-البوابة الرسمية للصفقات العمومية ساهمت في تنظيم القطاع بنسبة 70 بالمائة
تونس- الصباح
لم يحُل ارتفاع كلفة البناء والأراضي والظروف الاقتصادية العالمية دون تحقيق قطاع المقاولات والأشغال العامة والبناء لنجاحات مكّنته من الصمود في سوق الشغل ومن تقدّم أشغال العديد من المشاريع العمومية.
ولطالما أكدت تونس على أهمية حلحلة ملف المشاريع العمومية، باعتباره ركيزة أساسية للنموّ الاقتصادي والتطوّر التنموي.
وفي هذا الإطار، أفاد أمين مال الجامعة العامّة للمقاولات المنضوية تحت لواء الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ميسّر البارودي، في تصريح لـ"الصباح"، أن عدد المؤسسات الناشطة في قطاع المقاولات والأشغال العامة يشهد زيادة سنوية، تتراوح بين 10 و15 بالمائة، مشيرًا إلى أنه إلى موفّى العام الحالي 2026، سيسجل عدد المؤسسات ارتفاعًا بـ8 بالمائة.
وأضاف محدثنا أن المؤسسات الجديدة بالقطاع سنة 2026، خيّرت الانتصاب في العديد من الجهات، أهمها تونس الكبرى وصفاقس وقابس وقبلي وسليانة وزغوان والدولي. وأبرز أن القطاع لم يُسجّل في الفترة الحالية ركودًا، بل تحسّنًا كبيرًا، كما يتوجّه نحو التعافي الكليّ.
90 بالمائة تقدّم خلاص المُقاولين من قبل الدولة مع نهاية هذا العام
وتشهد تونس نموًّا ملحوظًا على مُستوى تقدّم إنجاز الأشغال العمومية، وفي هذا الصدد، أوضح ميسّر البارودي أنه مع نهاية سنة 2026 سيتقدّم إحداث المشاريع العمومية بنسبة 90 بالمائة، وذلك بفضل التحسّن في السنتين الأخيرتين على صعيد الإجراءات المُتعلّقة بخلاص مُستحقّات المُقاولين من طرف الدولة، مُبيّنًا أن الآجال لم تعد طويلة جدًا مثل السابق، ويتم اختصارها، حيث لُوحظ أن 90 بالمائة من الديون غير المستخلصة للمقاولين وقع دفعها تباعًا، وسيتواصل ذلك مع موفّى هذا العام.
ويُعدّ الحفاظ على آجال معقولة لحصول المُقاولين على مُستحقّاتهم دافعًا رئيسيًا لعدم تعطّل أغلب المشاريع العمومية، ومُحفّزًا للمُقاولين على إنهاء المشاريع دون تأخير، وبالتالي فإن تونس قد انتهجت سياسات تحرص على إتمام المشاريع وتوفير كافة الظروف المُناسبة لتحقيق ذلك.
وللمُقاولين مكانة وازنة صلب قطاع المُقاولات والأشغال العامّة باعتبارهم حلقة الوصل الرئيسية بين المصانع المُنتجة للمواد الأولية للبناء كالحديد والإسمنت والجبس وأصحاب المشاريع العقارية ومكاتب الدراسات المُختلفة، كما أنهم الفاعل الأول في القطاع لتأسيس مشاريع عمومية ناجعة ورائدة، ليس على المُستوى الوطني فقط، بل أيضًا على المُستوى القاري.
وتشمل المشاريع العمومية التي ستُسجّل تقدّمًا في إنجازها مع موفّى سنة 2026 العديد من القطاعات، حيث أكد المُتحدّث أنها ترتبط بخزانات الماء والمؤسسات التربوية، خاصة المدارس والطرقات، والعديد من المشاريع العمومية الأخرى.
