رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لـ"الصباح": ضبط تسعيرة للمياه المعلبة حسب اختلاف أصنافها وجودتها
تونس - الصباح
انطلقت وزارة التجارة وتنمية الصادرات بداية من يوم الأربعاء 19 أوت الجاري في تنفيذ قرار جديد يتعلق بضبط هوامش الربح والأسعار القصوى لبيع المياه المعدنية المعلبة، إذ تم ضبط هامش الربح الخام الأقصى بـ15 % للقارورة على مستوى التوزيع بالجملة، و15% على مستوى التوزيع بالتفصيل. لكن لم يلتزم أغلب الباعة والتجار بهذه الأسعار التي حددتها سلطة الإشراف.
حنان قيراط
ويشار إلى أن الأسعار القصوى للبيع التي أعلنت عنها وزارة التجارة حُدّدت للعموم وفق سعة القارورة، حيث حُدّد سعر القارورة من سعة 0.5 لتر بـ600 مليم، والقارورة سعة 1 لتر بـ800 مليم، و1.5 لتر بـ850 مليما، أما القارورة سعة 2 لتر فقد حُدّد سعرها بـ950 مليما. إلا أنه، وبعد مرور أسبوع تقريبًا منذ تفعيل التسعيرة الجديدة، قامت "الصباح" بجولة في عدد من المتاجر والمحلات التجارية للوقوف على مدى احترام تطبيق هذه التسعيرة.
ندرة ولهفة وعدم احترام للتسعيرة
ولئن دعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى احترام الأسعار المنصوص عليها في المقرر الأخير، إلا أننا وخلال جولتنا بعدد من المتاجر والمحلات التجارية، وخاصة "الأكشاك"، وقفنا على حقيقة أن أغلبها لم يراعِ التسعيرة، وخاصة المتاجر و"الأكشاك"، لا سيما بالنسبة لقوارير الماء سعة لتر التي تباع بين 900 مليم و1 دينار، كما بلغ سعر قارورة الماء سعة لتر ونصف 1200 مليم وأحيانًا 1500 مليم، فيما فاق سعر قارورة الماء سعة 2 لتر 1600 مليم ليصل إلى ثلاثة دنانير.
وفي تصريح لـ"الصباح"، أفاد لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن الهدف من قرار وزارة التجارة تسقيف أسعار المياه المعلبة هو الحد من الزيادات العشوائية وتأطير هوامش الربح، سواء بالنسبة لتجار الجملة أو التفصيل، إلا أنه استدرك بالقول إن العديد من تجار التفصيل لم يحترموا التسعيرة المعلن عنها، خاصة في ظل تواصل عدم توفر المياه المعلبة بالكميات المطلوبة، بل وندرتها ببعض المناطق، لا سيما في خضم ما يشهده السوق من لهفة، سواء من قبل تجار التفصيل مع تنامي ظاهرة الاحتكار، وأيضًا من قبل المواطنين.
وأوضح الرياحي لـ"الصباح" أنه ورغم قرار تسقيف الأسعار، تبقى الأسعار مرتفعة بما يؤثر على المقدرة الشرائية للمواطن.
كما شدد على أهمية الاتجاه نحو ضبط تسعيرة للمياه المعلبة تراعي اختلاف أصنافها بين مياه معدنية طبيعية وأخرى مياه منبع أو مياه معالجة، وذلك نظرًا لتفاوت خصائصها وجودتها.
احتكار وحجز كميات هامة
ومنذ انطلاق أزمة المياه المعلبة، كثّفت فرق المراقبة الاقتصادية حملاتها الرقابية على مسالك توزيع المياه المعدنية، خاصة في ظل تزايد تشكيات المواطنين من تعمّد عدد من التجار الترفيع في الأسعار وممارسة بعض التجاوزات المرتبطة ببيع هذه المادة الأساسية، وتهدف هذه الحملات أيضًا إلى متابعة مسالك توزيع المياه المعدنية والتصدي للممارسات المخالفة للقانون، والتي تعلّق أغلبها بالترفيع غير القانوني في أسعار المياه، إلى جانب تسجيل ممارسات احتكارية شملت الامتناع عن البيع والبيع المشروط وإخفاء البضائع.
وتواصل فرق المراقبة الاقتصادية بالعديد من الولايات حملاتها الميدانية بهدف ضمان انتظام تزويد السوق بالمياه المعدنية والتصدي لكل أشكال الاحتكار والمضاربة والتلاعب بأسعار المواد الأساسية.
وبفضل حملات المراقبة، تمكّنت المصالح الرقابية لوزارة التجارة وتنمية الصادرات من حجز أكثر من 147 ألف لتر من المياه المعلبة، موضوع تجاوزات مخلة بشفافية المعاملات والأسعار، خلال جملة من التدخلات اليومية في قطاع المياه المعدنية، وذلك منذ منتصف شهر جويلية 2026 إلى بداية شهر أوت الجاري.
كما تمكنت من حجز أكثر من 186 ألف لتر من المياه المعلبة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 18 أوت الجاري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المستوجبة ضد مرتكبيها، من بينها اقتراح قرار الغلق في حق بعضهم بسبب تعمّد أصحابها الترفيع في أسعار المياه المعدنية.
ولمقاومة الاحتكار والبيع المشروط والحد من ظاهرة الزيادة غير المبررة في الأسعار، تبقى حملات المراقبة واتخاذ إجراءات قانونية ردعية في حق المخالفين السبيل الأمثل للقضاء على هذه التجاوزات التي أربكت السوق وجعلت المواطن فريسة بين يدي المحتكرين والمارقين عن القانون المنظم لشفافية المعاملات والأسعار.
رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لـ"الصباح": ضبط تسعيرة للمياه المعلبة حسب اختلاف أصنافها وجودتها
تونس - الصباح
انطلقت وزارة التجارة وتنمية الصادرات بداية من يوم الأربعاء 19 أوت الجاري في تنفيذ قرار جديد يتعلق بضبط هوامش الربح والأسعار القصوى لبيع المياه المعدنية المعلبة، إذ تم ضبط هامش الربح الخام الأقصى بـ15 % للقارورة على مستوى التوزيع بالجملة، و15% على مستوى التوزيع بالتفصيل. لكن لم يلتزم أغلب الباعة والتجار بهذه الأسعار التي حددتها سلطة الإشراف.
حنان قيراط
ويشار إلى أن الأسعار القصوى للبيع التي أعلنت عنها وزارة التجارة حُدّدت للعموم وفق سعة القارورة، حيث حُدّد سعر القارورة من سعة 0.5 لتر بـ600 مليم، والقارورة سعة 1 لتر بـ800 مليم، و1.5 لتر بـ850 مليما، أما القارورة سعة 2 لتر فقد حُدّد سعرها بـ950 مليما. إلا أنه، وبعد مرور أسبوع تقريبًا منذ تفعيل التسعيرة الجديدة، قامت "الصباح" بجولة في عدد من المتاجر والمحلات التجارية للوقوف على مدى احترام تطبيق هذه التسعيرة.
ندرة ولهفة وعدم احترام للتسعيرة
ولئن دعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى احترام الأسعار المنصوص عليها في المقرر الأخير، إلا أننا وخلال جولتنا بعدد من المتاجر والمحلات التجارية، وخاصة "الأكشاك"، وقفنا على حقيقة أن أغلبها لم يراعِ التسعيرة، وخاصة المتاجر و"الأكشاك"، لا سيما بالنسبة لقوارير الماء سعة لتر التي تباع بين 900 مليم و1 دينار، كما بلغ سعر قارورة الماء سعة لتر ونصف 1200 مليم وأحيانًا 1500 مليم، فيما فاق سعر قارورة الماء سعة 2 لتر 1600 مليم ليصل إلى ثلاثة دنانير.
وفي تصريح لـ"الصباح"، أفاد لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن الهدف من قرار وزارة التجارة تسقيف أسعار المياه المعلبة هو الحد من الزيادات العشوائية وتأطير هوامش الربح، سواء بالنسبة لتجار الجملة أو التفصيل، إلا أنه استدرك بالقول إن العديد من تجار التفصيل لم يحترموا التسعيرة المعلن عنها، خاصة في ظل تواصل عدم توفر المياه المعلبة بالكميات المطلوبة، بل وندرتها ببعض المناطق، لا سيما في خضم ما يشهده السوق من لهفة، سواء من قبل تجار التفصيل مع تنامي ظاهرة الاحتكار، وأيضًا من قبل المواطنين.
وأوضح الرياحي لـ"الصباح" أنه ورغم قرار تسقيف الأسعار، تبقى الأسعار مرتفعة بما يؤثر على المقدرة الشرائية للمواطن.
كما شدد على أهمية الاتجاه نحو ضبط تسعيرة للمياه المعلبة تراعي اختلاف أصنافها بين مياه معدنية طبيعية وأخرى مياه منبع أو مياه معالجة، وذلك نظرًا لتفاوت خصائصها وجودتها.
احتكار وحجز كميات هامة
ومنذ انطلاق أزمة المياه المعلبة، كثّفت فرق المراقبة الاقتصادية حملاتها الرقابية على مسالك توزيع المياه المعدنية، خاصة في ظل تزايد تشكيات المواطنين من تعمّد عدد من التجار الترفيع في الأسعار وممارسة بعض التجاوزات المرتبطة ببيع هذه المادة الأساسية، وتهدف هذه الحملات أيضًا إلى متابعة مسالك توزيع المياه المعدنية والتصدي للممارسات المخالفة للقانون، والتي تعلّق أغلبها بالترفيع غير القانوني في أسعار المياه، إلى جانب تسجيل ممارسات احتكارية شملت الامتناع عن البيع والبيع المشروط وإخفاء البضائع.
وتواصل فرق المراقبة الاقتصادية بالعديد من الولايات حملاتها الميدانية بهدف ضمان انتظام تزويد السوق بالمياه المعدنية والتصدي لكل أشكال الاحتكار والمضاربة والتلاعب بأسعار المواد الأساسية.
وبفضل حملات المراقبة، تمكّنت المصالح الرقابية لوزارة التجارة وتنمية الصادرات من حجز أكثر من 147 ألف لتر من المياه المعلبة، موضوع تجاوزات مخلة بشفافية المعاملات والأسعار، خلال جملة من التدخلات اليومية في قطاع المياه المعدنية، وذلك منذ منتصف شهر جويلية 2026 إلى بداية شهر أوت الجاري.
كما تمكنت من حجز أكثر من 186 ألف لتر من المياه المعلبة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 18 أوت الجاري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المستوجبة ضد مرتكبيها، من بينها اقتراح قرار الغلق في حق بعضهم بسبب تعمّد أصحابها الترفيع في أسعار المياه المعدنية.
ولمقاومة الاحتكار والبيع المشروط والحد من ظاهرة الزيادة غير المبررة في الأسعار، تبقى حملات المراقبة واتخاذ إجراءات قانونية ردعية في حق المخالفين السبيل الأمثل للقضاء على هذه التجاوزات التي أربكت السوق وجعلت المواطن فريسة بين يدي المحتكرين والمارقين عن القانون المنظم لشفافية المعاملات والأسعار.