إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

ممثل الجمعية الدبلوماسية العامة الصينية لـ«الصباح»:  مستقبل العلاقات التونسية الصينية سيكون واعدا وثريا بمزيد من التعاون والنجاحات

 

  • إتاحة الفرصة أمام الإعلاميين لاكتشاف الصين عن قرب عنصر مهم لبناء فهم متبادل وأعمق
  • المرحلة المقبلة يمكن أن تحمل فرصا جديدة لتونس والصين لمزيد تطوير علاقاتهما

 

من مبعوثة "الصباح" إلى بكين: أميرة الدريدي

انطلقت يوم 4 سبتمبر 2026 الدورة الثانية من برنامج المركز الصيني للتبادلات الصحفية الدولية "CIPCC" للسنة الحالية، بمشاركة 100 صحفي وإعلامي من مختلف دول العالم العربي والإفريقي، ضمن برنامج يمتد لأكثر من مائة يوم، ويجمع بين التكوين الصحفي والزيارات الميدانية والتبادل الثقافي والمهني.

ويشارك في الدورة صحفيون من مناطق ودول مختلفة، بما يعكس تنوع التجارب المهنية والثقافية داخل البرنامج.

ويحضر الجانب العربي من خلال مشاركين من لبنان والأردن وفلسطين والبحرين واليمن والسودان، إلى جانب تونس والجزائر ومصر، فضلا عن صحفيين من عدد من الدول الإفريقية ودول ومناطق أخرى حول العالم.

وفي تصريح خاص لـ«الصباح»، تحدث ممثل الجمعية الدبلوماسية العامة الصينية تشنغ دونغ عن عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع تونس والصين، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تقوم على تاريخ طويل من التواصل والتقارب، وأن هناك حرصا متواصلا على دعم هذه العلاقات وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.

وأوضح محدثنا أن تنظيم برامج التواصل والتبادل يأتي في إطار تعزيز الحوار والتقارب بين الصين ودول جنوب العالم، وخاصة من خلال إشراك الإعلاميين والصحفيين، باعتبارهم جسرا مهما للتعريف بالواقع ونقل التجارب بين الشعوب.

وقال في هذا السياق: "نحن ننظم برامج للتواصل، وهدفنا أن ندعو الأصدقاء من المجال الإعلامي من دول جنوب العالم لنقل الصورة الحقيقية للصين وفتح مجالات جديدة لشعب تونس".

وأشار محدثنا إلى أن هذه البرامج تتيح للصحفيين فرصة الاقتراب أكثر من المجتمع الصيني، والتعرف على مختلف جوانب الحياة في الصين، إلى جانب الاطلاع على التجربة الصينية في عدد من المجالات، بما يساعد على بناء صورة أكثر واقعية، بعيدا عن التصورات المسبقة أو المعلومات التي يتم تداولها من مصادر غير مباشرة.

وأكد محدثنا أن الصين ترحب بمزيد من أبناء الشعب التونسي لزيارة الصين والتعرف على إمكانياتها وفرصها، معتبرا أن التواصل المباشر بين الشعبين من شأنه أن يفتح المجال أمام مزيد من فرص التعاون والاستثمار والشراكة بين البلدين في العديد من القطاعات والمجالات.

وفي حديثه عن حضور الصين في وسائل الإعلام التونسية والعربية، أشار ممثل الجمعية الدبلوماسية العامة الصينية لـ«الصباح» إلى الاهتمام المتزايد بالشأن الصيني داخل المؤسسات الإعلامية التونسية والعربية، لكنه لفت في المقابل إلى أن جزءا كبيرا من الصورة التي تقدمها بعض وسائل الإعلام الغربية عن الصين، حسب رأيه، يعتمد على آراء ومواقف من الصحافة الأوروبية والأمريكية، وهو ما قد يؤدي أحيانا إلى تقديم صورة لا تعكس الواقع بشكل كامل.

