تتناقض التصريحات في علاقة بوضعية الدواجن ما بعد موجة الحرارة الأخيرة وما رافقها من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي. ففي الوقت الذي يؤكد فيه عدد من المربين والمشرفين المحليين تسجيل نسب نفوق عالية داخل المداجن تصل إلى 80 %، ينفي رئيس الاتحاد الجهوي بالمهدية تسجيل أي خسائر لدى مربي الدواجن الناشطين وفقا للصيغ القانونية إلى غاية الآن.
ولا تتوقف تداعيات نفوق أعداد من الدواجن عند حدود المربين، فمشكل النفوق أو تراجع الإنتاج في صفوف عدد واسع من المربين، وإن كان بشكل عشوائي وخارج الصيغ القانونية، يمكن أن تكون له آثار واضحة على حجم العرض ونسق تزويد الأسواق في الفترة القادمة، فضلا عن تداعيات ذلك على أسعار الدجاج والبيض وعلى قدرة السوق على ضمان التزويد المنتظم.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن، إبراهيم النفزاوي، أنه ليس هناك أي إشكال في علاقة بنسق تزويد السوق باللحوم البيضاء ومشتقاتها، وقال في تصريحه لـ"الصباح": "أطمئن المستهلك التونسي بشكل كلي فيما يهم التزويد بمنتوج البيض والدجاج والديك الرومي خلال الفترة القادمة".
وأوضح أن حتى التقليص الجزئي الذي سجل خلال الفترة الأخيرة كان بشكل مدروس، فمع تسجيل عرض أكبر من الطلب، تم التقليص في الكمية التي يتم ضخها في الأسواق من 16 ألف طن إلى 13.600 ألف طن، مع المحافظة على حاجيات السوق من البيض والديك الرومي.
وكشف محدثنا أنه، كممثل لتجار الدواجن، بصدد التنسيق اليومي مع مختلف المتدخلين في القطاع، وأنه كان له اتصال مع مجمع منتجي الدواجن، الذي أكد له أن الوضع مستقر، وأن الضرر المسجل كان على مستوى تأخر نمو الفراخ، والذي تراوح بين 8 و12 يوما.
وشدد على أنه لا خوف على الإنتاج وعلى نسق تزويد السوق خلال الفترة القادمة، خاصة أمام وجود فائض في الإنتاج، موضحا أن البيض سليم، ولم تسجل مزارع تربية الدجاج أي نوع من الأمراض.
وأفاد النفزاوي بأن الغرفة تسهر على متابعة السوق بشكل جيد، وهي بصدد ضمان تزويد الأسواق الوطنية وحاجيات القطاع السياحي على حد السواء بما تحتاجه من لحوم بيضاء وبيض، مشددا بالقول: "في حال سجلت الأشهر القادمة مشكلا في الدجاج المجمد الموجه للقطاع السياحي، فإنها ستقوم بتوريد كميات منه وتغطي الفارق، حتى لا يتم المساس من حاجيات المستهلك التونسي".
أما في خصوص الترفيع في الأسعار الذي سجل خلال الأيام الأخيرة بالنسبة إلى الكيلوغرام من الدجاج والبيض، فأوضح أن الزيادة كانت ضرورية لتغطية الخسارة التي تكبدها المزودون، وهي معقولة.
ودعا، في هذا الإطار، المستهلك التونسي إلى التوجه إلى النقاط المنظمة التي يتم فيها البيع بـ8950 للكلغ الواحد، ومقاطعة النقاط العشوائية التي تسجل تجاوزات في الأسعار.
وتجدر الإشارة إلى أن مشكل انقطاع التيار الكهربائي كان له الأثر الواضح خلال الشهرين الأخيرين، إذ تفيد متابعات وفيديوهات وتشكيات بأن مستوى النفوق وصل إلى 100 % لدى عدد من الفلاحين الصغار.
وبالنسبة إلى المربين، وخاصة صغار الفلاحين، يعني انقطاع الكهرباء لساعات في يوم عادي خسارة إنتاجية أو مالية محدودة، لكنه خلال موجة حر قوية قد يتحول إلى نفوق كبير للدواجن، وقد يصل إلى خسارة كامل الدورة الإنتاجية.
فالتيار الكهربائي داخل المداجن ليس مجرد مصدر للطاقة بالنسبة إلى المربي، وإنما هو جزء أساسي من دورة الإنتاج. فالمزارع الحديثة تعتمد على أنظمة آلية للتهوئة والتبريد والتحكم في الحرارة والرطوبة، إلى جانب ضخ المياه وتوزيع العلف.
وتزداد المخاطر خلال موجات الحر، إذ إن الدجاج، وخاصة دجاج اللحم سريع النمو، ينتج بدوره حرارة داخل فضاء مغلق، ما يجعل التهوئة المستمرة ضرورية لتفادي الإجهاد الحراري والنفوق.
