إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مجلس الأعمال التونسي الإفريقي يكشف رؤيته الاستراتيجية أفق 2030.. بعث بنك أعمال إفريقي وإنشاء 5 مجامع قطاعية كبرى

تونس- الصباح

عقد مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أمس، مؤتمره الثاني بالعاصمة، وتضمّنت فعالياته جردا لحصيلة 10 سنوات منذ انطلاق المجلس في النشاط، مع تحديد رؤية للمجلس أفق 2030، من أجل مزيد دعم تواجد المؤسسات التونسية في الدول الإفريقية وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي التونسي الإفريقي.

وفي هذا الإطار، أفاد رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أنيس الجزيري، أن المجلس وقع إحداثه رسميا منذ سنة 2015، وانطلق فعليا في النشاط منذ سنة 2016، وبعد مرور 10 سنوات من العمل الدؤوب، أصبح المجلس من بين أرقى المنظمات في القارة الإفريقية، وذلك بفضل مجهودات كبيرة أنجزت العديد من التظاهرات والمنتديات والبعثات، من بينها بعثات استكشاف، مع تنظيم 9 دورات من منتدى تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا، وآخر دورة احتضنتها تونس "فيتا 2026" في شهر أفريل، إضافة إلى منتدى مخصّص لمجال التعليم العالي والبحث العلمي والصحة.

 

خلال 10 سنوات.. مهمات إلى 37 دولة مع استقبال 45 ألف مشارك

وذكر أنه خلال العشر سنوات الفارطة، نجح المجلس في القيام بـ43 مهمة، بالتوازي مع زيارة ما يقارب 37 دولة، مع استقبال نحو 45 ألف مشارك من التونسيين والأجانب في مختلف التظاهرات التي احتضنتها بلادنا. هذا، وتجاوز عدد أعضاء المجلس، بشكل تراكمي خلال عشر سنوات، 4500 عضو.

 

حضور قوي للمؤسسات التونسية في إفريقيا

وقال المتحدث ذاته إن للمؤسسات التونسية حضورا قويا في الدول الإفريقية، حيث ساهم المجلس في دفع الصادرات والاستثمارات التونسية نحو إفريقيا جنوب الصحراء، إذ يوجد في الفترة الحالية أكثر من 150 شركة تونسية في الكوت ديفوار، ونحو 30 شركة تونسية في السنغال، إلى جانب تواجد شركات تونسية في الكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى الوصول إلى السوق الكينية عبر اتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا"، فضلا عن تقدّم كبير من حيث الحضور التونسي من خلال اتفاقية إنشاء المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر "زليكاف"، لافتا إلى أنه كان بالإمكان بلوغ حصيلة أفضل لو تمت مراجعة مجلة الصرف وتحسين النقل البحري نحو دول القارة الإفريقية.

وفيما يتعلّق بأهداف المجلس للفترة القادمة، أورد أنيس الجزيري أن الهدف من عقد المؤتمر هو وضع استراتيجية أفق 2030، لمواصلة تموقع المجلس في القارة السمراء كمنظمة رائدة، حيث وقع استهداف أن يكون المجلس من بين المنظمات الخمس الأوائل على المستوى القاري.

وحسب أنيس الجزيري، سيستمر المجلس في الفترة القادمة الممتدّة إلى 2030، في عقد المهمات والبعثات إلى الدول الإفريقية، مع تنظيم منتديات بارزة في بلادنا، على رأسها دورات أخرى لمنتدى تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا، بالإضافة إلى مرافقة مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمصدّرين والإحاطة بهم، وفق توجّه عملي حتى تنتصب وتستثمر مختلف المؤسسات التونسية في مشاريع في القارة، لا سيما في مجال البنية التحتية.

 

الإعلان عن بعث 5 مجامع قطاعية كبرى

 

وذكر المتحدث ذاته أن مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، وبمناسبة عقد مؤتمره الثاني، أعلن عن تأسيس 5 مجامع قطاعية كبرى تهم قطاعات مختلفة في قطاع التكنولوجيا والتعليم العالي والسياحة والخدمات والصناعة والصحة، مبرزا أنها من بين القطاعات المهمة بالنسبة لبلادنا للتموقع الأمثل لمؤسساتها الاقتصادية في القارة السمراء، حيث سيمر المجلس من منظمة ترافق المؤسسات إلى منظمة تحدث تجمعات وكونسورتيومات لمشاريع قادمة في إفريقيا، في شكل مجامع قطاعية.

 

المضي نحو إنشاء بنك أعمال إفريقي

وتطرّق رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي إلى أنه خلال فعاليات المجلس تم الكشف عن إحداث بنك أعمال إفريقي، وسيقع تنصيبه رسميا قبل موفى 2030، إلى جانب بعث TABC Holding، ما يمكّن من بعث هيكل يحدد الرؤية المطلوبة لإيجاد التمويلات الكافية لمثل هذه المشاريع، مع مرافقة المجلس والمؤسسات التونسية، ليكون لتونس طريقة لإحداث مشاريع وتنفيذها.