القطاع يُوفّر 450 ألف موطن شغل
ويؤمّن القطاع الآلاف من مواطن الشغل، مما يجعل منه أحد روافد التنمية ومُساهِمًا قويًا في سوق الشغل، ومن هذا المُنطلق أورد ميسّر البارودي أن قطاع المقاولات والأشغال العامة يُشغّل نحو 450 ألف يد عاملة، كما يُساهم إجمالًا في سوق الشغل ببلادنا بـ5 بالمائة، على أنه ترتبط به العديد من المهن، من ضمنها النجارة والسباكة والكهرباء والحدادة والهندسة والألمنيوم والتبريد والتسخين، بالإضافة إلى المهندسين المعماريين والتقنيين وتركيب المصاعد، وقطاع السلامة.
اليد العاملة المُتخصّصة تستحوذ على 60 بالمائة من إجمالي الوظائف بالقطاع
وقال إن اليد العاملة المُتخصّصة في القطاع تستحوذ على 60 بالمائة من إجمالي الوظائف في القطاع، وهو ما يعني أن هناك اهتمامًا متزايدًا صلب القطاع على توفير مواطن شغل لليد العاملة المُتخصّصة التي تتميّز بمهارات عالية وكفاءة قوية.
وتسعى الجامعة العامّة للمقاولات بخطوات حثيثة نحو تكريس ضرورة أن تمتلك اليد العاملة مؤهلات مُحدّدة تكون عضدًا لرفع الإنتاجية وجعل القطاع أكثر مردودية، وضمن هذا التوجّه لاستقطاب الكفاءات، أكد ميسّر البارودي أنه سيتم قبل بداية السنة الجديدة 2027 القيام بدورات تكوينية لفائدة العديد من اليد العاملة، وذلك بالتعاون مع جهات ألمانية، من أجل تبادل الخبرات والتجارب والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة التي يُمكن أن تُوظّفها اليد العاملة المُتخصّصة في القطاع، مُبرزًا أن اليد العاملة التونسية في القطاع مشهود لها بالكفاءة على مُستوى القارة الإفريقية، غير أنه يجب العمل على الحدّ من نزيف الهجرة، إذ إن الدول الأوروبية والإفريقية باتت تجذب اليد العاملة المُتخصّصة التونسية، وهو ما يتطلب الرفع من عدد الدورات التكوينية لفائدة هذه الفئة، بالتوازي مع إيلائها الاهتمام اللازم.
وتُدرك الجامعة العامّة للمقاولات أهمية تسريع نسق التوجّه نحو البناء الإيكولوجي بالنظر إلى أنه أحد الحلول البارزة التي يجب اعتمادها، ليس للحفاظ على البيئة فحسب، بل أيضًا للتكيّف مع التغيّرات المناخية المُتلاحقة والتقليص من كلفة استهلاك الكهرباء، وفي هذا الخضم قال مُحدثنا إن البناء الإيكولوجي يُخفّض من كلفة استهلاك الطاقة بـ30 بالمائة، وهو ما جعل الجامعة تحثّ منظوريها على جعل البناء الإيكولوجي ضمن أولوياتها القُصوى، بالنظر إلى فوائده الجمّة وخاصة لقدرته على جعل الفضاء باردًا في فصل الصيف وساخنًا في فصل الشتاء، وبذلك فإن الجامعة تهدف إلى جعل الألواح الجبسية إحدى المواد الضرورية للبناء، عبر التحسيس والتوعية بمدى أهميتها.
وعلى صعيد آخر، أورد أمين مال الجامعة العامّة للمقاولات أن البوابة الرسمية للصفقات العمومية (TUNEPS)قد قدّمت إضافة كبيرة للقطاع، حيث ساهمت منذ إطلاقها في تنظيم القطاع وتنظيم الصفقات بنسبة 70 بالمائة، كما اضطلعت بدور هام في تعزيز الشفافية، مما أكد مكانتها البارزة ضمن الدورة الاقتصادية في تونس وفي مسار التحوّل الرقمي والتأكيد في كلّ مرّة على جعلها منصة تستقطب مختلف الفاعلين في القطاع.
