إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد فتح الترشح للحصول على 30 منحة.. تونس وكندا تستثمران في المعرفة

تونس-الصباح

لا يمثّل فتح باب الترشح للحصول على 30 منحة جامعية لإنجاز مشاريع ختم الدروس بكندا، ضمن برنامج «تربص البحث Globalink» للسنة الجامعية 2026-2027، مجرد فرصة أكاديمية لفائدة الطلبة التونسيين، بقدر ما يعكس أحد الأوجه المتنامية للتعاون التونسي الكندي، الذي يشهد على مدار الأشهر الماضية زخمًا لافتًا، لاسيما في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

فالبرنامج، المنجز في إطار اتفاقية التعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسة الكندية «MITACS»، يفتح أمام طلبة الهندسة التونسيين إمكانية خوض تجربة علمية وتطبيقية داخل الجامعات الكندية، بما يتيح لهم الانفتاح على بيئة بحثية مختلفة والاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتاحة في مجال الابتكار.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية بالغة، بالنظر إلى طبيعة المسار الذي ستخضع له مشاريع ختم الدروس، إذ يتوزع إنجازها بين تونس وكندا، وتحت إشراف أكاديمي تونسي وكندي. وهو ما يجعل من البرنامج آلية للتبادل العلمي، وليس مجرد تربص بالخارج، باعتباره يربط بين المؤسستين الجامعيتين ويضع الطالب في قلب تجربة تعاون مباشر بين كفاءات من البلدين.

 

التعليم العالي... أحد أعمدة التقارب

ويأتي هذا البرنامج في سياق تطور لافت تشهده العلاقات التونسية الكندية، حيث أصبح التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي يحتل موقعًا متقدمًا ضمن مجالات الشراكة، خاصة وأن مسار التعاون الثنائي بين البلدين امتد ليشمل مجالات ترتبط مباشرة ببناء القدرات البشرية وتطوير المعرفة والابتكار.

وفي السياق نفسه، تكمن أهمية هذا المسار في أن التعليم يمثل مجالًا استراتيجيًا قادرًا على بناء وتأسيس إطار للتعاون بعيد المدى.

وبالتالي، يمكن لبرامج من قبيل Globalink أن تساهم في بناء جسور بشرية وعلمية بين تونس وكندا، وأن تمنح التعاون الثنائي بعدًا أكثر استدامة، خاصة إذا ما تم تطوير هذه التجارب لاحقًا نحو مشاريع بحث مشتركة وشراكات بين الجامعات ومراكز البحث التونسية ونظيرتها الكندية.

وفي الإطار نفسه، تزداد أهمية التعاون الأكاديمي عندما يرتبط بالابتكار والاقتصاد والمعرفة. فـ«MITACS» ليست مجرد مؤسسة توفر فرصًا للتربص، وإنما تعمل على الربط بين الباحثين والجامعات وقطاع الصناعة والأعمال، بما يجعل تجربة الطالب التونسي في كندا تجربة ثرية تمتد في جوهرها إلى المجال المهني والاقتصادي.

وضمن هذا التمشي، يمكن أن تستفيد تونس من تطوير هذا النوع من التعاون، لاسيما في المجالات الهندسية والتكنولوجية والرقمية والذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة، وهي اختصاصات أصبحت تمثل ركائز أساسية في الاقتصاد العالمي الجديد.

خاصة وأن المرحلة الراهنة تتجاوز مجرد إفراز دفعة من المهندسين يمتلكون تكوينًا أكاديميًا جيدًا، لتقتضي إعداد كفاءات تكون قادرة على الابتكار وتحويل المعرفة إلى حلول ومشاريع. كما من شأن الانفتاح على الجامعات ومراكز البحث الكندية أن يوفر للطلبة التونسيين فرصة للتعرف على تجارب متقدمة في هذا المجال.

