إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

إجراءات تحفيزية لتعزيز الإنتاج..  تسوية الديون المتعثرة لأكثر من 30 ألف فلاح وشركات تعاونية  

 

تونس - الصباح

نشر البنك الوطني الفلاحي مؤخرا إعلاما للفلاحين، يُعلم من خلاله المستوفين للشروط القانونية بإمكانية تسوية وإعادة جدولة الديون الفلاحية المتعثرة، مع الانتفاع بامتيازات هامة، من بينها الإعفاء الكلي من فوائض التأخير. وقد حُدّد آخر أجل لإيداع المطالب يوم 31 ديسمبر المقبل، وذلك من خلال التوجه إلى الفرع البنكي الذي يتعامل معه الفلاح.

وكان قد صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية القانون عدد 5 لسنة 2026، المؤرخ في 11 مارس 2026، والذي يهدف إلى إيجاد حلول جذرية لملف الديون البنكية المتعثرة للفلاحين والمؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي.

وهو قانون ملزم للبنوك العمومية والخاصة على حد سواء، وذلك من خلال إعادة جدولة كامل أصل الدين والفوائد التعاقدية للمصنفين ضمن الصنف 4 فما فوق لدى البنك المركزي، على فترة تصل إلى 7 سنوات، مع سنة إمهال، مقابل دفع 5 % فقط من أصل الدين عند تقديم الطلب، مع طرح كامل لخطايا التأخير.

وكان مجلس نواب الشعب قد صادق على القانون عدد 5 لسنة 2026 في شهر مارس 2026، ثم ختمه رئيس الجمهورية ليصدر بالرائد الرسمي بعد أيام فقط من المصادقة عليه.

ويتعلق القانون بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة، ويلزم في فصله الأول البنوك العمومية والخاصة بتسوية وضعية الديون البنكية للفلاحين والمؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي والمصنفة لدى البنك المركزي التونسي في الصنف 4 فما فوق، من خلال إعادة جدولة كامل أصل الدين وقيمة الفوائد التعاقدية الأصلية الموظفة، على مدة أقصاها 7 سنوات، منها سنة إمهال، وطرح خطايا التأخير، شريطة دفع 5 % من قيمة أصل الدين عند تقديم مطلب التسوية.

وفي صورة خلاص كامل الدين دون جدولة، ينتفع المدين بطرح كل من خطايا التأخير و50 % من قيمة الفوائد التعاقدية الأصلية الموظفة، على أن يستوفي الخلاص في أجل أقصاه ستة أشهر من تقديم مطلب التسوية.

هذا، وينص الفصل الثاني على أن يتولى البنك المركزي التونسي ضبط شروط وإجراءات تطبيق وتنفيذ هذا القانون، وذلك في أجل لا يتجاوز 15 يوما من تاريخ صدوره بالرائد الرسمي، بما في ذلك النماذج الموحدة لعقود التسوية والآجال القصوى لاستكمال الإجراءات، على ألا تتجاوز شهرا من تاريخ تقديم مطلب التسوية.

كما يتولى البنك المركزي التونسي حذف كل التصنيفات البنكية السلبية المتعلقة بالفلاحين والمؤسسات الفلاحية المنتفعة بهذا القانون بصفة آلية إثر المصادقة على اتفاقيات الجدولة أو الصلح، مع إمضاء عقد لرفع النزاع وقطع الخصومة، ويكون ذلك بتنازل كل من المتصالحين عن بعض مطالبه أو بتسليم شيء من المال أو الحق، وهو عقد ينهي به الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا، وذلك بأن يتنازل كل منهما، على وجه التبادل، عن حقه مع البنوك.

وتستثنى من أحكام هذا القانون الديون محل تتبعات قضائية في جرائم فساد أو غسيل أموال، إلا في صورة صدور حكم بات بالبراءة.

ونص القانون في فصله الثالث على أن يشمل هذا القانون الديون البنكية المتعثرة المنصوص عليها بالفصل الأول من هذا القانون، والمصنفة لدى البنك المركزي التونسي في الصنف 04 وما فوق قبل 30 سبتمبر 2025. كما تم التنصيص على أن يجري العمل بأحكام هذا القانون إلى غاية 31 ديسمبر 2026.

البنك المركزي يعلن عن شروط الجدولة

وخلال شهر جوان الماضي 2026، أعلن البنك المركزي التونسي عن شروط جدولة ديون الفلاحين المتضررين من الجفاف خلال الموسمين الفلاحيين 2023-2024 و2024-2025.

