إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في الدورة الخامسة للمعرض الوطني للكتاب التونسي.. 66 دار نشر ..13 ندوة ونابل ضيف شرف

تونس - الصباح

تستعد مدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة لاحتضان الدورة الخامسة من المعرض الوطني للكتاب التونسي من 23 أكتوبر إلى 1 نوفمبر المقبل، بمشاركة 66 دار نشر تونسية، واختيار ولاية نابل ضيف شرف لهذه الدورة التي تجمع بين عرض الإصدارات واللقاءات الأدبية والأنشطة الثقافية والفنية الموازية.

إيمان عبد اللطيف

وتأتي الدورة الجديدة ببرنامج يولي الكتاب التونسي حضورا مركزيا، مع الانفتاح على أشكال أخرى من التعبير الثقافي، من خلال برمجة نحو 13 ندوة ولقاء حواريا بقاعة صوفي قلي، إلى جانب أمسيات شعرية ولقاءات مع كتاب الرواية والقصة، فضلا عن عروض لأفلام تونسية مقتبسة من روايات تونسية، في محاولة لتوسيع علاقة الجمهور بالكتاب من خلال الصورة والسينما والفنون الحية.

وكان رئيس الهيئة المديرة للمعرض الوطني للكتاب التونسي الدكتور توفيق قريرة قد أعلن، في تصريحات إعلامية، استكمال مختلف المراحل المتعلقة بتسجيل الناشرين المشاركين، بعد قرار التمديد في آجال قبول ملفات الترشح، وهو ما أتاح لدور النشر المحلية فرصة إضافية للالتحاق بهذه الدورة.

وقد استقر العدد النهائي للمشاركين عند نحو 60 دار نشر تونسية، بما يوفر مساحة واسعة لعرض الإصدارات التونسية الجديدة والمتنوعة، ويعكس في الوقت نفسه أهمية هذا الموعد بالنسبة إلى الناشرين والكتاب. ويأخذ حضور ولاية نابل في هذه الدورة موقعا خاصا ضمن البرنامج، باعتبارها ضيف الشرف، حيث ستخصص مساحة للتعريف بالمشهد الأدبي والثقافي للجهة، إلى جانب تكريم عدد من كتابها وروائييها وشعرائها.

ويمنح هذا الاختيار البعد الجهوي حضورا أوضح داخل المعرض، من خلال تقديم تجربة أدبية وثقافية مرتبطة بولاية لها رصيد في الحياة الثقافية التونسية، دون أن ينفصل ذلك عن طبيعة المعرض باعتباره فضاء وطنيا مخصصا للكتاب التونسي بمختلف تجاربه وأجياله. وإلى جانب الحضور الجهوي، اختارت الهيئة المديرة أن تجعل من البرنامج الثقافي أحد العناصر الأساسية في الدورة الخامسة، إذ لن تقتصر الأنشطة على حركة البيع والاقتناء والتجول بين أجنحة دور النشر، وإنما ستتوزع على لقاءات تجمع القراء بالكتاب والمبدعين.

ومن المنتظر أن تحتضن قاعة صوفي قلي قرابة 13 ندوة ولقاء حواريا وثقافيا، تتناول عوالم الرواية والقصة والشعر، بما يتيح الانتقال من الكتاب باعتباره إصدارا معروضا إلى الكتاب باعتباره مادة للنقاش واللقاء. كما يتضمن البرنامج أمسيات شعرية وأنشطة فنية موازية، في توجه ينسجم مع الشعار الذي اختير للدورة الخامسة "اقرأ... الحياة تشرق"، والذي يراد له أن يربط فعل القراءة بمختلف أشكال التعبير الثقافي. وفي السياق نفسه، تحضر السينما من خلال عرض أفلام تونسية مقتبسة من روايات تونسية، وهي برمجة تفتح مجالا للقاء بين الأدب والصورة، وتسمح للجمهور بالتعرف إلى أعمال روائية تونسية من خلال معالجة سينمائية، بما يضيف بعدا آخر إلى البرنامج الثقافي للمعرض. ويحتل الأطفال بدورهم موقعا متقدما في الدورة الجديدة، من خلال تخصيص فضاء خاص لهم تحتضنه قاعة المبدعين، على أن يضم ورشا وأنشطة وفعاليات موجهة إلى الناشئة.