درصاف اللموشي
-البوابة الرسمية للصفقات العمومية ساهمت في تنظيم القطاع بنسبة 70 بالمائة
تونس- الصباح
لم يحُل ارتفاع كلفة البناء والأراضي والظروف الاقتصادية العالمية دون تحقيق قطاع المقاولات والأشغال العامة والبناء لنجاحات مكّنته من الصمود في سوق الشغل ومن تقدّم أشغال العديد من المشاريع العمومية.
ولطالما أكدت تونس على أهمية حلحلة ملف المشاريع العمومية، باعتباره ركيزة أساسية للنموّ الاقتصادي والتطوّر التنموي.
وفي هذا الإطار، أفاد أمين مال الجامعة العامّة للمقاولات المنضوية تحت لواء الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، ميسّر البارودي، في تصريح لـ"الصباح"، أن عدد المؤسسات الناشطة في قطاع المقاولات والأشغال العامة يشهد زيادة سنوية، تتراوح بين 10 و15 بالمائة، مشيرًا إلى أنه إلى موفّى العام الحالي 2026، سيسجل عدد المؤسسات ارتفاعًا بـ8 بالمائة.
وأضاف محدثنا أن المؤسسات الجديدة بالقطاع سنة 2026، خيّرت الانتصاب في العديد من الجهات، أهمها تونس الكبرى وصفاقس وقابس وقبلي وسليانة وزغوان والدولي. وأبرز أن القطاع لم يُسجّل في الفترة الحالية ركودًا، بل تحسّنًا كبيرًا، كما يتوجّه نحو التعافي الكليّ.
90 بالمائة تقدّم خلاص المُقاولين من قبل الدولة مع نهاية هذا العام
وتشهد تونس نموًّا ملحوظًا على مُستوى تقدّم إنجاز الأشغال العمومية، وفي هذا الصدد، أوضح ميسّر البارودي أنه مع نهاية سنة 2026 سيتقدّم إحداث المشاريع العمومية بنسبة 90 بالمائة، وذلك بفضل التحسّن في السنتين الأخيرتين على صعيد الإجراءات المُتعلّقة بخلاص مُستحقّات المُقاولين من طرف الدولة، مُبيّنًا أن الآجال لم تعد طويلة جدًا مثل السابق، ويتم اختصارها، حيث لُوحظ أن 90 بالمائة من الديون غير المستخلصة للمقاولين وقع دفعها تباعًا، وسيتواصل ذلك مع موفّى هذا العام.
ويُعدّ الحفاظ على آجال معقولة لحصول المُقاولين على مُستحقّاتهم دافعًا رئيسيًا لعدم تعطّل أغلب المشاريع العمومية، ومُحفّزًا للمُقاولين على إنهاء المشاريع دون تأخير، وبالتالي فإن تونس قد انتهجت سياسات تحرص على إتمام المشاريع وتوفير كافة الظروف المُناسبة لتحقيق ذلك.
وللمُقاولين مكانة وازنة صلب قطاع المُقاولات والأشغال العامّة باعتبارهم حلقة الوصل الرئيسية بين المصانع المُنتجة للمواد الأولية للبناء كالحديد والإسمنت والجبس وأصحاب المشاريع العقارية ومكاتب الدراسات المُختلفة، كما أنهم الفاعل الأول في القطاع لتأسيس مشاريع عمومية ناجعة ورائدة، ليس على المُستوى الوطني فقط، بل أيضًا على المُستوى القاري.
وتشمل المشاريع العمومية التي ستُسجّل تقدّمًا في إنجازها مع موفّى سنة 2026 العديد من القطاعات، حيث أكد المُتحدّث أنها ترتبط بخزانات الماء والمؤسسات التربوية، خاصة المدارس والطرقات، والعديد من المشاريع العمومية الأخرى.