وفي ذات السياق، أبرز أنيس الجزيري أن السنوات القليلة القادمة ستكون محطة هامة بالنسبة للمجلس، حتى يقع تصنيفه ضمن المنظمات الكبرى في القارة، ويساهم أكثر في ازدهار إفريقيا وسيادتها والتعاون جنوب-جنوب وإشعاع تونس في القارة.

 

مهندسون تونسيون ساهموا في النهضة الاقتصادية لدول إفريقية

وتضمّنت فعاليات المؤتمر الثاني لمجلس الأعمال التونسي الإفريقي تنظيم لقاء حواري حول الدور الاستراتيجي للمهندس التونسي في التحول الاقتصادي والصناعي بإفريقيا. وفي هذا السياق، أورد عميد المهندسين التونسيين، محسن الغرسي، أن للمهندس التونسي مكانة هامة في القارة السمراء، على اعتبار أن بلادنا تمثل بوابة إفريقيا، وأن لبلادنا القدرة على قيادة القارة بالنظر إلى التواجد المكثّف للمهندس التونسي في مختلف الدول الإفريقية وبنائه لقصص نجاح يومية ومتنوّعة، وهو ما يمثل علامة دالة على أن تونس تزخر بالكفاءات، علما وأنه يقطن خارج تونس 45 ألف مهندس تونسي موزّعين على قارات العالم.

وذكر محسن الغرسي أن نحو 6 دول إفريقية ينشط فيها مهندسون تونسيون في مجال الهاتف النقّال، وكان لهم دور فاعل في تركيز الشبكة في هذه الدول، إلى جانب أن المهندس التونسي ساهم في النهضة الاقتصادية القوية لدول إفريقية متعدّدة بعد فترة من الحروب الأهلية التي مرّت بها، من ضمنها رواندا، حيث إن جميع خدماتها أصبحت مرقمنة بفضل الأيادي التونسية.

ويُعدّ مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أحد أهم النقاط المضيئة في مجال مدّ جسور التعاون مع الدول الإفريقية، من خلال مساعيه المتواصلة لتذليل مختلف الصعوبات أمام المؤسسات التونسية، إضافة إلى المهندسين، للاستثمار والنشاط في دول القارة، وفتح المجال أمام توسّع المؤسسات وتدويلها. فمن خلال رؤيته الاستراتيجية للسنوات القادمة، يحثّ المجلس الخطى نحو تعاون أشمل وأوسع، من شأنه أن يُحقّق تنوّعا حقيقيا لبلادنا على مستوى شركائها الاقتصاديين وقاعدتها التصديرية.

درصاف اللموشي

 

 

مجلس الأعمال التونسي الإفريقي يكشف رؤيته الاستراتيجية أفق 2030.. بعث بنك أعمال إفريقي وإنشاء 5 مجامع قطاعية كبرى

تونس- الصباح

عقد مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أمس، مؤتمره الثاني بالعاصمة، وتضمّنت فعالياته جردا لحصيلة 10 سنوات منذ انطلاق المجلس في النشاط، مع تحديد رؤية للمجلس أفق 2030، من أجل مزيد دعم تواجد المؤسسات التونسية في الدول الإفريقية وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي التونسي الإفريقي.

وفي هذا الإطار، أفاد رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أنيس الجزيري، أن المجلس وقع إحداثه رسميا منذ سنة 2015، وانطلق فعليا في النشاط منذ سنة 2016، وبعد مرور 10 سنوات من العمل الدؤوب، أصبح المجلس من بين أرقى المنظمات في القارة الإفريقية، وذلك بفضل مجهودات كبيرة أنجزت العديد من التظاهرات والمنتديات والبعثات، من بينها بعثات استكشاف، مع تنظيم 9 دورات من منتدى تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا، وآخر دورة احتضنتها تونس "فيتا 2026" في شهر أفريل، إضافة إلى منتدى مخصّص لمجال التعليم العالي والبحث العلمي والصحة.

 

خلال 10 سنوات.. مهمات إلى 37 دولة مع استقبال 45 ألف مشارك

وذكر أنه خلال العشر سنوات الفارطة، نجح المجلس في القيام بـ43 مهمة، بالتوازي مع زيارة ما يقارب 37 دولة، مع استقبال نحو 45 ألف مشارك من التونسيين والأجانب في مختلف التظاهرات التي احتضنتها بلادنا. هذا، وتجاوز عدد أعضاء المجلس، بشكل تراكمي خلال عشر سنوات، 4500 عضو.

 

حضور قوي للمؤسسات التونسية في إفريقيا

وقال المتحدث ذاته إن للمؤسسات التونسية حضورا قويا في الدول الإفريقية، حيث ساهم المجلس في دفع الصادرات والاستثمارات التونسية نحو إفريقيا جنوب الصحراء، إذ يوجد في الفترة الحالية أكثر من 150 شركة تونسية في الكوت ديفوار، ونحو 30 شركة تونسية في السنغال، إلى جانب تواجد شركات تونسية في الكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى الوصول إلى السوق الكينية عبر اتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا"، فضلا عن تقدّم كبير من حيث الحضور التونسي من خلال اتفاقية إنشاء المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر "زليكاف"، لافتا إلى أنه كان بالإمكان بلوغ حصيلة أفضل لو تمت مراجعة مجلة الصرف وتحسين النقل البحري نحو دول القارة الإفريقية.