 

تعاون ثنائي لافت

من جهة أخرى، فإذا كان التعليم العالي يمثل أحد أبرز مسارات التعاون الثنائي، فإن العلاقات التونسية الكندية تشهد في المقابل تنوعًا ثريًا في مجالاتها، بما يعكس رغبة في بناء شراكة أكثر عمقًا وتطورًا.

وهذا الطرح يجد صداه في كون التعاون بين البلدين امتد إلى مجالات اقتصادية وتنموية تطال مجالات استراتيجية، على غرار التشغيل، إلى جانب الحضور المتنامي للبعد العلمي والتكنولوجي. وهذا التنوع يمنح العلاقات الثنائية قدرة أكبر على الاستمرارية، في ظل شراكة تقوم على مصالح مشتركة متعددة الأبعاد.

وفي السياق ذاته، فإن العلاقات بين تونس وكندا ترتكز إلى رصيد من التواصل بين المجتمعين، في ظل وجود جالية تونسية هامة في كندا. وهذا العامل الجوهري يضيف بعدًا إنسانيًا ومجتمعيًا هامًا إلى العلاقات الرسمية التي تجمع البلدين، خاصة وأن الجالية تمثل جسرًا للتواصل الثقافي والاقتصادي والعلمي، كما تلعب دورًا رياديًا في الدورة الاقتصادية وفي الترويج لصورة تونس وكفاءاتها وإمكانياتها.

 

الاقتصاد... مجال قابل لمزيد من الدفع

في المقابل، يظل البعد الاقتصادي أحد المجالات التي يمكن أن تشهد مزيدًا من التطور في العلاقات التونسية الكندية. فالإمكانيات المتاحة بين البلدين تسمح بتوسيع نسق المبادلات والاستثمارات والشراكات، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وفي هذا السياق، يمكن أن يشكل التعاون العلمي مدخلًا غير مباشر لتعزيز التعاون الاقتصادي. فالعلاقة اليوم بين الجامعات والجانب الاقتصادي أصبحت أكثر ترابطًا، بما أن البلدان التي تنجح في بناء شبكات بحث وابتكار تكون قادرة لاحقًا على ترجمتها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارات وشراكات تكنولوجية.

ومن هنا، فإن الرهان بالنسبة إلى تونس يتلخص في استثمار مختلف علاقاتها الدولية لبناء شراكات تقوم على التكنولوجيا والمعرفة والكفاءات.

 

الدبلوماسية العلمية... مسار لتعميق العلاقات

 

في هذا الخضم، تكشف تجربة «Globalink» في جانب منها عن أهمية ما بات يعرف اليوم بالدبلوماسية العلمية، التي تقوم على توظيف التعليم والبحث والابتكار في بناء علاقات دولية أكثر عمقًا واستدامة.

فالعلاقات الدبلوماسية باتت ترتكز، إلى جانب اللقاءات السياسية والاتفاقيات الرسمية، على شبكات الباحثين والطلبة والخبراء والمؤسسات الجامعية، خاصة وأن كل مشروع بحث مشترك يمكن أن يتحول إلى منصة لتعاون جديد.

وهذا ما يمنح التعاون الأكاديمي قيمة دبلوماسية تتجاوز نتائجه المباشرة، باعتباره استثمارًا في بناء جسور تواصل بعيدة المدى.

 

تونس وكندا... نحو شراكة أكثر تنوعًا

في هذا الخضم، تبدو المرحلة المقبلة ملائمة لتعزيز العلاقات التونسية الكندية على قاعدة أكثر تنوعًا، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والحاجة المتزايدة إلى شراكات تقوم على المعرفة والتكنولوجيا والاستثمار في رأس المال البشري.

فبالنسبة إلى تونس، يمثل الانفتاح على كندا فرصة للاستفادة من خبراتها في مجالات متعددة، وفي مقدمتها التعليم والبحث والابتكار، مع عرض ما تزخر به البلاد من كفاءات وإمكانيات وفرص تعاون في مجالات واعدة.

