-الجناح التونسي شهد توافد عدد هام من الزوار وإشادة بالمؤسسات الناشئة والصغرى والمتوسطة والمُبتكرة
تونس- الصباح
تمثل المشاركة في المؤتمرات الدولية دافعًا للشركات الناشئة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والمُبتكرة للانتشار، ومُواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، وفي هذا السياق، تُشارك تونس في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر "ليب" التكنولوجي "LEAP 2026" المنعقد بعاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، من 31 أوت إلى 3 سبتمبر 2026.
وفي هذا الإطار، أفادت المديرة العامة لصندوق الودائع والأمانات، ناجية الغربي، في تصريح لـ"الصباح"، أن تونس تُشارك لأول مرّة في هذا المؤتمر، على أنها تُخطط لمواصلة المُشاركة في الدورات اللاحقة بانتظام.
وأضافت مُحدثتنا أن بلادنا اختارت المُشاركة في هذه التظاهرة التكنولوجية والاقتصادية في دورتها الخامسة بجناح خاص تصل مساحته إلى 18 مترًا مربعًا، ومن بين المُشاركين في الجناح 4 شركات ناشئة وشركتان متوسطة وصغرى، وبحضور ممثلين عن مركز النهوض بالصادرات وصندوق الودائع والأمانات وتونس للأقطاب التكنولوجية التابع لوزارة تكنولوجيات الاتصال، إلى جانب مُشاركة عدد من الكفاءات التونسية المُتخصّصة في التكنولوجيا في أجنحة مُنضوية تحت لواء شركات عالمية كُبرى.
ربط الصلة بصناديق الاستثمار
وتكتسي هذه المُشاركة التونسية في أحد أضخم المؤتمرات العالمية المُخصّصة في المجال التكنولوجي أهمية بالغة، إذ أوضحت ناجية الغربي أنها تهدف إلى ربط الصلة مع مُستثمرين خليجيين وبصناديق الاستثمار، والمؤسسات المانحة والمعنية بتمويل الشركات الناشئة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة المُبتكرة، على اعتبار أن حُضور العديد من الوفود من دول مختلفة ومن مُمثلي جهات مانحة دولية، يمثل فرصة حقيقية لتعبيد الطريق أمام تبادل الخبرات والتجارب، كما أن هذه المُشاركة تُتيح لصندوق الودائع والأمانات تشبيك العلاقات في العديد من المجالات، أساسًا المجال التمويلي.
مزيد النفاذ إلى الأسواق الخارجية
ولئن يُعدّ البحث عن تمويلات لمرافقة المؤسسات الناشئة والصغرى أمرًا ضروريًا، من أجل ديمومتها وتطوّرها وتحقيقها لرقم مُعاملات مُحترم وخلق مواطن شغل إضافية، إلا أن مزيد النفاذ نحو الأسواق الخارجية يُشكل أحد الأهداف الرئيسية للمُشاركة في مثل هذه التظاهرات العالمية، وفي هذا الخضم، أوردت المديرة العامة لصندوق الودائع والأمانات أن تونس تسعى من خلال المُشاركة في مؤتمر "LEAP 2026" إلى فتح المجال أمام المؤسسات الناشئة والصغرى والمتوسطة للتعريف بمُختلف خدماتها ونشاطها، مما يندرج في إطار الترويج والتسويق المُحكم والمنظم، والانفتاح على محيطها العربي انطلاقًا من البوابة السعودية والخليجية.
ولا يُمكن إغفال أن توسّع الشركات خارجيًا يمُرّ وُجوبًا عبر رسم سياسات تسويقية ناجحة تستهدف وضع روزنامة دقيقة للمُشاركة في التظاهرات الكُبرى.
قُدرة على جذب فاعلين دُوليين بارزين
وذكرت ناجية الغربي أن "LEAP 2026" يشهد مُشاركة 1900 مُستثمر و1800 مؤسسة تكنولوجية و600 مؤسسة ناشئة بمُشاركة ما يزيد عن 100 دولة، كما أن عدد المُشاركين في هذه التظاهرة كبير، إذ يصل إلى 200 ألف، مما يُبرهن على أن هذا الحدث الضخم استطاع جذب فاعلين دُوليين بارزين لهم بصمتهم المُميّزة في مجال التكنولوجيا، وبإمكانهم نقل تجاربهم الناجحة ليقع النسج على منوالها وبعث مشاريع دُولية ناجعة.
