إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

عضو بالمكتب الوطني للنقابة التونسية للفلاحين لـ"الصباح":  الأمطار الأخيرة شجعت الفلاحين على الزراعة والبذر وتوسيع المساحات المزروعة من الحبوب  

تونس-الصباح

استبشر الفلاحون بنزول الغيث النافع، خاصة وأنه قد تهاطل بعد صيف ساخن جدا، وعرف تَتالي موجات من الحر، ما أثّر سلبًا على مختلف الأشجار والزراعات.

 

وقد شهدت في الأيام القليلة الماضية مختلف مناطق البلاد، من الشمال إلى الوسط فالجنوب، نزول كميات مقبولة وهامة من الأمطار، كان لها الأثر الطيب على الأراضي الزراعية، ما يبشر بموسم فلاحي واعد.

هذا ما أكده عضو المكتب الوطني للنقابة التونسية للفلاحين ورئيس النقابة ببنزرت، عماد وعضور،  لـ"الصباح"، إذ بيّن أن نزول كميات من الأمطار بمختلف مناطق الجمهورية ينبئ بموسم خريفي ممطر، مبينًا أن الأمطار الأخيرة من شأنها المساهمة في تشجيع الفلاحين على الزراعة والبذر، ولِمَ لا توسيع المساحات المزروعة، خاصة وأن هذا الغيث تزامن مع الاستعداد لمواسم العديد من الزراعات.

وتكمن أهمية هذه الظروف المناخية الملائمة، وفق مصدرنا، خصوصًا في تحفيز الفلاح على الزراعة، لا سيما دعم زراعة الحبوب، خاصة وأن الاستعدادات لموسم الزراعات الكبرى على قدم وساق، وهذه الأمطار قد تشجع الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة من الحبوب، إذا ما توفرت مستلزمات الإنتاج، حسب قوله.

كما أكد أن أغلب الفلاحين قد عبروا عن رغبتهم في التوجه نحو زراعة الأعلاف الخشنة انطلاقًا من منتصف شهر أكتوبر، بعد موسم فارط شهد العديد من الصعوبات في علاقة بموسم الحبوب من حيث النقص في البذور الممتازة، وعدم توفر مادتي (DAP) و"الأمونيتر"، ما جعل مردودية الهكتار جد متدنية، مشيرًا إلى أن الفلاحين عبروا عن خوفهم من تكرار نفس سيناريو الموسم الفارط.

وأضاف أن الفلاحين قاموا اليوم بتحضير التربة، خاصة بعد نزول الأمطار، استعدادًا لبذر مادة الفسفاط التي تعزز قوة التربة وتحسن من مردوديتها وتدعم الإنتاجية، ما يجعل من توفير هذه المادة حيويًا خلال هذه المرحلة، كذلك الشأن بالنسبة لزراعة الحبوب، حيث يقوم الفلاحون بإعداد مهد البذر.

وأكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين ببنزرت أن هذه الفترة هي فترة انطلاق الاستعداد للزراعات "الخرفية"، على أن يتم جنيها أول شهر جانفي، على غرار زراعة البطاطا الشتوية "الآخر فصلية"، حيث تتواصل الزراعة إلى نهاية شهر أكتوبر، على أن يتم تزويد الأسواق بالصابة المرتقبة من أواخر شهر نوفمبر إلى منتصف شهر فيفري.

وبالنسبة للخضراوات، أفاد وعضور أن هذه الفترة تعد فترة زراعة الجزر، و"البتراف"، واللفت، والخضر الورقية، إلى جانب زراعات أخرى تتزامن مع هذه الفترة، وهي زراعة البقوليات على غرار زراعة الجلبانة والعدس.

وأكد عضو المكتب الوطني للنقابة التونسية للفلاحين أن الأمطار الأخيرة تشجع الفلاحين على الزراعة وتوفير محاصيل تساهم في تأمين حاجيات البلاد من الغذاء، وكذلك توفير الأعلاف للثروة الحيوانية.

