إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في حاجة إلى مزيد إقرار تحفيزات وتنويع التمويلات.. المهن الصغرى.. شريان الاقتصاد الوطني ورهان تونس على التشغيل والتنمية

 

تونس- الصباح

تعد المهن الصغرى من بين الدعائم التي يمكن لها أن تنعش الاقتصاد الوطني، فقد تحوّلت من مُجرّد أنشطة تُروّج لخدمات وسلع مُحدّدة إلى علامة دالّة على نُموّ الاستهلاك، بفضل قُدرتها البالغة على إضفاء حركية اقتصادية لافتة، لتكون بذلك فرصة لتحقيق مداخيل مدفوعة بإقبال المُواطنين على التزوّد بحاجياتهم المُختلفة، وهي حاجيات تُوفّرها بشكل مُنتظم المهن الصغرى، وهو ما جعل منها رافعة لتنشيط الاقتصاد وديناميكية الدورة الاقتصادية ورافدًا لاقتصاد القرب.

وباتت المهن الصغرى ضلعًا ثابتًا ضمن المنظومة الاقتصادية لا غنى عنها، إذ تؤسس لاقتصاد مرن قادر على استيعاب عدد كبير من اليد العاملة، واستغلال الطاقات الشبابية الاستغلال الأمثل، والمساهمة في الاندماج الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، أفاد النائب بمجلس نواب الشعب الطاهر بن منصور، في تصريح لـ"الصباح"، أن المهن الصغرى تُعدّ ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ذلك أن النسيج المؤسساتي الاقتصادي ينقسم إلى ثلاثة مستويات: المؤسسات الكبرى، فالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، ثم المهن الصغرى، وبذلك فإن المهن الصغرى لا يقلّ وقعها على الاقتصاد عن بقية أصناف المؤسسات الأخرى.

 

صمام أمان اقتصادي واجتماعي

وذكر أن المهن الصغرى تنتشر في مختلف أنحاء الجمهورية ولا تقتصر على المُدن الكبرى والشريط الساحلي، إذ تتواجد حتى في الأحياء والأرياف، على عكس المؤسسات الكبرى، وهو ما جعل المهن الصغرى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحياة اليومية للمواطن وبكل ما يحتاجه، سواء للاستخدام أو الترفيه أو الاستهلاك، لتكون بذلك عاملًا لزيادة الاستهلاك، وصمام الأمان الاقتصادي والاجتماعي.

 

طاقة تشغيلية قوية

وأبرز مُحدثنا أن المهن الصغرى تُقدّم طاقة تشغيلية قوية، حيث تستوعب الآلاف من اليد العاملة، وساهمت في خلق مواطن شغل للعاطلين عن العمل، حتى من أصحاب الشهائد العليا ومن خريجي منظومة التكوين المهني، حيث تتميّز بقدرتها العالية على التوظيف في اختصاصات مُختلفة لذوي مُستويات تعليمية مُتنوّعة، وهو ما يجعل منها مُزوّدًا هامًا لسوق الشغل باليد العاملة التي تحتاجها مهن مختلفة، بالنظر إلى أن المهن الصغرى لا تقتصر على نشاط معيّن وتتميّز أساسًا بالتنوّع.

وفي هذا السياق، قال النائب في مجلس نواب الشعب إن الأنشطة الاقتصادية التي ترتبط بالمهن الصغرى مُتعدّدة، من ضمنها الصناعات التقليدية والميكانيك والكهرباء والإلكترونيك والمطاعم والنقل.

 

ضرورة تطوير منظومة التكوين المهني

وتزايدت أهمية المهن الصغرى في الدورة الاقتصادية، على خلفية توسّعها التدريجي، وفي هذا الإطار، أوضح الطاهر بن منصور أن بلادنا تمضي بخُطوات حثيثة للنهوض بمثل هذه الأنشطة الاقتصادية، انسجامًا مع استراتيجية أدركت تسارع وتيرة نموّ هذه المهن، حيث شملت العديد من الفئات المُجتمعية، وحتى لا تكون مُجرّد أنشطة مهمّشة.

وبالتالي، فقد أولت تونس أولوية قُصوى لتطوير منظومة التكوين المهني، لتكون منظومة قوية قادرة على توفير مهارات مُحدّدة لليد العاملة التي تنشط في مجال المهن الصغرى، وبات سوق الشغل في حاجة مُلحّة إليها، إذ تتوجّه تونس إلى تحديث منظومتها التكوينية عبر إضافة اختصاصات جديدة بهدف مواكبة مختلف التحوّلات التكنولوجية والرقمية، على أن لتونس تجارب مهمة وناجحة في مجال التكوين المهني، ومع ذلك فإنه لا بدّ من مزيد عصرنة منظومة التكوين المهني حتى تكون أكثر نجاعة على أرض الواقع.

