إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع زيارة وفد بريطاني إلى تونس.. نحو نموذج متجدد للتعاون الشامل يعتمد على اقتصاد المعرفة

تونس - الصباح

تتجه العلاقات التونسية- البريطانية نحو مسار أكثر حداثة في مجالات التعاون الاقتصادي، عنوانه الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار في الاقتصاد الجديد. وهو طرح يستمد شرعيته مع حلول وفد بريطاني رفيع المستوى بتونس يوم 17 سبتمبر الجاري للاطلاع عن قرب على منظومة الشركات الناشئة والالتقاء بأبرز الفاعلين فيها. ولا تبدو هذه الزيارة مجرد محطة ضمن برنامج بريطاني في شمال إفريقيا، وإنما تعكس اهتمامًا متناميًا بتحويل مجالات التعاون بين تونس ولندن إلى شراكات عملية، خاصة في القطاعات التي أصبحت تشكل رافعة أساسية للنمو والقدرة التنافسية.

 

وفي هذا السياق، تكتسب زيارة وفد بريطاني رفيع المستوى أهمية بالغة باعتبارها تتنزل مباشرة في قلب منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتضع الشركات الناشئة التونسية أمام فرصة للانفتاح على شبكة دولية ذات إمكانيات استثمارية وسوقية مهمة.

ولئن تندرج الزيارة في إطار برنامج أوسع يشمل منطقة شمال إفريقيا، إلا أنها تمثل محطة هامة بالنسبة إلى تونس بالنظر إلى المشاركة التونسية المتواصلة في الفعاليات التكنولوجية البريطانية، وعلى رأسها صالون London Tech Week، الذي شاركت فيه تونس للمرة الثانية على التوالي في جوان الماضي. وهو ما يعكس، في جانب منه، تطور الاهتمام البريطاني بالسوق التونسية وبالطاقات الريادية التي يمكن أن تشكل جسرًا نحو أسواق أخرى، ولا سيما السوق البريطانية.

الاستثمار وريادة الأعمال

ما يلفت الانتباه في تركيبة الوفد البريطاني هو طبيعة الشخصيات التي يضمها، فهي لا تنتمي فقط إلى الدوائر الرسمية، وإنما ترتبط مباشرة بمنظومات الاستثمار والصفقات وريادة الأعمال. ويضم الوفد هانا ويليامز، مديرة الاستثمارات، وأنتوني وليام كات، مؤسس شركة «فنتشرز 54»، إلى جانب إيمون توهامي، مسؤول إبرام الصفقات لبرنامج رواد الأعمال العالمي في إفريقيا.

ويستشف من هذه التركيبة أن الاهتمام البريطاني لا يقف عند حدود التعرف على التجربة التونسية، وإنما يتجه إلى رصد الفرص القابلة للتحول إلى شراكات ومشاريع واستثمارات. فوجود مسؤول معني بإبرام الصفقات إلى جانب مستثمر ومؤسس شركة ناشطة في المجال يعني أن جزءًا هامًا من أجندة عمل يرتبط باكتشاف الشركات القابلة للتوسع والتعرف على أصحاب المشاريع الذين يمتلكون قابلية للاندماج في شبكات وأسواق جديدة.

من جانب آخر، فإن أهمية هذه الزيارة تكمن أيضًا في تثمينها للجانب التكنولوجي، على اعتبار أن مجالات التعاون الثنائي اليوم باتت تراهن وبشكل كبير على التكنولوجيا ونقل المعرفة وربط منظومات الابتكار ببعضها البعض.

وتمثل هذه المقاربة بالنسبة إلى تونس محطة لإبراز آليات قوتها في مجال ريادة الأعمال، خاصة في القطاعات التكنولوجية والرقمية وفي الشركات الناشئة القادرة على تطوير حلول ومنتجات تتجاوز السوق المحلية.