ولا يتوقف البرنامج الخاص بالأطفال عند الكتب القصصية المعروفة، بل يتجه أيضا إلى توفير إصدارات علمية وأدبية حديثة، بما يوسع اختيارات القراءة أمام الطفل ويقربه من الكتاب في مجالات مختلفة. ويأتي هذا الخيار في إطار الاهتمام الذي توليه الهيئة المديرة لعلاقة الناشئة بالقراءة، باعتبار أن المعرض لا يستهدف القارئ البالغ وحده، وإنما يسعى إلى جعل الطفل طرفا أساسيا في الحياة الثقافية التي ترافق التظاهرة. وتكتسب هذه الدورة أهميتها أيضا من موقعها ضمن مسار المعرض الوطني للكتاب التونسي الذي انطلق سنة 2018 بمبادرة من وزارة الشؤون الثقافية، بهدف توفير فضاء مخصص للكتاب والناشر التونسيين. وقد احتضنت مدينة الثقافة الشاذلي القليبي الدورة الأولى من 19 إلى 28 أكتوبر 2018 تحت شعار "الكتاب التونسي يجمعنا" بمشاركة 76 دار نشر وعرض نحو 45 ألف عنوان، لتتواصل التجربة في دورات لاحقة. وفي سنة 2021 حملت الدورة الثالثة اسم المفكر الراحل هشام جعيّط، وجاء تنظيمها في مرحلة كان فيها قطاع النشر يحاول استعادة نشاطه بعد تداعيات جائحة كورونا، فيما انتظمت الدورة الرابعة في فيفري 2023 تحت شعار "الكتاب بيتنا" وبمشاركة أكثر من 80 دار نشر. ولم يتوقف تطور المعرض عند تنظيم دوراته في مدينة الثقافة، إذ شهد سنة 2026 إطلاق منصة رقمية مستدامة لتسويق الكتاب التونسي على مدار العام، بما يتيح مواصلة التعريف بالإصدارات التونسية خارج فترة انعقاد المعرض، ويفتح للناشرين مجالا إضافيا للوصول إلى القراء. ويشكل هذا المسار خلفية للدورة الخامسة التي تأتي في وقت يحاول فيه المعرض تثبيت موقعه كموعد خاص بالكتاب التونسي، مع الحفاظ على خصوصيته من حيث حضور الناشرين المحليين والانفتاح على مختلف الأجناس الأدبية والفكرية.

ومن بين الآليات التي ترافق تجربة المعرض أيضا الجوائز المخصصة لتثمين الإنتاج الأدبي والفكري التونسي وتشجيع الكتاب والناشرين، وتشمل الرواية والقصة القصيرة والشعر والدراسات الفكرية أو البيداغوجية الموجهة إلى الطفل، مع إمكانية الترشح باللغتين العربية والفرنسية. وتخضع الأعمال المترشحة إلى جملة من الشروط المتعلقة بهوية المؤلف والناشر والإجراءات القانونية للكتاب، من بينها أن يكون العمل من تأليف كاتب أو شاعر تونسي وأن يصدر عن دار نشر تونسية، مع استيفاء متطلبات الترقيم الدولي الموحد والإيداع القانوني. وتندرج هذه الجوائز ضمن الجانب المتعلق بتثمين الإنتاج المحلي، إلى جانب الدور الأساسي الذي يقوم به المعرض في جمع الناشرين والكتاب والقراء في فضاء واحد. وبين المشاركة الواسعة لدور النشر، وحضور نابل كضيف شرف، والبرنامج الثقافي الذي يجمع اللقاءات الأدبية والأمسيات الشعرية بالعروض السينمائية، فضلا عن تخصيص فضاء للطفل، تبدو الدورة الخامسة متجهة إلى تقديم الكتاب التونسي في صيغة تتجاوز فكرة الأجنحة والرفوف وحدها. فالمعرض الذي تأسس أساسا ليمنح الكتاب التونسي فضاء مستقلا، يواصل هذه المهمة مع توسيع البرنامج المحيط به، بما يجعل مدينة الثقافة على امتداد عشرة أيام نقطة لقاء بين الناشر والقارئ والكاتب، وبين الأدب والسينما والفنون، مع حضور جهوي من خلال نابل، وبرنامج مخصص للناشئة، في انتظار أن تكشف الدورة الجديدة عن مدى قدرة هذه العناصر مجتمعة على تعزيز حضور الكتاب التونسي واستقطاب جمهور أوسع.

