتزاماته المالية.
وبلغ إجمالي مداخيل تونس من هذين المصدرين نحو 12.22 مليار دينار إلى حدود يوم 10 سبتمبر 2026، وفق المؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي التونسي يوم 15 سبتمبر 2026، لتؤكد هذه الأرقام استمرار الدور الذي تضطلع به الجالية التونسية بالخارج والقطاع السياحي في توفير موارد مهمة من النقد الأجنبي.
وتُظهر المعطيات أن تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج بلغت، إلى حدود 10 سبتمبر الجاري، حوالي 6.41 مليار دينار، مقابل 6.08 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، مسجلة بذلك زيادة في حدود 5.4 بالمائة.
ويعكس هذا التطور استمرار أهمية تحويلات الجالية التونسية كمورد أساسي من موارد العملة الصعبة، بالنظر إلى انتظام تدفقها على مدار السنة وارتباطها المباشر بالمدخرات والمداخيل التي يحولها التونسيون المقيمون في الخارج إلى أسرهم وذويهم، أو يوجهونها إلى الادخار والاستثمار داخل تونس.
العائدات السياحية بدورها تواصل الارتفاع
وفي السياق ذاته، سجلت العائدات السياحية تطورا إيجابيا منذ بداية السنة، حيث بلغت إلى حدود 10 سبتمبر 2026 نحو 5.81 مليار دينار، مقابل 5.54 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة بلغت 4.9 بالمائة.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يواصل فيه القطاع السياحي لعب دور محوري في دعم الاقتصاد التونسي، باعتباره من أبرز القطاعات الموفرة للعملة الصعبة ومصدرا مهما للنشاط الاقتصادي والتشغيل، فضلا عن تأثيره المباشر وغير المباشر على قطاعات النقل والتجارة والصناعات الغذائية والخدمات والصناعات التقليدية وغيرها.
وتعكس الزيادة المسجلة في المداخيل السياحية استمرار تدفق الإيرادات المرتبطة بالنشاط السياحي خلال الموسم الحالي، بما يوفر للاقتصاد الوطني موارد إضافية من النقد الأجنبي ويساهم في تعزيز قدرة البلاد على مواجهة حاجياتها من العملة الصعبة.
وتؤكد الحصيلة المسجلة أن تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج والعائدات السياحية وفّرت معا نحو 12.22 مليار دينار من الموارد بالعملة الصعبة إلى حدود 10 سبتمبر 2026، بما يعكس أهمية هذين المصدرين في دعم الموارد الخارجية للبلاد.
دعم للتوازنات الخارجية
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى التوازنات الخارجية لتونس، باعتبار أن ارتفاع الموارد المتأتية من السياحة وتحويلات الجالية يوفر تدفقات مالية بالعملة الصعبة يمكن أن تساهم في تغطية جزء من حاجيات البلاد المرتبطة بالواردات وخدمة الالتزامات الخارجية.
كما تساهم هذه التدفقات في الحد من الضغوط المسلطة على الحساب الجاري، الذي يتأثر بتطور المبادلات التجارية والخدماتية وتدفقات المداخيل والتحويلات مع الخارج. وكلما ارتفعت الموارد الخارجية المتأتية من الخدمات والتحويلات، اتسعت قدرة الاقتصاد على موازنة جزء من احتياجاته من العملة الأجنبية.
وتبرز السياحة وتحويلات التونسيين المقيمين بالخارج كرافدين مهمين للموارد الخارجية لتونس، بالنظر إلى مساهمتهما في توفير العملة الصعبة عبر العائدات المتأتية من النشاط السياحي والتحويلات المالية، بما يساند قدرة الاقتصاد الوطني على تغطية جزء من حاجياته من النقد الأجنبي ويدعم توازناته الخارجية.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق اقتصادي تظل فيه المحافظة على التوازنات الخارجية وتعزيز موارد النقد الأجنبي من أبرز التحديات، خصوصا في ظل ارتفاع حاجيات الاقتصاد من التمويل الخارجي وتواصل الضغط الناجم عن كلفة الواردات والالتزامات المالية.
مؤشرات إيجابية..
