أظهرت التمور التونسية أداء تصديريا قويا، حيث سجّلت ارتفاعا بـ13،3 بالمائة من حيث الكميات، خلال العشرة أشهر الأولى من الموسم.
وبيّنت معطيات صدرت مؤخرا عن المرصد الوطني للفلاحة، أن كميات التمور التونسية المصدّرة حقّقت، خلال العشرة أشهر الأولى من موسم 2025/2026، زيادة لتبلغ 144،1 ألف طن، مقابل 127،2 ألف طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق.
بدورها، عرفت عائدات صادرات التمور تطوّرا بـ12.2 بالمائة، إذ قُدّرت هذه العائدات بنحو 908،4 مليون دينار، مقابل 809،6 مليون دينار خلال الفترة نفسها من الموسم السابق.
ولا يمكن بلوغ هذه القفزة في المؤشرات التصديرية دون النفاذ إلى عدد كبير من الأسواق، وهو ما أكدته بيانات المرصد الوطني للفلاحة، حيث أشارت إلى أن التمور التونسية تصل إلى نحو 86 دولة حول العالم.
ولبلادنا قاعدة تصديرية مميّزة، حيث يتم توزيع التمور على العديد من الدول، وعلى رأسها بلدان الاتحاد الأوروبي التي تستحوذ على نسبة 45،7 بالمائة من إجمالي حجم الصادرات، ولا سيما إيطاليا بنسبة 11،5 بالمائة، وألمانيا بنسبة 9،9 بالمائة، وفرنسا بنسبة 8،2 بالمائة.
وبحسب مؤشرات المرصد الوطني للفلاحة، تستحوذ المغرب على نسبة 18.2 بالمائة، فيما قُدّرت حصة الصادرات الموجّهة إلى القارة الإفريقية بـ22،9 بالمائة.
وبالنسبة إلى الأسواق الآسيوية، فإنها تمثل 19،6 بالمائة من إجمالي الكميات المصدّرة، وخاصة تركيا بنسبة 5،4 بالمائة، والهند بنسبة 3،1 بالمائة، وماليزيا بنسبة 2،8 بالمائة.
ويتطلّع الفاعلون في القطاع إلى مواصلة قطاع التمور نسقه التصاعدي على مستوى الصادرات في الموسم الجديد 2026/2027، من خلال التوجّه إلى تطبيق العديد من الخيارات، من ضمنها الانفتاح على الأسواق الجديدة والواعدة، وتحفيز المصدّرين وصغار الفلاحين، وإحكام نجاعة منظومتي التخزين والترويج.
خيار الانفتاح على الأسواق الجديدة والواعدة
وفي هذا الإطار، قال رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقبلي، نصر باللطيف، في تصريح لـ"الصباح"، إن ارتفاع الصادرات التونسية مؤشر جيد على القوة التصديرية لهذا القطاع، ومع ذلك، فإنه يجب المضيّ بخطوات ثابتة لضمان نجاح الموسم التصديري الجديد أيضًا على مستوى الأرقام.
وذكر أن تقديرات الموسم الجديد تشير إلى أن حجم المحاصيل لموسم 2026/2027 سيقترب من 400 ألف طن على المستوى الوطني، كما سيتميّز الإنتاج بجودة جيدة.
وأشار محدثنا إلى أنه، لتحقيق طفرة في صادرات قطاع التمور، لا بدّ من الانفتاح على الأسواق الخارجية الجديدة والواعدة، من ضمنها الأسواق الآسيوية، مبرزًا أن هذا الخيار يُعدّ استراتيجيًا وضروريًا لتوسيع القاعدة التصديرية وعدم الاقتصار على التصدير إلى الأسواق التقليدية، في ظلّ وجود إقبال لافت على التمور التونسية، لا سيما دقلة النور، في الأسواق الآسيوية.
وتسعى تونس فعليا إلى النفاذ إلى الأسواق الآسيوية، حيث شاركت بلادنا، في إطار دعم حضور التمور التونسية في الأسواق الدولية والتعريف بجودتها ومميزاتها، بوفد عن الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقبلي، في شهر أوت، في فعاليات معرض Food & Hospitality Indonesia 2026 بأندونيسيا.