وأوضح البنك المركزي أنه ينتفع بالجدولة كل فلاح أوفى بتعهداته البنكية التي حل أجلها قبل حدوث الجفاف، ويستغل أراضي فلاحية متواجدة بالمناطق المتضررة من الجفاف، كما وقع ضبطها بالقرارين المشتركين لوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ووزيرة المالية، المؤرخين في 13 مارس 2026 و7 ماي 2026، والمتعلقين بإقرار حصول جائحة الجفاف وضبط الأنشطة والمناطق المجاحة والمدة الزمنية التي وقعت فيها الجائحة. ولا تشمل الجدولة الفلاحين المتواجدين بالمناطق السقوية.

كما أكد في المنشور أن تشمل الجدولة أصل القروض الموسمية المسندة للزراعات الكبرى التي حل أجلها خلال أشهر جوان وجويلية وأوت لسنتي 2024 و2025، وأصل وفوائد أقساط قروض الاستثمار المرتبطة بها التي حل أجلها خلال سنتي 2024 و2025، وأقساط القروض الموسمية المسندة للزراعات الكبرى وقروض الاستثمار المرتبطة بها التي تمت جدولتها سابقا في إطار الصندوق الوطني للضمان، والتي حل أجلها خلال سنتي 2024 و2025.

وشدد على ألا تتجاوز مدة جدولة القروض خمس سنوات، وبنفس نسبة الفائدة التي مُنحت بها، وذلك حالة بحالة، مع الأخذ بعين الاعتبار قدرة الفلاح على التسديد ونسبة الضرر من الجفاف، على أن يقدم مطلب الجدولة من طرف الفلاح مباشرة إلى فرع البنك الممول للقرض، في أجل لا يتعدى 15 جويلية 2026، مصحوبا بشهادة معاينة من المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية التي يرجع لها بالنظر، تثبت تضرر الفلاح من الجفاف وتحدد نسبة الضرر.

هذا، وشدد على أن يتحمل الصندوق الوطني للضمان الفوائد الناجمة عن عملية جدولة القروض المؤهلة للانتفاع بتدخلاته، والتي يتم التصريح بها في الإبان إلى الشركة التونسية للضمان. كما يمكن للبنوك جدولة الأقساط غير المستخلصة بعنوان القروض الأخرى المرتبطة بالزراعات الكبرى وغير المؤهلة للانتفاع بتدخلات الصندوق الوطني للضمان، والتي حل أجلها خلال سنتي 2024 و2025، حالة بحالة، على مدة لا تتجاوز خمس سنوات، مع تحمل الفلاح الفوائد الناجمة عن عملية الجدولة.

ديون متعثرة لـ30 ألف فلاح

ووفق إحصائيات أعلن عنها النائب بالبرلمان عبد الجليل الهاني، سينتفع بالقانون المتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة أكثر من 30 ألف فلاح، بإجمالي قروض متعثرة السداد ناهز حوالي 4600 مليون دينار في موفى نوفمبر 2025، إلى جانب مديونية الشركات التعاونية الناشطة في قطاع الحبوب تجاه البنك الوطني الفلاحي، حيث بلغت جملة الديون 53.9 مليون دينار، منها 49.1 مليون دينار فوائض تأخير و4.8 مليون دينار فوائض تعاقدية.

كما أن 90 % من الديون المصنفة في الصنفين 4 و5 لدى البنك المركزي هي ديون تتعلق بالقطاع الفلاحي، نتيجة الصعوبات العديدة التي تعرض لها القطاع خلال السنوات الأخيرة، وخاصة فترة الجفاف، التي كبّدت الفلاحين خسائر بحوالي 2.3 مليار دينار خلال سنة 2023.

وتهدف الإجراءات المعلن عنها في إطار القانون عدد 5 لسنة 2026، المؤرخ في 11 مارس 2026، إلى تسوية القروض الفلاحية المتعثرة، بما يحفز على مواصلة دعم نشاط القطاع الفلاحي والمحافظة على ديمومة المؤسسات الناشطة فيه، ما من شأنه إعطاء دفع أكبر للفلاحين للإنتاج، بما يعزز أمننا الغذائي، خاصة في ظل ما يعيش على وقعه العالم من نزاعات جيوسياسية من جهة، ومن تطرف مناخي من جهة أخرى، تسببا في زعزعة سلاسل الإنتاج والتصدير العالميين.