وتعكس حصيلة الأشهر الأولى من سنة 2026 اتجاها إيجابيا في أداء الموردين، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 5.4 بالمائة في تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج و4.9 بالمائة في العائدات السياحية مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ومن شأن استمرار هذه الديناميكية خلال الأشهر المتبقية من السنة أن يوفر دعما إضافيا للموارد الخارجية، خاصة مع أهمية الفترة السياحية الصيفية في تحديد مستوى العائدات السنوية للقطاع، إلى جانب استمرار تدفقات تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج.
وتبقى قدرة هذه الموارد على دعم التوازنات الخارجية مرتبطة كذلك بتطور بقية المؤشرات الاقتصادية، ولا سيما المبادلات التجارية، وحجم الواردات، وخدمة الدين الخارجي، وتطور أسعار الطاقة والمواد الأولية في الأسواق الدولية، إضافة إلى نسق النشاط السياحي وتحويلات الجالية خلال الفترة المقبلة.
وفي المحصلة، تؤكد أرقام البنك المركزي التونسي إلى حدود 10 سبتمبر 2026 أن تحويلات التونسيين بالخارج والعائدات السياحية تواصلان أداء دور مهم في توفير العملة الصعبة، بعدما بلغت مداخيل المصدرين معا نحو 12.22 مليار دينار.
وتشكل هذه التدفقات، إلى جانب بقية موارد الاقتصاد من التصدير والاستثمار والخدمات، أحد العناصر التي تساهم في تخفيف الضغوط على الحساب الجاري ودعم قدرة الاقتصاد التونسي على تأمين حاجياته من النقد الأجنبي، في انتظار أن تحدد نتائج الأشهر الأخيرة من السنة مدى استمرار هذا المنحى الإيجابي وانعكاسه على المؤشرات الخارجية لتونس.
جهاد الكلبوسي
تونس – الصباح
واصلت موارد تونس من العملة الصعبة نسقها الإيجابي خلال سنة 2026، ويعود ذلك إلى تطور تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج وارتفاع العائدات السياحية، بما ساهم في دعم التوازنات الخارجية للبلاد وتوفير موارد إضافية بالعملة الأجنبية، في ظل الحاجة المتواصلة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تمويل المبادلات الخارجية والوفاء بالتزاماته المالية.
وبلغ إجمالي مداخيل تونس من هذين المصدرين نحو 12.22 مليار دينار إلى حدود يوم 10 سبتمبر 2026، وفق المؤشرات النقدية والمالية التي نشرها البنك المركزي التونسي يوم 15 سبتمبر 2026، لتؤكد هذه الأرقام استمرار الدور الذي تضطلع به الجالية التونسية بالخارج والقطاع السياحي في توفير موارد مهمة من النقد الأجنبي.
وتُظهر المعطيات أن تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج بلغت، إلى حدود 10 سبتمبر الجاري، حوالي 6.41 مليار دينار، مقابل 6.08 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من سنة 2025، مسجلة بذلك زيادة في حدود 5.4 بالمائة.
ويعكس هذا التطور استمرار أهمية تحويلات الجالية التونسية كمورد أساسي من موارد العملة الصعبة، بالنظر إلى انتظام تدفقها على مدار السنة وارتباطها المباشر بالمدخرات والمداخيل التي يحولها التونسيون المقيمون في الخارج إلى أسرهم وذويهم، أو يوجهونها إلى الادخار والاستثمار داخل تونس.
العائدات السياحية بدورها تواصل الارتفاع
وفي السياق ذاته، سجلت العائدات السياحية تطورا إيجابيا منذ بداية السنة، حيث بلغت إلى حدود 10 سبتمبر 2026 نحو 5.81 مليار دينار، مقابل 5.54 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة بلغت 4.9 بالمائة.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يواصل فيه القطاع السياحي لعب دور محوري في دعم الاقتصاد التونسي، باعتباره من أبرز القطاعات الموفرة للعملة الصعبة ومصدرا مهما للنشاط الاقتصادي والتشغيل، فضلا عن تأثيره المباشر وغير المباشر على قطاعات النقل والتجارة والصناعات الغذائية والخدمات والصناعات التقليدية وغيرها.