وبالتوازي مع ضرورة العمل على التصدير إلى أسواق جديدة، يرى نصر باللطيف أنه لا بدّ أيضًا من الحفاظ على الأسواق الكلاسيكية التي دأبت بلادنا منذ عقود على التصدير إليها وبكميات محترمة، وعلى رأسها السوق المغربية وأسواق دول الاتحاد الأوروبي، باعتبار أن هذه الأسواق تستقبل كل موسم كميات هامة من التمور التونسية، مما يجعل لها مكانة بارزة ضمن قائمة الدول المورّدة للتمور التونسية.
دعوة لتكثيف نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري أنه لا يجب الاكتفاء بالتصدير إلى الأسواق الجديدة، بل يجب كذلك إيلاء السوق المحلية أهمية بالغة ضمن منظومة توزيع التمور، عبر تكثيف نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك. وتتميّز هذه النقاط بأسعار مقبولة بالنسبة إلى كافة المتدخلين في قطاع التمور، وتساعد على ترويج هذا المنتوج الفلاحي دون عوائق كبرى.
وأبرز المتحدث ذاته أن الشركات المصدّرة تحتاج إلى مساعدتها على تسويق منتوجاتها من خلال التوجه إلى المشاركة في المعارض والصالونات الدولية، مشيرا إلى أن هذه المشاركات تهدف إلى تذليل مختلف التحديات التي تحول دون الترويج الجيد في الأسواق الخارجية. كما أبرز أن مثل هذه المشاركات تمثل فرصة أمام المصدّرين لتشبيك العلاقات التجارية والاقتصادية، مشيرا إلى أن العمليات التصديرية تفعّلها كل من وزارة التجارة وتنمية الصادرات والمجمع المهني المشترك للتمور، وهو ما يتطلّب التنسيق الجيد معهما ومع مختلف المصدّرين لتفادي أي إشكاليات قد تطرأ عند التصدير.
أهمية نجاعة منظومة التخزين
واعتبر أن إحكام الترويج الجيد يجب أن يكون مدعومًا بالعديد من الآليات، من بينها نجاعة منظومة التخزين، مبرزًا أن التخزين الناجح من شأنه أن يقدّم مردودية أكبر للقطاع، حيث بإمكانه المحافظة على جودة المنتوج لفترة أطول.
من جهته، أفاد عضو لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، عبد الستار الزارعي، في تصريح لـ"الصباح"، بأن دفع صادرات قطاع التمور يجب أن يندرج ضمن استراتيجية واضحة ودقيقة من قبل الدولة، تهتم بالعديد من الجزئيات، من بينها دراسة الأسواق الخارجية حسب مميزات كل سوق، حتى لا يقع التعجيل، في بعض الحالات، في التصدير بأسعار منخفضة.
ضرورة عدم بقاء الفلاح الحلقة الأضعف
ودعا عبد الستار الزارعي إلى عدم إهمال انتظارات الفلاح وتطلّعاته وعدم بقائه الحلقة الأضعف في القطاع، على خلفية أن سدّ مختلف حاجيات الفلاح من شأنه أن يساهم بقوة في خلق منظومة تصديرية ذات ديناميكية واضحة.
ومن هذا المنطلق، أورد محدثنا أن الفلاح، ولا سيما صغار الفلاحين، يظلّون في كل مرة في حاجة إلى توفير خطوط تمويل من خلال منح وقروض بشروط ميسّرة وذات فترة سداد مقبولة، تساعدهم على بيع منتوجهم وترويجه بأمان. وبالتالي، فإن تشجيعهم بالإحاطة والمرافقة والتمويلات الضرورية يرفع من حجم الكميات المنتجة، وهو ما سيؤدي تباعًا إلى زيادة الصادرات من حيث الحجم والقيمة.