***********************************

 

 

دراما رمضان 2027 العربية

نجمات تونس يخترن بين الأفضل … ظافر العابدين يتغيب وعودة قوية لمحمد رمضان وغادة عبد الرازق

درة زروق وعائشة بن أحمد تدرسان عروض مهمة لرمضان

تيم حسن يعلن عن "هلال" ومافي بوغصن مستمرة في السباق الرمضاني

تونس - الصباح

يبدو أن الدراما العربية لرمضان 2027 ستشهد غياب عدد من النجوم التونسيين والعرب، إذ خيرت هند صبري وصناع مسلسلها "عسل أحمر" تأجيل عرض هذا العمل إثر الشهر الكريم، وذلك بعد مشاركتها في سباق رمضان 2026 بمسلسل "مناعة".

وتتقاسم هند صبري بطولة مسلسلها "عسل أحمر" (المتوقع تغيير عنوانه قبل العرض لـ"دم وعسل") مع آسر ياسين، كندة علوش، محمود حافظ، سما إبراهيم وعباس أبو الحسن، وتم اقتباس العمل عن رواية إبراهيم عيسى "دم على نهد"، بينما تولى كتابة السيناريو كل من محمد هشام عبية ووائل حمدي، في إخراج مريم أحمدي. وتواجه هند صبري في أحداث المسلسل في دور "صحفية" السفاح الذي يجسده آسر ياسين.

من جهته، يواصل ظافر العابدين الغياب عن دراما رمضان، خاصة مع إصابة رجله في الفترة الأخيرة، فعودته للتمثيل في وقت قريب مستبعدة.

 

في المقابل، تلقت درة زروق عددا من العروض لأعمال درامية من المنتظر عرضها في رمضان 2027، وتحظى النجمة التونسية بعد نجاح دورها في "علي كلاي" في 2026 باهتمام كبير من صناع المسلسلات في هذا الموسم.

درة التي جسدت البطولة النسائية الرئيسية في عملين الموسم الرمضاني الماضي تبحث عن عودة أقوى فنيا في رمضان 2027.

أما عائشة بن أحمد التي اكتفت السنة الماضية ببطولة الدراما الإذاعية "سنة أولى جواز" أمام أحمد حلمي، قررت العودة لشاشة التلفزيون في رمضان 2027، ولم تحدد بعد وجهتها بعد عدد من العروض الجادة التي تدرس أفضلها.

الأسماء التونسية الأشهر في الدراما العربية اتخذت خطوات واضحة نحو المشاركة في الشهر الكريم القادم أو الغياب والبحث عن خيارات تنافسية لرمضان 2028، خاصة وإن رمضان المقبل يشهد منافسة شديدة بعودة نجوم الدراما المصرية، وعلى رأس هذه القائمة محمد رمضان الغائب منذ ثلاث سنوات بعد النجاح الجماهيري الواسع لمسلسل "جعفر العمدة" (إنتاج سنة 2023).

ويقدم محمد رمضان مسلسل "عشماوي" من تأليف محمد إسماعيل أمين وإخراج بيتر ميمي، وعلى غرار معظم أعماله يغوص محمد رمضان في خبايا الواقع الاجتماعي ضمن أحداث درامية يغلب عليها التشويق والحركة، تكشف عالم الجريمة والمخدرات.

