إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

نحو اعتماد خطط عمل استراتيجية في إطار ستة محاور أساسية..  رئيسة الحكومة تدعو إلى ضرورة تطوير حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية  

تونس - الصباح

بالتزامن مع استئناف العمل بالتوقيت الشتوي بالنسبة إلى أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية، وفي الوقت الذي تعالت أصوات العديد من الموظفين للمطالبة بمراجعة التوقيت الإداري في تونس في اتجاه اعتماد نظام الحصة الواحدة وآليات العمل عن بُعد، أكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني في منشور جديد موجه إلى الوزراء وكتاب الدولة ورؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية ومراقبي الدولة على ضرورة تطوير حوكمة هذه المؤسسات العمومية والمنشآت والارتقاء بنجاعة أدائها والرفع من كفاءة المرفق العام، وهو ما يقتضي تسريع مسار الإصلاح الشامل للحفاظ على استدامة دورها الاستراتيجي في دفع الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية وضمان استمرارية المرافق الحيوية وخلق القيمة المضافة. 

وأشارت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني إلى التحديات الهيكلية المتراكمة التي تواجه عددًا منها، مما أثر بصفة سلبية على توازناتها المالية وعلى أدائها، وهو ما أفضى في حالات عديدة إلى عجز هيكلي حاد، إذ أصبح تأمين استمرارية نشاطها رهين الدعم المالي المستمر الذي تسنده لها الدولة.

وتطرقت رئيسة الحكومة في نفس المنشور إلى الآليات التي من شأنها أن تساعد على حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية وتحسين مؤشرات النجاعة وجودة الخدمات، وهي تتمثل في اعتماد خطط عمل استراتيجية في إطار ستة محاور أساسية كما يلي: إصلاح منظومة الاستغلال والتوازنات المالية، وإدارة الموارد البشرية ورفع كفاءة العمل، وإحكام التصرف في الممتلكات وتثمينها، وتحديث أساليب وأدوات التنظيم والرقمنة وتكريس الشفافية والإفصاح المالي وإحكام التصرف في المنافع والمساعدات الاجتماعية، والنهوض بهياكل التسيير والمداولة، وتعزيز الدور الاستراتيجي والرقابي للوزارات القطاعية.

ضمان الاستدامة المالية

ففي ما يتعلق بالمحور الأول الرامي إلى إصلاح منظومة الاستغلال والتوازنات المالية، فتم من خلال منشور رئيسة الحكومة إلزام المؤسسات والمنشآت العمومية بإرساء مسار إصلاحي هيكلي يهدف إلى ضمان الاستدامة المالية وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الأداء الإنتاجي والتسييري من خلال عدة تدابير، منها على سبيل الذكر إعداد خطط استراتيجية تنسجم مع مخططات التنمية والاستراتيجيات القطاعية، تستند إلى برامج عمل واضحة ومؤشرات أداء دقيقة وقابلة للقيس، وتنويع مصادر تمويل الاستثمار والتسريع في تنفيذ برامج التحول الرقمي.

مبادئ الجدارة والاستحقاق

وبخصوص المحور الثاني المتعلق بإدارة الموارد البشرية ورفع كفاءة العمل، فأشارت رئيسة الحكومة إلى أنه يتعين على المؤسسات والمنشآت العمومية العمل على تكريس إدارة شفافة للموارد البشرية عبر ضبط الحاجيات الفعلية والالتزام بالتشريع والتراتيب الجاري بها العمل في مجال التأجير وإرساء منظومة حوكمة للامتيازات والمنح والساعات الإضافية المنجزة فعليًا ومنظومة حوكمة لتقييم الأداء بما يكرس مبادئ الجدارة والاستحقاق، وتكريس الانضباط المهني وثقافة الإنجاز والمسؤولية وقيمة الانتماء للمؤسسة عبر إرساء منظومات لمتابعة الحضور الفعلي للأعوان وإحكام مراقبة أوقات العمل والتصدي لمظاهر التغيب غير المبرر أو التراخي. وشددت رئيسة الحكومة بالخصوص على التطبيق العادل والصارم لمبدأ الأجر مقابل العمل المنجز، وترسيخ أخلاقيات المرفق العام والتقيد بمدونات السلوك المهني وقيم الحياد والنزاهة والشفافية وحسن الاستقبال والتواصل والمظهر اللائق، بما يعزز ثقة المواطن في الإدارة.

