التراث التونسي والذاكرة المحلية واللغة والموروث الشفوي كلها عناصر يمكن أن تجد لها مكانا في البيئة الرقمية
تونس - الصباح
بين أروقة "المدينة المتوسطية: بياسمين الحمامات" ذات الطابع المعماري التراثي، تنطلق أشغال قمة "AI-Forward Summit 2026" من 07 إلى 10 سبتمبر 2026 لرفع شعار حاسم: "من الرؤية إلى القيمة". غير أن التحدي الأكبر الذي يواجه هذا الطموح الإقليمي لا يتوقف عند حدود البنية التحتية والحلول التقنية، بل يمتد إلى سؤال الهوية والسيادة المعرفية: كيف يمكن بناء ذكاء اصطناعي إقليمي متطور دون التفريط في المرجعية الثقافية واللغوية؟ وهل تتمكن جلسات القمة من تحويل الثقافة والتنوع الإنساني من رصيد رمزي إلى قيمة اقتصادية وتقنية حقيقية؟ وهي أسئلة جوهرية تنتظر الإجابة خلال أشغال هذا المؤتمر الإستراتيجي.
إيمان عبد اللطيف
ويشارك مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، بجناح خاص يبرز أهمية الصناعات الثقافية الرقمية الإبداعية المبتكرة، والتي تثمن التراث المادي وغير المادي لبلادنا عن طريق التكنولوجيات الحديثة، وذلك عبر عرض مشاريع وبرامج المركز، إضافة إلى الأعمال التي أنجزها أصحاب المؤسسات الناشئة المختصة في هذا المجال.
ويأتي هذا الحضور الثقافي في مؤتمر يضع الذكاء الاصطناعي في قلب النقاش حول مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد في المنطقة، ليؤكد أن التحول الرقمي لا يتعلق فقط بالأجهزة والمنصات والبرمجيات، بل يشمل أيضا المحتوى الذي تتغذى منه هذه التقنيات. فحين تصبح الخوارزميات جزءا من التعليم والصحة والإدارة والإعلام وغيرها من المجالات، يصبح السؤال حول البيانات التي تعتمد عليها وطريقة إنتاجها وحفظها واستخدامها سؤالا يتصل أيضا بالسيادة.
ومن هنا تبرز الثقافة باعتبارها أحد المجالات التي تحتاج إلى حضور أكبر في هذا التحول. فالتراث التونسي، بمختلف أشكاله، والذاكرة المحلية واللغة والموروث الشفوي كلها عناصر يمكن أن تجد لها مكانا في البيئة الرقمية، لا فقط من خلال رقمنتها وحفظها، وإنما أيضا عبر تطوير مشاريع قادرة على تقديمها للأجيال الجديدة والاستفادة منها في مجالات اقتصادية وإبداعية مختلفة.
والمسألة لا تتعلق فقط بما يمكن أن تفعله التكنولوجيا بالثقافة، وإنما أيضا بما يمكن أن تضيفه الثقافة إلى التكنولوجيا. فالمحتوى المحلي يمكن أن يصبح مادة لتطبيقات ومنصات ومشاريع رقمية جديدة، وهو ما يجعل الصناعات الثقافية والإبداعية طرفا في الاقتصاد الرقمي، وليس مجرد قطاع يستعمل أدواته.
وتحضر هذه المسألة بصورة مباشرة ضمن برنامج القمة من خلال الجلسة المبرمجة يوم الخميس 10 سبتمبر تحت عنوان "صياغة نماذج الذكاء الاصطناعي للغد: حوارات عبر الأجيال والثقافات من أجل ذكاء سيادي". وهي جلسة تضع ضمن محاورها "السيادة الثقافية في الذكاء الاصطناعي"، من خلال البحث في كيفية دمج التراث المحلي واللغات والأطر الإقليمية المختلفة في نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية.
وهو طرح يفتح أكثر من سؤال بالنسبة إلى المنطقة العربية والإفريقية، خاصة في ظل الانتشار السريع للتطبيقات الذكية واعتماد المستخدمين عليها في حياتهم اليومية. فهل تملك المنطقة ما يكفي من البيانات والمحتوى المحلي للمشاركة في تطوير هذه النماذج؟ وهل يتم تمثيل اللغة العربية وثقافاتها المختلفة بالقدر الكافي؟ وماذا عن اللهجات والموروث الشفوي والمصادر التاريخية التي لا تزال أجزاء واسعة منها بعيدة عن المجال الرقمي؟
هذه الأسئلة تبدو مهمة لأن الذكاء الاصطناعي لا يعمل من فراغ، وإنما يعتمد على البيانات والمعلومات والمحتويات المتوفرة. وكلما كان المحتوى المحلي أكثر حضورا وتنظيما، كانت إمكانية تطوير حلول أكثر قدرة على فهم خصوصيات المجتمع أكبر. لذلك فإن حماية التراث واللغة لم تعد مسألة مرتبطة فقط بالماضي، بل أصبحت أيضا جزءا من النقاش حول المستقبل الرقمي. وفي هذا السياق يكتسب حضور مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي أهمية إضافية، باعتباره يقدم نماذج ومشاريع مرتبطة بالصناعات الثقافية الرقمية وباستخدام التكنولوجيا الحديثة في تثمين التراث. ويبقى الرهان هو أن تتطور هذه المشاريع من مبادرات منفردة إلى منظومة قادرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وفتح فرص جديدة أمام المؤسسات الناشئة والمبدعين وأصحاب المشاريع الثقافية.