 

الحاجة إلى النفاذ إلى مصادر التمويل

كما أكد مُحدثنا أن المهن الصغرى في حاجة أكيدة، بالتوازي مع مزيد اكتساب المعرفة والخبرات، إلى النفاذ إلى مصادر التمويل، على اعتبار أن الحصول على التمويلات الضرورية من شأنه أن يكون له دور لافت في ازدهار المهن الصغرى، مُشيرًا إلى أن بلادنا قد سعت إلى فتح قنوات تمويلية يستفيد منها أصحاب المهن الصغرى، وعلى رأسها البنك التونسي للتضامن، من أجل تحويل هذه المهن إلى مشاريع ناجحة لا تستقطب فقط الباحثين عن عمل، بل تساهم أيضًا في خلق مشاريع ذات إشعاع كبير.

 

شريان يضخ الحياة في الاقتصاد الوطني

من جهته، قال الخبير الاقتصادي والمتخصص في التنمية الاستراتيجية وليد كسكاس، في تصريح لـ"الصباح"، إن المهن الصغرى باتت شريانًا حقيقيًا يضخّ الحياة في الاقتصاد الوطني بشكل يومي، وتتسم بالديناميكية المُباشرة من حيث السيولة، إذ بإمكان استرجاع الأموال التي تتأتّى من مداخيل المهن الصغرى، وذلك من خلال اقتناء السلع والمواد الأولية والاستهلاك الأسري، مما يدفع نحو ديناميكية اقتصادية بارزة في السوق المحلية، تُغذّي بدورها بثبات الدورة الاقتصادية اليومية.

وأبرز مُحدثنا أن المهن الصغرى تتميّز بمُرونة كبيرة في السوق من خلال توفير خدمات متنوّعة تكون قريبة من المواطن، ومع ذلك فبكلفة معقولة تنسجم والقدرة الشرائية للمواطن التونسي، مما يجعل لهذه الأنشطة الاقتصادية قُدرة فائقة على امتصاص المخاطر خلال الأزمات.

 

دفع التوازن الاقتصادي الجهوي

وفي ذات السياق، أوضح وليد كسكاس أن هذه المُرونة خلقت توازنًا جهويًا، إذ باتت المهن الصغرى مُعيلًا أساسيًا للعديد من الأُسر، لا سيما في الجهات الداخلية، وبالتالي تُساهم في تقليص التفاوت الجهوي التنموي والاقتصادي.

وبالتالي، فإن للمهن الصغرى وزنًا ما فتئ يتعاظم في النسيج الاقتصادي التونسي، حيث تُشكّل المؤسسات مُتناهية الصغر العمود الفقري والأغلبية الساحقة من المؤسسات، كما باتت تمثل الملاذ الأول للشباب وخريجي مراكز التكوين المهني لإنشاء مواطن شغل مباشرة.

وتُراهن تونس على تثبيت المهن الصغرى أكثر فأكثر ضمن المنظومة الاقتصادية الرسمية، ومن هذا المُنطلق، أورد الخبير الاقتصادي والمتخصص في التنمية الاستراتيجية أنه في صورة اعتماد استراتيجية إدماج جريئة في أفق 2030، فإنه بالإمكان إدماج ما بين 15% و20% من أنشطة المهن الصغرى في المنظومة الرسمية، وهو ما يعني توسيع قاعدة الأداء الجبائي دون إثقال كاهل المهنيين، بالتوازي مع توفير تغطية اجتماعية حقيقية لآلاف العاملين وتحفيزهم على مزيد الإنتاج.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تشمل تطوير منظومة المبادر الذاتي وإقرار تحفيزات تحثّ على الدفع الإلكتروني وعبر الهاتف المحمول، وهو ما يستوجب التخفيض في قيمة المعاملات المالية الإلكترونية لترغيب صغار المهنيين في الإقبال على الدفع عبر الهاتف، مما يقلل الاعتماد على النقد ويسهّل اندماجهم المالي.

ويرى وليد كسكاس أنه يجب تطوير منظومة قروض المهن عبر آليات التمويل الصغير من خلال مراجعة نسب الفائدة لمؤسسات التمويل الصغير، والاعتماد على تقييم نشاط المشروع الفعلي بدل المطالبة بضمانات، إلى جانب ضرورة إسناد نسبة محددة تُقارب 10 بالمائة من الصفقات العمومية المحلية وصيانة المنشآت العمومية لفائدة الحرفيين وأصحاب المهن الصغرى، حتى يقع ربطهم بشكل أمثل بمنظومة الصفقات العمومية.