الحفاظ على الملك العمومي

وفي إطار المحور الثالث لخطة العمل الاستراتيجية التي يتعين على المؤسسات والمنشآت العمومية القيام بها لتطوير الحوكمة وتحسين الأداء، والمتمثل في إحكام التصرف في الممتلكات وتثمينها، أوصت رئيسة الحكومة بترشيد التصرف في المال العام والالتزام بواجب الأمانة في حفظ الممتلكات العمومية والعمل على القيام بجرد دوري وشامل وتثمين العقارات غير المستغلة والتفويت في المعدات ووسائل النقل التي زال الانتفاع بها والحصر الدوري للديون والمستحقات واتخاذ التدابير لاستخلاصها في الآجال وحماية الممتلكات العمومية وصيانتها والارتقاء بمظهرها وإخضاعها لمعايير السلامة والتأمين والتدقيق الطاقي ومجابهة المخاطر والتصدي لكل اعتداء أو تقصير يضر بممتلكات المؤسسة أو يفرط فيها، إلى جانب حوكمة أسطول السيارات الإدارية والتخفيض في استهلاك المحروقات واعتماد أنظمة لتعقبها وتحديد مواقعها تفاديًا لسوء استعمالها.

هياكل التسيير والمداولة

ولتحديث أساليب التنظيم والرقمنة وتكريس الشفافية والإفصاح المالي وإحكام التصرف في المنافع والمساعدات الاجتماعية، أوصت رئيسة الحكومة رؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية بمراجعة كافة وثائق التصرف والأدوات التسييرية وعرضها على هياكل التسيير والمداولة وسلطة الإشراف القطاعي للمصادقة، مع ضمان تحيينها بصفة دورية وتعزيز منظومة الرقابة الداخلية والتحقيق الداخلي وإدارة المخاطر، وإعداد خارطة شاملة للمخاطر تغطي مختلف أنشطة المؤسسة وتحيينها دوريًا واعتمادها كأداة لتوجيه مهام التدقيق والوقاية من المخاطر ومعالجة الإخلالات قبل تفاقمها، فضلًا عن التسريع في رقمنة أنظمة التصرف والخدمات الموجهة للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين. كما دعت بالخصوص إلى تعويض الوثائق المستوجبة في الإجراءات الإدارية بخدمات الترابط البيني المتوفرة عبر المنصة الوطنية المحدثة للغرض، بما يساهم في تبسيط الإجراءات وترشيد الكلفة وتعزيز الشفافية وجودة الخدمات وتحسين الإنتاجية. وشددت رئيسة الحكومة في نفس المنشور على ضرورة الالتزام بتكريس الشفافية والإفصاح المالي والتقيد بآجال إعداد القوائم المالية مع إحكام التصرف في المنافع والمساعدات الاجتماعية المسندة للأعوان، وذلك من خلال عرض المسألة وجوبًا على هياكل التسيير والمداولة ثم على سلطة الإشراف ورئاسة الحكومة للمصادقة. وبخصوص هياكل التسيير والمداولة، فقد أوصت رئيسة الحكومة بإدراج نقاط قارة في جداول أعمال مجالس إدارة المؤسسات والمنشآت العمومية بهدف متابعة إعداد وتنفيذ خططها الاستراتيجية، وإحكام متابعة إنجاز المشاريع العمومية، ومتابعة مدى الالتزام بالجدول الزمني لإعداد القوائم المالية والمصادقة عليها في آجالها، ومتابعة تنفيذ التوصيات والقرارات الصادرة عن المجالس الوزارية وسلطة الإشراف القطاعي، والوقوف على مدى التزام المؤسسة بتطبيقها في الآجال المحددة، ومتابعة تنفيذ مشاريع التحول الرقمي.