الاسم النسائي الأكثر مبيعا في سنوات سابقة من الدراما المصرية، غادة عبد الرازق تعود في رمضان 2027 إلى الشاشة بعملين كل منهما يتكون من 15 حلقة ("روح وجسد" و"خيوط من ذهب")، كما تطل ضيفة شرف على مسلسل محمد رمضان "عشماوي".

ومن الأسماء المتنافسة في المواسم الأربعة الأخيرة على المشهد الدرامي في رمضان، يتواصل حضور أحمد العوضي بمسلسله "سلطان الديب"، بينما تقدم مي عمر مشروع دامي يخرجه محمد بكير ومن تأليف مهاب طارق، وكلاهما يقدم عمل من 30 حلقة.

الدراما السورية كشفت بدورها عن خطوطها العريضة، وأبرز الإنتاجات المقترحة عمل تيم حسن الحاضر بانتظام في الموسم الرمضاني، وفي 2027 يقدم العمل الدرامي "هلال". ومن الممثلات اللاتي يغبن عن رمضان الشاشة اللبنانية والعربية ماغي بوغصن التي أعلنت بدورها عن مسلسلها "الريسة".

نجلاء قموع

**********************************

 

مولود ثقافي جديد في ولاية منوبة يدعم الحياة الثقافية

كنيسة طبربة تتحول إلى رواق للفنون

بفضل موقعها الاستراتيجي ورمزيتها التاريخية، تعيد كنيسة طبربة (كنيسة القديسة فيليسيتاس والقديسة بربيتو الكاثوليكية) إحياء المشهد الثقافي بالجهة، وذلك بعد قرار إعادة توظيفها وتحويلها إلى رواق للفنون، من شأنه أن يساهم في إحياء الحركة الفنية بالجهة.

واستعدادا لافتتاح هذا المولود الثقافي الأول من نوعه بالولاية، سيتم إعداد دراسة فنية لإعادة استغلال الكنيسة من جديد، بعد رصد الاعتمادات الضرورية من وزارة الشؤون الثقافية.

وستمهد الدراسة لربط الكنيسة بشبكة الماء والكهرباء والقيام بالتهيئة الضرورية تحت إشراف المعهد الوطني للتراث، وذلك بعد غلقها سنة 2019، وإنهاء استغلالها كمكتبة عمومية بعد أكثر من 30 سنة من الإشعاع المعرفي والثقافي.

وفي ظل غياب تام للأروقة الثقافية بالجهة، تم التفكير في استغلال الكنيسة المغلقة والتي تتوفر فيها المساحة الضرورية والإضاءة الطبيعية المنسابة عبر النوافذ الزجاجية الملونة، والمعمار التاريخي، لتكون مساحة حرة للفنون، تحتضن التجارب البصرية على اختلاف مدارسها ورؤاها من رسم وابتكار ومهن تراث.

كما سيخول الموقع الاستراتيجي للكنيسة في قلب مدينة طبربة أن تكون جسر التواصل بين الأجيال وبين الفكر والفن والإبداع، وخاصة لقربها من المؤسسات التربوية على غرار المعهد الثانوي حنبعل، وعدد من المدارس الابتدائية والإعدادية.

ومن المنتظر أن يدعم إحداث المركب الثقافي بمنوبة المدينة المبرمج ضمن قسط ثان من مشروع يتضمن قسطه الأول بناء مقر المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، هذه التجربة الأولية باستغلال كنيسة طبرية.

يشار إلى أن كنيسة طبربة التي وضع حجر أساسها في 1903، وذلك من أنقاض كنيسة رومانية قريبة، ثم دمرت نهائيا في نهاية سنة 1942 خلال الحرب العالمية الثانية، وتم إعادة بنائها في سنة 1947 وإعلانها كـ "أبرشية" (أصغر وحدة في النظام الكنسي)، تستقبل خلال هذه الفترة مجموعة باحثين من المركز السويسري للأبحاث في مجال الزجاج الملون وفنون الزجاج من 10 إلى 19 سبتمبر الجاري لإنجاز بحث حول الزجاج الملون.