ريم سوودي
تونس - الصباح
تتناقض التصريحات في علاقة بوضعية الدواجن ما بعد موجة الحرارة الأخيرة وما رافقها من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي. ففي الوقت الذي يؤكد فيه عدد من المربين والمشرفين المحليين تسجيل نسب نفوق عالية داخل المداجن تصل إلى 80 %، ينفي رئيس الاتحاد الجهوي بالمهدية تسجيل أي خسائر لدى مربي الدواجن الناشطين وفقا للصيغ القانونية إلى غاية الآن.
ولا تتوقف تداعيات نفوق أعداد من الدواجن عند حدود المربين، فمشكل النفوق أو تراجع الإنتاج في صفوف عدد واسع من المربين، وإن كان بشكل عشوائي وخارج الصيغ القانونية، يمكن أن تكون له آثار واضحة على حجم العرض ونسق تزويد الأسواق في الفترة القادمة، فضلا عن تداعيات ذلك على أسعار الدجاج والبيض وعلى قدرة السوق على ضمان التزويد المنتظم.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن، إبراهيم النفزاوي، أنه ليس هناك أي إشكال في علاقة بنسق تزويد السوق باللحوم البيضاء ومشتقاتها، وقال في تصريحه لـ"الصباح": "أطمئن المستهلك التونسي بشكل كلي فيما يهم التزويد بمنتوج البيض والدجاج والديك الرومي خلال الفترة القادمة".
وأوضح أن حتى التقليص الجزئي الذي سجل خلال الفترة الأخيرة كان بشكل مدروس، فمع تسجيل عرض أكبر من الطلب، تم التقليص في الكمية التي يتم ضخها في الأسواق من 16 ألف طن إلى 13.600 ألف طن، مع المحافظة على حاجيات السوق من البيض والديك الرومي.
وكشف محدثنا أنه، كممثل لتجار الدواجن، بصدد التنسيق اليومي مع مختلف المتدخلين في القطاع، وأنه كان له اتصال مع مجمع منتجي الدواجن، الذي أكد له أن الوضع مستقر، وأن الضرر المسجل كان على مستوى تأخر نمو الفراخ، والذي تراوح بين 8 و12 يوما.
وشدد على أنه لا خوف على الإنتاج وعلى نسق تزويد السوق خلال الفترة القادمة، خاصة أمام وجود فائض في الإنتاج، موضحا أن البيض سليم، ولم تسجل مزارع تربية الدجاج أي نوع من الأمراض.
وأفاد النفزاوي بأن الغرفة تسهر على متابعة السوق بشكل جيد، وهي بصدد ضمان تزويد الأسواق الوطنية وحاجيات القطاع السياحي على حد السواء بما تحتاجه من لحوم بيضاء وبيض، مشددا بالقول: "في حال سجلت الأشهر القادمة مشكلا في الدجاج المجمد الموجه للقطاع السياحي، فإنها ستقوم بتوريد كميات منه وتغطي الفارق، حتى لا يتم المساس من حاجيات المستهلك التونسي".
أما في خصوص الترفيع في الأسعار الذي سجل خلال الأيام الأخيرة بالنسبة إلى الكيلوغرام من الدجاج والبيض، فأوضح أن الزيادة كانت ضرورية لتغطية الخسارة التي تكبدها المزودون، وهي معقولة.
ودعا، في هذا الإطار، المستهلك التونسي إلى التوجه إلى النقاط المنظمة التي يتم فيها البيع بـ8950 للكلغ الواحد، ومقاطعة النقاط العشوائية التي تسجل تجاوزات في الأسعار.
وتجدر الإشارة إلى أن مشكل انقطاع التيار الكهربائي كان له الأثر الواضح خلال الشهرين الأخيرين، إذ تفيد متابعات وفيديوهات وتشكيات بأن مستوى النفوق وصل إلى 100 % لدى عدد من الفلاحين الصغار.
وبالنسبة إلى المربين، وخاصة صغار الفلاحين، يعني انقطاع الكهرباء لساعات في يوم عادي خسارة إنتاجية أو مالية محدودة، لكنه خلال موجة حر قوية قد يتحول إلى نفوق كبير للدواجن، وقد يصل إلى خسارة كامل الدورة الإنتاجية.
فالتيار الكهربائي داخل المداجن ليس مجرد مصدر للطاقة بالنسبة إلى المربي، وإنما هو جزء أساسي من دورة الإنتاج. فالمزارع الحديثة تعتمد على أنظمة آلية للتهوئة والتبريد والتحكم في الحرارة والرطوبة، إلى جانب ضخ المياه وتوزيع العلف.
وتزداد المخاطر خلال موجات الحر، إذ إن الدجاج، وخاصة دجاج اللحم سريع النمو، ينتج بدوره حرارة داخل فضاء مغلق، ما يجعل التهوئة المستمرة ضرورية لتفادي الإجهاد الحراري والنفوق.