وذكر عضو لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب أن المصدّرين بدورهم يحتاجون إلى جملة من التحفيزات تكون لهم عضدا لاكتساح الأسواق الخارجية بسلاسة، وتمكّنهم من حضور صالونات ومعارض دولية ذات صيت عالمي قوي، لافتًا إلى أنه بإمكان السفارات والبعثات الدبلوماسية التونسية بالخارج أيضًا القيام بحملات ترويجية للتمور التونسية، هدفها التعريف بمختلف فوائد هذا المنتوج من الناحية الصحية. كما بيّن أن هذه المجهودات يمكن تدعيمها عبر اختزال آجال العمليات التصديرية من خلال تحسين منظومة الموانئ والمنظومة اللوجستية، لضمان رضا الحريف بالقدر الكافي.
زيادة في الكميات المصدّرة من التمور البيولوجية
ومن متطلبات تسجيل مؤشرات إيجابية في صادرات قطاع التمور، التركيز على الزيادة في حصة التمور البيولوجية. ولئن نجحت بلادنا في الرفع من كميات التمور البيولوجية المصدّرة بنسبة 8،1 بالمائة، مسجلة زيادة في العائدات بنسبة 32،6 بالمائة، خلال العشرة أشهر الأولى من موسم 2025/2026، فإنه لا بدّ من جعل التمور البيولوجية تتقدّم مقارنة ببقية أصناف التمور الأخرى من حيث الكميات المصدّرة، باعتبار أن التمور البيولوجية أصبحت تحظى بطلب مطّرد من قبل العديد من الأسواق الخارجية، وذلك إيمانًا بقيمتها الغذائية.
وهو ما يجعل بالإمكان تحقيق قيمة مضافة عالية على مستوى العائدات التصديرية والإضافة المقدّمة للاقتصاد الوطني، من خلال العديد من الوسائل، مثل تسليط الضوء على الفلاحة المستدامة، وتشجيع المصدّرين بالتالي على التعليب والتحويل، مما يعكس التوجه نحو أساليب ترويج عصرية.
درصاف اللموشي
تونس- الصباح
أظهرت التمور التونسية أداء تصديريا قويا، حيث سجّلت ارتفاعا بـ13،3 بالمائة من حيث الكميات، خلال العشرة أشهر الأولى من الموسم.
وبيّنت معطيات صدرت مؤخرا عن المرصد الوطني للفلاحة، أن كميات التمور التونسية المصدّرة حقّقت، خلال العشرة أشهر الأولى من موسم 2025/2026، زيادة لتبلغ 144،1 ألف طن، مقابل 127،2 ألف طن خلال الفترة نفسها من الموسم السابق.
بدورها، عرفت عائدات صادرات التمور تطوّرا بـ12.2 بالمائة، إذ قُدّرت هذه العائدات بنحو 908،4 مليون دينار، مقابل 809،6 مليون دينار خلال الفترة نفسها من الموسم السابق.
ولا يمكن بلوغ هذه القفزة في المؤشرات التصديرية دون النفاذ إلى عدد كبير من الأسواق، وهو ما أكدته بيانات المرصد الوطني للفلاحة، حيث أشارت إلى أن التمور التونسية تصل إلى نحو 86 دولة حول العالم.
ولبلادنا قاعدة تصديرية مميّزة، حيث يتم توزيع التمور على العديد من الدول، وعلى رأسها بلدان الاتحاد الأوروبي التي تستحوذ على نسبة 45،7 بالمائة من إجمالي حجم الصادرات، ولا سيما إيطاليا بنسبة 11،5 بالمائة، وألمانيا بنسبة 9،9 بالمائة، وفرنسا بنسبة 8،2 بالمائة.
وبحسب مؤشرات المرصد الوطني للفلاحة، تستحوذ المغرب على نسبة 18.2 بالمائة، فيما قُدّرت حصة الصادرات الموجّهة إلى القارة الإفريقية بـ22،9 بالمائة.
وبالنسبة إلى الأسواق الآسيوية، فإنها تمثل 19،6 بالمائة من إجمالي الكميات المصدّرة، وخاصة تركيا بنسبة 5،4 بالمائة، والهند بنسبة 3،1 بالمائة، وماليزيا بنسبة 2،8 بالمائة.