ولاحظت المُتحدّثة أنه وسط هذا الحُضور العالمي المُكثف من قبل هياكل عمومية وخاصة ومؤسسات تمويلية معنية بالشأن التكنولوجي، حظي الجناح التونسي بتوافد عدد هام من الزوار، خاصة وأن المؤسسات الناشئة والصغرى والمتوسطة والمُبتكرة تُلاقي إشادة كبيرة في جميع مُشاركتها الدولية في المؤتمرات والمعارض والصالونات، على أن هناك اهتماما واسعًا من قبل السعوديين والخليجيين بالشركات التونسية الناشطة في مجال الأمن السيبرني والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، خاصة وأن الكفاءات التونسية قد أثبتت مدى قُدرتها على إيجاد حُلول تكنولوجية واقتصادية مُبتكرة وعصرية، في علاقة بالتجديد والابتكار، كما أن اليد العاملة التونسية في هذا المجال تتميّز بامتلاكها لمهارات عالية ونجاعتها في سوق الشغل، وبرهنت على إمكانيات عالية أهلتها للتأقلم مع مختلف التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العميقة التي يعرفها العالم.
وعلى صعيد آخر، قالت ناجية الغربي إنه من المنتظر أن ينتظم في مقرّ السفارة التونسية بالرياض اجتماع سيتناول أهداف المُشاركة التونسية في هذا المؤتمر، بحضور السفير التونسي ومُمثلي المُؤسسات التونسية المُشاركة في التظاهرة.
ويُعدّ تقييم المُشاركة ومدى نجاحها أمرًا مُلحًّا، للوُقوف على تطوير الدبلوماسية الاقتصادية وإبراز مدى استفادة المؤسسات التونسية من هذه المُشاركة.
توفير أرضية مناسبة لرصد التمويلات للشركات الناشئة
وأكدت ناجية الغربي أن صندوق الودائع والأمانات يقُوم بتوفير الأرضية المُناسبة لرصد التمويلات لفائدة المؤسسات الناشئة من خلال توطيد العلاقات مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين في المنظومة التكنولوجية والاستثمارية، مُشيرة إلى وُجود العديد من البرامج التمويلية التي تستفيد منها المؤسسات الناشئة تباعًا في تونس، بالتنسيق مع صندوق الودائع والأمانات، من ضمنها تمويلات بقيمة 75 مليون دولار من قبل البنك الدُولي مُقسّمة على مراحل إلى غاية موفى 2028، إضافة إلى 20 مليون أورو من قبل البنك الألماني للتنمية، وذلك في إطار اكتتاب مُباشر للبنك في صندوق الصناديق "انافا" إلى غاية توزيع الحصص على المُكتتبين، كما أن الصندوق بصدد إتمام إجراءات الحصول على تمويلات بقيمة 15 مليون أورو من الاتحاد الأوروبي لفائدة الصنف ذاته من المؤسسات.
وتحرص تونس على تنويع سُبل الإحاطة بالشركات الناشئة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، في إطار دعم سياسات الدولة لتطوير الاقتصاد وتعزيز تنافسية المؤسسات ودفع التحوّل نحو الاقتصاد الرقمي، خاصة وأن هذا الصنف من المؤسسات يمثل ركيزة أساسية لإرساء ثورة تكنولوجية مُتكاملة قادرة على تنشيط الدورة الاقتصادية وتحسين المؤشرات الاقتصادية.
ومن بين أسس هذه السياسات مراجعة جملة من النُصوص التشريعية التي من شأنها أن تكون حافزًا لنموّ المؤسسات الناشئة وتشجيع الاستثمار والابتكار مع بناء شراكات قوية عبر المُشاركة في المؤتمرات التي عادة ما تكون فرصة للتمويل الجدّي، وتُساعد بالتالي على تصميم استراتيجيات فعّالة لتحقيق الاستدامة المالية، فبناء شراكات استراتيجية مع الجهات الداعمة والمانحة يحمل آفاقًا كبيرة للتقدّم بالنسبة للشركات الناشئة ويؤسس لعلاقات قوية قوامها التكنولوجيا في خدمة الاقتصاد.