درصاف اللموشي

 

في حاجة إلى مزيد إقرار تحفيزات وتنويع التمويلات..  المهن الصغرى.. شريان الاقتصاد الوطني ورهان تونس على التشغيل والتنمية

 

تونس- الصباح

تعد المهن الصغرى من بين الدعائم التي يمكن لها أن تنعش الاقتصاد الوطني، فقد تحوّلت من مُجرّد أنشطة تُروّج لخدمات وسلع مُحدّدة إلى علامة دالّة على نُموّ الاستهلاك، بفضل قُدرتها البالغة على إضفاء حركية اقتصادية لافتة، لتكون بذلك فرصة لتحقيق مداخيل مدفوعة بإقبال المُواطنين على التزوّد بحاجياتهم المُختلفة، وهي حاجيات تُوفّرها بشكل مُنتظم المهن الصغرى، وهو ما جعل منها رافعة لتنشيط الاقتصاد وديناميكية الدورة الاقتصادية ورافدًا لاقتصاد القرب.

وباتت المهن الصغرى ضلعًا ثابتًا ضمن المنظومة الاقتصادية لا غنى عنها، إذ تؤسس لاقتصاد مرن قادر على استيعاب عدد كبير من اليد العاملة، واستغلال الطاقات الشبابية الاستغلال الأمثل، والمساهمة في الاندماج الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، أفاد النائب بمجلس نواب الشعب الطاهر بن منصور، في تصريح لـ"الصباح"، أن المهن الصغرى تُعدّ ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ذلك أن النسيج المؤسساتي الاقتصادي ينقسم إلى ثلاثة مستويات: المؤسسات الكبرى، فالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، ثم المهن الصغرى، وبذلك فإن المهن الصغرى لا يقلّ وقعها على الاقتصاد عن بقية أصناف المؤسسات الأخرى.

 

صمام أمان اقتصادي واجتماعي

وذكر أن المهن الصغرى تنتشر في مختلف أنحاء الجمهورية ولا تقتصر على المُدن الكبرى والشريط الساحلي، إذ تتواجد حتى في الأحياء والأرياف، على عكس المؤسسات الكبرى، وهو ما جعل المهن الصغرى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحياة اليومية للمواطن وبكل ما يحتاجه، سواء للاستخدام أو الترفيه أو الاستهلاك، لتكون بذلك عاملًا لزيادة الاستهلاك، وصمام الأمان الاقتصادي والاجتماعي.

 

طاقة تشغيلية قوية

وأبرز مُحدثنا أن المهن الصغرى تُقدّم طاقة تشغيلية قوية، حيث تستوعب الآلاف من اليد العاملة، وساهمت في خلق مواطن شغل للعاطلين عن العمل، حتى من أصحاب الشهائد العليا ومن خريجي منظومة التكوين المهني، حيث تتميّز بقدرتها العالية على التوظيف في اختصاصات مُختلفة لذوي مُستويات تعليمية مُتنوّعة، وهو ما يجعل منها مُزوّدًا هامًا لسوق الشغل باليد العاملة التي تحتاجها مهن مختلفة، بالنظر إلى أن المهن الصغرى لا تقتصر على نشاط معيّن وتتميّز أساسًا بالتنوّع.

وفي هذا السياق، قال النائب في مجلس نواب الشعب إن الأنشطة الاقتصادية التي ترتبط بالمهن الصغرى مُتعدّدة، من ضمنها الصناعات التقليدية والميكانيك والكهرباء والإلكترونيك والمطاعم والنقل.

 

ضرورة تطوير منظومة التكوين المهني

وتزايدت أهمية المهن الصغرى في الدورة الاقتصادية، على خلفية توسّعها التدريجي، وفي هذا الإطار، أوضح الطاهر بن منصور أن بلادنا تمضي بخُطوات حثيثة للنهوض بمثل هذه الأنشطة الاقتصادية، انسجامًا مع استراتيجية أدركت تسارع وتيرة نموّ هذه المهن، حيث شملت العديد من الفئات المُجتمعية، وحتى لا تكون مُجرّد أنشطة مهمّشة.

وبالتالي، فقد أولت تونس أولوية قُصوى لتطوير منظومة التكوين المهني، لتكون منظومة قوية قادرة على توفير مهارات مُحدّدة لليد العاملة التي تنشط في مجال المهن الصغرى، وبات سوق الشغل في حاجة مُلحّة إليها، إذ تتوجّه تونس إلى تحديث منظومتها التكوينية عبر إضافة اختصاصات جديدة بهدف مواكبة مختلف التحوّلات التكنولوجية والرقمية، على أن لتونس تجارب مهمة وناجحة في مجال التكوين المهني، ومع ذلك فإنه لا بدّ من مزيد عصرنة منظومة التكوين المهني حتى تكون أكثر نجاعة على أرض الواقع.