حنان قيراط

 

 

إجراءات تحفيزية لتعزيز الإنتاج..   تسوية الديون المتعثرة لأكثر من 30 ألف فلاح وشركات تعاونية   

 

تونس - الصباح

نشر البنك الوطني الفلاحي مؤخرا إعلاما للفلاحين، يُعلم من خلاله المستوفين للشروط القانونية بإمكانية تسوية وإعادة جدولة الديون الفلاحية المتعثرة، مع الانتفاع بامتيازات هامة، من بينها الإعفاء الكلي من فوائض التأخير. وقد حُدّد آخر أجل لإيداع المطالب يوم 31 ديسمبر المقبل، وذلك من خلال التوجه إلى الفرع البنكي الذي يتعامل معه الفلاح.

وكان قد صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية القانون عدد 5 لسنة 2026، المؤرخ في 11 مارس 2026، والذي يهدف إلى إيجاد حلول جذرية لملف الديون البنكية المتعثرة للفلاحين والمؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي.

وهو قانون ملزم للبنوك العمومية والخاصة على حد سواء، وذلك من خلال إعادة جدولة كامل أصل الدين والفوائد التعاقدية للمصنفين ضمن الصنف 4 فما فوق لدى البنك المركزي، على فترة تصل إلى 7 سنوات، مع سنة إمهال، مقابل دفع 5 % فقط من أصل الدين عند تقديم الطلب، مع طرح كامل لخطايا التأخير.

وكان مجلس نواب الشعب قد صادق على القانون عدد 5 لسنة 2026 في شهر مارس 2026، ثم ختمه رئيس الجمهورية ليصدر بالرائد الرسمي بعد أيام فقط من المصادقة عليه.

ويتعلق القانون بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة، ويلزم في فصله الأول البنوك العمومية والخاصة بتسوية وضعية الديون البنكية للفلاحين والمؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي والمصنفة لدى البنك المركزي التونسي في الصنف 4 فما فوق، من خلال إعادة جدولة كامل أصل الدين وقيمة الفوائد التعاقدية الأصلية الموظفة، على مدة أقصاها 7 سنوات، منها سنة إمهال، وطرح خطايا التأخير، شريطة دفع 5 % من قيمة أصل الدين عند تقديم مطلب التسوية.

وفي صورة خلاص كامل الدين دون جدولة، ينتفع المدين بطرح كل من خطايا التأخير و50 % من قيمة الفوائد التعاقدية الأصلية الموظفة، على أن يستوفي الخلاص في أجل أقصاه ستة أشهر من تقديم مطلب التسوية.

هذا، وينص الفصل الثاني على أن يتولى البنك المركزي التونسي ضبط شروط وإجراءات تطبيق وتنفيذ هذا القانون، وذلك في أجل لا يتجاوز 15 يوما من تاريخ صدوره بالرائد الرسمي، بما في ذلك النماذج الموحدة لعقود التسوية والآجال القصوى لاستكمال الإجراءات، على ألا تتجاوز شهرا من تاريخ تقديم مطلب التسوية.

كما يتولى البنك المركزي التونسي حذف كل التصنيفات البنكية السلبية المتعلقة بالفلاحين والمؤسسات الفلاحية المنتفعة بهذا القانون بصفة آلية إثر المصادقة على اتفاقيات الجدولة أو الصلح، مع إمضاء عقد لرفع النزاع وقطع الخصومة، ويكون ذلك بتنازل كل من المتصالحين عن بعض مطالبه أو بتسليم شيء من المال أو الحق، وهو عقد ينهي به الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا، وذلك بأن يتنازل كل منهما، على وجه التبادل، عن حقه مع البنوك.

وتستثنى من أحكام هذا القانون الديون محل تتبعات قضائية في جرائم فساد أو غسيل أموال، إلا في صورة صدور حكم بات بالبراءة.

ونص القانون في فصله الثالث على أن يشمل هذا القانون الديون البنكية المتعثرة المنصوص عليها بالفصل الأول من هذا القانون، والمصنفة لدى البنك المركزي التونسي في الصنف 04 وما فوق قبل 30 سبتمبر 2025. كما تم التنصيص على أن يجري العمل بأحكام هذا القانون إلى غاية 31 ديسمبر 2026.

البنك المركزي يعلن عن شروط الجدولة

وخلال شهر جوان الماضي 2026، أعلن البنك المركزي التونسي عن شروط جدولة ديون الفلاحين المتضررين من الجفاف خلال الموسمين الفلاحيين 2023-2024 و2024-2025.