وأضاف مبينًا أن هذه الأمطار ساهمت في ري الأشجار التي من المنتظر جني محاصيلها قريبًا، على غرار الزيتون والرمان والبرتقال، إذ يساعدها الغيث النافع على تعزيز جودة المحصول.

كما تساهم هذه التساقطات كذلك في تلطيف الأجواء والحد نسبيًا من ارتفاع درجات الحرارة بمختلف الجهات، كونها شملت كافة ولايات البلاد تقريبًا.

توفير مستلزمات الإنتاج

واعتبر وعضور أن هطول التساقطات خلال هذا التوقيت المفصلي والحساس من الموسم الفلاحي مهم للغاية، وما ينعش الآمال أكثر هو نزول كميات أخرى في القريب العاجل، مما يبشر بموسم فلاحي واعد لمختلف المواسم الفلاحية التي ينطلق الاستعداد لها خلال هذه الفترة، بل إن بعضها قد انطلق فعلًا، على غرار موسم زراعة البطاطا والبقوليات والخضر الورقية، إلا أنه استدرك مشددًا على أهمية تضافر جهود مختلف الأطراف المتدخلة في المجال، وعلى رأسها وزارة الفلاحة، لتوفير مستلزمات الإنتاج من بذور ومشاتل وأسمدة، وخاصة مادتي الفسفاط و(DAP) المهمة للغاية لإنجاح الموسم وتحفيز الفلاحين على الزراعة.

وأكد أن التساقطات وتوفير مستلزمات الإنتاج يعززان الآمال بصابة متميزة تغطي حاجيات بلادنا من الخضر والغلال والأعلاف، وخاصة من الحبوب، بما يدعم أمننا الغذائي ويقلص من ضغط التوريد على الميزان التجاري.

وفي ختام حديثه، طالب عضو المكتب الوطني للنقابة التونسية للفلاحين القطاع البنكي بالتعجيل بصرف القروض الموسمية الفلاحية، بما يمكن الفلاحين من الاستعداد كما يجب للموسم، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج.

حنان قيراط

 

 

 

عضو بالمكتب الوطني للنقابة التونسية للفلاحين لـ"الصباح":   الأمطار الأخيرة شجعت الفلاحين على الزراعة والبذر وتوسيع المساحات المزروعة من الحبوب   

تونس-الصباح

استبشر الفلاحون بنزول الغيث النافع، خاصة وأنه قد تهاطل بعد صيف ساخن جدا، وعرف تَتالي موجات من الحر، ما أثّر سلبًا على مختلف الأشجار والزراعات.

 

وقد شهدت في الأيام القليلة الماضية مختلف مناطق البلاد، من الشمال إلى الوسط فالجنوب، نزول كميات مقبولة وهامة من الأمطار، كان لها الأثر الطيب على الأراضي الزراعية، ما يبشر بموسم فلاحي واعد.

هذا ما أكده عضو المكتب الوطني للنقابة التونسية للفلاحين ورئيس النقابة ببنزرت، عماد وعضور،  لـ"الصباح"، إذ بيّن أن نزول كميات من الأمطار بمختلف مناطق الجمهورية ينبئ بموسم خريفي ممطر، مبينًا أن الأمطار الأخيرة من شأنها المساهمة في تشجيع الفلاحين على الزراعة والبذر، ولِمَ لا توسيع المساحات المزروعة، خاصة وأن هذا الغيث تزامن مع الاستعداد لمواسم العديد من الزراعات.

وتكمن أهمية هذه الظروف المناخية الملائمة، وفق مصدرنا، خصوصًا في تحفيز الفلاح على الزراعة، لا سيما دعم زراعة الحبوب، خاصة وأن الاستعدادات لموسم الزراعات الكبرى على قدم وساق، وهذه الأمطار قد تشجع الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة من الحبوب، إذا ما توفرت مستلزمات الإنتاج، حسب قوله.

