تسعى وزارة التربية، وفي إطار إنجاح العام الدراسي 2026|2027، إلى سدّ الشغورات، الذي يعدّ أحد أهم المحاور الاستراتيجية الكبرى للسنة الدراسية المقبلة، وذلك استنادا إلى احتياجات كل الخطط والمجالات.
سدّ الشغورات.. ملف حاسم
وكانت عديد الأطراف قد أكدت أن النقص المحتمل في الإطار التربوي خلال العودة المدرسية المقبلة لا ينحصر فقط في الأساتذة، بل يشمل كل الأسلاك التربوية من تعليم أساسي وثانوي، وقيمين، وإطار إداري.
وفي هذا السياق، أكد وزير التربية، خلال اجتماع عقد خلال شهر جوان 2026، أن الوزارة تولي اهتماما خاصا بملف الموارد البشرية، مؤكدا العزم على تسديد كامل الحاجات من إطار تدريس وإدارة وعملة، بما يكفل عدم افتتاح أي مؤسسة تربوية السنة القادمة بشغورات تضرّ بمسار التعلم.
مبيّنا أن الوزارة ماضية في نهجها التحضيري المبكر، وأن العودة المدرسية 2026/2027 ستنطلق في ظروف تجسّد الالتزام الفعلي بخدمة التلميذ والمنظومة التربوية معا.
انتداب 1630 أستاذا
ولسدّ شغورات الإطار التربوي، افتتحت وزارة التربية مناظرة خارجية بالاختبارات لانتداب 1630 أستاذا في التعليم الثانوي والتعليم الفني والتعليم التقني بعنوان سنة 2026.
وقد استأثرت اختصاصات الرياضيات والعربية والعلوم الفيزيائية بأعلى نسب الانتدابات، حيث ستشمل على التوالي 390 خطة بالنسبة إلى الرياضيات، و320 لمادة العربية، و185 في العلوم الفيزيائية، فيما ستتوزع بقية الانتدابات بين 180 خطة لاختصاص التربية المدنية والتفكير الإسلامي، و165 للتربية التقنية، و95 خطة في التاريخ والجغرافيا، و65 في علوم الحياة والأرض، و50 خطة في كل من اختصاص الفرنسية والتربية المدنية، و40 في الفلسفة، و25 خطة في كل اختصاص من الهندسة الآلية والهندسة الكهربائية، و20 خطة في كل من الاقتصاد والتصرف.
هذا وقد اجتاز المترشحون الاختبارات الكتابية التي تم الإعلان عن نتائجها الأولية يوم 4 أوت المنقضي، كما أعلنت الوزارة عن إمكانية سحب الناجحين لاستدعاءاتهم الفردية الخاصة باجتياز الاختبار الشفاهي.
وفي سياق متصل، من المقرر أن يتم تعزيز الإطار التربوي بالمرحلة الابتدائية عبر إدماج دفعة خريجي علوم التربية لسنة 2026.
هذا مع إمكانية تدعيم الإطار التربوي عبر انتداب من طالت بطالتهم، خاصة وأن وزارة التربية قد أكدت أن فتحها مناظرة خارجية لانتداب أساتذة بعنوان 2026 لا يتعارض مع نص القانون عدد 18 لسنة 2025، الذي تضمّن أحكاما استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية.
وجاء ذلك في ردّ الوزارة على سؤال كتابي للنائب بالبرلمان عبد السلام الدحماني بخصوص دواعي فتح هذه المناظرة، رغم أن القانون عدد 18 لسنة 2025 نصّ على أحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية.
انتداب عملة في عدة أصناف
ولسدّ الشغورات من العملة، فتحت وزارة التربية مناظرات مهنية لانتداب 580 عاملا في عدة أصناف، وذلك منذ 19 جوان 2026.
وفي هذا الخصوص، أفاد مدير الشؤون الإدارية بالإدارة العامة للموارد البشرية بوزارة التربية، خلال جلسة استماع بلجنة التربية بمجلس النواب، بأن عديد المؤسسات التربوية بالمرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية والتعليم الثانوي تشهد نقصا حادا في سلك العملة في عدة اختصاصات، مثل الحراسة والتنظيف والطبخ، مبيّنا أن الحاجيات إلى العملة تقدّر بـ2100 عامل، وأن الوزارة تعكف على معالجة هذا المشكل من خلال فتح مناظرات في الغرض، ويتم التنسيق مع مصالح رئاسة الحكومة قصد فتح عديد المراكز على منصة الحراك الوظيفي.