وأوضح البنك المركزي أنه ينتفع بالجدولة كل فلاح أوفى بتعهداته البنكية التي حل أجلها قبل حدوث الجفاف، ويستغل أراضي فلاحية متواجدة بالمناطق المتضررة من الجفاف، كما وقع ضبطها بالقرارين المشتركين لوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ووزيرة المالية، المؤرخين في 13 مارس 2026 و7 ماي 2026، والمتعلقين بإقرار حصول جائحة الجفاف وضبط الأنشطة والمناطق المجاحة والمدة الزمنية التي وقعت فيها الجائحة. ولا تشمل الجدولة الفلاحين المتواجدين بالمناطق السقوية.

كما أكد في المنشور أن تشمل الجدولة أصل القروض الموسمية المسندة للزراعات الكبرى التي حل أجلها خلال أشهر جوان وجويلية وأوت لسنتي 2024 و2025، وأصل وفوائد أقساط قروض الاستثمار المرتبطة بها التي حل أجلها خلال سنتي 2024 و2025، وأقساط القروض الموسمية المسندة للزراعات الكبرى وقروض الاستثمار المرتبطة بها التي تمت جدولتها سابقا في إطار الصندوق الوطني للضمان، والتي حل أجلها خلال سنتي 2024 و2025.

وشدد على ألا تتجاوز مدة جدولة القروض خمس سنوات، وبنفس نسبة الفائدة التي مُنحت بها، وذلك حالة بحالة، مع الأخذ بعين الاعتبار قدرة الفلاح على التسديد ونسبة الضرر من الجفاف، على أن يقدم مطلب الجدولة من طرف الفلاح مباشرة إلى فرع البنك الممول للقرض، في أجل لا يتعدى 15 جويلية 2026، مصحوبا بشهادة معاينة من المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية التي يرجع لها بالنظر، تثبت تضرر الفلاح من الجفاف وتحدد نسبة الضرر.

هذا، وشدد على أن يتحمل الصندوق الوطني للضمان الفوائد الناجمة عن عملية جدولة القروض المؤهلة للانتفاع بتدخلاته، والتي يتم التصريح بها في الإبان إلى الشركة التونسية للضمان. كما يمكن للبنوك جدولة الأقساط غير المستخلصة بعنوان القروض الأخرى المرتبطة بالزراعات الكبرى وغير المؤهلة للانتفاع بتدخلات الصندوق الوطني للضمان، والتي حل أجلها خلال سنتي 2024 و2025، حالة بحالة، على مدة لا تتجاوز خمس سنوات، مع تحمل الفلاح الفوائد الناجمة عن عملية الجدولة.

ديون متعثرة لـ30 ألف فلاح

ووفق إحصائيات أعلن عنها النائب بالبرلمان عبد الجليل الهاني، سينتفع بالقانون المتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة أكثر من 30 ألف فلاح، بإجمالي قروض متعثرة السداد ناهز حوالي 4600 مليون دينار في موفى نوفمبر 2025، إلى جانب مديونية الشركات التعاونية الناشطة في قطاع الحبوب تجاه البنك الوطني الفلاحي، حيث بلغت جملة الديون 53.9 مليون دينار، منها 49.1 مليون دينار فوائض تأخير و4.8 مليون دينار فوائض تعاقدية.

كما أن 90 % من الديون المصنفة في الصنفين 4 و5 لدى البنك المركزي هي ديون تتعلق بالقطاع الفلاحي، نتيجة الصعوبات العديدة التي تعرض لها القطاع خلال السنوات الأخيرة، وخاصة فترة الجفاف، التي كبّدت الفلاحين خسائر بحوالي 2.3 مليار دينار خلال سنة 2023.

وتهدف الإجراءات المعلن عنها في إطار القانون عدد 5 لسنة 2026، المؤرخ في 11 مارس 2026، إلى تسوية القروض الفلاحية المتعثرة، بما يحفز على مواصلة دعم نشاط القطاع الفلاحي والمحافظة على ديمومة المؤسسات الناشطة فيه، ما من شأنه إعطاء دفع أكبر للفلاحين للإنتاج، بما يعزز أمننا الغذائي، خاصة في ظل ما يعيش على وقعه العالم من نزاعات جيوسياسية من جهة، ومن تطرف مناخي من جهة أخرى، تسببا في زعزعة سلاسل الإنتاج والتصدير العالميين.

حنان قيراط