 

أما بالنسبة إلى كندا، فإن تعزيز التعاون مع تونس يمكن أن يفتح أمامها مزيدًا من فرص التواصل مع الكفاءات التونسية ومع محيطها المغاربي والإفريقي، خاصة أن موقع تونس وعلاقاتها الإقليمية يمكن أن يمنح التعاون الثنائي آفاقًا واسعة وبعدًا عمليًا فاعلًا.

وفي هذا الخضم، فإن فتح باب الترشح لـ30 منحة ضمن برنامج Globalink يمكن أن يُقرأ باعتباره حلقة جديدة في مسار تتعدد فيه مجالات التعاون التونسي الكندي، وتتجه فيه العلاقات تدريجيًا نحو شراكة أكثر تنوعًا.

ومن هذا المنطلق، تبدو الدبلوماسية العلمية إحدى الأدوات التي يمكن لتونس توظيفها لتعزيز حضورها الدولي، خاصة في وقت أصبحت فيه المعرفة والابتكار من أهم آليات القوة في العلاقات الدولية.

وبالنظر إلى الزخم الذي تعرفه العلاقات التونسية الكندية وتعدد مجالات التعاون بين البلدين، فإن الرهان اليوم يتمثل في الانتقال من التعاون القطاعي إلى شراكة أكثر تكاملًا، تجعل من التعليم والبحث العلمي والابتكار قاعدة لتطوير التعاون الاقتصادي، ومن التواصل الإنساني جسرًا لدعم العلاقات السياسية والدبلوماسية.

وهكذا، قد تكون منح Globalink الثلاثون أكثر من مجرد فرصة لطلبة الهندسة التونسيين؛ فهي في بعدها الشامل تعكس توجهًا نحو بناء جسور جديدة بين تونس وكندا، فاتحة المجال أمام شراكة واعدة قادرة على مواكبة تحولات المستقبل والاستفادة من الفرص التي تتيحها.

منال حرزي

 

بعد فتح الترشح للحصول على 30 منحة.. تونس وكندا تستثمران في المعرفة

تونس-الصباح

لا يمثّل فتح باب الترشح للحصول على 30 منحة جامعية لإنجاز مشاريع ختم الدروس بكندا، ضمن برنامج «تربص البحث Globalink» للسنة الجامعية 2026-2027، مجرد فرصة أكاديمية لفائدة الطلبة التونسيين، بقدر ما يعكس أحد الأوجه المتنامية للتعاون التونسي الكندي، الذي يشهد على مدار الأشهر الماضية زخمًا لافتًا، لاسيما في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

فالبرنامج، المنجز في إطار اتفاقية التعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسة الكندية «MITACS»، يفتح أمام طلبة الهندسة التونسيين إمكانية خوض تجربة علمية وتطبيقية داخل الجامعات الكندية، بما يتيح لهم الانفتاح على بيئة بحثية مختلفة والاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتاحة في مجال الابتكار.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية بالغة، بالنظر إلى طبيعة المسار الذي ستخضع له مشاريع ختم الدروس، إذ يتوزع إنجازها بين تونس وكندا، وتحت إشراف أكاديمي تونسي وكندي. وهو ما يجعل من البرنامج آلية للتبادل العلمي، وليس مجرد تربص بالخارج، باعتباره يربط بين المؤسستين الجامعيتين ويضع الطالب في قلب تجربة تعاون مباشر بين كفاءات من البلدين.

 

التعليم العالي... أحد أعمدة التقارب

ويأتي هذا البرنامج في سياق تطور لافت تشهده العلاقات التونسية الكندية، حيث أصبح التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي يحتل موقعًا متقدمًا ضمن مجالات الشراكة، خاصة وأن مسار التعاون الثنائي بين البلدين امتد ليشمل مجالات ترتبط مباشرة ببناء القدرات البشرية وتطوير المعرفة والابتكار.