 

في الدورة الخامسة للمعرض الوطني للكتاب التونسي..  66 دار نشر ..13 ندوة ونابل ضيف شرف

تونس - الصباح

تستعد مدينة الثقافة الشاذلي القليبي بالعاصمة لاحتضان الدورة الخامسة من المعرض الوطني للكتاب التونسي من 23 أكتوبر إلى 1 نوفمبر المقبل، بمشاركة 66 دار نشر تونسية، واختيار ولاية نابل ضيف شرف لهذه الدورة التي تجمع بين عرض الإصدارات واللقاءات الأدبية والأنشطة الثقافية والفنية الموازية.

إيمان عبد اللطيف

وتأتي الدورة الجديدة ببرنامج يولي الكتاب التونسي حضورا مركزيا، مع الانفتاح على أشكال أخرى من التعبير الثقافي، من خلال برمجة نحو 13 ندوة ولقاء حواريا بقاعة صوفي قلي، إلى جانب أمسيات شعرية ولقاءات مع كتاب الرواية والقصة، فضلا عن عروض لأفلام تونسية مقتبسة من روايات تونسية، في محاولة لتوسيع علاقة الجمهور بالكتاب من خلال الصورة والسينما والفنون الحية.

وكان رئيس الهيئة المديرة للمعرض الوطني للكتاب التونسي الدكتور توفيق قريرة قد أعلن، في تصريحات إعلامية، استكمال مختلف المراحل المتعلقة بتسجيل الناشرين المشاركين، بعد قرار التمديد في آجال قبول ملفات الترشح، وهو ما أتاح لدور النشر المحلية فرصة إضافية للالتحاق بهذه الدورة.

وقد استقر العدد النهائي للمشاركين عند نحو 60 دار نشر تونسية، بما يوفر مساحة واسعة لعرض الإصدارات التونسية الجديدة والمتنوعة، ويعكس في الوقت نفسه أهمية هذا الموعد بالنسبة إلى الناشرين والكتاب. ويأخذ حضور ولاية نابل في هذه الدورة موقعا خاصا ضمن البرنامج، باعتبارها ضيف الشرف، حيث ستخصص مساحة للتعريف بالمشهد الأدبي والثقافي للجهة، إلى جانب تكريم عدد من كتابها وروائييها وشعرائها.

ويمنح هذا الاختيار البعد الجهوي حضورا أوضح داخل المعرض، من خلال تقديم تجربة أدبية وثقافية مرتبطة بولاية لها رصيد في الحياة الثقافية التونسية، دون أن ينفصل ذلك عن طبيعة المعرض باعتباره فضاء وطنيا مخصصا للكتاب التونسي بمختلف تجاربه وأجياله. وإلى جانب الحضور الجهوي، اختارت الهيئة المديرة أن تجعل من البرنامج الثقافي أحد العناصر الأساسية في الدورة الخامسة، إذ لن تقتصر الأنشطة على حركة البيع والاقتناء والتجول بين أجنحة دور النشر، وإنما ستتوزع على لقاءات تجمع القراء بالكتاب والمبدعين.

ومن المنتظر أن تحتضن قاعة صوفي قلي قرابة 13 ندوة ولقاء حواريا وثقافيا، تتناول عوالم الرواية والقصة والشعر، بما يتيح الانتقال من الكتاب باعتباره إصدارا معروضا إلى الكتاب باعتباره مادة للنقاش واللقاء. كما يتضمن البرنامج أمسيات شعرية وأنشطة فنية موازية، في توجه ينسجم مع الشعار الذي اختير للدورة الخامسة "اقرأ... الحياة تشرق"، والذي يراد له أن يربط فعل القراءة بمختلف أشكال التعبير الثقافي. وفي السياق نفسه، تحضر السينما من خلال عرض أفلام تونسية مقتبسة من روايات تونسية، وهي برمجة تفتح مجالا للقاء بين الأدب والصورة، وتسمح للجمهور بالتعرف إلى أعمال روائية تونسية من خلال معالجة سينمائية، بما يضيف بعدا آخر إلى البرنامج الثقافي للمعرض. ويحتل الأطفال بدورهم موقعا متقدما في الدورة الجديدة، من خلال تخصيص فضاء خاص لهم تحتضنه قاعة المبدعين، على أن يضم ورشا وأنشطة وفعاليات موجهة إلى الناشئة.