 تعزيز الدور الرقابي

ولضمان حسن سير المرفق العام وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، أكدت رئيسة الحكومة على محور تعزيز الدور الاستراتيجي والرقابي للوزارات القطاعية على المؤسسات والمنشآت العمومية، وأشارت في هذا الشأن إلى أنه يتعين على الوزارات القطاعية الالتزام بإحكام متابعة أعمال التصرف والتسيير في هذه المؤسسات والمنشآت التي هي تحت إشرافها ومراقبة مدى التزامها بالآجال القانونية لإعداد قوائمها المالية والمصادقة عليها وإعداد ميزانياتها التقديرية وإبرام وتنفيذ عقود البرامج وعقود الأهداف وتكريس مبدأ مساءلة المسيرين عن كل إخلال أو تأخير غير مبرر واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة في الإبان. كما أكدت صلب المنشور على إحكام التنسيق والتكامل بين المؤسسات والمنشآت العمومية وهياكل الوزارات القطاعية المعنية من خلال التعهد الفوري بالملفات والطلبات الواردة منها ودراستها واستيفاء متطلباتها قبل إحالتها إلى الوزارات والهياكل ذات الاختصاص الأفقي لإبداء الرأي، بما يضمن سرعة البت وتناغم جهود مختلف الأطراف المتدخلة، وأشارت إلى التقيد بالآجال القانونية لإبداء الرأي أو المصادقة على أعمال تصرف المؤسسات والمنشآت العمومية الخاضعة للإشراف، وذلك عبر الدراسة المعمقة لمداولات ومحاضر اجتماعات مجالس الإدارة أو هياكل التسيير والمداولة وإعلام المؤسسات المعنية بمآل ملفاتها في الإبان، بما يضمن استمرارية المرفق العام ويمكن من التسريع في إنجاز المشاريع والرفع من نجاعة التصرف العمومي. 

تقارير دورية

وشددت رئيسة الحكومة على ضرورة الالتزام بالمقتضيات سالفة الذكر ومتابعة تنفيذها وتقييم نتائجها بصفة دورية ورفع تقارير في الغرض إلى رئاسة الحكومة. وقبل إصدار المنشور المتعلق بتطوير حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية والرفع من كفاءة أدائها، كانت رئيسة الحكومة قد أكدت مؤخرًا خلال اجتماع مجلس وزاري للنظر في مشروع قانون المالية لسنة 2027 على أن إصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية وهيكلتها من أهم الأولويات، وهو نفس ما تمت الإشارة إليه في وثيقة السياسات التنموية بمخطط التنمية 2026-2030 المصادق عليه في جويلية الماضي من قبل مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، إذ تضمنت الوثيقة محورًا كاملًا يتعلق بتحديث الإطار المؤسساتي وتكريس نجاعة المرفق العام عبر القيام بعدة إصلاحات لتحسين الخدمات الإدارية ورقمنتها وإحكام التصرف في الموارد البشرية وتعزيز النزاهة والحوكمة وتطوير منظومة الرقابة والرفع من أداء المنشآت والمؤسسات العمومية وإعادة هيكلتها.

 

سعيدة بوهلال

 

نحو اعتماد خطط عمل استراتيجية في إطار ستة محاور أساسية..   رئيسة الحكومة تدعو إلى ضرورة تطوير حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية   

تونس - الصباح

بالتزامن مع استئناف العمل بالتوقيت الشتوي بالنسبة إلى أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية، وفي الوقت الذي تعالت أصوات العديد من الموظفين للمطالبة بمراجعة التوقيت الإداري في تونس في اتجاه اعتماد نظام الحصة الواحدة وآليات العمل عن بُعد، أكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني في منشور جديد موجه إلى الوزراء وكتاب الدولة ورؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية ومراقبي الدولة على ضرورة تطوير حوكمة هذه المؤسسات العمومية والمنشآت والارتقاء بنجاعة أدائها والرفع من كفاءة المرفق العام، وهو ما يقتضي تسريع مسار الإصلاح الشامل للحفاظ على استدامة دورها الاستراتيجي في دفع الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية وضمان استمرارية المرافق الحيوية وخلق القيمة المضافة. 

وأشارت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني إلى التحديات الهيكلية المتراكمة التي تواجه عددًا منها، مما أثر بصفة سلبية على توازناتها المالية وعلى أدائها، وهو ما أفضى في حالات عديدة إلى عجز هيكلي حاد، إذ أصبح تأمين استمرارية نشاطها رهين الدعم المالي المستمر الذي تسنده لها الدولة.

وتطرقت رئيسة الحكومة في نفس المنشور إلى الآليات التي من شأنها أن تساعد على حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية وتحسين مؤشرات النجاعة وجودة الخدمات، وهي تتمثل في اعتماد خطط عمل استراتيجية في إطار ستة محاور أساسية كما يلي: إصلاح منظومة الاستغلال والتوازنات المالية، وإدارة الموارد البشرية ورفع كفاءة العمل، وإحكام التصرف في الممتلكات وتثمينها، وتحديث أساليب وأدوات التنظيم والرقمنة وتكريس الشفافية والإفصاح المالي وإحكام التصرف في المنافع والمساعدات الاجتماعية، والنهوض بهياكل التسيير والمداولة، وتعزيز الدور الاستراتيجي والرقابي للوزارات القطاعية.