وفيما يتعلّق بأهداف المجلس للفترة القادمة، أورد أنيس الجزيري أن الهدف من عقد المؤتمر هو وضع استراتيجية أفق 2030، لمواصلة تموقع المجلس في القارة السمراء كمنظمة رائدة، حيث وقع استهداف أن يكون المجلس من بين المنظمات الخمس الأوائل على المستوى القاري.

وحسب أنيس الجزيري، سيستمر المجلس في الفترة القادمة الممتدّة إلى 2030، في عقد المهمات والبعثات إلى الدول الإفريقية، مع تنظيم منتديات بارزة في بلادنا، على رأسها دورات أخرى لمنتدى تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا، بالإضافة إلى مرافقة مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمصدّرين والإحاطة بهم، وفق توجّه عملي حتى تنتصب وتستثمر مختلف المؤسسات التونسية في مشاريع في القارة، لا سيما في مجال البنية التحتية.

 

الإعلان عن بعث 5 مجامع قطاعية كبرى

 

وذكر المتحدث ذاته أن مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، وبمناسبة عقد مؤتمره الثاني، أعلن عن تأسيس 5 مجامع قطاعية كبرى تهم قطاعات مختلفة في قطاع التكنولوجيا والتعليم العالي والسياحة والخدمات والصناعة والصحة، مبرزا أنها من بين القطاعات المهمة بالنسبة لبلادنا للتموقع الأمثل لمؤسساتها الاقتصادية في القارة السمراء، حيث سيمر المجلس من منظمة ترافق المؤسسات إلى منظمة تحدث تجمعات وكونسورتيومات لمشاريع قادمة في إفريقيا، في شكل مجامع قطاعية.

 

المضي نحو إنشاء بنك أعمال إفريقي

وتطرّق رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي إلى أنه خلال فعاليات المجلس تم الكشف عن إحداث بنك أعمال إفريقي، وسيقع تنصيبه رسميا قبل موفى 2030، إلى جانب بعث TABC Holding، ما يمكّن من بعث هيكل يحدد الرؤية المطلوبة لإيجاد التمويلات الكافية لمثل هذه المشاريع، مع مرافقة المجلس والمؤسسات التونسية، ليكون لتونس طريقة لإحداث مشاريع وتنفيذها.

وفي ذات السياق، أبرز أنيس الجزيري أن السنوات القليلة القادمة ستكون محطة هامة بالنسبة للمجلس، حتى يقع تصنيفه ضمن المنظمات الكبرى في القارة، ويساهم أكثر في ازدهار إفريقيا وسيادتها والتعاون جنوب-جنوب وإشعاع تونس في القارة.

 

مهندسون تونسيون ساهموا في النهضة الاقتصادية لدول إفريقية

وتضمّنت فعاليات المؤتمر الثاني لمجلس الأعمال التونسي الإفريقي تنظيم لقاء حواري حول الدور الاستراتيجي للمهندس التونسي في التحول الاقتصادي والصناعي بإفريقيا. وفي هذا السياق، أورد عميد المهندسين التونسيين، محسن الغرسي، أن للمهندس التونسي مكانة هامة في القارة السمراء، على اعتبار أن بلادنا تمثل بوابة إفريقيا، وأن لبلادنا القدرة على قيادة القارة بالنظر إلى التواجد المكثّف للمهندس التونسي في مختلف الدول الإفريقية وبنائه لقصص نجاح يومية ومتنوّعة، وهو ما يمثل علامة دالة على أن تونس تزخر بالكفاءات، علما وأنه يقطن خارج تونس 45 ألف مهندس تونسي موزّعين على قارات العالم.

وذكر محسن الغرسي أن نحو 6 دول إفريقية ينشط فيها مهندسون تونسيون في مجال الهاتف النقّال، وكان لهم دور فاعل في تركيز الشبكة في هذه الدول، إلى جانب أن المهندس التونسي ساهم في النهضة الاقتصادية القوية لدول إفريقية متعدّدة بعد فترة من الحروب الأهلية التي مرّت بها، من ضمنها رواندا، حيث إن جميع خدماتها أصبحت مرقمنة بفضل الأيادي التونسية.

ويُعدّ مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أحد أهم النقاط المضيئة في مجال مدّ جسور التعاون مع الدول الإفريقية، من خلال مساعيه المتواصلة لتذليل مختلف الصعوبات أمام المؤسسات التونسية، إضافة إلى المهندسين، للاستثمار والنشاط في دول القارة، وفتح المجال أمام توسّع المؤسسات وتدويلها. فمن خلال رؤيته الاستراتيجية للسنوات القادمة، يحثّ المجلس الخطى نحو تعاون أشمل وأوسع، من شأنه أن يُحقّق تنوّعا حقيقيا لبلادنا على مستوى شركائها الاقتصاديين وقاعدتها التصديرية.

درصاف اللموشي