وفي السياق نفسه، تكمن أهمية هذا المسار في أن التعليم يمثل مجالًا استراتيجيًا قادرًا على بناء وتأسيس إطار للتعاون بعيد المدى.

وبالتالي، يمكن لبرامج من قبيل Globalink أن تساهم في بناء جسور بشرية وعلمية بين تونس وكندا، وأن تمنح التعاون الثنائي بعدًا أكثر استدامة، خاصة إذا ما تم تطوير هذه التجارب لاحقًا نحو مشاريع بحث مشتركة وشراكات بين الجامعات ومراكز البحث التونسية ونظيرتها الكندية.

وفي الإطار نفسه، تزداد أهمية التعاون الأكاديمي عندما يرتبط بالابتكار والاقتصاد والمعرفة. فـ«MITACS» ليست مجرد مؤسسة توفر فرصًا للتربص، وإنما تعمل على الربط بين الباحثين والجامعات وقطاع الصناعة والأعمال، بما يجعل تجربة الطالب التونسي في كندا تجربة ثرية تمتد في جوهرها إلى المجال المهني والاقتصادي.

وضمن هذا التمشي، يمكن أن تستفيد تونس من تطوير هذا النوع من التعاون، لاسيما في المجالات الهندسية والتكنولوجية والرقمية والذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة، وهي اختصاصات أصبحت تمثل ركائز أساسية في الاقتصاد العالمي الجديد.

خاصة وأن المرحلة الراهنة تتجاوز مجرد إفراز دفعة من المهندسين يمتلكون تكوينًا أكاديميًا جيدًا، لتقتضي إعداد كفاءات تكون قادرة على الابتكار وتحويل المعرفة إلى حلول ومشاريع. كما من شأن الانفتاح على الجامعات ومراكز البحث الكندية أن يوفر للطلبة التونسيين فرصة للتعرف على تجارب متقدمة في هذا المجال.

 

تعاون ثنائي لافت

من جهة أخرى، فإذا كان التعليم العالي يمثل أحد أبرز مسارات التعاون الثنائي، فإن العلاقات التونسية الكندية تشهد في المقابل تنوعًا ثريًا في مجالاتها، بما يعكس رغبة في بناء شراكة أكثر عمقًا وتطورًا.

وهذا الطرح يجد صداه في كون التعاون بين البلدين امتد إلى مجالات اقتصادية وتنموية تطال مجالات استراتيجية، على غرار التشغيل، إلى جانب الحضور المتنامي للبعد العلمي والتكنولوجي. وهذا التنوع يمنح العلاقات الثنائية قدرة أكبر على الاستمرارية، في ظل شراكة تقوم على مصالح مشتركة متعددة الأبعاد.

وفي السياق ذاته، فإن العلاقات بين تونس وكندا ترتكز إلى رصيد من التواصل بين المجتمعين، في ظل وجود جالية تونسية هامة في كندا. وهذا العامل الجوهري يضيف بعدًا إنسانيًا ومجتمعيًا هامًا إلى العلاقات الرسمية التي تجمع البلدين، خاصة وأن الجالية تمثل جسرًا للتواصل الثقافي والاقتصادي والعلمي، كما تلعب دورًا رياديًا في الدورة الاقتصادية وفي الترويج لصورة تونس وكفاءاتها وإمكانياتها.

 

الاقتصاد... مجال قابل لمزيد من الدفع

في المقابل، يظل البعد الاقتصادي أحد المجالات التي يمكن أن تشهد مزيدًا من التطور في العلاقات التونسية الكندية. فالإمكانيات المتاحة بين البلدين تسمح بتوسيع نسق المبادلات والاستثمارات والشراكات، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وفي هذا السياق، يمكن أن يشكل التعاون العلمي مدخلًا غير مباشر لتعزيز التعاون الاقتصادي. فالعلاقة اليوم بين الجامعات والجانب الاقتصادي أصبحت أكثر ترابطًا، بما أن البلدان التي تنجح في بناء شبكات بحث وابتكار تكون قادرة لاحقًا على ترجمتها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارات وشراكات تكنولوجية.