يطرح المؤتمر كذلك، ضمن الجلسة نفسها، الانتقال "من مستهلكين إلى صانعي نماذج"، بما يعني إشراك الشباب في عملية بناء الذكاء الاصطناعي وإعداد البيانات، وعدم الاكتفاء بدور المستخدم. وهذه النقطة تبدو أساسية، لأن امتلاك التكنولوجيا لا يتحقق فقط باقتناء الحلول الجاهزة، وإنما أيضا بامتلاك المهارات والكفاءات القادرة على تطويرها وتكييفها مع الحاجات المحلية.
ومن جهة أخرى، فإن الحديث عن السيادة الرقمية لا يعني الانغلاق عن العالم أو رفض التكنولوجيا التي تنتجها الشركات والدول الكبرى، وإنما يعني امتلاك قدرة أكبر على الاختيار والإنتاج والتكييف. فالمنطقة يمكن أن تستفيد من التكنولوجيا العالمية، لكنها تحتاج في المقابل إلى الاستثمار في بياناتها ومحتوياتها وكفاءاتها حتى لا تتحول إلى مجرد سوق لاستهلاك المنتجات الرقمية.
وتبرز هنا أيضا مسألة حماية حقوق المبدعين وأصحاب المحتويات. فمع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج النصوص والصور والموسيقى وغيرها، يصبح من الضروري التفكير في كيفية استخدام المحتوى الثقافي ومن يملك البيانات التي يتم جمعها ورقمنتها، وكيف يمكن أن يستفيد أصحابها من القيمة التي قد تنتج عنها.
ولعل أحد التحديات المطروحة اليوم هو أن عملية الرقمنة لا تزال في كثير من الأحيان مرتبطة بمبادرات متفرقة، بينما يحتاج بناء قاعدة معرفية رقمية قوية إلى عمل متواصل ومشترك بين المؤسسات الثقافية والجامعات والقطاع التكنولوجي والمؤسسات الناشئة. فالمكتبات والأرشيفات والمتاحف ومؤسسات التراث تملك مخزونا هائلا من المعرفة، لكن تحويل هذا المخزون إلى بيانات قابلة للاستخدام يحتاج إلى رؤية واضحة وإمكانات بشرية وتقنية.
وفي المقابل، فإن الحديث عن الثقافة في مؤتمر للذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لإعادة النظر في موقع الصناعات الثقافية ضمن الاقتصاد الجديد. فالثقافة لم تعد فقط إنتاجا فنيا أو تراثا محفوظا، بل أصبحت أيضا محتوى يمكن أن يتحول إلى تطبيقات ومنصات وتجارب رقمية ومنتجات إبداعية. ومن هنا يمكن أن يصبح الاستثمار في الثقافة استثمارا في المستقبل، إذا توفرت له الأدوات والسياسات المناسبة.
ويبقى الاختبار الحقيقي لقمة «AI-Forward 2026» في قدرتها على الانتقال من التشخيص إلى الفعل. فالشعار المرفوع "من الرؤية إلى القيمة" يفترض أن تكون هناك نتائج يمكن قياسها، سواء تعلق الأمر بالاستثمار أو المشاريع الناشئة أو تطوير المهارات أو إنتاج البيانات والمحتوى المحلي. وفي المجال الثقافي تحديدا، سيكون الأهم هو معرفة ما إذا كانت الأفكار المطروحة ستتحول إلى مشاريع فعلية يمكن أن تعزز حضور التراث واللغة والثقافة في الفضاء الرقمي.