ويتطلّع الفاعلون في القطاع إلى مواصلة قطاع التمور نسقه التصاعدي على مستوى الصادرات في الموسم الجديد 2026/2027، من خلال التوجّه إلى تطبيق العديد من الخيارات، من ضمنها الانفتاح على الأسواق الجديدة والواعدة، وتحفيز المصدّرين وصغار الفلاحين، وإحكام نجاعة منظومتي التخزين والترويج.
خيار الانفتاح على الأسواق الجديدة والواعدة
وفي هذا الإطار، قال رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقبلي، نصر باللطيف، في تصريح لـ"الصباح"، إن ارتفاع الصادرات التونسية مؤشر جيد على القوة التصديرية لهذا القطاع، ومع ذلك، فإنه يجب المضيّ بخطوات ثابتة لضمان نجاح الموسم التصديري الجديد أيضًا على مستوى الأرقام.
وذكر أن تقديرات الموسم الجديد تشير إلى أن حجم المحاصيل لموسم 2026/2027 سيقترب من 400 ألف طن على المستوى الوطني، كما سيتميّز الإنتاج بجودة جيدة.
وأشار محدثنا إلى أنه، لتحقيق طفرة في صادرات قطاع التمور، لا بدّ من الانفتاح على الأسواق الخارجية الجديدة والواعدة، من ضمنها الأسواق الآسيوية، مبرزًا أن هذا الخيار يُعدّ استراتيجيًا وضروريًا لتوسيع القاعدة التصديرية وعدم الاقتصار على التصدير إلى الأسواق التقليدية، في ظلّ وجود إقبال لافت على التمور التونسية، لا سيما دقلة النور، في الأسواق الآسيوية.
وتسعى تونس فعليا إلى النفاذ إلى الأسواق الآسيوية، حيث شاركت بلادنا، في إطار دعم حضور التمور التونسية في الأسواق الدولية والتعريف بجودتها ومميزاتها، بوفد عن الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بقبلي، في شهر أوت، في فعاليات معرض Food & Hospitality Indonesia 2026 بأندونيسيا.
وبالتوازي مع ضرورة العمل على التصدير إلى أسواق جديدة، يرى نصر باللطيف أنه لا بدّ أيضًا من الحفاظ على الأسواق الكلاسيكية التي دأبت بلادنا منذ عقود على التصدير إليها وبكميات محترمة، وعلى رأسها السوق المغربية وأسواق دول الاتحاد الأوروبي، باعتبار أن هذه الأسواق تستقبل كل موسم كميات هامة من التمور التونسية، مما يجعل لها مكانة بارزة ضمن قائمة الدول المورّدة للتمور التونسية.
دعوة لتكثيف نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري أنه لا يجب الاكتفاء بالتصدير إلى الأسواق الجديدة، بل يجب كذلك إيلاء السوق المحلية أهمية بالغة ضمن منظومة توزيع التمور، عبر تكثيف نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك. وتتميّز هذه النقاط بأسعار مقبولة بالنسبة إلى كافة المتدخلين في قطاع التمور، وتساعد على ترويج هذا المنتوج الفلاحي دون عوائق كبرى.
وأبرز المتحدث ذاته أن الشركات المصدّرة تحتاج إلى مساعدتها على تسويق منتوجاتها من خلال التوجه إلى المشاركة في المعارض والصالونات الدولية، مشيرا إلى أن هذه المشاركات تهدف إلى تذليل مختلف التحديات التي تحول دون الترويج الجيد في الأسواق الخارجية. كما أبرز أن مثل هذه المشاركات تمثل فرصة أمام المصدّرين لتشبيك العلاقات التجارية والاقتصادية، مشيرا إلى أن العمليات التصديرية تفعّلها كل من وزارة التجارة وتنمية الصادرات والمجمع المهني المشترك للتمور، وهو ما يتطلّب التنسيق الجيد معهما ومع مختلف المصدّرين لتفادي أي إشكاليات قد تطرأ عند التصدير.