أما بالنسبة إلى بريطانيا، فإن ما تحظى به من منظومات مالية واستثمارية وتكنولوجية واسعة، فضلًا عن انفتاحها على منظومات ريادة الأعمال في شمال إفريقيا، يمكن أن يوفر فرصًا جديدة لتوسيع شبكة الشراكات، يمكن أن تترجم لاحقًا إلى مشاريع واعدة.

وعليه، فإن الزيارة لا تكتسي أهمية فقط بالنسبة إلى المؤسسات المشاركة فيها، وإنما تندرج ضمن مسار شامل يمكن أن يجعل من الابتكار إحدى الركائز الجديدة في العلاقات الاقتصادية بين تونس والمملكة المتحدة. ومن شأن هذا المسار أن يفتح الباب أمام نماذج تعاون أكثر مرونة تقوم على الاستثمار المشترك، والتشبيك، ونقل الخبرة، وربط الشركات التونسية بشبكات الأعمال البريطانية.

وفي الاتجاه ذاته، تكتسب الزيارة بعدًا آخر لا يقل أهمية، بوصفها تلتئم بعد المشاركة التونسية الثانية على التوالي في London Tech Week خلال جوان الماضي..

وبالتالي، تبدو زيارة الوفد البريطاني بمثابة مرحلة من مراحل متابعة الانفتاح التونسي على المنظومة التكنولوجية البريطانية. وهي متابعة يمكن أن تمنح المشاركة التونسية السابقة مخرجات أكثر عملية، خصوصًا من خلال إتاحة لقاءات مباشرة مع الشركات الناشئة والمؤسسين والفاعلين في منظومة الابتكار.

وهنا تتجلى أهمية الدبلوماسية الاقتصادية حين تتحول من مجرد التعريف بمزايا تونس إلى صناعة الروابط المباشرة بين أصحاب المشاريع والمستثمرين.

مجالات جديدة للتعاون

من جهة أخرى، جدير بالذكر أن هذه الديناميكية التي ترافق اليوم مسار العلاقات التونسية- البريطانية مردها اتساع مجالات الاهتمام المشترك وتنوع قنوات التواصل. وهذا الزخم يمنح للجانبين أرضية ملائمة للانتقال من علاقات تقليدية إلى شراكات أكثر تخصصًا وأكثر ارتباطًا بالتحولات الاقتصادية العالمية.

وفي هذا الإطار، يكتسي التعاون في الابتكار وريادة الأعمال قيمة استراتيجية، لأنه ينتمي إلى القطاعات التي ستحدد بدرجة كبيرة شكل الاقتصاد خلال السنوات المقبلة. كما أن تطوير العلاقات في هذا المجال لا يخدم فقط الشركات الناشئة، وإنما يمكن أن يساهم في بناء جسور كبيرة بين الجامعات ومراكز البحث ومؤسسات التمويل والشركات التكنولوجية في البلدين.

وتكمن إحدى نقاط القوة في هذا المسار في أن تونس لا تبحث فقط عن جذب الاستثمار الأجنبي بالمعنى التقليدي، وإنما تحتاج أيضًا إلى جعل منظومتها الريادية جزءًا من شبكات الإنتاج والابتكار العالمية. وهنا يمكن أن تؤدي بريطانيا دور شريك مهم، بالنظر إلى وزنها وثقلها في مجالات التمويل والتكنولوجيا والأسواق والخدمات المتقدمة.

ومن اللافت أيضًا أن اللقاء المرتقب يستهدف المؤسسين والشركات المهتمة بالسوق البريطانية أو الساعية إلى تطوير أنشطتها فيها. وهو معطى شديد الأهمية، كونه يساعد المؤسسات التونسية على الولوج إلى الأسواق الخارجية.

كما أن فتح قنوات مباشرة مع الفاعلين البريطانيين من شأنه أن يساعد عددًا من الشركات التونسية على فهم متطلبات السوق البريطانية، وبناء شراكات مع مستثمرين ومؤسسات، والبحث عن فرص للتوسع أو التموقع ضمن سلاسل قيمة دولية.