 

الحاجة إلى النفاذ إلى مصادر التمويل

كما أكد مُحدثنا أن المهن الصغرى في حاجة أكيدة، بالتوازي مع مزيد اكتساب المعرفة والخبرات، إلى النفاذ إلى مصادر التمويل، على اعتبار أن الحصول على التمويلات الضرورية من شأنه أن يكون له دور لافت في ازدهار المهن الصغرى، مُشيرًا إلى أن بلادنا قد سعت إلى فتح قنوات تمويلية يستفيد منها أصحاب المهن الصغرى، وعلى رأسها البنك التونسي للتضامن، من أجل تحويل هذه المهن إلى مشاريع ناجحة لا تستقطب فقط الباحثين عن عمل، بل تساهم أيضًا في خلق مشاريع ذات إشعاع كبير.

 

شريان يضخ الحياة في الاقتصاد الوطني

من جهته، قال الخبير الاقتصادي والمتخصص في التنمية الاستراتيجية وليد كسكاس، في تصريح لـ"الصباح"، إن المهن الصغرى باتت شريانًا حقيقيًا يضخّ الحياة في الاقتصاد الوطني بشكل يومي، وتتسم بالديناميكية المُباشرة من حيث السيولة، إذ بإمكان استرجاع الأموال التي تتأتّى من مداخيل المهن الصغرى، وذلك من خلال اقتناء السلع والمواد الأولية والاستهلاك الأسري، مما يدفع نحو ديناميكية اقتصادية بارزة في السوق المحلية، تُغذّي بدورها بثبات الدورة الاقتصادية اليومية.

وأبرز مُحدثنا أن المهن الصغرى تتميّز بمُرونة كبيرة في السوق من خلال توفير خدمات متنوّعة تكون قريبة من المواطن، ومع ذلك فبكلفة معقولة تنسجم والقدرة الشرائية للمواطن التونسي، مما يجعل لهذه الأنشطة الاقتصادية قُدرة فائقة على امتصاص المخاطر خلال الأزمات.

 

دفع التوازن الاقتصادي الجهوي

وفي ذات السياق، أوضح وليد كسكاس أن هذه المُرونة خلقت توازنًا جهويًا، إذ باتت المهن الصغرى مُعيلًا أساسيًا للعديد من الأُسر، لا سيما في الجهات الداخلية، وبالتالي تُساهم في تقليص التفاوت الجهوي التنموي والاقتصادي.

وبالتالي، فإن للمهن الصغرى وزنًا ما فتئ يتعاظم في النسيج الاقتصادي التونسي، حيث تُشكّل المؤسسات مُتناهية الصغر العمود الفقري والأغلبية الساحقة من المؤسسات، كما باتت تمثل الملاذ الأول للشباب وخريجي مراكز التكوين المهني لإنشاء مواطن شغل مباشرة.

وتُراهن تونس على تثبيت المهن الصغرى أكثر فأكثر ضمن المنظومة الاقتصادية الرسمية، ومن هذا المُنطلق، أورد الخبير الاقتصادي والمتخصص في التنمية الاستراتيجية أنه في صورة اعتماد استراتيجية إدماج جريئة في أفق 2030، فإنه بالإمكان إدماج ما بين 15% و20% من أنشطة المهن الصغرى في المنظومة الرسمية، وهو ما يعني توسيع قاعدة الأداء الجبائي دون إثقال كاهل المهنيين، بالتوازي مع توفير تغطية اجتماعية حقيقية لآلاف العاملين وتحفيزهم على مزيد الإنتاج.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تشمل تطوير منظومة المبادر الذاتي وإقرار تحفيزات تحثّ على الدفع الإلكتروني وعبر الهاتف المحمول، وهو ما يستوجب التخفيض في قيمة المعاملات المالية الإلكترونية لترغيب صغار المهنيين في الإقبال على الدفع عبر الهاتف، مما يقلل الاعتماد على النقد ويسهّل اندماجهم المالي.

ويرى وليد كسكاس أنه يجب تطوير منظومة قروض المهن عبر آليات التمويل الصغير من خلال مراجعة نسب الفائدة لمؤسسات التمويل الصغير، والاعتماد على تقييم نشاط المشروع الفعلي بدل المطالبة بضمانات، إلى جانب ضرورة إسناد نسبة محددة تُقارب 10 بالمائة من الصفقات العمومية المحلية وصيانة المنشآت العمومية لفائدة الحرفيين وأصحاب المهن الصغرى، حتى يقع ربطهم بشكل أمثل بمنظومة الصفقات العمومية.

درصاف اللموشي