وفي هذا الإطار، شدد محدثنا على أهمية أن تكون للصين مساحة أكبر من الحضور المباشر في الإعلام، وأن تتاح للصحفيين فرصة اكتشاف البلاد بأنفسهم ونقل ما يشاهدونه على أرض الواقع، بعيدا عن الاعتماد على التقارير والمصادر غير المباشرة.

وأضاف تشنغ دونغ أن الصين تشجع على مزيد من الانفتاح الإعلامي والثقافي، وتدعو الصحفيين التونسيين إلى التوجه نحو الصين بأقلامهم وكاميراتهم، حتى تكون الصورة التي تصل إلى القارئ والمشاهد التونسي والعربي مبنية على تجربة مباشرة ومعاينة ميدانية.

وقال إن الصحفي عندما يزور الصين ويطلع بنفسه على مختلف جوانب الحياة فيها، يصبح قادرا على نقل الواقع كما يراه على أرض الميدان، وهو ما يمكن أن يساهم، وفق تقديره، في تعزيز التفاهم المتبادل وتصحيح العديد من الصور النمطية التي قد تكون تكونت لدى الرأي العام نتيجة نقل المعلومات من مصادر بعيدة عن الواقع الصيني.

كما اعتبر محدثنا أن الإعلام يمكن أن يؤدي دورا مهما في تعزيز العلاقات بين الشعوب، خاصة أن العلاقات التونسية الصينية لا تقتصر على الجانب السياسي أو الاقتصادي، وإنما تشمل مجالات متعددة، من بينها الثقافة والتعليم والسياحة والتبادل الشبابي والإعلام والاستثمار.

وأكد محدثنا أن المستقبل سيكون ثريا بين تونس والصين، معتبرا أن الهدف الأساسي يتمثل في تعميق التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أكبر، بما يجعل الشراكة بين البلدين أكثر استدامة، ويفتح المجال أمام تحقيق مزيد من النجاحات المشتركة على مختلف الأصعدة.

وختم محدثنا بالتأكيد على أن تعزيز التواصل بين الشعبين، وتشجيع الزيارات والتبادل، وإتاحة الفرصة أمام الإعلاميين لاكتشاف الصين عن قرب، تمثل جميعها عناصر مهمة لبناء فهم متبادل وأعمق، مشددا على أن المرحلة المقبلة يمكن أن تحمل فرصا جديدة لتونس والصين لمزيد تطوير علاقاتهما وتعزيز التعاون بينهما في مجالات أوسع.

وتجدر الإشارة إلى أن إقامة المشاركين في الصين تتواصل على مدى ثلاثة أشهر ونصف، حيث يدرسون ويقيمون في جامعة الشعب لجمهورية الصين الشعبية، المعروفة باسم جامعة رينمين الصينية، في قلب العاصمة بكين.

وستكون الجامعة الفضاء الرئيسي للتكوين واللقاءات والنقاشات، إلى جانب كونها نقطة انطلاق للزيارات الميدانية التي ينظمها المركز ضمن البرنامج.

من الجامعة إلى الميدان..

ولا يقوم البرنامج على التكوين النظري فقط، إذ يتوزع على محاضرات وندوات ولقاءات مع الباحثين والخبراء والإعلاميين، إلى جانب زيارات إلى جامعات ومؤسسات وشركات ومعارض ومنشآت مختلفة.

ويتيح هذا التنوع للمشاركين التعرف على عدد من التجارب الصينية مباشرة، خاصة في المجالات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية، ومتابعة نماذج من التحول الذي تشهده البلاد في عدد من القطاعات.

وتكشف الدورات السابقة للبرنامج عن تنوع الزيارات الميدانية التي شملت شركات صينية كبرى تنشط في التكنولوجيا والصناعة، ومنشآت صناعية متخصصة، إلى جانب مؤسسات إعلامية وجامعات ومراكز بحث.

كما شملت الزيارات مناطق مختلفة من الصين، بما أتاح للصحفيين التعرف على نماذج متعددة للتنمية، والاطلاع على تجارب في التصنيع والذكاء الاصطناعي والتجارة والاقتصاد الرقمي، فضلا عن جوانب مرتبطة بالمجتمع والثقافة.