في هذا الخضم، يكشف اللقاء المرتقب أن بناء جسور تونسية- بريطانية بين منظومتي الابتكار يمكن أن يتحول إلى أحد المسارات الأكثر حيوية في دعم مجالات التعاون الثنائي، خاصة إذا تم إرساء آليات متابعة تحول اللقاءات والاتصالات المباشرة إلى مشاريع ملموسة.

وهنا تحديدًا تكمن قيمة الزيارة المرتقبة، بما أنها تضع أصحاب المشاريع أمام فاعلين قادرين على تقييم فرص الاستثمار والشراكة والتوسع. وكلما نجحت تونس في تحويل هذا النوع من اللقاءات إلى عمليات تمويل وشراكات دولية وفتح أسواق، كلما ارتفع المردود الاقتصادي والدبلوماسي لهذه المبادرات.

وبالتالي، يتجلى اللقاء المرتقب كمحطة جديدة في مسار التعاون التونسي- البريطاني، سيضع التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال في صدارة مجالات التعاون ذات المستقبل.

كما أنها تؤكد أن الزخم الراهن في مسار العلاقات الثنائية يمكن أن يجد في الاقتصاد الجديد هامشًا هامًا للتوسع، لا سيما عندما تتقاطع المصالح بين منظومة تونسية تبحث عن فرص للتمويل والتدويل، ومنظومة بريطانية تبحث بدورها عن مشاريع وأسواق وشراكات جديدة.

ويبقى الرهان بالنسبة إلى تونس هو حسن استثمار هذه الديناميكية، وتحويل المشاركة في المنصات الدولية واللقاءات مع الوفود الأجنبية إلى نتائج ملموسة تعزز حضور الشركات التونسية خارجيًا، وتدعم جاذبية البلاد كبيئة للابتكار والاستثمار، بما يفتح الباب أمام شراكة أكثر حداثة وأكثر اتصالًا باقتصاد المعرفة، وأكثر قدرة على الاستمرارية.

منال حرزي

 

مع زيارة وفد بريطاني إلى تونس.. نحو نموذج متجدد للتعاون الشامل يعتمد على اقتصاد المعرفة

تونس - الصباح

تتجه العلاقات التونسية- البريطانية نحو مسار أكثر حداثة في مجالات التعاون الاقتصادي، عنوانه الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار في الاقتصاد الجديد. وهو طرح يستمد شرعيته مع حلول وفد بريطاني رفيع المستوى بتونس يوم 17 سبتمبر الجاري للاطلاع عن قرب على منظومة الشركات الناشئة والالتقاء بأبرز الفاعلين فيها. ولا تبدو هذه الزيارة مجرد محطة ضمن برنامج بريطاني في شمال إفريقيا، وإنما تعكس اهتمامًا متناميًا بتحويل مجالات التعاون بين تونس ولندن إلى شراكات عملية، خاصة في القطاعات التي أصبحت تشكل رافعة أساسية للنمو والقدرة التنافسية.

 

وفي هذا السياق، تكتسب زيارة وفد بريطاني رفيع المستوى أهمية بالغة باعتبارها تتنزل مباشرة في قلب منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتضع الشركات الناشئة التونسية أمام فرصة للانفتاح على شبكة دولية ذات إمكانيات استثمارية وسوقية مهمة.

ولئن تندرج الزيارة في إطار برنامج أوسع يشمل منطقة شمال إفريقيا، إلا أنها تمثل محطة هامة بالنسبة إلى تونس بالنظر إلى المشاركة التونسية المتواصلة في الفعاليات التكنولوجية البريطانية، وعلى رأسها صالون London Tech Week، الذي شاركت فيه تونس للمرة الثانية على التوالي في جوان الماضي. وهو ما يعكس، في جانب منه، تطور الاهتمام البريطاني بالسوق التونسية وبالطاقات الريادية التي يمكن أن تشكل جسرًا نحو أسواق أخرى، ولا سيما السوق البريطانية.