ضمان الاستدامة المالية

ففي ما يتعلق بالمحور الأول الرامي إلى إصلاح منظومة الاستغلال والتوازنات المالية، فتم من خلال منشور رئيسة الحكومة إلزام المؤسسات والمنشآت العمومية بإرساء مسار إصلاحي هيكلي يهدف إلى ضمان الاستدامة المالية وتعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الأداء الإنتاجي والتسييري من خلال عدة تدابير، منها على سبيل الذكر إعداد خطط استراتيجية تنسجم مع مخططات التنمية والاستراتيجيات القطاعية، تستند إلى برامج عمل واضحة ومؤشرات أداء دقيقة وقابلة للقيس، وتنويع مصادر تمويل الاستثمار والتسريع في تنفيذ برامج التحول الرقمي.

مبادئ الجدارة والاستحقاق

وبخصوص المحور الثاني المتعلق بإدارة الموارد البشرية ورفع كفاءة العمل، فأشارت رئيسة الحكومة إلى أنه يتعين على المؤسسات والمنشآت العمومية العمل على تكريس إدارة شفافة للموارد البشرية عبر ضبط الحاجيات الفعلية والالتزام بالتشريع والتراتيب الجاري بها العمل في مجال التأجير وإرساء منظومة حوكمة للامتيازات والمنح والساعات الإضافية المنجزة فعليًا ومنظومة حوكمة لتقييم الأداء بما يكرس مبادئ الجدارة والاستحقاق، وتكريس الانضباط المهني وثقافة الإنجاز والمسؤولية وقيمة الانتماء للمؤسسة عبر إرساء منظومات لمتابعة الحضور الفعلي للأعوان وإحكام مراقبة أوقات العمل والتصدي لمظاهر التغيب غير المبرر أو التراخي. وشددت رئيسة الحكومة بالخصوص على التطبيق العادل والصارم لمبدأ الأجر مقابل العمل المنجز، وترسيخ أخلاقيات المرفق العام والتقيد بمدونات السلوك المهني وقيم الحياد والنزاهة والشفافية وحسن الاستقبال والتواصل والمظهر اللائق، بما يعزز ثقة المواطن في الإدارة.

الحفاظ على الملك العمومي

وفي إطار المحور الثالث لخطة العمل الاستراتيجية التي يتعين على المؤسسات والمنشآت العمومية القيام بها لتطوير الحوكمة وتحسين الأداء، والمتمثل في إحكام التصرف في الممتلكات وتثمينها، أوصت رئيسة الحكومة بترشيد التصرف في المال العام والالتزام بواجب الأمانة في حفظ الممتلكات العمومية والعمل على القيام بجرد دوري وشامل وتثمين العقارات غير المستغلة والتفويت في المعدات ووسائل النقل التي زال الانتفاع بها والحصر الدوري للديون والمستحقات واتخاذ التدابير لاستخلاصها في الآجال وحماية الممتلكات العمومية وصيانتها والارتقاء بمظهرها وإخضاعها لمعايير السلامة والتأمين والتدقيق الطاقي ومجابهة المخاطر والتصدي لكل اعتداء أو تقصير يضر بممتلكات المؤسسة أو يفرط فيها، إلى جانب حوكمة أسطول السيارات الإدارية والتخفيض في استهلاك المحروقات واعتماد أنظمة لتعقبها وتحديد مواقعها تفاديًا لسوء استعمالها.