وبالنسبة إلى الصحفيين، يمثل هذا الجانب فرصة لمعاينة المؤسسات والمشاريع والتجارب التي يتم تناولها خلال المحاضرات واللقاءات، وجمع معطيات مباشرة يمكن الاستناد إليها في العمل الصحفي.

وتتميز الدورة الحالية بكونها تمتد على فترة طويلة نسبيا، إذ سيقضي المشاركون ثلاثة أشهر ونصف في الصين، حيث ستكون جامعة الشعب لجمهورية الصين الشعبية خلالها فضاء للإقامة والدراسة والتواصل.

ويجمع البرنامج خلال هذه الفترة بين الدراسة والزيارات، حيث يتنقل المشاركون بين المحاضرات والندوات واللقاءات داخل الجامعة، والأنشطة الميدانية خارجها.

كما تتيح الإقامة داخل الحرم الجامعي التعرف على البيئة الجامعية الصينية والتواصل مع الطلبة والباحثين، إلى جانب اللقاء اليومي بين المشاركين القادمين من بلدان مختلفة.

تثمين الحضور العربي والإفريقي..

ويبرز الحضور العربي في هذه الدورة من خلال مشاركة صحفيين من لبنان والأردن وفلسطين والبحرين واليمن والسودان، إلى جانب تونس والجزائر، وهو ما يوفر مساحة للتواصل بين تجارب إعلامية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة.

كما تشارك دول إفريقية في البرنامج، إلى جانب دول من مناطق أخرى، بما يجعل التبادل داخل المجموعة متنوعا من حيث الخلفيات المهنية والثقافية.

ولا يقتصر التبادل بين المشاركين على الجانب الصحفي، إذ تمثل الإقامة المشتركة واللقاءات اليومية فرصة للتعرف على واقع المجتمعات التي ينتمي إليها الصحفيون المشاركون، وطريقة تناول وسائل الإعلام في بلدانهم للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

اللغة العربية حاضرة في الجامعات الصينية..

ويحضر الجانب العربي أيضا من خلال الاهتمام باللغة العربية في عدد من الجامعات الصينية، حيث تُدرّس اللغة العربية وتخرّج المؤسسات الجامعية الصينية متخصصين فيها على مدى عقود.

ويمتد هذا الاهتمام إلى دراسة الثقافة والتاريخ والعلاقات الدولية والاقتصادية مع العالم العربي، بما يوفر أرضية إضافية للتبادل بين الجانبين.

كما توفر الجامعات الصينية للطلبة الأجانب مسارات دراسية مختلفة تختلف تكاليفها حسب الجامعة والتخصص والبرنامج، إلى جانب أنظمة للمنح الدراسية التي تتيح فرصا لتغطية تكاليف الدراسة والإقامة أو جزء منها، وفقا لشروط كل منحة.

تجربة صحفية منفتحة على الصين..

وتمثل المشاركة في هذه الدورة فرصة لمتابعة التجربة الصينية من خلال إقامة ودراسة تمتدان ثلاثة أشهر ونصف في جامعة الشعب لجمهورية الصين الشعبية، إلى جانب برنامج من الزيارات واللقاءات في عدد من المواقع والمؤسسات.

وسيكون البرنامج أيضا فرصة لمتابعة التجارب المهنية للصحفيين المشاركين من البلدان العربية والإفريقية وغيرها، والتعرف على طرق تناولهم للقضايا التي تهم مجتمعاتهم.

وبين قاعات الجامعة والزيارات الميدانية، ستتواصل تجربة 100 صحفي خلال أكثر من مائة يوم، في برنامج يجمع بين التكوين والتبادل المهني والثقافي، ويضع المشاركين أمام عدد من جوانب التجربة الصينية، من التعليم والبحث إلى الصناعة والتكنولوجيا والإعلام والتنمية.