149 متفقدا للتعليم الابتدائي
ونظرا لأهمية دور المتفقد في تطوير أداء المدرسة وتحسين جودة التعليم، ولسدّ الشغورات في هذا الصنف، تخرّج نهاية الأسبوع الماضي 149 متفقدا ومتفقدة للتعليم الابتدائي بعنوان سنة 2025-2026، وذلك خلال حفل أشرف عليه وزير التربية، حيث توزّع المتخرجون على ثلاثة اختصاصات، من بينهم 99 متفقدا ومتفقدة في اللغة العربية، و45 في اللغة الفرنسية، و5 في اللغة الإنڤليزية.
وقد عبّر الوزير عن ثقته الكاملة في قدرة المتخرجين على الاضطلاع بأدوار قيادية فاعلة داخل المؤسسات التربوية، بما يخدم التلميذ، مذكّرا بأن المناظرة الخاصة بالتفقّد البيداغوجي لم تفتح منذ سنة 2016، وهو ما يبرز الأهمية الاستثنائية لهذه الدفعة الجديدة.
وأشار، مؤكدا، إلى أن المدرسة العمومية تظل أولوية مطلقة في اهتمامات الدولة وتوجهاتها، باعتبارها الحصن المنيع للمجتمع والقاطرة الأساسية للتنمية، مشيرا إلى ضرورة مضاعفة الجهد لتعزيز دورها والارتقاء بجودة خدماتها التربوية، مضيفا أن مختلف المناظرات المهنية قد تم فتحها، وأن ذلك يتنزّل في إطار رؤية أشمل تصوغ محاورها اللجان المختصة، بما يضمن استدامة التكوين وتطوير الكفاءات التربوية.
ويظل ملف سدّ الشغورات ملفا شائكا يطرح بشدة خلال كل سنة دراسية، وهو ما يفرض على الوزارة بذل جهود أكبر لحسمه، خدمة لمصلحة التلميذ والمنظومة التربوية.
حنان قيراط
تونس-الصباح
تسعى وزارة التربية، وفي إطار إنجاح العام الدراسي 2026|2027، إلى سدّ الشغورات، الذي يعدّ أحد أهم المحاور الاستراتيجية الكبرى للسنة الدراسية المقبلة، وذلك استنادا إلى احتياجات كل الخطط والمجالات.
سدّ الشغورات.. ملف حاسم
وكانت عديد الأطراف قد أكدت أن النقص المحتمل في الإطار التربوي خلال العودة المدرسية المقبلة لا ينحصر فقط في الأساتذة، بل يشمل كل الأسلاك التربوية من تعليم أساسي وثانوي، وقيمين، وإطار إداري.
وفي هذا السياق، أكد وزير التربية، خلال اجتماع عقد خلال شهر جوان 2026، أن الوزارة تولي اهتماما خاصا بملف الموارد البشرية، مؤكدا العزم على تسديد كامل الحاجات من إطار تدريس وإدارة وعملة، بما يكفل عدم افتتاح أي مؤسسة تربوية السنة القادمة بشغورات تضرّ بمسار التعلم.
مبيّنا أن الوزارة ماضية في نهجها التحضيري المبكر، وأن العودة المدرسية 2026/2027 ستنطلق في ظروف تجسّد الالتزام الفعلي بخدمة التلميذ والمنظومة التربوية معا.
انتداب 1630 أستاذا
ولسدّ شغورات الإطار التربوي، افتتحت وزارة التربية مناظرة خارجية بالاختبارات لانتداب 1630 أستاذا في التعليم الثانوي والتعليم الفني والتعليم التقني بعنوان سنة 2026.
وقد استأثرت اختصاصات الرياضيات والعربية والعلوم الفيزيائية بأعلى نسب الانتدابات، حيث ستشمل على التوالي 390 خطة بالنسبة إلى الرياضيات، و320 لمادة العربية، و185 في العلوم الفيزيائية، فيما ستتوزع بقية الانتدابات بين 180 خطة لاختصاص التربية المدنية والتفكير الإسلامي، و165 للتربية التقنية، و95 خطة في التاريخ والجغرافيا، و65 في علوم الحياة والأرض، و50 خطة في كل من اختصاص الفرنسية والتربية المدنية، و40 في الفلسفة، و25 خطة في كل اختصاص من الهندسة الآلية والهندسة الكهربائية، و20 خطة في كل من الاقتصاد والتصرف.