ولا يتوقف البرنامج الخاص بالأطفال عند الكتب القصصية المعروفة، بل يتجه أيضا إلى توفير إصدارات علمية وأدبية حديثة، بما يوسع اختيارات القراءة أمام الطفل ويقربه من الكتاب في مجالات مختلفة. ويأتي هذا الخيار في إطار الاهتمام الذي توليه الهيئة المديرة لعلاقة الناشئة بالقراءة، باعتبار أن المعرض لا يستهدف القارئ البالغ وحده، وإنما يسعى إلى جعل الطفل طرفا أساسيا في الحياة الثقافية التي ترافق التظاهرة. وتكتسب هذه الدورة أهميتها أيضا من موقعها ضمن مسار المعرض الوطني للكتاب التونسي الذي انطلق سنة 2018 بمبادرة من وزارة الشؤون الثقافية، بهدف توفير فضاء مخصص للكتاب والناشر التونسيين. وقد احتضنت مدينة الثقافة الشاذلي القليبي الدورة الأولى من 19 إلى 28 أكتوبر 2018 تحت شعار "الكتاب التونسي يجمعنا" بمشاركة 76 دار نشر وعرض نحو 45 ألف عنوان، لتتواصل التجربة في دورات لاحقة. وفي سنة 2021 حملت الدورة الثالثة اسم المفكر الراحل هشام جعيّط، وجاء تنظيمها في مرحلة كان فيها قطاع النشر يحاول استعادة نشاطه بعد تداعيات جائحة كورونا، فيما انتظمت الدورة الرابعة في فيفري 2023 تحت شعار "الكتاب بيتنا" وبمشاركة أكثر من 80 دار نشر. ولم يتوقف تطور المعرض عند تنظيم دوراته في مدينة الثقافة، إذ شهد سنة 2026 إطلاق منصة رقمية مستدامة لتسويق الكتاب التونسي على مدار العام، بما يتيح مواصلة التعريف بالإصدارات التونسية خارج فترة انعقاد المعرض، ويفتح للناشرين مجالا إضافيا للوصول إلى القراء. ويشكل هذا المسار خلفية للدورة الخامسة التي تأتي في وقت يحاول فيه المعرض تثبيت موقعه كموعد خاص بالكتاب التونسي، مع الحفاظ على خصوصيته من حيث حضور الناشرين المحليين والانفتاح على مختلف الأجناس الأدبية والفكرية.

ومن بين الآليات التي ترافق تجربة المعرض أيضا الجوائز المخصصة لتثمين الإنتاج الأدبي والفكري التونسي وتشجيع الكتاب والناشرين، وتشمل الرواية والقصة القصيرة والشعر والدراسات الفكرية أو البيداغوجية الموجهة إلى الطفل، مع إمكانية الترشح باللغتين العربية والفرنسية. وتخضع الأعمال المترشحة إلى جملة من الشروط المتعلقة بهوية المؤلف والناشر والإجراءات القانونية للكتاب، من بينها أن يكون العمل من تأليف كاتب أو شاعر تونسي وأن يصدر عن دار نشر تونسية، مع استيفاء متطلبات الترقيم الدولي الموحد والإيداع القانوني. وتندرج هذه الجوائز ضمن الجانب المتعلق بتثمين الإنتاج المحلي، إلى جانب الدور الأساسي الذي يقوم به المعرض في جمع الناشرين والكتاب والقراء في فضاء واحد. وبين المشاركة الواسعة لدور النشر، وحضور نابل كضيف شرف، والبرنامج الثقافي الذي يجمع اللقاءات الأدبية والأمسيات الشعرية بالعروض السينمائية، فضلا عن تخصيص فضاء للطفل، تبدو الدورة الخامسة متجهة إلى تقديم الكتاب التونسي في صيغة تتجاوز فكرة الأجنحة والرفوف وحدها. فالمعرض الذي تأسس أساسا ليمنح الكتاب التونسي فضاء مستقلا، يواصل هذه المهمة مع توسيع البرنامج المحيط به، بما يجعل مدينة الثقافة على امتداد عشرة أيام نقطة لقاء بين الناشر والقارئ والكاتب، وبين الأدب والسينما والفنون، مع حضور جهوي من خلال نابل، وبرنامج مخصص للناشئة، في انتظار أن تكشف الدورة الجديدة عن مدى قدرة هذه العناصر مجتمعة على تعزيز حضور الكتاب التونسي واستقطاب جمهور أوسع.