 

ممثل الجمعية الدبلوماسية العامة الصينية لـ«الصباح»:   مستقبل العلاقات التونسية الصينية سيكون واعدا وثريا بمزيد من التعاون والنجاحات

 

  • إتاحة الفرصة أمام الإعلاميين لاكتشاف الصين عن قرب عنصر مهم لبناء فهم متبادل وأعمق
  • المرحلة المقبلة يمكن أن تحمل فرصا جديدة لتونس والصين لمزيد تطوير علاقاتهما

 

من مبعوثة "الصباح" إلى بكين: أميرة الدريدي

انطلقت يوم 4 سبتمبر 2026 الدورة الثانية من برنامج المركز الصيني للتبادلات الصحفية الدولية "CIPCC" للسنة الحالية، بمشاركة 100 صحفي وإعلامي من مختلف دول العالم العربي والإفريقي، ضمن برنامج يمتد لأكثر من مائة يوم، ويجمع بين التكوين الصحفي والزيارات الميدانية والتبادل الثقافي والمهني.

ويشارك في الدورة صحفيون من مناطق ودول مختلفة، بما يعكس تنوع التجارب المهنية والثقافية داخل البرنامج.

ويحضر الجانب العربي من خلال مشاركين من لبنان والأردن وفلسطين والبحرين واليمن والسودان، إلى جانب تونس والجزائر ومصر، فضلا عن صحفيين من عدد من الدول الإفريقية ودول ومناطق أخرى حول العالم.

وفي تصريح خاص لـ«الصباح»، تحدث ممثل الجمعية الدبلوماسية العامة الصينية تشنغ دونغ عن عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع تونس والصين، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تقوم على تاريخ طويل من التواصل والتقارب، وأن هناك حرصا متواصلا على دعم هذه العلاقات وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.

وأوضح محدثنا أن تنظيم برامج التواصل والتبادل يأتي في إطار تعزيز الحوار والتقارب بين الصين ودول جنوب العالم، وخاصة من خلال إشراك الإعلاميين والصحفيين، باعتبارهم جسرا مهما للتعريف بالواقع ونقل التجارب بين الشعوب.

وقال في هذا السياق: "نحن ننظم برامج للتواصل، وهدفنا أن ندعو الأصدقاء من المجال الإعلامي من دول جنوب العالم لنقل الصورة الحقيقية للصين وفتح مجالات جديدة لشعب تونس".

وأشار محدثنا إلى أن هذه البرامج تتيح للصحفيين فرصة الاقتراب أكثر من المجتمع الصيني، والتعرف على مختلف جوانب الحياة في الصين، إلى جانب الاطلاع على التجربة الصينية في عدد من المجالات، بما يساعد على بناء صورة أكثر واقعية، بعيدا عن التصورات المسبقة أو المعلومات التي يتم تداولها من مصادر غير مباشرة.

وأكد محدثنا أن الصين ترحب بمزيد من أبناء الشعب التونسي لزيارة الصين والتعرف على إمكانياتها وفرصها، معتبرا أن التواصل المباشر بين الشعبين من شأنه أن يفتح المجال أمام مزيد من فرص التعاون والاستثمار والشراكة بين البلدين في العديد من القطاعات والمجالات.

وفي حديثه عن حضور الصين في وسائل الإعلام التونسية والعربية، أشار ممثل الجمعية الدبلوماسية العامة الصينية لـ«الصباح» إلى الاهتمام المتزايد بالشأن الصيني داخل المؤسسات الإعلامية التونسية والعربية، لكنه لفت في المقابل إلى أن جزءا كبيرا من الصورة التي تقدمها بعض وسائل الإعلام الغربية عن الصين، حسب رأيه، يعتمد على آراء ومواقف من الصحافة الأوروبية والأمريكية، وهو ما قد يؤدي أحيانا إلى تقديم صورة لا تعكس الواقع بشكل كامل.