كما أكد أن أغلب الفلاحين قد عبروا عن رغبتهم في التوجه نحو زراعة الأعلاف الخشنة انطلاقًا من منتصف شهر أكتوبر، بعد موسم فارط شهد العديد من الصعوبات في علاقة بموسم الحبوب من حيث النقص في البذور الممتازة، وعدم توفر مادتي (DAP) و"الأمونيتر"، ما جعل مردودية الهكتار جد متدنية، مشيرًا إلى أن الفلاحين عبروا عن خوفهم من تكرار نفس سيناريو الموسم الفارط.

وأضاف أن الفلاحين قاموا اليوم بتحضير التربة، خاصة بعد نزول الأمطار، استعدادًا لبذر مادة الفسفاط التي تعزز قوة التربة وتحسن من مردوديتها وتدعم الإنتاجية، ما يجعل من توفير هذه المادة حيويًا خلال هذه المرحلة، كذلك الشأن بالنسبة لزراعة الحبوب، حيث يقوم الفلاحون بإعداد مهد البذر.

وأكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين ببنزرت أن هذه الفترة هي فترة انطلاق الاستعداد للزراعات "الخرفية"، على أن يتم جنيها أول شهر جانفي، على غرار زراعة البطاطا الشتوية "الآخر فصلية"، حيث تتواصل الزراعة إلى نهاية شهر أكتوبر، على أن يتم تزويد الأسواق بالصابة المرتقبة من أواخر شهر نوفمبر إلى منتصف شهر فيفري.

وبالنسبة للخضراوات، أفاد وعضور أن هذه الفترة تعد فترة زراعة الجزر، و"البتراف"، واللفت، والخضر الورقية، إلى جانب زراعات أخرى تتزامن مع هذه الفترة، وهي زراعة البقوليات على غرار زراعة الجلبانة والعدس.

وأكد عضو المكتب الوطني للنقابة التونسية للفلاحين أن الأمطار الأخيرة تشجع الفلاحين على الزراعة وتوفير محاصيل تساهم في تأمين حاجيات البلاد من الغذاء، وكذلك توفير الأعلاف للثروة الحيوانية.

وأضاف مبينًا أن هذه الأمطار ساهمت في ري الأشجار التي من المنتظر جني محاصيلها قريبًا، على غرار الزيتون والرمان والبرتقال، إذ يساعدها الغيث النافع على تعزيز جودة المحصول.

كما تساهم هذه التساقطات كذلك في تلطيف الأجواء والحد نسبيًا من ارتفاع درجات الحرارة بمختلف الجهات، كونها شملت كافة ولايات البلاد تقريبًا.

توفير مستلزمات الإنتاج

واعتبر وعضور أن هطول التساقطات خلال هذا التوقيت المفصلي والحساس من الموسم الفلاحي مهم للغاية، وما ينعش الآمال أكثر هو نزول كميات أخرى في القريب العاجل، مما يبشر بموسم فلاحي واعد لمختلف المواسم الفلاحية التي ينطلق الاستعداد لها خلال هذه الفترة، بل إن بعضها قد انطلق فعلًا، على غرار موسم زراعة البطاطا والبقوليات والخضر الورقية، إلا أنه استدرك مشددًا على أهمية تضافر جهود مختلف الأطراف المتدخلة في المجال، وعلى رأسها وزارة الفلاحة، لتوفير مستلزمات الإنتاج من بذور ومشاتل وأسمدة، وخاصة مادتي الفسفاط و(DAP) المهمة للغاية لإنجاح الموسم وتحفيز الفلاحين على الزراعة.

وأكد أن التساقطات وتوفير مستلزمات الإنتاج يعززان الآمال بصابة متميزة تغطي حاجيات بلادنا من الخضر والغلال والأعلاف، وخاصة من الحبوب، بما يدعم أمننا الغذائي ويقلص من ضغط التوريد على الميزان التجاري.

وفي ختام حديثه، طالب عضو المكتب الوطني للنقابة التونسية للفلاحين القطاع البنكي بالتعجيل بصرف القروض الموسمية الفلاحية، بما يمكن الفلاحين من الاستعداد كما يجب للموسم، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج.

حنان قيراط