أهمية نجاعة منظومة التخزين
واعتبر أن إحكام الترويج الجيد يجب أن يكون مدعومًا بالعديد من الآليات، من بينها نجاعة منظومة التخزين، مبرزًا أن التخزين الناجح من شأنه أن يقدّم مردودية أكبر للقطاع، حيث بإمكانه المحافظة على جودة المنتوج لفترة أطول.
من جهته، أفاد عضو لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب، عبد الستار الزارعي، في تصريح لـ"الصباح"، بأن دفع صادرات قطاع التمور يجب أن يندرج ضمن استراتيجية واضحة ودقيقة من قبل الدولة، تهتم بالعديد من الجزئيات، من بينها دراسة الأسواق الخارجية حسب مميزات كل سوق، حتى لا يقع التعجيل، في بعض الحالات، في التصدير بأسعار منخفضة.
ضرورة عدم بقاء الفلاح الحلقة الأضعف
ودعا عبد الستار الزارعي إلى عدم إهمال انتظارات الفلاح وتطلّعاته وعدم بقائه الحلقة الأضعف في القطاع، على خلفية أن سدّ مختلف حاجيات الفلاح من شأنه أن يساهم بقوة في خلق منظومة تصديرية ذات ديناميكية واضحة.
ومن هذا المنطلق، أورد محدثنا أن الفلاح، ولا سيما صغار الفلاحين، يظلّون في كل مرة في حاجة إلى توفير خطوط تمويل من خلال منح وقروض بشروط ميسّرة وذات فترة سداد مقبولة، تساعدهم على بيع منتوجهم وترويجه بأمان. وبالتالي، فإن تشجيعهم بالإحاطة والمرافقة والتمويلات الضرورية يرفع من حجم الكميات المنتجة، وهو ما سيؤدي تباعًا إلى زيادة الصادرات من حيث الحجم والقيمة.
وذكر عضو لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري بمجلس نواب الشعب أن المصدّرين بدورهم يحتاجون إلى جملة من التحفيزات تكون لهم عضدا لاكتساح الأسواق الخارجية بسلاسة، وتمكّنهم من حضور صالونات ومعارض دولية ذات صيت عالمي قوي، لافتًا إلى أنه بإمكان السفارات والبعثات الدبلوماسية التونسية بالخارج أيضًا القيام بحملات ترويجية للتمور التونسية، هدفها التعريف بمختلف فوائد هذا المنتوج من الناحية الصحية. كما بيّن أن هذه المجهودات يمكن تدعيمها عبر اختزال آجال العمليات التصديرية من خلال تحسين منظومة الموانئ والمنظومة اللوجستية، لضمان رضا الحريف بالقدر الكافي.
زيادة في الكميات المصدّرة من التمور البيولوجية
ومن متطلبات تسجيل مؤشرات إيجابية في صادرات قطاع التمور، التركيز على الزيادة في حصة التمور البيولوجية. ولئن نجحت بلادنا في الرفع من كميات التمور البيولوجية المصدّرة بنسبة 8،1 بالمائة، مسجلة زيادة في العائدات بنسبة 32،6 بالمائة، خلال العشرة أشهر الأولى من موسم 2025/2026، فإنه لا بدّ من جعل التمور البيولوجية تتقدّم مقارنة ببقية أصناف التمور الأخرى من حيث الكميات المصدّرة، باعتبار أن التمور البيولوجية أصبحت تحظى بطلب مطّرد من قبل العديد من الأسواق الخارجية، وذلك إيمانًا بقيمتها الغذائية.
وهو ما يجعل بالإمكان تحقيق قيمة مضافة عالية على مستوى العائدات التصديرية والإضافة المقدّمة للاقتصاد الوطني، من خلال العديد من الوسائل، مثل تسليط الضوء على الفلاحة المستدامة، وتشجيع المصدّرين بالتالي على التعليب والتحويل، مما يعكس التوجه نحو أساليب ترويج عصرية.