وتعكس الزيادة المسجلة في المداخيل السياحية استمرار تدفق الإيرادات المرتبطة بالنشاط السياحي خلال الموسم الحالي، بما يوفر للاقتصاد الوطني موارد إضافية من النقد الأجنبي ويساهم في تعزيز قدرة البلاد على مواجهة حاجياتها من العملة الصعبة.
وتؤكد الحصيلة المسجلة أن تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج والعائدات السياحية وفّرت معا نحو 12.22 مليار دينار من الموارد بالعملة الصعبة إلى حدود 10 سبتمبر 2026، بما يعكس أهمية هذين المصدرين في دعم الموارد الخارجية للبلاد.
دعم للتوازنات الخارجية
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة إلى التوازنات الخارجية لتونس، باعتبار أن ارتفاع الموارد المتأتية من السياحة وتحويلات الجالية يوفر تدفقات مالية بالعملة الصعبة يمكن أن تساهم في تغطية جزء من حاجيات البلاد المرتبطة بالواردات وخدمة الالتزامات الخارجية.
كما تساهم هذه التدفقات في الحد من الضغوط المسلطة على الحساب الجاري، الذي يتأثر بتطور المبادلات التجارية والخدماتية وتدفقات المداخيل والتحويلات مع الخارج. وكلما ارتفعت الموارد الخارجية المتأتية من الخدمات والتحويلات، اتسعت قدرة الاقتصاد على موازنة جزء من احتياجاته من العملة الأجنبية.
وتبرز السياحة وتحويلات التونسيين المقيمين بالخارج كرافدين مهمين للموارد الخارجية لتونس، بالنظر إلى مساهمتهما في توفير العملة الصعبة عبر العائدات المتأتية من النشاط السياحي والتحويلات المالية، بما يساند قدرة الاقتصاد الوطني على تغطية جزء من حاجياته من النقد الأجنبي ويدعم توازناته الخارجية.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق اقتصادي تظل فيه المحافظة على التوازنات الخارجية وتعزيز موارد النقد الأجنبي من أبرز التحديات، خصوصا في ظل ارتفاع حاجيات الاقتصاد من التمويل الخارجي وتواصل الضغط الناجم عن كلفة الواردات والالتزامات المالية.
مؤشرات إيجابية..
وتعكس حصيلة الأشهر الأولى من سنة 2026 اتجاها إيجابيا في أداء الموردين، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 5.4 بالمائة في تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج و4.9 بالمائة في العائدات السياحية مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ومن شأن استمرار هذه الديناميكية خلال الأشهر المتبقية من السنة أن يوفر دعما إضافيا للموارد الخارجية، خاصة مع أهمية الفترة السياحية الصيفية في تحديد مستوى العائدات السنوية للقطاع، إلى جانب استمرار تدفقات تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج.
وتبقى قدرة هذه الموارد على دعم التوازنات الخارجية مرتبطة كذلك بتطور بقية المؤشرات الاقتصادية، ولا سيما المبادلات التجارية، وحجم الواردات، وخدمة الدين الخارجي، وتطور أسعار الطاقة والمواد الأولية في الأسواق الدولية، إضافة إلى نسق النشاط السياحي وتحويلات الجالية خلال الفترة المقبلة.
وفي المحصلة، تؤكد أرقام البنك المركزي التونسي إلى حدود 10 سبتمبر 2026 أن تحويلات التونسيين بالخارج والعائدات السياحية تواصلان أداء دور مهم في توفير العملة الصعبة، بعدما بلغت مداخيل المصدرين معا نحو 12.22 مليار دينار.
وتشكل هذه التدفقات، إلى جانب بقية موارد الاقتصاد من التصدير والاستثمار والخدمات، أحد العناصر التي تساهم في تخفيف الضغوط على الحساب الجاري ودعم قدرة الاقتصاد التونسي على تأمين حاجياته من النقد الأجنبي، في انتظار أن تحدد نتائج الأشهر الأخيرة من السنة مدى استمرار هذا المنحى الإيجابي وانعكاسه على المؤشرات الخارجية لتونس.