الاستثمار وريادة الأعمال

ما يلفت الانتباه في تركيبة الوفد البريطاني هو طبيعة الشخصيات التي يضمها، فهي لا تنتمي فقط إلى الدوائر الرسمية، وإنما ترتبط مباشرة بمنظومات الاستثمار والصفقات وريادة الأعمال. ويضم الوفد هانا ويليامز، مديرة الاستثمارات، وأنتوني وليام كات، مؤسس شركة «فنتشرز 54»، إلى جانب إيمون توهامي، مسؤول إبرام الصفقات لبرنامج رواد الأعمال العالمي في إفريقيا.

ويستشف من هذه التركيبة أن الاهتمام البريطاني لا يقف عند حدود التعرف على التجربة التونسية، وإنما يتجه إلى رصد الفرص القابلة للتحول إلى شراكات ومشاريع واستثمارات. فوجود مسؤول معني بإبرام الصفقات إلى جانب مستثمر ومؤسس شركة ناشطة في المجال يعني أن جزءًا هامًا من أجندة عمل يرتبط باكتشاف الشركات القابلة للتوسع والتعرف على أصحاب المشاريع الذين يمتلكون قابلية للاندماج في شبكات وأسواق جديدة.

من جانب آخر، فإن أهمية هذه الزيارة تكمن أيضًا في تثمينها للجانب التكنولوجي، على اعتبار أن مجالات التعاون الثنائي اليوم باتت تراهن وبشكل كبير على التكنولوجيا ونقل المعرفة وربط منظومات الابتكار ببعضها البعض.

وتمثل هذه المقاربة بالنسبة إلى تونس محطة لإبراز آليات قوتها في مجال ريادة الأعمال، خاصة في القطاعات التكنولوجية والرقمية وفي الشركات الناشئة القادرة على تطوير حلول ومنتجات تتجاوز السوق المحلية.

أما بالنسبة إلى بريطانيا، فإن ما تحظى به من منظومات مالية واستثمارية وتكنولوجية واسعة، فضلًا عن انفتاحها على منظومات ريادة الأعمال في شمال إفريقيا، يمكن أن يوفر فرصًا جديدة لتوسيع شبكة الشراكات، يمكن أن تترجم لاحقًا إلى مشاريع واعدة.

وعليه، فإن الزيارة لا تكتسي أهمية فقط بالنسبة إلى المؤسسات المشاركة فيها، وإنما تندرج ضمن مسار شامل يمكن أن يجعل من الابتكار إحدى الركائز الجديدة في العلاقات الاقتصادية بين تونس والمملكة المتحدة. ومن شأن هذا المسار أن يفتح الباب أمام نماذج تعاون أكثر مرونة تقوم على الاستثمار المشترك، والتشبيك، ونقل الخبرة، وربط الشركات التونسية بشبكات الأعمال البريطانية.

وفي الاتجاه ذاته، تكتسب الزيارة بعدًا آخر لا يقل أهمية، بوصفها تلتئم بعد المشاركة التونسية الثانية على التوالي في London Tech Week خلال جوان الماضي..

وبالتالي، تبدو زيارة الوفد البريطاني بمثابة مرحلة من مراحل متابعة الانفتاح التونسي على المنظومة التكنولوجية البريطانية. وهي متابعة يمكن أن تمنح المشاركة التونسية السابقة مخرجات أكثر عملية، خصوصًا من خلال إتاحة لقاءات مباشرة مع الشركات الناشئة والمؤسسين والفاعلين في منظومة الابتكار.

وهنا تتجلى أهمية الدبلوماسية الاقتصادية حين تتحول من مجرد التعريف بمزايا تونس إلى صناعة الروابط المباشرة بين أصحاب المشاريع والمستثمرين.