القطاع يُوفّر 450 ألف موطن شغل
ويؤمّن القطاع الآلاف من مواطن الشغل، مما يجعل منه أحد روافد التنمية ومُساهِمًا قويًا في سوق الشغل، ومن هذا المُنطلق أورد ميسّر البارودي أن قطاع المقاولات والأشغال العامة يُشغّل نحو 450 ألف يد عاملة، كما يُساهم إجمالًا في سوق الشغل ببلادنا بـ5 بالمائة، على أنه ترتبط به العديد من المهن، من ضمنها النجارة والسباكة والكهرباء والحدادة والهندسة والألمنيوم والتبريد والتسخين، بالإضافة إلى المهندسين المعماريين والتقنيين وتركيب المصاعد، وقطاع السلامة.
اليد العاملة المُتخصّصة تستحوذ على 60 بالمائة من إجمالي الوظائف بالقطاع
وقال إن اليد العاملة المُتخصّصة في القطاع تستحوذ على 60 بالمائة من إجمالي الوظائف في القطاع، وهو ما يعني أن هناك اهتمامًا متزايدًا صلب القطاع على توفير مواطن شغل لليد العاملة المُتخصّصة التي تتميّز بمهارات عالية وكفاءة قوية.
وتسعى الجامعة العامّة للمقاولات بخطوات حثيثة نحو تكريس ضرورة أن تمتلك اليد العاملة مؤهلات مُحدّدة تكون عضدًا لرفع الإنتاجية وجعل القطاع أكثر مردودية، وضمن هذا التوجّه لاستقطاب الكفاءات، أكد ميسّر البارودي أنه سيتم قبل بداية السنة الجديدة 2027 القيام بدورات تكوينية لفائدة العديد من اليد العاملة، وذلك بالتعاون مع جهات ألمانية، من أجل تبادل الخبرات والتجارب والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة التي يُمكن أن تُوظّفها اليد العاملة المُتخصّصة في القطاع، مُبرزًا أن اليد العاملة التونسية في القطاع مشهود لها بالكفاءة على مُستوى القارة الإفريقية، غير أنه يجب العمل على الحدّ من نزيف الهجرة، إذ إن الدول الأوروبية والإفريقية باتت تجذب اليد العاملة المُتخصّصة التونسية، وهو ما يتطلب الرفع من عدد الدورات التكوينية لفائدة هذه الفئة، بالتوازي مع إيلائها الاهتمام اللازم.
وتُدرك الجامعة العامّة للمقاولات أهمية تسريع نسق التوجّه نحو البناء الإيكولوجي بالنظر إلى أنه أحد الحلول البارزة التي يجب اعتمادها، ليس للحفاظ على البيئة فحسب، بل أيضًا للتكيّف مع التغيّرات المناخية المُتلاحقة والتقليص من كلفة استهلاك الكهرباء، وفي هذا الخضم قال مُحدثنا إن البناء الإيكولوجي يُخفّض من كلفة استهلاك الطاقة بـ30 بالمائة، وهو ما جعل الجامعة تحثّ منظوريها على جعل البناء الإيكولوجي ضمن أولوياتها القُصوى، بالنظر إلى فوائده الجمّة وخاصة لقدرته على جعل الفضاء باردًا في فصل الصيف وساخنًا في فصل الشتاء، وبذلك فإن الجامعة تهدف إلى جعل الألواح الجبسية إحدى المواد الضرورية للبناء، عبر التحسيس والتوعية بمدى أهميتها.
وعلى صعيد آخر، أورد أمين مال الجامعة العامّة للمقاولات أن البوابة الرسمية للصفقات العمومية (TUNEPS)قد قدّمت إضافة كبيرة للقطاع، حيث ساهمت منذ إطلاقها في تنظيم القطاع وتنظيم الصفقات بنسبة 70 بالمائة، كما اضطلعت بدور هام في تعزيز الشفافية، مما أكد مكانتها البارزة ضمن الدورة الاقتصادية في تونس وفي مسار التحوّل الرقمي والتأكيد في كلّ مرّة على جعلها منصة تستقطب مختلف الفاعلين في القطاع.