هذا وقد اجتاز المترشحون الاختبارات الكتابية التي تم الإعلان عن نتائجها الأولية يوم 4 أوت المنقضي، كما أعلنت الوزارة عن إمكانية سحب الناجحين لاستدعاءاتهم الفردية الخاصة باجتياز الاختبار الشفاهي.
وفي سياق متصل، من المقرر أن يتم تعزيز الإطار التربوي بالمرحلة الابتدائية عبر إدماج دفعة خريجي علوم التربية لسنة 2026.
هذا مع إمكانية تدعيم الإطار التربوي عبر انتداب من طالت بطالتهم، خاصة وأن وزارة التربية قد أكدت أن فتحها مناظرة خارجية لانتداب أساتذة بعنوان 2026 لا يتعارض مع نص القانون عدد 18 لسنة 2025، الذي تضمّن أحكاما استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية.
وجاء ذلك في ردّ الوزارة على سؤال كتابي للنائب بالبرلمان عبد السلام الدحماني بخصوص دواعي فتح هذه المناظرة، رغم أن القانون عدد 18 لسنة 2025 نصّ على أحكام استثنائية لانتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم بالقطاع العام والوظيفة العمومية.
انتداب عملة في عدة أصناف
ولسدّ الشغورات من العملة، فتحت وزارة التربية مناظرات مهنية لانتداب 580 عاملا في عدة أصناف، وذلك منذ 19 جوان 2026.
وفي هذا الخصوص، أفاد مدير الشؤون الإدارية بالإدارة العامة للموارد البشرية بوزارة التربية، خلال جلسة استماع بلجنة التربية بمجلس النواب، بأن عديد المؤسسات التربوية بالمرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية والتعليم الثانوي تشهد نقصا حادا في سلك العملة في عدة اختصاصات، مثل الحراسة والتنظيف والطبخ، مبيّنا أن الحاجيات إلى العملة تقدّر بـ2100 عامل، وأن الوزارة تعكف على معالجة هذا المشكل من خلال فتح مناظرات في الغرض، ويتم التنسيق مع مصالح رئاسة الحكومة قصد فتح عديد المراكز على منصة الحراك الوظيفي.
149 متفقدا للتعليم الابتدائي
ونظرا لأهمية دور المتفقد في تطوير أداء المدرسة وتحسين جودة التعليم، ولسدّ الشغورات في هذا الصنف، تخرّج نهاية الأسبوع الماضي 149 متفقدا ومتفقدة للتعليم الابتدائي بعنوان سنة 2025-2026، وذلك خلال حفل أشرف عليه وزير التربية، حيث توزّع المتخرجون على ثلاثة اختصاصات، من بينهم 99 متفقدا ومتفقدة في اللغة العربية، و45 في اللغة الفرنسية، و5 في اللغة الإنڤليزية.
وقد عبّر الوزير عن ثقته الكاملة في قدرة المتخرجين على الاضطلاع بأدوار قيادية فاعلة داخل المؤسسات التربوية، بما يخدم التلميذ، مذكّرا بأن المناظرة الخاصة بالتفقّد البيداغوجي لم تفتح منذ سنة 2016، وهو ما يبرز الأهمية الاستثنائية لهذه الدفعة الجديدة.
وأشار، مؤكدا، إلى أن المدرسة العمومية تظل أولوية مطلقة في اهتمامات الدولة وتوجهاتها، باعتبارها الحصن المنيع للمجتمع والقاطرة الأساسية للتنمية، مشيرا إلى ضرورة مضاعفة الجهد لتعزيز دورها والارتقاء بجودة خدماتها التربوية، مضيفا أن مختلف المناظرات المهنية قد تم فتحها، وأن ذلك يتنزّل في إطار رؤية أشمل تصوغ محاورها اللجان المختصة، بما يضمن استدامة التكوين وتطوير الكفاءات التربوية.
ويظل ملف سدّ الشغورات ملفا شائكا يطرح بشدة خلال كل سنة دراسية، وهو ما يفرض على الوزارة بذل جهود أكبر لحسمه، خدمة لمصلحة التلميذ والمنظومة التربوية.