ومن هنا، فإن الرهان بالنسبة إلى تونس يتلخص في استثمار مختلف علاقاتها الدولية لبناء شراكات تقوم على التكنولوجيا والمعرفة والكفاءات.

 

الدبلوماسية العلمية... مسار لتعميق العلاقات

 

في هذا الخضم، تكشف تجربة «Globalink» في جانب منها عن أهمية ما بات يعرف اليوم بالدبلوماسية العلمية، التي تقوم على توظيف التعليم والبحث والابتكار في بناء علاقات دولية أكثر عمقًا واستدامة.

فالعلاقات الدبلوماسية باتت ترتكز، إلى جانب اللقاءات السياسية والاتفاقيات الرسمية، على شبكات الباحثين والطلبة والخبراء والمؤسسات الجامعية، خاصة وأن كل مشروع بحث مشترك يمكن أن يتحول إلى منصة لتعاون جديد.

وهذا ما يمنح التعاون الأكاديمي قيمة دبلوماسية تتجاوز نتائجه المباشرة، باعتباره استثمارًا في بناء جسور تواصل بعيدة المدى.

 

تونس وكندا... نحو شراكة أكثر تنوعًا

في هذا الخضم، تبدو المرحلة المقبلة ملائمة لتعزيز العلاقات التونسية الكندية على قاعدة أكثر تنوعًا، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والحاجة المتزايدة إلى شراكات تقوم على المعرفة والتكنولوجيا والاستثمار في رأس المال البشري.

فبالنسبة إلى تونس، يمثل الانفتاح على كندا فرصة للاستفادة من خبراتها في مجالات متعددة، وفي مقدمتها التعليم والبحث والابتكار، مع عرض ما تزخر به البلاد من كفاءات وإمكانيات وفرص تعاون في مجالات واعدة.

 

أما بالنسبة إلى كندا، فإن تعزيز التعاون مع تونس يمكن أن يفتح أمامها مزيدًا من فرص التواصل مع الكفاءات التونسية ومع محيطها المغاربي والإفريقي، خاصة أن موقع تونس وعلاقاتها الإقليمية يمكن أن يمنح التعاون الثنائي آفاقًا واسعة وبعدًا عمليًا فاعلًا.

وفي هذا الخضم، فإن فتح باب الترشح لـ30 منحة ضمن برنامج Globalink يمكن أن يُقرأ باعتباره حلقة جديدة في مسار تتعدد فيه مجالات التعاون التونسي الكندي، وتتجه فيه العلاقات تدريجيًا نحو شراكة أكثر تنوعًا.

ومن هذا المنطلق، تبدو الدبلوماسية العلمية إحدى الأدوات التي يمكن لتونس توظيفها لتعزيز حضورها الدولي، خاصة في وقت أصبحت فيه المعرفة والابتكار من أهم آليات القوة في العلاقات الدولية.

وبالنظر إلى الزخم الذي تعرفه العلاقات التونسية الكندية وتعدد مجالات التعاون بين البلدين، فإن الرهان اليوم يتمثل في الانتقال من التعاون القطاعي إلى شراكة أكثر تكاملًا، تجعل من التعليم والبحث العلمي والابتكار قاعدة لتطوير التعاون الاقتصادي، ومن التواصل الإنساني جسرًا لدعم العلاقات السياسية والدبلوماسية.

وهكذا، قد تكون منح Globalink الثلاثون أكثر من مجرد فرصة لطلبة الهندسة التونسيين؛ فهي في بعدها الشامل تعكس توجهًا نحو بناء جسور جديدة بين تونس وكندا، فاتحة المجال أمام شراكة واعدة قادرة على مواكبة تحولات المستقبل والاستفادة من الفرص التي تتيحها.

منال حرزي