***********************************

 

 

دراما رمضان 2027 العربية

نجمات تونس يخترن بين الأفضل … ظافر العابدين يتغيب وعودة قوية لمحمد رمضان وغادة عبد الرازق

درة زروق وعائشة بن أحمد تدرسان عروض مهمة لرمضان

تيم حسن يعلن عن "هلال" ومافي بوغصن مستمرة في السباق الرمضاني

تونس - الصباح

يبدو أن الدراما العربية لرمضان 2027 ستشهد غياب عدد من النجوم التونسيين والعرب، إذ خيرت هند صبري وصناع مسلسلها "عسل أحمر" تأجيل عرض هذا العمل إثر الشهر الكريم، وذلك بعد مشاركتها في سباق رمضان 2026 بمسلسل "مناعة".

وتتقاسم هند صبري بطولة مسلسلها "عسل أحمر" (المتوقع تغيير عنوانه قبل العرض لـ"دم وعسل") مع آسر ياسين، كندة علوش، محمود حافظ، سما إبراهيم وعباس أبو الحسن، وتم اقتباس العمل عن رواية إبراهيم عيسى "دم على نهد"، بينما تولى كتابة السيناريو كل من محمد هشام عبية ووائل حمدي، في إخراج مريم أحمدي. وتواجه هند صبري في أحداث المسلسل في دور "صحفية" السفاح الذي يجسده آسر ياسين.

من جهته، يواصل ظافر العابدين الغياب عن دراما رمضان، خاصة مع إصابة رجله في الفترة الأخيرة، فعودته للتمثيل في وقت قريب مستبعدة.

 

في المقابل، تلقت درة زروق عددا من العروض لأعمال درامية من المنتظر عرضها في رمضان 2027، وتحظى النجمة التونسية بعد نجاح دورها في "علي كلاي" في 2026 باهتمام كبير من صناع المسلسلات في هذا الموسم.

درة التي جسدت البطولة النسائية الرئيسية في عملين الموسم الرمضاني الماضي تبحث عن عودة أقوى فنيا في رمضان 2027.

أما عائشة بن أحمد التي اكتفت السنة الماضية ببطولة الدراما الإذاعية "سنة أولى جواز" أمام أحمد حلمي، قررت العودة لشاشة التلفزيون في رمضان 2027، ولم تحدد بعد وجهتها بعد عدد من العروض الجادة التي تدرس أفضلها.

الأسماء التونسية الأشهر في الدراما العربية اتخذت خطوات واضحة نحو المشاركة في الشهر الكريم القادم أو الغياب والبحث عن خيارات تنافسية لرمضان 2028، خاصة وإن رمضان المقبل يشهد منافسة شديدة بعودة نجوم الدراما المصرية، وعلى رأس هذه القائمة محمد رمضان الغائب منذ ثلاث سنوات بعد النجاح الجماهيري الواسع لمسلسل "جعفر العمدة" (إنتاج سنة 2023).

ويقدم محمد رمضان مسلسل "عشماوي" من تأليف محمد إسماعيل أمين وإخراج بيتر ميمي، وعلى غرار معظم أعماله يغوص محمد رمضان في خبايا الواقع الاجتماعي ضمن أحداث درامية يغلب عليها التشويق والحركة، تكشف عالم الجريمة والمخدرات.