وفي هذا الإطار، شدد محدثنا على أهمية أن تكون للصين مساحة أكبر من الحضور المباشر في الإعلام، وأن تتاح للصحفيين فرصة اكتشاف البلاد بأنفسهم ونقل ما يشاهدونه على أرض الواقع، بعيدا عن الاعتماد على التقارير والمصادر غير المباشرة.

وأضاف تشنغ دونغ أن الصين تشجع على مزيد من الانفتاح الإعلامي والثقافي، وتدعو الصحفيين التونسيين إلى التوجه نحو الصين بأقلامهم وكاميراتهم، حتى تكون الصورة التي تصل إلى القارئ والمشاهد التونسي والعربي مبنية على تجربة مباشرة ومعاينة ميدانية.

وقال إن الصحفي عندما يزور الصين ويطلع بنفسه على مختلف جوانب الحياة فيها، يصبح قادرا على نقل الواقع كما يراه على أرض الميدان، وهو ما يمكن أن يساهم، وفق تقديره، في تعزيز التفاهم المتبادل وتصحيح العديد من الصور النمطية التي قد تكون تكونت لدى الرأي العام نتيجة نقل المعلومات من مصادر بعيدة عن الواقع الصيني.

كما اعتبر محدثنا أن الإعلام يمكن أن يؤدي دورا مهما في تعزيز العلاقات بين الشعوب، خاصة أن العلاقات التونسية الصينية لا تقتصر على الجانب السياسي أو الاقتصادي، وإنما تشمل مجالات متعددة، من بينها الثقافة والتعليم والسياحة والتبادل الشبابي والإعلام والاستثمار.

وأكد محدثنا أن المستقبل سيكون ثريا بين تونس والصين، معتبرا أن الهدف الأساسي يتمثل في تعميق التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أكبر، بما يجعل الشراكة بين البلدين أكثر استدامة، ويفتح المجال أمام تحقيق مزيد من النجاحات المشتركة على مختلف الأصعدة.

وختم محدثنا بالتأكيد على أن تعزيز التواصل بين الشعبين، وتشجيع الزيارات والتبادل، وإتاحة الفرصة أمام الإعلاميين لاكتشاف الصين عن قرب، تمثل جميعها عناصر مهمة لبناء فهم متبادل وأعمق، مشددا على أن المرحلة المقبلة يمكن أن تحمل فرصا جديدة لتونس والصين لمزيد تطوير علاقاتهما وتعزيز التعاون بينهما في مجالات أوسع.

وتجدر الإشارة إلى أن إقامة المشاركين في الصين تتواصل على مدى ثلاثة أشهر ونصف، حيث يدرسون ويقيمون في جامعة الشعب لجمهورية الصين الشعبية، المعروفة باسم جامعة رينمين الصينية، في قلب العاصمة بكين.

وستكون الجامعة الفضاء الرئيسي للتكوين واللقاءات والنقاشات، إلى جانب كونها نقطة انطلاق للزيارات الميدانية التي ينظمها المركز ضمن البرنامج.

من الجامعة إلى الميدان..

ولا يقوم البرنامج على التكوين النظري فقط، إذ يتوزع على محاضرات وندوات ولقاءات مع الباحثين والخبراء والإعلاميين، إلى جانب زيارات إلى جامعات ومؤسسات وشركات ومعارض ومنشآت مختلفة.

ويتيح هذا التنوع للمشاركين التعرف على عدد من التجارب الصينية مباشرة، خاصة في المجالات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية، ومتابعة نماذج من التحول الذي تشهده البلاد في عدد من القطاعات.

وتكشف الدورات السابقة للبرنامج عن تنوع الزيارات الميدانية التي شملت شركات صينية كبرى تنشط في التكنولوجيا والصناعة، ومنشآت صناعية متخصصة، إلى جانب مؤسسات إعلامية وجامعات ومراكز بحث.

كما شملت الزيارات مناطق مختلفة من الصين، بما أتاح للصحفيين التعرف على نماذج متعددة للتنمية، والاطلاع على تجارب في التصنيع والذكاء الاصطناعي والتجارة والاقتصاد الرقمي، فضلا عن جوانب مرتبطة بالمجتمع والثقافة.