درصاف اللموشي
-الجناح التونسي شهد توافد عدد هام من الزوار وإشادة بالمؤسسات الناشئة والصغرى والمتوسطة والمُبتكرة
تونس- الصباح
تمثل المشاركة في المؤتمرات الدولية دافعًا للشركات الناشئة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة والمُبتكرة للانتشار، ومُواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، وفي هذا السياق، تُشارك تونس في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر "ليب" التكنولوجي "LEAP 2026" المنعقد بعاصمة المملكة العربية السعودية الرياض، من 31 أوت إلى 3 سبتمبر 2026.
وفي هذا الإطار، أفادت المديرة العامة لصندوق الودائع والأمانات، ناجية الغربي، في تصريح لـ"الصباح"، أن تونس تُشارك لأول مرّة في هذا المؤتمر، على أنها تُخطط لمواصلة المُشاركة في الدورات اللاحقة بانتظام.
وأضافت مُحدثتنا أن بلادنا اختارت المُشاركة في هذه التظاهرة التكنولوجية والاقتصادية في دورتها الخامسة بجناح خاص تصل مساحته إلى 18 مترًا مربعًا، ومن بين المُشاركين في الجناح 4 شركات ناشئة وشركتان متوسطة وصغرى، وبحضور ممثلين عن مركز النهوض بالصادرات وصندوق الودائع والأمانات وتونس للأقطاب التكنولوجية التابع لوزارة تكنولوجيات الاتصال، إلى جانب مُشاركة عدد من الكفاءات التونسية المُتخصّصة في التكنولوجيا في أجنحة مُنضوية تحت لواء شركات عالمية كُبرى.
ربط الصلة بصناديق الاستثمار
وتكتسي هذه المُشاركة التونسية في أحد أضخم المؤتمرات العالمية المُخصّصة في المجال التكنولوجي أهمية بالغة، إذ أوضحت ناجية الغربي أنها تهدف إلى ربط الصلة مع مُستثمرين خليجيين وبصناديق الاستثمار، والمؤسسات المانحة والمعنية بتمويل الشركات الناشئة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة المُبتكرة، على اعتبار أن حُضور العديد من الوفود من دول مختلفة ومن مُمثلي جهات مانحة دولية، يمثل فرصة حقيقية لتعبيد الطريق أمام تبادل الخبرات والتجارب، كما أن هذه المُشاركة تُتيح لصندوق الودائع والأمانات تشبيك العلاقات في العديد من المجالات، أساسًا المجال التمويلي.
مزيد النفاذ إلى الأسواق الخارجية
ولئن يُعدّ البحث عن تمويلات لمرافقة المؤسسات الناشئة والصغرى أمرًا ضروريًا، من أجل ديمومتها وتطوّرها وتحقيقها لرقم مُعاملات مُحترم وخلق مواطن شغل إضافية، إلا أن مزيد النفاذ نحو الأسواق الخارجية يُشكل أحد الأهداف الرئيسية للمُشاركة في مثل هذه التظاهرات العالمية، وفي هذا الخضم، أوردت المديرة العامة لصندوق الودائع والأمانات أن تونس تسعى من خلال المُشاركة في مؤتمر "LEAP 2026" إلى فتح المجال أمام المؤسسات الناشئة والصغرى والمتوسطة للتعريف بمُختلف خدماتها ونشاطها، مما يندرج في إطار الترويج والتسويق المُحكم والمنظم، والانفتاح على محيطها العربي انطلاقًا من البوابة السعودية والخليجية.
ولا يُمكن إغفال أن توسّع الشركات خارجيًا يمُرّ وُجوبًا عبر رسم سياسات تسويقية ناجحة تستهدف وضع روزنامة دقيقة للمُشاركة في التظاهرات الكُبرى.
قُدرة على جذب فاعلين دُوليين بارزين
وذكرت ناجية الغربي أن "LEAP 2026" يشهد مُشاركة 1900 مُستثمر و1800 مؤسسة تكنولوجية و600 مؤسسة ناشئة بمُشاركة ما يزيد عن 100 دولة، كما أن عدد المُشاركين في هذه التظاهرة كبير، إذ يصل إلى 200 ألف، مما يُبرهن على أن هذا الحدث الضخم استطاع جذب فاعلين دُوليين بارزين لهم بصمتهم المُميّزة في مجال التكنولوجيا، وبإمكانهم نقل تجاربهم الناجحة ليقع النسج على منوالها وبعث مشاريع دُولية ناجعة.