والسؤال الذي سيبقى مطروحا بعد انتهاء أشغال القمة هو: هل تستطيع المنطقة أن تنتقل من موقع المستهلك للتكنولوجيا إلى موقع المشارك في صناعتها، وأن تجعل من ثقافتها ولغاتها وذاكرتها جزءا من هذه الصناعة، لا مجرد محتوى هامشي على هامشها؟
التراث التونسي والذاكرة المحلية واللغة والموروث الشفوي كلها عناصر يمكن أن تجد لها مكانا في البيئة الرقمية
تونس - الصباح
بين أروقة "المدينة المتوسطية: بياسمين الحمامات" ذات الطابع المعماري التراثي، تنطلق أشغال قمة "AI-Forward Summit 2026" من 07 إلى 10 سبتمبر 2026 لرفع شعار حاسم: "من الرؤية إلى القيمة". غير أن التحدي الأكبر الذي يواجه هذا الطموح الإقليمي لا يتوقف عند حدود البنية التحتية والحلول التقنية، بل يمتد إلى سؤال الهوية والسيادة المعرفية: كيف يمكن بناء ذكاء اصطناعي إقليمي متطور دون التفريط في المرجعية الثقافية واللغوية؟ وهل تتمكن جلسات القمة من تحويل الثقافة والتنوع الإنساني من رصيد رمزي إلى قيمة اقتصادية وتقنية حقيقية؟ وهي أسئلة جوهرية تنتظر الإجابة خلال أشغال هذا المؤتمر الإستراتيجي.
إيمان عبد اللطيف
ويشارك مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، بجناح خاص يبرز أهمية الصناعات الثقافية الرقمية الإبداعية المبتكرة، والتي تثمن التراث المادي وغير المادي لبلادنا عن طريق التكنولوجيات الحديثة، وذلك عبر عرض مشاريع وبرامج المركز، إضافة إلى الأعمال التي أنجزها أصحاب المؤسسات الناشئة المختصة في هذا المجال.
ويأتي هذا الحضور الثقافي في مؤتمر يضع الذكاء الاصطناعي في قلب النقاش حول مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد في المنطقة، ليؤكد أن التحول الرقمي لا يتعلق فقط بالأجهزة والمنصات والبرمجيات، بل يشمل أيضا المحتوى الذي تتغذى منه هذه التقنيات. فحين تصبح الخوارزميات جزءا من التعليم والصحة والإدارة والإعلام وغيرها من المجالات، يصبح السؤال حول البيانات التي تعتمد عليها وطريقة إنتاجها وحفظها واستخدامها سؤالا يتصل أيضا بالسيادة.
ومن هنا تبرز الثقافة باعتبارها أحد المجالات التي تحتاج إلى حضور أكبر في هذا التحول. فالتراث التونسي، بمختلف أشكاله، والذاكرة المحلية واللغة والموروث الشفوي كلها عناصر يمكن أن تجد لها مكانا في البيئة الرقمية، لا فقط من خلال رقمنتها وحفظها، وإنما أيضا عبر تطوير مشاريع قادرة على تقديمها للأجيال الجديدة والاستفادة منها في مجالات اقتصادية وإبداعية مختلفة.
والمسألة لا تتعلق فقط بما يمكن أن تفعله التكنولوجيا بالثقافة، وإنما أيضا بما يمكن أن تضيفه الثقافة إلى التكنولوجيا. فالمحتوى المحلي يمكن أن يصبح مادة لتطبيقات ومنصات ومشاريع رقمية جديدة، وهو ما يجعل الصناعات الثقافية والإبداعية طرفا في الاقتصاد الرقمي، وليس مجرد قطاع يستعمل أدواته.
وتحضر هذه المسألة بصورة مباشرة ضمن برنامج القمة من خلال الجلسة المبرمجة يوم الخميس 10 سبتمبر تحت عنوان "صياغة نماذج الذكاء الاصطناعي للغد: حوارات عبر الأجيال والثقافات من أجل ذكاء سيادي". وهي جلسة تضع ضمن محاورها "السيادة الثقافية في الذكاء الاصطناعي"، من خلال البحث في كيفية دمج التراث المحلي واللغات والأطر الإقليمية المختلفة في نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية.
وهو طرح يفتح أكثر من سؤال بالنسبة إلى المنطقة العربية والإفريقية، خاصة في ظل الانتشار السريع للتطبيقات الذكية واعتماد المستخدمين عليها في حياتهم اليومية. فهل تملك المنطقة ما يكفي من البيانات والمحتوى المحلي للمشاركة في تطوير هذه النماذج؟ وهل يتم تمثيل اللغة العربية وثقافاتها المختلفة بالقدر الكافي؟ وماذا عن اللهجات والموروث الشفوي والمصادر التاريخية التي لا تزال أجزاء واسعة منها بعيدة عن المجال الرقمي؟
هذه الأسئلة تبدو مهمة لأن الذكاء الاصطناعي لا يعمل من فراغ، وإنما يعتمد على البيانات والمعلومات والمحتويات المتوفرة. وكلما كان المحتوى المحلي أكثر حضورا وتنظيما، كانت إمكانية تطوير حلول أكثر قدرة على فهم خصوصيات المجتمع أكبر. لذلك فإن حماية التراث واللغة لم تعد مسألة مرتبطة فقط بالماضي، بل أصبحت أيضا جزءا من النقاش حول المستقبل الرقمي. وفي هذا السياق يكتسب حضور مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي أهمية إضافية، باعتباره يقدم نماذج ومشاريع مرتبطة بالصناعات الثقافية الرقمية وباستخدام التكنولوجيا الحديثة في تثمين التراث. ويبقى الرهان هو أن تتطور هذه المشاريع من مبادرات منفردة إلى منظومة قادرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وفتح فرص جديدة أمام المؤسسات الناشئة والمبدعين وأصحاب المشاريع الثقافية.