وبالنسبة إلى الصحفيين، يمثل هذا الجانب فرصة لمعاينة المؤسسات والمشاريع والتجارب التي يتم تناولها خلال المحاضرات واللقاءات، وجمع معطيات مباشرة يمكن الاستناد إليها في العمل الصحفي.

وتتميز الدورة الحالية بكونها تمتد على فترة طويلة نسبيا، إذ سيقضي المشاركون ثلاثة أشهر ونصف في الصين، حيث ستكون جامعة الشعب لجمهورية الصين الشعبية خلالها فضاء للإقامة والدراسة والتواصل.

ويجمع البرنامج خلال هذه الفترة بين الدراسة والزيارات، حيث يتنقل المشاركون بين المحاضرات والندوات واللقاءات داخل الجامعة، والأنشطة الميدانية خارجها.

كما تتيح الإقامة داخل الحرم الجامعي التعرف على البيئة الجامعية الصينية والتواصل مع الطلبة والباحثين، إلى جانب اللقاء اليومي بين المشاركين القادمين من بلدان مختلفة.

تثمين الحضور العربي والإفريقي..

ويبرز الحضور العربي في هذه الدورة من خلال مشاركة صحفيين من لبنان والأردن وفلسطين والبحرين واليمن والسودان، إلى جانب تونس والجزائر، وهو ما يوفر مساحة للتواصل بين تجارب إعلامية تنتمي إلى بلدان عربية مختلفة.

كما تشارك دول إفريقية في البرنامج، إلى جانب دول من مناطق أخرى، بما يجعل التبادل داخل المجموعة متنوعا من حيث الخلفيات المهنية والثقافية.

ولا يقتصر التبادل بين المشاركين على الجانب الصحفي، إذ تمثل الإقامة المشتركة واللقاءات اليومية فرصة للتعرف على واقع المجتمعات التي ينتمي إليها الصحفيون المشاركون، وطريقة تناول وسائل الإعلام في بلدانهم للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

اللغة العربية حاضرة في الجامعات الصينية..

ويحضر الجانب العربي أيضا من خلال الاهتمام باللغة العربية في عدد من الجامعات الصينية، حيث تُدرّس اللغة العربية وتخرّج المؤسسات الجامعية الصينية متخصصين فيها على مدى عقود.

ويمتد هذا الاهتمام إلى دراسة الثقافة والتاريخ والعلاقات الدولية والاقتصادية مع العالم العربي، بما يوفر أرضية إضافية للتبادل بين الجانبين.

كما توفر الجامعات الصينية للطلبة الأجانب مسارات دراسية مختلفة تختلف تكاليفها حسب الجامعة والتخصص والبرنامج، إلى جانب أنظمة للمنح الدراسية التي تتيح فرصا لتغطية تكاليف الدراسة والإقامة أو جزء منها، وفقا لشروط كل منحة.

تجربة صحفية منفتحة على الصين..

وتمثل المشاركة في هذه الدورة فرصة لمتابعة التجربة الصينية من خلال إقامة ودراسة تمتدان ثلاثة أشهر ونصف في جامعة الشعب لجمهورية الصين الشعبية، إلى جانب برنامج من الزيارات واللقاءات في عدد من المواقع والمؤسسات.

وسيكون البرنامج أيضا فرصة لمتابعة التجارب المهنية للصحفيين المشاركين من البلدان العربية والإفريقية وغيرها، والتعرف على طرق تناولهم للقضايا التي تهم مجتمعاتهم.

وبين قاعات الجامعة والزيارات الميدانية، ستتواصل تجربة 100 صحفي خلال أكثر من مائة يوم، في برنامج يجمع بين التكوين والتبادل المهني والثقافي، ويضع المشاركين أمام عدد من جوانب التجربة الصينية، من التعليم والبحث إلى الصناعة والتكنولوجيا والإعلام والتنمية.