ولاحظت المُتحدّثة أنه وسط هذا الحُضور العالمي المُكثف من قبل هياكل عمومية وخاصة ومؤسسات تمويلية معنية بالشأن التكنولوجي، حظي الجناح التونسي بتوافد عدد هام من الزوار، خاصة وأن المؤسسات الناشئة والصغرى والمتوسطة والمُبتكرة تُلاقي إشادة كبيرة في جميع مُشاركتها الدولية في المؤتمرات والمعارض والصالونات، على أن هناك اهتماما واسعًا من قبل السعوديين والخليجيين بالشركات التونسية الناشطة في مجال الأمن السيبرني والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، خاصة وأن الكفاءات التونسية قد أثبتت مدى قُدرتها على إيجاد حُلول تكنولوجية واقتصادية مُبتكرة وعصرية، في علاقة بالتجديد والابتكار، كما أن اليد العاملة التونسية في هذا المجال تتميّز بامتلاكها لمهارات عالية ونجاعتها في سوق الشغل، وبرهنت على إمكانيات عالية أهلتها للتأقلم مع مختلف التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العميقة التي يعرفها العالم.
وعلى صعيد آخر، قالت ناجية الغربي إنه من المنتظر أن ينتظم في مقرّ السفارة التونسية بالرياض اجتماع سيتناول أهداف المُشاركة التونسية في هذا المؤتمر، بحضور السفير التونسي ومُمثلي المُؤسسات التونسية المُشاركة في التظاهرة.
ويُعدّ تقييم المُشاركة ومدى نجاحها أمرًا مُلحًّا، للوُقوف على تطوير الدبلوماسية الاقتصادية وإبراز مدى استفادة المؤسسات التونسية من هذه المُشاركة.
توفير أرضية مناسبة لرصد التمويلات للشركات الناشئة
وأكدت ناجية الغربي أن صندوق الودائع والأمانات يقُوم بتوفير الأرضية المُناسبة لرصد التمويلات لفائدة المؤسسات الناشئة من خلال توطيد العلاقات مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين في المنظومة التكنولوجية والاستثمارية، مُشيرة إلى وُجود العديد من البرامج التمويلية التي تستفيد منها المؤسسات الناشئة تباعًا في تونس، بالتنسيق مع صندوق الودائع والأمانات، من ضمنها تمويلات بقيمة 75 مليون دولار من قبل البنك الدُولي مُقسّمة على مراحل إلى غاية موفى 2028، إضافة إلى 20 مليون أورو من قبل البنك الألماني للتنمية، وذلك في إطار اكتتاب مُباشر للبنك في صندوق الصناديق "انافا" إلى غاية توزيع الحصص على المُكتتبين، كما أن الصندوق بصدد إتمام إجراءات الحصول على تمويلات بقيمة 15 مليون أورو من الاتحاد الأوروبي لفائدة الصنف ذاته من المؤسسات.
وتحرص تونس على تنويع سُبل الإحاطة بالشركات الناشئة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، في إطار دعم سياسات الدولة لتطوير الاقتصاد وتعزيز تنافسية المؤسسات ودفع التحوّل نحو الاقتصاد الرقمي، خاصة وأن هذا الصنف من المؤسسات يمثل ركيزة أساسية لإرساء ثورة تكنولوجية مُتكاملة قادرة على تنشيط الدورة الاقتصادية وتحسين المؤشرات الاقتصادية.
ومن بين أسس هذه السياسات مراجعة جملة من النُصوص التشريعية التي من شأنها أن تكون حافزًا لنموّ المؤسسات الناشئة وتشجيع الاستثمار والابتكار مع بناء شراكات قوية عبر المُشاركة في المؤتمرات التي عادة ما تكون فرصة للتمويل الجدّي، وتُساعد بالتالي على تصميم استراتيجيات فعّالة لتحقيق الاستدامة المالية، فبناء شراكات استراتيجية مع الجهات الداعمة والمانحة يحمل آفاقًا كبيرة للتقدّم بالنسبة للشركات الناشئة ويؤسس لعلاقات قوية قوامها التكنولوجيا في خدمة الاقتصاد.