يطرح المؤتمر كذلك، ضمن الجلسة نفسها، الانتقال "من مستهلكين إلى صانعي نماذج"، بما يعني إشراك الشباب في عملية بناء الذكاء الاصطناعي وإعداد البيانات، وعدم الاكتفاء بدور المستخدم. وهذه النقطة تبدو أساسية، لأن امتلاك التكنولوجيا لا يتحقق فقط باقتناء الحلول الجاهزة، وإنما أيضا بامتلاك المهارات والكفاءات القادرة على تطويرها وتكييفها مع الحاجات المحلية.
ومن جهة أخرى، فإن الحديث عن السيادة الرقمية لا يعني الانغلاق عن العالم أو رفض التكنولوجيا التي تنتجها الشركات والدول الكبرى، وإنما يعني امتلاك قدرة أكبر على الاختيار والإنتاج والتكييف. فالمنطقة يمكن أن تستفيد من التكنولوجيا العالمية، لكنها تحتاج في المقابل إلى الاستثمار في بياناتها ومحتوياتها وكفاءاتها حتى لا تتحول إلى مجرد سوق لاستهلاك المنتجات الرقمية.
وتبرز هنا أيضا مسألة حماية حقوق المبدعين وأصحاب المحتويات. فمع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج النصوص والصور والموسيقى وغيرها، يصبح من الضروري التفكير في كيفية استخدام المحتوى الثقافي ومن يملك البيانات التي يتم جمعها ورقمنتها، وكيف يمكن أن يستفيد أصحابها من القيمة التي قد تنتج عنها.
ولعل أحد التحديات المطروحة اليوم هو أن عملية الرقمنة لا تزال في كثير من الأحيان مرتبطة بمبادرات متفرقة، بينما يحتاج بناء قاعدة معرفية رقمية قوية إلى عمل متواصل ومشترك بين المؤسسات الثقافية والجامعات والقطاع التكنولوجي والمؤسسات الناشئة. فالمكتبات والأرشيفات والمتاحف ومؤسسات التراث تملك مخزونا هائلا من المعرفة، لكن تحويل هذا المخزون إلى بيانات قابلة للاستخدام يحتاج إلى رؤية واضحة وإمكانات بشرية وتقنية.
وفي المقابل، فإن الحديث عن الثقافة في مؤتمر للذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لإعادة النظر في موقع الصناعات الثقافية ضمن الاقتصاد الجديد. فالثقافة لم تعد فقط إنتاجا فنيا أو تراثا محفوظا، بل أصبحت أيضا محتوى يمكن أن يتحول إلى تطبيقات ومنصات وتجارب رقمية ومنتجات إبداعية. ومن هنا يمكن أن يصبح الاستثمار في الثقافة استثمارا في المستقبل، إذا توفرت له الأدوات والسياسات المناسبة.
ويبقى الاختبار الحقيقي لقمة «AI-Forward 2026» في قدرتها على الانتقال من التشخيص إلى الفعل. فالشعار المرفوع "من الرؤية إلى القيمة" يفترض أن تكون هناك نتائج يمكن قياسها، سواء تعلق الأمر بالاستثمار أو المشاريع الناشئة أو تطوير المهارات أو إنتاج البيانات والمحتوى المحلي. وفي المجال الثقافي تحديدا، سيكون الأهم هو معرفة ما إذا كانت الأفكار المطروحة ستتحول إلى مشاريع فعلية يمكن أن تعزز حضور التراث واللغة والثقافة في الفضاء الرقمي.
والسؤال الذي سيبقى مطروحا بعد انتهاء أشغال القمة هو: هل تستطيع المنطقة أن تنتقل من موقع المستهلك للتكنولوجيا إلى موقع المشارك في صناعتها، وأن تجعل من ثقافتها ولغاتها وذاكرتها جزءا من هذه الصناعة، لا مجرد محتوى هامشي على هامشها؟