مجالات جديدة للتعاون

من جهة أخرى، جدير بالذكر أن هذه الديناميكية التي ترافق اليوم مسار العلاقات التونسية- البريطانية مردها اتساع مجالات الاهتمام المشترك وتنوع قنوات التواصل. وهذا الزخم يمنح للجانبين أرضية ملائمة للانتقال من علاقات تقليدية إلى شراكات أكثر تخصصًا وأكثر ارتباطًا بالتحولات الاقتصادية العالمية.

وفي هذا الإطار، يكتسي التعاون في الابتكار وريادة الأعمال قيمة استراتيجية، لأنه ينتمي إلى القطاعات التي ستحدد بدرجة كبيرة شكل الاقتصاد خلال السنوات المقبلة. كما أن تطوير العلاقات في هذا المجال لا يخدم فقط الشركات الناشئة، وإنما يمكن أن يساهم في بناء جسور كبيرة بين الجامعات ومراكز البحث ومؤسسات التمويل والشركات التكنولوجية في البلدين.

وتكمن إحدى نقاط القوة في هذا المسار في أن تونس لا تبحث فقط عن جذب الاستثمار الأجنبي بالمعنى التقليدي، وإنما تحتاج أيضًا إلى جعل منظومتها الريادية جزءًا من شبكات الإنتاج والابتكار العالمية. وهنا يمكن أن تؤدي بريطانيا دور شريك مهم، بالنظر إلى وزنها وثقلها في مجالات التمويل والتكنولوجيا والأسواق والخدمات المتقدمة.

ومن اللافت أيضًا أن اللقاء المرتقب يستهدف المؤسسين والشركات المهتمة بالسوق البريطانية أو الساعية إلى تطوير أنشطتها فيها. وهو معطى شديد الأهمية، كونه يساعد المؤسسات التونسية على الولوج إلى الأسواق الخارجية.

كما أن فتح قنوات مباشرة مع الفاعلين البريطانيين من شأنه أن يساعد عددًا من الشركات التونسية على فهم متطلبات السوق البريطانية، وبناء شراكات مع مستثمرين ومؤسسات، والبحث عن فرص للتوسع أو التموقع ضمن سلاسل قيمة دولية.

في هذا الخضم، يكشف اللقاء المرتقب أن بناء جسور تونسية- بريطانية بين منظومتي الابتكار يمكن أن يتحول إلى أحد المسارات الأكثر حيوية في دعم مجالات التعاون الثنائي، خاصة إذا تم إرساء آليات متابعة تحول اللقاءات والاتصالات المباشرة إلى مشاريع ملموسة.

وهنا تحديدًا تكمن قيمة الزيارة المرتقبة، بما أنها تضع أصحاب المشاريع أمام فاعلين قادرين على تقييم فرص الاستثمار والشراكة والتوسع. وكلما نجحت تونس في تحويل هذا النوع من اللقاءات إلى عمليات تمويل وشراكات دولية وفتح أسواق، كلما ارتفع المردود الاقتصادي والدبلوماسي لهذه المبادرات.

وبالتالي، يتجلى اللقاء المرتقب كمحطة جديدة في مسار التعاون التونسي- البريطاني، سيضع التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال في صدارة مجالات التعاون ذات المستقبل.

كما أنها تؤكد أن الزخم الراهن في مسار العلاقات الثنائية يمكن أن يجد في الاقتصاد الجديد هامشًا هامًا للتوسع، لا سيما عندما تتقاطع المصالح بين منظومة تونسية تبحث عن فرص للتمويل والتدويل، ومنظومة بريطانية تبحث بدورها عن مشاريع وأسواق وشراكات جديدة.

ويبقى الرهان بالنسبة إلى تونس هو حسن استثمار هذه الديناميكية، وتحويل المشاركة في المنصات الدولية واللقاءات مع الوفود الأجنبية إلى نتائج ملموسة تعزز حضور الشركات التونسية خارجيًا، وتدعم جاذبية البلاد كبيئة للابتكار والاستثمار، بما يفتح الباب أمام شراكة أكثر حداثة وأكثر اتصالًا باقتصاد المعرفة، وأكثر قدرة على الاستمرارية.

منال حرزي