الاسم النسائي الأكثر مبيعا في سنوات سابقة من الدراما المصرية، غادة عبد الرازق تعود في رمضان 2027 إلى الشاشة بعملين كل منهما يتكون من 15 حلقة ("روح وجسد" و"خيوط من ذهب")، كما تطل ضيفة شرف على مسلسل محمد رمضان "عشماوي".

ومن الأسماء المتنافسة في المواسم الأربعة الأخيرة على المشهد الدرامي في رمضان، يتواصل حضور أحمد العوضي بمسلسله "سلطان الديب"، بينما تقدم مي عمر مشروع دامي يخرجه محمد بكير ومن تأليف مهاب طارق، وكلاهما يقدم عمل من 30 حلقة.

الدراما السورية كشفت بدورها عن خطوطها العريضة، وأبرز الإنتاجات المقترحة عمل تيم حسن الحاضر بانتظام في الموسم الرمضاني، وفي 2027 يقدم العمل الدرامي "هلال". ومن الممثلات اللاتي يغبن عن رمضان الشاشة اللبنانية والعربية ماغي بوغصن التي أعلنت بدورها عن مسلسلها "الريسة".

نجلاء قموع

**********************************

 

مولود ثقافي جديد في ولاية منوبة يدعم الحياة الثقافية

كنيسة طبربة تتحول إلى رواق للفنون

بفضل موقعها الاستراتيجي ورمزيتها التاريخية، تعيد كنيسة طبربة (كنيسة القديسة فيليسيتاس والقديسة بربيتو الكاثوليكية) إحياء المشهد الثقافي بالجهة، وذلك بعد قرار إعادة توظيفها وتحويلها إلى رواق للفنون، من شأنه أن يساهم في إحياء الحركة الفنية بالجهة.

واستعدادا لافتتاح هذا المولود الثقافي الأول من نوعه بالولاية، سيتم إعداد دراسة فنية لإعادة استغلال الكنيسة من جديد، بعد رصد الاعتمادات الضرورية من وزارة الشؤون الثقافية.

وستمهد الدراسة لربط الكنيسة بشبكة الماء والكهرباء والقيام بالتهيئة الضرورية تحت إشراف المعهد الوطني للتراث، وذلك بعد غلقها سنة 2019، وإنهاء استغلالها كمكتبة عمومية بعد أكثر من 30 سنة من الإشعاع المعرفي والثقافي.

وفي ظل غياب تام للأروقة الثقافية بالجهة، تم التفكير في استغلال الكنيسة المغلقة والتي تتوفر فيها المساحة الضرورية والإضاءة الطبيعية المنسابة عبر النوافذ الزجاجية الملونة، والمعمار التاريخي، لتكون مساحة حرة للفنون، تحتضن التجارب البصرية على اختلاف مدارسها ورؤاها من رسم وابتكار ومهن تراث.

كما سيخول الموقع الاستراتيجي للكنيسة في قلب مدينة طبربة أن تكون جسر التواصل بين الأجيال وبين الفكر والفن والإبداع، وخاصة لقربها من المؤسسات التربوية على غرار المعهد الثانوي حنبعل، وعدد من المدارس الابتدائية والإعدادية.

ومن المنتظر أن يدعم إحداث المركب الثقافي بمنوبة المدينة المبرمج ضمن قسط ثان من مشروع يتضمن قسطه الأول بناء مقر المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، هذه التجربة الأولية باستغلال كنيسة طبرية.

يشار إلى أن كنيسة طبربة التي وضع حجر أساسها في 1903، وذلك من أنقاض كنيسة رومانية قريبة، ثم دمرت نهائيا في نهاية سنة 1942 خلال الحرب العالمية الثانية، وتم إعادة بنائها في سنة 1947 وإعلانها كـ "أبرشية" (أصغر وحدة في النظام الكنسي)، تستقبل خلال هذه الفترة مجموعة باحثين من المركز السويسري للأبحاث في مجال الزجاج الملون وفنون الزجاج من 10 إلى 19 سبتمبر الجاري لإنجاز بحث حول الزجاج الملون.