هياكل التسيير والمداولة

ولتحديث أساليب التنظيم والرقمنة وتكريس الشفافية والإفصاح المالي وإحكام التصرف في المنافع والمساعدات الاجتماعية، أوصت رئيسة الحكومة رؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية بمراجعة كافة وثائق التصرف والأدوات التسييرية وعرضها على هياكل التسيير والمداولة وسلطة الإشراف القطاعي للمصادقة، مع ضمان تحيينها بصفة دورية وتعزيز منظومة الرقابة الداخلية والتحقيق الداخلي وإدارة المخاطر، وإعداد خارطة شاملة للمخاطر تغطي مختلف أنشطة المؤسسة وتحيينها دوريًا واعتمادها كأداة لتوجيه مهام التدقيق والوقاية من المخاطر ومعالجة الإخلالات قبل تفاقمها، فضلًا عن التسريع في رقمنة أنظمة التصرف والخدمات الموجهة للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين. كما دعت بالخصوص إلى تعويض الوثائق المستوجبة في الإجراءات الإدارية بخدمات الترابط البيني المتوفرة عبر المنصة الوطنية المحدثة للغرض، بما يساهم في تبسيط الإجراءات وترشيد الكلفة وتعزيز الشفافية وجودة الخدمات وتحسين الإنتاجية. وشددت رئيسة الحكومة في نفس المنشور على ضرورة الالتزام بتكريس الشفافية والإفصاح المالي والتقيد بآجال إعداد القوائم المالية مع إحكام التصرف في المنافع والمساعدات الاجتماعية المسندة للأعوان، وذلك من خلال عرض المسألة وجوبًا على هياكل التسيير والمداولة ثم على سلطة الإشراف ورئاسة الحكومة للمصادقة. وبخصوص هياكل التسيير والمداولة، فقد أوصت رئيسة الحكومة بإدراج نقاط قارة في جداول أعمال مجالس إدارة المؤسسات والمنشآت العمومية بهدف متابعة إعداد وتنفيذ خططها الاستراتيجية، وإحكام متابعة إنجاز المشاريع العمومية، ومتابعة مدى الالتزام بالجدول الزمني لإعداد القوائم المالية والمصادقة عليها في آجالها، ومتابعة تنفيذ التوصيات والقرارات الصادرة عن المجالس الوزارية وسلطة الإشراف القطاعي، والوقوف على مدى التزام المؤسسة بتطبيقها في الآجال المحددة، ومتابعة تنفيذ مشاريع التحول الرقمي.

 تعزيز الدور الرقابي

ولضمان حسن سير المرفق العام وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، أكدت رئيسة الحكومة على محور تعزيز الدور الاستراتيجي والرقابي للوزارات القطاعية على المؤسسات والمنشآت العمومية، وأشارت في هذا الشأن إلى أنه يتعين على الوزارات القطاعية الالتزام بإحكام متابعة أعمال التصرف والتسيير في هذه المؤسسات والمنشآت التي هي تحت إشرافها ومراقبة مدى التزامها بالآجال القانونية لإعداد قوائمها المالية والمصادقة عليها وإعداد ميزانياتها التقديرية وإبرام وتنفيذ عقود البرامج وعقود الأهداف وتكريس مبدأ مساءلة المسيرين عن كل إخلال أو تأخير غير مبرر واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة في الإبان. كما أكدت صلب المنشور على إحكام التنسيق والتكامل بين المؤسسات والمنشآت العمومية وهياكل الوزارات القطاعية المعنية من خلال التعهد الفوري بالملفات والطلبات الواردة منها ودراستها واستيفاء متطلباتها قبل إحالتها إلى الوزارات والهياكل ذات الاختصاص الأفقي لإبداء الرأي، بما يضمن سرعة البت وتناغم جهود مختلف الأطراف المتدخلة، وأشارت إلى التقيد بالآجال القانونية لإبداء الرأي أو المصادقة على أعمال تصرف المؤسسات والمنشآت العمومية الخاضعة للإشراف، وذلك عبر الدراسة المعمقة لمداولات ومحاضر اجتماعات مجالس الإدارة أو هياكل التسيير والمداولة وإعلام المؤسسات المعنية بمآل ملفاتها في الإبان، بما يضمن استمرارية المرفق العام ويمكن من التسريع في إنجاز المشاريع والرفع من نجاعة التصرف العمومي. 

تقارير دورية

وشددت رئيسة الحكومة على ضرورة الالتزام بالمقتضيات سالفة الذكر ومتابعة تنفيذها وتقييم نتائجها بصفة دورية ورفع تقارير في الغرض إلى رئاسة الحكومة. وقبل إصدار المنشور المتعلق بتطوير حوكمة المؤسسات والمنشآت العمومية والرفع من كفاءة أدائها، كانت رئيسة الحكومة قد أكدت مؤخرًا خلال اجتماع مجلس وزاري للنظر في مشروع قانون المالية لسنة 2027 على أن إصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية وهيكلتها من أهم الأولويات، وهو نفس ما تمت الإشارة إليه في وثيقة السياسات التنموية بمخطط التنمية 2026-2030 المصادق عليه في جويلية الماضي من قبل مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، إذ تضمنت الوثيقة محورًا كاملًا يتعلق بتحديث الإطار المؤسساتي وتكريس نجاعة المرفق العام عبر القيام بعدة إصلاحات لتحسين الخدمات الإدارية ورقمنتها وإحكام التصرف في الموارد البشرية وتعزيز النزاهة والحوكمة وتطوير منظومة الرقابة والرفع من أداء المنشآت والمؤسسات العمومية وإعادة هيكلتها.

 

سعيدة بوهلال